العراق....بصماتٌ إيرانية في تحالف الصدر - العامري... «المُفاجئ».. اعتقالات بحرق صناديق الاقتراع وتفجير مخازن سلاح في بغداد....العبادي والمالكي مرشحان لدخول تحالف الصدر والعامري..الحزبان الكرديان الرئيسان يرحّبان بالتحالف بين الصدر والعامري...تجمع أسبوعي يسلط الضوء على مأساة «المفقودين» في الموصل...

تاريخ الإضافة الخميس 14 حزيران 2018 - 3:53 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


بصماتٌ إيرانية في تحالف الصدر - العامري... «المُفاجئ».. اعتقالات بحرق صناديق الاقتراع وتفجير مخازن سلاح في بغداد...

الراي....بغداد - وكالات - أعلن زعيما القائمتين الانتخابيتين اللتين تصدرتا نتائج الانتخابات التشريعية في العراق، رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف «الفتح» الموالي لإيران هادي العامري، بصورة مفاجئة، تحالفهما في ائتلاف حكومي لقيادة البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة. وهذا التحالف الذي خلط الأوراق السياسية في العراق من شأنه أن يقضي على آمال رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي بالاستمرار في الحكم، بعدما حلت قائمته الانتخابية في المرتبة الثالثة. وإثر انتخابات 12 مايو الماضي، فاجأ ائتلاف «سائرون» (تحالف بين الصدريين والشيوعيين وبعض أحزاب التكنوقراط) الجميع بتصدّره نتائج الانتخابات بـ54 مقعداً، فيما حل ثانياً بـ 47 مقعداً ائتلاف «الفتح» بزعامة هادي العامري الذي يعتبر أحد أبرز قادة فصائل «الحشد الشعبي» المدعومة من إيران. أما قائمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته فحلت في المرتبة الثالثة بـ42 مقعداً. وقال الصدر في مؤتمر صحافي مشترك مع العامري في مدينة النجف، ليل أول من أمس، إنه «تم عقد اجتماع مهم جداً بين تحالف (سائرون) وتحالف (الفتح)، ونعلن للجميع أنه تحالف حقيقي... من أجل الاسراع في تشكيل الحكومة الوطنية وضمن الأطر الوطنية والكل مدعوون للفضاء الوطني بعيداً عن المحاصصة الطائفية». من جهته، قال العامري، الذي يتحدث الفارسية بطلاقة، إن «هذه دعوة للجميع إلى الفضاء الوطني... وإن شاء الله سنشكل اللجان للبحث مع الجميع ضمن الفضاء الوطني للإسراع في كتابة برنامج الحكم ويتم الاتفاق عليه لاحقاً». وقال الناطق باسم تحالف «الفتح» أحمد الأسدي، في بيان، «الفتح وسائرون يعلنان نواة الكتلة الأكبر ويدعوان جميع الكتل الفائزة إلى المشاركة في هذا التحالف وفق برنامج حكومي يتفق عليه يكون مناسباً لمواجهة التحديات والأزمات والمشاكل التي يمر بها العراق». وشكل هذا الإعلان مفاجأة صدمت الطبقة السياسية في العراق، ذلك أن الصدر ألمح في السابق إلى رفضه التحالف مع العامري، لا سيما في ظل انتقاداته المتواصلة لممارسات الميليشيات. وكان قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال قاسم سليماني زار بغداد غداة صدور نتائج الانتخابات وحضّ سائر القوى الشيعية المحافظة، بمن فيها ائتلاف «الفتح»، على عدم التحالف مع الصدر، الذي ما انفكت سياسته تتباين مع سياسة طهران. لكن يبدو أن تطوراً طرأ في الآونة الأخيرة، بعد قرار مجلس النواب إعادة عد الأصوات يدوياً في ظل الحديث عن عمليات تزوير وانتهاكات شابت عملية الاقتراع، وسط معلومات عن تدخل إيراني قوي لتوحيد «البيت الشيعي». ووفقاً لمراقبين، فإن إيران تراجعت عن موقفها المعارض للصدر لأنها من جهة تريد أن تظهر بمظهر الراعي للترتيبات السياسية في العراق ومن جهة ثانية تخشى حدوث اضطرابات واسعة في حال اعتبر أنصار الصدر (غالبيتهم من فقراء بغداد) أن الانتصار سُرق منهم. أما الصدر فهو يريد إبعاد شبح الفتنة والحرب الأهلية التي حذر منها قبل يومين، ويعتبر أن مهادنة حلفاء إيران تكفل له عدم تشكيل غالبية من دون تياره السياسي. على أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان التحالف بين الصدر والعامري جزءاً من التحالف الذي أعلنه الصدر الأسبوع الماضي أم أنه يفتح الباب أمام قيام تحالف مختلف. وكان الصدر أعلن الأسبوع الماضي، عن تشكيل تحالف باسم «الوطنية الأبوية» يجمع «سائرون»، وقائمة «الوطنية» التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي ويشارك فيها عدد كبير من النواب السنة، وقائمة «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم. ووصل مجموع مقاعد تحالف «الوطنية الأبوية» في البرلمان المقبل إلى نحو مئة نائب، ما يعني أنه في حال انضمام «الفتح» (47 مقعداً) إليه، سيصبح قريباً جداً من الغالبية المطلوبة (165 نائباً من أصل 329) للتمكن من تسمية وزراء الحكومة المقبلة. من جهته، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي أنه يعارض إعادة الانتخابات البرلمانية، وذلك في ظل التوتر السياسي الذي أجّجه حريق في موقع تخزين صناديق الاقتراع شرق بغداد. وقال العبادي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، مساء أول من أمس، إن «المحكمة الاتحادية في نهاية المطاف تقرر هل تصادق على نتائج الانتخابات جميعها أو على بعضها أو لا تصادق... الموضوع بأمر القضاء... السياسيون والكتل السياسية بل حتى الحكومة والبرلمان ليس لهم صلاحية إلغاء الانتخابات». وتوعد بمعاقبة أي طرف يسعى لتخريب العملية السياسية، مؤكداً أن حريق صناديق الاقتراع «متعمد»، وأن النائب العام سيوجه تهماً لمن يحاولون تقويض العملية السياسية. وفي هذا السياق، أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، أمس، عن إصداره مذكرات قبض بحق 20 متهماً بحادثة انفجار مخزن أسلحة وسط حي سكني في مدينة الصدر شرق بغداد قبل أيام، واعتقال 6 متهمين بحرق الأجهزة الخاصة بالانتخابات في جانب الرصافة شرق بغداد. وليس بعيداً، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا رفضها طلباً لمفوضية الانتخابات بإصدار قرار بوقف تنفيذ أحكام القانون الذي أقره مجلس النواب الاسبوع الماضي بشأن إلغاء عملية عد الأصوات إلكترونياً وإعادة إجرائها يدوياً. من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده على اتصال مع إيران في ما يتعلق بعملية عسكرية محتملة ضد مسلحي «حزب العمال الكردستاني» في جبال قنديل شمال العراق، القريبة من الحدود الإيرانية. وقال في مقابلة متلفزة: «نحن على اتصال مع إيران. يمثل حزب العمال الكردستاني تهديدا لهم أيضاً. وقنديل قريبة من حدود إيران... سنعزز التعاون مع إيران».

العراق: العبادي والمالكي مرشحان لدخول تحالف الصدر والعامري

الشرق الاوسط...بغداد: حمزة مصطفى.... كشفت مصادر عراقية مطلعة على مفاوضات تشكيل «الكتلة الأكبر» في البرلمان لتأليف الحكومة، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يتزعم «تحالف النصر» ونائب الرئيس نوري المالكي الذي يقود «ائتلاف دولة القانون» مرشحان «ضمن شروط معينة» لدخول التحالف الذي أعلنه زعيم كتلة «سائرون» و«التيار الصدري» مقتدى الصدر ورئيس «تحالف الفتح» هادي العامري، أول من أمس. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «المالكي سيدخل في التحالف في جزء من شروط (الفتح) على الصدر، فيما يدخل العبادي في أحد شروط الصدر. ولم يعرف بعد ما إذا كان هذا التحالف سيسهل أم يعقد مهمة اختيار رئيس الوزراء». وعدّت أن التحالف الجديد «أجهض احتمال وقوع مواجهة بين الطرفين (سائرون والفتح)، خصوصاً بعد ظهور نتائج الانتخابات، وإن كانت بدت مقبولة لكليهما». ولم يتضح برنامج التحالف الجديد أو أهدافه. لكن أوساطا سياسية عراقية ترجح أنه ثمرة «ترتيب وضغط إيراني»، بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى بغداد قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني الذي «جمع أقصى النقيضين الشيعيين». وفاجأ الصدر والعامري الساحة السياسية بإعلان التحالف الجديد من مقر الأول في مدينة النجف، مساء أول من أمس، خصوصاً أنه جاء بعد أيام من «تفاهمات» بين «سائرون» بزعامة الصدر و«تحالف الوطنية» بزعامة إياد علاوي و«تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، جرى تفسيرها على أنها مقدمة لإعلان تحالف قد ينضم إليه «النصر» بزعامة العبادي، وربما «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني. لكن رغم أن هذه الصفقة تبدو إيرانية، كما يرجح المراقبون، خصوصاً لجهة تأثير إيران على القوى الشيعية، فإن طهران نفسها تدرك أنها إذا كانت قادرة على الضغط على حلفائها ليكونوا ضمن تحالف جديد، حتى لو كان هشاً كسابقه، فإنها لم تعد تملك كل مفاتيح اختيار رئيس الوزراء المقبل الذي لا تزال تسميته معلقة بانتظار انتهاء الجدل بشأن مصير نتائج الانتخابات المؤجل حتى الآن بعهدة القضاء. ولم تخف قوى سنية وكردية ومسيحية وتركمانية مخاوفها مما يجري على الساحة الشيعية من «اصطفافات طائفية» سريعة، أجهضت ما كان يجري الحديث عنه بشأن «الأغلبية السياسية». وقال وزير الهجرة والمهجرين القيادي في «حركة التغيير» الكردية جاسم محمد الجاف لـ«الشرق الأوسط» إن «كل الكلام عن تشكيل التحالفات بين الكتل النيابية سابق لأوانه». وأوضح أن «الحديث عن كتلة نيابية يمكن أن يجري بعد أداء القسم في الجلسة الأولى»، مشيراً إلى أن «هذا الشيء بعيد حالياً لأنه لا توجد نتائج انتخابية مرفوعة للمحكمة الاتحادية للمصادقة عليها». وأضاف أن «كل ما يحصل الآن هو مجرد تفاهمات أولية ولقاءات سياسية عبارة عن أوراق سياسية لمصلحة آنية». وعما إذا كانت هذه التحركات قد أجهضت مفهوم «الأغلبية السياسية»، يقول الجاف إن «خلق أغلبية سياسية لا بد من أن يكون على مرحلتين؛ وهما مرحلة التوقيع على تحالف بأكبر كتلة نيابية. والثاني هو الاتفاقات على تشكيلة الرئاسات والحكومة». وأضاف أن «ذلك يحتاج إلى تمثيل المكونات الثلاثة غير المتفقة في ما بينها أو بينها وبين المكونات الأخرى». وعدّ أن «هذه التحركات كلها فقط من أجل الضغط للقبول بالنتائج المزيفة للانتخابات الحالية ليس إلا». وقال القيادي في «تحالف القرار» السني أثيل النجيفي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاصطفاف الطائفي الجزئي أمر مفروض، ولا يمكن أن نتصور تجاوزه في هذه المرحلة، فالمشتركات بين الكتل الشيعية أو السنية أو الكردية أكثر في ما بينها، مما بينها وبين الآخرين». ورجح تغير التوازنات بين أطراف التحالف الجديد، مشيراً إلى أن «الأمر مختلف الآن، ومهما كان التحالف الشيعي، فإننا سنشهد تغييراً داخلياً في ميزان القوى وصعود قوى على حساب أخرى». وأضاف: «كما قلنا من البداية؛ علينا أن نتقبل نتيجة تحالفات الكتل الشيعية ونتعامل مع النتيجة؛ إذ ليس لنا دور في داخل البيت الشيعي. ولكن دورنا يبدأ عندما تكتمل تحالفات الكتل الشيعية وتبدأ بالتفاوض مع الكتل الأخرى». وعدّ أن «الأهم هو أننا يجب أن ننظر إلى مخاطر الفراغ الدستوري، والصراع الأميركي – الإيراني، وعودة تنظيم داعش، على أنها مخاطر تحتاج من الجميع تقديم تنازلات ولملمة الأوضاع قبل انفلاتها». وأعرب نائب رئيس «الجبهة التركمانية» النائب حسن توران عن تخوفه من أن «تعود مناطقنا عرضة للمساومات السياسية». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لغرض تحقيق الكتلة الأكبر، ستنضم الكتل بشروط. ونخشى أن تكون شروط الحزبين الكرديين الرئيسيين هي مساس بالوضع الحالي لكركوك». وحذر من «التفريط بالإنجاز الذي حققته الحكومة ودفعت لتحقيقه شهداء من خيرة أبناء الوطن»، مشيراً إلى أن «المشهد سيتكرر للمرة الرابعة بتخندقات طائفية وعرقية لا تقبل القسمة إلا على 3؛ شيعة وسنة وكرد، ويهمش الباقون». إلى ذلك، قال التلفزيون العراقي، إن مجلس القضاء الأعلى أصدر أوامر باعتقال 20 شخصاً متهمين بالتورط في انفجار مستودع للذخيرة في بغداد، بعد أسبوع من التفجير الذي أودى بحياة 18 شخصاً وأسفر عن إصابة أكثر من 90 آخرين في حي مدينة الصدر. وقالت وزارة الداخلية، إن مستودعاً للذخيرة انفجر، ووصفت الهجوم بأنه «عدوان إرهابي» على مدنيين.

الحزبان الكرديان الرئيسان يرحّبان بالتحالف بين الصدر والعامري

الحياة....أربيل - باسم فرنسيس ... رحب الحزبان الكرديان الرئيسان «الديموقراطي الكردستاني» و»الاتحاد الوطني الكردستاني» بإعلان التحالف بين لائحتي «سائرون» و»الفتح»، تمهيداً لتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، فيما اتهم قيادي في «الوطني» كل من يعمل على مصادرة أصوات قوات البيشمركة بـ «الخائن». وكان الحزبان أكدا اتفاقهما على الذهاب إلى بغداد بوفد مشترك للمشاركة في المفاوضات حول الحكومة المقبلة، وسط مقاطعة المعارضة الكردية التي تتهمهما بـ «ارتكاب تلاعب مبرمج في نتائج الانتخابات»، في وقت تصاعدت موجة الغضب من قرار البرلمان الاتحادي إلغاء نتائج الاقتراع الخاص في إقليم كردستان. وبعد وقت قصير من إعلان رجل الدين مقتدى الصدر دخول لائحته الانتخابية «سائرون» في تحالف مع لائحة «الفتح» برئاسة هادي العامري زعيم «منظمة بدر» ليل الثلثاء، سارع الحزبان الكرديان إلى إصدار بيان وصفا فيه الخطوة بـ «الإيجابية». وأشار بيان الحزبين إلى أن «سياسات خاطئة وضعت عملية الانتخابات وحل الخلافات في دوامة خطيرة». ورأى أن «الإعلان عن نواة هذا التحالف أتى بهمة المخلصين لإنقاذ البلاد من الأزمة». وتوقع الحزبان أن «تكون هذه الخطوة بداية لخارطة سياسية وتحالف جيد، لكسر الجمود السياسي»، وحضا كل القوى السياسية على «تغليب النقاط المشتركة على نقاط الخلاف لتشكيل حكومة توافقية وطنية». إلى ذلك، كشف حزب «الاتحاد الوطني» عن توجيهه رسالة إلى المرجع الشيعي علي السيستاني طالبه فيها بأن «يبذل همته وحكمته، لحل المشكلات بين الأطراف الشيعية والأطراف الأخرى سريعاً، وفقاً للأعراف الانتخابية والقانون والدستور». وأشار إلى أن «ما يمر به العراق من أوضاع خطيرة تستدعي حل المشكلات وتشكيل حكومة وطنية توافقية موسعة، واحترام حقوق الناخبين الذي تقتضيه المسؤولية التاريخية والوطنية والسياسية والقانونية». واتسع الانقسام السياسي في كردستان عقب ادعاءات المعارضة مصادرة أصواتها من قبل الحزبين الرئيسين، خصوصاً «الوطني» الذي اتهمته بارتكاب عمليات تزوير واسعة في مناطق نفوذه في محافظة السليمانية، وكركوك المتنازع عليهما. وطالب بافل طالباني القيادي في «الوطني» ونجل الرئيس السابق جلال طالباني بـ «الحفاظ على حقوق وأصوات البيشمركة»، قائلاً إن «كل من يعمل بخلاف ذلك يعتبر خائناً»، في إشارة إلى مساهمة المعارضة الكردية في قرارات البرلمان الاتحادي المتعلقّة بإلغاء نتائج الاقتراع الخاص في الإقليم، وإجراء عد وفرز يدوي لها.

كوبيتش يلتقي القضاة المكلفين مهام مجلس المفوضين

الحياة...بغداد - جودت كاظم .. أفاد الناطق باسم «مجلس القضاء الأعلى» في العراق القاضي عبد الستار بيرقدار، في بيان أمس، بأن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، التقى القضاة المكلفين بمهام مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وأشار بيرقدار إلى أن «القضاة ناقشوا وكوبيتش سبل دعم بعثة الأمم المتحدة في العراق عمل مجلس المفوضين، في تنفيذ قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات». وكشف أن «الجانبين بحثا في قضايا متعلقة بكيفية تجاوز تعقيدات رافقت إعلان نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، وسبل السعي إلى تنفيذ أحكام القانون في شكل عادل وشفاف». إلى ذلك، ردت المحكمة الاتحادية العليا العراقية طلبات بإصدار «أمر ولائي» لوقف التعديل الثالث الذي أجراه البرلمان الاتحادي على قانون الانتخابات. وكان رئيس المحكمة الاتحادية القاضي مدحت المحمود أعلن في وقت سابق تلقيه طلباً من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لإيقاف التعديل الثالث على قانون الانتخابات الذي أقره البرلمان أخيراً.

تجمع أسبوعي يسلط الضوء على مأساة «المفقودين» في الموصل

بعضهم كان محتجزاً لدى «داعش» وآخرون يُشتبه بولائهم للتنظيم

الموصل: «الشرق الأوسط» ... تحولت ساحة المنصة في مدينة الموصل، شمال العراق، منذ استعادة المدينة من أيدي تنظيم داعش قبل نحو عام، إلى موقع تجمع كل يوم جمعة لسيدات يبحثن عن مصير مفقودين من عائلاتهن، بحسب تحقيق نشرته وكالة الصحافة الفرنسيةوأشارت الوكالة إلى أن مشهد نساء يرتدين ملابس سوداء، ويرافقهن أطفالهن وبعض الرجال، ويحملن صور «مفقودين» في الموصل، يذكّر بـ«أمهات ميدان مايو»، اللواتي فقدن أطفالهن في عهد الديكتاتورية العسكرية في الأرجنتين (1976 - 1983).  ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي حاول الاقتراب من النسوة المعتصمات عند زيارته الموصل في مارس (آذار) الماضي، لكن عناصر حمايته حالوا دون ذلك. ولكل واحدة منهن مأساة. بينهن شيماء محمد التي تعيش مع أبنائها الستة على أمل العثور على زوجها علي أحمد الذي خطفه تنظيم «داعش» بعد اقتحام منزلها في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وعثرت عليه قوات الأمن داخل سجن خلال معارك تحرير المدينة. أحمد الذي كان شرطياً، وأصبح اليوم في الأربعينات من العمر، لا يختلف حاله عن آلاف العراقيين، خصوصاً ممن كانوا عناصر في قوات الأمن اعتقلوا من قبل تنظيم داعش خلال حكمه الذي استمر 3 سنوات للموصل. وقالت شيماء (38 عاماً)، التي ترتدي حجاباً أسود ورداء طويلاً من اللون ذاته، وهي متجهة إلى ساحة المنصة: «لقد اعتقل زوجي (...) واحتجز مع آخرين، واستخدموا كدروع بشرية خلال المعارك في غرب الموصل»، وأضافت فيما اغرورقت عيناها بالدموع أن «قوات الأمن اعتقلته لأنه لم يكن يحمل أي وثائق، وكانت لحيته طويلة بسبب اعتقاله لفترة طويلة لدى (داعش)»، كما جاء في تحقيق الوكالة الفرنسية. ولم يصل شيماء أي تبليغ رسمي حول مصير زوجها، لكنها أكدت للوكالة الفرنسية أنها «حصلت على معلومات تشير إلى أنه معتقل في مطار المثنى»، في بغداد، حيث يعتقل عدد كبير من المشتبه في تورطهم بـ«الإرهاب». وأكدت مصادر أمنية لوكالة الصحافة الفرنسية عدم صحة هذه المعلومات، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ جميع عائلات المعتقلين من الموصل. ومن جانبه، قال القاضي عبد الستار بيرقدار، المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى، في بيان، إن «مضي سنتين على الفقدان في حوادث الأعمال الإرهابية، وإذا لم يعرف مصير المفقود خلالها، يعد سبباً كافياً للحكم بوفاة المفقود». ويقول سامي فيصل، مسؤول منظمة لحقوق الإنسان في محافظة نينوى، وكبرى مدنها الموصل، إن «عدداً كبيراً من المفقودين أعدمهم (داعش)، ورمى بجثثهم في حفرة الخسفة»، الواقعة إلى الجنوب من الموصل. ويرجح أن يكون موقع حفرة «الخسفة»، السيئ الصيت، عبارة عن منخفض كبير ناجم عن إحدى الظواهر الطبيعية، ويعتقد بعض الناس أنه حدث جراء سقوط نيزك في ذلك المكان الذي يعد أحد أكبر المقابر الجماعية في العراق، وقد استخدمه الدواعش لتنفيذ الإعدامات. وأضاف فيصل أنه وفقاً لمعلومات قدمتها عائلات، هناك «1820 شخصاً مفقوداً، من كلا الجنسين ومن مختلف الشرائح الاجتماعية، من عسكريين وموظفين وصحافيين وناشطين وغيرهم»، مشيراً إلى أنه من المستحيل معرفة عدد الذين ما زالوا على قيد الحياة. وقال إنه بالإضافة إلى هؤلاء «هناك 3 آلاف و111 إيزيدياً مفقوداً، من النساء والرجال»، فيما عاد بعضهم إلى عائلاتهم بعد سنوات من العبودية وسوء المعاملة. بدورها، تعيش «أم عبد الله» خوفاً متواصلاً مما قد يحدث لابنها، إذا كان على قيد الحياة، لأن المتشددين أجبروه وسجناء آخرين من عناصر الأمن على إعلان الولاء لتنظيم داعش المصنّف «إرهابياً» في العراق. وترى «أم عبد الله» (80 عاماً) أن ما يحدث للمفقودين «عقاب»، قائلة: «اليوم، وبدلاً من إطلاق سراحهم، وتعويضهم عما لحق بهم، يستمر حبسهم، وربما ستلفق لهم تهم الانتماء للإرهاب، ويعاقبون عليها». كان كثيرون من المفقودين عناصر في قوات الأمن أو موظفين حكوميين، ويعتبرهم المتشددون في كلا الحالتين موالين لحكومة «كافرة». والتقى أولياء هؤلاء المفقودين مع كثير من المسؤولين المحليين، كما ناشد نواب في البرلمان الجهات الحكومية للتدخل لمعرفة مصير هؤلاء، حسبما ذكر «أبو لؤي». وأكد هذا الرجل العاطل عن العمل (56 عاماً) أنه يقضي كل وقته تقريباً في البحث عن ولديه اللذين اختطفا في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2016، من داخل منزلهم على أيدي متشددين، مع «14 رجلاً من العائلة نفسها»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ولم يعرف «أبو لؤي» منذ ذلك اليوم مصير ولديه لؤي وقصي، وبات الآن مسؤولاً عن تربية طفليهما، أحدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة والآخر يرفض الكلام منذ رؤية مشهد اختطاف والده. وذكر هذا الرجل أنه بعد أشهر طويلة من البحث والتحقق «تأكدنا أنهم أحياء ومعتقلون لدى القوات الأمنية»، وتابع: «لا أدري حتى لماذا اعتقلوا». وتعيش «أم لؤي» (52 عاماً) وسط حزن ودموع لا تنقطع، وهي ترتدي عباءة سوداء مفترشة أرض منزلها الصغير في حي النبي يونس التاريخي، وسط الموصل، بانتظار أي أخبار عن أبنائها الذين لم يبقَ منهم سوى صور وذكريات.

 

 



السابق

اليمن ودول الخليج العربي.....الحديدة.. انتصارات نوعية والميليشيا تفقد السيطرة....زيارة هادي إلى أبوظبي تنجح في تعزيز الجهود الداعمة للشرعية..الشرعية اليمنية تصل مشارف مطار الحديدة بدعم من التحالف...قرقاش: التحالف أعد خطة عاجلة لتسليم المساعدات إلى الحديدة..خطة ترامب للسلام العربي - الإسرائيلي تضع دول الخليج... «في مقعد السائق»..سلطان بن سحيم:العرب يحررون الحديدة وقطر تتحالف مع إيران...قطر تدعم الأردن بـ 10 آلاف فرصة عمل و500 مليون دولار...بوتين يبحث مع محمد بن سلمان التعاون الثنائي وملف خفض إنتاج النفط....

التالي

مصر وإفريقيا....السيسي يدعو المصريين إلى تحمل زيادات الأسعار...السيسي: لن أُرجئ القرارات الصعبة والدعم الخارجي لا يستمر مدى الحياة..غضب في ليبيا بعد دعوة إيطالية لحصارها بحرياً...تونس: «النهضة» تتصدر النتائج الرسمية للانتخابات البلدية..تجدد المعارك بين الجيش ومتمردين ونزوح آلاف في دارفور..المغرب: الزفزافي ورفاقه يقاطعون جلسات محاكمتهم....

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 13,969,001

عدد الزوار: 386,472

المتواجدون الآن: 1