سوريا..عسكريون منشقون في حمص يتطوعون للالتحاق بالشرطة الروسية....«فصائل التسويات» في درعا تشكّل قوات تابعة لقاعدة حميميم الروسية...روسيا تفصح عن أهدافها الرئيسة في إدلب..الفصائل تسحب أسلحتها من خط التماس في إدلب..موسكو تثبّت نفوذها في سوريا بقوة عسكرية خاصة بها...تصريحات تركية جديدة متواترة للحل السياسي.. هل نحن أمام تغيير حيوي في الملف السوري؟..

تاريخ الإضافة الأحد 7 تشرين الأول 2018 - 6:23 ص    عدد الزيارات 448    التعليقات 0    القسم عربية

        


تصريحات تركية جديدة متواترة للحل السياسي.. هل نحن أمام تغيير حيوي في الملف السوري؟...

إيلاف...بهية مارديني.. لعلها المرة الأولى التي تصدر تصريحات من مسؤولين أتراك حول الحرص على اللجنة الدستورية وفِي الرغبة في انسحاب القوات العسكرية التركية من سوريا، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تسحب قواتها من سوريا حتى إجراء انتخابات فيها، وهو ما يعدّ، بحسب مراقبين، تغييرًا كبيرًا في قواعد الحرب السورية التي تدخلت فيها دول كبرى وإقليمية عدة.

إيلاف: قال أردوغان في الجلسة الختامية من جلسات منتدى حول الهيمنة الفكرية للغرب في مدينة إسطنبول: "سنغادر سوريا ونتركها لأهلها، بعد أن يجري شعبها انتخاباته".

ملاحقة الأكراد مستمرة

في ما يتعلق بالوضع في إدلب بعد الاتفاق الأخير مع روسيا، أشار إلى أن أنقرة لا تواجه صعوبة في إجراء محادثات مع جماعات منتشرة في المنطقة توصف بالمتشددة. هذا وقضى الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان التركي والروسي بإقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومترًا تخليها تلك الجماعات بحلول منتصف الشهر الجاري. فيما حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من إفشال اللجنة الدستورية السورية، معتبرًا أن سوريا تقف أمام فرصة أخيرة للحل السياسي. تزامن كل ذلك مع قرار أنقرة أن تكثف جهودها لملاحقة وحدات الحماية الكردية في شرق نهر الفرات. وعلمت "إيلاف" أن تركيا "أبلغت حلفائها الرئيسيين أنها ماضية في ذلك، خاصة في ظل ما أسمتها "المماطلة الأميركية "في تنفيذ الاتفاقات السابقة بين البلدين في منبج وشمال سوريا".

إشارات إيجابية

وكان أردوغان قد قال الثلاثاء إن تركيا ستعزز وجودها العسكري في شمال سوريا لمواجهة وحدات حماية الشعب الكردية (الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي) المنتشرة أساسًا في شرق نهر الفرات. في المقابل يحاول الأكراد العمل ببراغماتية والتواصل مع النظام السوري مباشرة من دون إغفال التنسيق مع الدول الكبرى، ويعتبر الأكراد أن النظام يرسل إشارات إيجابية إليهم، وأن جلسات الحوار معه يمكن تطويرها والبناء عليها. قال أمجد عثمان المتحدث الرسمي لمجلس سوريا الديمقراطية لـ"إيلاف" إن "تصريحات الوزير وليد المعلم الأخيرة وبالمقارنة مع تصريحات سابقة لمسؤولين سوريين رسميين تشير إلى أن هناك جدية أو اهتمامًا بقضية الحوار مع مجلس سوريا الديمقراطية". أضاف "تصريحات المعلم التي أرجع فيها تعثر الحوار إلى عوامل دولية توحي أن دمشق مهتمة بقضية الحوار في الوقت الذي نؤكد أن تعثر هذا الحوار لم يكن بسبب تدخل خارجي إطلاقًا، وعندما تكون الأسباب واضحة، ليس هناك داع للتكهنات والتحليلات".

مستعدون لإنجاح الحوار

ولفت إلى أن "الإطار الذي حدده النظام للحوار كان ضيقًا جدًا بما لا يكفي لإنجاح المباحثات، ولم يكن بإمكاننا أن نتوصل إلى أي صيغة ضمن الحدود الضيقة جدًا للحوار التي حددها النظام". حول ما أعلنه المسؤول السوري عن علاقة الجانب الأميركي في إفشال الحوار رأى أنه "ربما يحاول المعلم تبرئة جانب الحكومة السورية من فشل هذا الحوار، ويعلم الجميع أن الولايات المتحدة الأميركية هي شريك مهم لقوات سوريا الديمقراطية في محاربة الإرهاب". وعبّر عن اعتقاده "أنه سيكون للولايات المتحدة دور مهم وأساسي في تحديد مستقبل الحل السياسي في سوريا، لكن هذا لا يتناقض مع كوننا اتخذنا قرار الذهاب إلى دمشق بشكل مستقل عن أي تدخل خارجي". وفي الوقت عينه شدد المسؤول الكردي على أننا "مستعدون لاستكمال هذا الحوار وإنجاحه".

تساؤلات حول من يقف وراء عرقلة النتائج واتفاقات معلّقة بين واشنطن وأنقرة حول سوريا

ايلاف...بهية مارديني.. تستمر التجاذبات الأميركية التركية في الاتفاقات الموقعة بين الطرفين حول سوريا في كل من منطقة التنف ومخيم الركبان (القريب من الحدود مع الأردن) ومدينة منبج (شمال شرق محافظة حلب شمال سوريا) وسط الحديث عن تعثر في تنفيذها.

إيلاف: يتضمن الاتفاق الذي تم إبرامه أخيرًا بين الجانبين الروسي والتركي في سوريا نقل جميع الفصائل المسلحة من منطقة التنف ومخيم الركبان إلى الشمال السوري، وإعادة المدنيين إلى قراهم وبلداتهم. وقالت مصادر متطابقة لـ"إيلاف" إن تركيا هي من يقف وراء تأخير تنفيذ هذا الاتفاق، وسط مخاوف من إغراق شمال سوريا بمزيد من الفصائل غير الموالية لأنقرة. وأشارت المصادر إلى مطالبات موسكو من واشنطن بالانسحاب من منطقة التنف وإغلاق مخيم الركبان، الذي يسيطر عليه الأميركيون هناك. في هذا الصدد أكدت وكالة "سبوتينك" نقلًا عن مصادرها أن "الجانب التركي رفض بشكل قاطع حتى الآن أن يتم نقل أي مسلحين من الجماعات التي تعمل تحت قيادة الجيش الأميركي في التنف، وعلى سبيل المثال "شهداء القريتين" و"مغاوير الثورة" وجماعة "أحمد العبدو"، إلى جرابلس أو عفرين، أي مناطق الشمال السوري الخاضعة للنفوذ التركي المباشر أو غير المباشر عن طريق الجماعات المرتبطة بأنقرة".

خارطة طريق منبج

أما حول الاتفاق في منبج فقد نقلت صحيفة "حرييت" عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ميليشيات (YPG) التابعة لتنظيم "حزب العمال الكردستاني" لا تزال في منبج وواشنطن و"لم تف بتعهداتها بموجب خارطة الطريق المتفق عليها في يونيو الماضي". أضاف "بكل تأكيد لم تلتزم الولايات المتحدة بالجدول المتفق عليه، ولم تغادر الوحدات، وأصحاب الأرض الحقيقيون لم يستقروا فيها بعد". لكن في المقابل قال قائد القيادة المركزية الأميركية جوزف فوتيل، إن الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بمسؤولياتها المتعلقة في خارطة الطريق الموقعة مع تركيا حول منبج السورية، وعبّر عن اعتقاده أن واشنطن "في الطريق الصحيح في ما يخص النقطة التي علينا أن نكون فيها بما يتعلق خارطة الطريق حول منبج". وأعلن أن غالبية عناصر "واي بي جي" متواجدة خارج منبج، واعتبر فوتيل أن تسيير بلاده 54 دورية مستقلة في المنطقة تدل على مدى التزام واشنطن بمسؤولياتها حيال خارطة الطريق المتعلقة بمدينة منبج.

تأخير

وكان وزير الدفاع الفريق أول خلوصي آكار قال إنه أبلغ نظراءه في حلف شمال الأطلسي "الناتو" أن هدف تركيا يتمثل في إنهاء وجود التنظيمات الكردية في منطقة منبج السورية. وأفاد "أخبرت نظرائي بأننا تأخرنا كثيرًا عن التاريخ الذي تم الإعلان عنه لخارطة الطريق والمقرر الشروع بالعمل بها خلال 90 يومًا". في المقابل اعتبر متحدث باسم الرئيس التركي أن الولايات المتحدة "تماطل" في تشكيل دوريات مشتركة مع تركيا في مدينة منبج، مضيفًا أن أنقرة ترى أن هذا التأجيل "مشكلة متنامية"، وشدد على وجوب تنفيذ خارطة الطريق حول منبج السورية في أقرب وقت ممكن. وكانت وزارة الخارجية التركية والسفارة الأميركية في أنقرة، قالتا في بيان مشترك بعد اجتماعات متتالية، إن "الطرفين حددا الخطوط العريضة لخريطة طريق لتعاونهما من أجل ضمان الأمن والاستقرار في منبج"، وأن الوزير التركي ونظيره الأميركي مايك بومبيو سيأخذان في الاعتبار التوصيات التي انتهى إليها المجتمعون في وقت سابق في تركيا. وكان وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون قد اتفق مع نظيره التركي خلال زيارة إلى أنقرة في فبراير على تشكيل مجموعات عمل بين البلدين لحل العديد من المسائل الخلافية بينهما، وقد اجتمعت للمرة الأولى في واشنطن يومي 8 و9 مارس من العام 2018.

عفرين

هذا وبعدما أطلقت تركيا عملية حدودية تستهدف وحدات حماية الشعب الكردي في جيب عفرين (إحدى مدن محافظة حلب) في شمال سوريا في يناير الماضي في ما تعرف بعملية "غصن الزيتون"، أنذر الرئيس التركي بتوسيع العملية إلى منبج، ما أثار مخاوف من مواجهات بين القوات التركية والأميركية، فيما علمت "إيلاف" أنه وبعدما حسم موضوع عفرين للجانب التركي بعد معارك بين أنقرة والفصائل المحسوبة عليها وبين القوات الكردية اختير في الأسبوع الماضي محمد سعيد سليمان رئيسًا جديدًا لمجلس عفرين المحلي بعد استقالة الرئيس السابق زهير حيدر من منصبه لأسباب غير معروفة.

موسكو تثبّت نفوذها في سوريا بقوة عسكرية خاصة بها

محرر القبس الإلكتروني ... محرر الشؤون السورية.. تستمر روسيا في تحويل سوريا إلى قبضتها الامنية، بعد ان اعادت جزئيا سلطة نظام الرئيس بشار الاسد على اكثر من نصف البلاد، وتحاول روسيا خلق قوى عسكرية خاصة بها على الأرض السورية لتثبيت نفوذها، ومجاراة الوجود الإيراني، إذ تمتلك طهران قوة عسكرية على الأرض عبر دعمها لميليشيات محلية وإقليمية. وفي هذا السياق نشرت روسيا شرطتها العسكرية في المناطق التي اتفقت فيها مع الفصائل المعارضة على تسوية قضت بخروج المسلحين منها. وفي هذا الاطار انتشرت قوات روسية في ريف البوكمال شرقي سوريا، لأول مرة بعد سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة لها على الضفة الغربية لنهر الفرات. وقالت شبكة «فرات بوست» إن العشرات من العناصر والمدرعات التابعة للجيش الروسي وصولوا إلى ريف البوكمال، وانتشروا في عدة مواقع قريبة من مواقع القوات الإيرانية. ويتزامن انتشار القوات الروسية مع عمليات عسكرية ضد عناصر داعش المتحصنين في جيب في بادية دير الزور، ومع معارك تقودها قوات سوريا الديموقراطية ضد التنظيم في الضفة الشرقية للفرات.

ولم تتحدث وسائل إعلام النظام السوري عن الانتشار الروسي على الضفة الغربية لنهر الفرات. إلا أن مصادر من دير الزور أكدت الانتشار الروسي في عدة مواقع بريف حمص الشرقي وصولا إلى بادية الميادين.

فتح باب التطوع

وأعلنت الشرطة الروسية في ريف حمص الشمالي فتح باب التطوع لأول مرة ضمن صفوفها وطلبت من الراغبين بالتطوع التسجيل في ناحية تلبيسة وإحضار صور شخصية وآخر شهادة عملية. والعدد المطلوب يبلغ ألفي متطوع، ويتم قبول المتطوع بعد دراسة أمنية خاصة بالقوات الروسية. وقالت مصادر سورية متابعة ان مدة العقد مع الشرطة الروسية تبلغ خمس سنوات، بأجر شهري يبلغ 50 ألف ليرة سورية، ويخوض المتطوعون دورة مدتها ثلاثة أشهر في إحدى القطع العسكرية في دمشق. وقالت المصادر المحلية أن الإقبال كبير من الشباب، ووصل العدد المتقدم إلى خمسة آلاف من الريف الشمالي لحمص، من بينهم منشقون عن النظام كانوا في صفوف المعارضة تأتي رغبتهم بالانضمام إلى الشرطة الروسية هربا من الخدمة في صفوف النظام السوري. في اطار منفصل، كشفت تقارير إعلامية سورية عن حدوث خلافات حادة داخل الأروقة الأمنية الخاصة بالقصر الجمهوري تدور رحاها بين المسؤولين عن القصر وبين قيادات الصف الأول من الحرس الجمهوري وضباط آخرين يعملون داخل القصر، وتفاقمت الخلافات إلى ما يمكن وصفه بحرب داخلية بين الكيانات المقربة من الرئيس بشار الأسد، أدت إلى اعتقال ثلاثة من كبار الضباط المسؤولين عن قسم «الاستعلامات»، الخاص بالقصر الجمهوري. ونقل موقع «أورينت نت» التابع للمعارضة عن مصادر وصفها بالخاصة، تأكيدها أنه نتج عن الخلافات معاقبة 12 ضابطا من الطائفة العلوية المسؤولة عن الموكب الرئاسي، ونقلهم إلى قطعات الجيش العسكرية، بعد تجريدهم من صلاحياتهم. وقالت إن العاصفة نالت من كبار الضباط العلويين أصحاب الولاء الكبير للأسد، كما طالت الأذرع الأمنية العلوية المقربة من العميد سهيل الحسن، الذي يبدو بأن استخبارات النظام وقعت على ورقة القضاء عليه وعلى القوة العسكرية التي بات يتحكم بها. يذكر ان هذه ليست المرة الاولى التي تحدث خلافات داخل أروقة القصر الجمهوي مع الاشارة إلى الخرق الامني الذي ادى إلى تفجير ما كان يعرف بخلية الازمة التي راح ضحيتها صهر الرئيس الاسد وكبار القادة الامنيين في بداية الثورة.

تياران علويان

ويرى متابعون أن التدخل الروسي والإيراني في جيش النظام انعكس على الطائفة العلوية، فقسمها إلى قسمين مؤيد لإيران وهم الموالون لعائلة الأسد، وقسم يؤيد روسيا وهم جماعة سهيل الحسن الذي يعمل الروس على تقويته وإعطائه حجما كبيرا وتأمين حماية روسية له اينما ذهب، وهو ما اثار حفيظة ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة والضباط المقربون منه، حيث ان سهيل الحسن أصبح عند الروس الضابط الذي يمكن الاعتماد عليه، لا سيما مع تسليمه مهام في الفيلق الخامس الذي شكلته روسيا تحت قيادة مباشرة من ضباط روس وبإشراف الحسن الذي أنهى خلال الأسابيع الماضية عقود 6500 عنصر من قواته المنتشرين في عموم سوريا، في خطوة اثارت تساؤلات داخل اروقة النظام إن كانت روسيا وراءها، حيث ان الاخيرة تتصرف من منطلق الآمر الناهي بالنسبة إلى حل الميليشيات ودمجها في تشكيلات الفرقة الخامسة. وكانت موسكو منذ نهاية يوليو الماضي قررت ان تنقل الفرقة الرابعة التي يسيطر عليها ماهر الاسد من السويداء وجنوب سوريا إلى منطقة الساحل على ان يحل مكانها الفيلق الخامس.

اقتتال بين فصائل المعارضة

في المقابل، تواصلت الاشتباكات المندلعة بين «هيئة تحرير الشام» (النصرة) و«الجبهة الوطنية للتحرير» في ريف حلب الغربي، لليوم الثاني على التوالي، بحسب ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأشار المرصد إلى ان النصرة هاجمت مجددا، قسما من قرية ميزناز ومنطقة كفر نوران، ما تسبب باندلاع الاشتباكات بينها وبين «الجبهة الوطنية للتحرير» وسقوط قتلى من الطرفين، اضافة الى مدنيين.

الفصائل تسحب أسلحتها من خط التماس في إدلب

الحياة...موسكو - سامر إلياس ... وسط تفاؤل بتنفيذ اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا في شأن محافظة إدلب (شمال سورية) قبل منتصف الشهر الجاري، بدأت «الجبهة الوطنية للتحرير» بسحب الأسلحة الثقيلة إلى نحو 20 كيلومتراً عن خطوط التماس مع قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية. وأكد مصدر بارز في المعارضة السورية المقربة من تركيا أن «معظم الفصائل سيسحب السلاح الثقيل تنفيذاً للاتفاق»، وأن «موضوع هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) سيُحل من دون ضجة إعلامية تُرافق تنفيذها الاتفاق». في المقابل، لم يعلن «جيش العزة» المتمركز أساساً في ريف حماة الشمالي الشرقي أي موقف جديد، علماً أنه أعلن رفضه الانسحاب، مؤكداً عدم ثقته بالروس. بالتزامن، نفى «مجلس سورية الديموقراطية» (مسد) وجود أي مفاوضات مع النظام السوري حالياً، في وقت حض قيادي في المجلس روسيا على ممارسة ضغوط على النظام من أجل الدخول في مفاوضات. وقال القائد العام لحركة «تحرير الوطن» فاتح حسون: «إن تطبيق اتفاق سوتشي يجري قدماً، وانسحب عدد من الجماعات المسلحة من المنطقة التي يجب أن تكون منزوعة السلاح وفق الاتفاق». وأشار في اتصال أجرته معه «الحياة»، الى «البدء بسحب السلاح الثقيل باتجاه المناطق الداخلية». ومع إشارته إلى «وجود تيارات في بعض المنظمات المصنفة إرهابية، تحاول عدم تطبيق الاتفاق»، رجح حسون أن «الاتفاق في المحصلة النهائية سيُنفذ لأسباب كثيرة، أهمها موافقة الأهالي عليه، وإصرار الجانب التركي على تطبيقه بالتوافق مع الفصائل المعتدلة التي لم تمانع الاتفاق منذ البداية»، لافتاً إلى «مراعاة وجهات نظر هذه الفصائل في عدد من بنود الاتفاق». وفي خصوص انسحاب «جبهة النصرة»، رجح مصدر قيادي في الجيش السوري الحر أن «يلتزم الجزء الأكبر من مقاتلي النصرة تنفيذ الاتفاق»، مشيراً في اتصال أجرته معه «الحياة»، إلى أن «معظم قيادات الهيئة يرغب في الانسحاب، ولكن من دون ضجة إعلامية». ولفت إلى أن «جزءاً من معارضي الاتفاق غادر فعلاً إدلب، فيما انضم بعض الجماعات إلى تنظيمات متشددة، مثل حراس الدين». وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف عن أمله في أن «كل شيء تم التوافق عليه في مذكرة سوتشي سيُنفذ»، مشدداً على أن «اتفاقات إدلب موقتة هدفها النهائي» القضاء على بؤرة الإرهاب في سورية عموماً، وفي منطقة إدلب خصوصاً». وتعليقاً على تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بوجوب تدمير المتطرفين في إدلب الذين لن يلقوا أسلحتهم بحلول منتصف كانون الأول (ديسمبر)، قال بوغدانوف: «طبعاً، هؤلاء الإرهابيون الذين لم يلقوا أسلحتهم، والذين يواصلون هجماتهم، إما أن يتم اعتقالهم، أو يجب تدميرهم، كما ذكر بوضوح الجانب الروسي وبعض شركائنا الآخرين، بما في ذلك القيادة الشرعية في دمشق». وفي خصوص اللجنة الدستورية، قال: «يجري تكثيف العمل الآن في جنيف لتشكيلها. وقدّمت الحكومة السورية مرشحيها، كما سمّت المعارضة السورية مرشحيها لهذه اللجنة. والسؤال الآن هو من سيمثل ما يسمى الثلث الثالث: أي المجتمع المدني؟». وغداة إعلان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينين أنه «توجد وجرت اتصالات بين الأكراد ودمشق، ونود أن يكون بينهما تفاهم متبادل»، نفت الرئيسة التنفيذية لـ «مجلس سورية الديموقراطية» إلهام أحمد «وجود أي تواصل مع النظام حالياً في خصوص المفاوضات»، وقالت في اتصال أجرته معها «الحياة»: «في حال أرادت موسكو لعب دور في المفاوضات السياسية، فدورها مهم»، مستدركة بأن «روسيا يجب أن تضغط على النظام للدخول في عملية التفاوض». وكان «مسد» أرسل وفداً إلى دمشق، ولكن لم يحصل أي تقدم في موضوع اللامركزية الديموقراطية التي يطالب بها المجلس الذي يُعد الذراع العسكري لـ «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) المسيطرة بدعم أميركي على نحو 30 في المئة من مساحة سورية الأغنى بالنفط والغاز والمياه والمحاصيل الزراعية الاستراتيجية. ويصّر النظام والروس على ضرورة خروج الولايات المتحدة من شرق سورية وشمالها، ويتهمون واشنطن بمحاولة تقسيم سورية، في حين حذّرت أحمد من أن «إصرار النظام على فرض سيطرته على كامل الأراضي السورية من دون أي تغيير، يُعرض سورية لمخاطر التقسيم إلى مناطق نفوذ». إلى ذلك، نقلت مواقع سورية معارضة أن قوات روسية انتشرت أمس للمرة الأولى في ريف البوكمال شرقي سورية، قرب مواقع عسكرية إيرانية. وذكرت شبكة «فرات بوست» المختصة في أخبار المنطقة الشرقية، أن عشرات العناصر والمدرعات الروسية وصلت إلى ريف البوكمال، مضيفة أنها انتشرت قريباً من مواقع قوات إيرانية.

روسيا تفصح عن أهدافها الرئيسة في إدلب

موسكو، أنقرة، لندن - «الحياة»... في وقت أفصحت روسيا عن الأهداف الرئيسية في محافظة إدلب (شمال سورية)، وعن تفعيل العمل لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، ومع اقتراب موعد تطبيق اتفاق نزع السلاح وفقاً للاتفاق الروسي – التركي، أعلن مسؤولان في المعارضة السورية المدعومة من تركيا إن جماعات المعارضة المسلحة بدأت صباح أمس سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح في شمال غربي سورية. وقال مسؤول في المعارضة المسلحة لرويترز «عملية سحب السلاح الثقيل بدأت صباح اليوم (أمس)وستستمر عدة أيام». فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن «وحدات حماية الشعب» (الكردية) تطوق مدينة منبج بريف حلب بالخنادق. وأضاف أردوغان في كلمة له أمام حزب «العدالة والتنمية» الحاكم أمس، إن «حزب الاتحاد الديمقراطي» (PYD) و»الوحدات» يطوقان منبج بالخنادق، وهؤلاء طينة واحدة مع حزب العمال الكردستاني. ونشرت وكالة «الأناضول» التركية، أول أمس، صورًا لمحيط مدينة منبج وقالت إن «حزب العمال» طوق المدينة بالحفر والمتاريس والسواتر الترابية. وأوضحت أن الحفر والمتاريس تمتد على طول 29.3 كيلومترًا، كان المرصد السوري لحقوق الانسار قد اشار الى عدم وجود انسحابات علنية من المنطقة المزمع إقامتها في حلب فيما الفصائل «المتشددة» تواصل تحصيناتها وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأفاد «المرصد»، بأنه لم يرصد أي عمليات انسحاب علنية للفصائل المنضوية تحت «الجبهة الوطنية للتحرير» والمقربة من تركيا، على رغم اقتراب الموعد المفترض للبدء بتطبيق الاتفاق في العاشر من تشرين الأول(أكتوبر) الجاري، فيما لا يعلم إلى الآن إذا ما كانت هذه الفصائل تقوم بعمليات سحب سلاح ثقيل وانسحابات بشكل سري خلال ساعات متأخرة من الليل، في الوقت الذي تواصل فصائل متشددة عمليات تدشيم وتحصين نقاطها ومواقعها ضمن المنطقة العازلة المفترضة، وعلى وجه الخصوص النقاط الواقعة في ريف اللاذقية الشمالي. كان «المرصد السوري» نشر في الرابع من الشهر الجاري، أنه لا تزال المنطقة العازلة الشغل الشاغل في الشمال السوري، إذ رصد «المرصد» إبلاغ السلطات التركية الفصائل الإسلامية والمقاتلة المقرب منها، بضرورة تسليمها قائمة بأسماء وأعداد مقاتليها مصحوبة بنوع السلاح الذي يمتلكه كل مقاتل من مقاتليهم، حيث سيجري استبعاد كل من لا يوضع على القائمة أو كل من لا يملك سلاحاً، وذلك ضمن المنطقة العازلة وخارجها، التي لم تشهد منذ اجتماع بوتين – أردوغان منذ أكثر من 19 يوماً، سوى تعزيزات متواصلة للقوات التركية إليها، بالإضافة لسحب «فيلق الشام» الفصيل الأقرب إلى تركيا في 30 أيلول، لبعض من سلاحه الثقيل من منطقة خلصة ضمن القطاع الجنوبي من ريف حلب، والمحاذي للقطاع الشمالي من ريف محافظة إدلب، بالإضافة لضواحي حلب الغربية، وهي (المنصورة والراشدين)، في حين لم يرصد أي عملية سحب سلاح ثقيل وتراجع للفصائل من المنطقة العازلة، على صعيد متوازٍ لا يزال مبهماً، موقف «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) من هذا الاتفاق، المتعلق بالمنطقة العازلة، إذ لم تصدر حتى اللحظة الهيئة، أي بيان تعلن فيه موقفها الرسمي من اتفاق بوتين – أردوغان، بل اكتفت بترتيب صفوفها عبر عمليات دمج كتائب ومجموعات لها ضمن 3 جيوش رئيسية في 29 أيلول. الترقب للبدء في تنفيذ الاتفاق الروسي – التركي يرافقه توتر متواصل بين كبرى فصائل الشمال السوري، وعلى الوجه الخصوص التوترات في محافظة إدلب، حيث كان المرصد السوري رصد 4 جولات من التوتر بين فصائل تابعة للجبهة من طرف، والهيئة من طرف آخر، وذلك خلال الفترة الممتدة منذ 26 أيلول، وحتى الأربعاء. على صعيد متصل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أمس، أن الهدف الرئيسي هو إنشاء منطقة خفض التصعيد في إدلب، والقضاء على بؤرة الإرهابيين، كما أن المسلحين الذي رفضوا الاستسلام سيتم تحييدهم. وقال بوغدانوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية على هامش المنتدى الدولي «حوار الحضارات»: « الاتصالات مستمرة، ونواصل العمل مع الشركاء الأتراك وفقًا لاتفاق17 أيلول(سبتمبر). هناك حاجة للاستفسار عن التفاصيل من جيشنا، الذي هو على اتصال وثيق مع أنقرة. أعتقد أن العمل مستمر، دعونا نأمل بأن يتم تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه في مذكرة سوتشي». وأكد أنه من المهم تنفيذ الاتفاق في شأن إدلب بأسرع وقت ممكن، ومن المهم التصرف بحكمة وتجنب وقوع خسائر بين المدنيين. على صعيد آخر، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف أمس، أنه تم تفعيل العمل لتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وتبقى الاتفاق على قائمة ممثلي المجتمع المدني. ونقلت «سبوتنيك» عن بوغدانوف قوله: «يجري الآن تكثيف العمل لإنشاء لجنة دستورية في جنيف. لقد أعلنت الحكومة السورية عن مرشحيها، وكذلك المعارضة السورية. والسؤال الآن هو من سيمثل ما يسمى الطرف الثالث: المجتمع المدني». ولفت بوغدانوف إلى أن «تزويد سورية بصواريخ «إس-300» لا يسيء للعلاقات مع إسرائيل». وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن توريد منظومات «إس-300» لسورية في الثاني من تشرين الأول. وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الخميس، أن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية يجري بصعوبة، موضحة أنه ليس كل المشاركين بالعمل يفكرون بشكل بناء.

«فصائل التسويات» في درعا تشكّل قوات تابعة لقاعدة حميميم الروسية

الشرق الاوسط...درعا (جنوب سوريا): رياض الزين..أفادت مصادر ميدانية في درعا (جنوب سوريا) بأن وجهاء وممثلين عما يُعرف بـ«فصائل التسويات» في ريف درعا الغربي عقدوا قبل أيام اجتماعاً مع جنرال روسي يعمل بوصفه «ضابط ارتباط المنطقة الجنوبية» في قاعدة حميميم الروسية (في اللاذقية، شمال غربي البلاد)، مشيرة إلى أن المشاركين في الاجتماع ناقشوا شكاوى من تجاوزات تقوم بها قوات النظام في الجنوب، وبعض المسائل المدنية والخدمية في المنطقة. وأوضحت المصادر أن «فصائل التسويات» بريف درعا الغربي عرضت على ضابط الارتباط الروسي تشكيل قوات جديدة تابعة لحميميم مباشرة جنوب سوريا. ويُطلق وصف «فصائل التسويات» على مجموعات معارضة وافقت قبل شهور على السماح بعودة سلطة الحكومة السورية إلى ريف درعا، لقاء ضمانات ووعود قدّمها الجانب الروسي. وأكد مصدر ميداني أن أبو مرشد البردان، القيادي السابق في «جيش الثورة» والمسؤول السابق أيضاً عن «الفيلق الخامس» بريف درعا الغربي، طرح خلال الاجتماع مطلباً للجانب الروسي يقضي بتشكيل قوات من «فصائل التسويات» في ريف درعا الغربي بإدارة مباشرة من قاعدة حميميم ومستقلة عن «الفيلق الخامس - اقتحام» الذي تشرف عليه روسيا في سوريا، والسماح للمدنيين بالانتساب إلى هذا الفصيل الجديد، سواء من المتطوعين أو المتخلفين عن الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية في جيش النظام السوري، وأن يتلقى التشكيل الجديد أوامره مباشرة من قاعدة حميميم الروسية. وأشار المصدر إلى موافقة الجانب الروسي على مطالب «فصائل التسويات» التي نقلها القيادي البردان، مضيفاً أن من المتوقع أن يكون الأخير مسؤولاً عن هذا التشكيل في ريف درعا. وتابع أن الجانب الروسي طالب الفصائل بالمشاركة في قتال تنظيم داعش في كافة الأراضي السورية، وأوكل إليهم مهمة الالتحاق بالمعارك الدائرة في تلول الصفا ببادية السويداء الشرقية، جنوب سوريا، ومحاسبة عناصر المعارضة الذين يرفضون المشاركة في قتال «داعش». وقال المصدر إن الروس يريدون أن يلعب التشكيل الجديد دوراً في حماية أمن المنطقة الغربية في درعا - التي تشرف عليها «فصائل التسويات» - من المخربين أو بقايا «داعش»، وهي مهمة مماثلة لما يقوم به فرع الأمن العسكري التابع للنظام السوري في المنطقة. وقالت مصادر أخرى إن وجهاء المنطقة الغربية وقادة «فصائل التسويات» تطرقوا خلال الاجتماع إلى حملة الترويج الكبيرة للانضمام إلى «الفرقة الرابعة» التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري. وكانت روسيا رفضت انضمام فصائل بريف درعا الغربي إلى «الفيلق الخامس» على خلفية رفض كثيرين من عناصر «فصائل التسويات» أن يتم نقلهم للقتال في شمال سوريا (خلال التحضيرات لـ«معركة إدلب»)، ما دفع عشرات منهم إلى الانضمام إلى «الفرقة الرابعة»، أو جعلهم عرضة لمن يروّج للانضمام إلى ميليشيات «حزب الله» أو ميليشيات أخرى مرتبطة بإيران. وكان لافتاً أن عناصر من «فصائل التسويات» طلبوا أخيراً قوافل تتولى تهجيرهم إلى شمال سوريا، بعد أن شعروا بتغير الموقف الروسي تجاههم ولحظوا إصراراً على زجهم في المعركة التي كان يروّج إعلام النظام السوري لها في محافظة إدلب، قبل إعلان تشكيل المنطقة العازلة فيها بين تركيا وروسيا. وأكد مصدر أن التشكيل الجديد سيكون مستقلاً تماماً عن التشكيلات العسكرية التابعة للنظام السوري و«الفيلق الخامس - اقتحام» الذي تشرف عليه روسيا أيضاً، وأنه سيتلقى أوامره من الروس مباشرة. وأوضح أن النظام السوري لن يملك أي سلطة عسكرية على التشكيل، إلا أن عناصره سيقاتلون إلى جانب قوات النظام ضد «داعش» على كامل الأراضي السورية. ولاقى التشكيل الجديد قبولاً بين عناصر «فصائل التسويات» والشباب المطلوبين للخدمة الإلزامية، إذ وصل عدد الراغبين في الانتساب إليه في ريف درعا الغربي، في أول يوم من إعلان قبول قاعدة حميميم عرض الفصائل، إلى 600 عنصر من عناصر «الفيلق الخامس» المفصولين سابقاً. ولفت مصدر إلى أن عدد عناصر التشكيل الجديد لا يتجاوز 1500 من «فصائل التسويات»، لكن لم يتحدد رقم نهائي لعدد الراغبين بالتعاقد مع التشكيل. وقال الناشط السياسي مهند العبد الله لـ«الشرق الأوسط» إن روسيا تسعى إلى كسب «فصائل التسويات» في جنوب سوريا نظراً إلى الأعداد الكبيرة لعناصرها التي بقيت في المنطقة ورفضت التهجير إلى الشمال السوري، وكذلك لإبعاد خطر كسب ميليشيات «حزب الله» والميليشيات الإيرانية شباب المنطقة إلى صفها وبينهم عناصر «فصائل التسويات». وتابع أن روسيا كانت قد تعهدت لدول إقليمية، قبيل اتفاق تسليم الجنوب للحكومة السورية، بضمان إبعاد ميليشيات إيران و«حزب الله» عن المنطقة، مشيراً إلى أن الروس سعوا إلى الاحتفاظ بعلاقة جيدة مع «فصائل التسويات» لأهداف تخدم مصالحهم في سوريا. وزاد أن الخطوة الروسية الأخيرة بإعادة هذه الفصائل في درعا إلى إدارتها يمكن فهمها بوصفها محاولة لاستعادة التوازن وعدم ترك الساحة في الجنوب لأطراف أخرى، مشيراً إلى أن موسكو تسعى في مناطق الجنوب السوري حالياً إلى امتصاص الغضب الشعبي تجاه تجاوزات تقوم بها قوات النظام. وأضاف العبد الله أن روسيا تسابق الإيرانيين و«حزب الله» وحتى النظام السوري من أجل كسب مزيد من الحلفاء في المناطق التي سُيطر عليها مؤخراً، سواء في درعا أو حمص، حيث بدأت قوات روسية نشر حواجز في «مناطق المصالحات» وغيرها من مناطق النظام من أجل الحد من حركة الميليشيات التابعة لإيران و«حزب الله» التي تحاول بدورها تطويع الشبان في صفوفها.

عسكريون منشقون في حمص يتطوعون للالتحاق بالشرطة الروسية

دمشق: «الشرق الأوسط».. قالت مصادر إعلامية سورية معارضة، إن الشرطة الروسية التي تنتشر بموجب اتفاقات التسوية في ريفي حمص وحماة (وسط سوريا)، فتحت باب التطوع في صفوفها للراغبين من أبناء تلك المناطق، وذلك قبل انتهاء مهلة تسوية أوضاعهم، ومدتها ستة أشهر، منذ إبرام التسوية التي قضت بإخراج من يرغب من مسلحي المعارضة إلى محافظة إدلب في مايو (أيار) الماضي. ولم يصدر تأكيد رسمي سوري أو روسي لتلك الأنباء. وأفيد بأن شباناً في ريف حمص الشمالي بدأوا بالتقدم بطلبات تطوع بعد إعلان الشرطة العسكرية الروسية عن فتح الباب أمامهم للمرة الأولى. وأوردت صحيفة «عنب بلدي» السورية المعارضة على شبكة الإنترنت، نقلاً عن مراسلها في بلدة تلبيسة (حمص)، أن «الشرطة الروسية طلبت من الراغبين بالتطوع التسجيل في ناحية تلبيسة وإحضار صور شخصية وآخر شهادة عملية». وأشارت إلى أن المطلوب تجنيد ألفي عنصر، يتم قبولهم بعد فحص أمني خاص من القوات الروسية. وتابعت أن عدد المتقدمين تجاوز خمسة آلاف شاب من الريف الشمالي لحمص، وبينهم عدد من العسكريين المنشقين عن النظام كانوا في صفوف فصائل المعارضة. ويشكل عرض التطوع الروسي إغراء للشباب السوريين، لا سيما المطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية وخدمة الاحتياط، إذ إن مدة العقد محددة بخمس سنوات مع راتب شهري يعادل مائة دولار، في حين أن المطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياط في صفوف قوات النظام لا تتجاوز رواتبهم الشهرية 40 دولاراً، وقد تمتد خدمتهم إلى أجل غير مسمى طالما هناك حرب. وسيخضع المتطوعون لدى الشرطة الروسية لدورة تدريب مدتها ثلاثة أشهر في إحدى القطع العسكرية في دمشق. ولم يتبين بعد ما إذا كان التطوع لدى الشرطة الروسية يعفي من الخدمة الإلزامية أو الاحتياط في صفوف قوات النظام. والقوات الروسية، التي تطلب الآن نحو ألفي متطوع لتجنيدهم في المنطقة الوسطى، كانت قد بدأت منذ بداية العام الحالي بإقامة مقرات عسكرية في ريفي حماة وحمص، آخرها قرب مدينة صوران، على تخوم جبهة ريف إدلب الجنوبي، بالإضافة إلى مقر في مدينة محردة وآخر جنوب غربي مدينة حماة. وتتبع تلك المقرات القاعدة المركزية للقوات الروسية في حميميم بريف اللاذقية. ويتمركز في تلك المقرات عناصر من الشرطة العسكرية الروسية إلى جانب ضباط من «الفيلق الخامس» بإدارته الروسية - السورية المشتركة. إلى جانب تلك النقاط، تنتشر القوات الروسية في «اللواء 87» شرق حماة، وفي مطار حماة العسكري ومحطة القطار في حي البعث داخل مدينة حماة، وعلى الطريق الدولية حماة - حمص، وفي ريف حمص تنتشر مقرات القوات الروسية في مدينة تدمر ومطار «تيفور» وعلى طريق الرستن الدولية.

تراجع موسكو عن «تفاهمات سوتشي» حول تشكيل اللجنة الدستورية

الشرق الاوسط...لندن: إبراهيم حميدي.. فوجئ دبلوماسيون غربيون من دول دائمة العضوية في مجلس الأمن بـ«تراجع» موسكو تدريجياً عن «تفاهمات» الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المتعلقة بمتابعة «مؤتمر الحوار الوطني السوري» في سوتشي بداية العام الجاري وطريقة تشكيل اللجنة الدستورية. وخلال التحضير لمؤتمر سوتشي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، أسفرت اتصالات مكثفة بين غوتيريش ولافروف عن موافقة الأخير على إيفاد المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لحضور المؤتمر بمشاركة ممثلي الدول الثلاث «الضامنة» لعملية آستانة ومئات السوريين. وشملت التفاهمات أن يقتصر مؤتمر سوتشي على اجتماع واحد ولا يسفر عن تشكيل لجان محددة، ولا خطوات تتعدى إقرار بيان اتفق عليه غوتيريش ولافروف وإقرار المبادئ السياسية الـ12 التي سبق أن صاغها دي ميستورا في جنيف. وبالفعل التزم لافروف مسودة البيان، ونصت على: «تشكيل لجنة دستورية من حكومة الجمهورية العربية السورية ووفد واسع من المعارضة السورية لصوغ إصلاحات دستورية كمساهمة في العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، انسجاماً مع قرار مجلس الأمن الدولي 2254. ستضم اللجنة الدستورية على الأقل ممثلي الحكومة والمعارضة وممثلي الحوار السوري - السوري في جنيف وخبراء سوريين وممثلي المجتمع المدني والمستقلين وقادة العشائر والنساء. وهناك اهتمام خاص لضمان تمثيل للمكونات الطائفية والدينية. وأن الاتفاق النهائي (على اللجنة) يجب أن يتم عبر عملية جنيف برعاية الأمم المتحدة، بما يشمل المهمات والمرجعيات والصلاحيات وقواعد العمل ومعايير اختيار أعضاء اللجنة». ورفض لافروف وقتذاك مساعي دمشق وأنقرة وطهران لتغيير مسودة البيان والعودة إلى صيغة سابقة تضمنت عملية تشكيل لجنة الدستور بعيداً من مسار جنيف بحيث يقتصر دور دي ميستورا على «المساعدة في عمل اللجنة الدستورية في جنيف» بتكليف من غوتيريش. لكنّ دبلوماسيين من الدول الغربية الثلاث في مجلس الأمن بدأوا ملاحظة «تراجعات» من لافروف في تنفيذ التفاهمات التي توصل إليها مع غوتيريش. التراجع الأول ظهر في الاجتماع الأخير بين دي ميستورا والدول الضامنة الثلاث، إذ إنه بعد إقرار قائمتي الحكومة السورية والمعارضة للجنة الدستورية، طلب ممثل روسيا ومعه التركي والإيراني موافقة دمشق على القائمة الثالثة التي تضم ممثلي المجتمع المدني (50 مرشحاً لكل قائمة لاختيار اللجنة الدستورية من 45 - 50 عضواً). كما وافقت موسكو على طلب دمشق الحصول على رئاسة اللجنة وأغلبية الثلثين، الأمر الذي دفع دي ميستورا إلى التلويح بعدم إعطاء أي شرعية لهذا المسار. التراجع الثاني، ظهر لدى إعلان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أمس، أن هناك اتجاهاً لعقد مؤتمر ثانٍ لسوتشي في المدينة الروسية أو في دمشق، ذلك أن غوتيريش ولافروف توصلا إلى تفاهم غير خطّي يقضي بأن مؤتمر سوتشي سيُعقد لمرة واحدة، علماً بأن لافروف رفض كتابة هذا الشيء لأنه «أمر سيادي». وكان غوتيريش قد أصر على جلسة واحدة لـ«سوتشي» كي لا تخلق مرجعية جديدة لمفاوضات جنيف. في هذا الواقع وبعدما فهم دي ميستورا من اجتماعه مع ممثلي «الدول الضامنة» في جنيف في 10 الشهر الماضي أن هناك رغبة في تأجيل المسار الدستوري إلى ما بعد حسم ملف إدلب، طلب (دي ميستورا) تمديد ولايته فقط إلى آخر الشهر الجاري بحيث يتزامن انتهاء المدة مع الموعد الذي حدده وزراء خارجية دول «المجموعة الصغيرة» برئاسة أميركا كي يقدم المبعوث الدولي تقريره عن نتائج عمل اللجنة الدستورية. وحسب المعلومات، فإن قرار غوتيريش التمديد لدي ميستورا شهراً هو إجرائي، إذ يمكن أن يمدّد لنهاية العام إذا تحقق أي تقدم في عمل اللجنة الدستورية، بالتزامن مع بدء غوتيريش وممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن البحث عن بديل. وهناك مرشحان أساسيان لخلافة دي ميستورا: الأول، نيكولاي ملادينوف ممثل الأمم المتحدة لعملية السلام منذ بداية 2015 والذي كان وزيراً لخارجية بلغاريا. والآخر مبعوث الأمم المتحدة في العراق يان كوبيش الذي كان وزيراً لخارجية سلوفاكيا. وأظهرت الاستشارات الأولية تحفظات روسية وفي دمشق على مواقف سابقة لملادينوف، ما يترك احتمالات تعزيز فرص كوبيش أو التمديد لدي ميستورا إلى حين انتهاء «المرحلة الانتقالية» لخلافة ثالث مبعوث دولي لسوريا بعد الراحل كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي.

الميليشيات الإيرانية تنسحب من مواقع في ريف ديرالزور الشرقي

أورينت نت - أفادت صفحات محلية (السبت) أن الميليشيات الإيرانية المساندة لنظام الأسد تنسحب من مدينة الميادين وبلدة محكان الواقعة بريف ديرالزور الشرقي. وذكرت شبكة "فرات بوست" أن الميليشيات الإيرانية تسحب جميع عناصرها من المواقع الواقعة تحت سيطرتها في مدينة الميادين وبلدة محكان إلى مدينة البوكمال. وأضافت الشبكة أن قوات الاحتلال الروسي قامت بإرسال تعزيزات عسكرية إلى مدينة الميادين ظهر اليوم. وكانت عشرات المدرعات التابعة للاحتلال الروسي وصلت مساء (الجمعة) إلى ريف مدينة البوكمال شرقي ديرالزور، وضمت عشرات العناصر، حيث تمركزت في عدة مواقع قريبة من مواقع الميليشيات الأجنبية. وقبل يومين أفادت شبكات محلية باستقدام ميليشيا أسد الطائفية تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مواقع تمركزها بريف مدينة البوكمال عند قريتي (السيال وحسرات).

 

 

 



السابق

اخبار وتقارير..."الناتو" قلق بشدة.. الغواصات الروسية تثير الرعب..نيودلهي تتجاهل تحذيرات واشنطن من عقوبات وتشتري صواريخ روسية بـ 5 بلايين دولار..«الإنتربول» يفتش عن رئيسه... المفقود..استراتيجيا إدارة ترامب لمكافحة الإرهاب: أدوات غير عسكرية لمواجهة إيران وحلفائها..تركيا تلوّح باستفتاء على عضوية اتحاد أوروبي «يقترب من نهايته»...العلاقات اليابانية – الصينية... انفراج بعد سنوات المواجهة...

التالي

اليمن ودول الخليج العربي... الحوثيون يقمعون «انتفاضة جوعى» بالمدرعات وفرق «الزينبيات».. ويطلقون النار على متظاهرين...الميليشيات الحوثي تحتجز 10 سفن في الحديدة...الرياض: طهران أهدرت أموالها في تمويل الإرهاب وزعزعة أمن المنطقة..محمد بن سلمان: لن ندفع مقابل أمن المملكة..يالقنصلية السعودية بإسطنبول تنفي مقتل جمال خاشقجي...


أخبار متعلّقة

Rebels without a Cause: Russia’s Proxies in Eastern Ukraine

 الأربعاء 17 تموز 2019 - 5:17 ص

  Rebels without a Cause: Russia’s Proxies in Eastern Ukraine https://www.crisisgroup.org/euro… تتمة »

عدد الزيارات: 25,700,451

عدد الزوار: 628,803

المتواجدون الآن: 0