لبنان...تأكيدات لرسائل التهديد الإسرائيلية إلى لبنان...مِنصَّة باريس الأحد: مساعٍ دولية لمعالجة الأبعاد الإقليمية «للعُقدَة».. المخْرَج المقتَرَح: وزير يمثلّ النواب السُنّة من حصة عون.. وحزب الله يدفع بحلفائه إلى الواجهة..المشنوق من دار الفتوى: الحريري لن يعتذر و «السنّة المستقلون» استعملوا الباب الخطأ...

تاريخ الإضافة الجمعة 9 تشرين الثاني 2018 - 6:27 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


مِنصَّة باريس الأحد: مساعٍ دولية لمعالجة الأبعاد الإقليمية «للعُقدَة»..  المخْرَج المقتَرَح: وزير يمثلّ النواب السُنّة من حصة عون.. وحزب الله يدفع بحلفائه إلى الواجهة..

اللواء... ماذا في الأفق، بعد مرور ما يقترب من أسبوعين على بروز مطلب توزير أحد «النواب السنة الستة» عن أحد المقاعد السنية في الحكومة العتيدة، والذي تحول إلى عقدة، تبدو كأنها كأداء ، أو عقدة مأزق تحتاج وفقاً للنائب وائل أبو فاعور، إلى مبادرة روسية تجاه لبنان، قد تحرك الركود في تأليف الحكومة، وفقاً لما اشارت إليه «اللواء» في عددها أمس، أو إلى «مساهمة فعالة» من قبل الوزير جبران باسيل، جاءت المناشدة على لسان نائب رئيس الحكومة ايلي الفرزلي من عين التينة. توصي مطالبة الفرزلي، وفقاً لمصدر نيابي، بأن يأخذ فريق العهد المبادرة بأن يكون الوزير المقترح من حصته، في اطار التبادل مع الرئيس المكلف سعد الحريري، مرضي عنه قبل النواب الستة، بعدما أعلن حزب الله، عبر مصادر مطلعة على موقفه انه ليس الوسيط، أو المفاوض، عن هؤلاء النواب الذين بدأوا تحركاً، قادهم من دار الفتوى إلى بكركي في إطار تحرك لشرح موقفهم من طرح توزيرهم.. لكن الحزب، وعلى لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، قال: نعتقد بأن مفتاح الحل بيد الرئيس المكلف، فهو الذي باستطاعته ان يُنجز الحكومة غداً، وهو الذي يؤجل الحكومة إلى وقت آخر». وسارعت مصادر في تيّار «المستقبل» إلى الرد على الشيخ قاسم، وقالت الكرة موجودة فقط في ملاعب التعطيل، مشيرة الى ان الجهة المسؤولة عن التعطيل معروفة لكل اللبنانيين. واضافت مصادر المستقبل ان الرئيس المكلف يلتزم حدود الدستور ولن يحوّل تأليف الحكومة الى ملعب تتبارى فيه العراقيل والمسؤولون عن العرقلة وهو أنجز مهمته في تدوير الزوايا، وعلى الآخرين ان يتوقفوا عن تدوير العقد.

المخرج

على ان أجواء الغموض والترقب، لم تحجب الاهتمام بإيجاد مخرج فعلي لازمة توزير نواب 8 آذار من السنة. وفي هذا المجال، كشف مصدر مطلع ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم توجه إلى باريس، لعقد محادثات مع الرئيس المكلف، تتعلق بإيجاد حل وسطي، بتوزير سني، خارج النواب السنة الستة، على ان تكون من حصة الرئيس الحريري والشخصية مقربة من الرئيس ميشال عون، وغير محسوبة عليه أو على الرئيس الحريري.. ولدى جهات وازنة معلومات بان رئيس الجمهورية اخذ على عاتقه جديا ايجاد حل لمشكلة توزير النواب السنة رغم اعتراضه على توزيرهم سابقا، وهو اوعز الى احد المقربين منه بالعمل على تقريب وجهات النظر بين حزب الله الداعم الاساس لمطلب توزير سنة المعارضة وبين الرئيس الحريري وتسويق حل يقوم على توافق الرئيسين عون والحريري مع الحزب على تسمية شخصية سنية وسطية من خارج كتلة اللقاء التشاوري اي من النواب الاربعة الباقين «نجيب ميقاتي اسامة سعد فؤاد مخزومي بلال عبدالله». واشارت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان ما من جديد سجل في ملف تأليف الحكومة ولا سيما على صعيد معالجة العقدة المتمثلة بمشاركة النواب السنة المستقلين في الحكومة وتوقفت عما صدر عن دار الفتوى لجهة التكامل بين من يعارض في مجلس النواب وبين من هو في الحكومة وهذا كلام اكثر من واضح. وكشفت المصادر ان وفد نواب السنة المستقلين لم يطلبوا موعدا من القصر الجمهوري لكنها اكدت ان أبواب القصر الجمهوري مفتوحة. ولم تشأ المصادر التكهن عما سيقوله السيد نصر الله غدا السبت، لكنها لفتت الى ان لكلامه دائما تأثيره في الحياة السياسية الوطنية. وفي سياق متصل اشارت الى ان تأكيد رئيس الجمهورية في مواقفه الاخيرة على الوحدة الوطنية رسالة في هذا الظرف بالذات. بالمقابل قالت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» ان العقدة التي تحول دون إصدار مراسيم الحكومة، هي عقدة إقليمية، تحديداً مرتبطة بطلبات للنظام في سوريا، بالإضافة إلى شروط إيرانية ذات صلة بالعقوبات الأميركية على إيران، وحزب الله والتي أعلن لبنان التزامه بها (الخبر في مكان آخر)، وعليه فالمعالجة تخطت الإطار الداخلي، وتتجه الأنظار إلى مؤتمر باريس للسلام الأحد، والذي يُشارك فيه رؤساء الدول الكبرى، كالرئيس فلاديمير بوتين ورئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي والمستشارة الالمانية فضلاً عن 70 دولة وحكومة، حيث من المتوقع ان يثار وضع لبنان، ومساعدته على تذليل آخر العقد المتعلقة بتوزير نائب سني من حصة الرئيس الحريري. وإذا صدقت المعلومات، فإنه سيكون للبنان حكومة قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني، لتكون «عيدية» اللبنانيين، بحسب ما تصر مصادر في 8 آذار على تسميتها، مشيرة إلى ان هذه «العيدية» تعمل عليها جهات إقليمية ودولية. غير ان محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» نقلت عن مصادر «حزب الله» تشديدها على ان «لا وزير سنياً إلا من 8 آذار»، ولا حكومة إلا بتوزير سني من 8 آذار، رغم ان المصادر أكدت ان الحزب ليس وسيطاً في موضوع توزير سنة 8 آذار، وان «من يريد الوساطة ان يتحدث مع سنة 8 آذار مباشرة». وعلمت «اللواء» ان كتلة «المستقبل» ستعقد اجتماعاً استثنائياً يوم الاحد المقبل للاطلاع بشكل مفصل على المشاريع المدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، الا ان الرئيس الحريري لن يحضر هذا الاجتماع لوجوده في العاصمة الفرنسية ومشاركته في مؤتمر السلام.

تحرك نواب السنة المستقلين

وسط ذلك ذكرت مصادر اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين لـ«اللواء» ان الاجتماع مع المفتي عبد اللطيف دريان تخلله شرح مفصل لمطلبهم لا سيما لجهة ضرورة التنوع داخل الطائفة، والتمثيل فريق واحد للطائفة لا يجوز لا سياسياً ولا دينياً ودستوريا، وان هناك نسبة كبيرة من الناخبين السنة اختارتهم. وعُلم ان المفتي دريان عاتب النواب على عدم زيارته والتشاور معه قبل الآن، وتمنى ان يتم اللقاء بين كل الاطراف على المحبة والتفاهم. واوضحت المصادر ان اللقاء طلب امس، موعدا من الرئيس ميشال عون، وسيطلب ايضا مواعيد من الرئيس المكلف سعد الحريري ومن رؤساء الحكومات السابقين الثلاثة فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام. وكان لافتاً للانتباه البيان الذي صدر عن دار الفتوى، بالنسبة إلى استقبال النواب الستة، إذ ان البيان لم يأت على ذكر «اللقاء التشاوري» أو النواب السنة المستقلين، وإنما اقتصر على تسمية النواب، وفي ذلك إشارة إلى ان مفتي الجمهورية استقبلهم بصفتهم نواباً في البرلمان وليس نواباً سنة في تكتل نيابي، وتأكيده على ان أبواب دار الفتوى مفتوحة امام أي نائب مهما كانت طائفته وانتماؤه السياسي. اما في مضمون البيان، فقد كانت لافتة كلام المفتي دريان من انه يأمل في ان تشكّل الحكومة بدعم جميع القوى والقيادات السياسية في لبنان وهناك مجلس نيابي منتخب من مهامه التشريع ومحاسبة الحكومة على ادائها وهنا يكون التكامل في العمل بين من هم داخل الحكومة ومن هم في المجلس النيابي وبالنتيجة الجميع يكون مشاركا في خدمة الوطن». وأشارت المصادر المقرّبة الى «ان المفتي دريان تقصّد الحديث عن «تكامل» عمل مجلس النوب مع الحكومة، اذ ليس بالضرورة ان يكون مجلس الوزراء عبارة عن مجلس نيابي مصغّر. مهمة الحكومة العمل ووظيفة مجلس النواب المراقبة والمحاسبة». وفي حين فهم من مضمون بيان دار الفتوى انها لا تؤيّد مطلبهم بالتوزير، وان مكانهم الطبيعي ممارسة المعارضة البنّاءة في مجلس النواب، لفتت المصادر الى «ان المفتي دريان استمع الى وجهة نظرهم، الا انه اصرّ على موقفه المتماهي مع موقفي الرئيسين عون والحريري في «رفض» توزيرهم لانهم لا يشكّلون كتلة نيابية، وان ليس بالضرورة ان يتمثّلوا في الحكومة. فهناك مجلس نيابي تستطيعون من خلاله المشاركة في الحكم عبر المحاسبة والمراقبة. الحكومة يجب ان تُشكّل ولا يجوز ان تضعوا العصي في الدواليب». واوضحت «ان المفتي لم يعدهم باجراء الاتصالات مع المعنيين لمناقشة مطلبهم». تجدر الإشارة، إلى ان المفتي دريان استقبل بعد ذلك وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي شدّد على ان دار الفتوى هي «ضمير السنة في لبنان، وهي دار الحوار والاعتدال التي تستقبل كل اللبنانيين». وشدد على أن «الرئيس سعد الحريري لن يعتذر، وسيشكل الحكومة، ولا نحن نقبل ولا هو في وارد الاعتذار على الإطلاق، هو مكلف وهذا حقه في الدستور، وسيشكل خلال أيام أو أسابيع وعلى «كفالتي». وقال ردا على سؤال عن النواب السنة أن «بعض الزملاء النواب استعملوا الباب الخطأ، ودخلوا من باب خارجي وليس من الباب الداخلي، وليس هو المدخل المناسب». وطالب «بالتعامل بهدوء وحكمة، وحتى لو احتاجت المسألة الى أسابيع، إلا أن الحكومة ستتشكل بالمعايير الوطنية التي يراها الرئيس الحريري، وقاعدتها التفاهم والحوار مع الجميع، وليس توزير الجميع».

جلسات الضرورة

الى ذلك.. ومع تزايد العقبات امام تشكيل الحكومة، صدرت الدعوات من بعض القوى السياسية من اجل عقد جلسات لمجلس الوزراء تحت عنوان جلسات الضرورة من اجل تسيير اعمال الدولة والمواطنين، وذكرت مصادر وزارية من مؤيدي عقد جلسات الضرورة لـ»اللواء» ان هناك حاجة لعقد جلسات لمجلس الوزراء لضبط الكثير من الامورخاصة الانفاق غير المراقب ومعالجة الامور الاقتصادية والمالية الملحة، لا سيما وان الدستور لا ينص على ما يمنع عقدجلسات لحكومة مستقيلة، لكن هذا لا يعني انه يمكن في مثل هذه الجلسات اتخاذ قرارات استراتيجية بللتسيير المراف العامة واقرار مراسيم معينة. لكن عضو «كتلة المستقبل» النائب رولا الطبش جارودي أكدت «أننا لا نريد خلق اعراف جديدة في ما يتعلق بكيفية تصريف ألاعمال. الحكومة المستقيلة تصرف اعمالها ضمن الاصول والدستور. أية أعراف جديدة لسنا معها. نحن مع تأليف حكومة وفاق وطني واضحة، تعمل بمسارها الطبيعي».

الجميل: حرب أهلية مستورة

ومن ناحية ثانية، كشف رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب ​سامي الجميل​ في حديث لـبرنامج «صار الوقت» عبر قناة الـM T V أن «العهد عرض على الحزب الدخول في الحكومة لكننا رفضنا ذلك»، متسائلا: «ما هذه «البهدلة» الحاصلة من خلال المحاصصة القائمة؟»، مشيراً إلى «انني افهم مبادرة الرئيس عون وفريقه السياسي تجاهنا والمبادرة مشكورة ولكننا لسنا مقتنعين بحكومة طبق الاصل عن السابقة لانها حكومة تناقضات». ولفت الجميل إلى أن «الانتخابات النيابية أفرزت أكثرية لدى حزب الله، والحكومة الآتية سيكون للحزب اليد الطولى بتشكيلها كما يقرّر عن اللبنانيين ونتمنى ان يكمل الرئيس عون والحريري بتشكيل سدّ منيع وطالما هما مُتفقان فليشكّلا حكومة»، مشيراً إلى أنه «عندما ترشّح عون للانتخابات الرئاسية كان «حزب الله» الوحيد الى جانبه ولاحقًا سار الجميع به فـ»حزب الله» يفرض رأيه في الملفات المطروحة». ورأى ان»طريقة تشكيل الحكومة هي حرب أهلية مستورة»، مشدداً على وجوب «ان نبني البلد بمنطق السلم لا بمنطق الحرب و اذا كان الرئيس عون مستعدا لضرب يده على الطاولة وتنفيذ سياسته فلديه الاكثرية بالاتفاق مع الحريري».

مأزق تشكيل الحكومة في لبنان أمام «ويك أند» محوريّ

بيروت - «الراي» ... يسود بيروت تَرَقُّبٌ لما سيحمله «الويك اند» من إشاراتٍ يمكن أن تُبْرِزَ اتجاهاتِ المأزق الحكومي ومصيره في ضوء «الاحتجاز المفاجئ» لعملية تشكيل الحكومة الجديدة التي تَدْخل في 24 الجاري شهرها السادس والتي بات مسارُها يتداخل مع عوامل إقليمية لم يعد ممكناً تجاهُل «وهْجها» الذي يصيب لبنان.

وفي هذا الإطار تتّجه الأنظار الى محطتيْن:

* الأولى داخلية وتتمثّل في إطلالة الأمين العام لـ«حزب الله» غداً. وكان لافتاً عشية إطلالة السيد حسن نصرالله تأكيد نائبه الشيخ نعيم قاسم أحقية مطلب حلفائه السنّة بتوزيرهم داعياً الى الحوار معهم ومعتبراً «أن مفتاح الحل بيد الرئيس المكلف سعد الحريري»، فيما كانت كتلة نواب الحزب تعلن بعد اجتماعها ان «تمثيل السنّة المستقلين مسؤولية تقع على الرئيس المكلف وعلى القوى الوازنة في البلاد التعاون لتحقيق هذا الأمر».

وفُهم من موقف الكتلة معطوفاً على دعوة قريبين من الحزب و«التيار الوطني الحر» لرئيس التيار الوزير جبران باسيل للقيام بتحرك مباشر والمساهمة في شكل حاسم بحل هذه العقدة، أنها تنطوي على معادلة ضمنية فحواها أنه اذا كانت المشكلة عند الرئيس المكلف فإن حلّها عند الرئيس ميشال عون، وهو ما سبق أن أوحى به أيضاً ما نقلتْه «رويترز» عن مصدر سياسي بارز قريب من «حزب الله» من ان «الرئيس عون وحده القادر على حل المشكلة في ظل عدم قدرة حزب الله والرئيس الحريري على التراجع».

علماً ان عون كان رَفض أي حلّ على حساب حصته وفريقه وذهب الى حدّ دَعْم الحريري في موقفه الممانع لتوزير نوابٍ أفراد ومنضوين في كتلٍ ممثّلة في الحكومة.

* أما المحطة الثانية فخارجية وتتجلى في اللقاءات التي سيعقدها الحريري في باريس على هامش مشاركته في الاحتفالات بمئوية نهاية الحرب العالمية الاولى بحضور أكثر من ستين شخصية عالمية.

وستكون للقاءات الحريري، الذي يُمضي في باريس (منذ عشرة أيام) فترة «أخْذ وقتٍ» من ملف التأليف، دلالات بالغة الأهمية، باعتبار أنها ستضعه في أجواء الوقائع الجديدة مع بدء مرحلة العقوبات الأميركية الأقسى على إيران وأذرعها وعلى رأسها «حزب الله» ونتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، كما أنها ستسمح له بالإحاطة بمخاطر التهديدات الاسرائيلية للبنان على خلفية ما تقول إنه مصانع صواريخ دقيقة لـ«حزب الله» في لبنان. وكان لافتاً أمس إعلان وزارة الخارجية الروسية تعليقاً على لقاء نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف في موسكو مع النائب تيمور وليد جنبلاط أنه «تم التركيز على ضرورة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في أقرب فرصة».

المشنوق من دار الفتوى: الحريري لن يعتذر و «السنّة المستقلون» استعملوا الباب الخطأ

بيروت - «الحياة» .. أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق بعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان أن «الرئيس سعد الحريري لن يعتذر، وسيشكل الحكومة، ولا نحن نقبل ولا هو في وارد الاعتذار على الإطلاق، هو مكلف وهذا حقه في الدستور، وسيشكل خلال أيام أو أسابيع، علما أن حكومات كثيرة استلزمت شهورا طويلة في ظروف أفضل، ومع الرئيس تمام سلام اسلتزم التأليف عاما كاملا، ومع الرئيس نجيب ميقاتي 11 شهرا، وليس في جونا السياسي أو بيئتنا من يقبل اعتذاره أو بين القوى السياسية من يسعى إليه». وعن النواب السنة المستقلين قال: «بعض الزملاء النواب استعملوا الباب الخطأ، ودخلوا من باب خارجي وليس من الباب الداخلي، وليس هو المدخل المناسب». وطالب بـ»التعامل بهدوء وحكمة، وحتى لو احتاجت المسألة الى أسابيع، إلا أن الحكومة ستتشكل بالمعايير الوطنية التي يراها الرئيس الحريري، وقاعدتها التفاهم والحوار مع الجميع، وليس توزير الجميع». وأكد المشنوق إن علاقته بالحريري «جيدة جدا، وعادية، ونحن على اتصال دائم. ومن البداية قلت إنني أحتاج إلى فترة نقاهة طويلة، وكنت أتمنى تشكيل الحكومة لتكون نقاهة مبكرة، لكنني أعلنت أنني لست انقساميا». وعن غياب الحريري عن لبنان، أجاب: «الأزمة لا تحتاج إلى تشاور يومي، وهي مسألة أيام ويعود، وتعود الاتصالات إلى ما كانت عليه لمحاولة إيجاد مخرج»، معتبرا أن «الحملة التي تستهدفه مفتعلة ولا أهمية لها، وهي غير جدية، وافتعالات لروايات مكررة سابقا». وردا على سؤال عن هاشتاغ «#المشنوق ــضميرــالسنة» قال: «دار الفتوى هي دار ضمير السنة، والمفتي هو عمامتنا جميعا وضميرنا جميعا. له رؤية محددة وبسيطة ومعلنة مسبقا حول الأزمة الحكومية وفي الموضوع الاقتصادي، والأهم لديه هو الناس لأن الاقتصاد يحتاج إلى جرعة ثقة بتشكيل الحكومة، بما يساعد على تحمل أكلاف الحياة في هذه الأوقات الصعبة». وتابع: «سياسيا، هذه الدار مفتوحة لكل الناس، والمفتي حاضر لبذل كل جهد لتسهيل الأمور، من خلال اتصالاته، وهو على اتصال دائم بغطبة البطريرك بشارة الراعي، وبالرئيس الحريري وآخرين، وثقته كبيرة بحكمة الرئيس الحريري وقدرته على التعامل مع الوقائع الجديدة بشكل منفتح وهادىء، من دون أن يعني ذلك التزاما بالقبول أو الموافقة، لكن أن تكون القاعدة هي الحوار لا المواجهة». وكان دريان التقى وفدا من نواب «سنة 8 أذار»، ضم عبد الرحيم مراد وقاسم هاشم وعدنان طرابلسي والوليد سكرية. وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن «مفتي الجمهورية استمع من النواب الى وجهة نظرهم وآرائهم حول المستجدات على الساحة اللبنانية ومطالبتهم بالتوزير في الحكومة العتيدة، شارحين له أن تحركهم يأتي في إطار التشاور والتواصل وتخفيف الاحتقان السياسي بخاصة في الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن». وأكد دريان ان «دار الفتوى أبوابها مفتوحة لجميع اللبنانيين ولا تفرق بينهم بل تعزز وحدتهم وتضامنهم وتلاقيهم وحوارهم ونبذ الخلاف والتباين في ما بينهم فمصلحة الوطن فوق الجميع»، آملا بـ»أن تشكل الحكومة بدعم جميع القوى والقيادات السياسية في لبنان وهناك مجلس نيابي منتخب من مهماته التشريع ومحاسبة الحكومة على ادائها وهنا يكون التكامل في العمل بين من هم داخل الحكومة ومن هم في المجلس النيابي وبالنتيجة الجميع يكون مشاركا في خدمة الوطن»، ومتمنيا على الجميع «بذل اقصى ما لديهم لتسهيل ولادة الحكومة لانهم من نسيج هذا المجتمع اللبناني الذي يريد حكومة وطنية تنهض بالوطن وبالمواطن». أما هاشم فقال باسم الوفد: «اللقاء مع المفتي من أجل الخير العام، فهذه الدار دار الوحدة الوطنية، وهو لقاء تشاوري للتأكيد على دور هذه الدار الجامعة في كل المناسبات وفي كل الأزمات وايا تكن هذه التحديات والتعددية والتنوع داخل مكوننا فإننا دائما متكاملون لما فيه المصلحة الوطنية العليا»...

الفرزلي يناشد باسيل من مكتب بري التحرك لحلّ عقدة التأليف

بيروت - «الحياة» ... لا يزال الغموض يلف الاجواء الحكومية في لبنان، مع غياب الاتصالات لمعالجة العقدة السنيّة، في ظلّ تمسك القوى المعنية بمواقفها، ما يشير الى أن عملية تأليف الحكومة، وفق مصادر متابعة، ستبقى أسيرة عقدة سنة 8 أذار، بانتظار عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من الخارج، وما ستؤول اليه المشاورات في الايام المقبلة. وفي هذا الاطار برز موقف لافت لنائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، قائلا بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري: «انا شخصياً الآن ومن على هذا المنبر بالتحديد اتوجه بنداء الى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان يقوم كزعيم كتلة برلمانية بتحرك مباشر ليساهم المساهمة الفعالة ان لم تكن الحاسمة بحل عقدة وإشكال تأليف هذه الحكومة ووضع البلد على الطريق التي يجب ان توضع فيه». واشار الى ان اللقاء مع الرئيس بري تناول «المسائل المتعلقة بالمجلس النيابي وتوجيهاته لجهة تأكيد ضرورة الاستمرار في الورشة التشريعية وعمل اللجان المشتركة الممهد لاجتماعات الهيئة العامة التي ستنعقد يوم الاثنين المقبل وفي ما بعد وتتناول المشاريع كافة المتعلقة بالورشة التشريعية للمجلس . وكانت ايضا مناسبة للنقاش في مسألة الحكومة والاشكال الذي تعيشه اليوم عملية تأليفها وسبل مقاربة هذا الموضوع والوصول الى النتائج المرجوة من اجل ضرورة تشكيل الحكومة التي يرى الرئيس بري انها حاجة ملحة جداً لمصلحة البلاد العليا في اسرع وقت واليوم قبل غد». ونفى عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار أن يكون الرئيس الحريري معتكفا في باريس، وقال: «أتوقع أن يبقى إلى يوم السبت أو الأحد المقبل، لأن يوم الاثنين والثلثاء موعد انعقاد جلسة تشريعية للمجلس النيابي». وأكد أن «الرئيس الحريري يتابع التطورات المتعلقة بعقدة «حزب الله» المستجدة في مسار التأليف الحكومي أينما كان، سواء أكان في باريس أم في واشنطن أم في الرياض، وهو ينتظر من «حزب الله» ان يسمي وزراءه لتتم مراسيم تشكيل الحكومة». وأضاف: «ما أعرفه أنه في مرة واحدة طرح الرئيس بري موضوع تمثيل ما يسمى بالسنة المستقلين في الحكومة فكان موقف الرئيس الحريري واضحا وأبلغ بري موقفه القاطع والجازم بأنه في حال تم طرح هذا الامر معناه ان الحكومة لن تتشكل». وعما إذا كان الرئيس الحريري سيتنازل لـ»«حزب الله»» للحفاظ على البلد ويقبل بتسمية وزير سني من حصته، أكد الحجار أن «الرئيس الحريري لن يتنازل أبدا ولن يرضخ لمطلب «حزب الله» في توزير أي من النواب الستة في الحكومة العتيدة لاعتبارين: الأول كما جاء في موقف رئيس الجمهورية ميشال عون أن هؤلاء النواب الستة هم أفراد وليسوا كتلة، والاعتبار الثاني أن الرئيس المكلف هو من يتحمل أداء الحكومة ومنذ اليوم الأول لتكليفه أكد أنه يريد فريقا حكوميا متجانسا لمواجهة التحديات، فبعد أن تمكن الرئيس الحريري من تذليل كل العقد وباتت الحكومة قاب قوسين أو أدنى من ولادتها وجدنا أن «حزب الله» يحاول أن يفرض على الرئيس الحريري مسارا معينا، اي أن «حزب الله» يتصرف كما لو انه هو المايسترو في البلد والضامن لحقوق الجميع». ورأى الحجار أن «الأمور مفتوحة على كل الخيارات في حال لم تتشكل الحكومة»، وقال: «لا أريد أن أجزم في هذا الموضوع ولكن بتقديري الخيارات كلها ستكون مفتوحة امام الرئيس الحريري بما فيها خيار الاعتذار عن التكليف». وقال: «نحن مصرون على موقفنا في ما يخص الحكومة وسنبقى نراهن على أن يبقي «حزب الله» مساحة من الانتماء الوطني اللبناني فيفكر مليا بالأخطار المحدقة بالجميع والتي يمكن أن تطاول البلد في استقراره وأمنه واقتصاده. وسنبقى مصرين على التعاطي مع «حزب الله» على قاعدة انه حزب لبناني لنتحمل معا مسؤولية مواجهة التحديات الكبيرة».

«ورقة مخبأة»

ورأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فادي سعد ان البلد «أمام أزمة مفتوحة ولا يمكن معرفة كم ستطول مدة تشكيل الحكومة الجديدة في ظل المواقف العلنية والواضحة التي اطلقها كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف والأمين العام ل«حزب الله»». وأشار الى ان «تشكيل الحكومة دخل في عنق الزجاجة وهناك صعوبة لحل الازمة الا اذا تراجع أحد الافرقاء عن موقفه الامر الذي يبدو صعبا حتى الساعة». وأكد ان «عقدة تمثيل السنة المستقلين كانت ورقة مخبأة منذ البداية إلا ان هناك عقدا عديدة لها علاقة بالثلث المعطل وما يحصل إقليميا بالإضافة الى العقوبات الأميركية على «حزب الله»». ولفت النائب ايدي معلوف الى أن «الطابة في ملعب الرئيس المكلف وننتظر ما يمكن ان يفعله على صعيد حل ازمة التشكيل»، مشيرا الى انه «في حال رضي الطرفان ان يدخل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الخط لايجاد حل معين للعقدة السنية، فهو لن يهرب من هذا الدور».

تأكيدات لرسائل التهديد الإسرائيلية إلى لبنان

بيروت - «الحياة».. أكدت مصادر معنية بتأليف الحكومة اللبنانية الجديدة أن انسداد أفق المخارج بالنسبة إلى اشتراط «حزب الله» توزير أحد النواب السنّة الستة الحلفاء له، ينذر بأزمة مديدة وبفراغ حكومي طويل، في ظل امتناع رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة المكلف سعد الحريري عن التواصل مع قيادة الحزب من أجل تسريع ولادة الحكومة. وفيما واصل «حزب الله» تشدده متمسكاً بتمثيل سنّة 8 آذار في الحكومة، توسعت دائرة المراجع السياسية والأمنية التي تتحدث عن أن لبنان تلقى رسائل تحذير عبر سفراء وديبلوماسيين أوروبيين وأميركيين فحواها أن إسرائيل قد تقدم على عمل عسكري في حال لم تتم إزالة ما قال المسؤولون فيها إنها مصانع مزودة تقنيات إيرانية، لتطوير الصواريخ التي في حوزة «حزب الله» كي تصبح أكثر دقة داخل الأراضي اللبنانية. وقالت مصادر لبنانية شبه رسمية لـ»الحياة» أمس إن آخر الرسائل التي نقلت إلى المسؤولين اللبنانيين ما قاله مستشار الرئيس الفرنسي أوريليان لو شوفالييه الذي زار بيروت الإثنين والثلثاء الماضيين بعدما كان أجرى محادثات في إسرائيل، من أن الدولة العبرية تدعو السلطات اللبنانية إلى خطوات عملية لإقفال تلك المصانع، وإلا اضطرت إلى عمل عسكري إذا لم تنفع الجهود السياسية والديبلوماسية في هذا الشأن. وذكرت المصادر أن وزير الخارجية جبران باسيل سمع هذه الرسالة ونقلها إلى الرئيس ميشال عون، فضلاً عن أن الجانب الأميركي وديبلوماسيين أوروبيين أبلغوا بعض المسؤولين فحواها. وأوضحت مصادر ديبلوماسية غربية أن المصانع هي بمثابة مشاغل تحوي معدات تكنولوجية تساعد على تطوير الصواريخ ولا تحتاج مساحات للأمكنة التي يمكن تركيبها فيها. وبالنسبة إلى الأزمة الحكومية بررت مصادر أمس خشيتها من بقاء أفق حلها مسدوداً بقولها إن الاتصالات مقطوعة بين عون والحريري من جهة وبين «حزب الله» الذي رفض تسليم الرئيس المكلف أسماء الوزراء الذين سيمثلونه في الحكومة عشية الإعلان عنها في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، ما حال دون ولادتها. وعلمت «الحياة» أن جهات طالبت رئيس البرلمان نبيه بري ببذل جهد من أجل معالجة هذه العقدة، على رغم أنه كان أبلغ زواره أنه لا يتولى أي وساطة في هذا الشأن. وقالت مصادر مطلعة إن بري ما زال في طور التفكير واستكشاف إمكان قيامه بدور ما، لكن الأمر ليس أكيداً بعد ويخضع للدراسة. وأوضح مصدر معني بالتأليف لـ»الحياة» أن لا صحة لتسريبات عن أن عون يجري اتصالات بقيادة الحزب من أجل إيجاد مخرج لهذه العقدة، خصوصاً أنه سبق أن اعتبر في حديثه التلفزيوني قبل أسبوع شروط الحزب «نوعاً من التكتكة السياسية التي تضرب استراتيجيتنا الكبيرة»، ورفض إضعاف الحريري مستبعداً تمثيل النواب السنّة الستة. وأوضح المصدر أن عون اكتفى باعتبار ما قاله رسالة عبر الأثير إلى الحزب. ونقل زواره عنه قوله إن ولادة الحكومة تنتظر تسليم «حزب الله» أسماء وزرائه، وأنه يساند موقف الحريري برفض تمثيل سنّة 8 آذار. وأشار مصدر في «التيار الوطني الحر» إلى أن عون طلب من قياداته عدم إجراء اتصالات بقيادة الحزب في هذا الشأن لأنه ليس مستعداً لتغيير موقفه. مرجع سياسي لبناني قال لـ «الحياة» إن موقف عون المتشدد في رفض شروط الحزب يعود إلى تعطيل الأخير الحكومة بعد تأخير لحلحلة عقدها زهاء 5 أشهر، وأن رئيس الجمهورية بدأ يستشعر عرقلة لعهده ولحكمه، على رغم أنه كان يراعي الحزب في عدد من المواقف، إزاء العقوبات التي تفرضها الإدارة الأميركية وعدد من الدول عليه. في المقابل صعّد «حزب الله» أمس موقفه المتبني لتمثيل النواب السنة الحلفاء، على لسان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي قال إن الكرة في ملعب الحريري. وأصدرت كتلة نواب الحزب بياناً أكد أن «تمثيل السنّة المستقلين هو مسؤولية تقع على عاتق الرئيس المكلّف اساساً، وعلى القوى الوازنة في البلاد التعاون لتحقيق هذا الأمر». وشددت على التزام أخلاقي وسياسي في «دعم حق ومطلب النواب السنّة المستقلين في مشاركتهم بالحكومة»، وزادت: «لا نرى أي مبرّر يمنع الاستجابة لهذا الحق والمطلب».

 



السابق

مصر وإفريقيا...السفير المصري يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي...بابا الأقباط: حادث المنيا الإرهابي لن يؤثر على وحدة المصريين ...واشنطن تطلق خطة «5+1» لشطب السودان من قائمة الإرهاب... مرشح للرئاسة الجزائرية «يغري» الناخبين بحل «أزمة العنوسة»..مؤتمر وطني حول ليبيا قد يمهد الطريق لاجراء انتخابات...السبسي يقبل تعديلاً وزارياً لنزع فتيل أزمة سياسية.."إيلاف المغرب" تجول في الصحف اليومية الصادرة الجمعة..

التالي

أخبار وتقارير...الحرب الأميركية على الإرهاب "أودت" بحياة 500 ألف..رسالة أوروبية لبريطانيا "تدق" أجراس الإنذار..عقوبات أميركية ضد أشخاص وكيانات روسية على خلفية التدخل بأوكرانيا...زلماي خليل زاد يعتزم زيارة أفغانستان وباكستان والإمارات وقطر...إجتماع أوروبي ـ أميركي لمناقشة التعاون في مكافحة الإرهاب..

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة

 الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 - 7:02 ص

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة https://carnegie-mec.org/2018/12/07/ar-pub-77901   تتمة »

عدد الزيارات: 15,854,144

عدد الزوار: 427,991

المتواجدون الآن: 0