لبنان...اليمن يدعو لبنان إلى كبح ممارسات "حزب الله" العدوانية.....أسبوع ما بعد الإجازات: العُقَد مكانك راوح!...تفاهم بين بري والحريري على تسريع المشاورات.. والمقاصد تُعلِن غداً إعادة إفتتاح خديجة الكبرى..الحريري يُطلق دينامية جديدة لكسْر مأزق تشكيل الحكومة في لبنان..تراجعتْ على جبهة التيار - «القوات» و«اشتعلتْ» على جبهة التيار - الاشتراكي..هذه هي خريطة حقائب الحكومة المعطّــلة... وبكركي لأولوية حماية المسيحيين...

تاريخ الإضافة الأربعاء 11 تموز 2018 - 7:30 ص    التعليقات 0    القسم محلية

        


اليمن يدعو لبنان إلى كبح ممارسات "حزب الله" العدوانية..

أبوظبي - سكاي نيوز عربية... بعث وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، بخطاب احتجاج شديد اللهجة إلى نظيره اللبناني، جبران باسيل، على خلفية تورط ميليشيات حزب الله اللبناني في دعم الانقلابيين الحوثيين الذي ازدادت وتيرته مؤخرا، داعيا الحكومة اللبنانية إلى كبح جماح الميليشيات الموالية لإيران، ومشددا على حق بلاده في طرح هذه المسألة في المحافل العربية والدولية. ورغم حرص اليماني على استخدام كلمات دبلوماسية في خطابه المؤرخ بـ8 يوليو الجاري، إلا أن الغضب ظهر جليا من تورط ميليشيات حزب الله، خصوصا مع تحريض أمينها العام حسن نصر الله على قتال القوات الحكومية اليمنية في تدخل سافر في شؤون اليمن. وقال اليماني في خطابه:" يؤسفني أن أشير في هذا الخطاب إلى خروج حزب الله عن هذا النهج الأخوي وإساءته للعلاقات المتينة والراسخة بين الجمهورية اليمنية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، ومشاركته في التدريب والتخطيط والتحريض والدعم للميليشيات الانقلابية الحوثية التي انقلبت على السلطة الشرعية في 21 سبتمبر 2014. واستولت على مؤسسات الدولة واجتاحت محافظة البلاد وفرضت سيطرتها بقوة السلاح تنفيذا لمشروع توسيعي إيراني". وتابع وزير الخارجية اليمني:" وقد ظهر دعم الحزب لمليشيا الحوثي الانقلابية جليا في الكلمة المتلفزة لنصر الله بتاريخ 29/6/2018، والتي حرضها خلالها على قتال القوات الحكومية اليمنية وعبر فيها عن طموحه ومسلحي حزبه للقتال في اليمن لصالح الانقلابيين ومساندة ميليشيا الحوثي ضد السلطة الشرعية المعترف بها دوليا، في تدخل سافر في شؤون بلادي الداخلية، بما في شأنه الإضرار الكبير والفادح بمصلحة اليمن العليا وأمنه القومي وتأجيج نيران الحرب التي سيؤدي استمرارها إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.". وشدد اليماني على إدانة الحكومة اليمنية لممارسات ميليشيات حزب الله وتصريحاته، مطالبا الحكومة اللبنانية كبح "السلوك العدواني" للميليشيات تماشيا مع سياسة النأي بالنفس، وبما يصون ويحفظ المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين. وأكد وزير الخارجية اليمني:" إننا في الجمهورية اليمنية نحتفظ بحقنا في عرض المسألة على مجلس جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس الأمن الدولي..".

تورط موثق

ويشارك حزب الله في دعم جماعة الحوثي لوجستيا وعسكريا منذ بدء الانقلاب على الشرعية حتى اليوم، عبر تدريب عناصر الحوثي على القيام بأفعال تخريبية والوقوف بوجه السلطات المنتخبة. وأثبتت دلائل كثيرة تورطت ميليشيات حزب الله اللبناني في اليمن، منها مقتل 3 خبراء من الميليشيات في إنتاج الصواريخ الباليستية جراء غارة للتحالف العربي بمحافظة صعدة بأبريل الماضي. وفي 2017 قتل 3 خبراء من الميليشيات في غارة للتحالف بمحافظة حجة، يعمل أحدهما في مجال الاتصالات واثنان آخران في مجال المتفجرات وزراعة الألغام البحرية. وفي فبراير 2016، أكد شريط فيديو، عثرت عليه قوات الشرعية في أحد المواقع التابعة لميليشيات الحوثي بعد تحريرها، ضلوع ميليشيات حزب الله بدعم المتمردين ومحاولة شن عمليات إرهابية داخل الأراضي السعودية.

أسبوع ما بعد الإجازات: العُقَد مكانك راوح!... تفاهم بين بري والحريري على تسريع المشاورات.. والمقاصد تُعلِن غداً إعادة إفتتاح خديجة الكبرى..

اللواء.... بالضبط، ما العقد المستعصية، التي لا تزال على حالها، وتحول دون تأليف الحكومة؟ وبالضبط، ما قصة محادثات «الألف والياء» بين الرئيس ميشال عون والكاردينال الماروني مار بشارة بطرس الراعي، والتي هي عبارة عن محاولة جديدة لترميم «تفاهم معراب بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية». في الشق الأوّل، يراهن الرئيس المكلف سعد الحريري على «الوقت» ولكن ليس الطويل، بل القريب لتشكيل الوزارة التي تفرض قيامها اليوم، من زاوية ان وضع المنطقة يحثنا على ان نقوم بذلك، كما أنه بالنسبة للوضع الاقتصادي علينا ان نحرك العجلة الاقتصادية على حدّ تعبير الرئيس الحريري، بعد لقاء الرئيس نبيه برّي في عين التينة.. ولا يُخفي الرئيس المكلف ان المشكلة الآن هي في الحصص، ولا بدّ من التواضع أو التنازل بعض الشيء.. وكشفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان تفاهماً وصل مع رئيس المجلس على تسريع عملية التأليف، على ان يباشر الرئيس المكلف سلسلة لقاءات مع قيادات ومسؤولين في الكتل والتيارات، على ان يتوجها بزيارة إلى القصر الجمهوري، للتداول في الموقف مع رئيس الجمهورية. ولاحظت مصادر معنية ان أسبوع ما بعد «الاجازات الرئاسية» يمر من دون حدوث أي تقدّم في معالجة العقد التي لا تزال تراوح مكانها، سواء المتعلقة بعقدة الحصص بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» أو عقدة التمثيل الدرزي..

لقاء برّي - الحريري

وإذ حرص الرئيس برّي امام زواره على عدم الغوص في تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالرئيس الحريري وامتد لأكثر من ساعتين في عين التينة، في حضور المعاون السياسي لرئيس المجلس الوزير علي حسن خليل ومستشاري الرئيس المكلف الوزير غطاس خوري والوزير السابق باسم السبع، وتخلله غداء عمل، فإنه لاحظ ان الرئيس المكلف لم يحمل أي جديد على صعيد مفاوضات تشكيل الحكومة، إلا انه أبلغه انه بصدد القيام بجولة جديدة من اللقاءات خلال اليومين المقبلين تأكيداً منه على الحرص بدوره في الإسراع في تأليف الحكومة. وجدّد الرئيس برّي حث الحريري على بذل الجهود والدفع في اتجاه التحرّك من جديد باتجاه تأمين ولادة سريعة للحكومة، لافتاً نظره إلى ان احتمال توجيه الدعوة لانتخاب اللجان النيابية التي تمّ ارجاؤها في انتظار تشكيل الحكومة، في الأسبوع المقبل، هي في هذا الاتجاه، ومثلها جلسة المناقشة العامة، رغم كونها سابقة قد تكون الأولى في التاريخ اللبناني، في ظل حكومة مستقيلة، إذ ان الدستور واضح في هذا الإطار، ولا يمكن تقييد الرئيس المكلف أو محاسبته على مهلة معينة للتأليف، وان الجلسة المزمع عقدها لن تتجاوز حدّ الاجتماع العام الذي لا مفاعيل دستورية او قانونية له، سوى كونها محاولة لحض جميع القوى السياسية التي يتشكل منها المجلس الجديد على تحمل مسؤولياتها في تأمين ولادة سريعة للحكومة. وفهم الرئيس الحريري من العرض الذي قدمه برّي ان الأمر ليس موجهاً ضده، وهو أعلن ذلك بنفسه بعد اللقاء، مشيراً إلى انه ورئيس المجلس على «الموجة نفسها» من موضوع الإسراع في تشكيل الحكومة إذ ان وضع المنطقة يحضنا على ذلك، وكذلك الوضع الاقتصادي، ما يحتم علينا تحريك العجلة الاقتصادية. ودعا الرئيس الحريري الجميع إلى «الادراك بأن تشكيل الحكومة هو أولوية الأولويات، عازياً التأخر إلى الخلافات بين بعض الأحزاب، مشدداً على هؤلاء الترفع عن الخلافات والنظر إلى مصلحة البلد والتضحية من أجلها»، وفي رأيه ان المشكلة هي على الحصص، وهي قابلة للحل إذ «كبرنا عقلنا» ووضعنا مصلحة البلد، خاصة وان أحداً لا يستطيع ان يلغي الآخر، كاشفاً بأن العقد التي تحول دون تأليف الحكومة ما زالت هي نفسها، وهي بحسب ما كشفه لاحقاً امام كتلة «المستقبل» النيابية، تكمن في العقدتين الدرزية والمسيحية، رافضاً الكلام عن عقدة تسمى «العقدة السنية»، مشيراً إلى ان المقايضة الوحيدة التي يمكن ان تحصل هي مع الرئيس ميشال عون، في مقابل الحصول على مقعد مسيحي لكتلته. وفي سياق لقاءاته، التي سبق ان تحدث عنها مع الرئيسين عون وبري، التقى الحريري مساءً في «بيت الوسط» عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور، تمهيداً لزيارة ممكنة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وقد يكون للحريري لقاء آخر مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ومع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، في محاولة جديدة لكسر جدار التفاهم على حصص الطرفين في الحكومة، وحلحلة مشكلة التمثيل الدرزي. ولفتت مصادر المعلومات، إلى ان الحريري لن يزور قصر بعبدا، قبل الانتهاء من حركة المشاورات التي سيعقدها اليوم وغداً، وربما الجمعة، مشيرة إلى ان زيارة بعبدا التي قد تتم السبت على الارجح، ستكون حاسمة على صعيد الاتفاق مع الرئيس عون على تشكيل الحكومة وفق الصيغة التي قد يحملها معه. غير ان مصادر بعبدا، لفتت نظر «اللواء» إلى انه لا يُمكن التكهن منذ الآن بما سيحمله الحريري إلى قصر بعبدا، وما إذا كانت الأمر يتعلق بنتيجة المشاورات التي سبق ان أبلغ الرئيس عون في الاتصال الهاتفي الذي اجراه به مساء الاثنين انه بصدد اجرائها بين اليوم وغداً، أو ان هناك تشكيلة حكومية جاهزة، الا انها قالت ان هناك هاجساً مشتركا لدى الرئيسين وهو إصدار التشكيلة سريعاً، خصوصا وان هناك حاجة لحكومة، تأخذ قرارات وتصرف شؤون المواطنين.

«كتلة المستقبل»

وقبل اجتماعه بالنائب أبو فاعور، ترأس الحريري الاجتماع الدوري لكتلة «المستقبل» في «بيت الوسط»، شددت فيه الكتلة على «ان ما من شيء يجب ان يتقدّم في هذه المرحلة على تشكيل الحكمة، وانطلاق عجلة العمل في السلطتين التنفيذية والتشريعية، الأمر الذي يرتب على القيادات والأطراف المعنية كافة التزام التهدئة وتجنب المساجلات السياسية والإعلامية والمشادات المؤسفة على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتماد الخيارات التي تساعد على الإسراع في ولادة فريق عمل وزاري يرتقي إلى مستوى آمال اللبنانيين وتطلعاتهم». وأشارت إلى ان الاشتباك على الحصص والادوار والاحجام لن يبدل في واقع الأمور في شيء، وقد آن الأوان لأن يُدرك الجميع ان ما سنتوصل إليه بعد شهر أو شهرين يمكننا إنجازه في يوم واحد أو يومين، داعية إلى «تغليب التواضع السياسي على خطاب التصعيد وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية والفئوية». وإذ جددت ثقتها بتكليف الرئيس الحريري منوهة بدوره وسعة صدره، أعلنت انها تراهن على حكمة سائر القيادات في الخروج من دوّامة العقد والعقد المضادة، مؤكدة في هذا المجال على الدور المحوري الذي يتولاه الرئيس عون، وعلى التعاون المستمر بينه وبين الرئيس المكلف، كما اشادت بالتعاون الذي يبديه رئيس المجلس وحرصه على ولادة الحكومة بأسرع وقت».

الراعي في بعبدا

وفيما سجلت تهدئة لافتة على جبهة «التيار الوطني الحر» والقوات اللبنانية، تأمل المراجع المعنية ان تمهد لإعادة إطلاق محاولات رأب الصدع بينهما بما ينقذ «تفاهم معراب» من جهة ويساعد في الولادة الحكومية من جهة ثانية، دخلت بكركي أمس على خط الأزمة بين الطرفين من خلال الزيارة التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى قصر بعبدا، حيث حضرت مسألة المصالحة المسيحية في اللقاء مع الرئيس عون. وبحسب ما كشفت المعلومات فإن الراعي أبلغ عون بأنه سيلتقي غدا الخميس في الديمان الذي انتقل إليها مساء، عرابي تفاهم معراب الوزير ملحم رياشي عن «القوات» والنائب إبراهيم كنعان عن التيار. وأفادت مصادر مطلعة «اللواء» ان الرئيس عون كرّر تأكيده انه مع المصالحة المسيحية، وان لا عودة إلى الوراء، وتوقفت عند ما قاله البطريرك لجهة رفض الثنائيات، وتأكيده ان لا لقاء قريبا بين باسيل وجعجع، وان لا اقصاء لأحد ولا تفرد، في انتقاد واضح لمضمون «تفاهم معراب» الذي تبين انه مجرّد تقاسم حصص. وفي تقدير المصادر ان التفاهم الذي سيسعى البطريرك الراعي إلى البحث في شأنه تحت عنوان «المصالحة المسيحية» سيكون صعباً، فيما لو طال البحث «تفاهم معراب» نفسه، بفعل الجروح التي اصابته، حتى لو دعت قيادتا التيار والقوات إلى وقف السجالات بينهما، إذ ان الوزير باسيل ما زال متمسكا بوجهة نظره، بالنسبة إلى وجوب احترام نتائج الانتخابات النيابية، إذ أعلن أمس بعد زيارته المجلس الاقتصادي الاجتماعي مع نواب في «تكتل لبناني القوي» انه «مهما قيل في الإعلام ومهما كانت التهجمات فلن يستطيع أحد ان يغير نتائج الانتخابات النيابية لأنها تعني احترام إرادة النّاس، ولا يُمكن لضغط سياسي أو اعلامي ان يغير هذا الواقع الذي هو حقنا في ان نتمثل كما أرادت النّاس، وهذا المبدأ سيتكرس مهما طال الوقت».

اشتباك «تويتري»

واللافت، انه فيما هدأت على جبهة «القوات» والتيار، اندلع اشتباك «تويتري» - اعلامي، بين مسؤولي ونواب «اللقاء الديمقراطي» من جهة، ونواب ومسؤولي التيار الحر من جهة ثانية، وكأن «الديوك البرتقالية» تأبى ان تبقى هادئة، ولا تستطيع ان تعيش دون توتر، إذ، بعدما اكمل وليد جنبلاط تغريدته أمس الأوّل حول البواخر التركية والنازحين المشردين، بتغريدة ثانية صباحا، متسائلاً: «لماذا لا يأتي فريق السلطة على ذكر القانون (السوري) رقم 10 الذي يضع شروطاً تعجيزية لعودة اللاجئين السوريين؟ واين هي الخطوات الإصلاحية الجدية لتخفيف العجز والحفاظ على النقد بدل التبشير بالانهيار، حتى «انفجرت» مواقع التواصل الاجتماعي بسلسلة ردود من وزراء ونواب «تكتل لبنان القوي» لم تخل من الهجوم الشخصي على جنبلاط والتصويب على المختارة مذكرين إياها بالهدر وبأموال صندوق المهجرين، ما استدعى ردا عالي النبرة من نواب اللقاء الديمقراطي والحزب الاشتراكي، بلغ حدّ اتهام التيار «بنبش القبور» ووصف نوابه بـ «نقيق الضفادع»، وان «هؤلاء كلما دافعوا عن العهد اضروا به وخسروه من رصيده المتناقص يوما بعد يوم».

مجلس الأمناء في خديجة الكبرى غداً

على صعيد مؤسسات المقاصد التربوية، علمت «اللواء» أن الجمعية لم تتسلم حوالة الـ5 مليارات ليرة من المالية ولم تصل بعد إلى حساب الجمعية رغم مرور حوالى أسبوع على اتخاذ القرار بتحويلها، وعلم في هذا الإطار أنها أتمت دفع 75 مليار ليرة لمستحقات المدارس شبه المجانية عن العام 2014... وعلى صعيد آخر، سيعقد مجلس أمناء الجمعية اجتماعاً غداً الخميس في مدرسة خديجة الكبرى إيذاناً بإعادة فتحها للموسم الدراسي المقبل.

الحريري يُطلق دينامية جديدة لكسْر مأزق تشكيل الحكومة في لبنان وتراجعتْ على جبهة التيار - «القوات» و«اشتعلتْ» على جبهة التيار - الاشتراكي

بيروت - «الراي» .. انطلقتْ في بيروت، أمس محاولة جديدة لوضع مسار تأليف الحكومة الجديدة على السكة بعدما «انحرف» بقوة في الأيام الأخيرة مع عودة «قطار» العلاقة بين «التيار الوطني الحر» (حزب الرئيس ميشال عون) وحزب «القوات اللبنانية» إلى ما قبل محطة «تفاهم معراب» الذي جمعهما في يناير 2016 بسبب الخلاف المستحكم على حجم تمثيل «القوات» وزارياً، واستمرار عقدة التمثيل الدرزي على حالها وصولاً إلى تمادي أطراف في 8 آذار بالتلويح مباشرة أو مداورةً بالرغبة في تقييد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بمهلةٍ لا ينصّ عليها الدستور تارةً عبر الدعوة إلى سحب التفويض النيابي منه وطوراً بالتهديد بالدعوة إلى جلسة عامة للبرلمان لمناقشة التأخير في ولادة الحكومة. ورغم الدينامية المتجددة التي عبّرت عن نفسها بغداء العمل الذي جمع رئيس البرلمان نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري في «عين التينة» (حيث مقر بري) كما بالزيارة التي قام بها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للرئيس عون على وهج الانتكاسة الكبرى في العلاقة بين «التيار الحر» و«القوات»، فإن أوساطاً مطلعة كانت مشدودة أكثر إلى الأحداث الكبرى في المنطقة والعالم ولا سيما في ضوء ارتباط لبنان بجانب أساسي منها عبر «حزب الله» الذي تزداد الإشارات الخليجية والأميركية إلى انه في رأس «لائحة mostwanted» في سياق المواجهة الكبرى مع إيران ونفوذها في المنطقة. واستوقف هذه الأوساط أن بيروت أشاحتْ بنظرها عن إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن أنّ منظومة الاتصالات العسكرية التي دمرت في صعدة مطلع الأسبوع ‏مصدرها «حزب الله» اللبناني، كما عن كلام وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن «أننا نعمل على تحجيم الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان وسورية»، هو الذي كان أجرى قبل أيام اتصالاً «صامتاً» بالرئيس الحريري بدا ذات صلة بالتحضيرات لقمة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في 16 الجاري. ولم يكن ممكناً في رأي الأوساط نفسها فصْل مسار تأليف الحكومة عن «المسْرح الخارجي» لهذا الملف الذي يخضع لمعاينة عربية ودولية رصْداً لما ستعبّر عنه الحكومة الجديدة من توازناتٍ سيُبنى عليها إما للتعاطي مع لبنان «الدولة» على أنها باتت متماهية مع «حزب الله» وإما لاستمرار الفصْل بين الشرعية اللبنانية والحزب، وهو ما يفسّر التأنّي البالغ للحريري في إدارة عملية تشكيل حكومةٍ يريدها بمقاييس لا ترتّب تداعيات خارجية على البلاد وتمنع تظهير غَلَبة «حزب الله» داخلياً، وهو ما يفترض تمثيلاً وازناً لكل من «القوات اللبنانية» وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط اللذين لن يشكّل الرئيس المكلف حكومته من دونهما. وفي حركته المستعادة، أمس، أعلن الحريري بعد زيارته بري «أننا على الموجة ذاتها لجهة ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة»، داعياً إلى «الترفع عن الخلافات وعلى الجميع أن يضحوا لمصلحة الاقتصاد والبلد». وأضاف «اتفقنا على العمل معا وتخفيف السجالات للإسراع بتشكيل الحكومة»، معتبراً أن «المشكلة التي تعرقل التأليف ترتبط بالخلاف على الحصص وعلى الجميع أن يكبّروا عقلهم». وإذ دعا إلى «التضحية من أجل لبنان»، أعلن انه «ستكونّ لدي العديد من اللقاءات في الأيام المقبلة»، مضيفاً: «العقد لا تزال على حالها والإيجابية هي اليوم في الاتفاق على تخفيف السجال بين الأفرقاء السياسيين»، مؤكداً أن «من غير المسموح لأحد المسّ بصلاحيات رئيس الحكومة وأرفض المزايدة في هذا الموضوع لأنه محسوم، ومَن سيتعرّض لصلاحيات رئيس الحكومة سيجد بلوك بوجهه وأنا من ضمنه، وهذا ينطبق على أيّ تَعرُّض لصلاحيات رئيس الجمهورية أو البرلمان»، وواضعاً تلويح الرئيس بري بعقد جلسة لانتخاب اللجان النيابية في سياق حرصه على عمل المؤسسات ومعتبراً ذلك «ضغطاً على الجميع». وفي موازاة تحرُّك الحريري في اتجاه بري، شخصت الأنظار على زيارة البطريرك الراعي للرئيس عون والتي تركّزت في جانب رئيسي منها على الملف الحكومي و«الانفجار» الذي أصاب علاقة «التيار الحر» و«القوات» والمساعي لاحتوائه وسط عودة الطرفيْن إلى قواعد «التهدئة الإعلامية». وكان لافتاً أن الراعي الذي يستعدّ لاستقبال «عرابيْ» تفاهم معراب، أي الوزير القواتي ملحم الرياشي والنائب إبراهيم كنعان (من التيار الحر)، خلال الساعات المقبلة، قدّم في كلامه بعد لقاء عون مقاربة تجاوزتْ الخلاف بين الحزبيْن المسيحييْن ليركّز على «الوحدة اللبنانية الداخلية»، معلناً «يهمنا تفاهم كل اللبنانيين وان يكونوا متصالحين من اجل الوحدة وهذا نعمل له ولا نحب الثنائيات بل التنوّع الكامل لنبني الوحدة لان التنوع يعني فسيفساء». وإذ ذكّر بأنه سبق أن رعى سنة2011 ما عُرف بلقاء «الأقطاب الأربعة» (المسيحيين)، شدد على رفض «إقصاء أحد»، كاشفاً أنه سيتحدث مع الرياشي وكنعان خلال لقائهما في اليومين المقبلين «على أننا سنبني الوحدة الداخلية ولسنا مع الثنائيات». وفيما كانت «جبهة» التيار الحر - القوات تخفت، انفجرتْ بين التيار والزعيم الدرزي وليد جنبلاط بعد تغريديتْن للأخير حملتا انتقاداً ضمنياً لرئيس التيار الوزير جبران باسيل وكلامه عن أن الاقتصاد في لبنان على وشك التدهور والانهيار بسبب أزمة النازحين السوريين، ما استدعى ردوداً متبادلة من العيار الثقيل بدت امتداداً لـ «المعركة الأصلية» التي تدور على خلفية إصرار جنبلاط على حصر التمثيل الدرزي في الحكومة به مقابل إصرار التيار على توزير النائب طلال أرسلان. وكان زعيم «التقدمي الاشتراكي»، سأل «لماذا لا يأتي فريق السلطة على ذكر القانون رقم 10 الذي يضع شروطاً تعجيزية لعودة اللاجئين السوريين؟ فتكتفي السلطة برسالة وليد المعلم وما أدرانا بأدواره السابقة قبيل اغتيال الحريري. وأين الخطوات الإصلاحية الجدية لتخفيف العجز والحفاظ على النقد بدل التبشير بالانهيار؟»، قبل أن يدعو إلى «الكف عن الاستهتار بعقول الناس (بالقول) بأن الاقتصاد اللبناني قد ينهار نتيجة وجود المتشرّدين السوريين». وأضاف: «أوقِفوا تلك المتاجرة العنصرية الرخيصة وكأن الانهيار مطلوب لإضعاف لبنان وإفقاره وجعله لقمة سائغة بلا أي مناعة بعد تسليم درعا إلى النظام (السوري). أوقِفوا البوارج التركية السبب المركزي في عجز الموازنة».

هذه هي خريطة حقائب الحكومة المعطّــلة... وبكركي لأولوية حماية المسيحيين

الجمهورية....الأسطوانة نفسها تتكرر مع كل نشاط يهبّ على خط التأليف، يُعاد فيها تغليف حركة المشاورات بإيجابيات شكلية والحديث عن نيّات تعجيلية بولادتها، فيما واقع الحال السياسي يَشي خلاف ذلك، وانّ مفتاح السجن الحابس للحكومة ما زال مفقوداً. وفي الموازاة، برز تأكيد بكركي على أولوية الحرص على المسيحيين، حضوراً ودوراً وفعالية، وعلى رفضها منطق الثنائيات والإقصاء والتفرّد، وتشديدها على انّ هذا البلد لا يُحكم إلّا بالشراكة بين جميع مكوّناته. بَدت الحركة المتجدّدة للرئيس المكلّف سعد الحريري بعد عودته من إجازته، وكأنها تَلقّت جرعة منشطات، وأوحى من عين التينة انّ الامور يمكن ان تسلك المسار الصحيح نحو تشكيل الحكومة في أسرع وقت، لكن من دون ان يقدّم دليلاً او إشارة لتجاوز العقد التي تبقي الحكومة في علم الغيب. حركة الحريري لاقاها على خط مواز حرص كَنسي عبّر عنه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي من قصر بعبدا، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، على وجوب تشكيل حكومة لكي تسلك الأمور طريقها، لا سيما مؤتمر «سيدر» الذي أقرّ المساعدات والهِبات للبنان.

مصادر كنسية

وأوضحت مصادر كنسية لـ«الجمهورية» أنّ «الراعي يركّز في عمله واتصالاته على تبريد الأجواء على الساحة المسيحية، وهمّه وجود تواصل بين الجميع لتتألف الحكومة سريعاً، وهذا الأمر ناقَشه مع الرئيس عون». ووصفت لقاءه مع رئيس الجمهورية بـ«الجيّد»، مشيرة الى أنّ «الرجلين متفقان على خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وعلى ضرورة اتخاذ خطوات سريعة لإنقاذ البلاد من الانهيار وعدم السماح باهتزاز كيان الدولة». وأشارت المصادر الى أنّ «موقف الراعي من الإقصاء والتفرّد هو موقف بكركي الدائم، لأنّ هذا البلد لا يُحكم إلّا بالشراكة بين جميع مكوناته، والاستفراد سيؤدي الى شعور فريق بالظلم، وربما يؤدي هذا الأمر الى نزاعات وحروب أهلية». وأوضحت أنّ كلام الراعي عن الثنائيات «يؤكد تمسّك البطريركية بالتنوّع داخل المجتمع المسيحي، وهذا لا يعني أنه موجّه ضد فريق، بل انّ المسيحيين هم أصحاب تجربة فريدة في الشرق، ويجب أن يكون التنوّع والغِنى في جميع الطوائف ولا يقتصر فقط على المسيحيين».

مصادر مسيحية

في الموازاة، قالت مصادر مسيحية معارضة لاتفاق معراب لـ«الجمهورية»: «لقد أحبط البطريرك الراعي محاولة لجَرّ بكركي الى تغطية اتفاق تقاسم السلطة بين «التيار» و»القوات» على حساب بقية المكونات السياسية والحزبية. ومحاولة جرّها كانت تحت ذريعة دعوتها لرعاية مصالحة مسيحية ـ مسيحية، فتكون مصالحة في الشكل يستخدمها المنتفعون في المضمون للقول إنّ التفاهم الثنائي على تقاسم السلطة باتَ برعايتها». وأضافت المصادر: «تؤمن بكركي بلعبة الادوار السياسية للحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان والشرق، وليست في وارد تغطية لعبة الاحجام والارقام على الساحة المسيحية، فهذه اللعبة يمكن ان تقضي على الدور السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمسيحيين في لبنان والشرق كله وعلى مستوى المنطقة. وبكركي لا يمكن ان تقبل بالتعاطي مع أبنائها بمنطق الأقلية والأكثرية الذي ينصّ عليه تفاهم «القوات»-«التيار»، بل بمنطق المساواة في الحقوق والواجبات الذي ينصّ عليه الدستور، وبمنطق الميثاقية المسيحية التي من دونها لا ميثاقية وطنية. وختمت: «إنّ اعتبار الثنائي المسيحي بأنّ هناك أقلية مسيحية لا يجوز لها المشاركة في الحكم او لا يجوز لها المشاركة في تقرير المصير او قول رأيها في تقريره، يمكن ان يدفع بالمسلمين في لبنان والشرق أن يعاملوا المسيحيين بمِثل ما يعاملون أنفسهم، اي بمنطق الأكثرية التي تقرر مصير الأقلية. فهل هذه هي مصلحة المسيحيين وقوتهم وضمانة دورهم الفاعل ومستقبلهم؟

سعيد

وقال رئيس «لقاء سيدة الجبل» الدكتور فارس سعيد لـ«الجمهورية»: «كلام البطريرك الماروني من قصر بعبدا، وبعد مشاركته في خلوة مسيحيي الشرق الى جانب قداسة البابا وتأكيده انّ حمايتهم لا تتم عبر ثنائيات أو ثلاثيات أو إدارات سياسية على قياس الطائفة المارونية او المسيحية، إنما من خلال التنوع وبناء الوحدة الداخلية الاسلامية المسيحية، هو أكثر من كلام سياسي بل يشكّل خريطة طريق على المسيحيين اتّباعها للنجاة من مقصّات المنطقة والأحداث الكبرى. وترتكز هذه الخريطة ليس على وحدة الطائفة وحسب، بل على وحدة الطوائف والوحدة الداخلية الاسلامية - المسيحية. كذلك يندرج كلام البطريرك في سياق الخيار التاريخي للكنيسة المارونية التي أعطي لها مجد لبنان. فهَمّ البطريرك ليس فقط المسيحيين في لبنان بل جميع اللبنانيين، ويعتبر انّ حمايتهم تكون عبر الوحدة الاسلامية - المسيحية لا من خلال بناء ثنائيّات».

بري يدعم

وعلى خط تأليف الحكومة، تبقى المشاورات التي بدأها الحريري أمس، بلا أي جدوى إذا بقيت تدور في الحلقة ذاتها التي علقت فيها منذ تكليفه آخر أيار الماضي. وهو تلقّى امس دعماً متجدداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لا سيما لناحية التعجيل بتوليد الحكومة. وعلمت «الجمهورية» انّ اللقاء بين بري والحريري كان شاملاً، إستعرضا فيه الوضع من كافة جوانبه، وأكد بري على ضرورة السير السريع والحثيث نحو تشكيل حكومة، خصوصاً انّ وضع البلد لا يُحتمل، والوضع الاقتصادي يُنذر بمخاطر كبرى اذا لم يتمّ العمل وبسرعة على تَدارك سلبياته، خصوصاً في المجال الاقتصادي. ووضع بري الحريري في صورة الإجراءات التي قد يلجأ إليها، في حال ظلّ الحال على ما هو عليه من مراوحة على خط التأليف، ولا سيما منها المبادرة الى دعوة المجلس النيابي لعقد جلسة لانتخاب أعضاء اللجان النيابية، حيث يمكن أن يتخذ بري قراره في هذا الشأن في الساعات المقبلة، إضافة الى عقد جلسة مناقشة عامّة للوضع الحالي، والاسباب التي تحول دون تأليف الحكومة.

لا جديد

ولم يحمل الحريري الى رئيس المجلس أيّ جديد يوحي بأنّ الملف الحكومي دخل مدار الايجابية، ولم يناقشه في أي مسودة للحكومة، بل حمل أفكاراً عامة، حيث أبلغه أنه ما زال يعمل بوتيرة سريعة وجدية لتوليد حكومته في اسرع وقت، وقرّر القيام بجولة مشاورات كثيفة على 3 محاور رئيسية، سيركّز فيها على تذليل العقدة المُستعصية حتى الآن بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، إضافة الى مسألة التمثيل الدرزي. ولذلك، سيتواصل مجدداً مع رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل، وكذلك مع «القوات»، مع احتمال عقد لقاء آخر مع رئيس «القوات» سمير جعجع، وايضاً مع الحزب التقدمي الاشتراكي، مع احتمال لقاء جديد مع النائب السابق وليد جنبلاط الذي أوفَد مساء أمس النائب وائل ابو فاعور الى «بيت الوسط»، على أن يحمل بعد ذلك نتائج مشاوراته هذه الى رئيس الجمهورية. وذكرت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» انّ الحريري مُتفاهم وبري على مختلف العناوين المطروحة، ولا سيما على مستوى السعي الى تشكيل الحكومة المطلوبة في هذه المرحلة بالذات، وعدم تجاهل أيّ فريق من المشاركة فيها، واتفقا على تشكيلها بأسرع وقت.

خريطة العقد

وتتزامن حركة الحريري الحالية، مع خريطة تعقيدات بلا نوافذ على حلول حتى الآن، جرّاء تَصلّب بعض الاطراف السياسية. واذا كان الحريري قد أبلغ بري انّ العقدة الأساس هي بين «التيار» و«القوات» وخلافهما حول حجم التمثيل، إضافة الى ماهية الحقائب الوزارية التي ستسند لهذا الطرف او ذاك، فإنّ المطبخ الرئيسي للتأليف حَدّد مجموعة العقد على الوجه الآتي:

- العقدة الكبرى، تكمن في الصراع المُحتدم على مَن يُمسك القرار في مجلس الوزراء، وهو ما تَبدّى في سَعي بعض الاطراف الى الحصول على الثلث المعطّل في الحكومة. وتبرز في هذا الإطار مطالبة «التيار» بـ11 وزيراً، موزّعين 6 من حصته و5 وزراء حصّة رئيس الجمهورية. وهذه المطالبة قوبِلت باعتراض الحريري عليها، إذ وافق على 10 وزراء موزّعين 6 وزراء لـ«التيار»، و4 لرئيس الجمهورية؛ إضافة الى وزيرين مسيحيين، ووزير سني ووزير درزي (في حال تمّ التوافق مع جنبلاط على مقايضة الوزير الدرزي بوزير مسيحي)، وهذه المسألة برمّتها ما زالت عالقة حتى الآن.

- عقدة «القوات»، وهي عقدة مزدوجة، لجهة حجم تمثيلها أولاً، ولجهة ماهية الحقائب التي ستسند اليها ثانياً، حيث طالبت بـ5 وزراء بينهم وزير الدفاع ونائب رئيس الحكومة، وهو الأمر الذي قوبل باعتراض أطراف عدة، فانتقل الحديث معها الى محاولة استرضائها بـ 4 حقائب لا تتضمّن وزارة سيادية ولا موقع نائب رئيس الحكومة، وعرضت عليها وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الاعلام، وزارة العمل ووزارة المهجرين. وتمّ عرض هذه الحقائب في المسودة الاخيرة التي عرضها الحريري على رئيس الجمهورية. وما زالت هذه العقدة من دون حسم، فضلاً عن انها زادت تعقيداً مع اشتداد وطأة الاشتباك بين «القوات» و«التيار» على حلبة تفاهم معراب.

- العقدة الدرزية، وهي عقدة مزدوجة ايضاً، لناحية إصرار الحزب التقدمي الاشتراكي على حصر التمثيل الدرزي في الحكومة به، مدعوماً من الحريري وبعدم مُمانعة الثنائي الشيعي، مقابل إصرار النائب طلال ارسلان على التمثّل شخصياً في الحكومة، مدعوماً من «التيار». ومن جهة ثانية لناحية الحقائب الوزارية، حيث عرض على «الاشتراكي» 3 حقائب: البيئة والزراعة ووزارة دولة. وحاول الحريري رَفع مستوى حصة جنبلاط باستبدال البيئة بالتربية. وهذه العقدة لم تُحسم بعد، كما لم تُسحب من التداول فكرة مقايضة جنبلاط بوزير مسيحي، وكذلك فكرة محاولة إقناع ارسلان بالتخَلّي عن توزيره الشخصي لمصلحة توزير شخصية مسيحية من حزبه.

- عقدة تمثيل «سنّة المعارضة»، التي خَلت المسودات التي وضعها الحريري من أي توزير لهم، من خلفية رفضه القاطع تمثيلهم، في مواجهة إصرار «حزب الله» بالدرجة الاولى على تمثيلهم بأيّ شكل من الاشكال. وثمّة طرح فكرة حل وسط، يقول إنه في حال إصرار الحريري على رفض تمثيل هؤلاء على حساب تيار «المستقبل»، يمكن عندها لرئيس الجمهورية أن يُبادر الى تضمين حصته الوزارية واحداً من سنّة المعارضة، وهذه العقدة ايضاً ما زالت مستعصية.

- عقدة وزارة الاشغال، حيث انها خاضعة لتجاذب حاد حولها، خصوصاً انّ «التيار» يطالب بها. واللافت هنا ليونة رئيس الجمهورية حيال إبقائها مع «المردة» في مقابل إصرار باسيل عليها، وإصرار «المردة» على التمسّك بها، مدعوماً من حلفائه. ولم تصل الامور الى حسم نهائي لها حتى الآن.

حقائب القوى

وعلمت «الجمهورية» انّ مسودة الحكومة الجاري تشكيلها تُسند 3 حقائب لبري، هي: المال، الشباب والرياضة والتنمية الادارية. و3 حقائب لـ«حزب الله»، هي: الصحة، والصناعة ووزارة دولة لشؤون مجلس النواب. كما تحسب الداخلية والاتصالات لـ«المستقبل» من ضمن حصته، إضافة الى حصة فَضفاضة لـ«التيار» ورئيس الجمهورية، من بين ما تَضمّه: الخارجية، الدفاع، العدل، البيئة، الاقتصاد، وزارة دولة لشؤون رئاسة الجمهورية، وزارة دولة لشؤون التخطيط، وزارة دولة لمكافحة الفساد. واللافت في هذا السياق انّ هذه المسودة تستبعد الحزب القومي، الذي كان شريكاً في الحكومات السابقة، دخولاً إليها من باب حصة «حزب الله»، الذي أبلغ «القومي» انه لن يتخلى هذه المرة عن أيّ من حقائبه، بل يريد أن يَتمثّل بها كلها.

باسيل يدعو إلى عدم الرد على الإهانة: ضنينون بالمصالحة المسيحية والوطنية

بيروت - «الحياة» .. - دعا «تكتل لبنان القوي» برئاسة الوزير جبران باسيل «جميع مسؤولينا السياسيين ونوابنا والناشطين في التيار إلى «عدم الرد على أي إهانة أو على ما نتعرض له على المستوى الشخصي والعام»، معتبراً أن «النقاش السياسي لا يعني الانحدار إلى أماكن لا تليق بنا، ونحن ضنينون بالاقتصاد والوضع في البلد وبالمصالحة، أكان اسمها مسيحية أم وطنية، يجب أن نعرف أن تختلف سياسياً من دون أن نضع البلد في تشنج». وكان باسيل زار مع وفد من التيار مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والتقى رئيسه شارل عربيد وأعضاء هيئة المكتب وعقدوا جلسة عمل وحوار عن «الواقع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان». وتمنى عربيد أن يتكرر هذا الاجتماع مع «كل الكتل النيابية لنتمكن في المجلس من أن نهتم أكثر بعملنا». أما باسيل فأكد أن «الأولوية المطلقة للاقتصاد اللبناني، وأتينا لنطالبه بأن يكون من أدوات الضغط لمصلحة الاقتصاد اللبناني». ونبه من أن «يغرق الاقتصاد في أوحال السياسة من دون التمييز بشكل موضوعي وعلمي لمصلحة البلد الاقتصادية». ولفت إلى أنه «خلال السنة ونصف السنة المنصرمة قدمنا جرعات سياسية إيجابية، ولكن الوضع الاقتصادي لم يقلع، وهذا يعني أنه تلزمنا معالجة اقتصادية جدية». ورأى أن «التحدي الأكبر للحكومة المقبلة أن تكرس الاستقرار السياسي عبر التوازنات السياسية، ومهما قيل في الإعلام ومهما كانت التهجمات لن يستطيع أحد أن يغير نتائج الانتخابات النيابية لأنها تعني احترام إرادة الناس، ولا يمكن لضغط سياسي أو إعلامي أن يغير هذا الواقع الذي هو حقنا بأن نتمثل كما أراد الناس، وهذا المبدأ سيكرس مهما طال الوقت، وسنعود إلى معادلة حكومية تحترم التمثيل الشعبي والنيابي، إنما التحدي الأكبر هو كيفية إعطاء الحكومة الثقة. هناك شيء يجب ان يتغير في الوزارات والملفات، والمطلوب وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، والمطلوب أناس يأتون للعمل ولإحداث الفرق». وعن كلامه عن «تأثيرات خارجية في التشكيل»، قال باسيل: «تعودنا، للأسف، ان نُحكم من الخارج، وبدأنا نستعيد قرارنا الوطني تدريجاً بشكل أوضح من 2005 وبشكل ملموس أكثر من 2016، مع انتخاب رئيس جمهورية بإرادة اللبنانيين، ومع تأليف حكومة بإرادة اللبنانيين ووضع قانون انتخاب. طبعاً هناك الكثير من الجهات التي تريد أن تتدخل في شؤوننا الداخلية، لهذا نحن مع السياسة التي تقول بتحييد لبنان عن المشاكل وألا نتدخل في أمور غيرنا ولا نسمح لغيرنا بأن يتدخل في أمورنا، وعندما نكرس هذه القناعة نتمكن من الخروج من هذه التأثيرات ونؤلف حكومات ومجالس نيابية تشبهنا وبإرادتنا».

 



السابق

مصر وإفريقيا...محاولة سرقة «مدينة» أثرية في مصر..توتّر طائفي في قرية بصعيد مصر ...وزيرة الصحة المصرية تُلزم المستشفيات إذاعة السلام الجمهوري...«البرلمان العربي» يرفض بيان «الاتحاد الأوروبي» بشأن رئيس السودان...الجزائر: ترقّب تغيير حكومي... والإشاعات تتكاثر..السبسي يدعو إلى الوحدة الوطنية..الجيش الليبي «يتحرى» عن سفينة أسلحة...المغرب: تقرير عن المحروقات يثير أزمة داخل التحالف..

التالي

اخبار وتقارير...أميركا تعلن استعداد قواتها حماية مسارات حاملات النفط....جنرال أميركي: آلاف الدواعش هربوا ويشكلون خطراً..الاستراتيجية الأميركية الجديدة: دعم مفاوضات السلام مع «طالبان»...الجبير: القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى التي لم ولن نتوانى عن دعمها...ولايتي يحمل رسالة خاصة من خامنئي إلى بوتين..صهر أردوغان يتعهد «تاريخاً جديداً» لتركيا...

Breaking Algeria’s Economic Paralysis

 الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 - 7:32 ص

Breaking Algeria’s Economic Paralysis   https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/n… تتمة »

عدد الزيارات: 15,160,006

عدد الزوار: 411,984

المتواجدون الآن: 0