لبنان... اختناقٌ مروري «سَجَنَ» مئات آلاف المواطنين في سياراتهم..«مجارير المطر» تُسقِط أقنعة السلطة ولا تجرفها!...مساعي تشكيل الحكومة عالقة وتحرك باسيل لم يؤد إلى مخرج ونائب عن «المستقبل» يؤكد أن الحل بيد «حزب الله»...

تاريخ الإضافة السبت 17 تشرين الثاني 2018 - 6:21 ص    عدد الزيارات 669    التعليقات 0    القسم محلية

        


لبنان: اختناقٌ مروري «سَجَنَ» مئات آلاف المواطنين في سياراتهم..

بيروت - «الراي» .. لم يكنّ أدلّ رمزيةً على «الأفق المقفل» للواقع اللبناني من التحوُّل، ولو «التعبيري»، لمشهد الاختناق المروري على مداخل بيروت والذي صار «عقاباً» لمئات آلاف المواطنين «مرآةً» لحال «الاختناق» التي يراوح فيها ملف تشكيل الحكومة الجديدة في غمرة «الضوء الأحمر» الذي «يحتجز» ولادتَها. فـ «المأساة» المرورية التي عاشها اللبنانيون على مدى ساعاتٍ بفعل قفل العديد من الطرق على خلفية تدريباتٍ للعرْض العسكري الذي سيقام في 22 الجاري لمناسبة الذكرى 75 للاستقلال، جاءت لتعطي المزيد من الإشارات الى الواقع «المؤلم» الذي يعيشه لبنان في ظلّ العجْز عن «فك أسْر» الحكومة العتيدة العالقة عند عقدة «معلَنة» هي إصرار «حزب الله» على توزير النواب السنّة الموالين له. وحَجَبَتْ الصورُ التي جرى تَناقلُها على الشاشاتِ على طريقة «تلفزيون الواقع» والتي صارتْ «الخبرَ العاجل» حتى أولى ساعات بعد الظهر لِما انطوتْ عليه من «صراخِ» المواطنين الذين «سُجِنوا» في سياراتهم، الأنظارَ عن مسار تأليف الحكومة القابعة في «زنزانةٍ» منذ نحو ستة أشهر والتي تَبَدَّدتْ الآمالَ بإمكان أن تكون ولادتُها «عيديةَ الاستقلال» وسط بدء «تكييف» الواقع السياسي مع احتمال أن يمتدّ الدوران في «الحلقة المفرغة» حتى السنة الجديدة ما لم تطرأ مفاجآتٌ. وبات واضحاً ان المأزق الحكومي بات محكوماً منذ أسبوعٍ بـ «معادلة سلبية» قوامها: «ولى زمن التواضع» وفق ما أعلن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، و«ولّى زمن التنازلات» وفق ما أكد الرئيس المكلف سعد الحريري. وفيما كان الحريري يعبّر عن إيمانه «بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه»، لفت ما نقله زوار الرئيس المكلف من ان حالة من «القرف» تحوط به، وقوله إنه عمل ما لديه من أجل تأليف الحكومة وأنجز التشكيلة على الشكل الذي كان يفترض ان تعلن مراسيمها قبل أسبوعين بعدما قدم كل التنازلات المطلوبة منه، متسائلاً: «هل أنا لوحدي من يجب ان يضحي من أجل لبنان، فيما غيري لا يقوم بأي خطوات جدية»؟...

«مجارير المطر» تُسقِط أقنعة السلطة ولا تجرفها!

اللواء... تكاد «الشتوة» الجديدة الجمعة في 14 ت2، المنتظرة، والتي هلّل لها اللبنانيون، مع موسم الجفاف الذي يضرب بعض البلدان المتوسطية ومن بينها لبنان، ان تتحوّل إلى نكبة يوم أمس..

فضحت الأمطار اقنعة السلطة.. لكن لم تتمكن من جرفها!..

والمفارقة ان المطر مؤشر الخير والحياة والرحمة، اطاحت بكل ما له من ميزات أرادها الله نعمة لعباده، سلطة متهالكة تزرع الخيبة والاحباط، لدى المواطنين، في يوم هطلت به بعض الأمطار، لوقت لا يتجاوز الساعة أو أكثر، وعشية الاستعدادات، عبر التدريبات لاحتفال قيادة الجيش اللبناني بعيد الاستقلال الـ75.. حيث قضت الإجراءات بالتسبب بزحمة سير، اعتذرت عنها القيادة، وعدلت منها، مع العلم ان المسألة، لا تتعلق، لا بكمية الأمطار، ولا بسائر الإجراءات، أو الاستعدادات، بقدر ما تتعلق بغياب الرؤية الوطنية، بأبعاد الاستراتيجية والمستقبلية، للتعامل مع احتمالات الطقس، أو زيارة موفد دولي، أو تحرك شخصيات لبنانية رفيعة، أو الاستعدادات لاحتفالات، أو حتى إصلاح مجرور، أو تركيب إمدادات.. البلد مع زخات المطر قبيل الظهر، ضاقت بأهلها، طوفان في الشوارع، سيّارات محتجزة ضجت مواقع التواصل: امرأة تطلق، ولا يمكن نقلها إلى المستشفى، أو حتى الاستعانة باسعاف تابعة للصليب الأحمر، سائقو سيّارات ومواطنون محتجزون في داخل سياراتهم، يتقاتلون بالسلاح الأبيض.. تضارب (بالأيدي والسكاكين)، لأن النّاس ملّت السلاح، وملت كل شيء، حتى الدولة، التي وصفتها إحدى شاشات التلفزة (L.B.C.I) بأنها «دولة عراضات واستعراضات وتفشيخ، لأنها لا تحاسب ولا تراقب، ولا تعاقب ولا تواكب.. بل تعتذر.. الأسباب المعلنة: تدريبات، لم تأخذ بعين الاعتبار التوقيت المناسب، أو انقلاب شاحنة قفزت فوق جسر انطلياس اقفل طريق الدورة أو انسداد مجرور في الرملة البيضاء فغص اوتوستراد الرملة البيضاء بالمياه التي لم تصرّف بالمجارير، واكتفى محافظ بيروت زياد شبيب بفتح تحقيق، تتولاه دائرة المراقبة في مصلحة الهندسة في بلدية بيروت بإجراء تحقيق فني وهندسي في أسباب فيضان مياه المجاري في الرملة البيضاء ورأس بيروت والاشرفية وسائر احياء بيروت، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة، بعد تحديد المسؤوليات. وما حدث هال وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الأعمال نقولا تويني، من فوضى تسببت بها الأمطار في بيروت، وتقدم بإخبار للنيابة العامة على خلفية اخبار من النائب جميل السيّد لناحية تسبب مشروع «إيدن باي» بأي من هذه الأضرار، وما أشار إليه رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني من اقدام أحدهم على اقفال مجرى مياه للصرف الصحي والسيول.. على ان يضع نقيب المهندسين جاد تابت تقريراً اولياً ضمن الأصول القانونية، لاحالته إلى الجهات القضائية المعنية.. إعلام السلطة، الموزّع عبر محطات تلفزيون تابعة، فوجئ أيضاً، وامعن في وصف الكارثة.. في وقت تحسر المسؤولون وراحوا يقذفون التهم، في المجالس وخارجها على بعضهم البعض.. وبانتظار معرفة على مَنْ تقع المسؤولية: على المطر؟ أم على وزارة الاشغال، أم على مصادفة الشتاء مع تدريبات الاستقلال، أم على متعهدي المشاريع السياحية والعمرانية المتنامية في ظل أزمة اقتصادية ومالية خطيرة.. حذّر من عواقبها مسؤولون في البنك الدولي، لجهة تحريك موارد مؤتمر سيدر إلى بلدان أخرى. إذ قال ساروج كومارجها المدير الإقليمي للبنك الدولي ان «لبنان لم يعد لديه متسع من الوقت للحصول على التمويل، بالنظر إلى الدول الكثيرة الأخرى التي تحتاج إلى استثمارات».

سقوط الاقتراحات

سياسياً، سقطت كل الاقتراحات دفعة واحدة، فلا حوار ولا لقاء بين الرئيس المكلف ولقاء النواب السنة الستة، ولا تقدُّم في أي اقتراح، والمشكلة ليست عند الرئيس المكلف وليست عند النواب النسة، أو أي تكتل ولا حتى لدى حزب الله. وما خلا العشاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط في أحد مطاعم وسط بيروت، واجتماع «اللقاء التشاوري» لنواب سنة 8 آذار، والذي تحول إلى اسبوعي، فإن أي حراك على خط إخراج الأزمة الحكومية من عن زجاجة تمثيل النواب السنة، لم يسجل أمس، بما فيها حركة وزير الخارجية جبران باسيل، الذي دأب في الأيام الأخيرة، على ان يكون «لولب» الحركة السياسية، المدعومة من قصر بعبدا، بقصد امتصاص التوتر الذي ساد الساحة السياسية، منذ انكشاف موضوع العقدة المفتعلة، قبل نحو أسبوعين. وفي تقدير مصادر سياسية ان غياب الحركة السياسية لإنقاذ الحكومة من براثن التعطيل، يعني ان جسور المشاورات سدت تماماً في الآونة الأخيرة، على رغم المواقف الدافعة نحو إبقاء أبواب الحلول مفتوحة، عبر احياء قنوات التفاوض حول هذا الاستحقاق الذي يخشى ان يكون قد حوصر بخطة محكمة يراد لها ان تعمم الفراغ، وتبقى ضمناً حكموة تصريف الأعمال لدوافع تخدم من وضع العراقيل، وترتبط حكماً بالتطورات الإقليمية. ومن ضمن المواقف الدافعة «لاختراع» الآمال، بحسب ما كان يقول الرئيس سليم الحص، كان الموقف الذي أعلنه الرئيس الحريري، حيث اعرب عن ايمانه شقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه»، لافتاً إلى ان «البلد تمكن من الخروج من أزمات اصعب بكثير في السابق»، مكرراً دعوة الجميع إلى «العمل سوية وتحمل مسؤولياتهم»، مؤكداً ان «يداً واحدة لا تصفق». وقال الحريري خلال حفل عشاء أقامه نائب رئيس غرفة تجارة بيروت، غابي تامر، على شرفه في دارته في سن الفيل، ان مؤتمر «سيدر» كان ناجحاً بالفعل من أجل لبنان، وقد تمكنا من تصيل تمويل كبير لمشاريع البنى التحتية، ميزته انه تمويل طويل الأمد بفوائد مخفضة جداً، وهذا يسمح لنا بأن نجدد كل البنى التحتية لدينا ونؤمن التمويل لكل ما نحتاجه من مشاريع». وفيما تداول الحريري وجنبلاط خلال العشاء في موضوع تشكيل الحكومة، من دون ان يتسرب شيء عن طبيعة هذه المداولات ولا الافكر التي جرى طرحها، توقف المتابعون عند تغريدة جنبلاط الصباحية، التي سأل فيها: «أين العقدة الوزارية.. البحث مستمر»، في وقت زار فيه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، مؤكداً ان «ليس من رسائل معينة نقلها إلى جعجع، وإنما تبادل للمعطيات والافكار»، مشدداً على ان «هناك مساعي جدية تسير في هذا الاتجاه وهذا أمر صحي، الا ان المطلوب من كل القوى تسهيل مهمة الرئيس المكلف»، مبدياً اعتقاده ان «الامور ستتقدم باعتبار اننا محكومون بتشكيل حكومة جديدة للخروج سريعاً من هذه الدوامة القاتلة».

لا حكومة قبل عيد الاستقلال

وأوضحت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان فرضية ولادة الحكومة قبل حلول الذكرى الـ75 للاستقلال مستبعدة لكن ذلك لا يعني ان ما من حكومة حتى مطلع العام الجديد. واشارت الى ان ما ينقل من كلام عن ان الوزير السني المستقل سيكون من ضمن حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليس مطروحا مكررة التأكيد ان تحرك الوزير جبران باسيل الذي يستكمله يهدف الى خلق اجواء مؤاتية لولادة حكومة تحكم وليس حكومة يتناخر اعضاؤها بين بعضهم البعض. وقالت ان القصة لا تتعلق بمرسوم تصدر بموجبه الحكومة انما ارساء اسس متينة لتفاهم حول حكومة متجانسة وقادرة على الانتاج، واشارت الى انه من المهم ان يقتنع الافرقاء بالتعاون والتجاوب لضمان صمود الحكومة خصوصا اذا كان الوزراء سيشاركون فيها في ظل الاجواء الضاغطة. وكشفت المصادر عن تواصل دائم يسجل بين الرئيس عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، واوضحت ان المشكلة لم تعد محصورة في تعيين وزير سني في هذه الحصة او تلك بقدر ما ان الموضوع هو في اقتناع الاطراف السياسية بضرورة وضع اطار للعمل الحكومي المستقبلي يقوم على التجانس والتعاون بين الوزراء. واشارت الى ان مروحة الاتصالات والمشاورات مع القيادات والمراجع العليا مستمرة. ولاحظت ان المواقف التي اعلنها كل من الرئيس المكلف، والامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله لا تظهر انهما في صدد التراجع عن مواقفهما المعروفة،وان القرار يبقى بيد النواب السنة،لانه بمجرد ان يعلنوا بالقبول باي حل ما،فان حزب الله يقدم اسماء وزرائه للرئيس المكلف.

اللقاء التشاوري

في هذا الوقت، اكد اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين بعد اجتماعه امس، في منزل النائب الوليد سكرية تمسكهم بتوزير أحدهم في الحكومة ومن الحصة السنية، وذكرت مصادر اللقاء لـ«اللواء» ان المجتمعين ركزوا في الاجتماع على تحرك رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل باتجاه القيادات السياسية والروحية، ولاحظوا انه حتى الان لم يتم الاتصال بهم لوضعهم في صورة المبادرة التي يعمل عليها باسيل والمقترحات التي يحملها، ومنها مقترح من الرئيس نبيه بري، واكدوا ان شيئا من هذه المقترحات لم يصلهم ليبنوا على الشيء مقتضاه. وقالت المصادر ان النواب الستة اجمعوا على ان لا شيء لديهم ليقدموه او ليتنازلوا عنه اسوة ببقية القوى السياسية التي لديها اكثر من وزير واكثر من حقيبة بينما هم يطلبون وزيرا واحدا وحقيبة واحدة وربما كانت حقيبة دولة. وتساءلت المصادر لماذا اصرار البعض على الثنائيات والثلاثيات داخل الطوائف والقوى السياسية ومنحها الحق في التمثيل ولا يحق للنواب السنة من خارج «تيار المستقبل» التمثيل لأنهم مؤيدون لخط المقاومة؟ وهل ممنوع ان يكون بين الطائفة السنية من يؤيد المقاومة؟.... وبالنسبة للقاء الذي جمع الوزير باسيل مع عضو اللقاء النائب الدكتور عدنان طرابلسي قبل يومين، اوضحت المصادر انه كان لموضوع اخر لا علاقة له بموضوع الحكومة مباشرة، بل على الارجح متعلق بتأخير البت بالطعون النيابية، خاصة ان مرشح «الاحباش» في طرابلس الشيخ طه ناجي والذي قدم طعنا بنتيجة انتخابات طرابلس كان مع طرابلسي في لقاء باسيل. وتحدثت بعض المصادر عن وجود ثلاثة مقترحات لحل موضوع تمثيل السنة المستقلين بينها اقتراح بالعودة عن تبادل مقعدين وزاريين سني ومسيحي بين الرئيسين سعد الحريري وميشال عون، ليصبح ممكنا توزير احد السنة المستقلين من الكوتا السنية لا من حصة اي طرف سياسي اخر. وقالت مصادرالمتابعين للاتصالات انه طالما لم يجرِ البحث مع المعنيين مباشرة بالازمة وهم النواب المستقلين وطالما ان احدا لم يتصل بهم ولم يقترح عليهم شيئا، فالعقدة ستراوح مكانها بما يعني عدم تشكيل الحكومة قريبا، لكن المصادر اكدت ان الوزير باسيل سيلتقي بهم بين ساعة وساعة. وشوهد أربعة من النواب الستة، يتناولون المرطبات في أحد مطاعم مجمع «أ.ب.ث» فردان، قبل ان ينضم إليهم لاحقاً النائب سكرية، فيما غاب الطرابلسي عن هذه «الجمعة» التي نشطت في خلالها الاتصالات الهاتفية الجانبية التي كان يجريها أو يتلقاها النائب فيصل كرامي.

سجال بين «حزب الله» و«المستقبل»

اما «حزب الله» فقد أكّد بلسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بأنه «قدم كل التسهيلات لتشكيل الحكومة»، نافياً عن نفسه تهمة التعطيل، وقال ان القرار بيد رئيس الوزراء المكلف، لأن المشكلة منه والحل معه. هو الذي يستطيع ان يحسم بأن ينسجم مع القاعدة التي وضعها بأن يمثل كل فريق بحسب نجاحه في الانتخابات النيابية، فيمثل المستقلين السنة في اللقاء التشاوري بوزير واحد وتنحل المشكلة، ليس لدينا ما نقدمه أكثر من ذلك، وبالتالي إذا أردنا أن يكتمل عقد الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية فإن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو الذي يستطيع أن يحسم الأمر، فإذا حسمه بعد يوم تتشكل الحكومة وإذا حسمه بعد أسبوع تتشكل الحكومة، هذا أمر يعنيه وهو يتحمل المسؤولية الكاملة في هذا البلد». وسارع الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري للرد على الشيخ قاسم الذي حمّل الحريري مسؤولية تأخير تأليف الحكومة، مشيراً في بيان الي ان كلام قاسم يخالف الحقيقة والواقع، فكما بات معلوماً للجميع بعد 6 أشهر من جهود الرئيس الحريري الحكومة جاهزة منذ أسبوعين ولا ينقصها الا اسماء وزراء «حزب الله» الثلاثة، فإن قدم اسماء وزرائه الثلاثة اليوم تتشكل اليوم، وان بعد أسبوع تتشكل بعد أسبوع،  وهو يتحمل المسؤولية الكاملة في الانتظار». وختم بالقول :»المشكلة عند «حزب الله»، والحل عند الرئيس المكلف وفقاً لصلاحياته والقواعد الدستورية».

مساعي تشكيل الحكومة عالقة وتحرك باسيل لم يؤد إلى مخرج ونائب عن «المستقبل» يؤكد أن الحل بيد «حزب الله»

بيروت: «الشرق الأوسط»... تراوح الحكومة في مربع أزمة تمثيل سنة «8 آذار»، حيث لم تسفر الاتصالات عن أي حلحلة، رغم الحراك الذي يقوم به وزير الخارجية جبران باسيل الذي يعمل على معالجة العقد والاختلافات القائمة و«الحؤول دون نقلها إلى داخل الحكومة وطاولة مجلس الوزراء» وذلك للحفاظ على استقرار الحكومة وإنتاجيتها في وقت لاحق. ووسط هذ الجمود، يؤكد «المستقبل» أن العقدة السنية «مفتعلة»، وهو ما عبر عنه النائب محمد القرعاوي الذي قال في حديث إذاعي إن «العقدة السنية مصطنعة، إذ إن النواب الستة المستقلين ليسوا كتلة واحدة بل هم منضوون في كتل مختلفة»، وقال: «إذا لم يسهل حزب الله تشكيل الحكومة فالبلاد ذاهبة نحو الانهيار الاقتصادي». واعتبر القرعاوي أن «الحل بيد حزب الله»، لافتا إلى أن «الرئيس المكلف سعد الحريري ترك باب الحل مفتوحا، ولكنه لا يقبل أن يكسر البلد أحد، وهو زعيم الطائفة السنية ومدعوم منها». وكان الحريري أكد مساء أول من أمس «إيمانه بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه»، لافتا إلى أن «البلد تمكن من الخروج من أزمات أصعب بكثير في السابق». وأوحت الأجواء السياسية أمس بأن لا حل متفقاً عليه بعد يمكن أن ينهي الأزمة الحكومية، إذ تساءل رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط أمس: «أين العقدة الوزارية؟» ليشير إلى أن «البحث مستمر». وفي ظل هذه الضبابية، حضر ملف تشكيل الحكومة في لقاء رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع، في معراب، مع عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن (الحزب الاشتراكي) الذي أشار «إلى تطابق وجهات النظر بشأن أهميّة العمل من أجل الخروج سريعاً من هذه المراوحة»، معتبرا أن «هذا يتطلّب خطوات إلى الأمام من أجل أن تتقدم مسيرة الدولة وأن تكون هناك حكومة تراعي وتحاكي مشاكل وهموم اللبنانيين جميعاً». ولم تخف الأطراف المعنية بالحكومة الجمود الطاغي على مساعي الحل، إذ رأى رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي أنه «لا يمكن التكهن بموعد تشكيل الحكومة، خصوصا أن العراقيل متعددة، محلية وغير محلية»، داعيا «جميع المعنيين إلى عدم التلطي خلف أمور معينة تعيق تأليف الحكومة، خصوصا أنه مضى على الانتخابات النيابية ما يفوق الستة أشهر، من دون إنتاج أو حركة في البلاد». وكان الرئيس نبيه بري اقترح على الوزير باسيل مقترحاً يفضي إلى تسهيل ولادة الحكومة، بحسب ما كشف عضو كتلته النيابية النائب فادي علامة، قائلاً إن «بري أعطى بعض اقتراحات الحلول لوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل يمكن أن يبنى عليها لحل العقدة السنية»، مشيرا إلى أن «الجميع يأمل أن يصل حراك باسيل إلى النتيجة المرجوة». وشدد علامة على «أهمية تمثيل نواب السنة المستقلين في الحكومة المقبلة لأن هذا حقهم الطبيعي»، مؤكدا «ضرورة إيجاد حل لهذه العقدة على غرار العقدتين المسيحية والدرزية، للشروع في إنجاز حكومة وحدة وطنية تشمل كل الفرقاء بإمكانها أخذ القرارات الصارمة حول كل التحديات التي تنتظر البلاد».

«الجمهورية»: «شتوة صباحيّة» تشلّ البلد وتحبس الناس.. والحريري مؤمن بالخروج من الأزمة..

لِمَن يشكو المواطن اللبناني أمره؟ كأنّ ثمة قراراً متخذاً في غرفةٍ عَتِمة بالانتقام منه عن سابق تصور وتصميم، لا لشيء إلّا لأنه يحلم بأن يعيش في بلده حياة كريمة في اطمئنان وسلام، كأنه ممنوع عليه حتى أن يحلم، فقبضوا على الحلم وحكموا عليه بالسجن المؤبّد داخل جدران سجن كبير تضربه العواصف من كل اتجاه، وتقطع عليه كل أمل بالنجاة. لِمَن يشكو المواطن اللبناني أمره؟ بعدما صار يعيش في دوّامة دولة مضطربة، مُعتقلة من قبل طبقة حاكمة وَلّادة لكل هذا المناخ السيئ، وللكَمّ الهائل من الفضائح التي تضرب كل مفاصل الدولة، وللعاصفة الاقتصادية التي وضعت البلد على شفير الانهيار الكامل، وفرضت الفقر ضيفاً ثقيلاً في كل البيوت. وللسقوط المُخجل في إدارة عنوانها الفساد وفقدان القيم وانعدام الاخلاق، فيما لصوص الهيكل يحاضرون بالعفّة، ويمعنون في مد أيديهم الى جيوب الناس بالطريقة الحلال والحرام. وللعاصفة السياسية التي تتحكّم بها ذهنيات استعلائية واستئثارية وتجارية أسقطت في حلبة تأليف الحكومة المعطّلة حتى الآن، كل أوراق التوت التي تستر عيوبها. لمَن يشكو المواطن اللبناني أمره؟ وها هو بالأمس يجد نفسه ضحية لِشَتوة صباحية، متواضعة، فإذا بها تكشف انعدام مبادرة المسؤول الى أي إجراءات احترازية واستباقية جدية لهذا المناخ، وأسوأ من ذلك محاولة التنصّل من المسؤولية والهروب الى الامام، فيما البلد، وجَرّاء هذه الشتوة، تعطّل وشلّت مفاصله وتضررت مصالح الناس، وتحوّلت شوارعه الى بحيرات قطعت شرايين العاصمة ومداخلها، وحبست المواطنين، ومن بينهم مرضى وموظفون، في سياراتهم لساعات طويلة وتسبّبت بازدحام خانق، فاقَمَته التحضيرات العسكرية للعرض العسكري المقرر في عيد الاستقلال الخميس المقبل وإقفال جادة شفيق الوزان، وهو الأمر الذي دفع قيادة الجيش الى الاعتذار من المواطنين. وفيما لوحظ جمود كامل في حركة السير على مدخل بيروت الشمالي، وتحديداً بين الدورة وجونية، كانت بلدية بيروت تحاول توضيح ملابسات أو مسببات «بحيرة الرملة البيضاء» التي كَوّنتها السيول، في مشهد أثار الكثير من التساؤلات ورسمَ علامات استفهام حول واجبات الجهة المعنية بتدارُك مثل هذا الامر قبل وقوعه، فيما كان اللافت ما أعلنه وزير الاشغال في حكومة تصريف الاعمال يوسف فنيانوس من «انّ وزارة الأشغال، بشخص الوزير، تتحمّل مسؤولية كل أزمة ناتجة عن خلل في تنفيذ الأشغال الواقعة ضمن نطاق صلاحياتها. لكن لا بد من التذكير انّ صلاحية الوزارة لا تشمل الشوارع الداخلية للبلدات والمدن، ولا صِلة لها لا من قريب ولا من بعيد، قانوناً، بالأشغال الواقعة ضمن نطاق مدينة بيروت».

العقدة السنّية

سياسياً، بقي الملف الحكومي على حاله من التعطيل، وسط ارتفاع منسوب التوقعات حول صعوبة بلورة مخرج لعقدة التمثيل السنّي. واللافت في هذا السياق ما أكدته مصادر وزارية قريبة من هذا الملف، لـ«الجمهورية»، أنّ حديثاً جدياً يجري في أكثر من صالون سياسي، خصوصاً لدى المعنيين بملف التأليف، عن أنّ هذا الملف صار على وشك الترحيل الى السنة الجديدة، خصوصاً انّ مواقف القوى السياسية تؤكد استحالة تراجع أيّ من المعنيين بهذه العقدة عن شروطه، فضلاً عن انّ حركة الاتصالات لإيجاد مخارج لم تطرح أموراً جوهرية من شأنها أن تفكّك هذه العقدة». وأشارت المصادر الى انّ جولة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على القيادات السياسية شكّلت عاملاً مشجّعاً على إمكالنية بلوغ حل، ولكن تِبعاً لمواقف الاطراف، فحتى الآن لا نستطيع القول انها يمكن أن تصل الى النتيجة المرجوّة على هذا الصعيد.

لا تراجع

وكشفت المصادر انّ الرئيس المكلف سعد الحريري أعطى كلمته النهائية حول هذا الموضوع، برفض توزيرهم على حساب تيار «المستقبل». وبالتالي، هو يرفض ما يعتبره محاولة إضعاف له تحت غطاء توزير النوّاب الستة، ولذلك من الخطأ الرهان على إمكانية تراجعه. والأمر نفسه بالنسبة الى «حزب الله» الذي يدعم مطالب «سنّة 8 آذار»، الذين باتوا يشعرون بقوة معنوية عنوانها انّ «حزب الله» الذي أوقفَ البلد وعَطّل انتخابات رئاسة الجمهورية لسنتين ونصف خِدمةً لانتخاب الرئيس ميشال عون، سيبقى معهم مهما طال الزمن حتى فَرْض توزير أحد النواب الستة في الحكومة».

الحريري - جنبلاط

الى ذلك، جمع عشاء في أحد مطاعم بيروت رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في حضور النائب وائل أبو فاعور، وتركّز البحث خلال اللقاء حول آخر المستجدات السياسية ومسألة تشكيل الحكومة. وعلمت «الجمهورية» انّ تطورات مشاورات البحث عن مخارج لهذه العقدة كانت مَدار بحث بين الرئيس المكلف ووزير المال علي حسن خليل، الّا انّ الأمور ما زالت تراوح مكانها، فيما أعاد رئيس المجلس النيابي نبيه بري التأكيد أمام زوّاره أنّ الوقت يضيق، ولا بد من حل هذه العقدة سريعاً. في وقت نَفت أوساط عين التينة لـ«الجمهورية» عِلمها بما تَردّد عن إمكانية حصول مقايضة بين حصة حركة «أمل» وحصة أي طرف آخر، سواء كان رئيس الجمهورية أو غيره. وفيما قال معنيون بهذه العقدة لـ«الجمهورية» إنهم يتوقعون في ايّ لحظة حصول مبادرة رئاسية لحلها، لوحِظ انّ أجواء القصر الجمهوري تؤثِر عدم مقاربة هذه المسألة وتلتزم الصمت حيالها، في انتظار ما ستُسفر عنه حركة الوزير باسيل. الّا انّ مصادر قريبة من بعبدا نَفت علمها بأيّ مبادرة، وبما تردّد عن انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد يبادِر الى التخلّي عن الوزير السنّي، المُدرَج ضمن الحصة الرئاسية لمصلحة أحد نواب سنّة 8 آذار.

إجتماع الستة

في هذا الوقت، أعاد نواب «سنّة 8 آذار» رَمي الكرة في اتجاه الرئيس المكلف، وعكست أجواؤهم استياء واضحاً ممّا سَمّوه محاولة تجاهلهم من قبل الرئيس الحريري، وذهابه الى اتفاق غير علني لإعطاء الرئيس نجيب ميقاتي حصّة وزارية شمالية. وأكدت أوساط هؤلاء النواب لـ«الجمهورية»: فليُعطِ الحريري من يَشاء، ميقاتي او غيره، فهذا لا يعنينا. كما انه لا يمنع أبداً حصولنا على وزير في الحكومة. هذا الموقف عبّر عنه مجدداً هؤلاء النواب في اجتماع عُقد أمس في دارة النائب الوليد سكرية، في حضور النواب: عبد الرحيم مراد، فيصل كرامي، قاسم هاشم، جهاد الصمد وعدنان طرابلسي. حيث أصدروا بياناً أكدوا فيه انّ «اللقاء النيابي السنّي التشاوري مُستقل يمثّل شريحة شعبية واسعة من المكوّن السني، وقد تَكوّن بإرادة شعبية وليس بإرادة أحد». أضاف البيان: «نؤكد حقّنا في التمثيل في الحكومة وفق المعايير المتفق عليها، وهذا أمر حتمي لا رجوع عنه، فَرَضه منطق عدالة التمثيل والتنوّع في تشكيل حكومة وطنية». وقال سكرية الذي قرأ البيان: «لا يجوز الالتفاف على الحق بتسويات، واذا كان الحريري حريصاً على التعددية فيقتضي أن يكون لنا وزيران على الاقل، وزير لنا وآخر للأربعة الآخرين». ومطلبنا لا يمسّ بصلاحيات رئيس الحكومة ولا بنصوص الطائف الذي نتمسّك به، ونهيب بكل المكوّنات السياسية، وعلى رأسهم الرئيس المكلف، أن يعيدوا حساباتهم. فمَن يعطّل التأليف هو من يعترض على تمثيل «اللقاء التشاوري».

الحريري

من جهته، حافظ الرئيس المكلّف على تفاؤله، فأعرب عن إيمانه «بقدرة لبنان على الخروج من الجمود السياسي الذي يعيشه»، لافتاً إلى أنّ «البلد تمكّن من الخروج من أزمات أصعب بكثير في السابق». ودعا الجميع إلى «العمل سوياً لأنّ يداً واحدة لا تصفق»، مُشدداً على «أهمية دور القطاع الخاص في النهوض بالبلد». وقال خلال حفل عشاء أقامه نائب رئيس غرفة تجارة بيروت غابي تامر: صحيح أنّ البلد يمر بفترة من الجمود السياسي، لكنني مؤمن بقدرتنا على الخروج من هذه الأزمة، وقد تَمكَنّا من الخروج من أزمات أصعب بكثير.

البطاركة الكاثوليك

وسط هذه الأجواء، طالبَ مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك بعد اجتماعه في بكركي، أمس، المسؤولين بتسهيل تأليف الحكومة، معتبراً «انهم بعدم توافقهم على التشكيل خلال مهلة 5 أشهر، يظهرون وكأنهم غير راغبين ببناء دولة قانون وغير مبالين بمعاناة الشعب». واعتبر مجلس البطاركة «انّ فقدان الثقة المتبادَلة، وغياب الوحدة الداخلية، وطغيان المصالح الخاصة، بالإضافة الى التدخلات الخارجية، هي السبب لعدم التوصّل الى إعلان الحكومة الجديدة بعد أكثر من 5 أشهر على تسمية الرئيس المكلف وبدء المفاوضات». ورأى المجلس انه «من دون الثقة والوحدة والتجرّد يظهر المسؤولون السياسيون وكأنهم لا يريدون بناء دولة القانون والعدالة الاجتماعية لأنها تتنافى ومكاسبهم ونفوذهم وزعاماتهم، كما يظهرون غير مبالين بمعاناة الشعب الذي أوكل السلطة العامة إليهم للاعتناء به». وطالبَ «جميع الاطراف السياسية المعنية تسهيل تأليف الحكومة اليوم قبل الغد، وبالتعالي عن مصالحهم ومواقفهم رحمةً بالبلاد وبالمواطنين».

«حزب الله»

الى ذلك، أعلن نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم: «بالنسبة إلينا قدّمنا كل التسهيلات لتشكيل الحكومة اللبنانية، ومن اليوم الأول ذكرنا مطالبنا ولم تكن معقّدة، وقبلَ رئيس الحكومة بهذه المطالب الخاصة في تمثيل «الحزب» بـ3 وزراء، ثم بعد ذلك جرى نقاش في البلد حول الحصص، وعمل رئيس الوزراء المكلف ليلاً ونهاراً لـ5 أشهر من أجل أن يُرضي الأطراف الذين يريدون حصصاً ومكاسب أكبر، والحمد لله كانت روحه طويلة، من أجل أن يذلّل العقبات بين المختلفين». أضاف: «اليوم القرار بيَد رئيس الوزراء المكلف، لأنّ المشكلة منه والحل معه، هو الذي يستطيع أن يحسم بأن ينسجم مع القاعدة التي وضعها بأن يمثّل كل فريق بحسب نجاحه في الانتخابات النيابية، فيمثّل المستقلون السنة في اللقاء التشاوري بوزير واحد وتنحلّ المشكلة. ليس لدينا ما نقدمه أكثر من ذلك، وبالتالي إذا أردنا أن يكتمل عقد الحكومة لتكون حكومة وحدة وطنية فإنّ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو الذي يستطيع أن يحسم الأمر، فإذا حَسمه بعد يوم تَتشكّل الحكومة وإذا حَسمه بعد أسبوع تتشكّل الحكومة، هذا أمر يعنيه وهو يتحمّل المسؤولية الكاملة في هذا البلد».

لبنان بلد متخلّف

على صعيد آخر، لم يكن مضمون «الرسالة» التي حملها نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج مختلفاً كثيراً عن مضامين الرسائل السابقة، ومفادها انّ لبنان لا يستطيع أن يستمر في الطريق الذي يسلكه الآن، «وإلّا فإنّ أمراً ما سيئاً سيحصل حتماً». وكان بلحاج، الذي زار بيروت أمس، قد التقى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ومن ثم عقد جلسة مع مجموعة من ممثلي الاعلام المحلي والعالمي، وبَدا صريحاً في نقل الواقع اللبناني المرير. وقال بلحاج بوضوح انّ كل دوَل المنطقة التي يعمل معها البنك الدولي تُحرز تقدماً في الاصلاحات الاقتصادية، باستثناء لبنان الذي لا يكتفي بالجمود، بل يتراجع مراتب كثيرة الى الوراء في مؤشرات عديدة. وطرح بلحاج تساؤلات كثيرة حول الوضع في لبنان، ومنها ملف الكهرباء الذي يراوح مكانه منذ سنوات طويلة، ويكلّف الخزينة ملياري دولار سنوياً. كذلك انتقدَ مشهد صهاريج المياه وهي تجوب شوارع بيروت لملء المياه في المنازل. وتساءل كيف يمكن أن يكون لبنان، الذي يمتلك أهم رأسمال بَشري في المنطقة، في هذا الوضع؟! «وَضع الدولة المتخلفة». وغَمزَ من تقصير لبنان برفضه العذر الذي يقدّمه المسؤولون دائماً، والمرتبط بالاوضاع السياسية الخاصة، وقال: «كل الدول لديها مشاكل سياسية، لكنها تتقدّم وتلتزم مسيرة الاصلاحات، مثل مصر والمغرب وسواهما، إلّا لبنان. فنحن نشعر، في كل مرة نزوره، بأنّ الأمور لا تتحرك فيه أبداً».



السابق

مصر وإفريقيا..تشكيل لجنة عليا حكومية لحقوق الإنسان.. 100 منحة عسكرية مصرية للدول الإفريقية...السيسي يلقي كلمة في احتفال المولد النبوي..تجدد الاشتباكات في طرابلس يضع الخطط الأمنية على المحك..الجزائر تؤجل إصلاحات للدعم قبل انتخابات الرئاسة..تونس: تجميد أموال 23 شخصاً بتهم تتعلق بالإرهاب..المعارضة «مريم المهدي» تعود للخرطوم وتعلن الحسم خلال عام.."إيلاف المغرب" تجول في الصحف اليومية الصادرة السبت...

التالي

أخبار وتقارير....هكذا تغيّر إيران الديموغرافيا السورية...خاص "إيلاف": بالأسماء ... توطين إيرانيين شيعة في مناطق السنة في سوريا..بالتفاصيل.. هكذا جدّدت أميركا حملتها ضد “حزب الله”!...أكبر جيش في العالم يغيّر عقيدته.. ويتجه للهجوم...تركيا تعتقل 12 بينهم أكاديميان بارزان لعلاقتهم مع الناشط السجين..أميركا «تدرس» طلب تركيا تسليمها غولن..ارتفاع عدد قتلى حرائق كاليفورنيا والمفقودين لأكثر من 1000...واشنطن تتحدث عن انهيار قريب للقوات الأفغانية...المالديف محطة أخرى في صراع النفوذ بين نيودلهي وبكين في المحيط الهندي..قوات مكافحة الإرهاب الأميركية بأفريقيا ستتقلص بنسبة 10 % خلال 3 سنوات..

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush

 الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 8:15 ص

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush https://www.crisisgroup.org/africa/sahel/burkina-faso… تتمة »

عدد الزيارات: 31,044,671

عدد الزوار: 755,610

المتواجدون الآن: 0