لبنان.....اللواء...الموازنة تُنعِش سندات الدولار.. وأولوية الحكومة وقف الإعتراضات المطلبية والحريري إلى مكة اليوم لتمثيل لبنان في القمّتين.. ..لمساتٌ أخيرة على شكل المفاوضات الحدودية بين لبنان وإسرائيل...باسيل يفنّد سلبيات الموازنة وإيجابياتها...جنرال أميركي يبحث مع قائد الجيش تجهيز القوات الجوية اللبنانية وتدريبها...ترخيص بناء معمل إسمنت في «منطقة استراتيجية» يثير مخاوف بيئية وأمنية....احتدام التوتر «العوني ـ القواتي» وسقوط سياسة «تنظيم الخلاف»....

تاريخ الإضافة الأربعاء 29 أيار 2019 - 4:21 ص    عدد الزيارات 371    التعليقات 0    القسم محلية

        


ساترفيلد في لبنان... لكل تلك الأسباب حاملًا ردودًا إسرائيلية لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل..

موقع ايلاف....ريما زهار... يستعد لبنان لاستقبال الموفد الأميركي ديفيد ساترفيلد، حاملًا ردودًا إسرائيلية حول موضوع المفاوضات لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل.

إيلاف من بيروت: يستعد لبنان لاستقبال الموفد الأميركي ديفيد ساترفيلد، حاملًا ردودًا إسرائيلية حول موضوع المفاوضات لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل، ويبدو أن ساترفيلد حقق تقدمًا في اتصالاته لتحقيق هذه المفاوضات، التي يفترض أن تجري في مقر قيادة قوات "اليونيفيل" في الناقورة. فما الذي يمكن أن يتباحثه المعنيون الأميركيون في لبنان غير موضوع الحدود والنفط؟. يؤكد النائب السابق مصطفى علوش في حديثه لـ"إيلاف" أن هناك موضوعات عدة تتعلق أساسًا بالوضع السوري في المنطقة، ووضع اللاجئين السوريين في لبنان، وبالمسألة المتعلقة بحزب الله والعقوبات التي تزداد على الحزب بشكل واضح، والطرف اللبناني بحاجة إلى أن يتباحث مع الأميركيين ليرى ما مدى توجّه الجهات الأميركية، والتخفيف من الأعباء في المنطقة، ووضع اللجوء، وكذلك كما ذكرنا العقوبات الأميركية على حزب الله.

إسرائيل

هل تبقى تلك الزيارات الأميركية ضمانة للبنان لاستخراج نفطه من دون أي مواجهة مع إسرائيل؟

يؤكد علوش أن معرفة ما تحاول إسرائيل من خلال اختلاقها للإشكال مع لبنان تبقى سؤالًا قد يكون مرتبطًا بإجبار اللبنانيين على الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، والمشكلة الأساسية تبقى أن لبنان لا يستطيع بمقاومته أو قواته الخاصة أن يقوم بمواجهة في هذا الخصوص، من هنا على لبنان أن يتجه إلى الأمم المتحدة كي يحقق مسألة الحدود الدولية، وتبقى حقوقًا مضمونة دوليًا، وعلى لبنان أن يشتغل على هذا الأساس.

سلاح حزب الله

هل يبقى موضوع سلاح حزب الله أمرًا ملحًّا إلى درجة إرسال مبعوثين دوليين أميركيين إلى لبنان؟. يلفت علوش إلى أنه بالنسبة إلى الأميركيين ليس السلاح فقط ما يهمّهم، بل حزب الله كمؤسسة تابعة لإيران، وتثير القلق في المنطقة ككل، إضافة إلى أن سلاح حزب الله يبقى مشكلة داخلية وإقليمية. أما عمليًا فلا توجد سيادة في لبنان إلا مع السلاح الشرعي، فالمشكلة تبقى محلية لبنانية، ألقت بظلالها الأمنية والسياسية على الوضع اللبناني برمته بشكل سلبي جدًا على مدى السنوات الماضية، إضافة الى الوضع الإقليمي، حيث أصبح حزب الله قوة إقليمية مقلقة ومؤثرة بشعوب المنطقة، مما تسببب بدمار كامل خلال السنوات الماضية.

الإتفاقية الروسية

وردًا على السؤال: هل موضوع روسيا اليوم التي تسعى إلى اتفاقية عسكرية متكاملة مع لبنان قد يؤدي إلى سعي أميركا من جهتها من خلال مبعوثيها إلى لبنان إلى تثبيت أقدامها في المنطقة في مواجهة روسيا؟"، يؤكد علوش أن الأمر مرتبط بنوعية التفاهمات القائمة، ولبنان تاريخيًا لديه علاقة عسكرية مع الولايات المتحدة الأميركية، تتمثل أولًا في مساعدات مباشرة تقدمها أميركا إلى لبنان، وتبقى أساسية بالنسبة إلى الجيش اللبناني، إضافة إلى تدريب الكوادر والضباط، وتاريخيًا التدريب وعملية القتال أكثرها في الجيش اللبناني مبنية على العقيدة الغربية، وخاصة الأميركية، لذلك لا نعلم مدى أهمية الاتفاقية العسكرية الروسية بين لبنان وروسيا، ولكن من المرجّح أن يستمر الأميركيون في القول إنهم يسعون دائمًا إلى دعم لبنان.

ميزانية "التقشف" تثير قلق الشارع اللبناني

وكالات – أبوظبي... أقرت الحكومة اللبنانية ميزانية 2019 رسميا، الاثنين، شاملة تخفيضات كبيرة للإنفاق، بهدف تقليص العجز المتوقع إلى 7.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في مسعى لتفادي أزمة مالية، إلا أن الأمر أثار مخاوف المواطنين من تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد. وأوضح كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس اللبناني، نسيب غبريل: "الميزانية هدفها تخفيض العجز بالموازنة من 11.5 في المئة من الناتج المحلي في 2018 إلى 7.5 بالمئة الناتج المحلي في عام 2019، لكنها لم تخفض النفقات بشكل جدي واعتمدت بشكل أساسي على زيادة الضرائب". وأضاف: "من المؤكد أن يكون هناك تأثير سلبي على مدخول شرائح متعددة من المجتمع اللبناني، مما يؤثر بدوره على الاستهلاك بالاقتصاد، وربما يؤدي إلى مزيد من الانكماش"، حسب ما ذكرت وكالة رويترز. وتعتبر الموازنة بمثابة اختبار جدي لإرادة لبنان بشأن تطبيق إصلاحات لتحقيق الاستقرار في مسار الدّين. وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت الميزانية مبدئيا يوم الجمعة الماضي، وينبغي أن يقرها البرلمان. ويعد الدين اللبناني الذي يعادل نحو 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، من أضخم أعباء الدين العام في العالم. ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، قوله إن الموافقة على الميزانية في البرلمان قد يستغرق شهرا آخر. وكانت جهات مانحة دولية قد قدمت تعهدات تصل إلى 11 مليار دولار للإنفاق على مشاريع بنى تحتية في مؤتمر باريس للمانحين العام الماضي، وذلك في مقابل تنفيذ الحكومة إصلاحات. وتشمل الإجراءات الرامية لكبح فاتورة الأجور في القطاع العام، تجميدا مدته ثلاث سنوات في جميع أنواع التوظيف الحكومي، ووضع حد أقصى للمكافآت الإضافية. وسيتم أيضا فرض ضرائب على معاشات موظفي الدولة المتقاعدين. وتعتزم الحكومة أيضا خفض نحو 660 مليون دولار من فاتورة خدمة الدين، من خلال إصدار سندات خزانة بعائد قدره واحد بالمئة إلى القطاع المصرفي اللبناني.

سخط في الشارع

وأدت تخفيضات في مزايا ومعاشات تقاعد العاملين بالقطاع العام والعسكريين، إلى إضرابات واحتجاجات بينما قضت الحكومة أسابيع تناقش الميزانية. وعبر كثير من الناس العاديين في شوارع بيروت عن عدم رضاهم بعد الموافقة على الميزانية، إذ قال أستاذ جامعي يدعى حسن يونس: "هناك طرق أكثر فائدة من الإجراء الحكومي"، محذرا من انهيار الطبقة الوسطى التي تعتبر المؤشر الأساسي للتوازن الاقتصاد والتوازن الأمني. ويرى لبناني آخر يدعى جوزيف الحلو، أن على الحكومة أن تضع أولويات لأهدافها بخفض نفقاتها قبل فرض ضرائب، قائلا: "أرى أنه لا بد من ضبط أموال الدولة قبل فرض الضرائب على البضائع المستوردة أو الداخلية". من جانبها، قالت لبنانية تدعى منال: "لماذا تزيد الضرائب؟ هل هي خطوات مدروسة؟.. أشك في ذلك، ولست راضية على الوضع الاقتصادي للبلاد".

لمساتٌ أخيرة على شكل المفاوضات الحدودية بين لبنان وإسرائيل

تَحوُّط مبكّر من «قطب مخْفية» تربط مسارها بسلاح «حزب الله»

الكاتب:بيروت - «الراي» .... تتزايَدُ الإشاراتُ إلى أن لبنان تَحَوَّلَ في لحظة الـ«لا حرب ولا سلم» في المنطقة «ساحةً خلفيةً» لـ«ربْطِ نزاعٍ» إيجابي بين المتصارعين يتجلّى في تحييده عن بريد «الرسائل بالنار» على الجبهة الأميركية - الإيرانية والتلاقي الضمني على صوْن استقراره وجعْله مساحةً لحفْظ «خط الرجعة». وأَبْرَزُ ترجمةٍ لهذه الإشارات، التي تبقى «صالحةً» خارج سيناريواتِ أيِّ حربٍ شاملةٍ، تشكّلها الإيجابياتُ المتواليةُ على تخوم ملف النزاع الحدودي البحري - البري بين لبنان واسرائيل، إلى جانب «التلقُّف» الدولي لإنجاز مشروع موازنة 2019 وإحالته على البرلمان كـ«ممرٍّ سريعٍ» لبدء تسييل مقررات مؤتمر «سيدر» ومخصصاته للنهوض الاقتصادي - المالي. وفي الملف الحدودي، اكتسبت محادثات مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد في بيروت أمس، بُعداً جديداً باعتبار أن هذه الجولة من الوساطة المكوكية ظلّلها أوّل مرونة معلَنة من تل أبيب في ما خصّ مفاوضات الترسيم عبّر عنها تأكيد تصريح وزير الطاقة يوفال شتاينيتز، موافقة بلاده «على إجراء محادثات عبر أميركا للتفاهم حول ترسيم الحدود (مع لبنان) بما في ذلك في قاع البحر الأبيض المتوسط، على أن تشمل المباحثات مواقع ابار الغاز التي اكتشفتها تل أبيب». وتَرَدّد صدى الإيجابية الاسرائيلية في بيروت حيث نُقل عن مصادر وزارة الخارجية، أن ساترفيلد، الذي التقى كبار المسؤولين آتياً من اسرائيل، حَمَلَ جواب تل ابيب على الطرْح اللبناني المتعلّق بترسيم الحدود البرية والبحرية وأن الموافقة «جاءت وفق هذا الطرح وأن لا عوائق جوهرية أمام تطبيقه»، مع تأكيد أن المسألة لا تزال تحتاج لجولاتٍ تمهيدية ذهاباً وإياباً (لساترفيلد) وأن لمساتٍ أخيرة توضع على شكل المفاوضات ودور الأطراف المعنية بها وهي الأمم المتحدة ولبنان ‏وإسرائيل في ظل مواكبة أميركية، وأن الجلسات ستُعقد في مقر قيادة «اليونيفيل» في الناقورة، وسط تقارير أشارت إلى أن لبنان يطلب أن تتولى الأمم المتحدة تدوين المحاضر على أن يكتفي الأميركي بدور الوسيط، وأن المتفاوضين سيكونون من العسكريين الذين بامكانهم الاستعانة باختصاصيين في ترسيم الحدود البحرية إذا اقتضتْ الحاجة. وفي رأي أوساط سياسية أن الخطوة الى الوراء وأكثر التي قام بها كل من «حزب الله»، عبر قبوله بالوساطة الأميركية بعد اعتراضٍ «بالفم الملآن»، واسرائيل من خلال موافقتها على رعاية الأمم المتحدة وتَزامُن بتّ النزاع البري والبحري وسط تقارير عن أن التفاوض لن ينطلق من «خط هوف» الذي سبق ان اشترطه الأميركيون كسقفٍ لمعالجة مسألة المنطقة المتنازَع عليها بحرياً بين لبنان واسرائيل (860 كيلومتراً مربّعاً)، يعكس تَقاطُعَ مَصالح غير مباشر على قاعدة أن واشنطن وتل ابيب تستفيدان من إطلاق مسارِ «السلام البري - البحري» في إطار المزيدِ من نزْع الذرائع من أمام سلاح «حزب الله» ومحاولة النأي بالجبهة اللبنانية - الاسرائيلية عن خط المواجهة مع إيران، فيما تشكّل طاولة التفاوض «منصة تبريدية» يحتاج إليها لإبعاد شبح أي حرب مباغتة. وما عزّز التوجس من وجود قطب مخفية وراء المرونة الاسرائيلية، ما نُقل عن أوساط رئيس البرلمان نبيه بري قبيل استقباله ساترفيلد من رفْض أي محاولة لربْط ملف الترسيم بسلاح «حزب الله»، الأمر الذي عكس خشية من «مطبات» يمكن أن تعترض المشوار التفاوضي وهو ما تُرجم بكلام لبناني عن «اننا نريد الخروج من المفاوضات بوضوح يشبه الدخول إليها». وفي موازاة ذلك، كان إقرار مشروع موازنة 2019 في مجلس الوزراء يستدرج ترحيباً دولياً لافتاً وذلك حتى قبل اكتمال النصاب الدستوري للموازنة التي يفترض إقرارها في البرلمان في غضون شهر ونيف، وسط رصْد لما إذا كان «الغربال» النيابي سيُبقي على أرقامها وإجراءاتها الضريبية وغير الضريبية كما هي (تراجع معها العجز الى الناتج المحلي على 7.59 في المئة)، في ضوء إطلاق غالبية الأطراف السياسية إشارات الى أنها سـ «تكمن» لبعض هذه الإجراءات في مجلس النواب. وفيما انعكس بتّ الموازنة إيجاباً على الأسواق المالية حيث نقلت «رويترز» عن «آي.اتش.اس ماركت» ان «تكلفة التأمين على دين لبنان لخمس سنوات انخفضت 23 نقطة أساس إلى 847 نقطة أساس بعد موافقة الحكومة على الموازنة»، بدا ترحيب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بإنجاز مشروعها، وأمله «بأن يتم اقرارها في أسرع وقت بعد مراجعة شاملة ومعمقة»، وكأنه يمهّد الطريق لتدشين مرحلة استفادة «بلاد الأرز» من مخصصات «سيدر» وبدء الإفراج عنها تباعاً، وهو ما يُتوقَّع أن تطلق صافرته فعلياً عقب زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبيروت اوائل الصيف بعد أن يكون مجلس النواب أصدر الموازنة بقانون.

"لا تكتمل إلا بإقرارها في البرلمان وبتطبيقها... والمهم الالتزام بخفض العجز"

باسيل يفنّد سلبيات الموازنة وإيجابياتها: تتضمن بنودا اصلاحية لكنها ليست موازنة الإصلاح

بيروت - "الحياة" .. أكد رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل "أننا حققنا اشياء كثيرة في الموازنة، وما لم نحققه اكثر بكثير ولكن في المحصلة يمكن أن نكون منعنا الانهيار، وربما ما تحقق كاف ولكن ليس كافيا للنهوض الاقتصادي الحقيقي". وقال: "الموازنة لا تكتمل الا في المجلس النيابي حيث ستقر وكذلك في تطبيقها، لان الموازنة ارتقاب يجب تطبيقها لنعرف ما تحقق منها. لذلك نحن سجلنا في مجلس الوزراء، كما ونسجل اليوم تحفظنا على أمور كثيرة تتعلق بالموازنة، ونسجل خوفنا على ما يمكن أن يحصل في المرحلة المقبلة في المجلس النيابي او في تطبيقها".

عقد تكتل "لبنان القوي" اجتماعا برئاسة باسيل الذي عقد بعده مؤتمرا صحافيا تطرق فيه الى موضوع الموازنة. وقال: "انهينا اهم عمل تقوم به الحكومة، في عشرين جلسة. وهذا اللقاء هو من باب حق الناس في ان يطلعوا إلى النتيجة النهائية. وما اقوله ليس لانسب انجازا لنا نحن كتكتل. فلنا مساهمة ولا اسجل انجازا، المهم النتيجة التي شارك فيها الجميع. وفي هذا الموضوع ندفع الثمن كالعادة لان لدينا خطة عرضناها سابقا، ولدينا رؤية وورقة تقدمنا بها، وهذا الامر من الطبيعي ان يسبب إزعاجا وننتقد عليه". وعدد باسيل في الخلاصة العامة، "مزيجا من السلبيات والايجابيات" عرضها "في كل موضوعية":

"1 - لقد حققنا خفضا في العجز من 11،30 الى 7،30 في المئة، هذا جيد مقارنة مع ما ورد في البيان الوزاري، وما هو المطلوب منا. ولكن في رأينا اقل بكثير مما كان يمكن أن نحققه، وهذا الخفض ما زال نظريا والمهم ان نلتزم به.

"2 - ارفقنا الموازنة ببنود وقرارات اقتصادية وحديث عن رؤية وتصور اقتصادي، ولكن لا يمكن أن نقول ان هذه الموازنة مبنية على خطة ورؤية اقتصادية.

"3 - ادخلنا بنودا اصلاحية ولكن لا يمكن أن نقول انها موازنة الإصلاح، وتحقق فيها كل ما يلزم.

"4 - ادخلنا ضرائب أكثر عدالة واقرينا بنودا للتهرب الضريبي والجمركي ولكن لا يمكن القول اننا حققنا العدالة الاجتماعية ولا منعنا التهرب الضريبي.

"5 - خفضنا من نفقات الادارات ومساهماتها، ولكن لا يمكن القول انها موازنة تقشفية.

"6 - شرحنا للمرة الاولى مكامن الإهدار وقاربناها، ولكن لم نوقف الإهدار بل خففنا منه.

"7 - شددنا على قطع الحساب والانتظام المالي، ولكن لم نضمن تحقيقه الا بعدما يصبح في المجلس النيابي.

"8 -ادخلنا إصلاحات مالية على الموازنة استكمالا لتوصيات لجنة المال، ولكننا لم ننته منها.

"9 - شذبنا القطاع العام وخفضنا من عبئه، ولكننا لم نحتو تضخمه.

"10 - تعاطينا بخدمة الدين العام وخفضناها في هندسة مالية، ولكن ليس من خلال معالجة بنيوية.

"11 - اتخذنا قرارات للتهريب الجمركي الشرعي وغير الشرعي، ولكن لا نضمن حتى اليوم اننا منعناه بالكامل.

"12 - اتفقنا على أمور عدة كسرنا فيها بالحديث او بالاتفاق محرمات ولكننا لا نضمن التزام الجميع بهذه الاتفاقات.

13 - خفضنا نسبة العجز في الكهرباء الى 2500 بليون ليرة، ولكننا لا نضمن ان الخطة ستنفذ.

"14 - تجرأنا للمرة الاولى ان نقر بنودا تحمي اليد العاملة اللبنانية من النزوح تحديدا، ولكن الشك في النيات وبالتطبيق ما زال موجودا".

"غيرنا سكت في مجلس الوزراء وتمرجل في الخارج"

وقال باسيل: "في ما يتعلق بورقتنا التي قدمناها: نحن لا ندعي اننا كنا السباقين او المخترعين لكل فكرة، ولكن الأكيد اننا وضعنا خطة ورؤية متكاملة، وتجرأنا ان نضعها على ورقة في أمور نعلم انها ليست شعبية، وتطاول كل الناس. كما اتفقنا عليه في مجلس الوزراء. ومن يختبئ وراء هذا الموضوع يكون وزراؤه لا يخبرونه عن حقيقة مجريات الجلسات والشكل الصح الذي احترمنا فيه أصول النقاش ومواقع الجميع وادوارهم في موضوع الموازنة". واضاف: "نحن لم نكتشف ان حجم القطاع العام 35 في المئة من حجم الموازنة، ولكننا تجرأنا على طرح البنود والمواد القانونية التي تخفض هذا الحجم. وكذلك لم نكتشف نحن ان خدمة الدين 35 في المئة، ولكن وزيرنا طحش في هذا الموضوع لاتخاذ إجراءات في شكل طوعي. كذلك الكهرباء التي تشكل 10 في المئة من حجم العجز، نحن طرحنا اكثر من مرة الخطط لمعالجتها، والامر نفسه بالنسبة الى الاقتصاد، ليس اكتشافا... بل يجب أن يكون في أساس الموازنة. ونحن من ربط إقرار الموازنة باقرار بنود اقتصادية عدة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التهرب الجمركي والضريبي وغيره... لم نقبل ان تصدر الموازنة من دون بنود ترتبط بها. نحن قاربنا بنود الإهدار والفساد ولم نوفر أحدا في مجلس الوزراء، ولم نكف عن المطالبة بخفض اي صندوق او جمعية، وليس كما فعل غيرنا سكت في مجلس الوزراء وتمرجل في الخارج".

"تصحيح أخطاء ارتكبوها في التاريخ"

وتابع: "في أمور تمكنا من اقناع الآخرين بموقفنا. غير أننا في أمور أخرى عجزنا عن ذلك. وفي النهاية نحن الوحيدون تجرأنا في ملف لا علاقة لنا به، وهو وزارة المهجرين وصندوق المهجرين. فلقد ورثنا هذا الملف بعد 29 عاما من ازدياد مبالغه سنة تلو السنة. وكان كل سنة يقر 60 بليون واكثر لصندوق المهجرين. وعندما استلمناه قررنا أقفاله ووضعنا خطة ومشروع وقررنا خفضه من 2000 بليون الى 1350، وصولا الى 600 بليون. ونأخذ فقط هذه السنة 10 في المئة، وبعدها 30، في كل مرة. فلسنا نحن من هجرهم، بل نحن نعمل على إعادتهم، ولكن ثمة من يتناولنا دائما بالكلام بتصحيح أخطائهم التي ارتكبوها في التاريخ". وقال باسيل: "لقد تمكنا كلنا معا في الحكومة، في هذه الموازنة، من ضمن الأمور الإيجابية، من إنجاز التقاعد المبكر، توقيفه، تمديد مدة التسريح للعسكريين، ساوينا العسكريين بالمدنيين في القطاع العام، بالـ6 وبالـ3 في المئة، أجرينا تخفيضا لمنح التعليم 15 في المئة في عملية إحتواء لهذه الكلفة الكبيرة، وان شاء الله في ما بعد نصل تدريجيا الى تحقيق المساواة بين كل موظفي الدولة في هذا الموضوع". أضاف: "لقد قاربنا موضوع التعليم الخاص والتعليم العام الى حل نهائي في العام المقبل. قاربنا موضوع التدبير رقم 3 وبات الحل في المجلس الأعلى للدفاع، وهذا عمل إصلاحي وتدبير بالغ الأهمية. وكذلك منع ازدواج الراتب في القطاع العام، كما قاربنا موضوع النواب السابقين ولم نتوصل الى النتيجة المرجوة، إنما على الأقل بدأنا بها من الدورة المقبلة فصاعدا". وتابع: "اتخذنا قرارا بالموازنة بمنع التوظيف، إلا بقرار من مجلس الوزراء. خفضنا المكافآت بنسبة سبعين في المئة، كما أنجزنا آلية للتشدد بالسفر وتكاليفه. وبالنسبة إلى موضوع التهرب الضريبي والتهريب الجمركي، اعتمدنا إلزامية الموازنات المصدقة لدى المصارف، وأضفنا على الـTVA الشركات الملزمة بالدخول في الTVA. كما خفضنا من المئة مليون الى الخمسين مليون، وأخذنا مادة قانونية بالغة الأهمية بأن البلديات إجراء مسح ميداني لكل المخالفات الواقعة في نطاقها وهذا الأمر يساعد وزارة المالية في ضبط التهرب الضريبي الحاصل". وقال: "في ما يتعلق بالتهريب الجمركي، هناك شقان: أولا في شق المعابر غير الشرعية اتخذنا قرارا واضحا في مجلس الوزراء بتكليف وزيري الدفاع والمال بتقرير فصلي وبحجز المركبات، وإن شاء الله نرى إجراءات في هذا الموضوع".

"حجم التهريب كبير جدا"

وأشار إلى "التهريب الحاصل عبر المعابر الشرعية، المرفأ والمطار والحدود"، لافتا إلى أن "حجمه كبير جدا"، وقال: "اتفقنا أن وزير المال رافع قضية الـ scanners، والكاميرات، وطلبنا إضافة، واتفقنا أيضا على اعتماد البيان الجمركي لدى بلد المنشأ وأن يصدر تقرير فصلي في موضوع الشركات الوهمية وأن نعتمد شركة تدقيق دولية بالفواتير". وتطرق إلى موضوع الهدر في الموازنة وزيادة المداخيل"، وقال: "في موضوع الوزارات حصل تخفيض، لكننا غير مقتنعين بأنه كاف، ومن المؤكد أنه ليس في موضوع المساهمات التي تقدمها الدولة إلى الجمعيات وكل عقود الشراكة . كان ينبغي أن يجري أكثر". أضاف: "في موضوع إقفال المؤسسات أو توقيفها بحد معين الى أن تقلع كإليسار وصندوق الجنوب، المؤسسة العامة للأسواق الإستهلاكية، المؤسسة الوطنية للاستخدام، وزارة الإعلام والى آخره، فهذه كلها للأسف لم يتغير فيها أي شيء، إلا المشروع المقدم من قبلنا في ما يتعلق بوزارة المهجرين". وتابع: "في ما يتعلق بزيادة المداخيل الضريبية، اعتمدنا شطر الـ 25 في المئة إضافة. كما اعتمدنا رفع الضريبة على الفائدة لدى المصارف من 7 في المئة الى 10 في المئة، وإخضاع مصرف لبنان للضريبة على الفائدة كذلك. وفي موضوع رفع الإيرادات غير الضريبية، كنا اعتقدنا أننا حققنا إنجازا في الإتصالات، بأننا رفعنا المداخيل، اكتشفنا في آخر جلسة أنها شطبت ونحن متحفظون على هذا الأمر بشكل كبير جدا. وفي أمكنة أخرى كثيرة، مرفأ بيروت، ميدل إيست، أوجيرو، الريجي وغيرها، لم نتمكن من تحقيق المرجو".

"الأموال المسلوبة"

وقال: "أنجزنا أمرا بالغ الأهمية في موضوع النازحين أو بالأحرى في موضوع حماية اليد العاملة اللبنانية، اعتمدنا مواد قانونية لتغريم المخالفين، لبنانيين وأجانب. أيضا في موضوع السياحة حددنا رسما يساعد في تسويق لبنان سياحيا واعتقد أن نتائجه ستكون كبيرة جدا. وفي موضوع استعادة الأموال المسلوبة، نحن كتكتل سنقوم بتقديمه قبيل العيد أو بعده مباشرة في أول جلسة للتكتل وقد أعددناه بالتوازي مع قوانين أخرى. وفي موضوع تملك الأجانب أيضا اتفقنا على تطبيق القانون من الآن فصاعدا. أخيرا في الميزان التجاري، وهو ملف من 20 ملفا اقتصاديا عالقا منذ سنين في وزارتي الإقتصاد والصناعة، ربطناها في الموازنة واتخذنا قرارا بها، أخذنا قرارا بالغ الأهمية إن طبقناه، اتفقنا أن يكون لنا في غضون ستة أشهر نافذة موحدة للتصدير والإستيراد. كذلك اعتمدنا قانونا للمؤسسات الدولية العاملة في لبنان، تطبق معايير ثمانين في المئة يد عاملة لبنانية وخمسين في المئة شراكة مع مؤسسات وطنية وإلزامية شراء البضائع والمنتجات اللبنانية مع هامش في السعر 20 في المئة".

"يجب أن نطمئن الناس أننا أبعدنا الانهيار"

وأكد "تحفظنا على ما لم يتحقق، الموازنة أفضل من السابق وبذل فيها جهد استثنائي، وكنا نطمح الى موازنة افضل، ولكن التحدي اليوم هو ان نحافظ على ما حققناه ونضيف عليه لجهة خفض العجز لا زيادته، وإن عمد كل فريق في مجلس الوزراء الى ممارسة الخروج عما توافقنا عليه في نهاية المطاف في مجلس النواب، لن يبقى شيء من الموازنة أو من البنود الإصلاحية التي أجريناها ضمنها، وأحذر كثيرا من لعبة المزايدة والشعبوية والكلام الذي يذهب هذه الإنجازات التي تمكنا من صنعها". وشدد على أن "المطلوب تنفيذ ما ورد وتطبيق القوانين وتنفيذ الإتفاقيات التي أنجزناها والقرارات التي اتخذناها في مجلس الوزراء، تهريب وأملاك بحرية التي جرى حولها نقاش كبير، وان لم نقتنع، لكننا نريد رؤية النتائج تترجم بالقانون الذي أقريناها، العمالة الأجنبية، أبنية الدولة، والمطلوب البدء من الآن بالتحضير لموازنة الـ 2020، وقد بدأ العمل من قبل وزارة المال، وننتهي منها في وقتها على القواعد نفسها، محافظين على شعورنا بعدم انتفاء الخطر الإقتصادي عن البلد". وختم: "يجب أن نطمئن، ونطمئن الناس الى أننا أبعدنا الانهيار، ولكن ليس بالشكل الذي يمكننا ان نقول اننا اجتزنا مرحلة الخطر".

جنرال أميركي يبحث مع قائد الجيش تجهيز القوات الجوية اللبنانية وتدريبها

بيروت - "الحياة" .. أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أن قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية الجنرال جوزيف جاستيلا اجتمع مع قائد الجيش العماد جوزيف عون وكبار القادة في سلاح الجو اللبناني أثناء زيارته لقاعدة حامات الجوية وقاعدة بيروت الجوية في 27 و28 من شهر أيار (مايو) الحالي. وأشارت السفارة إلى أن الجنرال غاستيلا بحث خلال لقاءاته التحديات الكثيرة التي تواجهها القوات الجوية اللبنانية وأكد مجددًا على التزام الحكومة الأميركية تعزيز الشراكة اللبنانية -الأميركية ودعمها للجيش اللبناني بصفته المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان. وأوضح بيان لقيادة الجيش اللبناني-مديرية التوجيه أن الجانبين بحثا "سبل التعاون على صعيد تدريب القوات الجوية وتجهيزها".

اللواء...الموازنة تُنعِش سندات الدولار.. وأولوية الحكومة وقف الإعتراضات المطلبية والحريري إلى مكة اليوم لتمثيل لبنان في القمّتين.. وأجوبة مرنة يحملها ساترفيلد حول الترسيم البحري...

اللواء....بعد إقرار الموازنة، جاء دور المراسيم اللازمة: مرسوم إحالة مشروع قانون الموازنة إلى مجلس النواب، ومرسوم استمرار الصرف على القاعدة الاثني عشرية حتى آخر حزيران ومرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لدراسة وإقرار الموازنة تستمر حتى 31 ت1. كل ذلك، في وقت تركزت فيه الأنظار على توجه لدى أحزاب السلطة ومنظماتها وتياراتها لإنهاء إضراب أساتذة الجامعة، الذين لم يلمسوا ايجابيات مباشرة تجاه مطالبهم، والذين اقترح وزير الاتصالات محمّد شقير في جلسة مجلس الوزراء اجراء حسومات يومية من رواتبهم الأمر الذي استدعى رداً مباشراً من وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب، الذي أكّد في بيان اعلامي ان «الوزير الصديق شقير كان حاضراً خلال جلسة مجلس الوزراء التي طرح فيها الموضوع وسمع اعتراض ورفض الوزير شهيب القاطع حول هذه المسألة وكيف ان وزير المالية علي حسن خليل ايده في الرفض». بالتزامن كان الرئيس ميشال عون يبلغ مجلس القضاء الأعلى ان «اعتكاف القضاة غير مبرر، ويضرب هيبة القضاء»، في محاولة لإنهاء هذه الخطوة غير المسبوقة. واليوم، يتوجه الرئيس سعد الحريري إلى مكة لتمثيل لبنان في القمتين العربية والإسلامية لمواجهة تحديات التدخل الإيراني والاعتداءات على المملكة العربية السعودية وأوضاع المنطقة، واللتان تعقدان في الرياض يومي الخميس والجمعة في 30 و31 أيّار الجاري. وأكّد مصدر مطلع لـ «اللواء» ان الموقف اللبناني ينطلق من ثابتتين: الإجماع العربي، الذي لبنان جزء منه، والنأي بالنفس عن الصراعات الجارية.

مراسيم استباقية

ووفقاً لما توقعته «اللواء» أمس، فقد وقع رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوم إحالة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2019 على مجلس النواب، مقروناً بمرسومين الاول: قضى باحالة مشروع قانون على مجلس النواب يجيز للحكومة جباية الواردات وصرف النفقات على أساس القاعدة الاثني عشرية حتى 30 حزيران المقبل، والثاني يفتح دورة استثنائية للمجلس ابتداء من الأوّل من حزيران ولغاية 21/10/2019 تاريخ بدء الدورة العادية الثانية للمجلس، وذلك لكي يتمكن المجلس من درس مشروع الموازنة ضمن المدة المحددة والتي يجوز للحكومة الصرف فيها على أساس القاعدة الاثني عشرية، وقبل ان يعود لها الحق بالصرف وفق الموازنة في حال تمّ التصديق عليها في آخر شهر حزيران. وسبق صدور كل هذه المراسيم مقرونة بتوقيع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، مشاورات بين الرئيسين عون ونبيه برّي، وايضا بين عون والحريري، وشملت المشاورات أيضاً رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، الذي وقع التقرير النهائي للتوظيف العشوائي المخالف للقانون واحاله إلى الرئيس برّي. وتناولت هذه المشاورات تحديد موعد انعقاد اول اجتماع للجنة للبدء بدرس مشروع الموازنة، والذي يرجح ان يكون مطلع الأسبوع المقبل. وبانتظار وصول مشروع الموازنة إلى المجلس، حيث يتوقع ان يشهد جولات جديدة من المنازلات النيابية لن تخلو من مزايدات شعبوية، بحسب وزير الخارجية جبران باسيل، قد تؤثر على صمود نسبة العجز في الموازنة إلى الناتج المحلي، فقد صدرت مجموعة مؤشرات خارجية إيجابية على إقرار الموازنة، كان أهمها ما نقلته وكالة «رويترز» عن «اي.اتش.اس.ماركت» من تسحن في أرقام سندات لبنان الدولارية في أوّل يوم عمل، ربما يؤشر الى ان المخاطر المالية المحيطة بالبلد بدأت تتقلص. وقالت «رويترز» ان تكلفة تأمين، الانكشاف على الديون السيادية اللبنانية انخفضت بينما ارتفعت السندات الدولارية للبلاد بعد أن وافقت ​الحكومة​ على موازنة 2019 التي تتضمن تخفيضات كبيرة في الإنفاق وانخفضت تكلفة ​التأمين​ على ديون لبنان لأجل خمس سنوات 23 نقطة أساس من إغلاق الاثنين إلى 847 نقطة وارتفع إصدار سندات لبنان المقومة بالدولار المُستحق في تشرين الثاني 2019 ما يزيد عن 0.7 سنت للدولار، بينما ربح إصدار آذار 2020 نحو 0،6 سنت». ومن المؤشرات الإيجابية ايضا، ترحيب السفارة الفرنسية في لبنان بموافقة مجلس الوزراء على الموازنة، ما يُشكّل مؤشراً ايجابياً لتنفيذ لبنان الالتزامات التي اتخذها خلال مؤتمر «سيدر». وأكّد البيان ان «فرنسا ستبقى إلى جانب لبنان تشارك بشكل كامل في تنفيذ مقررات مؤتمر CEDRE، التي من شأنها ان تمكن لبنان من تنفيذ الإصلاحات اللازمة لمواجهة تحديات الغد، وخاصة في ما يتعلق بالحوكمة، ويتطلب التنفيذ الفاعل لمؤتمر CEDRE وضع آلية مراقبة صلبة وشفافة، ونأمل بشدة أن يبدأ العمل بها قريباً». لكن وكالة «ستاندرد اند بورز جلوبال» للتصنيفات الائتمانية خالفت هذه الإيجابيات، مشيرة إلى ان خفض نسبة العجز في موازنة لبنان إلى 7،6 بالمائة لهذا العام قد لا تكون كافية لاستعادة الثقة التي تضررت في البلد المثقل بالديون. وقالت محللة لبنان الرئيسية لدى ستاندرد آند بورز ذهبية سليم جوبتا بالبريد الإلكتروني «الإعلان (عن خفض العجز إلى 7.6 بالمئة من أكثر من 11 بالمئة العام الماضي) قد لا يكون كافيا في حد ذاته لتحسين ثقة المودعين والمستثمرين غير المقيمين، والتي تراجعت في الأشهر الأخيرة». وأضافت أن عدم تحقيق الهدف الجديد أمر وارد، لاسيما أن أي إجراءات لخفض التكاليف ستطبق فقط في النصف الثاني من العام. وقالت جوبتا «تشير تقديراتنا إلى عجز مالي في 2019 عند حوالى عشرة بالمئة... في غياب تعزيز جوهري للإيرادات وإجراءات خفض النفقات، نتوقع أن تواصل نسبة الدين العام للبنان الارتفاع لتتجاوز 160 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2022 من 143 بالمئة في 2018».

مواقف

اما وزير المال علي حسن خليل، فرأى في أوّل إطلالة إعلامية له بعد إقرار الموازنة في الحكومة، ان ثمة مشاكل بنيوية في الدولة لا يُمكن ان تعالج بمشروع الموازنة، وتحديداً بما يتعلق بدور القطاع العام، مبدياً اعتقاده بأن هذه الموازنة ارست واحدة من القواعد الأساسية وهي تكليف الإدارات والوزارات لإعادة النظر بملاكاتها وتكليف لجنة محددة لرسم التوصيف الوظيفي الجديد لهذا القطاع. وأوضح أنه في مقابلة مع برنامج «حوار مع الأنباء» تم إعادة النظر بالرواتب وبالتعويضات الإضافية التي كانت تراكم مبالغ كبيرة»، مشيراً إلى أن «النقاش بدأ بدور الوظيفة العامة واعادة النظر بكل الهيكلية الادارية». وأشار خليل إلى أنه اقترح «حسم خمسين في المئة على مخصصات السلطات العامة، وثمة وجهة نظر في مجلس الوزراء، وأنا لست معها، وهي أنه يوجد إدانة لأناس يتقاضون أقل من المدراء العامين وإذا ما حصل تصويت من جديد سأصوت على حسم هذه النسب». ولفت إلى أنه «بغض النظر عن «سيدر» وعن رأي المجتمع الدولي نحن  اليوم بمواجهة الموازنة، كان هناك عجز كبير تحقق في الـ 2018  وتجاوز الـ 11،4 ونحن مضطرون ان نعيد جزءاً من التوازن في وضع المالية وتخفيض قدر الإمكان من النفقات وزيادة الواردات، والمهم اليوم هو التحدي أمام الحكومة وكيف سنلتزم به دون ان نزيد الانفاق وأن نعمل بشكل جدي». ومن جهته، رأى رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ان ما تحقق في الموازنة كثير ولكن ما لم يتحقق أكثر، لكن بالمحصلة منعنا الانهيار، الا ان الأمر ليس كافياً لتحقيق النهوض الاقتصادي، مشدداً على ان الموازنة لا تكتمل إلا باقرارها في مجلس النواب وتطبيقها، مبدياً تخوفه ممّا يُمكن ان يحصل في المرحلة المقبلة في مجلس النواب من مزايدات شعبوية قد تضرب الكثير مما حققناه على أكثر من مستوى. وأشار باسيل، عقب اجتماع «تكتل لبنان القوي» إلى ان تخفيض العجز إلى 7،5 في المائة هو أمر جيد، لكنه أقل بكثير مما كان يُمكن تحقيقه، وهو لا يزال نظريا والاهم هو ان نلتزم به. وأوضح: ارفقنا بالموازنة بنودا اقتصادية وقرارات اقتصادية وحديث عن رؤية ولكن لا يُمكن القول ان الموازنة مبينة على رؤية اقتصادية، مشككاً فيما تمّ إدخاله من إصلاحات سواء بالنسبة إلى التهرب الضريبي والجمركي، وخفض النفقات ووقف مكامن الهدر، وقطع الحساب ومن كسر أمور كانت محرمات، لأنه لا يُمكن القول انه سيكون هناك التزام من الجميع، مستشهداً أن لا ضمان في تنفيذ فض العجز في الكهرباء إلى 2500 مليار. اما كتلة «المستقبل النيابية، فقد اشارت في بيانها الأسبوعي إلى ان مشروع الموازنة يُشكّل قاعدة متينة للانطلاق بالبرنامج الحكومي لاستثمار وتطوير البنى التحتية كما جرت الموافقة عليه في مؤتمر «سيدر»، معتبرة بأن التحدي الجدي المطروح على الدولة حكومة ومجلساً نيابيا هو عدم استنفاد هذه الفرصة المتجددة وإغراقها بسيلٍ من المزايدات الكلامية على صورة ما جرى في تجارب سابقة، وفي مراحل عدة خطفت من طريق اللبنانيين فرصاً عديدة للاصلاح الاداري واقفال مزاريب الهدر والفساد.

اعتكاف القضاة

إلى ذلك، أعلن الرئيس عون ان «استقلال السلطة القضائية لا يبرر مطلقا اعتكافها عن احقاق الحق وتعطيل العدالة»، مشيرا الى ان «استمرار اعتكاف عدد من القضاة على ابواب عطلة قضائية يضرب هيبة القضاء ويزيد معاناة المتقاضين ويرفع منسوب الخطر على حقوقهم». ودعا مجلس القضاء الاعلى الى «معالجة الوضع القائم حفاظا على سمعة القضاء من جهة وحرصا على استقلاليته من جهة اخرى، لاسيما ان مشروع موازنة 2019 أبقى على الكثير من المكتسبات المعطاة للقضاة ما ينفي اسباب استمرار الحركة الاعتراضية». واستناداً إلى موقف الرئيس عون، صدر عن وزير العدل البرت سرحان نداء دعا فيه القضاة الى العودة عن الاعتكاف الذي اعلنوه منذ فترة، مطمئناً اياهم انه لم يتم المساس بأوضاعهم كقضاة خارج السياق العام لسياسة التقشف وتخفيض عجز الدولة.

مهمة ساترفيلد

في هذه الاثناء، انتقل الاهتمام الرسمي إلى المهمة التي يقوم بها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، حول ترسيم الحدود اللبنانية البرية والبحرية، في ضوء الجواب الذي حمله إلى بيروت من تل أبيب في شأن إطلاق المفاوضات والتي بات معروفاً انها ستتم برعاية الأمم المتحدة وعبر اللجنة الثلاثية التي تجتمع دورياً في الناقورة، لكن هذه المرة في حضور ومساعدة من الجانب الأميركي لتسهيل وتسريع الوصول إلى حلول مرضية لكلا الجانبين. وبحسب المعلومات، فإن الجواب الذي حمله ساترفيلد معه من تل أبيب، يُؤكّد موافقة الحكومة الإسرائيلية على التفاوض مع لبنان برعاية الأمم المتحدة، حول عملية الترسيم البري والبحري، وعبر الوساطة الأميركية، ولكن على أساس ان يتم التفاوض اولا على الحدود البرية، ومن ثم على الحدود البحرية، وهو ما لم يوافق عليه الجانب اللبناني، ما حتم على الديبلوماسي الأميركي القيام بجولة مكوكية جديدة بين بيروت وتل أبيب، تقول المعلومات انها لن تتأخر نظرا لأن الجانب الإسرائيلي مستعجل على التفاوض. وكان ساترفيلد الذي عاد إلى بيروت أمس، في جولة تفاوضية ثالثة، قد التقى الرؤساء الثلاثة عون وبري والحريري ووزير الخارجية جبران باسيل وقائد الجيش العماد جوزف عون، قبل ان ينتقل لاحقا إلى تل أبيب. ولوحظ ان اللقاء الاطول تمّ بين ساترفيلد والرئيس برّي والذي استغرق أكثر من ساعة، لكن المعلومات التي خرجت من عين التينة تفيد ان التقدم الذي يسجل في مسار المفاوضات لا يزال بحاجة إلى خطوات أخرى، وعزت تريث عين التينة في الحديث عن ايجابيات إلى ان «لبنان يتطلع إلى ان تكون نهاية المسار التفاوضي مع إسرائيل واضحة كما البداية، أي ألا يكون هناك ربط بين سلاح «حزب الله» والتلازم في ترسيم الحدود. اما أوساط قصر بسترس فأفادت ان ساترفيلد نقل إلى لبنان الجواب الإسرائيلي وفقاً للطرح اللبناني الذي تقدّم به رئيس الجمهورية في موضوع المفاوضات لترسيم البحرية والبرية، وان لبنان تبلغ الموقف الإسرائيلي وفقاً لطرحه، والجو كان ايجابياً. واكدت مصادر مطلعة لـ«اللواء» على أجواء المفاوض الأميركي ان التقدم الذي تحقق في ملف ترسيم الحدود ان اسرائيل وافقت بالتفاوض على الترسيم البحري كذلك وافقت على قيام دور للامم المتحدة انما سيحدد ماهيته لاحقا . ولفتت المصادر الى. ان موضوع الترسيم البري يبقى قيد البحث عما اذا كان متلازما مع البحري ام لا. ولاحظت ان الأمور لم تنته ولذلك عاد ساترفيلد الى اسرائيل كي يتابع مساعيه مكررة ان موضوع تلازم الترسيمين البحري والبحري ليس محسوما. واشارت الى ان الجانب الاسرائيلي وافق على مشاركة. الأمم المتحدة لكن طبيعة المشاركة (استضافة، مشاركة، التزامات الخ) غير واضحة بعد. واكدت ان ساترفيلد سيتوجه الى الأراضي الفلسطينية المحتلة لتوضيح بعض النقاط وانه اذا حصلت موافقة على التلازم يعود. اما ذا لم تحصل فإن واشنطن ستواصل مساعيها. وخلصت المصادر إلى القول ان هناك حلحلة لكنها تستوجب عملا وجهدا. وفي السياق، قالت مصادر ديبلوماسية ان ساترفيلد عاد بأجوبة يُمكن وصفها بالمرنة، لا سيما في ما خصَّ الأفكار المطروحة للبدء بترسيم الحدود البحرية، من زاوية ان لا خلافات كبيرة حول الحدود البرية وترسيمها، بعد وضع الخط الأزرق، وخط الهدنة عام 1949.

ترخيص بناء معمل إسمنت في «منطقة استراتيجية» يثير مخاوف بيئية وأمنية

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... تشعّبت المشاكل البيئية والأمنية الناجمة عن قرار وزير الصناعة السابق حسين الحاج حسن (حزب الله)، الذي أعطى بموجبه رخصة لآل فتوش، لبناء معمل للإسمنت في منطقة عين دارة في جبل لبنان، رغم الرفض المطلق لأبناء المنطقة ومسؤولي بلديتها الذين اعتبروا أن «مواجهة هذا المشروع يعدّ مسألة حياة أو موت بالنسبة إليهم، نظراً للآثار البيئية الكارثية على الطبيعة وعلى المياه الجوفية، والخشية من تحوّله إلى مربّع أمني في مرحلة لاحقة». ناشطون معارضون للمشروع الذي لم تبدأ أعمال بناؤه بعد، اتهموا صاحبه بيار فتوش، شقيق النائب والوزير السابق نقولا فتوش، بأنه «استحصل على رخصة بناء المعمل، من خلال علاقاته الوثيقة بالنظام السوري وحزب الله، دون أن يكترث للأضرار الجسيمة التي سيلحقها بالبيئة في هذه المنطقة الجبلية المحاذية لمحمية أرز الشوف». وتحدّثوا عن «تجنيد عناصر أمنية لمواجهة أبناء المنطقة المعترضين على المشروع وفرضه بالقوّة، ما يعزز المخاوف من تحويل المعمل إلى قاعدة عسكرية وأمنية لحزب الله، بالنظر للموقع الاستراتيجي الذي يقع عليه، والذي يفصل منطقة الشوف عن المتن، ويؤدي إلى الإمساك بمنطقة البقاع، كونه يشكل مدخلاً لها»، على حدّ تعبير الناشطين المعارضين لـ«حزب الله». وتسبب هذا المشروع في أزمة سياسية بين «حزب الله» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، غداة إلغاء وزير الصناعة الحالي وائل أبو فاعور الترخيص الذي أعطاه سلفه حسين الحاج حسن لبناء معمل الإسمنت بسبب أضراره البيئية، كما يواجه اعتراضاً سياسياً وشعبياً، حيث أكد نائب رئيس حركة «التجدد الديمقراطي» الدكتور أنطوان حداد لـ«الشرق الأوسط»، أن «معمل الإسمنت لن يبصر النور في عين دارة، وهو مسألة حياة أو موت بالنسبة لأبناء المنطقة، خصوصاً أن الترخيص الذي أعطي للمعمل، يقوم على مجموعة من المخالفات والتعديات على الأملاك العامة والخاصة، وينتهك قانون المقالع والكسارات، ويشكل خطراً كبيراً على محمية أرز الشوف المتاخمة له». وحول ما يثار عن أخطار أمنية وإمكانية تحويل المعمل لاحقاً إلى قاعدة أمنية، أوضح حداد أن «لا أدلة ملموسة على تحويله إلى قاعدة عسكرية». وكان مجلس شورى الدولة أبطل قرار وزير الصناعة الحالي وائل أبو فاعور، ومنح آل فتوش حقاً مكتسباً ببناء هذا المعمل. لكنّ هذا الحقّ القانوني لم يثنِ أبناء المنطقة عن مواجهته. وكشف رئيس بلدية عين دارة العميد المتقاعد مارون بدر لـ«الشرق الأوسط»، أن مشروع بناء معمل الإسمنت «يقع فوق آبار مياه وينابيع جوفية تغذّي عين دارة وبلدات بقاعية»، لافتاً إلى «تراجع محاصيل التفاح بسبب اللوث البيئي والكسارات التابعة لآل فتوش في المنطقة»، بحسب رأيه. وعن التحذيرات من استغلال المشروع لخلفيات أمنية أو عسكرية، قال رئيس بلدية عين دارة: «لست متأكداً من وجود أبعاد أمنية، ونحن ضدّ هذا المعمل سواء بناه آل فتوش أو حزب الله أو الحزب الاشتراكي أو أي فريق سياسي آخر»، لافتاً إلى أن المشروع محمي من عناصر أمن ومسلحين، و«هذا ينذر بوقوع إشكال مع أبناء المنطقة في أي لحظة، ما يعني أن هذا المشروع المبطّن ينذر بخطر أمني». ولم يستبعد منسّق هيئة المبادرة المدنية في عين دارة عبد الله حداد، وهو أحد أبرز المعارضين لهذا المشروع، وجود خلفيات أمنية وراء هذا المشروع، ورأى أن «الدليل يكمن باستماتة حزب الله في الدفاع عنه، لدرجة افتعال أزمة سياسية مع وليد جنبلاط، من أجل المضي ببنائه». إلى ذلك، اعتبرت مصادر مقرّبة من «حزب الله» أن «اتهام الحزب ببناء قاعدة عسكرية في عين دارة لا يستحقّ الردّ أو التعليق». وأكدت لـ«الشرق الأوسط» غياب «الدواعي الأمنية لبناء مقرّ عسكري في هذه المنطقة». وقالت: «إذا كان البعض يجد أهمية في هذه النقطة لأنها قريبة من البقاع وسوريا، فإن منطقة البقاع تشكل القاعدة التمثيلية الأوسع لحزب الله، كما أن الوجود العسكري للحزب في سوريا علني».

احتدام التوتر «العوني ـ القواتي» وسقوط سياسة «تنظيم الخلاف»

آلان عون لـ «الشرق الأوسط»: غير مسموح الرجوع إلى الوراء على صعيد المصالحة

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... لا تكاد العلاقة بين الحزبين المسيحيين الأكبر في لبنان، «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» تصل إلى مرحلة الهدنة لتعود وتتوتر عند أول ملف خلافي، ما يعيد تكوين الجبهات السابقة التي ظن البعض أنها سقطت إلى غير رجعة مع المصالحة التي توصل إليها الطرفان في عام 2016. فمع تعليق الحزبين، الصيف الماضي، تفاهمهما السياسي الذي عُرف بـ«اتفاق معراب» وتبنى على أساسه رئيس «القوات» سمير جعجع ترشيح العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، بعد اختلافهما على ترجمة بقية بنوده، توالت الصدامات السياسية بينهما وبالأخص داخل مجلس الوزراء. وشكّل ملف الكهرباء مادة دسمة للسجال بينهما مع وضع «القوات» مجموعة ملاحظات على خطة «التيار» اعتبرها الأخير محاولة للإطاحة بها. وتواجه الفريقان أخيراً مع اعتراض «القوات» على تصريحات لوزير الدفاع إلياس بو صعب من الجنوب حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية، واعتراضها أيضاً على موقف لوزير الخارجية جبران باسيل من الكورة بخصوص الميليشيات، وصولاً إلى سجال عنيف بين وزيري الحزبين ريشارد قيومجيان وغسان عطالله حول ملف المهجرين. إذ انتقد الأول تخصيص مبلغ 40 مليار ليرة لوزارة ‏المهجرين من دون خطة واضحة مقابل التقشف في دفع مستحقات المؤسسات التي ‏تهتم بالرعاية الاجتماعية، ما استدعى رداً سريعاً من الثاني استتبعه سجالات بينهما على مواقع التواصل الاجتماعي، شارك فيها رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور. ودخل الاشتباك حول هذا الملف منحى تصاعدياً مع دخول رئيس «القوات» سمير جعجع على الخط، معتبراً أن «الطرف الذي صرف الـ40 ملياراً لصالحه (في إشارة إلى وزير التيار الوطني الحر) معروف بأنه لا يتصرف على أساس مقاييس دولة، وبالتالي نحن غير مستعدين في الظروف الراهنة إلى أن نصرف 40 مليار ليرة على بعض المحاسيب والمؤيدين السياسيين بحجة المهجرين». ولا ينفي عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون أن العلاقة مع «القوات» تراجعت، لافتاً إلى أنه «بغضّ النظر عن الأسباب، فهذا لا يجب أن يعيد النظر بالمصالحة التي حصلت». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لكن للأسف، الضوابط التي يمكن أن يحافظ عليها المسؤولون، ليس بالضرورة أن تنسحب على القواعد، وأي توتر متزايد بين الفريقين يصيب المصالحة بأضرار يجب تداركها لأنه من غير المسموح الرجوع إلى الوراء على هذا الصعيد». وأشار عون إلى أن «المنافسة والتباينات السياسية مشروعة مهما كانت خلفياتها»، لكنه حذّر من «الانزلاق إلى المزيد من التوتر». واعتبر عون أن «مجرد تراجع الثقة بين الفريقين، فهذا يعني أن التباعد قابل للتزايد في المرحلة المقبلة»، لافتاً إلى أن «مسلسل التعيينات سيكون محطة ضمن محطات أخرى قد تشهد تجاذبات وتشنّجات». وأضاف: «أفق العلاقة لا يوحي بإيجابيات من الآن حتى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولكن يمكن استدراك هذا المسار التراجعي بصدمة إيجابية معاكسة في أي لحظة إذا ما توافّرت ظروفها». ورغم أن المواجهة السياسية المستمرة بين الطرفين توحي بما هو أبعد من خلافات بوجهات النظر على ملفات محددة، أكدت مصادر «قواتية» أن الاشتباك مع «التيار» لا يزال موضعياً وعلى ملفات محددة ولم يعد إلى ما كان عليه قبل المصالحة حين كانت المواجهة يومية ومفتوحة، لافتة إلى أنه «بات واضحاً أن التيار تراجع عن المصالحة كما عن اتفاق معراب، ولا يريد تنظيم الخلاف ويعمل على ما يبدو لإبقاء الأمور على ما هي عليه، ما يدفعنا للتعاطي مع كل ملف وموقف انطلاقاً من قناعاتنا السياسية». وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «أساس المشكلة يكمن بأننا نضيء على مسألة معينة ونطلب توضيحات فيأتينا الرد من دفاتر الماضي. ربما هم يعتبرون اليوم أن العودة إلى الماضي ونكء جراحه يفيدهم بخلق عصبية سياسية معينة لأنهم فشلوا في الحاضر على مستوى إدارة كل الملفات التي تسلموها». ومن أبرز الملفات التي قد تشكل محطات خلافية جديدة بين الطرفين في الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة، ملف التعيينات الإدارية في ظل الاتهامات المستمرة من قبل «القوات» وبقية القوى المسيحية لـ«التيار» باحتكار التمثيل المسيحي، إضافة إلى ملف النزوح السوري في ظل اتفاق الطرفين على وجوب إعادة النازحين إلى بلدهم واختلافهما على الآليات الواجب اعتمادها وأبرزها التواصل المباشر مع النظام السوري.

 



السابق

مصر وإفريقيا......حسام زكي: القمة العربية تبعث برسائل واضحة في مواجهة التدخلات الخارجية....الجيش المصري ينفي وجود انتهاكات في سيناء..."مجموعة الأزمات الدولية" توصي بالحوار مع المتطرفين في مالي....موظفون وأرباب عمل سودانيون ينفذون إضرابًا عامًا..قايد صالح: الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة....العاهل المغربي يشرف على انطلاق دعم مشاريع التشغيل الذاتي ...

التالي

أخبار وتقارير....واشنطن: مستعدون للتفاوض مع إيران بشروطنا الـ12....المعلمي: إذا كانت «صفقة القرن» لا تشتمل على دولة فلسطينية مستقلة... فهي فاشلة... السعودية ليست لديها تفاهمات من أي نوع تحت الطاولة مع إسرائيل ...حرب أميركا والصين "تشتعل".. والفاتورة 600 مليار دولار..واشنطن قد تتخلى عن تدريب الطيارين الأتراك ..."جولة عربية" لكوشنر لبحث خطة السلام الأميركية...

Calling a Halt to Turkey’s Offensive in North-eastern Syria

 السبت 12 تشرين الأول 2019 - 7:08 ص

Calling a Halt to Turkey’s Offensive in North-eastern Syria https://www.crisisgroup.org/middle-ea… تتمة »

عدد الزيارات: 29,585,651

عدد الزوار: 714,013

المتواجدون الآن: 0