التصعيد المتبادل بين تل أبيب وطهران <رهان على التدمير>

تاريخ الإضافة الخميس 4 آذار 2010 - 4:46 ص    عدد الزيارات 386    التعليقات 0    القسم دولية

        


رأى المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية <الوف بن> أن التصعيد المتبادل بين تل أبيب وطهران بمثابة مقامرة أو رهان على التدمير، وقال :إن إسرائيل وإيران تقامران على أن إحداهما ستنجو من هذه المواجهة المتوقعة بينهما بسبب الملف النووي الإيرانى·
 

واعتبر المحلل الإسرائيلي في مقال بالصحيفة نشر امس أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح في إقناع العالم بأن إسرائيل على وشك شن حرب وقائية في محاولة لإحباط برنامج إيران النووي·· مشيرا إلى أن نتانياهو تحدث عن محرقة ثانية وتسارع الاستعدادات العسكرية ومناورات على الجبهة الداخلية وتوزيع الأقنعة الواقية من الغاز وحتى تخزين الدولارات من قبل بنك اسرائيل، معتبرا أن كل ذلك مؤشرات تدل على أن إسرائيل تستعد لتوجيه ضربة لإيران مثلما فعلت عندما هاجمت المنشآت النووية في سوريا والعراق·

وأكد أن استعدادات إسرائيل للحرب أعطت لها أهمية دولية لم يسبق لها مثيل، فالرئيس الأميركي باراك أوباما الذي لم يتدخل في بداية ولايته بات الآن يرسل كبار المسؤوليين ليطلبوا من نتانياهو ضبط النفس·

وأشار إلى أنه في سياق هذه اللعبة يطلب الأميركيون من رئيس الوزراء الإسرائيلى ألا يوجه ضربة لإيران وأن يتم أولا تجربة العقوبات على إيران، بينما يحذر الرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد، نتانياهو بألا يوجه ضربة لإيران لأنه إذا فعل ذلك ستكون نهاية النظام الصهيوني·

وتساءل "الوف بن" "من سيكتب له الفوز أولا في لعبة البوكر تلك ؟"، موضحا أن التهديد الاسرائيلي بشن حرب إقليمية يزعج الادارة الاميركية أكثر من الاحتلال وبناء المستوطنات في الضفة الغربية، كما أن هذه الحرب المحتملة تقلق أيضا الشركات الاستثمارية العالمية التي يدفعهم الفضول لمعرفة متى سيقع الهجوم باعتباره فرصة للمضاربة بأسعار النفط·

وقال الكاتب "يبدو أن أهمية إسرائيل الاقتصادية تكمن في قدرتها على اثارة المشاكل وليس في التكنولوجيا الفائقة أو شركات التكنولوجيا التي يفخر بها الاسرائيليون"·

وقال المحلل العسكري للصحيفة إن نتانياهو سيدعي أن موقفه الحازم هو سبب إقناع اوباما باتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه إيران، لكن نهج نتانياهو محفوف بالمخاطر، فماذا سيحدث اذا فشلت الديبلوماسية والعقوبات حيث من المتوقع ان يستمر أحمدى نجاد في طريقه النووي، وتساءل "هل سيكون نتانياهو قادرا على التراجع عن تصريحاته الساخنة ويعلن أن التهديد الإيرانى ليس بهذا القدر من السوء أم أنه ليس أمامه طريق للتراجع وعليه الذهاب للحرب على ايران؟"·

ووصف المحلل العسكري للصيحفة نتانياهو بأنه "يلعب بوكر ويخفي أهم بطاقة وهي القدرات الحقيقية للجيش الاسرائيلي في تدمير منشآت ايران النووية"، ولكنه حذر من أنه إذا شن نتانياهو هجوما على إيران فإنه بذلك يغامر بحرب استنزاف سيتم خلالها ضرب تل أبيب بالصواريخ وسيتم إغلاق مطار بن غوريون الدولي وكلما استمر العنف كلما غادرت الشركات الدولية اسرائيل·

وأوضح أيضا أنه إذا تحولت إيران إلى دولة نووية، فإن النخبة والتكنولوجيا الفائقة ستغادر إسرائيل كما سيتم تدمير الاقتصاد الإسرائيلى ولذلك يجب منع القنبلة النووية الايرانية·

وأشار إلى أن أحمدى نجاد الذي يشترك أيضا في هذه اللعبة تحدث خلال الأسابيع الأخيرة عن تدمير النظام الصهيوني وأنه ليس مجرد طموح ايدولوجي ديني ولكنه هدف عملى، وهو ما رد عليه وزير الدفاع الإسرائيلى ايهود باراك قائلا إن الوقت قد حان لسقوط النظام الايراني·

وأوضح أن اللاعب الثالث في لعبة البوكر وهو الرئيس أوباما الذي يحتكم على الجانب الأضعف بسبب ضعف سياسته الداخلية وأيضا لأنه غير قادر على تشكيل تهديد خطير على احمدي نجاد او نتانياهو، فهو لا يريد مهاجمة ايران بنفسه وايضا يجد صعوبة في كبح جماح إسرائيل·

وتساءل المحلل العسكري للصحيفة عما سيحدث في المستقبل، وقال "هل سيغلق نظام الانذار المبكر في النقب ويعلن انه لن يكون هناك جسر جوي أو دعم ديبلوماسي لإسرائيل ويمكن ان تحترق تل ابيب لانها تحركت ضد نصيحته"·

واستبعد المحلل العسكري أن يتخلى أوباما عن إسرائيل ويتركها تواجه مصيرها، ولكنه يمكن فقط أن يشكو ويرسل اشارات الى نتانياهو بان الدعم الامريكى لاسرائيل غير مضمون لأى تحرك اسرائيلي·

(أ· ش· أ)
 


المصدر: جريدة اللواء

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 14,012,862

عدد الزوار: 387,358

المتواجدون الآن: 0