دعوة لبنان للمشاركة في القمة العربية في ليبيا وضعت تحت المجهر

قبلان يعلن موقفاً حازماً الجمعة وسيطالب سليمان بالمقاطعة دعماً للقضية

تاريخ الإضافة الأربعاء 3 شباط 2010 - 5:18 ص    عدد الزيارات 570    التعليقات 0    القسم محلية

        


مصادر في المجلس الشيعي: هل يجوز مصافحة من أصدر القضاء اللبناني مذكرات توقيف غيابية بحقه؟>
مع اقتراب موعد انعقاد القمة العربية في ليبيا في آذار المقبل ومجيء الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى بيروت تحضيراً لهذه القمة ولتسليم لبنان الدعوة لحضورها، بدأ النقاش في الأروقة السياسية بشكل عام وعلى مستوى الساحة الشيعية على وجه الخصوص في مسألة مشاركة لبنان أو عدمه على خلفية اختفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمّد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في البلد المضيف وتنكر المسؤولين في هذا البلد للموضوع ونفي أي صلة به، لا سيما وأن القضاء اللبناني ما زال يضع يده على ملف الإخفاء ويتابعه، وهو اصدر مؤخراً مذكرات توقيف بحق بعض المسؤولين الليبيين المتهمين بعملية الإخفاء·
 

وخلال وجود رئيس الحكومة سعد الحريري في القاهرة أجاب على سؤال بالقول أن لبنان سيشارك في هذه القمة من دون الإشارة إلى المستوى الذي سيشارك فيه، غير أن هذا الموقف للرئيس الحريري استرعى اهتمام المسؤولين في المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى وسارع نائب رئيس المجلس الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان إلى مطالبة رئيس الجمهورية بعدم الذهاب إلى طرابلس الغرب كتعبير واضح عن تضامن لبنان مع قضية الإمام الصدر باعتبارها قضية وطنية قبل ان تكون قضية إسلامية أو شيعية·

ولم يكتف الشيخ قبلان بهذا الموقف، فهو سارع إلى اجراء سلسلة من الاتصالات على أكثر من مستوى مستفسراً عن حقيقة الموضوع، وأبلغ من يعنيهم الأمر رفض المجلس ومن ورائه الطائفة الشيعية المشاركة في هذه القمة على أرض ليبيا قبل جلاء ملابسات اختفاء الإمام السيّد الصدر، وأنه سيكون للمجلس كلام آخر عند اتخاذ الدولة اللبنانية قرارها من المشاركة إن كان إيجاباً أو سلباً، وسيكون للشيخ قبلان كلام مفصّل وحازم من هذا الموضوع في خطبة يوم الجمعة المقبل من على منبر القاعة الكبرى في المجلس الشيعي - طريق المطار، وهو سيكرر مطالبته رئيس الجمهورية بعدم الذهاب إلى ليبيا أو إيفاد اي وفد لبناني للمشاركة في قمّة عربية سيرأسها متهم باختطاف الإمام الصدر ورفيقيه·

وأكدت مصادر في المجلس الشيعي أن الشيخ قبلان بصدد اجراء سلسلة من الاتصالات متابعة لهذا الموضوع الذي في اعتقاده بالغ الاهتمام والخطورة، وأن التعاطي مع هكذا قضية بخفة سياسية لن يكون مقبولاً على الإطلاق·

ودعت المصادر الحكومة إلى التعامل مع مسألة الدعوة بروح من المسؤولية العالية، لكي تعبّر باسم الدولة عن موقف حازم إلى جانب قضية الإمام الصدر لإعطاء هذه القضية الدعم السياسي إلى جانب الدور القضائي، وبذلك نكون نكمل حلقة متابعة القضية بموقف سياسي من خلال عدم المشاركة في أعمال القمة، وكذلك لنشكل ضغطاً عربياً في هذا الاتجاه، فإذا كانت الدولة اللبنانية عاجزة عن توقيف الرئيس القذافي فليكن عدم الذهاب الى القمة مناسبة للضغط عليه ولو بالسياسة·

وسألت المصادر: ألم تتعهد الحكومة في بيانها الوزاري الذي على أساسه نالت الثقة متابعة قضية الإمام الصدر حتى النهاية؟· فإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن الجلوس إلى جانب من هو متهم في هذه القضية، وقد أصدر القضاء اللبناني مذكرات توقيف غيابية بحقه؟· وفي رأي المصادر أن عدم المشاركة في القمة على أرض ليبيا إلى جانب القذافي يجب أن تكون الإجابة على الدعوة على مستوى القضية الوطنية التي كان يمثلها الإمام الصدر وان أية دعسة ناقصة في هذا الخصوص سيدخلنا في دائرة من التجاذبات على الساحة الداخلية في غنى عنها، خصوصاً وان الطائفة الإسلامية الشيعية سيكون لها الموقف الذي يتوافق ومسألة اخفاء الصدر·

وأكدت المصادر أن عدم المشاركة في القمة لا ينتقص من موقع لبنان شيئاً على المستوى العربي، فهناك قمم عربية كثيرة انعقدت في العديد من البلدان العربية وكان يحتجب عن حضورها أكثر من ملك أو رئيس دولة، وحتى الرئيس القذافي نفسه غاب أكثر من مرّة عن المشاركة في قمم مماثلة لا سيما قمّة بيروت، ولذلك فان عدم مشاركة لبنان لن يكون له المردود السلبي الذي يحاول البعض تصويره·

من جهتها، مصادر على الساحة الشيعية أكدت أن مسألة رفض مشاركة لبنان في قمّة ليبيا ليست محصورة بالمجلس الشيعي فقط، وهي تعبّر عن مختلف القوى السياسية الشيعية بدءاً بالرئيس نبيه برّي وحركة <امل> وانتهاء بـ?<حزب الله>، وان الرئيس برّي من موقعه كرئيس لمجلس النواب وكرئيس لحركة سياسية اسسها الامام الصدر سيكون له الموقف المناسب وهو سيتحرك في اتجاه عدم تجاهل قضية الصدر، والتعامل مع الدعوة للذهاب إلى طرابلس الغرب وفق ما تقتضيه متابعة هذه القضية التي لا تخص طائفة أو مذهب بذاته بقدر ما هي قضية وطنية وعربية وإسلامية، لأن الإمام الصدر لم يكن يوماً يعمل لطائفته أو لحركته بل كان يضع نصب عينيه لبنان من اقصاه إلى اقصاه وأن مواقفه خلال الاحداث الأليمة التي عصفت بلبنان كانت خير برهان على المساحة الواسعة التي كان يتحرك من خلالها الإمام نصرة للحق والمظلوم·

وحول ما يُقال أن من صالح لبنان الذهاب إلى ليبيا وإثارة قضية الصدر من على منبر القمة العربية هناك وأمام القذافي بذاته، تجيب المصادر: هل في قدرة أي مسؤول لبناني التعهد بهذا الأمر، وفي حال حصل هل من الممكن أن يصبّ ذلك في خانة الكشف عن ملابسات هذه القضية؟ حكماً لا، فالقذافي الذي ضرب بعرض الحائط كل النداءات وأنكر كل التحقيقات، وأخفى كل الحقائق، لن يُغيّر في موقفه مشاركة هذا المسؤول أو ذاك، وما دام الأمر كذلك فلماذا نذهب إليه ونضع يدنا بيده، وهو المسؤول الأوّل والأخير عن إخفاء شخصية كان لها دورها على المستويين اللبناني والعربي؟·

حسين زلغوط

 


المصدر: جريدة اللواء

Improving Prospects for a Peaceful Transition in Sudan

 السبت 19 كانون الثاني 2019 - 7:20 ص

Improving Prospects for a Peaceful Transition in Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 17,470,293

عدد الزوار: 461,725

المتواجدون الآن: 0