لبنان..تنظيم الخلاف بين حزب الله والتيار هل يُنعِش المبادرة الرئاسية؟.. الحريري يرفض الإبتزاز.. والنواب الستة يُصرّون على حصرية التمثيل..«الجمهورية»: التأليف الى مطلع السنة...ثلاث عقد حكومية.. لا عقدة واحدة ولبنان في سبات سياسي.. والفراغ قد يشعل الشارع..حمادة: دولة الامارات تتصدر الخريطة العالمية..البخاري: فور تشكيل حكومة لبنان يرفع الحظر عن زيارة السعوديين..«حزب الله» و«التيار الحرّ» من المُساكَنة إلى المُشاكَسة..

تاريخ الإضافة الجمعة 28 كانون الأول 2018 - 7:01 ص    عدد الزيارات 503    التعليقات 0    القسم محلية

        


تنظيم الخلاف بين حزب الله والتيار هل يُنعِش المبادرة الرئاسية؟.. الحريري يرفض الإبتزاز.. والنواب الستة يُصرّون على حصرية التمثيل..

اللواء... لا توحي الثلوج التي هطلت بكثافة فوق جبال لبنان للمرة الأولى هذا الشتاء، سوى قطع الطرقات الجبلية، وسط مناخ عاصف، فيما «الصقيع السياسي» الذي يلف العلاقات بين الأطراف والقوى السياسية، لا يوحي بأي عودة إلى «الدفء السياسي» وإلى مسار تأليف الحكومة، بل باستمرار الجمود، أقله حتى إلى ما بعد السنة الجديدة، فيما المنطقة من حول لبنان تتغير باتجاه انفتاح عربي على سوريا، بغض النظر عمّا إذا كان انفتاحاً على النظام أم على الشعب السوري، بحسب التوضيحات الاماراتية لعودة افتتاح السفارة في دمشق. وتُشير كل التقديرات، الىان مسألة تشكيل الحكومة باتت في حكم المؤجلة، إلى ما بعد بداية السنة الجديدة، بدليل توقف كل الاتصالات واللقاءات الجدية لمعالجة العقد التي اجهضت كل المبادرات لإخراج الحكومة من «عنق الزجاجة»، باستثناء كلام عن محاولات يُشارك فيها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، من دون ان تجد لها ترجمة على الأرض لا بالشكل ولا بالمضمون، باستثناء الإشارة إلى ان الخيار لدى المعنيين بما يزال على حكومة الوحدة الوطنية، وليس على حكومة مصغرة بحسب ما طرح في الفترة الأخيرة، في ضوء استمرار الرئيس المكلف سعد الحريري على صمته، وتمسكه بمواقفه المعروفة والثابتة، مؤكداً انه لن يتراجع أو يستسلم امام الابتزاز السياسي الذي يتعرّض له، طالما انه يتمسك بنصوص الدستور والصلاحيات التي أعطيت له بموجب اتفاق الطائف، حسب ما تؤكد أوساطه.

رسائل متبادلة

غير ان اللافت وسط استمرار هذا الجمود، وبالتالي وقف كل محركات التأليف، خروج محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» بمعلومات تؤكد بأن الأفق غير مسدود على الصعيد الحكومي، معلنة بأن المشاورات استؤنفت في الساعات الأخيرة على أرفع المستويات، وان ثمة إرادة متجدّدة بإنجاز التشكيل، من دون ان يأكل المصلح ثلثي «القتلة»، في إشارة إلى الاتهامات التي طاولت الوزير باسيل بأنه المسؤول الأوّل عن عرقلة تأليف الحكومة، إلى جانب «حزب الله» بطبيعة الحال. واستعانت المحطة المذكورة لتعزيز معلوماتها بتغريدة مسائية للوزير السابق وئام وهّاب قال فيها: «رغم كل التشاؤم بموضوع الحكومة، التشكيل بعد العيد»، لافتاً إلى ان هناك «مخرجاً قيد الاعداد». وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان أجواء التفاؤل التي حاولت المحطة العونية تعميمها أمس، من خلال التأكيد على وجود أمل وسط الغيوم الداكنة في سماء البلد، مردها إلى التطورات التي حصلت على صعيد العلاقة بين «التيار» و«حزب الله»، والتي تمثلت أمس، بالاتصال الهاتفي الذي أجراه الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله بالرئيس ميشال عون، لتهنئة بحلول عيدي الميلاد ورأس السنة، والذي تزامن مع محاولات جرت من قبل الطرفين، أي التيار والحزب، لتنظيم الخلاف الذي طرأ، بفعل إجهاض المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل النواب السُنَّة من فريق 8 آذار في الحكومة، بموافقة ضمنية من الرئيس الحريري، وهو أمر أوحى باحتمال إعادة المبادرة الرئاسية إلى «غرفة الانعاش» لاحيائها من جديد. وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه، زيارة وفد من قيادة منطقة بيروت في «حزب الله» برئاسة حسين فضل الله، لتهنئة قضاء بعبدا في التيار بالاعياد، حيث كانت بمثابة تمهيد لتنظيم الخلاف بين الطرفين، على مستويات دنيا مقدمة لتكون على مستويات رفيعة فيما بعد. وخلال هذه الزيارة، ألمح النائب السابق ناجي غاريوس إلى ضرورة تأليف الحكومة بعد الأعياد بأسرع وقت، لأن وجع النّاس لم يعد يحتمل، فيما أكد فضل الله استعداد الحزب للتعاون في كل الملفات والمواضيع التي سبق التعاون فيها، مشيرا إلى ان الزيارة كانت مناسبة لتجديد صيغ التفاهم القائمة بين التيار والحزب، وهو تفاهم لا يؤثر فيه لا بيانات مشبوهة ولا تغريدات مجهولة، في إشارة إلى تفاهم مار مخايل، والاتهامات المتبادلة، التي حفلت بها مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إجهاض المبادرة الرئاسية، واتهام الحزب للتيار بالاستحواذ على الثلث المعطل، سواء من خلال تبديل الحقائب أو ان يكون «الوزير الملك» الذي كان سيمثل النواب السُنَّة من فريق 8 آذار، من حصة رئيس الجمهورية، ومحسوب على تكتل «لبنان القوي».

حزب الله مع الثلث المعطل

ومما زاد في جدية محاولات «رأب الصدع» بين الطرفين، استضافة المحطة التلفزيونية للتيار لمسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» محمّد عفيف، لتوضيح مسألة استحواذ التيار على الثلث المعطل، حيث أوضح عفيف، خلال مداخلته الهاتفية، ان هذا الموضوع سبق ان تحدث عنه العديد من مسؤولي الحزب، وفي طليعتهم أمينه العام السيّد نصر الله الذي أدلى بخطاب في «يوم الشهيد» أعلن فيه عدم ممانعة الحزب في حصول حليفه «التيار الوطني الحر» على 11 وزيراً. وقال: ان الوزير جبران باسيل على علم بذلك، وقد سمع هذا الكلام من الامين العام مباشرة، وكذلك في المجالس المغلقة معنا، وبالتالي، فإن أي كلام خارج هذا السياق هو غير صحيح. واكد أن «العلاقة بين حزب الله و«التيار الوطني الحر» ومع الرئيس العماد ميشال عون تحديدا، ممتازة وثابتة وراسخة ومتينة وفي أحسن مستوياتها». لكن الحاج عفيف أوضح لـ«اللواء» اضافة الى ما قاله، «ان لا مشكلة لدينا بحصول التيار الحر والرئيس عون على 11 او 12 وزيرا كونه حليفنا، ومن ضمن التوازنات التي انتجتها الانتخابات النيابية، لكننا لا نركز على هذا الموضوع بقدر ما نركز على تمثيل حليفنا الاخر وهو «اللقاء التشاوري»، انطلاقا ايضا من حيثيته بموجب نتائج الانتخابات النيابية وتوازناتها السياسية.

اللقاء التشاوري للوزير الثامن

وفي السياق، ذكرت مصادر مسؤولة في تحالف قوى 8 آذار، ان لا مانع من حصول فريق رئيس الجمهورية على الثلث المعطل، على ان لا يكون الوزير الحادي عشر على حساب حصة فريقنا، بل على حساب ومن حصة الفريق الآخر، أي تيّار «المستقبل»، بهدف كسر احادية تمثيله للسنة، لذلك الإصرار قائم على تمثيل «اللقاء التشاوري» بوزير سني لتحقيق نوع من التوازن داخل الحكومة، كون فريقنا يستحق أكثر من الحصة الممنوحة له في الحكومة وهي سبعة وزراء مع ممثّل «المردة»، ويطمح إلى توزير الثامن «اللقاء التشاوري» الحليف. تجدر الإشارة، هنا، إلى ان «اللقاء التشاوري» عاود اجتماعاته، في إطار تكريس وجوده كحالة سياسية قائمة في حدّ ذاتها، وأصدر بياناً ضمنه مواقفه من تطورات الساعة، بدءاً من تهنئة اللبنانيين بالاعياد، مروراً باستنكار العدوان الإسرائيلي الجديد على السيادة اللبنانية وسوريا، مؤكداً في النهاية حقه في المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بوزير واحد يسميه اللقاء، وان يكون الممثل الحصري له في الحكومة. وسجل في المقابل، خروج جواد عدرة عن صمته وهو الذي كان مرشّح اللقاء للدخول إلى الحكومة، قبل سحب اسمه من التداول، وغرد عبر حسابه الخاص على «تويتر» كاتباً: «اثنان لا تذكرهما ابداً: إساءة النّاس لك، وإحسانك إلى الناس»، في إشارة إلى الغدر الذي تعرض له ممن أحسن إليهم، واعداً بأن تكون له ردود أخرى تتبع.

انعاش المبادرة الرئاسية

إلى ذلك، اشارت مصادر مطلعة لـ«اللواء» الى ان المشهد الحكومي لا يزال يلفه الجمود وان ما من خرق سجل حتى على صعيد الاتصالات لأن التركيز منصب على التهدئة قبل استئناف اي مشاورات دسمة على صعيد تأليف الحكومة. اما اي كلام عن تعويم المبادرة الرئاسية او البحث عن طرح جديد فليس واضحا بعد. وقالت ان رئيس الجمهورية قد يطلق مواقف امام مهنئيه في وقت قريب او قد يمتنع عن ذلك. اما المصادر المطلعة على موقف الرئيس عون فقالت لـ«اللواء» ان المبادرة الرئاسية لم تنته انما تعثرت بعد الذي جرى مع «اللقاء التشاوري»، واكدت ان هناك محاولة لإعادة تفعيلها من خلال الاتصالات التي يجريها الوزير باسيل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والمعنيون بعيدا عن الاضواء. وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» تعليقا على الملف الحكومي ان الامر لن يستمر طويلا بعد رأس السنة. فلا الاحوال الاقتصادية تسمح بذلك، ولا رئيس الجمهورية ولا قيادات البلاد. ورأت ان التطورات الحاصلة بالمنطقة ستفرض انطلاقة العجلة الحكومية واكدت كذلك ان موعد انطلاق التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية باق في شهر شباط.

الحريري على صمته

في المقابل، لفتت معلومات إلى ان الاتصال بين الرئيس عون والرئيس المكلف لم يحمل أي جديد في الملف الحكومي، مشيرة إلى ان الحريري اطفأ محركاته ولجأ إلى الصمت، وهو سيغتنم فرصة الأعياد من أجل المراقبة والتفكير وهو منفتح على أي فكرة لإخراج الحكومة من الجمود. وتعتقد مصادر سياسية في تيّار «المستقبل» ان الصمت الذي يعتصم به الرئيس الحريري ومعه الصبر هما أفضل من الكلام في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة، بعدما كان يأمل، كما عدد كبير من السياسيين والمواطنين ان تعلن مراسيم التأليف نهاية الأسبوع الماضي. وفي تقدير هذه المصادر، رداً على سؤال لـ«اللواء» حول من يتحمل المسؤولية، ان الجميع مسؤول عن عرقلة تأليف الحكومة من خلال ابتزاز الرئيس الحريري، مشيرة إلى ان ما قصده الرئيس عون في كلامه الأخير عن الأعراف الجديدة، هو «حزب الله» بشكل واضح، لكن المعرقل بشكل مباشر هو الوزير باسيل من خلال السدود التي وضعها، لافتة إلى ان باسيل يلعب تحت السقف المسموح به من الحزب ان يلعبه. واعتبرت المصادر ان ليس لدى الرئيس الحريري أي خيار في الوقت الحالي سوى التسلّح بالصمت، لأنه، وبحسب المصادر ذاتها، إذا أراد مواجهة المعرقلين تكون المواجهة بالاعتذار، وهو ليس في وارد القيام بهذه الخطوة، مع اصراره وتمسكه بالتكليف، لذلك تقول المصادر: «فليتحمل المعرقلون مسؤولية التعطيل من خلال تناتش الوزراء والحقائب معاً».

مانشيت «الجمهورية»: التأليف الى مطلع السنة... وتعيينات سعودية تعزِّز سلطة وليّ العهد

في غياب أي تطور جديد إيجابي على صعيد التأليف الحكومي، في انتظار مطلع السنة الجديدة الاسبوع المقبل، ظلت التطورات الإقليمية التي تتلاحق في هذه الايام الاخيرة من سنة 2018، متصدّرة الاهتمامات الداخلية والخارجية، وكان جديدها أمس مجموعة اوامر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أجرى بموجبها تغييرات وتعديلات مهمة في الحكومة وبعض الادارات السعودية، يُتوقع ان تكون لها اولوياتها على مستقبل الاوضاع في المملكة وتعاطيها مع القضايا والأزمات الاقليمية والدولية المفتوحة. كذلك كان من هذه التطورات، معاودة دولة الامارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق، والتي كانت مقفلة منذ العام 2011، وذلك في مؤشر الى عودة سفارات عربية أخرى الى العاصمة السورية وتكاثر الحديث عن احتمال عودة سوريا الى جامعة الدول العربية في المرحلة المقبلة. قالت مصادر ديبلوماسية عربية لـ«الجمهورية» إنّ هذا الإجراء الملكي يحصل عادة كل اربع سنوات، بحيث يشمل تعيينات وتعديلات في الحكومة وغيرها من الادارات، بغية تعزيز البيئة التنظيمية والتشريعية في المملكة ومؤسساتها، بما يتلاءم مع الواقع الجديد وبما ينسجم هذه المرة مع رؤية المملكة 2030 وتوجّه القيادة السعودية الى العمل في اتجاه تطبيق هذه الرؤية، من خلال تعيين قيادات متمكّنة وشابة في مختلف المواقع الوزارية والادارية في المملكة. وقد عززت هذه الأوامر الملكية من سلطة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، الذي يقود مشروع «المملكة 2030»، حيث احتفظ بموجبها بكل المناصب والمسؤوليات التي يتولاها الى جانب منصبه كولي للعهد، وابرزها وزارة الدفاع ورئاسة مجلس الشؤون السياسية والأمنية. ورأى مراقبون، أنّه بعدما كَثرَ الحديث عن مصير الحكم في السعودية، إتخذ الملك السعودي، بالتفاهم مع ولي عهده، سلسلة إجراءات ذات اهمية سياسية وامنية وعسكرية وديبلوماسية، تعزّز مقاليد الحكم في قبضتهما، بعد الحملات التي تعرّضا لها شخصياً وكذلك تعرّضت لها المملكة لاسباب عدة. وقد شاء الملك وولي عهده عبر هذه الاوامر، توجيه رسالة الى الجميع في الداخل والعالم العربي والمجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة الاميركية، من ان القرار لا يزال بين ايديهما. واللافت في الأوامر الملكية الجديدة، إعادة تشكيل مجلس الوزراء السعودي وتعيين وزير المال السابق ابراهيم العساف وزيراً للخارجية بدلاً من عادل الجبير، الذي عُيّن وزير دولة للشؤون الخارجية. وكان العساف من بين الـ 200 شخصية، من أمراء ومسؤولين ورجال أعمال الذين تمّ توقيفهم في فندق «ريتز كارلتون» في الرياض، في 4 تشرين الثاني 2017، على خلفية حملة «التصدّي للفساد»، التي قادها ولي العهد. وتشير المعلومات الى انّ العساف يتمتع بكفاية سياسية وديبلوماسية الى جانب تمكّنه من القضايا المالية، وهو قريب من مراكز القرار السياسي والمالي في الولايات المتحدة الاميركية، ولعب دوراً توفيقياً على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي. وردّ المراقبون قرار تغيير وزير الخارجية السعودي الى «رغبة لدى القيادة السعودية في إعادة بناء وتطوير وزارة الخارجية تنظيمياً، حيث سيتولى العساف هذه المهمة، وهو أكثر الوزراء خبرة في العمل الحكومي. فيما سيتفرّغ الجبير لمهمته في قيادة الديبلوماسية السعودية، وهو مما سيزيد من كفاية العمل الديبلوماسي بتفرّغ «الجبير» له والتحرّك بحرّية والتنقل لإنهاء الملفات الديبلوماسية في مختلف أنحاء العالم». وقد شلمت التغييرات أيضاً مناصب يشغلها أعضاء من العائلة المالكة، والذين عُيّنوا فيها ينتمون الى المحيط الذي يتعاون منذ وقت مع ولي العهد. والبارز ايضاً تعيين الأمير عبدالله بن بندر بن عبد العزيز آل سعود وزيراً للحرس الوطني، القوة الرديفة للجيش. ولاحظ المراقبون، انّ هذه التعيينات جاءت بعدما راهن كثيرون على امكانية اعادة النظر في منصب ولي العهد ومناصب أخرى، حتى انّ البعض توقّع عودة بعض الوجوه السابقة الى السلطة الامر الذي لم يحصل.

سفارة الامارات

وتزامنت هذه الاجراءات السعودية مع اعلان دولة الامارات العربية المتحدة عودة العمل في سفارتها في دمشق. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية انور قرقاش، «انّ قرار دولة الامارات بعودة عملها السياسي والدبلوماسي في دمشق، يأتي وليد اقتناع بأنّ المرحلة المقبلة تتطلب الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري، وانّ الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التوغل الإقليمي الإيراني والتركي». كذلك تزامنت الخطوة الاماراتية مع حديث عن إعادة افتتاح سفارة البحرين في دمشق، إذ نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصادر ديبلوماسية أنّه سيتم إعادة افتتاح السفارة البحرينية في العاصمة السورية خلال الأسبوع المقبل. ورجحت المصادر أن لا يطول الوقت قبل افتتاح سفارات دول أخرى خلال الأشهر المقبلة. وتجدر الاشارة الى انّ هذه التطورات الديبلوماسية التي تشهدها دمشق، تأتي بعد زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الى سوريا قبل أقل من أسبوعين، واعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل ايام سحب القوات الاميركية من سوريا.

مساعدات «سيدر»

وأمام هذه التطورات والتحولات في المنطقة، يستمر لبنان في غيبوبته، وكل محاولات إيقاظه لم تؤدِ الى اي نتيجة. في وقت كشفت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» انّ فرنسا ابلغت مجدداً الى المسؤولين اللبنانيين، انّها لم تعد قادرة على ضبط تفلّت الدول المانحة من مؤتمر «سيدر»، لا بل هناك اتجاه عند بعض الدول الى تحويل مساعدات مخصّصة للبنان الى دول أخرى، مثل اليمن والأردن وتونس والمغرب. ودعت باريس والاتحاد الاوروبي عبر قنواتها الديبلوماسية، وبعيداً من الاضواء، الدولة اللبنانية الى الخروج من هذا المستنقع، علماً انّ هذه الدول الاوروبية تدرك تماماً انّ المشكلة ليست مشكلة داخلية، وانّ حلّها يتطلب ضغطاً مباشراً على ايران للافراج عن الحكومة اللبنانية.

التأليف

وعلى خط التأليف الحكومي، توقعت مصادر مطلعة ان تتجدّد الاتصالات بين المعنيين بتأليف الحكومة بدءاً من الاربعاء المقبل، في محاولة ضمن اطار المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» السنّي، التي تقرّر تعويمها بعد فشلها في الآونة الاخيرة. وذكر إعلام «التيار الوطني الحر» أنّ «الأفق غير مسدود»، وأنّ المشاورات استُؤنفت في الساعات الأخيرة على أرفع المستويات، وأنّ ثمة إرادة متجددة بإنجاز التشكيل، من دون أن يأكل المصلح ثلثي «القتلة». واشارت الى انّ المعلومات عززتها تغريدة مسائية للوزير السابق وئام وهاب، قال فيها: «رغم كل التشاؤم في موضوع الحكومة، التشكيل بعد العيد وهناك مخرج قيد الإعداد». وفي بعبدا، التي غاب عنها اي نشاط امس، يبدو انّ اجواء عطلة الميلاد باتت موصولة بعطلة رأس السنة بلا انقطاع. لكن مصادرها تحدثت ومعها اوساط «بيت الوسط « عن اتصالات تجري بعيداً من الأضواء، على قاعدة ان هناك اكثر من قاعدة يمكن البناء عليها لإحياء المبادرات التي يمكن ان تقود الى الحديث مجدداً عن تشكيلة حكومية جديدة، في غياب اي اشارة الى النقطة التي يمكن الإقلاع منها في اتجاه الحديث عن حكومة ما بعد نهاية السنة لتكون موديل 2019. وفي الوقت الذي ما زالت اجواء «بيت الوسط» تعيش فيه حال جمود على مستوى التأليف، التي عكسها غياب الإتصالات المُعلنة، رفضت مصادره عبر «الجمهورية» بعض الروايات التي رجّحت أن يؤدي الصمت الذي يعتصم به الرئيس سعد الحريري الى الإعتذار. وقالت هذه المصادر، انّه سبق للرئيس المكلّف ان اعتبر «انّ الصمت ابلغ من الكلام الكثير المتداول في الأيام الأخيرة، بما حمله من سيناريوهات لا تمّت الى الحقيقة بصلة». وقالت: «انّ سيناريو من هذا النوع يعبّر عن امنيات البعض بهذا الشأن لن تتحقق، وانّ الحريري الذي كُلّف مهمة التأليف لن يوفر جهداً في هذا السبيل توصلاً الى تشكيل الحكومة التي يراها قادرة على إدارة شؤون الناس والبلد في مثل الظروف التي تعيشها المنطقة ولبنان».

السعوديون عائدون

من جهة ثانية، اعلن السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، أنّه سيتم رفع الحظر عن زيارة المواطنين السعوديين إلى لبنان فور تشكيل الحكومة اللبنانية. وقال بخاري خلال استقباله وفد «مجلس العمل والاستثمار اللبناني» في السعودية: «نحن نعمل على مأسسة العلاقات اللبنانية ـ السعودية في مختلف المجالات». وشدّد على «أنّ سياسة المملكة الخارجية في ما يتعلق بلبنان ارتكزت منذ تأسيسها على سيادة وأمن واستقرار لبنان».

الأنفاق

أمنياً، واصل الجيش الإسرائيلي إحباط وتدمير الأنفاق التي تمّ حفرها من قبل «حزب الله» في منطقة قرية كفركلا جنوب لبنان، وتمّ اكتشافها في بلدة المطلة شمال إسرائيل، وأخرجها عن الخدمة. وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي، إنّه «وعلى مدار 23 يوماً من الحملة وحتى الآن، تمّ إحباط مخطط «حزب الله»، بتدفق مقاتلي قوة الرضوان عبر الانفاق، وقطع شمالي البلاد». وحمّل الضابط الحكومة اللبنانية مسؤولية حفر الأنفاق وتداعياتها. مشيراً إلى أنّ الأعمال ستتواصل، حتى الكشف وإحباط كل الأنفاق، وفق الخطة.

ثلاث عقد حكومية.. لا عقدة واحدة ولبنان في سبات سياسي.. والفراغ قد يشعل الشارع

محرر القبس الإلكتروني .. بيروت- أنديرا مطر – دخل لبنان في مرحلة «سبات» سياسي قد تستمر إلى ما بعد مطلع السنة الجديدة في غياب أي اتصالات مباشرة بين الفرقاء المعنيين بتأليف الحكومة، من شأنها تفعيل مسار التأليف وايجاد مخارج للازمة. فرئيس الجمهورية ميشال عون «مستاء» من محاولات التعطيل التي تستهلك المزيد من عمر عهده، فيما تخشى أوساط مقربة من التيار الوطني الحر «تقاطع مصالح» يهدف الى افشال العهد. أما رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري المعتصم بالصمت منذ تعثر تشكيل الحكومة في الأمتار الأخيرة، فقد غرد امس عبر «تويتر» في الذكرى الخامسة لاغتيال الوزير محمد شطح قائلا: «.. أكثر ما افتقده في محمد هو الصدق، في زمن بات فيه الصدق عملة نادرة». وسط هذه الأجواء الملبدة، تقول مصادر إعلامية مقربة من الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، ان مطلب توزير النواب السنة الموالين لحزب الله قد تكون العقدة الأبرز امام تشكيل الحكومة، لكنها ليست الوحيدة. فبالتوازي معها كشف التيار الوطني الحر عن مطلبين: الثلث الضامن، وإعادة توزيع الحقائب وهذه كلها تحتاج وقتا وجهدا إضافيين. وحول احتمال اللجوء الى حكومة تكنوقراط او اختصاصيين، كشف المصدر ان مثل هذا الطرح لا يلقى ترحيبا من معظم القوى السياسية التي تراهن على تثبيت قدميها سياسيا وشعبيا في حكومة مرشحة للاستمرار. وعن إمكانية انحدار العلاقة بين «الحزب» و«التيار» بعد تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن التعثر الحكومي، قال المصدر ان الاتصالات لم تنقطع بين قيادتي حزب الله والتيار الوطني الحر، وأن أوامر من اعلى المرجعيات في الحزب صدرت للكوادر بالتزام التهدئة إزاء فريق رئيس الجمهورية. في سياق متصل، حذر وزير التربية مروان حمادة من «فراغ حكومي أطول قد يؤدي الى صدامات في الشارع أو مؤتمر تأسيسي قد يدخل لبنان في أتون خطير». من جانبه، اعتبر النائب السابق أنطوان زهرة ان هناك «تناتش مرجعي» بين فائض القوة لدى «حزب الله» الذي يستخدمه في السياسة، وبين حنين إلى صلاحيات رئيس الجمهورية ما قبل الطائف، والمؤسف ان هذه الممارسة باستخدام صلاحيات رئاسية غير محصورة بالرئيس بل تنسحب على فريق العمل حوله. وكشف زهرا أن ما يُنقل عن أجواء القصر الجمهوري انه كلما طلب أحدهم التواصل مع الرئيس يتم تحويله إلى الوزير باسيل. وفي سياق منفصل، اوضح رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير الكلام المنسوب ومفاده انه تم اقفال 2200 شركة في لبنان اقفالا تاما، إضافة الى فصل اكثر من 4750 موظفا لبنانيا، وارتفاع معدل البطالة من %42 في شهر اكتوبر الى %51 في شهر ديسمبر. وقال شقير انه اعلن اكثر من مرة ان اقفالات عام 2018 عددها نحو 2200 موزعة بين مؤسسات وفروع لمؤسسات وأنه تم صرف عدد كبير من العمال.

حمادة: دولة الامارات تتصدر الخريطة العالمية

لبنان: وفد مبادرات "محمد بن راشد آل مكتوم" يشرح أهداف المنصة الالكترونية التعليمية

بيروت - "الحياة"... عقد لقاء في سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في بيروت ضم وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده وسفير الامارات حمد بن سعيد الشامسي وسفير لبنان في الامارات فؤاد شهاب دندن، مع وفد من مبادرات "محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" برئاسة مديرة العلاقات الاستراتيجية منى الكندي وعضوية المنسق العام الدكتور وليد آل علي ومديرة إدارة المشاريع الخاصة سارة النعيمي. وشارك في اللقاء ايضا عدد من المسؤولين المعنيين ضم مصممة ومديرة مشروع "اقرأ" لمحو الامية النائب السابقة غنوة جلول، رئيس "جمعية المقاصد الاسلامية" فيصل سنو يرافقه، رئيس المكتب التربوي الانطوني الاب المدبر جورج صدقة، مدير المدرسة الانطونية - عجلتون الأب اندريه ضاهر، الامين العام للمدارس الإنجيلية في لبنان نبيل قسطه، مدير مجمع دوحة "المبرات التربوي الرعائي" ابراهيم علاء الدين، ايلي تشيجيان عن المدرسة المركزية الارمينية، المدير العام لمدارس العرفان التوحيدية، المدير العام لمدرسة الإشراق الشيخ وجدي الجردي، مدير مدرسة روضة الفيحاء في طرابلس مصطفى المرعبي، ورئيسة جمعية "سوا للتنمية" عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" نوال مدللي. وتم خلال اللقاء "البحث في أطر التعاون في المجال التربوي والتعليمي، حيث عرض الوفد لمبادرة منصة "مدرسة" الالكترونية التعليمية التي أطلقها في شهر تشرين الاول(اكتوبر) الماضي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

الشامسي
ورحب السفير الشامسي بالوزير حماده وبوفد "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" وبالسفير دندن والشخصيات الأكاديمية المشاركة في اللقاء. وأثنى على "دور المبادرات وأهميتها وخصوصا أنه سبق لها ان ساهمت في مشروع دعم التعليم ومحو الأمية، باستخدام أكاديمية "اقرأ الإلكترونية" لتعلم اللغة العربية في مدرسة الإمارات - القادرية حيث يستفيد من هذه المبادرة زهاء ألف طالب تراوح أعمارهم بين 13 إلى 64 سنة، عبر دورات مكثفة، وتم دعم مكتب "المنظمة العربية للترجمة" عبر إعادة تأهيله وتزويده المعدات والوسائل الضرورية واللازمة من أجل إتمام رسالته الهادفة إلى نقل المعارف والفكر الانساني بدقة وأمانة وتطوير اللغة العربية نفسها". وأكد "أهمية توفير المناهج التعليمية المناسبة وتقديم الدعم للمؤسسات التربوية حتى يتسنى لجميع الاطفال الدخول الى المدارس ما يسهم في تخفيف نسبة الجهل والامية، ويحد من ارقام التسرب المدرسي وهذا بدوره يساهم في محاربة التطرف والارهاب"، معتبرا ان "لبنان من الدول التي تحتاج الى توفير كامل الدعم وتعزيز سبل التعاون لأنه يستقبل اعدادا كبيرة من النازحين السوريين". وتابع: "لا يمكن المجتمعات ان تتطور وتنمو من دون جيل واع ومثقف يساعد في عملية النهضة والإنماء، وهذا ما سعى اليه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال بناء المدارس والجامعات والتشجيع على التعليم وأكملته قيادتنا الرشيدة التي تولي المجال التربوي والتعليمي أهمية استثنائية. كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يقود مسيرة تعزيز اللغة العربية ونشرها واستقطاب الجيل الناشئ من أجل الحفاظ على هويتنا وعاداتنا وقيمنا، لان اللغة تعتبر ميزتنا وصورتنا امام العالم".
حماده
أما الوزير حماده، فنوه بـ"عمق العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين البلدين الشقيقين"، مؤكدا "ضرورة تعزيز التعاون القائم في جميع المجالات وخصوصا أن الامارات سباقة في هذا المجال وسبق أن تم التعاون في مشاريع سابقة كلها هدفت لتعزيز القطاع التربوي ومد يد المساعدة للبنانيين كما الاخوة السوريين انطلاقا من مبدأ واضح وهو عدم التمييز والتفرقة، وهذا ما جعل هذه الدولة تتبوأ ارفع المراكز وتتصدر الخريطة العالمية".
دندن
بدوره، اعتبر السفير دندن أن "هذه المبادرة تعتبر من المشاريع الريادية لأنها تسهم في تعزيز المجال التعليمي وتطويره"، موضحا أن "في لبنان قدرات ومهارات يمكن أن تسهم في تطوير هذا البرنامج لزيادة التفاعل مع المستخدم. كما أنه يمكن سفارة لبنان في الإمارات أن تؤدي دورا محوريا في هذا الاطار". ونوه بـ"المشاريع التي تنفذها الامارات في لبنان ودورها في توطيد العلاقات بما يصب في مصلحة البلدين الشقيقين"، معتبرا أن "الاستثمار في المشاريع التربوية له أبعاد مستقبلية مهمة لجهة تمكين الفرد وتطوير خبراته وكفاياته لتتلاءم مع متطلبات العصر وحاجاته".
عرض المبادرة
وشرح الوفد أهداف المنصة الالكترونية التعليمية بحيث أوضح آل علي أن "هذه المبادرة تسهم في تطوير المحتوى التعليمي في اللغة العربية، من خلال ترجمة أهم المناهج والمساقات التعليمية في العالم واتاحتها مجانا لأكثر من 50 مليون طالب عربي في أي مكان في العالم. وتتضمن المنصة 5000 درس تعليمي موثق بالفيديو ويشمل مواد العلوم، والرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء وتغطي المراحل المدرسية من رياض الاطفال وحتى الصف الثاني عشر". وتستهدف المنصة "قطاعي التعليم الرسمي والخاص في الدول العربية، والطلبة غير المسجلين في أي شكل من أشكال التعليم النظامي، إلى جانب أولياء الأمور، والمعلمين، والمؤسسات التعليمية المختلفة، وكل الراغبين في المعرفة، إذ تمت فيه مواءمة هذا المحتوى بما يتوافق مع المناهج المعتمدة في الوطن العربي والمؤسسات التعليمية العالمية". وتتميز "مدرسة" بـ"بساطة المتطلبات التقنية المطلوبة للافادة من محتواها المجاني، ويمكن استخدامها على مختلف الأجهزة الإلكترونية وعبر التطبيق الالكتروني، بحيث تتيح إمكان البحث المباشر عن الدروس التعليمية إما من طريق البحث عن المواد التعليمية مثل علوم الكسور، والجبر، والهندسة، وحساب المثلثات والإحصاء وسواها من علوم الرياضيات، أو الحركة ثنائية الأبعاد، وفيزياء الكم، والموجات الميكانيكية في الفيزياء وغيرها من مواد الكيمياء والأحياء، أو عبر البحث عن المواد التعليمية ضمن المراحل الدراسية المختلفة".
الكندي
من جانبها، أشارت الكندي الى "المساعي التي تبذل من أجل تطوير العملية التعليمية لتتلاءم مع متطلبات الطلاب والحاجات التربوية والثقافية الحالية"، موضحة "ان هدف المبادرة إعلاء شأن التعليم وتعزيزه ونشر المعرفة والحفاظ على الموروث اللغوي لتحقيق التنمية وتطوير حياة الأفراد وتحسين علاقة البشر بالعالم المحيط بهم". ولفتت الى أن "الانجازات المهمة التي تم تحقيقها في هذا المضمار ولا سيما مشروع تحدي القراءة العربي الذي بات اليوم حدثا ثقافيا سنويا ينمي قدرات الفرد ويحافظ على مكانة الكتاب في ظل الهجمة الالكترونية"، منوهة بـ"مستوى مشاركة طلبة لبنان في هذا المشروع الضخم الذي يأتي ضمن "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، معربة عن أملها في تعزيز التعاون لخدمة الرسالة التربوية". وبينت مدير إدارة المشاريع الخاصة أن منصة "مدرسة" تسعى إلى توفير تعليم نوعي يستند إلى أحدث المناهج العالمية، والمساهمة في تغيير واقع التعليم في الوطن العربي، والارتقاء بالتحصيل العلمي لملايين الطلبة العرب، وفتح آفاق معرفية جديدة أمامهم، إلى جانب ترسيخ أسس التعلم الذاتي والمنهجي، من دون أن يتناقض ذلك مع دور المؤسسة التعليمية التقليدية". وتمت مناقشة المبادرة مع الجهات المشاركة و"تسمية ممثل لوزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية للتواصل بين الوزارة و"مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" في شأن هذا المشروع وتعزيز التعاون"...

البخاري: فور تشكيل حكومة لبنان يرفع الحظر عن زيارة السعوديين

بيروت - "الحياة" ... أعلن سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري، أنه "سيتم رفع الحظر عن زيارة المواطنين السعوديين إلى لبنان فور تشكيل الحكومة اللبنانية". كلام السفير السعودي جاء خلال استقباله ظهر اليوم في مقر السفارة، وفدا من "مجلس العمل والاستثمار اللبناني" في المملكة العربية السعودية برئاسة محمد شاهين، وفي حضور السفير اللبناني في المملكة فوزي كباره. وكانت الزيارة للتهنئة تم خلالها عرض للعلاقات بين البلدين على مختلف الصعد التاريخية، الاقتصادية، التجارية، الاجتماعية والانسانية، إضافة الى التحضير للقمة الاقتصادية العربية التي ستعقد في بيروت في كانون الثاني (يناير) المقبل. وقال بخاري: "نحن نعمل على مأسسة العلاقات اللبنانية السعودية في مختلف المجالات"، مشددا على "أن سياسة المملكة الخارجية في ما يتعلق بلبنان ارتكزت منذ تأسيسها على سيادة وأمن واستقرار لبنان".

المأزق الحكومي في لبنان يَسْتَحْضِر «سيناريو شطح» بذكرى اغتياله

«حزب الله» و«التيار الحرّ» من المُساكَنة إلى المُشاكَسة

الراي..بيروت - من وسام أبو حرفوش .. لم يكن تَواري الشمس خلف الغيوم المكفهرّة في سماء بيروت أمس، سبباً كافياً للمَشهد الداكن والمقفر والمُوحِش... ثمة مَن تذكّر بأنه في يومٍ مُشابِهٍ قبل خمسة أعوام اغتيل في وسط العاصمة وفي وضح النهار رجلٌ اسمه محمد شطح. لم يكن أحد يتوقّع أن هذا السياسيّ النبيل، الأكاديمي الحالِم والمُحاور الرؤيوي، سيكون الهدف الـ 11 للقاتِل المُتَسَلْسِل، الذي غالباً ما اختار ضحاياه بعنايةٍ منذ العام 2005 حين صدَرَ القرارُ الكبير بتفجير رفيق الحريري لوضع اليد على لبنان. سُجِّلَتْ يومَها جريمةُ اغتيال المستشار الديبلوماسي لزعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري ضد مجهولٍ - معلوم، وكذلك استمرّت الاسئلةُ عن سرّ «الرسائل» التي تَطايرتْ مع انفجار 27 ديسمبر 2013 في اللحظة التي كانت البلاد، كما هي الآن، في ورطةِ تشكيل حكومةٍ بحساباتٍ تتصل بمعركةٍ رئاسية على الأبواب مع العدّ التنازلي لانتهاء ولاية الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان، الذي خرَج بعدها من القصر ليسكنه فراغٌ مديد استمرّ 30 شهراً. أكثر الاستنتاجات رواجاً آنذاك كانت أن دم شطح استُخدم لكسْر المأزق السياسي - الدستوري الناجم عن عجْز الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حينها تمام سلام عن إنجاز مهمته على مدى نحو 11 شهراً من الفيتوات المتبادلة التي انتهتْ بحكومةِ تسوية من 24 وزيراً (حكومة 8+8+8) سَلّمت عبْرها «14 مارس» بربْط نزاعٍ مع «حزب الله» وبإشاحة النظر عن تورُّطه العسكري في سورية دفاعاً عن نظام الرئيس بشار الأسد وفي إطار المشروع الإيراني في المنطقة. شطح كان صاحب «المُلْكية الفكرية» للدعوة إلى قيام حكومةٍ حيادية من تكنوقراط لإدارة البلاد، قابَلَتْها يومها قوى «8 مارس» بقيادة «حزب الله» بالتلويح بالفوضى والمجهول... ولم يكن عابراً في ظل تمادي مأزق تشكيل الحكومة الآن في بيروت صدور دعواتٍ مماثلة للاتيان بحكومةٍ حيادية من اختصاصيين شكّلت العلامةَ الفارقةَ في خطب الميلاد وعلى لسان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة. ورغم ان قيادياً في تيارٍ سياسي بارز كشف لـ «الراي» عن خشيته من تكرار «سيناريو شطح» أو حدوث تطوّر ذات طبيعة دراماتيكية، أمنية أو مالية لاقتياد الجميع إلى حكومة إضطرارية، فإن أوساطاً سياسية واسعة الاطلاع تبدو أكثر ميلاً إلى انتظار ما سيؤول إليه خروج الجمر من تحت الرماد في العلاقة المهتزَّة بين الحليفيْن اللذين شكّل حلفهما قاطرةً للحياة السياسية، أي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و«رأس حربة» عهده، رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل من جهة، و«حزب الله» من جهة أخرى. ولم يعد خافياً أن احتجاز عملية تشكيل الحكومة في «مترها الأخير» ولمرتيْن يعود إلى صراع، لم يعد مكتوماً بين «حزب الله» و«التيار الحر»، ويتجاوز بطبيعة الحال مسائل تكتية ترتبط بمقارباتٍ سياسية لعناوين داخلية، بل يتّصل بـ «القرار لمَن» وسط أزمةِ ثقةٍ فعلية بين الحزب ومَن يعتبره «الرئيس الظل»، أي باسيل، وهي الأزمة التي انفجرت بين «البيئتين» عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الشاشات أحياناً. ومِن أكثر المفارقات إثارة في الحملات المتبادلة بالواسطة بين الحزب والتيار، هي عرْضُ سردياتٍ لأفضال كل طرفٍ على الآخر مع لائحة اتهامات تكاد أن تلامس الخطوط الحمر... كالقول إن الحزب، الذي تحوّل إلى جيش للدفاع عن الأقليات في بحر يحكمه التطرف، حمى المسيحيين وحَفَظَ وجودهم ووفى بوعده في إيصال العماد عون إلى رئاسة الجمهورية، وتالياً حقّق لهم معركتين إستراتيجيتين، والقول إن التيار فك العزلة السياسية عن الحزب يوم تحالَف معه وحمى ظهره إبان عدوان الـ 2006 ومكّنه عبر قانون الانتخاب الذي تبنّاه من إضعاف الحريرية السياسية وكسْر أحادية تمثيلها للسنّة. أما لائحة الشكوك وما تنطوي عليه من اتهاماتٍ، فتغمز من قناة أخذ باسيل مسافةً عن الحزب لإرضاء الغرب ودول الخليج، وابتزازه لانتزاع وعْدٍ بدعمه في الانتخابات الرئاسية والسعي لتطويق حلفائه وما شابه، مقابل إيحاءات بشنّ حربٍ ساخنة على العهد لإفشاله وتهشيم صورة باسيل ومنْع فريق رئيس الجمهورية من إمتلاح حصة وزارية تعيد التوازن الى السلطة التنفيذية وإدارة تحالفاتٍ من الخلف للحدّ من اندفاعة التيار الحرّ، إضافة إلى ما لمح إليه عون أخيراً حين تحدّث عن محاولة البعض فرْض أعراف وتقاليد جديدة في تشكيل الحكومة. ورغم محاولاتٍ صعبة لإخفاء مَظاهر الاضطراب في العلاقة بين «حزب الله» و«التيار» وضبْط إيقاعها توصُّلاً لتفاهُمٍ ما يسهّل الإفراج عن الحكومة المسترْهَنة منذ نحو سبعة أشهر في صراعٍ على التوازنات «الحاكمة» في السلطة، فإن الاعتقاد السائد هو إن مشواراً شائكاً بدأ بين الطرفيْن نتيجة طبيعة مشروعيْهما اللذين انتقلا من المساكنةِ في الطريق للقصر إلى المشاكسة في توزيعِ كعكة السلطة.

 



السابق

مصر وإفريقيا...لقاء مصري - إيراني نادر.....مصر: بدء محاكمة متهمين بالفساد بينهم مسؤولون حكوميون..مصر تدعم {استقرار السودان}... وتنسيق في المحافل الدولية...السودان: إضراب صحافي ودعوات للتظاهر..التهديد الارهابي في ليبيا يستفيد من الفوضى والانقسامات..محاولات انتحار فردية وجماعية تزامناً مع الذكرى الثامنة لانتفاضة تونس..اضراب وطني لصيادلة المغرب ...ضمان الاستقرار الاجتماعي ومواجهة تدفق المهاجرين أبرز تحديات المغرب..

التالي

اخبار وتقارير..روسيا: لا سبب لوجود إيران العسكري بسوريا بعد إعادة سيادتها..العالم في 2019: تونس: عام انتخابات الحسم بين «الدولة العميقة» و«الثوريين».. 2019: الجزائر: غموض يلف الانتخابات الرئاسية..الجيش الألماني يبحث في تجنيد متخصّصين من دول الاتحاد الأوروبي...السويد تلاحق 3 آسيويين بتهمة التحضير لعمل إرهابي..جنرال إسرائيلي سابق ينضم لسباق الانتخابات لمنافسة نتنياهو..ضربة أميركية قوية تنتظر أكبر شركتي اتصالات في الصين..بريطانيا «قلقة» لمشاركة «هواوي» في شبكة الاتصالات ..

Iran Briefing Note #10

 السبت 24 آب 2019 - 6:26 ص

Iran Briefing Note #10 https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-peni… تتمة »

عدد الزيارات: 27,536,094

عدد الزوار: 668,346

المتواجدون الآن: 0