تقرير / العراق: «البيت الشيعي» بين شد الفائزين وجذب الخاسر الأكبر في الانتخابات

تاريخ الإضافة الجمعة 5 آذار 2010 - 5:58 ص    عدد الزيارات 1800    التعليقات 0    القسم عربية

        


بغداد - من حيدر الحاج |
أدت خلافات المرحلة السابقة والصراعات على النفوذ والسلطة والمناصب الحكومية، الى أنفراط عقد الائتلاف الشيعي الحاكم، بعدما أفرزت الانتخابات المحلية التي جرت العام الماضي قوى شيعية جديدة فضلت دخول الانتخابات التشريعية في شكل منفرد، اضافة الى شخصيات سياسية مستقلة تحاول هي الاخرى الابتعاد قدر الامكان عن التيارات ذات الصبغة الطائفية.
ورغم أنفراط عقد القوى والاحزاب الشيعية، الا انها عادت للانخراط في التحالفات القائمة على اساس مذهبي وطائفي مع بعض الاستثناءات النسبية، كما هي الحال مع «الائتلاف الوطني العراقي» الذي تشكل على أنقاض الائتلاف الشيعي الحاكم ويضم كلا من «المجلس الأعلى الاسلامي»، و«منظمة بدر»، و«التيار الصدري»، و«حزب الدعوة تنظيم العراق»، و«المؤتمر الوطني» بزعامة أحمد الجلبي، و«تيار الاصلاح الوطني» بزعامة رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري، و«تيار الوسط» بزعامة موفق الربيعي، وجماعات أخرى وشخصيات مستقلة ونافذة.
يقابله «ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي الخصم اللدود لـ «الائتلاف الوطني»، والذي يوصف من مريديه بانه «تحالف ذو صبغة وطنية» يضم شيوخ عشائر من الأنبار وشخصيات شيعية وسنية مستقلة.
وينحصر المشهد الانتخابي الشيعي حاليا، في هذين الائتلافين الرئيسيين، رغم وجود أحزاب وشخصيات سياسية شيعية مستقلة دخلت الانتخابات في قوائم منفردة أو ضمن كيانات بعيدة عن التخندقات الطائفية.
وكشف النائب سامي العسكري، المرشح للانتخابات ضمن ائتلاف المالكي، عن الاسباب الحقيقية التي وقفت حجر عثرة في طريق توحد «الائتلافين» مع بعضهما البعض، بالقول: «هناك اختلافات في مسائل جوهرية بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني، باعدت المسافات بينهما».
مراقبون للشأن السياسي، أكدوا ان محاولات تقريب وجهات النظر وما قيل بأنها «ضغوط» مارستها ايران على حلفائها من القوى الشيعية، لم تنفع في المحافظة على تماسك «البيت الشيعي» الذي التئم شمله قبل الانتخابات النيابية عام 2005، ومكنه في حينها من الحصول على قاعدة برلمانية كبيرة ترأس بموجبها سدة الحكم طيلة الأربع سنوات الماضية.
ويقول المفكر السياسي عبد الحسين شعبان لـ «الراي»، ان «الفترة الماضية أفرزت جملة خلافات واختلافات في الرؤى بين الاطراف الشيعية، بعضها يعود الى طبيعة الصراع الدائر بين تلك الاطراف على سدة الحكم، ساهمت الى درجة كبيرة في الانشقاقات التي شهدها البيت الشيعي».
ومع وجود فروقات واختلافات نسبية بين الائتلافين، لكن أيضا هناك قواسم مشتركة تجمعهما في الأهداف التي يسعى كل منهما الى تحقيقها في المستقبل القريب، ومن بينها رغبة كلا الائتلافين في اجراء تعديلات على الدستور، وتشكيل حكومة غالبية سياسية وهو ما تعرضه كتل أخرى.
ورغم تصنيفه على انه كتلة ذات اتجاه يميل الى طائفة معينة، فان «الائتلاف الوطني العراقي» طرح خلال حقبة تكوينه ودخوله معركة الانتخابات النيابية الحالية، مشروعا يعتمد نقاط أساسية يقول عنها بعض مرشحيه بأنها «وطنية أكثر منها طائفية تركزت على الوحدة الوطنية وتقوية وتعزيز الدستور وانهاء تواجد القوات الأجنبية وعدم تسييس المؤسسات الحكومية وتشكيل الحكومات المحلية».
هذه النقاط التي يشترك فيها «الائتلاف الوطني» مع «ائتلاف دولة القانون»، يقول عنها الشيخ جلال الدين الصغير، المرشح عن «الائتلاف الوطني العراقي»، عن محافظة دهوك، بأنها «جذور تضرب في عمق العلاقة ما بين الشركاء السابقين».
اما عن الفروقات في الخطاب الانتخابي في ما بين القائمتين الانتخابيتين، فيرد: «لا توجد هناك فوارق كبيرة، فثوابتنا الوطنية وخلفياتنا الدينية دائما ما تزيل أي فوارق وعقبات ممكن ان تؤثر على طبيعة العلاقة بين الجانبين».
وتبقى حظوظ هذين الائتلافين في تحقيق نتائج متميزة في الانتخابات، متقاربة الى درجة كبيرة مع أفضلية نسبية للائتلاف الذي يتزعمه رئيس الحكومة وفقا لتوقعات مراقبين انطلقوا فيها من نتائج انتخابات مجالس المحافظات الماضية.
 


المصدر: جريدة الرأي العام الكويتية

The Arab Spring a decade on

 السبت 16 كانون الثاني 2021 - 7:47 م

The Arab Spring a decade on Ten years ago, in mid-January 2011, Tunisians pushed President Zine e… تتمة »

عدد الزيارات: 54,333,396

عدد الزوار: 1,650,801

المتواجدون الآن: 40