الحزب الشيوعي: الإسلاميون يتسترون وراء الأعراف والتقاليد

مظاهرة نسائية في بغداد لرفض ضغوط الأحزاب الإسلامية على العراقيات

تاريخ الإضافة الإثنين 15 آذار 2010 - 7:03 ص    عدد الزيارات 1907    التعليقات 0    القسم عربية

        


بغداد - مازن صاحب:

اتهمت قيادية في الحزب الشيوعي العمالي العراقي الاحزاب الإسلامية بتطبيق سياسات قمع واضطهاد ضد النساء في اغلبية المجتمع العراقي. وقالت نادية محمود لـ«الوطن» إن هذه الاحزاب التي سيطرت على الحكم في العراق منذ عام 2003 تمارس كافة انواع التمييز الجنسي ضد المرأة وتعاملها كمواطن من الدرجة الثانية وتعرضت الكثير من النساء العراقيات الى هجمة شرسة ودفعت ثمن ذلك من حقوقهن وامنهن وسلامتهن الشخصية.
وقادت محمود تظاهرة نظمت في ساحة الفردوس السبت لمناسبة عيد المرأة حيث اسقط تمثال رئيس النظام السابق في ابريل 2003، وقالت: إن أبرز اوجه هذا التمييز يكمن في «اجبار المرأة في محافظات الوسط والجنوب على تعيين محارم لهن كعضوات في مجالس المحافظات، وحتى عدم نشر صور المرشحات في الانتخابات في بعض وسائل الاعلام ووضع صور ازواجهن نيابة عنهن تدلل على مدى الزيف واحتقار مكانة المرأة من قبل الاحزاب الإسلامية، مذكرة بأن المد الديني بعد انتخابات 2010 انحصر في تصويت معظم المقترعين للبرامج الوطنية، مما يجعل عدد المتظاهرين للمطالبة بحقوق المرأة يتزايد كل عام للضغط على اجندات هذه الاحزاب، وقالت: «تلاحظ اليوم عددا قليلا من النساء يشاركن في هذه التظاهرة وعدد محدود من الرجال، ولكن ربما في مظاهرات مقبلة، سيكون العدد اكبر مما يمكن تصوره اذا ما واصلت هذه الاحزاب فرض اجنداتها بالضد من حقوق الانسان».

التمييز الجنسي

وتنادي عضوة المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي الذي انشق عن الحزب الشيوعي العراقي، بأهمية عدم التمييز الجنسي بين المرأة والرجل، وترفض الاعراف والتقاليد الاجتماعية التي تصفها بالستار الحديدي الذي تتستر وراءه اخطاء تلك الاحزاب الدينية في عدم اعطاء المرأة فرصا متساوية مع الرجل في قيادة الدولة لبناء العراق الجديد، وتشير الى ما تصفه بـ«النفاق السياسي» في الفصل بين الجنسين في المدارس وشن حملة سياسية لفرض الحجاب على النساء في دوائر الدولة وعلى الطالبات في الجامعات.
وردا على سؤال «الوطن» حول تعارض دعوتها لتحرر المرأة الجنسي مع قيم وتعاليم الدين الإسلامي قالت: «الموضوع لا علاقة له بالدين، بل في القوانين الوضعية التي تستفيد منها الاحزاب الدينية لتغيير قيم المجتمع العراقي التي تطورت ما بعد عام 1958 الذي حقق انجازا كبيرا في اصدار قانون الأحوال الشخصية، الذي ترفضه الاحزاب الإسلامية اليوم، وكأن المطلوب التراجع عن التطور الاجتماعي الى ممارسات سلبية ضد حقوق المرأة».

الدين الإسلامي

ويرد الشيخ فاضل الكعبي، على ما تطالب به القيادية في الحزب الشيوعي العمالي، وقال لـ«الوطن» :إن الدين الإسلامي يعد من الاديان السماوية التي تحترم حقوق الانسان وعلى وجه الخصوص حقوق المرأة التي كرمها الإسلام في عدم اجبارها على الزواج بمن لا ترضاه لنفسها، وحقق لها فرضية التعليم وتبوأ مراكز قيادية في المجتمع لتربية الجيل الجديد.
وقال الكعبي: «هناك خلاف موضوعي بين ما يطرح في مواثيق حقوق الانسان الدولية وبين تعاليم الدين الإسلامي، والمجتمع العربي ومنه المجتمع العراقي يرفض الانفلات الجنسي تحت عنوان حق المرأة في ممارسة حقوقها واشار الى ان تنظيم الاسرة في الدين الإسلامي ترد بكل موضوعية على هكذا مطالب غير موضوعية».
ومن جانبه قال رشيد اسماعيل - عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي العمالي، لـ«الوطن»: إن التعامل مع حقوق الانسان ولاسيما حقوق المرأة يحتاج الى وعي اجتماعي، تتعامل معه الاحزاب الإسلامية بواقع سلبي، يجعل الانسان العراقي لا يواكب تطور المجتمع الانساني حتى في دول الجوار».
واضاف «المشكلة ان المد الديني الان يحتاج الى رجال دين يتعاملون مع الإسلام بروحه الداعمة لحقوق المرأة وليس نشر قيم الفساد الاجتماعي في احلال زواج المتعة بدلا من الزواج الشرعي على سبيل المثال لا الحصر».
 

 


المصدر: جريدة الوطن الكويتية

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة...

 الجمعة 9 نيسان 2021 - 3:18 م

تقرير منتدى الإمارات للأمن 2020: اقتصادات مرنة، ومجتمعات مرنة... يستند هذا التقرير إلى العروض وال… تتمة »

عدد الزيارات: 60,328,394

عدد الزوار: 1,738,822

المتواجدون الآن: 46