إيران ودرس البحرين

تاريخ الإضافة الأحد 22 شباط 2009 - 1:18 م    عدد الزيارات 5868    التعليقات 0    القسم عربية

        


طارق الحميد (الشرق الاوسط)

 بعد عاصفة من الانتقادات والمواقف العربية حيال التصريحات الإيرانية بأن مملكة البحرين محافظة إيرانية، سارعت طهران وعلى لسان المتحدث الرسمي باسم خارجيتها للقول إنها تحترم سيادة البحرين وليس لديها تطلعات في أي بلد.
التصريحات الإيرانية ضد البحرين ما هي إلا فصل من فصول التوتر الذي تزرعه إيران في دولنا العربية، وأمر ليس بالجديد أو المستغرب من قبل طهران، لكن الجديد في القضية، بل والدرس الذي لا بد أن يخرج به العرب هو التالي. ردود الفعل العربية وعلى رأسها البيان السعودي القوي والواضح والصريح ضد التصريحات الإيرانية، وزيارة الرئيس حسني مبارك وكذلك الملك عبد الله الثاني للمنامة، وردود الفعل الإماراتية والكويتية جميعها هي التي دفعت إيران للتصريح بأنها تحترم سيادة البحرين.

كانت مواقف الدول العربية المؤثرة ضد التصريحات الإيرانية رسالة قوية وواضحة فهمتها طهران بسرعة وأدركت خطورة الموقف، وهذا ما يحتاجه العرب اليوم للوقوف ضد المساعي الإيرانية غير الإيجابية في منطقتنا. فسبق أن رأينا كيف بلغ الغرور بزعيم حزب الله إلى حد الهجوم على مصر، حيث اعتقد حسن نصر الله أنه وبمجرد خطبة واحدة تحريضية ضد النظام المصري سيخرج ملايين المصريين إلى الشوارع، ويتعرض النظام كله للخطر، هكذا بكل بساطة. إلا أن شيئا من ذلك لم يحدث بل على العكس، تنبه المصريون والعرب لخطورة إيران ومحورها في منطقتنا، وثبت للمتشككين أن أهداف إيران هي ضد أهداف منطقتنا بكل بساطة، وهذا أمر تثبته الأفعال الصادرة من إيران ومحورها لا وجهات نظر تقال هنا وهناك.
وعليه فلا بد من موقف عربي حاسم من الدول العربية المؤثرة والساعية للتضامن العربي، حيث إنه من الواضح أن إيران لا تستوعب إلا اللغة الواضحة الصريحة، لا التصريحات الدبلوماسية حمالة الأوجه.

كما أن البحرينيين كانوا على حق في عتابهم لأشقائهم القطريين والعمانيين الذين لم يصدروا تصريحات منددة بتصريحات طهران التي تزعم أن البحرين محافظة إيرانية، وإن كانت الدوحة قد تداركت ذلك وأعلنت عن موقفها مؤخرا. فكلنا يعي ويعرف أن أحد أهم أسباب تأسيس مجلس التعاون الخليجي هي حمايته من الأطماع الخارجية الإقليمية، وتصريحات طهران تجاه البحرين تشبه تماما تصريحات نظام صدام حسين عن أن الكويت محافظة عراقية، وانتهى الأمر باحتلال العراق للكويت.

درس التصريحات الإيرانية ضد البحرين هو أنه من الواجب أن تؤخذ أي تصريحات من هذا النوع على محمل الخطورة والجد، ويجب التنديد بها بشدة وعدم التساهل حيالها، كما أن أنجع الحلول للتصدي للأطماع الإيرانية هو توحيد صفوف الدول العربية المؤثرة. فلا مجال للمجاملة والسكوت، أو القول إن ذلك شأن مصري أو بحريني أو سعودي، ففي ذلك رسالة خاطئة جرأت إيران على المنطقة بشكل غير مسبوق ومنذ أحداث 11 سبتمبر الإرهابية، حيث اعتقدت طهران أن الفرصة باتت مواتية لتستغل انشغال العرب الكبار، وتهور واشنطن.


المصدر: موقع لبنان الآن

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي...

 الثلاثاء 18 حزيران 2024 - 8:17 ص

آمال كبيرة: مستقبل الإنفراج الإيراني–السعودي... مجموعات الازمات الدولية..طهران/ الرياض/واشنطن/برو… تتمة »

عدد الزيارات: 161,367,768

عدد الزوار: 7,196,527

المتواجدون الآن: 144