لبنان.....قائد الجيش بدأ زيارة لواشنطن للمشاركة في اجتماع تقييم المساعدات العسكرية......جنبلاط المَسْكون بسياسةٍ لا تستكين يُعانِد حَشْرَه في «السجن الصغير»...البخاري: صفير قامة كبرى ومن اهم اصدقاء السعودية...توزيع سلل رمضانية سعودية شمالا ووجبات إفطار إماراتية في عرسال..ناقلات جند مدرعة... هبة فرنسية للجيش اللبناني..باسيل: لا موازنة بلا اقتصاد ناشط .....لبنان يتوقع موسماً سياحياً مزدهراً بعد قرارات خليجية برفع حظر السفر...باسيل: الطعن بخطة الكهرباء محاولة لعرقلتها...الجيش اللبناني ينهي المظاهر المسلحة في مخيم «المية ومية»..

تاريخ الإضافة الأحد 12 أيار 2019 - 5:08 ص    عدد الزيارات 426    التعليقات 0    القسم محلية

        


الحكومة اللبنانية إلى إقرار الموازنة... والشارع مرشّح ليتحوّل «ملعب احتجاجات»...

قائد الجيش بدأ زيارة لواشنطن للمشاركة في اجتماع تقييم المساعدات العسكرية...

الكاتب:بيروت - «الراي» ... فيما يتهيّأ لبنان لإقرار مشروع موازنة 2019 على طريقة «ما كُتب قد كُتب» في ما خص إجراءات «النزول عن سُلّم» خطر الانهيار المالي - الاقتصادي، تتجه الأنظار إلى «الهَبة الاحتجاجية» التي لاحت طلائعها في الشارع ابتداء من يوم الجمعة والتي يتوقّع أن تتحوّل معها البلاد «ملعب» تحركات غاضبة وإضرابات واعتصامات. وإذ يجتمع مجلس الوزراء اللبناني اليوم الأحد في جلسةٍ يُفترض أن يتم فيها وضْع اللمسات الأخيرة على مشروع الموازنة على أن يصار إلى إقراره في جلسةٍ مرجّحة الاثنين برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، فإنّ إحياء النقاش في «الإجراءات المؤلمة» المتصلة خصوصاً بموضوع الرواتب في القطاع العام وبعض التقديمات الاجتماعية، لم يتأخّر في إيقاظ الحركة الاعتراضية في الشارع والتي كانت استكانت في «استراحة مُحارِب» بعد تطمينات إلى عدم وجود اتجاهات للمساس بالرواتب. وبعد عودة العسكريين المتقاعدين إلى الساحات باعتصاماتٍ لم تخلُ من قطع طرق وحرْق إطارات (الجمعة)، بالتزامن مع الإضراب المفتوح لأساتذة الجامعة اللبنانية وقرار هيئة التنسيق النقابية بمواكبة «الشوط الأخير» من مناقشات الموازنة بإضراب بدأ أمس، وينذر بشلّ المؤسسات العامة والمدارس الرسمية، ترى أوساط سياسية أن مجمل الأطراف المُشارِكين في الحكومة سيكونون أمام اختبارٍ صعب عنوانه حماية القرارات الحكومية من «غضبة» الشارع ولا سيما في ظل الاقتناع بأن قسماً لا يُستهان به من الحِراك النقابي ممْسوك سياسياً، وإلا تكون البلاد أمام مرحلةٍ من الفوضى «الجوّالة» التي يمكن أن تمتدّ طوال فترة بحْث الموازنة في مجلس النواب، الأمر الذي يُخشى أن يترك تداعيات على الموسم السياحي الواعد. وبدا واضحاً أن الحكومة تعَمّدتْ ترْك البنود الشائكة في مشروع الموازنة إلى «ربع الساعة الأخير». ورغم ربْط تأجيل بحْث ملف الرواتب وخفْض أكلاف السلك العسكري ببتّ بنود أخرى قد تجنّب «الخيارات المُرة»، فإن الأوساط السياسية ترى أن الحكومة أرادتْ من هذا المسار المتدرّج تأخير «الاحتكاك» مع الشارع، أو «تكبير حجر» الإجراءات الممْكنة إلى أوسع حدّ قبل اعتماد الخيار الذي سبق أن حدّدته. وأشارت في هذا السياق إلى الغموض المتعمّد حيال مَن قد يشمله خيار الاقتطاع أو تجميد نسبة من الرواتب (بين 15 و20 في المئة) بيد أنه يمكن أن يطول كل القطاع العام أو أن ينطلق من سقف رواتب ألفيْ دولار وما فوق، وهو الإجراء الذي يبقى الأكثر ترجيحاً تفادياً لتأليب كل القطاع العام بوجه الحكومة. وكانت جلسة يوم الجمعة الحكومية أقرّت سلسلة إجراءات بينها خفض المنح المدرسية لغير المستفيدين من تعاونية موظفي الدولة بنسبة 15 في المئة، ورفْع الضريبة على فوائد الودائع من 7 إلى 10 في المئة لثلاث سنوات لتعود بعدها إلى ما كانت عليه، وإدخال تعديلات على نظام التقاعد في الجيش اللبناني، مع فتْح النقاش الجدي حول إعادة النظر بتطبيق التدبير «رقم 3» وعلى مَن ينطبق في المؤسسة العسكرية، على أن تكتمل في جلسة «الأحد الحاسم» الصورة حيال عناوين عدة مثل مساهمة الدولة في صندوق التعاضد للقضاة والتخفيضات التي يمكن أن تطول المخصصات التي ينالها كبار موظّفي الدولة. وفيما غادر قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون على رأس وفد من الضباط إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية للمشاركة في اللقاء السنوي الذي يُعقد من أجل تقويم المساعدات الأميركية للمؤسسة العسكرية، والاحتياجات المستقبلية بعدما كان أطلق إشارات اعتراض على المساس بحقوق العسكريين، لم تنته فصول قضية تسريب محاضر لقاءات مسؤولين لبنانيين في واشنطن إلى صحيفة «الأخبار» التي قامت بنشْرها. وأشارت تقارير في بيروت إلى أن النائب العام الاستئنافي القاضي زياد أبو حيدر ادّعى على رئيس الدائرة العربية في وزارة الخارجية السفير علي المولى بتهمة تسريب المحاضر التي وردت من السفارة اللبنانية في واشنطن، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت القاضي غسان عويدات. ونقلت صحيفة «الجمهورية» عن مصادر أنّ «المولى اعترف أثناء التحقيقات بأنّه هو من سرّب التقارير شخصياً». علماً أن الادعاء عليه حصل بمواد بينها المادة 376 التي تنصّ على انّ «كل موظف أقدم بقصد جلب المنفعة لنفسه أو لغيره أو الإضرار بالغير على فعل ينافي واجبات مهنته، يُعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات».

البطريرك صفير في وضع خطير «وقلبه يدافع للبقاء على قيد الحياة»

بيروت - «الراي»... لا يزال الوضع الصحي للبطريرك الماروني السابق مار نصرالله بطرس صفير محور اهتمام كبير في لبنان نظراً إلى حراجته. وقد أبلغ الدكتور الياس صفير، وهو الطبيب الخاص للبطريرك الذي يُعالَج في مستشفى «أوتيل ديو»، أن «الوضع مقلق وخطير وقد تجاوزنا الخطّ الأحمر ولكنّ قلب غبطته ما زال يُدافع من أجل البقاء على قيد الحياة». وكان البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زار صفير في المستشفى صباح السبت معلناً في تصريح مقتضب أنّ «وضع البطريرك دقيق، وجئنا إلى المستشفى لنصلّي له ونعطيه الحلة كي يساعده الرب في حالته الصعبة». وفي موازاة ذلك، برز اتصال السفير السعودي في بيروت وليد بخاري بالراعي للاطمئنان الى صحة صفير الذي عايَن وضعَه في المستشفى وفد من «الحزب التقدمي الاشتراكي» على رأسهم النائب تيمور وليد جنبلاط والنائب مروان حمادة.

جنبلاط المَسْكون بسياسةٍ لا تستكين يُعانِد حَشْرَه في «السجن الصغير»

في جملةٍ واحدة من 20 حرفاً كاد أن يقْلب المَشهدَ و... أشياء أخرى

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش ... يَنْخَرِطُ لبنان في ورشةٍ هائلةٍ من الأرقامِ الملغومةِ مع المناقشات الدائرة لموازنةٍ كأنها «حرباً وجودية»، ساحاتُها الشارع والشاشات وطاولة مجلس الوزراء والصالونات، وتُفْضي منازلاتُها إلى حبْسِ أنفاسٍ يُمْليه السباقُ المحمومُ بين الحاجةِ لإقرارِ موازنةٍ «ثوريةٍ» بالغةِ التقشفِ وبإجراءاتِ «وجع ساعة ولا كلّ ساعة»، وبين خطرِ انهيار وشيكٍ يتردّد صداهُ تحذيرات صبحَ مساءٍ على ألسنةِ المسؤولين. وتَطغى على المناقشات، التي تقترن بحملاتٍ شعبوية وبهلوانية وتهويلية، الجوانبُ التقنيةُ بعدما أَخْلت السياسةُ الساحةَ لمقارباتٍ تُحاكي ما حلّ بلبنان من كوابيس مالية واقتصادية على أنه مشكلات «دفترية» ترتبط بالهدر والفساد، من دون احتساب كلفة بقاء القرار الإستراتيجي خارج الدولة أو ما أصاب البلاد من جراء تعطيل آليات الحُكْم لفرْض وقائع سياسية أو خياراتٍ رئاسية. فظاهرةُ «موتِ السياسة» لاحتْ في الأفق بعد التسوية التي جاءت بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وأعادت الرئيس سعد الحريري إلى السرايا الحكومية، وعكستْ في جوْهرها تسليماً بالإمْرة الإستراتيجية لـ«حزب الله» على وقع التحوّلات التي شهدتْها المنطقة. أما تجلياتُها الأهمّ فكانت انكفاء الحريري لإيلائه الشأن المالي - الاقتصادي الأولوية، وتَمَوْضُع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلف عنوان «بناء الدولة» وترْك المسائل الأخرى ذات الطابع السياسي - السيادي على الرفّ. وحده زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي كان تَجَرَّعَ كأس التسوية الرئاسية، استمرّ في تَمَلْمُلِهِ السياسي، يتقدّم ويتراجع، على وقع حربٍ خفيّة لمحاصرته وإضعافه وعزلْه انتقاماً من أدواره على مدى المرحلة العاصفة التي دهمتْ لبنان مع اغتيال حليفه الرئيس رفيق الحريري وخروج الجيش السوري وتَمادي سطوة «حزب الله» وانفجار الربيع العربي وتَلاقي «لعبة الأمم» على إجهاضِ ثورة الشعب السوري وما رافَقَه من قتْلٍ وتدمير هائليْن. أَدْرك جنبلاط، الذي غالباً ما يقال إنه قارئ بارِعٌ للتحوّلات، أن قَدَرَه أن يُعانِد كوالده كمال جنبلاط الذي رَفَضَ إدخاله أيام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد «السجن الكبير»، فاستمرّ وعلى طريقته في مقاومة حشْره في سجنٍ صغير، اسمُه تارةً الزعامة الدرزية وتارةً عبر اللعب في عقْر داره. ورغم براغماتيّته المفْرطة فإنه على تَمَرُّدِه يحاذرُ التسليمَ بمصير «الهنود الحمر». هادَنَ، قاوَمَ، استدارَ ويَمْضي على هذا النحو من الكرّ والفرّ وكأنه يشتري الوقَت وهو جالِسٌ على حافةِ النهرِ لعلّ تمرّ جثةَ عدوّه مع النياشين المتهاوية والخرائط الممزَّقة وأوراق التوت وأشلاء الديكتاتوريات والعقول المستبدّة... يُراقِبُ من على ضفاف الجغرافيا المشتعلَة مجْرى النهر والتاريخ والريح، ينْحني للعاصفةِ حيناً ويستعيد «روحَ الفولاذ» (تعريب لعبارتيْ جان بولاد) أحياناً. جملةٌ واحدة من عشرين حرفاً كادتْ أن تقْلب المَشهد ومعه أشياء أخرى في بيروت... «مزارع شبعا ليست لبنانية»، قالها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فـ «قامت الدنيا ولم تقعد»، وسط بحرٍ هائج من التأويلات وحملاتِ التخوين والتحليلات ومحاولاِت سبر أغوار، فانهمر حبرٌ كثير وارتفعتْ أصابع، أما هو فقالَها و... مشى. جملةٌ اعتراضيةٌ في حوارٍ تلفزيوني كَشَفَ فيها عن اعتراضٍ مكتوم على التسليم بشرْعنةِ سلاحِ «حزب الله» كمقاومةٍ لم يعد هناك ما يبرّرُها، فالمزارع الملتبسة السيادة ليست لبنانية، وهي الجملةُ التي أيقظتْ ملفاً كان تَسَبَّبَ بالكثير من الشقاء السياسي وغير السياسي، قبل أن يجعله «حزب الله» مُسُلَّمَةً محرّمة سلّم بها الجميع مباشرةً أو مواربة. تيقّن جنبلاط، السياسيّ المسكونُ بسياسةٍ لا تستكين، فنّ «ما قلّ ودلّ». سبق ظهور الـ«تويتر» في التغريد، من داخِل السرب ومن خارجه أيضاً عندما كان يُميلُ الدفةَ يميناً ويساراً قبل التموْضع في الوسط، حين استحقّ لقب «بيضة القبان» في زمنِ انعدام الوزن، وربما هو يدفع الآن أثمان أدواره الصعبة من الأقربين والأبعدين، وكأن الجميع يريدون الاقتصاصَ منه. عندما تَجاوَزَ حي البربير في اتجاه محلّة المتحف (الخط الأخضر إبان الحرب) تحوّلتْ المعارضةُ المسيحيةُ للوصايةِ السورية معارضةً وطنيةً لبنانية بامتياز جَمَعَتْه مع مَن تَقاتَلَ معهم يوماً. شكّل رأسَ حربةِ «14 آذار» وانتفاضتِها قبل أن يُتّهم بالانقلاب عليها. أوّل مَن تجرأ على وصْف سلاح «حزب الله» في زمن الاغتيالات بـ«سلاح الغدر»، ثم اختار تطبيع العلاقة معه. ورغم إعلان «أبوّته» للمصالحة الدرزية - المارونية، ها هو يشكو من التعاطي معه كشريكٍ مُضارِب لتمثيل الأحزاب المسيحية. هذه الحرَكيةُ الدائمة أصابتْ الآخَرين بالحيرةِ في «مقاربة» جنبلاط، الزعيم السياسي، المثقّف النادر، القائد الحزبي، رأس الطائفة وعَصَبها، العالَمثالثيّ عندما يريد، الكيانيّ لو شاء، «العروبيّ» في الأصل، الكاريزماتيكي على الدوام، ابن المختارة وشاغِل العواصم، الأكثر جرأة في مراجعاتِه والأكثر إثارة في تَراجُعاتِه، الكائن السياسي الذي يحاول الإفلات من لعبةٍ لم يفلتْ منها بيت أبيه. في اشتباكه الأخير مع «حزب الله»، لم تكن «بحصة» آل فتوش سوى النقطة التي طَفَحَ معها كيْل جنبلاط. فالأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، الذي كان أطلّ يوماً في خطابِ توبيخٍ لـ«الرؤساء والبطاركة والمفتين» وبلهجةِ الآمِر النهائي، قال لزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي «ظبّطلي أنتناتك»، قبل أن يكشف جنبلاط أن نصرالله أوعز إليه بعدم مهاجمة إيران أو التعرّض لها. فرغم المهادنة التي يحرص عليها جنبلاط عبر سعْيه لتنظيم الخلاف مع «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، الذي تحوّل زعيمه العماد عون رئيساً للجمهورية، فإن القلقَ يُساوِرُه من خطةٍ مُمَنْهَجَةٍ لإضعافه ومحاصَرته بقرارٍ من النظام السوري، وهو لا يتوانى عن الإشارةِ إلى ماهر الأسد وعلي المملوك في تصويبه على الحملاتِ التي يتعرض لها ولا سيما في الجبل ومن داخل البيت الدرزي. فمن قانون الانتخاب إلى ما رافَقَ مجريات العملية الانتخابية قبل نحو عام، ومن العَراضة المسلّحة التي عَبَرَتْ عقرَ داره في المختارة إلى ملابسات ما جرى في الشويفات والجاهلية، ومن محاولة تركيبِ جبهةٍ من الدروز المُوالين للنظام السوري إلى سلوكِ «التيار الحر» في مقاربةِ العلاقات السياسية الداخلية... كلها وقائع جعلتْ جنبلاط في موقعِ الهجوم الدفاعي لـ«أننا لسنا قمةً سائغة». أحدُ آخِرِ حَبّات العنقود من السياسيين الماهِرين الذين لعبوا أدواراً مفصلية، في حُلوها ومُرها، على مدى أكثر من أربعة عقود، لا يحتاج لمَن يهمس في أُذُنِه بأن «حزب الله» المحلّي والإقليمي يدير معركةَ ترويضِه من الخلف لأسباب إستراتيجية أكثر مما هي ذات طبيعة داخلية. فجنبلاط الذي انحنى يوم وُضِع «المسدس على الطاولة» لم يبدّل اقتناعاته، بدليل «تَمَلْمُلِه» الدائم. ورأسُ جبلِ الجليد في التوتر المكتوم بين جنبلاط والحزب، واسمه معمل «أسمنت الأرز» لآل فتوش، وما يُحكى عن الاستثمار السياسي والأمني لآل الأسد، بدا وكأنه استعادة لمعركةِ عين دارا في الزمن الغابر (1711) بين الدروز اليمنيين والقيسيين، وإلا لماذا تعاطى «حزب الله» مع الأمر كأنه «معركة وجودية» دفعتْه إلى قطع العلاقة مع الزعيم الدرزي؟ .... هذا السؤال يصبح أكثر إثارة في اللحظة التي يوحي الحزب، المهموم بالهجمة الأميركية وعصاها الغليظة، بأنه يحرص على «صفر مشكلات» مع القوى السياسية في الداخل، ما اضطره إلى تسجيل «سوابق» عكستْ إما تَسَرُّعاً و إما ارتباكاً واما سوءَ تقديرٍ على غرار ما حصل في ملفات عدة. لم يكن عادياً أو عابِراً أن يعتلي رئيس الكتلة البرلمانية لـ«حزب الله» والأكثر التصاقاً بـ«نخاعه الشوكي» النائب محمد رعد، المنبرَ في البرلمان ليعتذر عن إساءتين اقترف البوح بهما النائب نواف الموسوي وبانفعاليةٍ حين قال إن الرئيس الراحل بشير الجميل (اغتيل عام 1982) جاء على الدبابة الإسرائيلية وان الرئيس الحالي ميشال عون جاءتْ به بندقيةُ «حزب الله». ولم تكن موفّقة إطلاقاً حملةُ مكافحةِ الفساد التي أَطْلقها الحزب ونظّم لها عراضات إعلامية وجَعَلَها نصر الله بمصافِ «المعركة الجهادية»، بعدما حولّها سريعاً حملةَ تصفيةِ حساباتٍ سياسية مع خصْمه الأشرس الرئيس فؤاد السنيورة، فتهاوتْ سريعاً أيضاً عندما اكتشف الحزب أن محاذرته الاقتراب من الأقْربين لا تتيح له التصويب على الأبْعدين الذين يملكون الكثير من الحجارة لرشْقها على مَن يعتبرون أن بيته من زجاجٍ كثير. وهكذا فإن الحزب الذي وَضَعَ نائبه الموسوي في «الإقامة الجبرية» السياسية لبعض الوقت في تَطَوُّرٍ غير مسبوق، بدا حريصاً على حماية علاقته بالرئيس عون وتالياً بالبيئة المسيحية، وعكستْ لمْلمتُه السريعة للحملة على الحريرية السياسية ورموزِها رغبةً في حفْظ «شعرة معاوية» مع الرئيس الحريري وفي عدم استفزاز البيئة السنية. والمفارقةُ أن هذه العناية، التي تنْطوي في جانبٍ منها على حرصٍ على الصيانة الدائمة للتسوية الرئاسية في حدّها الأدنى، لم تنسحب على العلاقة مع جنبلاط وبيئته الدرزية بسبب «الودّ المفقود» بين الطرفين اللذين يتبادلان الريبة المكتومة التي تشبه «الجمر تحت الرماد»، جمرٌ يخفت حيناً ورمادٌ يتطاير أحياناً. وثمة مَن رأى في تعاطي «حزب الله» مع مشكلةِ معمل «أسمنت الأرز» وكأنها استحضارٌ لمناخاتٍ صاخبة من زمن «ثورة الأرز» بمبادرته إلى قرارٍ كبير بقطْع العلاقة مع الزعيم الدرزي، بدا أبْعد من مجرّد مسألةٍ إدارية ترتبط بإلغاء وزيرٍ جنبلاطيّ رخصةً مَنَحَها سَلَفُه الوزير من «حزب الله» لإقامةِ معمل الأسمنت، وأقرب إلى «بقِّ بحصٍ» سياسي. ولم يتوان جنبلاط عن الردّ على الرسالةِ بـ«أقسى منها» وفي السياسة أيضاً، حين نَفَضَ الغبار عن ملفّ مزارع شبعا التي يتعاطى معها المجتمعُ الدولي على أنها سوريّة محتلّة من إسرائيل تخضع للقرار 242 وتقع في نطاق عمل قوة «الأندوف» العاملة في الجولان، في الوقت الذي قضت الموجبات الإقليمية بالتعاطي معها على انها لبنانية لتبريرِ استمرار احتفاظ «حزب الله» بسلاحه بعد تحرير الجنوب في الـ2000. ورغم حملات التخوين وما قيل عن تحريم «حزب الله» على حلفائه أي علاقةٍ مع الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه، فإن جنبلاط لم يتراجَع عن موقفه، ولم تؤدّ رعاية حليفهما رئيس البرلمان نبيه بري لقاء مصارَحة بين الطرفين إلى معاودةِ تعويم التفاهم الذي كان سارياً في شأن إدارة الخلاف بينهما في إطارٍ من تطبيع العلاقات لا تفجيرها. ويحلو للبعض القول إن جنبلاط الذي يكره «العقل الأسير» وما زال على موقفه المؤيّد للشعب السوري والمناهِض لنظام الرئيس بشار الأسد، يدرك حجمَ الخطر الناجم عن السلوك الإيراني - السوري، الذي غالباً ما يختصره بـ «الممانعة»، وهو يتصرّف كزعيمٍ يتجاوز وهجُه لبنان ولا يمكنه البقاء متفرّجاً في اللحظة التي تشي برياحٍ عاتية، وسط عجْزٍ عن صوغِ أي شبكة أمانٍ تحمي لبنان. ولم يكن كلام نصرالله العلني عن «أنتنات» جنبلاط مجرّد تهويلٍ لإبقائه في «بيت الطاعة» كبعض الذين علّقوا السياسة إلى أَجَلِ غير مسمى، بل ثمة مَن يتحدّث عن ارتيابِ «حزب الله» من مغزى بدء أيّ ديبلوماسي أميركي جولاته في بيروت بزيارة زعيم «التقدمي» الذي يحرص على محاوَرة الأميركيين رغم معارضته لبعض سياساتهم كـ«صفقة القرن» التي «تنقل فلسطين من مكان إلى مكان».

البخاري: صفير قامة كبرى ومن اهم اصدقاء السعودية

بيروت - "الحياة" .. لا يزال الوضع الصحي للكاردينال مار نصرالله بطرس صفير( 99 عاما) في دائرة الاهتمامات، وأمّت وفود سياسية وديبلوماسية مستشفى "أوتيل ديو"، منذ الصباح الباكر، للاطمئنان إلى صحته. وصباحاً زاره البطريرك الماروني بشاره الراعي في المستشفى للاطمئنان اليه، حيث أعلن أن "وضع البطريرك صفير دقيق، وجئنا إلى المستشفى لنصلّي له ونعطيه الحلة كي يساعده الله في حالته الصعبة".

"وضعه سيء جداً وخطير"

ومساء، قال طبيب البطريرك صفير الدكتور ايلي صفير: "وضعه سيء جداً وخطير ولا تقدّم لكنّ قلبه يقاوم والأمل بالله أمّا طبياً فقد سلّمنا ونحن بحاجة للعناية الإلهيّة". وكان قد صرح قبل ظهر اليوم (السبت) بأن "وضع صفير مقلق وخطير وقد تجاوزنا الخطّ الأحمر، لكنّ قلبه ما زال يُدافع من أجل البقاء على قيد الحياة". وزار الرئيس ميشال سليمان الكاردينال صفير في المستشفى للاطمئنان إلى صحته، وغرّد لاحقاً عبر"تويتر" قائلاً: "في اوتيل ديو جو من الهدوء والخشوع بوجود البطريرك التاريخي مار نصرالله صفير يحل بركة في المستشفى، اليوم قصدت المكان وصليت لشفائه". الخازن: وزاره أيضاً النائب فريد هيكل الخازن على رأس وفد من العائلة الخازنية. كما عاده وفد من "الحزب التقدمي الإشتراكي" على رأسهم رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جتبلاط والوزير السابق النائب مروان حمادة للإطمئنان إلى صحته. وهاتف السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، الراعي للاطمئنان إلى صحة صفير، ثم زاره في المستشفى، حيث اطلع من طبيبه الخاص على وضعه الصحي وتمنى له الشفاء العاجل. وبعد الزيارة، قال البخاري: "لقد زرت مستشفى أوتيل ديو للإطمئنان الى صحة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، ولاسيما انه قامة كبرى في العالم العربي والاسلامي والمسيحي وهو الذي دعا للحفاظ على الوحدة الوطنية في لبنان". ودعا "الله سبحانه وتعالى ان يمنّ عليه بوافر الصحة وان يبارك لنا في رسالته الذي سعى الى تحقيقها في لبنان" مضيفاً أن "البطريرك صفير من اهم اصدقاء المملكة العربية السعودية ولعب دورا كبيرا في الحفاظ على أمن واستقرار وازدهار لبنان، والمملكة دائما وفية" وزار النائب العميد أنطوان بانو، ممثلا رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، مستشفى أوتيل ديو، مطمئنا على وضع البطريرك صفير كما اتصل شيخ طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، والنائب جان عبيد، بالدكتور صفير، للاطمئنان إلى صحة البطريرك صفير.

لبنان: توزيع سلل رمضانية سعودية شمالا ووجبات إفطار إماراتية في عرسال

بيروت - "الحياة" ... وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في لبنان الخميس الفائت بالتعاون مع صندوق الزكاة - جبل لبنان 1,223 سلة غذائية رمضانية على 1,223 عائلة من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في مخيم البداوي وبلدة سير الضنية. كذلك وزع المركز يوم امس الجمعة، بالتعاون مع صندوق الزكاة - جبل لبنان 547 سلة غذائية رمضانية على 547 عائلة من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم البداوي. وفي السياق أصدرت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بيروت بيانا أعلنت فيه، انها بدأت بإطار حملة "المشروع الإماراتي لإفطار صائم رمضان 1440 - لبنان" بتقديم الوجبات الساخنة للصائمين في منطقة عرسال وجوارها، بمعدل 2500 وجبة إفطار يومية طيلة الشهر الفضيل يستفيد منها 75 ألف صائم. وتشرف "ملحقية الشؤون الانسانية والتنموية" وبدعم من "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" على إيصال هذه الوجبات لمستحقيها من النازحين السوريين والعائلات اللبنانية المحتاجة بالشراكة مع "هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية في دار الفتوى". وقال السفير الاماراتي حمد سعيد الشامسي: "بناء على توجيهات القيادة الإماراتية، بدأنا الحملة في عرسال وجوارها في أول يوم من شهر رمضان المبارك، بسبب إستيعاب هذه المنطقة للعدد الاكبر من النازحين السوريين وبسبب الأوضاع المتردية لسكانها"، مؤكدا أن "الوجبات الساخنة اليومية ستستمر طيلة الشهر الفضيل بالتوازي مع توزيع الحصص الغذائية والتمور"، موضحا "أن هذه المساعدات تستهدف بشكل رئيس المخيمات والاحياء الفقيرة ليعم الخير وتكون موائد رمضان هذا العام عامرة بالخير والعطاء". وشدد على "الدور المحوري الذي تقوم به القيادة الاماراتية والمؤسسات الخيرية الداعمة التي تقدم بسخاء وكرم الدعم اللامتناهي"، مقدما الشكر لجميع الجهات والمؤسسات الإماراتية المانحة التي "تواكب كافة حملات السفارة على مدار العام إيمانا منها بأهمية العمل الخيري والانساني الذي أوصل دولة الإمارات إلى مصاف الدول الرائدة وباتت وجهة عالمية لاستحواذها على المركز الأول للعام الخامس على التوالي بما يخص حجم المساعدات الانسانية المقدمة إلى دول العالم". وقال: "ستصل هذه الحملات كما سابقاتها لكل بقعة لبنانية ولكل بيت ومخيم وستشمل النازح والمقيم وكافة العائلات لأن يد العطاء لا تميز ولا تفرق".

ناقلات جند مدرعة... هبة فرنسية للجيش اللبناني

بيروت - "الحياة" ... تسلّم الجيش اللبناني في مرفأ بيروت هبة من السلطات الفرنسية، في حضور عدد من الضباط، عتادا عسكريا عبارة عن ناقلات جند مدرعة نوع (VAB HOT MEPHISTO)، إضافة إلى مستوعبات تحتوي على قطع بدل للآليات المذكورة، وعتاد تأليل. وفق بيان لقيادة الجيش - مديرية التوجيه.

تفكيك المربعات الأمنية في المية ومية

وفي بيان ثان أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه أنه "متابعة لجهودها في سبيل إرساء الاستقرار على جميع الأراضي اللبنانية، قامت قيادة الجيش وبالتنسيق مع قيادات الفصائل الفلسطينية المتواجدة في مخيم المية ومية (شرق صيدا)، بتكثيف الجهود وعقد اجتماعات عدة للتوصل إلى إرساء قواعد تفكيك الحالة العسكرية في المخيم. ونتيجة لذلك، تمت بتاريخه الخطوات الأولى لإنهاء المظاهر المسلحة وإزالة الحواجز وتفكيك المربعات الأمنية وإقفال المكاتب بإشراف القيادة وبالتنسيق مع الفصائل". وأكدت "حرصها الدائم على تأمين الاستقرار على جميع الأراضي اللبنانية".

...وزورقان إسرائيليان يخرقان المياه اللبنانية

كما أعلنت قيادة الجيش في بيان ثالث "أقدم زورق حربي تابع للعدو الإسرائيلي، بتاريخ 11/5/2019 ما بين الساعة 3,50، والساعة 6,34، على خرق المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة على مرحلتين، لمسافة أقصاها 250 مترا. وعند الساعة 4,24، أقدم زورق معاد مماثل على خرق البقعة البحرية المذكورة، لمسافة حوالى 200 متر، ولمدة 15 دقيقة". وقالت: "تجري متابعة موضوع الخروق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان".

باسيل: لا موازنة بلا اقتصاد ناشط ... ورزمة قرارات حكومية عنجر هي بوابة إعادة إعمار " سورية الجارة الوحيدة للبنان"

بيروت - "الحياة"... رأى رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل أن "الأيام الآتية ستحمل لنا تحديا أساسيا، إذا قدرنا على ترجمة التفكير الإيجابي في الموازنة، نحن كتكتل وتيار جاهزان لأفكار كثيرة بهذا الاتجاه، أعتقد أننا نجحنا بعد عشرة أيام من النقاش، أن لا موازنة من دون اقتصاد ناشط، وسنؤكد لكم غدا فعليا، أنه سيكون هناك موازنة مرفقة، برزمة قرارات من مجلس الوزراء، لكي نثبت هذه المرة أن الحكومة وعدت وفعلت، أن تنتهي بموازنة تعالج العحز المالي، وتنتج أيضا قرارات وقوانين بالتزامن، تعالج العجز التجاري الحاصل، هكذا نكون سلكنا الطريق الصحيح". كلام باسيل، جاء خلال احتفال سياسي شعبي، أقيم في مجمع سركيس زيتليان في مدينة عنجر في البقاع الأوسط، جرى خلاله الإعلان عن إنشاء المدينة الصناعية، وحضره وزراء البيئة فادي جريصاتي، الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، السياحة أواديس كيدانيان، الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، النواب: رئيس حزب "الطاشناق" آغوب بقرادونيان، ميشال ضاهر وسليم عون، رؤساء بلديات واتحادات بلديات، فاعليات دينية واجتماعية وثقافية واقتصادية، مناصرون وأهالي البلدة. وقال باسيل: "إن عنجر لها خصوصيتها، وما يجمعنا مع الأرمن هي الظروف نفسها، وما قاله النائب بقرادونيان في كلمته أن حزب الطاشناق، هو الوحيد الذي ساند التيار الوطني الحر، منذ العام 2005 وما زال، على الرغم من اختلاف في السياسة في بعض الأوقات، لكن لدينا القناعة بأننا سنبقى سويا، وإيماننا سويا بالشرعية وبالدولة في الحاضر والمستقبل، لأنه الشيء الوحيد الذي يحفظنا ويحمينا، ضمن منطق القانون والمؤسسات، الذي نريده، وليس الفلتان من كل ما يسمى قانون ومؤسسات، وهذا أساسي، ولهذا السبب نرى حزب الطاشناق لديه موقفا تقليديا، بأنه مع رئيس الجمهورية، وهذا لا يعني أن هذا الشيء يتناقض مع أن يكون لديه قناعاته السياسية، أو أحلافه السياسية، مثلما كان في العهد الماضي، ولكن هذا الحزب، لم يصدر من مواقفه أي شيء مضر، أو أي شيء يضرب رمز المؤسسة والموقع، وهذا الشيء ناتج عن الماضي، الذي جمعنا من قهر وظلم واستهداف". واضاف: " في دستورنا هناك بند لا للتوطين، ومن هنا، موقفنا في موضوع اللاجئين هو موقف جامد، فلا تقدر أن تدمج شعبا بآخر على أرض صغيرة، بنسبة 100 في المئة، وحتى لا نعيش المعاناة التي عشناها نحن وأنتم، هو أن نحافظ على هذا البلد، من دون أن نتطرق إلى موضوع الأقلية والأكثرية، وحقهم أن يخافوا لأنهم تركوا بلدهم، نتيجة الذي تعرضوا له، ونحن حقنا أيضا لأننا نشعر باللبنانيين، الذين تركوا لبنان منذ 150 عاما، وكم خسرنا منهم أناسا لم نستطع استردادهم، وهناك قسم منهم لم يعودوا لبنانيين، سوى بالدم". وقال: "نحن كتيار وطني حر تزعجنا كلمة أقليات بين المسيحيين والمسلمين، ونقول حبذا لو نستطيع إزالة المذهبة، الطوائف، والمذاهب لكي نصل إلى الدولة المدنية. ولكن في نهاية المطاف، نحن لبنانيون ونلتقي اليوم في عنجر، حيث أخذنا قرارا في مجلس الوزراء، وبسعي منا كتيار وطني حر، لإنشاء منطقة صناعية في عنجر، ووقعنا المرسوم يوم أمس". وشدد على أنه "لن تصدر موازنة من دون اقتصاد، وسيصدر معها رزمة قرارات، والحكومة قررت إنجاز موازنة، وإطلاق قرارت تعالج من خلالها العجز الاقتصادي". وأكد باسيل أن "عنجر هي البوابة باتجاه جارتنا الوحيدة سورية، وهي التي تساعدها وجميعنا نعلم كم وقف لبنان مع سورية، في هذه الأيام الصعبة، وكم جاهدنا حتى تكون الحدود بيننا حرة ومستقلة". وقال: "هناك الكثير من اللبنانيين عندما يتذكرون سورية، يتذكرون عنجر، لأن لبنان في فترة من الفترات، حكم من عنجر، في الوقت الذي نحن فيه اليوم، نريد أن نقول العكس، بأن عنجر تساعد سورية، وتمد يد العون لها، وهي البوابة باتحاه سورية، ومن سورية باتجاه لبنان، وكلنا نعلم كيف وقف لبنان إلى جانب سورية، في هذه الأيام الصعبة، وكم جاهدنا في موضوع حدودنا مع سورية، أن تكون حدود الحرية والسيادة والاستقلال، هذا الخط الذي رسمناه نحن في التيار، هذا خط العلاقة بيننا وبين سورية، ولا يقفز كل واحد منا عن هذا الخط، لكن علينا أن نخلق حدودا أخرى وهي التعاون، وهي مساعدة بعضنا بالإعمار، ومن هنا أهمية عنجر، أن تواكب بسرعة النشاط الاقتصادي والصناعي فيها، لكي نستطيع سويا إعادة إعمار سورية، هذا النشاط سينشط عنجر وكل البقاع".

لبنان يتوقع موسماً سياحياً مزدهراً بعد قرارات خليجية برفع حظر السفر

الشرق الاوسط...بيروت: وجدي العريضي.. يترقب اللبنانيون بشغف عودة الخليجيين للاصطياف في لبنان، بعد رفع المملكة العربية السعودية حظر سفر مواطنيها عن زيارة لبنان، وإعلان سفير الإمارات في بيروت أن الإمارات ستتخذ الخطوة نفسها. وقالت مصادر سياسية إنّ موقف الرياض سينسحب على معظم دول الخليج، مشيرة إلى أن هناك تقديرات حول أعداد كبيرة من السعوديين يستعدون لزيارة لبنان. ويؤكد بعض السياسيين اللبنانيين العائدين من الرياض أن عودة السعوديين للاصطياف في لبنان قائمة والاستعداد من قبل الدولة اللبنانية جارٍ على قدم وساق. ويقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» إن هناك تداولاً في مجلس الوزراء لعقد جلسة خاصة من قبل الوزراء المعنيين بالسياحة وقطاع الخدمات تخصص للتحضير للموسم السياحي ووضع كل الإجراءات والخطوات الآيلة لإنجاح هذا الموسم من خلال المطار أو الحدود أو على مستوى الخدمات وكل مرافق الدولة. في السياق، يقول عضو اللقاء الديمقراطي النائب نعمة طعمة لـ«الشرق الأوسط»، إن «المؤشرات الحالية تؤكد أن عودة الخليجيين لا سيما الأشقاء السعوديين إلى لبنان، ستكون مدار ترحيب من كل اللبنانيين على حد سواء، لأن للسعوديين ممتلكات ومنازل في قرى وبلدات الاصطياف، إضافة إلى تاريخ حافل في الاصطياف من عاليه إلى بحمدون وصوفر وحمانا والشوف وبرمانا وبيت مري وغيرها، حيث تعتبر الروابط الوثيقة بين الشعبين مدخلاً أساسياً لقضاء الرعايا السعوديين إجازاتهم في لبنان بعد عيد الفطر المبارك». وتوقع طعمة أن تكون مرحلة ما بعد عيد الفطر «منطلقاً لموسم سياحي واعد يؤكد أن لبنان ما زال البلد الذي يفضله السعوديون والخليجيون لما يجمعهم من علاقة تاريخية وصداقات سياسية واجتماعية». ويتمنى النائب طعمة أن تقوم الحكومة بخطوات وإجراءات فاعلة لإنجاح هذا الموسم، وذلك من خلال تأمين كل مقومات موسم السياحة، لا سيما أن لبنان ينعم باستقرار داخلي عبر دور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية في الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار. ويقول رئيس بلدية عاليه وجدي مراد لـ«الشرق الأوسط»: «إن مدينة عاليه متأهبة لاستقبال موسم الاصطياف، وهي في جهوزية تامة على مستوى البنى التحتية والفنادق والمطاعم والمقاهي والمتنزهات وكل ما تحتاجه السياحة والاصطياف». ويؤكد مراد أنه بدأ يلمس أن هذا الموسم سيكون واعداً بعد قرار السعودية رفع الحظر عن رعاياها، «وهذا ما أثلج صدورنا، إذ سيسري ذلك على سائر دول الخليج، ما يعيد أيام الفرح والبهجة ومواسم العز إلى مدينة عاليه وسائر قرى وبلدات الاصطياف، لا سيما أننا في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها وطننا من أزمات اقتصادية ومعيشية، نحتاج إلى جرعات أمل وموسم الاصطياف يشكل حلقة متكاملة على المستوى الاقتصادي ويسهم في دعم خزينة الدولة ويخلق فرص عمل للشباب في ظل البطالة القائمة»، لافتاً إلى أن السعوديين والخليجيين يعرفون لبنان حق المعرفة ولهم فيه ذكريات ويتوقون للعودة إليه، «وهذا ما أسمعه منهم وتردنا اتصالات كثيرة من قبلهم يتمنون خلالها للبنان الأمن والسلام والاستقرار كي يعودوا إليه كما السابق». وعلى خط موازٍ، ثمة ورشة قائمة في وزارة السياحة وفي قرى وبلدات الاصطياف للتجهيز والاستعداد للموسم المقبل. وتشير أرقام مكاتب السياحة والسفر إلى أن الحجوزات كبيرة بعد عيد الفطر، إضافة إلى أعداد أخرى من المغتربين اللبنانيين القادمين من كندا وأستراليا والولايات المتحدة الأميركية ودول الاغتراب بشكل عام. ويؤكد مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن «الأجواء إيجابية على صعيد ما ينقل إلينا من قدوم أعداد كبيرة من السعوديين والخليجيين»، متمنياً أن يجتاز لبنان ملف الموازنة بعيداً عن الخلافات وإقرارها في ظل إجماع سياسي. وقال المصدر: «كل ذلك يؤدي إلى إضفاء أجواء إيجابية تكون لها انعكاسات مريحة على الموسم السياحي»، مضيفاً: «إنّنا نسمع من سفراء دول الخليج كلاماً يحمل على الطمأنينة ويؤكد وصول أعداد كبيرة من المصطافين بعد عيد الفطر، وبعض منهم بدأ يصل إلى لبنان، والسفارات الخليجية مستنفرة في هذا الموسم للسهر على راحة رعاياها وهي تتواصل وتنسق مع المسؤولين اللبنانيين في مختلف الوزارات والقطاعات والمؤسسات».

باسيل: الطعن بخطة الكهرباء محاولة لعرقلتها

بيروت: «الشرق الأوسط».. اعتبر رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أن الطعن الذي قدمه عشرة نواب الخميس الفائت في القانون المرتبط بآليات تنفيذ خطة الكهرباء، يأتي لتسجيل الموقف فقط، لكنه أيضا محاولة جديدة لعرقلة هذا المشروع. وقال باسيل خلال عشاء أقامته هيئة كهرباء لبنان في «التيار الوطني الحر»، وبحضور وزيري الطاقة والمياه ندى البستاني، والمهجرين غسان عطاالله، «إننا ندفع ضريبة بعض من لا يحبون الخطة»، لافتا إلى أن «الكهرباء من القطاعات القليلة في لبنان التي تملك خطة مبنية على العلم والدراسات». وأضاف: «ترون اليوم أننا لأول مرة نبذل جهدا لإنجاز موازنة مبنية على تلمّس لرؤية اقتصادية في المقابل، إذا نجحتم ونجحت خطة الكهرباء تخيلوا كم ستغيرون من الأمور في البلد»، مشيرا إلى «أننا لا نستطيع أن نتكلم عن موازنة ونتقاتل في مجلس الوزراء على كيفية تخفيض مبلغ 3 مليارات ليرة، ولو أنجزنا خطة الكهرباء في العام 2015 كنا منذ ذلك الحين وحتى الآن وفرنا على الخزينة عشرة آلاف مليار ليرة في 4 سنوات وهذا كبير». وشدد على «أنني لست مغشوشا بأننا أقررنا خطة الكهرباء وانتهت المعركة، لأن الخطة تواجه تحديات يومية ومنها الطعن الذي وقع عليه 10 نواب في المجلس الدستوري. ذلك أن هذه محاولة جديدة لتعطيل خطة الكهرباء، أنا كنت غير موافق على إقرار قانون للكهرباء لكن كنا نريد أن تمر مناقصة الكهرباء والتغيير يجب أن لا يكون مكان (إجراء) المناقصة بل من ينفذ المناقصة». واعتبر «أن الطعن بخطة الكهرباء يأتي لتسجيل موقف فقط»، مخاطبا الطاعنين: «دعونا ننجز المناقصة قبل أن تحكموا. إذا جاءت بأسعار جيدة نؤمن الكهرباء للناس، أو إننا سنبقى نفتش عن سبب للتعطيل». ووقّع 10 نواب لبنانيين قبل أربعة أيام على الطعن بقانون الكهرباء، وتقدموا بطعن أمام المجلس الدستوري بمشروع قانون الكهرباء الذي ينص على وضع آلية خاصة بتلزيم مشاريع بناء معامل تعتمد طريقة التصميم والتمويل والإنتاج والتشغيل والتسليم إلى الدولة بعد فترة. وضم الطعن تواقيع عشرة نواب، هو نواب «الكتائب» سامي الجميل، ونديم الجميل، وإلياس حنكش، وعضو «اللقاء الديمقراطي» مروان حمادة، والنواب أسامة سعد، وبولا يعقوبيان، ونقولا نحاس، وعلي درويش، وجهاد الصمد وفيصل كرامي. وقالت لارا سعادة، المستشارة القانونية لرئيس حزب الكتائب سامي الجميل، بأن الطعن لا يعطّل خطة الكهرباء، فالخطة وُضعت في مجلس الوزراء وصدرت بموجب مرسوم، موضحة أن القانون الذي طعن به حزب الكتائب يتحدث عن كيفية تطبيق الخطة. ورأت سعادة أن المخالفة الأكبر في قانون الكهرباء هي مخالفة المادة 89 من الدستور التي تنص صراحة على أنه لا يجوز منح أي التزام أو امتياز لاستغلال مصلحة عامة إلا بموجب قانون وإلى زمن محدود، أما في قانون الكهرباء فصدرت المناقصة دون قانون يمنح أي التزام وبدون تحديد شروطه وعدد الشركات التي يمكن أن تأخذ الالتزام كما لم يتم تحديد الفترة الزمنية.

الجيش اللبناني ينهي المظاهر المسلحة في مخيم «المية ومية»

بيروت: «الشرق الأوسط».. أنهى الجيش اللبناني أمس، المظاهر المسلحة وفكك الحواجز والمربعات الأمنية التابعة لفصائل فلسطينية في مخيم «المية ومية» للاجئين الفلسطينيين في صيدا في جنوب لبنان. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أمس، أنه «متابعةً لجهودها في سبيل إرساء الاستقرار على جميع الأراضي اللبنانية، قامت قيادة الجيش وبالتنسيق مع قيادات الفصائل الفلسطينية الموجودة في مخيم (المية ومية)، بتكثيف الجهود وعقد عدة اجتماعات للتوصل إلى إرساء قواعد تفكيك الحالة العسكرية في المخيم». وقالت قيادة الجيش في بيان صادر عن «مديرية التوجيه» إنه «نتيجة لذلك، تمت بتاريخه (أمس) الخطوات الأولى لإنهاء المظاهر المسلحة وإزالة الحواجز وتفكيك المربعات الأمنية وإقفال المكاتب بإشراف القيادة وبالتنسيق مع الفصائل». وجددت قيادة الجيش تأكيد حرصها الدائم على تأمين الاستقرار على جميع الأراضي اللبنانية. وقامت حركة «فتح» بإزالة الحاجز التابع لها عند المدخل الجنوبي الغربي لمخيم ‏«المية ومية» وكل الدشم والتحصينات حول مقراتها ومراكزها في المخيم، وذلك تنفيذاً للاتفاق ‏الذي تم التوصل إليه بين الفصائل والقوى الفلسطينية في المخيم برعاية قيادة الجيش اللبناني‏. ‏ وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن الاتفاق «يقضي بإزالة جميع المظاهر المسلحة لكل الفرقاء، بما في ذلك سحب العناصر المسلحة ‏ومنع حمل السلاح بشكل ظاهر أو غير ظاهر ومنع ارتداء البزّات العسكرية، وكذلك تجميع ‏وضبط كل فريق لسلاحه في مخزن عائد له داخل المخيم ومنع استخدامه من أيٍّ كان ولأي سبب ‏من الأسباب وتحت طائلة الملاحقة والتوقيف من قبل الجيش اللبناني». وعقب التوصل إلى الاتفاق، باشرت حركتا «حماس» و«أنصار الله» تنفيذ بنوده وإزالة كل المظاهر المسلحة من أمام مقراتهما والتعميم على عناصرهما بعدم استخدام السلاح أو ‏حتى التجول به أو بالزي العسكري بشكل ظاهر أو غير ظاهر داخل المخيم. ولاقت الخطوة ترحيباً سياسياً، إذ نوه عضو كتلة «التنمية والتحرير» النيابية النائب ميشال موسى، بـ«الاتفاق الذي أنجزه الجيش اللبناني في مخيم (المية ومية) شرق صيدا، والذي يتضمن إنهاء المظاهر المسلحة كافة في المخيم، واتخاذ إجراءات ميدانية تؤمّن الطمأنينة والراحة والأمن والأمان لأبناء منطقة شرق صيدا وللمدنيين العزل من أبناء مخيم (المية ومية)». وتوجه موسى بالتحية والتقدير إلى قيادة الجيش وإلى كل الأطراف التي أسهمت في إنجاح هذا الاتفاق وتنفيذ بنوده. وجدد متابعته كل الخطوات والإجراءات القانونية والتشريعية الرامية إلى إلغاء رسوم الانتقال للورثة من مالكي الأراضي في المخيم من أبناء المنطقة والعمل على إخلاء المنازل، التي يشغلها البعض من غير وجه حق.

 



السابق

مصر وإفريقيا......جدل في مصر حيال حملة "استري نفسك في الكنيسة"....إجراء حكومي مصري بتغيير أسماء مساجد «الجمعيات الإسلامية»....أحكام «مشددة» بحق 44 من «الإخوان» في الإسكندرية...البشير يعترف بتهم الفساد: أصابتنا دعوة مظلوم....وزير خارجية بريطانيا: بإمكان حفتر أن يكون جزءًا من مستقبل ليبيا...«ضبابية» تلف المشهد السياسي التونسي قبل 5 أشهر من موعد الانتخابات...قضاة جزائريون يرفضون تدخل الجيش في «ملفات فساد»...

التالي

أخبار وتقارير....توفي البطريرك نصرالله صفير: رأس الحربة في مواجهة الوجود السوري في لبنان.......الكونغرس يحل "لغز" تحطم أغلى مقاتلة في التاريخ.....الصين: المحادثات التجارية مع واشنطن لم تخفق..كازاخستان تستعيد دفعة ثانية من مواطنيها «الدواعش»...غوايدو يسعى للتعاون مع البنتاغون لحل الأزمة في فنزويلا..واشنطن ترسل سفينة هجومية برمائية إلى المنطقة وتحذّر من هجمات إيرانية....ما احتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران وميليشياتها؟....موقع إسرائيلي يتحدث عن هدف التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في الشرق الأوسط...

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria

 الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019 - 7:15 ص

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afric… تتمة »

عدد الزيارات: 29,875,600

عدد الزوار: 719,979

المتواجدون الآن: 0