سوريا...شركة إسرائيلية توثق صور مصنع إيراني للصواريخ الدقيقة في سوريا ....بيان غربي يؤكد الحل السلمي في سوريا بمناسبة الذكرى الـ8...هجمات انتحارية في آخر جيب لداعش بسوريا.. والضحايا مدنيون...أنقرة: تشكيل اللجنة الدستورية السورية بات في المرحلة الأخيرة..«قسد» تنفي تسليمها بغداد «داعشيين» عراقيين وواشنطن تؤكد استمرار محاربة فكر التنظيم..مشاركة حاسمة للمقاتلات العربيات والكرديات في معركة الباغوز..النزاع السوري يطوي عامه الثامن... أضخم مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية...واشنطن لا تلتزم بإطار زمني للانسحاب...ورفض غربي لـ«الحل العسكري المدعوم من روسيا وإيران»..

تاريخ الإضافة السبت 16 آذار 2019 - 4:49 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


شركة إسرائيلية توثق صور مصنع إيراني للصواريخ الدقيقة في سوريا وصمت تل أبيب يثير إشاعات عن قرب ضربه..

تل أبيب: «الشرق الأوسط».. نشرت شركة إسرائيلية، أمس، مجموعة من الصور التي التقطتها عبر الأقمار الصناعية، قائلة إنها «صور تؤكد الشكوك التي وردت في التقارير الاستخباراتية، بأنه تم إنشاء مصنع متطور لإنتاج صواريخ أرض - أرض دقيقة قرب بلدة صافيتا شرقي مدينة طرطوس الساحلية في سوريا». وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «معريب» العبرية، فإن الصور التي التقط آخرها في يوم الثلاثاء الماضي، تؤكد التقرير الذي أوردته القناة 12 الإسرائيلية، في مطلع شهر فبراير (شباط) الماضي، والذي ذكرت فيه أن «المخابرات العسكرية الإسرائيلية رصدت محاولات إيرانية جديدة لإنشاء مصنع إنتاج صواريخ أرض - أرض مُتطورة ودقيقة، على الأراضي السورية بشكل سري». وأضاف الموقع، أن المصنع يبعد ثمانية كيلومترات فقط شمالي الحدود اللبنانية، ورجحت الصحيفة أن اختيار موقع المصنع، يعود إلى تسهيل نقل الصواريخ إلى حزب الله في لبنان. ويقع المصنع المذكور، وفقاً للصحيفة، في منطقة خاضعة لسيطرة النظام السوري، بالقرب من منطقة الانتشار العسكري الروسي. وجاء في تقرير صدر عن شركة «isi» (ImageSat International)، التي نشرت هذه الصور وتابعت ما يجري في المنطقة بواسطة القمر الصناعي الذي تملكه، أنه «تم رصد حافلات وشاحنات عند مدخل الموقع في الأشهر الأخيرة الماضية، بالإضافة إلى أنه تم مؤخراً بناء خزان مياه جديد في الموقع، ما يدل على أن الموقع نشط وفعال». وتابعت (isi) في تقريرها، أن «إحدى الصور تظهر وجود 3 مستودعات رئيسية تشبه المنشآت الصناعية». وقالت إنه «إذا ثبت فعلا أن الموقع هو مصنع لإنشاء الصواريخ الدقيقة، فإنه على الأرجح أن مستودعين يستخدمان كخطوط للإنتاج، فيما يستخدم المستودع الأخير لتجميع وتركيب الصواريخ». وفي صورة أخرى نشرتها الشركة، ظهرت طرق ترابية وعليها آثار سفر شاحنات ثقيلة، وذلك على بعد 500 متر غربي الموقع. وقالت الشركة إنه «من المحتمل أن تكون تلك الشاحنات، قادرة على حمل صواريخ أرض - أرض». ولكن الشركة الإسرائيلية للأقمار الصناعية تركت محلا للشك في المعلومات، إذ قالت في تقريرها، إنه «ليس من الممكن بعد، الجزم ما إذا كان هذا الموقع إيرانياً»، غير أنها رجحت أن «يكون مصنعا لإنتاج الصواريخ». وقد لفت النظر أن السلطات الإسرائيلية لم تدل بأي تعليق على هذا النبأ وحتى وسائل الإعلام الإسرائيلية، ونشرت الخبر بلا تعليقات. ورفض أي مسؤول التطرق للموضوع، مما فتح الباب أمام الإشاعات بأن هذا الصمت هو تمهيد لضرب هذا المصنع. واتهمت إسرائيل أول من أمس الأربعاء عضوا بجماعة حزب الله اللبنانية، كان محتجزا في العراق في اتهامات بقتل جنود أميركيين، بتشكيل شبكة حرب عصابات سورية لشن هجمات عبر الحدود على أهداف إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن بعض هذه النشاطات غير معروفة للسلطات السورية ولا حتى لقيادة حزب الله العليا، «مما يدل على أن حزب الله بدأ يفقد السيطرة على عناصره الذين يحاولون إنشاء خطط ومغامرات غير محسوبة تهدد التنظيم». وأضاف أن الرئيس بشار الأسد، كان قد أعلن في شهر مايو (أيار) من العام 2013. عن قراره فتح جبهة الجولان في محاولة لصرف الأنظار عن الحرب الأهلية في سوريا، إذ دعا ما أسماه «تنظيمات المقاومة» إلى القدوم للجولان وتصعيد المقاومة للاحتلال الإسرائيلي.

بيان غربي يؤكد الحل السلمي في سوريا بمناسبة الذكرى الـ8 وقالت إن الصراع مستمر رغم مزاعم عنه...

ايلاف...نصر المجالي: قالت دول غربية في بيان مشترك بمناسبة الذكرى الثامنة لاندلاع الصراع السوري إن الحل السياسي هو وحده الكفيل بتوفير ضمانات لجميع مكونات المجتمع السوري، وكذلك للدول المجاورة لسوريا. وقال بيان صادر عن حكومات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إنه قبل ثماني سنوات، خرج عشرات آلاف السوريين في مظاهرات للمطالبة بحق التعبير عن رأيهم بحرية، والدعوة للإصلاح، والمطالبة بالعدالة، لكن الرد الوحشي من نظام الأسد، ودوره في الصراع الذي اندلع لاحقا، أدى إلى حدوث أكبر أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. واضاف البيان الذي نشر على الموقع الرسمي للخارجية البريطانية: إننا نقدّر الرجال والنساء الشجعان من أنحاء المجتمع السوري المتنوع الذين بذلوا جهودا لأجل تحقيق مستقبل أفضل لجميع السوريين. كما نذكر الأعداد التي لا تحصى من المدنيين الذين فقدوا أرواحهم نتيجة التعذيب والجوع والاعتداءات من النظام وداعميه. فقد قُتِل أكثر من 400,000 من الرجال والنساء والأطفال، واختفى عشرات الآلاف في سجون الأسد حيث تعرض الكثير للتعذيب والقتل. وما زالت عائلات لا تُحصى ليست لديها أنباء عن أقاربها الذين اختفوا، ولا تعلم مصيرهم.

الصراع مستمر

ونوه البيان إلى أنه بينما يحاول نظام الأسد وداعموه إقناع العالم بأن الصراع قد انتهى، وأن الحياة عادت إلى طبيعتها، فإن الواقع هو أن قمع النظام للشعب السوري لم ينته بعد. فهناك نحو 13 مليون سوري الآن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ويحرم النظام الكثير منهم من توفير طرق آمنة تخلو من العراقيل لإيصال المساعدات. كما إن ما يربو على 11 مليون شخص - أي نصف تعداد السكان ما قبل الحرب - باتوا نازحين وغير قادرين على العودة إلى بيوتهم. وأيضا ازدادت حدة العنف مؤخرا في إدلب، وحصدت الضربات الجوية أرواح مدنيين وموظفي إغاثة. وأكدت الدول الأربع أن الحل العسكري الذي يأمل النظام السوري تحقيقه، بدعم من روسيا وإيران، لن يؤدي إلى إحلال السلام. بل إن الوصول إلى حل سياسي تفاوضي هو السبيل الوحيد لإنهاء العنف والصعوبات الاقتصادية، إلى جانب ضمان تسوية دائمة للصراع.

جرائم وتحقيقات

كما أكدت حكومات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة دعمها لعملية جنيف بقيادة الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 لإحلال السلام والاستقرار في سورية، وترسيخ الأراضي المحررة بعد هزيمة داعش على الأرض. وسوف نواصل سعينا للمحاسبة عن الجرائم المرتكبة خلال الصراع في سورية لتحقيق العدالة والمصالحة للشعب السوري. ونحن نؤكد بوضوح بأننا لن نقدم أو ندعم أي مساعدة لإعادة الإعمار إلا بعد انطلاق عملية سياسية واسعة وحقيقية وذات مصداقية ولا رجعة فيها. وقالت: ويجب على روسيا وسورية احترام حق اللاجئين السوريين بالعودة الطوعية وبأمان إلى ديارهم، والتوقف عن ادعائهما بأن الظروف باتت مناسبة لإعادة الإعمار والتطبيع، وندعوهما للمشاركة جديا في المفاوضات التي هي وحدها الكفيلة بإحلال السلام في سورية.

هجمات انتحارية في آخر جيب لداعش بسوريا.. والضحايا مدنيون

سكاي نيوز...وكالات – أبوظبي.... قال شاهد عيان ومصادر من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، إن ثلاث هجمات انتحارية استهدفت أشخاصا يغادرون آخر جيب لتنظيم داعش في شرق سوريا، قد وقعت الجمعة. وأسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص على الأقل من عائلات تنظيم "داعش" أثناء تجمعهم قرب الممر الذي استحدثته قوات سوريا الديمقراطية لخروجهم. وفي وقت سابق، قال مسؤولون إن الهجوم لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش في آخر معاقله جرى إبطاؤه بسبب وجود مدنيين وعشرات السجناء الذين يحتجزهم المتطرفون. وأوضح مسؤول بقوات سوريا الديمقراطية واسمه الحركي، جياغر، إن مسلحي داعش لا يزالون يحتجزون نحو 300 سجين من المدنيين وقوات سوريا الديمقراطية، مضيفا أن مصيرهم غير معلوم. وكانت الحملة العسكرية للقضاء على المسلحين على الضفة الشرقية من نهر الفرات قد بدأت في سبتمبر الماضي، ودفعت بهم إلى آخر معقل لهم في قرية الباغوز قرب الحدود العراقية. وتوقفت العملية العسكرية مرات عدة منذ 12 فبراير، حيث أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن أعدادا ضخمة من المدنيين محتجزين رهائن من المنطقة وهي عبارة عن معسكر من الخيام أعلى شبكة من الكهوف والأنفاق. واستأنفت القوات الكردية هذا الأسبوع هجومها قبل أن تخفف الضغط جراء المقاومة العنيفة من المتطرفين واستسلام المئات من مسلحي داعش وعائلاتهم. وقال جياغر، إنه لا مفاوضات تجري هناك لتأمين إطلاق سراح السجناء، مضيفا أن المئات من مقاتلي تنظيم داعش وعائلاتهم استسلموا الخميس، وفق ما نقلت وكالة "الأسوشيتد برس". وكان بعض المقاتلين قد استسلموا في الأسابيع الأخيرة، لكن المسلحين المتشددين ومنهم العديد من الأجانب، لا يزالوا يتحصنون في مساحة متضائلة بطول الضفاف الشرقية لنهر الفرات. وسيمثل استعادة الجيب الأخير، الذي لا يزال تحت سيطرة مقاتلي داعش في الباغوز، نهاية الحملة الدولية المستمرة منذ 4 سنوات لإنهاء احتلال التنظيم المتطرف لمساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا.

أنقرة: تشكيل اللجنة الدستورية السورية بات في المرحلة الأخيرة

المصدر : الأنباء - عواصم – وكالات.. قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن مسار أستانة حقق مساهمات ملموسة في خفض العنف وتقدم العملية السياسية بسورية، وان تشكيل اللجنة الدستوية بات في المرحلة الأخيرة بفضل الجهود المشتركة. جاء ذلك في كلمته الافتتاحية،، بمؤتمر «دعم مستقبل سورية والمنطقة» الذي نظمه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في بروكسل. وأشار جاويش أغلو إلى أن إيجاد حل للحرب المستمرة في سورية منذ 8 أعوام، يجب أن يكون الهدف الرئيسي للمجتمع الدولي. وأكد أن تركيا تساهم في الحل السياسي بسورية عبر مسار أستانة، وسط تنسيق تام مع الأمم المتحدة. وتابع: «مسار أستانة الذي يعد مكملا لمباحثات جنيف، قدم مساهمات ملموسة في خفض العنف وتقدم العملية السياسية.. ونتيجة جهودنا المشتركة، تم الوصول إلى المرحلة الأخيرة في تشكيل اللجنة الدستورية». وأوضح أنه بعد تشكيل اللجنة الدستورية، سيتأسس الجو المناسب لإجراء انتخابات عادلة وحرة في سورية تحت رقابة الأمم المتحدة. ولفت الوزير التركي إلى أن اتفاق «خفض التصعيد» في منطقة إدلب، حقق نجاحا في منع حدوث مأساة إنسانية جديدة، والحيلولة دون موجة هجرة جديدة تجاه تركيا وأوروبا. وشدد على أن تركيا ملتزمة باتفاق إدلب رغم جميع الاستفزازات، ومصممة على حماية الهدوء في المنطقة.

«قسد» تنفي تسليمها بغداد «داعشيين» عراقيين وواشنطن تؤكد استمرار محاربة فكر التنظيم

الحياة..موسكو - سامر إلياس ... أعلن الموفد الأميركي المكلّف ملف سورية جيمس جيفري أن المعركة لإنهاء آخر جيب لتنظيم «داعش» شرق الفرات باتت وشيكة، مستدركاً أن المعركة ستتواصل ضد إيديولوجية التنظيم، ومقدراً عدد أنصاره في سورية والعراق بـ 15-20 ألف. تزامن ذلك مع إعلان «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) استمرار المعارك ضد «داعش» في بلدة الباغوز شرق سورية، ونفيها معلومات عن اتفاق مع الحكومة العراقية لتسليمها عناصر من التنظيم وأفراد عائلاتهم، ممّن يحملون الجنسية العراقية، علماً أن روسيا اعتبرت أن الحل الأمثل لمشكلة المسلّحين الأجانب في «داعش»، تكمن في تسليمهم إلى النظام. وذكرت «قسد» أن عملياتها ضد التنظيم مستمرة في الباغوز، مشيرة الى استسلام 1300 من مسلّحيه وعائلاتهم الخميس. أما المرصد السوري فأعلن أن 265 مسلحاً خرجوا من الباغوز الخميس، من جنسيات سورية وعراقية وأجنبية. وأشارت «قسد» الى أن مقاتليها شنّوا هجوماً على مواقع «داعش» وتجمّعاته، بغطاء من غارات طيران التحالف الدولي على تحصينات التنظيم، مؤكدة قتل 19 من عناصره وجرح آخرين، ومقتل أحد عناصرها. ونفى الناطق باسم «قسد» كينو كبريئل تصريحات مسؤولين عراقيين عن «إبرام اتفاق» مع «قسد» لتسليم بغداد «إرهابيّي داعش من (حملة) الجنسية العراقية وأفراد عائلاتهم». وعلّق جيفري على مسار المعركة، قائلاً: «نحن على وشك إنهاء الحملة على طول نهر الفرات لاسترداد آخر أراضي الخلافة. لم يبقَ سوى بضع مئات من المسلحين وأقلّ من كيلومتر من الأراضي». وأكد استمرار المعركة من أجل «القضاء على فكر داعش» الذي «كان لديه 15-20 ألف مناصر في سورية والعراق». ولفت الى أن لا إطار زمنياً لانسحاب الولايات المتحدة من سورية. ودخلت موسكو على خط السجال في شأن المسلحين الأجانب في سورية، إذ قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «يبدو أن واشنطن بدأت الضغط على الدول الأوروبية لإجبارها على الاهتمام بمصير الجهاديين من مواطنيها». وشددت على أن «الحل الأمثل من الناحية القانونية والذي يصرّ عليه الجانب الروسي، يكمن في ضرورة تسليم جميع المسلحين والإرهابيين المتبقين في سورية، لسلطات الشرعية في هذا البلد». وجددت زاخاروفا اتهامات لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) بالتحضير لـ «مسرحية جديدة»، وقالت: «نراقب الوضع عن كثب في منطقة وقف التصعيد في إدلب. الإرهابيون الناشطون هناك من هيئة تحرير الشام حلفاء النصرة، لا يتوقفون عن الاستفزازات ضد القوات الحكومية، إذ سُجِل 460 حادثاً منذ مطلع السنة، وبلغت حصيلة ضحاياها 30 قتيلاً و100 جريح». وأعربت عن قلق موسكو من «معلومات تفيد بتحضير مسلحي هيئة تحرير الشام، بمساعدة من الخوذ البيض، مسرحية جديدة من خلال استخدام أسلحة كيماوية، يحمّلون القوات الحكومية مسؤوليتها».

مشاركة حاسمة للمقاتلات العربيات والكرديات في معركة الباغوز.. القيادية ليلوى العبد الله: مقتنعون أننا نحارب من أجل الحرية

الشرق الاوسط...الباغوز (دير الزور- شرق سوريا): كمال شيخو... في الخطوط الأمامية من جبهة الباغوز، شرق سوريا، تشارك ثلاث شقيقات في المعركة الحاسمة للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي. ميساء وهيفاء وصفاء، المتحدرات من مدينة دير الزور، قررن القتال جنباً إلى جنب، مجتمعات في موقع عسكري متقدم يرصدن منه نيران المعارك وألسنة الدخان، فوق آخر جيب يسيطر عليه عناصر التنظيم بالجهة الشرقية من بلدة الباغوز. تروي ميساء (25 سنة) وهي أكبر أخواتها كيف أنّ مقاتلي «داعش» وبعد سيطرتهم على مسقط رأسها نهاية 2014، أجبروا النساء والفتيات على ارتداء النقاب والبرقع وفرضوا قوانين متشدّدة، الأمر الذي دفع أسرتها إلى الفرار والنزوح إلى مدينة الحسكة المجاورة. تعرب عن حزنها العميق عندما تشاهد صورا ومقاطع فيديو تظهر كيف كان مقاتلو التنظيم المتطرف يقطعون الرؤوس ويعلقونها أو يصلبونها في الشوارع العامة وأمام المنازل، لتقول: «عندما قررت القتال كان بدافع القضاء على هذا التنظيم. أشعر بالإهانة عندما أشاهد تلك الصور المثقلة والمقاطع التي تركت ذكريات حزينة لذويهم». أما هيفاء، البالغة من العمر 22 سنة، فكانت تشير إلى المخيم العشوائي والأرض الزراعية التي لا تزال يتحصن بها آخر مسلحي التنظيم في الباغوز، وهي اليوم قناصة محترفة كانت تحمل سلاحاً ثقيلاً. قالت: «هذه البقعة التي لا تتعدى الأمتار بقيت فقط تحت سيطرة الدواعش، سنقضي عليهم خلال ساعات». الأخت الصغرى صفاء، ذات الـ20 ربيعاً، أخذت موقع الراصد، وعبر منظار كانت تحمله بيدها راقبت حركة عناصر التنظيم وكيفية دفاعهم عن آخر موطئ قدم لهم في الشرق السوري. وعن رأي أهلها بمشاركتها في القتال، قالت: «بتشجيع من والديّ قررت أخواتي الالتحاق. وبعد أن أجبرت على ترك دراستي بسبب الحرب، قررت الانضمام إلى أخواتي. كلما نذهب إلى منزل العائلة نلقى تأييداً إيجابياً من أهلنا». وتعد «وحدات حماية الشعب» الكردية العماد العسكري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي يبلغ قوامها قرابة 50 ألف مقاتل. وتأسست «الوحدات» في يوليو (تموز) 2012. بهدف الدفاع عن المناطق ذات الغالبية الكردية شمال شرقي سوريا. وبعد أقل من عام، قررت المقاتلات الكرديات ضمن الفصيل العسكري نفسه تأسيس قوة نسائية أطلق عليها اسم «وحدات حماية المرأة» ويرمز لها بـ(YPJ). ووقفت المقاتلة جيندار (24 سنة) بجانب الأخوات الثلاث يشاركن جميعاً في الجبهة الشرقية بمعركة الباغوز، أكثر الجبهات سخونة، ويقاتلن جنباً إلى جنب مع رفيقات أخريات في الصفوف الأمامية. تتحدر جيندار من بلدة تل تمر، ومنذ عامين وهي مقاتلة عسكرية شاركت في معارك الرقة وريف دير الزور الشمالي، أما اليوم فهي تنتظر بفارغ الصبر حسم المعركة والقضاء جغرافياً على تنظيم داعش شرقي الفرات. قالت: «هاجم التنظيم بلدتنا بداية 2015، فهرب معظم سكانها. آنذاك أدركت أن هذا التنظيم يجب أن تكون هناك قوة عسكرية كبيرة لمواجهته». وتشكل نسبة النساء في «قوات سوريا الديمقراطية» نحو 30 في المائة، أي ثلث مجموع القوات المقاتلة، وتتراوح أعمارهن بين 18 و40 عاماً، وقد أظهرن بسالة لا تقل شأناً بالمقارنة مع الرجال في مواجهة «داعش». وأوضحت القيادية العسكرية ليلوى العبد الله، المتحدثة الرسمية باسم حملة «عاصفة الجزيرة» للقضاء على «داعش» شرق نهر الفرات، أنّ جميع المقاتلات خضعن للتدريبات العسكرية الخاصة بالجيوش النظامية. وقالت: «تعلمن حمل السلاح وكيفية استخدامه، إلى جانب محاضرات سياسية وتوعوية لرفع المعنويات». وقبل الالتحاق بالجبهة، تتلقى الفتيات الجديدات تدريباً عسكرياً لمدة ثلاثة أشهر، يتعلمن فنون الحرب وكيفية استخدام الأسلحة والقذائف وحمل البندقية، كما يخصص جزء من التدريب لحضور محاضرات سياسية ونظرية. في كل جبهة عسكرية، تتولى امرأة مقاتلة الرئاسة المشتركة، ويوكل لها منصب قيادي أو ناطقة رسمية. وتابعت القيادية ليلوى العبد الله وهي قيادية في «وحدات المرأة»: «عندما تكون لك الإرادة والجرأة والثقة بالنفس، فلن تقهرك أي قوة عسكرية، نحن مقتنعون أننا نحارب تنظيماً إرهابياً من أجل الحرية». ولفتت إلى أنها لا تعطي أهمية للحياة «وهناك امرأة محرومة من حقوقها، سواء المحررات من قبضة «داعش» أو في أي بقعة بالعالم. نحن أكثر من يتحسسن هموم ومآسي بقية النسوة، ونحن هنا لهذا الهدف». وتروي مقاتلة كردية أخرى تدعى سورخين وهو اسم حركي بعد رفضها كشف اسمها الصريح (ترفض معظم المقاتلات الكشف عن أسمائهنّ الحقيقية لأسباب أمنية) كيف انتسبت لـ«وحدات المرأة»، بتشجيع من والدها القيادي في حزب كردي معارض، حيث أيقنت أن هذا التنظيم العسكري سيضمن حقوق المرأة بشكل متساو مع الرجل، كما قالت. وعند حديثها، ارتسمت علامات الحماسة على وجهها، وقالت: «قررت الانضمام بعدما التحقت العشرات من رفيقاتي وتطوعن من أجل الدفاع عن أرضنا وشعبنا. هذه المعركة رفعت معنوياتي كثيراً لأننا على وشك القضاء على تنظيم داعش المتطرف بشكل نهائي». وتضم «وحدات حماية المرأة» الآلاف من المقاتلات العربيات والكرديات، متطوعات لا يتقاضين رواتب، كما لا يوجد قانون أو تشريع في سوريا أو لدى الإدارة الذاتية التي تدير مناطق شرق الفرات يجيز إجبار النساء على الالتحاق بالخدمة العسكرية، إلا أنهنّ قررن القتال بدافع حماية مناطقهنّ. كانت كليستان، الفتاة ذات العشرين ربيعاً والقادمة من مدينة القامشلي الواقعة أقصى شمال شرقي سوريا، ترتدي بدلة عسكرية وعلى كتفها شال زيتي اللون، لم تضع على وجهها أياً من أنواع مستحضرات التجميل، بينما كان شعرها منسقاً بعناية حيث لفّته على شكل ضفيرة وشدت نهايته بربطة زهرية اللون. تحدثت وهي تحمل بندقيتها التي ثبتت فوهتها في ثقب حفرة بجدار موجه لمناطق التنظيم، لتقول: «سقط الكثير من الضحايا على أيدي هذا التنظيم الإرهابي، نساء وفتيات حرمن من أبسط حقوقهنّ، أنا هنا لرفع الظلم وللمساواة بين الرجل والمرأة». وتوجد في كل مدينة وبلدة بمناطق شرق الفرات مركز تدريبي خاص بالمقاتلات، يوفر دورات ودروساً في استعمال مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وإعدادهن بدنياً ونفسياً للتعامل مع مختلف الظروف والأوضاع في جبهات القتال الساخنة. ونقلت كوثر (23 سنة) وهي مقاتلة متحدرة من مدينة منبج (ريف حلب)، أنّ قادتها يسردن لهنّ قصص مقاتلات شاركن في معارك عين العرب (كوباني) ومنبج والرقة، نفذن عمليات انتحارية لعدم وقوعهنّ أسيرات في قبضة التنظيم المتشدّد. وقالت: «سنظل ندافع عن أرضنا حتى آخر نقطة دم في جسدنا. نمتلك إرادة قوية وهي دافعنا للاستمرار في القتال والقضاء على هذا التنظيم المتوحش».

النزاع السوري يطوي عامه الثامن... أضخم مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية

بيروت - لندن: «الشرق الأوسط».. خرج مئات السوريين أمس الجمعة إلى الشوارع في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الذكرى الثامنة لاندلاع الثورة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. ونقلت الوكالة عن نشطاء أن المحتجين، وبينهم أطفال ونساء، شاركوا في مسيرات بمحافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وبريف حلب الشمالي، طالبوا بتنحي الأسد. وحمل متظاهرون في مدينة حارم بمحافظة إدلب لافتة كتب عليها: «ما زلنا نريد الحرية. إرحل يا بشار». وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، إلى مقتل أكثر من 370 ألف شخص وهجرة أكثر من نصف الشعب وتعرض مناطق كاملة للدمار، في أضخم مأساة إنسانية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بحسب الأمم المتحدة، بسبب النزاع والحرب المستمرة في سوريا منذ مارس (آذار) 2011. وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أكثر من 370 ألف قتيل منذ بداية الحرب التي طوت أمس الجمعة سنتها الثامنة. وبين القتلى 112 ألفاً و623 مدنياً ضمنهم 21 ألف طفل و13 ألف امرأة، بحسب حصيلة «المرصد» التي نشرها في 15 مارس الحالي. ووفق تقديرات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، فإن «2.9 مليون شخص باتوا يعيشون مع إعاقة دائمة». ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أن دراسة لمنظمة «هانديكاب إنترناشيونال» بين عامي 2017 و2018، أظهرت أن «أكثر من 60 في المائة من أُسَر اللاجئين السوريين تضمّ معاقاً، وخُمس اللاجئين السوريين في لبنان والأردن يعانون إعاقة». وبحسب مديرة الشرق الأوسط في منظمة «كير»، تسبب النزاع السوري «في أكبر عملية نزوح للسكان منذ الحرب العالمية الثانية». وعانى نحو 13 مليون سوري النزوح أو اللجوء في بلدان أخرى، علماً أن تعداد الشعب السوري قبل 2011 كان 23 مليون نسمة. ونزح نحو 6.2 ملايين سوري داخل بلادهم. ولجأ نحو 5.6 ملايين سوري إلى دول مجاورة، بحسب المفوضية العليا للاجئين. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقريرها، أن سلطات لبنان تقدر عدد السوريين على أراضيها بـ1.5 مليون شخص، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية اللاجئين. ويعيش معظم اللاجئين في ظروف الفقر ويعولون على المساعدات الدولية. ويقيم في الأردن، بحسب السلطات، 1.3 مليون سوري، في حين تقول مفوضية اللاجئين إن عدد المسجلين لديها منهم 657 ألفاً. ويقيم في العراق أكثر من 246 ألف لاجئ سوري، وفي مصر أكثر من 130 ألف سوري. وتدفق مئات آلاف السوريين على أوروبا، خصوصاً ألمانيا، حيث يوجد العدد الأكبر بين طالبي اللجوء. ومنذ بداية النزاع، اتهمت السلطات السورية بانتهاكات لحقوق الإنسان، وفي حالات كثيرة، بالتعذيب والاغتصاب والإعدامات الجماعية. وبحسب «المرصد السوري»، قضى نحو 60 ألف شخص تحت التعذيب أو بسبب ظروف اعتقال بالغة السوء في السجون السورية. ووفق المصدر ذاته، مرّ نصف مليون شخص بالسجن منذ بداية الحرب. واتهمت منظمة العفو الدولية في 2017 النظام السوري بإعدام نحو 13 ألف شخص بين 2011 و2015 في سجن صيدنايا قرب دمشق، منددة ما سمته «سياسة إبادة». وقالت إن تلك الإعدامات تضاف إلى 17700 قتيل في السجون سبق للمنظمة أن أحصتهم. وقتل «آلاف» الأشخاص في سجون تنظيمات معارضة ومتشددة، بحسب «المرصد». كما وُلِد نحو خمسة ملايين سوري منذ 2011، بحسب صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف)، بينهم نحو مليون وُلِدوا لاجئين. وحُرِم أكثر من 2.1 مليون طفل سوري من الدراسة. وتدمرت أو تضررت مدرسة من كل ثلاث مدارس في سوريا. وبحسب مكتب تنسيق المساعدة الإنسانية الأممي، يحتاج أكثر من 13 مليون سوري داخل البلاد إلى مساعدة غذائية. وقال برنامج الغذاء العالمي (بام) إن سوريا تشهد حالة «انعدام أمن غذائي معمم»، ويعجز 6.5 مليون شخص عن تلبية حاجاتهم الغذائية. وتقول الأمم المتحدة إن الغالبية العظمى من السوريين تعيش تحت عتبة الفقر وسط البطالة وانقطاع التيار الكهربائي ونقص الغاز المنزلي. وقدرت السلطات السورية خسائر قطاع النفط والغاز منذ 2011 بـ74 مليار دولار، وتواجه البلاد حالياً نقصاً في المحروقات. ولئن كان قطاع الطاقة الأكثر تضرراً، فإن كل مجالات النشاط الاقتصادي تعرضت لدمار بسبب النزاع، بحسب السلطات. وقدرت الأمم المتحدة قيمة ما دُمّر بسبب الحرب بنحو 400 مليار دولار في بلد باتت مدن وقرى بأكملها فيه مجرد أنقاض وركام.

تشديد الخناق على «جيب داعش» الأخير... وأميركا تتوقع «نهاية وشيكة» للمعركة... واشنطن لا تلتزم بإطار زمني للانسحاب... ورفض غربي لـ«الحل العسكري المدعوم من روسيا وإيران»

الباغوز - دمشق - جنيف - واشنطن: {الشرق الأوسط}.. عززت «قوات سوريا الديمقراطية»، العربية - الكردية، مواقعها حول الجيب الأخير لتنظيم «داعش» في شرق سوريا، بانتظار خروج مزيد من المحاصرين داخله، فيما قال المبعوث الأميركي جيمس جيفري إنه لم يبق لـ«داعش» سوى بضع مئات من المقاتلين وأقل من كيلومتر مربع من الأراضي تحت سيطرته في آخر معقل له في سوريا، رغم أنه ربما له ما بين 15 و20 ألفاً من الأنصار المسلحين في سوريا والعراق. وجاء تشديد الخناق على المقاتلين الأخيرين لـ«داعش» في الباغوز في وقت جددت الولايات المتحدة رفضها لما سمته «الحل العسكري» الذي تدعمه روسيا وإيران في سوريا، بحسب ما جاء في بيان مشترك صدر أمس مع كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة. وجاء في البيان: «الحل العسكري الذي يأمل النظام السوري في تحقيقه، بدعم من روسيا وإيران، لن يحقق السلام. السبيل الوحيد لإنهاء العنف والصعوبات الاقتصادية وكذلك لضمان تسوية دائمة للصراع هو الحل السياسي المتفاوض عليه. والحل السياسي وحده هو الذي يمكن أن يوفر الضمانات الضرورية لجميع مكونات المجتمع السوري وكذلك لجيران سوريا». وأضاف البيان الذي صدر بمناسبة مرور ثمانية أعوام على الصراع السوري: «تكرر حكومات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة دعمها للعملية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2254 لإقامة سوريا سلمية ومستقرة ولتعزيز المكاسب التي تحققت من خلال تحرير الأراضي من داعش. سوف نستمر في متابعة المساءلة عن الجرائم المرتكبة في النزاع السوري من أجل تحقيق العدالة والمصالحة للشعب السوري. من الواضح أننا لن نفكر في تقديم أو دعم أي مساعدة لإعادة الإعمار حتى يتم إجراء عملية سياسية موثوقة وحقيقية بشكل لا رجعة فيه. يجب على روسيا وسوريا احترام حق اللاجئين السوريين في العودة إلى ديارهم طواعية وأمان، ووضع حد للادعاءات بأن الظروف مناسبة لإعادة الإعمار والتطبيع، وندعوهم إلى المشاركة بجدية في المفاوضات التي وحدها يمكن أن تجلب السلام لسوريا». وفي إطار الجهود الدولية لدعم اللاجئين والنازحين السوريين، تعهدت الجهات الدولية المانحة خلال مؤتمر عُقد الخميس في بروكسل برئاسة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بتقديم سبعة مليارات دولار لمساعدة ملايين اللاجئين والنازحين السوريين. لكن مصدراً رسمياً في وزارة الخارجية السورية انتقد الجمعة ما وصفه بـ«تباكي» و«نفاق» بعض الدول المشاركة في مؤتمر بروكسل، معتبراً أن «العقوبات الأحادية الجانب اللامشروعة» المفروضة على بلاده تُفقد «الاتحاد الأوروبي أي صدقية عند الحديث عن مساعدة السوريين والتخفيف من معاناتهم»، بحسب ما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وتفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ بدء النزاع السوري في العام 2011 عقوبات اقتصادية صارمة على سوريا شملت أفراداً وكيانات، ما يعني تجميد أصولهم وعزلهم مالياً. كما يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أخرى بينها حظر على الأسلحة والنفط وقيود على الاستثمارات. وفي جنيف، نقلت وكالة «رويترز» عن السفير جيمس جيفري، ممثل أميركا الخاص لسوريا والمبعوث الخاص للتحالف الدولي الذي يحارب «داعش»: «نحن على وشك إنهاء الحملة على طول نهر الفرات لاسترداد آخر أراضي الخلافة (المزعومة). لم يبق سوى بضع مئات من المقاتلين وأقل من كيلومتر من الأراضي». وأضاف أن الولايات المتحدة تساعد «قوات سوريا الديمقراطية» في حراسة أسرى التنظيم، لكنه أوضح أنها ستقوم أيضاً بحملة لدفع الدول إلى استعادة مواطنيها الذين قاتلوا مع «داعش» وعائلاتهم لمقاضاتهم أو إعادة تأهيلهم. وقال جيفري: «نعتقد أنه يوجد ما بين 15 و20 ألف مناصر مسلح لـداعش لكن معظمهم ضمن خلايا نائمة في سوريا والعراق». وفي تصريحات عبر دائرة تلفزيونية بعد حضور مؤتمر في جنيف بشأن الجهود الإنسانية في سوريا، قال جيفري إن المعركة ستستمر للقضاء على فكر «داعش» ولا يوجد إطار زمني لانسحاب الولايات المتحدة. وستسحب الولايات المتحدة بعض قواتها من سوريا لكنها ستبقي على فرقة في شمال شرقي البلاد وذلك بهدف مواصلة القتال والحيلولة دون حدوث أي فراغ يزعزع الاستقرار. وستُبقي الولايات المتحدة أيضاً على قوة في التنف القريبة من الحدود العراقية والأردنية لتعزيز القوات المحلية في مواجهة «داعش». وقال جيفري، بحسب ما أوردت «رويترز»، إنه في ظل تقليص العدد وتراجع الأعمال القتالية بعد خسارة «داعش» أراضيها في سوريا، فإن النفقات الأميركية ستكون أقل كثيراً. وفي العام الماضي، تكلفت العمليات العسكرية الأميركية في سوريا نحو ملياري دولار من إجمالي الميزانية الدفاعية البالغة قيمتها 700 مليار دولار، وذلك للإنفاق بشكل أساسي على ذخائر دقيقة التوجيه. ميدانياً، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن «قوات سوريا الديمقراطية» عملت أمس الجمعة على تعزيز مواقعها حول الجيب الأخير لـ«داعش» في الباغوز، شرق سوريا. وأفاد صحافي في الوكالة بأن خطوط الجبهة في الباغوز شهدت هدوءاً، بينما حلّقت طائرات التحالف الدولي بقيادة أميركية في الأجواء. وأشارت الوكالة إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» أبطأت وتيرة عملياتها منذ ظهر الخميس، ما أتاح خروج نحو 1300 من مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم. وقال قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة إن قواته تعمل منذ الليل على تعزيز مواقعها حول الجيب المحاصر، وهو عبارة عن مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية تمتد حتى الحدود العراقية على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في انتظار خروج المزيد من المحاصرين. وأفاد جياكر أمد، متحدث في الوحدات الكردية التي تشكل المكون الرئيسي في «قوات سوريا الديمقراطية»، الوكالة الفرنسية بـ«احتمال أن تكون العمليات بطيئة الجمعة إفساحاً في المجال أمام خروج المدنيين». وأضاف: «لا نعرف أعداد المتبقين ولا نستطيع أن نقول المئات أو الآلاف»، موضحاً أن «من بقوا في الداخل لديهم عقيدة قوية، فداعش ليس منظمة عادية ويضم انتحاريين كثر سيقاومون حتى النهاية». وتراجعت وتيرة القتال الخميس بعد ليلة قصف كثيف واشتباكات بدأت الأربعاء إثر شنّ مقاتلي التنظيم الرافضين للاستسلام هجومين معاكسين على مواقع «قوات سوريا الديمقراطية»، مستفيدين من عاصفة رملية تضرب المنطقة ذات الطبيعة الصحراوية. وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» إنها تمكنت من صدهما. وعلى تخوم الباغوز، شاهد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية بعد ظهر الخميس، مئات من الرجال، بعضهم على عكازات وآخرون مضمدو الأطراف، برفقة نساء منتقبات وأطفال مذعورين وهم يشقون طريقهم صعوداً في مسارات وعرة وضيقة قادتهم من جيب التنظيم في الباغوز إلى قمة جرف صخري تتمركز عليها «قوات سوريا الديمقراطية». وكانت هذا القوات أعلنت في وقت سابق أن «ثلاثة آلاف إرهابي.. استسلموا» يومي الاثنين والثلاثاء. وفي باريس، أوردت وكالة «رويترز» أن وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت أمس أنها أعادت خمسة أطفال، إما أيتام أو تم فصلهم عن آبائهم في مخيمات بشمال سوريا، لكنها كررت موقفها بأن المواطنين البالغين الذين انضموا لـ«داعش» في الخارج ينبغي أن يظلوا حيث هم لمحاكمتهم هناك.



السابق

أخبار وتقارير..إرتفاع عدد القتلى إلى 49 وإصابة العشرات بجراح وإدانة دولية لـ"المجزرة المروعة" بحق المسلمين في نيوزيلندا....قتلى وجرحى في إطلاق نار استهدف مسجدين بنيوزيلندا...هل تلوح الحرب مع إيران في الأفق؟..لماذا تفادت الهند وباكستان حرباً نووية؟...الأمن الروسي يقضي على مسلحين خططوا لتنفيذ هجمات إرهابية..سبع دول في الناتو تزيد إنفاقها الدفاعي بعد تهديدات ترمب...ميزانية «البنتاغون» مصممة للرد على التحديات الصينية والروسية..

التالي

اليمن ودول الخليج العربي..بومبيو: إنهاء معاناة اليمن بدعم التحالف بقيادة السعودية..للتصدي لمحاولات إيران «نشر نظامها الفاسد»..«المركزي» اليمني يثبت سعر الصرف للسيطرة على انخفاض العملة..استهداف تعزيزات حوثية في تعز والجيش يصد هجوماً في صعدة..العاهل السعودي: المجزرة الشنيعة في نيوزيلندا عمل إرهابي..رابطة العالم الإسلامي تدين الهجوم الإرهابي في نيوزيلندا...السعودية: حذرنا من الخطابات العنصرية المعادية للثقافات...الأردن يدين «المذبحة الإرهابية» بنيوزيلندا..

Facing the Challenge of the Islamic State in West Africa Province

 الإثنين 20 أيار 2019 - 6:44 ص

Facing the Challenge of the Islamic State in West Africa Province https://www.crisisgroup.org/afr… تتمة »

عدد الزيارات: 22,954,284

عدد الزوار: 569,908

المتواجدون الآن: 0