أخبار وتقارير...واشنطن تؤكد أنها في سوريا لمواجهة النفوذ الإيراني......ألمانيا تريد «أوروبا موحدة» لمواجهة «أميركا أولاً».....أزمة اللاجئين تثير بلبلة في أوروبا..هولندا تدعو الاتحاد الأوروبي لمواجهة التهديدات الروسية والأميركية...زعيم «طالبان» يعد الأفغان بمستقبل مشرق بعد رحيل الأميركيين...ترمب ودبلوماسية الاستعجال المدروس في سنغافورة....بدء المرحلة الأخيرة للدعاية في الانتخابات التركية اليوم....

تاريخ الإضافة الخميس 14 حزيران 2018 - 5:05 ص    عدد الزيارات 221    التعليقات 0    القسم دولية

        


واشنطن تؤكد أنها في سوريا لمواجهة النفوذ الإيراني...

العربية نت...واشنطن – بيير غانم... أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي دايفيد ساترفيلد أن الولايات المتحدة وجنودها موجودون في سوريا ليس فقط للقضاء على داعش بل لمواجهة النفوذ_الإيراني أيضاً. ربما تكون هذه المرة الأولى التي تعلن فيها واشنطن صراحةً أن مواجهة إيران جزء من سياستها ومن مهمتها في سوريا، فقد أشار ساترفيلد خلال إجابته على سؤال حول إمكانية انسحاب القوات الأميركية من سوريا بالقول لأحد أعضاء اللجنة الفرعية في مجلس النواب الأميركي "إن أي قرار بسحب القوات الأميركية من أي مكان في #سوريا مرتبط بالقضاء على داعش وبتطبيق سياستنا لمواجهة إيران في المنطقة".

الطريق الإيراني السريع

كان مسؤولون في الإدارة الأميركية أشاروا إلى هذا الأمر منذ عام، عندما كانت قوات سوريا الديموقراطية، بدعم من الأميركيين، تتقدّم باتجاه مدينة دير الزور، وقالوا حينها لـ"العربية.نت" إنهم يضعون نصب أعينهم القضاء على داعش لكنهم يبقون أعينهم على الإيرانيين. حينها ذكرت مصادر في المعارضة السورية نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن هدف إدارة دونالد ترمب هو قطع الطريق الإيراني السريع الذي يبدأ في إيران ويمرّ في بغداد ويصل إلى دمشق وبيروت. ما أثار المخاوف من تراجع الأميركيين عن هدفهم، هو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن منذ أسابيع أنه يريد سحب القوات الأميركية قريباً ودعا فريق مجلس الأمن القومي إلى اجتماع لاتخاذ قرار بهذا الشأن، وتمّ تسريب أنباء عن أنه أصرّ على موقفه خلال الاجتماع وحذّر من أنه لا يريد العودة إلى مناقشة هذا الموضوع مرة أخرى خلال ستة أشهر. لكن أشياء كثيرة حصلت خلال الأشهر والأسابيع الماضية، فقد وصلت قوات_سوريا_الديموقراطية إلى محيط دير الزور وهي تسيطر على المناطق شمال نهر الفرات، وهي على مسافة قصيرة من الطريق الدولي الذي يصل العاصمتين العراقية والسورية كما بدأت واشنطن التحدث بشكل واضح عن مواجهة النفوذ الإيراني.

"أن نراهم يغادرون"

ساترفيلد أشار بوضوح خلال جلسة الاستماع إلى أن هدف الولايات المتحدة "هو أن نراهم يغادرون كل سوريا وليس فقط المنطقة الجنوبية الغربية". كان ساترفيلد يجيب على سؤال بشأن تراجع القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من مناطق قريبة من الجولان، وربما يعني ذلك بقاء القوات الأميركية لفترة طويلة في سوريا، وأيضاً محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصّل الى اتفاق حول هذه القضية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة محتملة خلال الأسابيع المقبلة. من اللافت أيضاً أن إضافة الإدارة الأميركية لمواجهة النفوذ_الإيراني_في_سوريا يأتي بعد أسابيع من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني. لكنها في الحقيقة تنظر إلى الاتفاق النووي على أنه جزء فقط من المشكلة الإيرانية. فالرئيس الأميركي وإدارته يعتبرون بعد مراجعة السياسة الأميركية تجاه إيران، أنه يجب مواجهة الأوجه المختلفة للمشكلة الايرانية، ومنها التدخّل في شؤون الدول العربية، ومدّ الميليشيات الموالية لها بالسلاح، ورعاية الإرهاب، وقد بدأت الإدارة الأميركية بالفعل فرض عقوبات على إيران لإضعاف قدراتها على تمويل هذه النشاطات التي تزعزع الأمن والاستقرار في الدول العربية. يعتبر معارضو الإدارة الأميركية والرئيس ترمب أن انسحابه من الاتفاق النووي كان خطأ، ومع ذلك أشار غوردون جراي وهو سفير سابق والمدير التنفيذي لـ"مركز التقدم الأميركي" أن مواجهة النفوذ الإيراني في سوريا تحتّم على الولايات المتحدة الإبقاء على الجنود الأميركيين في سوريا وعددهم يصل إلى 2000 جندي. من الضرورة الإشارة أيضاً إلى أن الإدارة الأميركية لا تريد أن تواجه إيران وحدها أو أن تتحمّل منفردة جهود عودة الاستقرار في سوريا، لذلك تتحدث الإدارة الأميركية إلى الأطراف الإقليميين مثل الدول العربية وتركيا لضمان مساهمتهم في سوريا.

ألمانيا تريد «أوروبا موحدة» لمواجهة «أميركا أولاً»...

الحياة....برلين، باريس - أ ف ب، رويترز، أ ب ... وصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس سياسة «أميركا أولاً» التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب، بأنها «مغرورة»، منتقداً «اعتداءات» روسيا على «القانون الدولي»، متحدثاً عن مؤشرات إلى أن «النظام العالمي الذي كنا نعرفه لم يعد قائماً». ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى تشكيل جبهة أكثر تماسكاً في مواجهة نظام عالمي متغيّر، أبرزته توترات متصاعدة في علاقات القارة بحليفتها التقليدية الولايات المتحدة. كما لفت إلى مؤشرات على شعور بريطانيا بتوتر، نتيجة عزلتها، مستدركاً أنه لا يرى أي إشارة إلى نيتها مراجعة قرارها بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت). وأضاف: «أعتقد بأن البريطانيين لاحظوا أن الوضع مع الولايات المتحدة تغيّر، فلم يعودوا مقرّبين كما في السابق. والآن لن يبقوا أعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي أوضح أن الأمور لن تكون ذاتها» بعد «الطلاق». ورأى ماس أن أفضل ردّ أوروبي على استراتيجية «أميركا أولاً» التي ينتهجها ترامب، يجب أن يكون «أوروبا موحّدة». ولفت إلى ضرورة أن يسعى الاتحاد الأوروبي إلى «شراكة متوازنة» مع واشنطن، ما يعني العمل معها حيث يمكن، وملء الفراغات في مناطق تنسحب منها، ودفعها إلى التراجع حين تتجاوز الخطوط الحمر. ودعا الاتحاد إلى اتخاذ قراراته بالغالبية، لا بالإجماع الذي تستغلّه قوى أجنبية لمحاولة تقسيمه. كما طالب الاتحاد بتعزيز صلاته بجمهوريات الاتحاد السوفياتي. وانتقد ماس «بخلاً» ألمانياً في مناقشات حول إصلاح أوروبا، ملمحاً إلى حذر المستشارة أنغيلا مركل في ما يتعلّق بالموازنة. ورأى أن «التوفير فضيلة، لكن البخل خطر على ما نريد الحصول عليه و (نسعى إلى) بنائه، أي وحدة أوروبا وقوتها». إلى ذلك، حضّ رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الاتحاد الأوروبي على مواجهة التهديدات الروسية والأميركية، معتبراً أن «العلاقات مع أهم حليف لنا لم تعد واضحة»، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «كلما قويت وحدة أوروبا على أساس المفاهيم العالمية وقيمنا، باتت لدينا فرصة أكبر لمساعدة الأميركيين على العودة إلى المسار ذاته». وتابع: «علينا التعامل مع حقيقة أن روسيا اختارت إبعاد نفسها عن جيرانها في الغرب». على صعيد آخر، أوقفت الشرطة الألمانية تونسياً وزوجته في مدينة كولونيا غرب البلاد، بعد العثور في شقتهما على «مادة سامة»، والاشتباه في تخطيطهما لهجوم.

أزمة اللاجئين تثير بلبلة في أوروبا

الحياة...برلين، روما، باريس – أ ب، رويترز، أ ف ب ... في أوج البلبة التي سببتها أزمة اللاجئين للدول الاوروبية، وصلت الى صقلية أمس سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالية تقل أكثر من 900 مهاجر تم انقاذهم قبالة سواحل ليبيا، وذلك بعد أيام من رفض ايطاليا استقبال سفينة أجنبية تابعة لمنظمة غير حكومية على متنها مئات المهاجرين. ودعت المستشارة الالمانية انغيلا مركل الى مقاربة أوروبية موحّدة في مسألة الهجرة، مقرّة بأن ايطاليا تشعر بأنها لا تتلقى دعماً كافياً من دول القارة في هذا الصدد، في حين حض المستشار النمسوي سيباستيان كورتز على تشكيل «محور راغبين لشنّ حرب» على الهجرة غير الشرعية الى الاتحاد الاوروبي. أتى ذلك فيما صعّدت روما مواجهتها مع باريس، اذ دعتها الى استقبال مزيد من اللاجئين، وطالبتها باعتذار عن تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ندد برفض ايطاليا استقبال سفينة «أكواريوس» التي كانت تقل مهاجرين. لكن ماكرون ندد بـ «انتهاج سياسة تؤدي إلى تفاقم الأمور وتجعل الجميع أسرى للعاطفة»، مضيفاً: «نعمل منذ سنة يداً بيد مع ايطاليا في شكل مثالي. خفّضنا وصول (المهاجرين) في شكل كبير عبر العمل في ليبيا والساحل». واعتبر أن «الردّ الحقيقي يكمن في سياسة التنمية والأمن وتفكيك شبكات المهربين». وكان ماكرون ندد الثلثاء بموقف «معيب وغير مسؤول» للحكومة الايطالية، لرفضها استقبال «أكواريوس» التي بقيت في عرض البحر وعلى متنها 629 مهاجراً، معظمهم أفارقة، قبل ان تعرض إسبانيا استقبالها. وألغى وزير الاقتصاد الايطالي جيوفاني تريا لقاءً كان مقرراً في باريس أمس، مع نظيره الفرنسي برونو لومير الذي «أسِف» للقرار. وأعلن وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني، رئيس حزب «الرابطة» اليميني المتطرف، أنه من دون «اعتذار رسمي» من باريس، سيكون من الأفضل إلغاء اجتماع مرتقب في باريس بعد غد، بين ماكرون ورئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي. لكن الرئاسة الفرنسية لفتت الى انها «لم تتلقَ معلومات من رئاسة الوزراء (الايطالية) عن طلب تقديم اعتذار او إمكان الغاء زيارة كونتي». واضاف سالفيني: «لسنا بحاجة لنتعلّم الكرم والتطوّع والترحيب والتضامن من أحد. لا يمكن السفن التابعة لمنظمات أجنبية، والتي ترفع أعلاماً أجنبية، أن تملي سياسات الهجرة الإيطالية». وأعلن أمام مجلس الشيوخ أنه منفتح على تشكيل «محور» محتمل مع ألمانيا والنمسا في شأن الهجرة، قبل قمة يعقدها الاتحاد الأوروبي أواخر الشهر الجاري. وعلّق كونتي على تصريحات ماكرون، مشدداً على أن «إيطاليا لا يمكنها أن تقبل دروساً مشوبة بالنفاق من دول كانت تفضل دائماً أن تدير ظهرها لكل ما يتعلق بالهجرة». وأعلن وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو، بعد استدعاء السفير الفرنسي في روما امس، أن «تصريحات مشابهة تقوّض العلاقات بين ايطاليا وفرنسا». وسعت الخارجية الفرنسية الى احتواء غضب ايطاليا، مؤكدة انها «مدركة تماماً» للضغوط التي تتعرّض لها في مواجهة تدفق اللاجئين من افريقيا، ومشددة على ان باريس «متمسكة بالحوار والتعاون» في هذا الملف. وفي برلين، دعت مركل الى «مقاربة أوروبية موحدة» لسياسة الهجرة، معتبرة أن هذا الملف يشكّل «اختباراً حاسماً لمستقبل اوروبا وتماسكها». أتى ذلك بعدما اعتبر وزير الداخلية الالماني هورست زيهوفر، اثر لقائه كورتز، أن على بلاده أن تنسق سياساتها الخاصة بـ «الأمن ومكافحة الإرهاب وملف الهجرة» مع النمسا وإيطاليا. ورأى «حاجة إلى محور راغبين في الحرب على الهجرة غير الشرعية»، مشدداً على «أهمية ألا ننتظر حلول كارثة، كما حصل عام 2015، بل ان نتحرك لوقفها في الوقت المناسب». ويشير بذلك الى تدفق اكثر من مليون مهاجر ولاجئ على أوروبا، استقبلت ألمانيا معظمهم. في السياق ذاته، حضّ مفوض شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي، الاتحاد الأوروبي على إصلاح سياسة لجوء «مخزية».

هولندا تدعو الاتحاد الأوروبي لمواجهة التهديدات الروسية والأميركية

الحياة...ستراسبورغ (فرنسا) - أ ف ب ... حض رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي الاتحاد الأوروبي اليوم (الاربعاء)، على الوقوف بشكل عاجل في وجه التهديدات الروسية وحتى الأميركية. وقال في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ قوبل بتصفيق حاد: «حتى العلاقة مع أهم حليف لنا لم تعد واضحة». واضاف: «لكن بالطبع نبقى أصدقاء وحلفاء». وأكد روتي قلق الاتحاد الأوروبي من قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ والاتفاق النووي الايراني إضافة إلى فرض رسوم على الصلب والالمنيوم الأوروبيين. لكنه حض التكتل الذي يضم 28 دولة على «مواصلة العمل عن قرب بأكبر درجة ممكنة مع الولايات المتحدة» التي لا تزال حليفة. وقال إنه يقف أمام البرلمان، الهيئة الوحيدة المنتخبة بشكل مباشر في الاتحاد الأوروبي، يحدوه «شعور حقيقي بوجود أمور ملحة» لأنه لم يعد من الممكن اعتبار أسلوب إدارة التكتل علاقاته الدولية أمراً مسلماً به. وحذر من أن «النظام المتعدد الأطراف يواجه تحدياً بطريقة لم نشهدها منذ عقود في وقت يتحول ميزان القوة جيوسياسياً». وقال روتي الذي اتهمت بلاده روسيا رسمياً الشهر الماضي بأنها مسؤولة عن إسقاط رحلة «الخطوط الماليزية» (ام اتش17) القادمة من امستردام فوق أوكرانيا العام 2014 «علينا التعامل مع حقيقة أن روسيا اختارت إبعاد نفسها عن جيرانها في الغرب». واضاف: «للدفاع عن انفسنا علينا مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة حتى وان كان هناك خلافات مهمة في الوقت الراهن». وحول اصلاح منطقة اليورو، دعا «التلاميذ السيئين» الى بذل جهود لخفض حجم ديونهم مذكراً بـ«الاتفاق القائم في معاهدة الاستقرار والتنمية». ودعا الدول الاعضاء في الاتحاد الى «الاستعداد لازمة الهجرة المقبلة» معرباً عن تشاؤمه بالتوصل الى اتفاق خلال القمة المقبلة في بروكسيل لرؤساء الدول والحكومات الاوروبية نهاية حزيران (يونيو) الجاري. وقال: «نقوم بكل ما في وسعنا للتوصل الى اتفاق لكن الامور ليست سهلة»، مشيراً إلى الانقسامات بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب. وحول الموازنة الاوروبية المقبلة، قال انه مع «بريكزيت» فان «الدول المتعافية مالياً ستدفع أكثر وبطريقة غير متناسقة». واتفق نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمانز وهو هولندي كذلك مع روتي وقال: «للمرة الأولى منذ العام 1945 لدينا رئيس في الولايات المتحدة يعتقد على ما يبدو أن أوروبا غير الموحدة تخدم مصالح الولايات المتحدة أكثر من أوروبا الموحدة». وأضاف: «هذا يدفعنا إلى توحيد أوروبا». وبينما أشاد بالرؤساء السابقين على غرار جون كينيدي ورونالد ريغان لكفاحهما من أجل الحرية الأوروبية، قال تيمرمانز إنه لا يمكن لرئيس أميركي واحد تدمير القيم الأوروبية والأميركية المشتركة. وأضاف: «كلما قويت وحدة أوروبا على أساس المفاهيم العالمية وقيمنا، كانت لدينا فرصة أكبر لمساعدة الأميركيين على العودة إلى المسار ذاته».

زعيم «طالبان» يعد الأفغان بمستقبل مشرق بعد رحيل الأميركيين

مقتل عشرات الجنود في هجمات تسبق «هدنة العيد»

كابل: «الشرق الأوسط» ... دعت حركة «طالبان» الأفغانية من سمتهم «الغزاة الأميركيين» إلى الرحيل عن أفغانستان ووعدت الأفغان بمستقبل مشرق في ظل حكمها، قائلة إنها حررت بالفعل «مناطق شاسعة» في البلاد، بحسب تقرير لوكالة «رويترز» من كابل أمسوجاء ذلك في وقت وردت معلومات عن مقتل عشرات الجنود في هجمات شنها متشددون، علما بأن «طالبان» كانت قد أعلنت بشكل مفاجئ هدنة تستمر ثلاثة أيام بمناسبة عطلة عيد الفطر لكنها استثنت منها القوات الأجنبية. وأعلنت الحكومة الأفغانية بدورها وقفاً للنار لا يشمل تنظيم داعش. وقال زعيم حركة «طالبان» هيبة الله أخونزاده، في بيان، إن خلاص الأفغان يتمثل في رحيل «القوات الأميركية وغيرها من قوات الاحتلال»، وكرر دعوته لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة. وقال بحسب ما أوردت «رويترز» نقلاً عن بيانه: «إذا كان المسؤولون الأميركيون يؤمنون حقاً بنهاية سلمية للوضع المعقد في أفغانستان فعليهم الجلوس إلى طاولة المفاوضات». وتابع: «نعد أيضاً أمتنا بمستقبل مشرق يسوده السلام والرخاء بمشيئة الله». وتقاتل حركة «طالبان» قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة في إطار مهمة «الدعم الحازم»، كما تحارب الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في سبيل تطبيق تفسيرها المتشدد للشريعة بعد أن أطاحت بها قوات تقودها واشنطن من الحكم عام 2001. وقال أخونزاده: «لم يكف الغزاة الأميركيون عن أي أعمال وحشية وخطيرة في إطار سعيهم إلى إخضاع أمتنا. يقصفون قرانا ومدننا ومساجدنا ومدارسنا الدينية وغيرها.. ويقتلون المدنيين الأبرياء ويشردون قسراً آلاف الأفغان ويعذبونهم في سجون التعذيب التي لا يمكن تخيلها». وقال إن «طالبان» أسست «سلاماً مثالياً» في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وقالت مهمة «الدعم الحازم» إنها تأمل أن تلتزم «طالبان» بوقف إطلاق النار الذي أعلنته، مضيفة: «نأمل (أيضاً) أن تؤدي هذه الهدنة إلى حوار وإلى إحراز تقدم تجاه المصالحة». وقال اللفتنانت كولونيل مارتن أودونيل المتحدث باسم المهمة: «مع الأخذ في الاعتبار أن أكثر من 90 في المائة من ضحايا هجمات طالبان الكبيرة في كابل هذا العام من المدنيين، ارتفاعاً من أكثر من 80 في المائة عام 2017 و60 في المائة عام 2016، فإننا نعتبر أن السلام في أفغانستان تأخر». وقال مكتب المفتش العام الخاص بإعمار أفغانستان (سيجار)، وهو جهاز حكومي أميركي للرقابة، في تقرير صدر أخيراً، إن الحكومة تسيطر على مناطق بها نحو 65 في المائة من الأفغان. في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول محلي قوله أمس إن هجوماً شنته «طالبان» على موقع عسكري في إقليم باداخشان شمال أفغانستان أسفر عن مقتل 20 جندياً. وأصيب عدد من الجنود الآخرين في الهجوم الذي وقع الليلة قبل الماضية في منطقة غورم بالإقليم، طبقاً لما ذكره محبوب الرحمن طلعت، أحد أعضاء مجلس الإقليم. وأضاف أنه تم احتجاز ما لا يقل عن ستة من أفراد الأمن رهائن. وتحدث مكتب الحاكم الإقليمي عن أربعة قتلى فقط، على الرغم من أنه غالباً ما تكون الأرقام الرسمية للضحايا أقل من الأرقام الصادرة من مصادر أخرى، بحسب ما أشارت وكالة الأنباء الألمانية. وبحسب الوكالة تسيطر «طالبان» على أجزاء من إقليم باداخشان منذ سنوات. كذلك ذكر مسؤولون أن ما لا يقل عن 27 فرداً من قوات الأمن قتلوا وأكثر من 50 جرحوا في اليوم الأول من وقف إطلاق النار في إقليمي فارياب وسار - أي - بول في الشمال وإقليم غزني في الجنوب الشرقي. ولفتت الوكالة الألمانية إلى أن وقف النار الذي أعلنته الحكومة يشمل «طالبان» وليس تنظيم داعش. أما في إقليم ننغرهار (شرق البلاد)، فقال مسؤولون محليون إن طفلاً واحداً على الأقل قتل وسبعة مدنيين آخرين أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة صباح أمس في مدينة جلال آباد، طبقاً لما ذكرته قناة «تولو.نيوز» التلفزيونية الأفغانية. ووقع الحادث حوالي الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي، في المنطقة الثانية للشرطة، بعد أن تم زرع العبوة الناسفة بالقرب من متجر في سوق مزدحمة، طبقاً لما قاله عطا الله خوجياني، المتحدث باسم حاكم الإقليم. وكان صاحب المتجر وأربعة أطفال من بين المصابين السبعة في الحادث. ولم تعلن أي جماعة، ومن بينها «طالبان»، مسؤوليتها عن الحادث.

بدء المرحلة الأخيرة للدعاية في الانتخابات التركية اليوم

أنقرة تشكل لجنة مع واشنطن لبحث قضية غولن

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق ... يبدأ اليوم (الخميس) تطبيق حرية الدعاية الانتخابية ومحظوراتها، في إطار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة المقرر إجراؤها في 24 يونيو (حزيران) الحالي. وبحسب الجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة العليا للانتخابات التركية، يبدأ تطبيق حرية الدعاية الانتخابية ومحظوراتها في اليوم العاشر قبل الانتخابات، وينتهي قبل يوم واحد من إجرائها. ويحق للأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين المشاركين في الانتخابات، خلال هذه المدة، الترويج والدعاية في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والإعلام الجديد (وسائل التواصل الاجتماعي)، ويحظر على الأحزاب والمرشحين إرسال رسائل إلى البريد الإلكتروني للمواطنين، أو الاتصال وإرسال رسائل إلى هواتفهم الجوالة أو الأرضية، باستثناء الأعضاء في أحزابهم. كما يحظر الترويج للأحزاب السياسية والمرشحين أو ضدهم، تحت مسمى إجراء استفتاء مصغر، في وسائل إعلام وعربات استطلاع واستبيان الرأي والاتصال بهواتف الناخبين، أو إذاعة وتوزيع منشورات من شأنها التأثير على تصويت المواطنين. وبحسب اللجنة العليا للانتخابات فإن ماعدا ذلك، ستتناسب المنشورات مع مبادئ النزاهة والحقيقة والدقة، ويمكن إجراء استطلاعات رأي واستبيانات بعد الكشف عن المؤسسة البحثية التي تجريها وعدد موضوعاتها ومن قام بتمويلها. ويمنع مشاركة المرشحين في مراسم افتتاح ووضع حجر أساس لمؤسسات حكومية أو تابعة لإدارات عامة مستقلة ماديا والإدارات الخاصة للولايات أو تابعة لبلديات أو لدوائر ومؤسسات تابعة لها أو شركات مملوكة للدولة أو مؤسسات وشراكات تابعة لتلك الشركات، أو إلقاء كلمات فيها. ويحظر على رئيس الوزراء والوزراء والبرلمانيين، استخدام السيارات الحكومية في الدعاية الانتخابية خلال جولاتهم داخل البلاد، كما يحظر إقامة البروتوكولات الرسمية ومراسم الاستقبال والوادع، أو إقامة الولائم الرسمية لهم، كما يحظر مشاركة الموظفين الحكوميين في جولات رئيس الوزراء والوزراء والبرلمانيين والمرشحين، خلال الدعاية الانتخابية. في سياق موازٍ، ألزمت محكمة تركية في إسطنبول أمس (الأربعاء) رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو بدفع تعويضات مالية قدرها 142 ألف ليرة تركية (30 ألف دولار) إلى الرئيس رجب طيب إردوغان وأقاربه، بسبب اتهاماته لهم بتحويل أموال إلى «جزيرة مان» البريطانية الواقعة في بحر آيرلندا. كان كليتشدار أواغلو اتهم في كلمة بالبرلمان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إردوغان وبعض أقاربه بتحويل أموال إلى جزيرة «مان» وأقام إردوغان وأقاربه دعوى قضائية ضده مطالبين بتعويض 1.5 مليون ليرة تركية (أكثر من 330 ألف دولار) لإساءته لهم. وفي القضية نفسها ألزمت محكمة أخرى في أنقرة الأسبوع الماضي كليتشدار أوغلو بدفع غرامة تبلغ 42 ألف دولار لإردوغان بتهمة إهانة رئيس الجمهورية وعدم تقديم مستندات تدل على صحة ادعاءاته بقيام إردوغان بإرسال أموال إلى شركة مجهولة في آيرلندا. ومن جانب آخر، أعلنت تركيا أنها شكلت لجنة مشتركة مع الولايات المتحدة لبحث تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999 والذي تحمله السلطات التركية المسؤولية عن تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب إردوغان في منتصف يوليو (تموز) 2016 كما أكدت استمرار ملاحقتها لعناصر وقيادات حركة الخدمة التابعة لغولن ومنهم عادل أوكسوز الذي تقول أنقرة إنه أحد مخططي محاولة الانقلاب والذي تلقت معلومات حول وجوده في ألمانيا وأن السلطات الألمانية أصدرت مذكرة بحث بحقه. وقال وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، في تصريحات أمس إن تركيا أنشأت مع الجانب الأميركي لجنة خاصة للعمل على تسليم غولن وإن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) باشر تحقيقات بشأن انتهاكات مختلفة لحركة غولن بينها التهرب الضريبي وتزوير تأشيرات الدخول. وأشار إلى أن نظيره الأميركي مايك بومبيو، أوضح له، خلال لقائهما في واشنطن في 4 يونيو الحالي أن بلاده تجري تحقيقات جادة بشأن المنظمة. وفي السياق ذاته، قال جاويش أوغلو إننا تواصلنا مع الجانب الألماني بخصوص عادل أوكسوز، المطلوب من قِبل تركيا في قضية محاولة الانقلاب، وإن برلين أصدرت مذكرة بحث بحقه، والمطلوب من ألمانيا بعد العثور عليه هو تسليمه لتركيا بموجب الاتفاقيات والقوانين.
وبالنسبة للعسكريين الأتراك الثمانية الفارين إلى اليونان، والذين أطلق القضاء اليوناني سراحهم الأسبوع الماضي قال جاويش أوغلو: «أعلم أن اليونان ترغب في إعادة (الانقلابيين) إلينا، لكنها تتعرض لضغوط من قبل الغرب بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، كي لا تقوم بتسليم الانقلابيين إلينا». ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي فرضت بعدها حالة الطوارئ المستمرة حتى الآن، ألقت السلطات التركية القبض على أكثر من 160 ألفا كما أقالت وأوقفت عن العمل عددا مماثلا، بحسب الأمم المتحدة، في إطار حملة تتعلق بتهم تتعلق بالتورط في محاولة الانقلاب، توسعت لتشمل معارضين للرئيس رجب طيب إردوغان، مما عرض تركيا لانتقادات واسعة.

ترمب ودبلوماسية الاستعجال المدروس في سنغافورة

الشرق الاوسط...لندن: أمير طاهري ... بصرف النظر عن النتيجة النهائية لقمة سنغافورة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، لقد جذب ذلك اللقاء انتباه العالم بالفعل، لأن يوصف بالمشهد الدراماتيكي الأبلغ أثراً لما يُمكِن أن يُطلق عليه «أسلوب ترمب الدبلوماسي». وإن فهمنا الأمر على نحوه الصحيح، فمن شأن هذا الأسلوب المساعدة في علاج عدد من المشكلات والقضايا الدولية الرئيسية بمشاركة مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية. وإن أسيء الفهم، فمن شأن أسلوب ترمب أن يسفر عن تعقيد بالغ في كثير من القضايا، وقد يؤدي، كما تقول بعض الدوائر النخبوية السياسية والثقافية الغربية، إلى إضعاف تحالف الدول الديمقراطية التي أرست الكثير من الأجندات العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم. ولكن ما السمات الرئيسية لأسلوب ترمب الدبلوماسي؟ ...

الطريقة المثلى للإجابة عن هذا التساؤل هي مقارنة أسلوب ترمب مع دبلوماسية سلفه باراك أوباما.
كان أوباما يفضل أن يُطلَق على أسلوبه اسم «الصبر الاستراتيجي»، والمثال الأبرز لذلك كما يزعم كان الاتفاق النووي مع جمهورية إيران الإسلامية. ولقد أمضى باراك أوباما قرابة الخمس سنوات في مفاوضات سرية وعلنية بغية إنجاز هذه الغاية. ولقد أدار عجلات المحرك بجولاته الكثيرة حول العالم من خلال إلقاء الخطب الرنانة المشيدة بالإسلام، بما في ذلك في إسطنبول والقاهرة، ومنح الجمهورية الإسلامية الشرعية كنموذج يُحتذى به للحكم الإسلامي في العالم. كما أنه وجه كثيراً من الرسائل إلى المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، متوسلاً الموافقة على الاجتماع في أي وقت وأي مكان، غير أنه لم يتلقَّ أي رد على الإطلاق. ولقد جنَّد دعم وإسناد عدد كبير من القوى الأخرى، التي ضمَّت في وقت من الأوقات كلاً من البرازيل وتركيا، بهدف التوصل إلى إبرام الاتفاق النووي الذي كان من بين نتائجه إضفاء المشروعية على البرنامج النووي الإيراني ولأن يكون مقبولاً به لدى المجتمع العالمي. واتباعاً لأسلوب القيادة من خلف الكواليس، منح أوباما ملالي طهران الفرصة الذهبية السانحة للتلاعب بالأوروبيين، والروس، والصينيين، وضرب بعضهم ببعض، وفوق كل شيء، اللعب ضد الولايات المتحدة الأميركية ذاتها. ونجم عن أسلوب أوباما بيان صحافي من 176 صفحة في نسخ مختلفة، ذلك الذي لم يوقع عليه أحد قط ولا يحظى بتصديق أية هيئة تشريعية في أية دولة حول العالم، ولكنه رغم ذلك مُنح صفة النص المقدس من قبل باراك أوباما. أما ترمب على النقيض من ذلك، لم يتلُ الخطب المطوَّلة، ولم يبعث بأية رسائل إلى كيم، ولم يتوسل الحصول على أية تفضيلات من كوريا الشمالية ونظامها الحاكم. وعندما حلَّق بخياله كان يستخدم اللغة الفجة الوقحة في وصف كيم عبر تغريدات قصيرة وحادة وموجزة، وألغى القمة في مرة ثم أعاد الموافقة على حضورها، مؤكداً على أنه ليس بالخصم السهل أو ليِّن العريكة. استغرقت عملية المفاوضات الكاملة مع بيونغ يانغ ستة أسابيع فحسب، بما في ذلك زيارة وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو. واستغرقت القمة الفعلية بين الزعيمين بضع ساعات قليلة، بما في ذلك الافتتاحية التي استمرت لدقيقة واحدة، والتي قرر دونالد ترمب خلالها أنه يمكنه التعامل مع شخصية كيم. وكانت النتيجة النهائية عبارة عن نص مقتضب، أوجز بكثير من النص المطول لباراك أوباما في حالة إيران واتفاقها النووي. ولقد رفض أوباما التوقيع على ذلك النص مع إيران، في حين أن دونالد ترمب وقَّع بالفعل على النص مع كوريا الشمالية. لا يفضل ترمب أسلوب القيادة من وراء الكواليس، وبالتالي لم تكن لديه حاجة لبهرجة الاحتفالات. ومع ذلك، فهو يحتفظ ببطاقات اليابان وكوريا الجنوبية والصين في مرحلة مؤجلة، وحتى روسيا نفسها تؤيد محاولته لتسوية المشكلة مع كوريا الشمالية. لقد أظهر ترمب أنه يفضل القيادة من الأمام، وربما في قلب الجبهة إن اقتضت الضرورة. لقد منح أوباما الكثير لإيران قبل أن يحصل منها على شيء باستثناء التعهدات اللفظية بعدم القيام بأمور معينة. في حين أن ترمب لم يمنح كوريا الشمالية شيئاً ملموساً قط، حتى مع إصراره بعد انقضاء القمة على استمرار سريان العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية حتى استكمال الصفقة تماماً. إلا أن كيم قد أطلق سراح الرهائن الأميركيين، ودمَّر الموقع الرئيسي لإجراء التجارب النووية في بلاده، وأنهى تقليداً شعبياً عمره 70 عاماً من حرق العلم الأميركي في البلاد، وأوقف ازدراء الإمبريالية الأميركية في الخطب الرسمية. وتعين على أوباما الابتسام والتحمل في الوقت الذي احتجزت طهران فيه الرعايا الأميركيين، وواصل كبار المسؤولين الإسلاميين في البلاد الوطء على العلم الأميركي يومياً قبل دخولهم إلى مكاتبهم. وبعد دقائق من الكشف عن النص النهائي لقمة سنغافورة، سمح كيم أيضاً بإغلاق الموقع الرئيسي لاختبارات الصواريخ الباليستية، وهي مكافأة ما بعد القمة للسيد دونالد ترمب. عمد أوباما إلى تعليق العقوبات على إيران، وأفرج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة، وحتى إنه سمح بتهريب الأموال النقدية إلى طهران في عملية لا تقوم بها إلا عصابات المافيا. وبطبيعة الحال، منح ترمب كيم شيئين مهمين: أولاً، معاملة زعيم كوريا الشمالية على قدم المساواة وأنه الرئيس الذي يستحق عقد قمة كاملة معه. وثانياً، التعهد بتأجيل المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، التي لم تكن مقررة قبل عام 2020 على أية حال.
كان نص باراك أوباما مع إيران محملاً بالمفردات القانونية والاصطلاحات السياسية، الأمر الذي يجعل من المستحيل الخروج بعدة تفسيرات من النص. أما نص دونالد ترمب بشأن كوريا الشمالية، رغم كل شيء، كان موجزاً ومباشراً من خلال التأكيد على الغاية من ورائه، وهو استكمال نزع السلاح النووي تماماً في مقابل الضمانات الأمنية لصالح بيونغ يانغ. ولقد رفض نقاد ترمب على الفور «الاستعجال التكتيكي» في مقابل «الصبر الاستراتيجي» لباراك أوباما. وأحد الأسباب وراء هذا الاختلاف بين الأسلوبين هو أن أوباما كان في الأربعينات من عمره رئيساً للبلاد، في حين أن ترمب في السبعينات الآن، مما يمنح الرجلين رؤى جد مختلفة ومتعارضة للدور الذي يلعبه الزمن في الدبلوماسية. ربما أن قرار ترمب الحديث عن كيم بعبارات متوهجة قد أثار حفيظة الكثيرين في الغرب. ولكن أسلوب ترمب لا يملك الوقت الكافي للإشادات الشفهية. وكان هدف دونالد ترمب في سنغافورة هو إلزام كيم بالتنازل التام عن المشروع النووي العسكري لكوريا الشمالية، وليس محاولة إقناعه بتغيير آيديولوجيته في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان واقتصادات السوق. ومن ثم، كان الاختبار النهائي للنجاح أو الفشل هو ما إذا كانت كوريا الشمالية سوف تُغلِق مشروعها النووي كما فعلت جنوب أفريقيا، وأوكرانيا، وروسيا البيضاء، وكازاخستان، والأرجنتين، والبرازيل في أوقات مختلفة. ومن السابق لأوانه، بطبيعة الحال، ترشيح دونالد ترمب لجائزة نوبل للسلام، على الرغم من حصول باراك أوباما عليها من قبل أن يفعل أي شيء سليم أو خاطئ. ويبقى العمل الشاق المضني في تنفيذ اتفاقية سنغافورة الموجزة. لا بد لحالة الحرب التي خيمت على آفاق شبه الجزيرة الكورية لما يزيد على سبعة عقود أن تنتهي. ولا بد من محاسبة المسؤولين عن الآلاف من الكوريين الجنوبيين الذي اختفوا أو سُجنوا في كوريا الشمالية. وهناك أكثر من 30 ألف مواطن كوري شمالي يشاركون في المشروع النووي الوطني لا بد من إعادة تدريبهم وتكليفهم بأعمال أخرى. يتعين على الولايات المتحدة وعلى كوريا الشمالية إقامة العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء. ولا بد لمعاهدة السلام الكاملة أن تحل محل الهدنة الراهنة القائمة تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة. ويجب تحويل المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين إلى حدود طبيعية ومناسبة بين البلدين، كخطوة على طريق لم الشمل النهائي وبموافقة متبادلة بين الجانبين. تترك صفقة سنغافورة الأخيرة الجمهورية الإسلامية في إيران باعتبارها الحلقة الوحيدة المتبقية مما يُعرف عالميا باسم «محور الشر»، وهو الأمر الذي تحتاج القيادة في طهران إلى النظر والتفكير فيه بمنتهى الجدية. في الوقت الذي كان التاريخ فيه على أتم الاستعداد للتحرك بسرعة أكبر، تسبب صبر أوباما الاستراتيجي في تفاقم الأوضاع بالنسبة إلى إيران. لذلك، قد يكون أسلوب الاستعجال التكتيكي لدونالد ترمب موحياً بنموذج جديد من نماذج حل المشكلات الدبلوماسية الدولية.

 

 

 

 

 

 

 



السابق

لبنان....«عيون» لبنان على «الملعب الخلفي» لـ «مونديال روسيا»..عملية تأليف الحكومة في استراحة..جعجع: إبحثْ عن صفقة بواخر الكهرباء لمعرفة خلفيات هجوم..الحريري يطالب روسيا بحفظ حقوق اللاجئين..واشنطن: نعمل مع اللبنانيين على بناء قوات جوية استثنائية...بوابات إلكترونية على مداخل «عين الحلوة» تثير استياء سكان المخيم....

التالي

سوريا....واشنطن: سنتخذ إجراءات حازمة وملائمة رداً على انتهاكات حكومة سورية....الأسد يلوّح باستعادة الجنوب بالقوة إذا فشل الحل السياسي...الأسد يلمح لإقامة قواعد إيرانية وبقاء طويل لـ«حزب الله» في سورية..تعرف إلى حواجز ميليشيات الأسد التي تمت إزالتها من دمشق...

The United Arab Emirates in the Horn of Africa

 الخميس 8 تشرين الثاني 2018 - 7:38 ص

  The United Arab Emirates in the Horn of Africa   https://www.crisisgroup.org/middle-east-… تتمة »

عدد الزيارات: 14,949,247

عدد الزوار: 406,623

المتواجدون الآن: 0