ومتى يعتــــذر الســـوريـــــون ؟

تاريخ الإضافة الإثنين 15 آذار 2010 - 4:28 ص    عدد الزيارات 480    التعليقات 0    القسم محلية

        


للنائب وليد جنبلاط ملء الحرية في ما يقرر ويفعل ويعتذر، رغم اني تمنيت لو انه لم يفعل، بعد متابعتي ردود الفعل السورية التي سعت الى مزيد من النيل من كرامته عبر عدم اكتفائها بالاعتذار العلني عبر الشاشة الصغيرة، وكأنها تطلب مزيداً لتلقين الآخرين دروسا، وحَمْلهم على المزايدة في الانسحاق وفي الارتهان لإرادة ما انكفأت عن اذلال اللبنانيين، وخصوصا السياسيين منهم.
لوليد جنبلاط وغيره الحق في اختيار المواقف التي تناسبهم في السياسة. هكذا هي السياسة في لبنان، انقلابات على الذات وتحالفات مع اعداء الامس، لا تعير الناس اي اعتبار او اهتمام لرأيهم. ولكن من حقنا ان نبدي رأينا في ما يحصل وان نسجل اعتراضنا عليه.
لقد زار رئيس الحكومة دمشق والتقى الرئيس السوري لكنه لم يسلم من رسائل عدم الرضى، وسيفعل النائب جنبلاط مثله، وسيواجه حتما محطات مقبلة تذكره بالحقبة الماضية، اذا ما سمح السوري بجعلها من الماضي.
نحن مع الاعتذار اذا كان ناتجا من إساءة شخصية ومسّ بالكرامات، لكننا نسأل في المقابل عمن يعتذر من الشعب اللبناني عن محطات مسيئة له ولقياداته؟
من يعتذر من الرئيس فؤاد السنيورة الذي وُصف بانه "عبد مأمور لعبد مأمور"، أليس في هذا الكلام مسّ بالكرامات؟
من يعتذر من البطريرك صفير الذي كلما تحدث اطلقت ابواق سورية تهاجمه وقد تناولته شخصيا وقللت شأنه مرات عدة؟
من يعتذر من اللبنانيين عن اغتيال كمال جنبلاط والعشرات غيره على ايدي النظام السوري وقوى متواطئة معه؟
من يعتذر من اللبنانيين على كل الممارسات السورية المشينة بحق قياداتهم، رغم ان الاخيرين او بعضهم، ارتضوا في مراحل عدة الاذلال لانفسهم؟
من يعتذر من اهالي شهداء الجيش اللبناني الذين قتلهم السوريون في وزارة الدفاع وفي محيط قصر بعبدا، قبل ان يدخلوا الى قاعاته وغرفه ليقضوا على من كانوا يناصرون العماد ميشال عون ويوفرون له الحماية آنذاك؟
من يعتذر من اللبنانيين جميعا لان جيشا قصف قصرهم الرئاسي واجتاحه، كما اجتاح وزارة الدفاع وأهان ضباطها واخذ كل ملفاتها؟
من يعتذر من شباب لبنان الذين اعتقلوا وسجنوا وعذبوا في 7 و9 آب بالرعاية السورية التي توافرت للاجهزة الامنية؟
من يعتذر من اللبنانيين عن القصف الذي دمر احياءهم وبيوتهم ومصانعهم؟ وعن الحواجز التي اذلتهم في وطنهم؟
من يعتذر من اللبنانيين ومن النواب عن محاولات الغائهم عبر الاعلان، مرة من القاهرة ومرة من دمشق، عن التمديد والتجديد الذي حصل بالاكراه؟
نعم لقد اخطأ اللبنانيون بحق سوريا والسوريين، والرجوع عن الخطأ فضيلة، ولكن الا يجب ان تشمل الفضيلة الجميع، بمن فيهم السوريون، وان يبادروا الى الاعتذار من اللبنانيين، حتى نطوي تلك الصفحة المؤلمة من العلاقات فتصير حقا اخوية؟


 

نايلة تويني     


المصدر: جريدة النهار

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة

 الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 - 7:02 ص

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة https://carnegie-mec.org/2018/12/07/ar-pub-77901   تتمة »

عدد الزيارات: 15,855,096

عدد الزوار: 428,002

المتواجدون الآن: 0