سوريا...إيران أكثر مرونة للحديث عن {تقليص} وليس إنهاء الوجود...تركيا وأميركا لتفعيل الخطوات التنفيذية لخريطة طريق منبج ...«داعش» يكثف هجماته في البادية السورية..انسحاب الشرطة الروسية من ريفي حمص وحماة..فصائل موالية لأنقرة تطرد من عفرين عائلات أجليت من الغوطة..توتر بين قوات النظام و «حزب الله» في البوكمال..تحركات "روسية - أمريكية" لإنهاء دور "حزب الله" في سوريا ولبنان..

تاريخ الإضافة الأربعاء 13 حزيران 2018 - 4:02 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


«قوات إيران» تشارك في معركة درعا وموسكو تستعجل حسمها...

طهران تعلن فشل «صفقة الجنوب» وترجع ذلك إلى اشتراط واشنطن انسحابها الكامل من سورية...

كتب الخبر طهران - فرزاد قاسمي... زعمت إيران أن المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل على خروج جميع القوات الأجنبية من جنوب سورية فشلت، واتفق مسؤولون إيرانيون وروس وسوريون وعراقيون، خلال اجتماع رباعي في بغداد الأسبوع الماضي، على بدء عملية واسعة في المنطقة تقودها القوات الإيرانية.... كشف مصدر عالي المستوى في «فيلق القدس»، التابع للحرس الثوري الإيراني لـ«الجريدة»، أن القوات الموالية لإيران ستشارك في «عملية تحرير السويداء والقنيطرة ودرعا»، مؤكداً فشل المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة على خروج جميع القوات الأجنبية من جنوب سورية. وأوضح المصدر أن الروس كانوا مصرين على عدم مشاركة القوات الموالية لإيران في أي عملية في الجنوب السوري وأن تقوم قوات الرئيس بشار الأسد بالدخول الى هذه المناطق بتوافق سياسي بدلا من القيام بعملية عسكرية واسعة على فصائل المعارضة، مشيراً إلى أنهم ضغطوا على الإيرانيين لسحب عناصرهم والعناصر الموالية لهم لمسافة تبعد نحو 40 كلم من الحدود الإسرائيلية لتفادي التصادم مع تل أبيب. وذكر المصدر أنه بالفعل وافقت إيران على المقترح الروسي مقابل وقف الإسرائيليين عملياتهم العسكرية ضد القوات الموالية لها في سورية، حتى إنها سحبت بعض عناصرها من الشمال السوري كي لا تكون على خطوط تماس مع القوات الموالية للولايات المتحدة أيضاً.

طريق مسدود

ووفق المصدر، فإن المفاوضات على إخلاء جنوب سورية من القوات الأجنبية وصلت لطريق مسدود بعد أن اشترطت الولايات المتحدة وإسرائيل على روسيا خروج إيران من كل الأراضي السورية قبل خروج الأميركيين من منطقة وقاعدة التنف فقط، مبيناً أن الإيرانيين وافقوا على إبعاد قواتهم من الجنوب السوري شرط تسليم كل هذه المناطق إلى قوات الأسد الحكومية، وتفكيك القاعدة الأميركية كلياً، ووقف جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية ضدهم. وأكد المصدر أن الروس أيضاً دعموا الموقف الإيراني القاضي بخروج جميع القوات الأميركية والموالية لها من الجنوب السوري وقدموا ضمانات للأميركيين بأن القوات الموالية لإيران لن تدخل هذه المناطق ولكنهم لم يقبلوا ولم يقدموا أي ضمان بإخراج قواتهم أو حلفائهم من الجنوب السوري من جهتهم.

اجتماع رباعي

وقال المصدر، وعليه فإن اجتماعاً رباعياً بين إيران وروسيا والعراق وسورية تم عقده في بغداد الأسبوع الماضي بحضور السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، المستشار الأعلى السابق لقائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني، تم خلاله الاتفاق على قيام القوات السورية بمهاجمة المنطقة الجنوبية، على أن تقوم القوات الإيرانية في سورية بدعمها، وتقوم الميليشيات العراقية الموالية لإيران بهجوم واسع ضد تنظيم «داعش» في غرب العراق لفرض الأمر الواقع على الارض قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في النمسا خلال الشهرين المقبلين. وأضاف المصدر أن الروس أبلغوا الايرانيين أنهم يحضرون لهذه القمة ويجب أن تنتهي عملية الجنوب السوري قبلها، لكي يستخدموا هذه الورقة للضغط على الأميركيين ليخرجوا من سورية ويعدلوا موقفهم من الاتفاق النووي.

فلول «داعش»

وبحسب المصدر، فإن الميليشيات العراقية ستهاجم الفلول المتبقية من «داعش» في شرق سورية، وتم الاتفاق على السماح للقوات العراقية بمهاجمة وقصف مجموعات التنظيم في عمق الأراضي السورية على الحدود العراقية كاملة. وفي خطوة تمهيدية، تمكنت قوات النظام وحلفاؤها أمس الأول من طرد «داعش» من مدينة البوكمال في دير الزور، بعدما تمكن من السيطرة على أجزاء منها في الشمال والغرب إثر هجوم فجر الجمعة بدأ بتنفيذ 10 هجمات انتحارية.

هجوم كيماوي

في هذه الأثناء، اتهمت القيادة العسكرية الروسية في حميميم الجيش الحر بالإعداد لهجوم بمواد كيماوية في محافظة دير الزور، مؤكدة في بيان أن عناصره «أدخلوا أنابيب تحتوي على غاز الكلور بمساعدة من القوات الخاصة الأميركية إلى بلدة حقل الجفرة في مقاطعة دير الزور، وذلك لتمثيل هجوم كيماوي وتصويره واستخدامه لتبرير قصف جوي للتحالف الدولي على أهداف حكومية سورية وتبرير عمليات المسلحين». وسخر قائد عسكري في الجيش السوري الحر من تصريح القاعدة الروسية، مؤكداً أن حقل الجفرة النفطي، هو تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية (قسد) ولا وجود للجيش السوري الحر في تلك المنطقة.

تحركات "روسية - أمريكية" لإنهاء دور "حزب الله" في سوريا ولبنان..

أورينت نت - لبنان - طوني بولس ... الحدود السورية اللبنانيةالشرطة العسكرية الروسيةميليشيا حزب اللهأثار الاحتكاك الذي حدث مؤخرا بين ميليشيا حزب الله والقوات الروسية في مدينة القصير جنوب غربي حمص قرب الحدود السورية – اللبنانية، عدة تساؤلات حول مصير النفوذ الإيراني وحلفائه في المنطقة، والتسويات " الأميركية – الروسية – الإسرائيلية" في الجنوب السوري وتداعياته على دور "حزب الله" على الحدود اللبنانية. وأشارت معلومات إلى أن الشرطة العسكرية الروسية استطلعت الحدود اللبنانية - السورية كاملة، وهي تُعِد للانتشار على طول هذه الحدود، ما يعني عمليا وقف تسرب الأسلحة والمقاتلين من لبنان إلى سوريا، وتفكيك القواعد الثابتة التي أنشأها الحرس الثوري الإيراني وميليشيا حزب الله في مناطق القصير والقلمون. ولفتت المعلومات إلى أن انتشار القوات الروسية على الحدود يعني أيضا، ضبط الحدود من الناحية السورية، ووقف عمليات التهريب بين البلدين والتي يشرف عليها "حزب الله" عبر المرافئ السورية في طرطوس واللاذقية، ويقوم بإدخالها إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية، حيث يقدر خبراء اقتصاديون مدخول "الحزب" اليومي بأكثر من 500 ألف دولار أميركي، لقاء رسوم حماية الحاويات "كونتيرات" التي يتم تهريبها إلى لبنان بمعدل 5 آلاف دولار لكل حاوية، ما يتسبب بخسائر هائلة للاقتصاد اللبناني، ونشوء نظام اقتصادي غير شرعي موازٍ للاقتصاد الشرعي المتداعي.

ترسيم الحدود

وأضافت المعلومات أن تحريك المسارين الجنوبي مع إسرائيل والمتعلق بالعرض الأميركي لترسيم الحدود البرية والبحرية اللبنانية - الإسرائيلية، والشرقية الشمالية بين لبنان وسوريا عبر الدور الروسي، سيؤدي إلى ضبط الحدود اللبنانية من كل الجهات البرية، علما أن الحدود البحرية خاضعة للمراقبة الدولية بموجب القرار الدولي 1701 الذي أوقف الأعمال الحربية بين لبنان وإسرائيل في أعقاب حرب تموز عام 2006. وأكدت المعلومات أنه في حال ترسّمت الحدود الجنوبية، واستلمت القوات الروسية الحدود الشرقية مع لبنان في موازاة نقاط المراقبة من الجهة اللبنانية التي يديرها خبراء بريطانيون، إضافة إلى مواقع الجيش اللبناني المنتشرة على طول الحدود، فإن ميليشيا حزب الله ستفقد جميع المبررات لاحتفاظها بالسلاح، لأنه لم يعد بمقدورها أن تتذرع بأن الإرهاب يهدد لبنان من الجانب السوري، كما أن التهديدات الإسرائيلية الناجمة عن عدم ترسيم الحدود، وبقاء أراض لبنانية تحت الاحتلال الإسرائيلي ستنتهي.

روسيا تنتشر شرقاً

وبحسب مصادر ميدانية فإن الشرطة العسكرية الروسية بدأت تمركزها بالقرب من مدينة القصير وريفها الجنوبي مقابل محافظة بعلبك الهرمل في الجهة اللبنانية، وصولا إلى أطراف منطقة القلمون السورية وتحديدا في بلدتي دير عطية والنبك وصولا إلى مصيف يبرود، كما وصل انتشار عناصر الجيش الروسي إلى محطة مياه القصير بالقرب من "جسر الدف" حيث أقامت موقعاً عسكرياً ضخماً ومحكم التحصين. وأشارت المصادر الميدانية إلى أن قائد الشرطة العسكرية الروسية في سوريا أشرف على عملية الانتشار في معبر جوسيه الحدودي متحدثا عن إعادة الهدوء وحل الميليشيات في المرحلة الثانية من الانتشار التي ستشمل مناطق القلمون كافة.

ميليشيا روسية

من جهة أخرى، أشارت بعض المعلومات عن دعم روسي لإنشاء فصيل عسكري مسلح من عشائر القرى الحدودية بين لبنان وسوريا تحت مسمى "درع الوطن" عماده أفراد من عشائر "آل جعفر" وقوامه حوالي 400 عنصر بينهم لبنانيون وسوريون، لافتةً إلى أن دور هذا الفصيل سيبرز في المرحلة المقبلة تحت عنوان فرض الأمن بالتنسيق مع الشرطة العسكرية الروسية.

تشكيل فصيل جديد في ريف حلب الشمالي

اورينت..نت – متابعات... أعلنت عدة فصائل عسكرية في ريف حلب الشمالي تشكيل فصيل جديد تحت اسم "فرقة السلطان عبد الحميد الثاني" وذلك في تسجيل مصور نُشر (الثلاثاء) على مواقع التواصل الاجتماعية. وجاء في البيان التأسيسي أنه تم تعيين القيادي (عمر هلال) قائدًا عامًا لـ"فرقة السلطان عبد الحميد الثاني" التابع للجيش السوري الحر. كما أوضح البيان أن عمل الفرقة سيتركز في ثلاث مناطق، هي "ريف حلب، ومنطقة رأس العين، وجبل التركمان بريف اللاذقية". وشدد البيان على محاربة الإجرام بكافة أشكاله، منوها بالجهود التي تبذلها تركيا في نصرة السوريين. وينحدر عمر هلال من مدينة تل رفعت بريف حلب، وعين في وقت سابق قائدًا عامًا لتشكيل "غرباء الشام" المنحل، عام 2014.

طيران التحالف يرتكب مجزرة في ريف الحسكة

أورينت نت – متابعات... التحالف الدولي قتل 10 مدنيين جلهم أطفال ونساء في ريف محافظة الحسكة، إثر غارات لطيران التحالف الدولي (الإثنين). وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الغارات استهدفت منتصف الليلة الماضية منازل القرية الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" على الحدود مع العراق، لافتين إلى أن المجزرة وقعت في قرية حسون الباشا جنوب شرق الشدادي. ويأتي قصف التحالف على المنطقة دعما لـميليشيا "قسد" في إطار عملية عسكرية للقضاء "داعش" في آخر معاقله بالمحافظة. وقبل أيام ارتكب طيران التحالف مجزرة في قرية خويبيرة في ريف الحسكة إثر قصفها بعدة غارات، لكن التحالف نفى مسؤوليته عن المجزرة في تقرير سابق له.

آستانة تلمح إلى استضافة مؤتمر دولي للتسوية والنظام السوري يعزز دفاعاته على حدود الجولان

موسكو، القاهرة - سامر الياس، «الحياة»، رويترز .. تسارعت أمس الجهود الديبلوماسية لتحريك العملية السياسية في سورية، ولمحت آستانة إلى إمكان استضافتها مؤتمراً دولياً موسعاً لمناقشة الأزمة، في وقت كُشف أمس أن النظام عزز دفاعاته على حدود الجولان المحتل، بالتزامن مع لقاء عقده وفد روسي مع عددٍ من الفصائل المسلحة في الجنوب. وفي تطور جديد على الجبهة الجنوبية السورية، قال قائدٌ في التحالف الإقليمي المؤيد لدمشق إن جيش النظام عزز دفاعاته المضادة للطائرات قرب الحدود مع الجولان التي تحتلها إسرائيل. ونشر «الإعلام الحربي المركزي» التابع لـ «حزب اللـه» صوراً لمنظومة دفاعية من طراز «بانتسير إس 1» الروسية الصنع، وقال إنها لتعزيز وحدات الدفاع الجوي في المنطقة، وهو ما أكده القائد العسكري، وهو غير سوري، لوكالة «رويترز»، مشيراً إلى أن من المقرر نشر دفاعات إضافية لـ «ترميم منظومة الدفاع الجوي ضد إسرائيل بالدرجة الأولى». وأوضح أن التحضيرات للعملية العسكرية في الجنوب الغربي جاهزة، لكن القوات الحكومية تعمل الآن على القضاء على جيب لمقاتلي تنظيم «داعش» قرب مدينة السويداء التي يسيطر عليها النظام. إلى ذلك، أعلن النائب الأول لوزير خارجية كازاخستان مختار تليوبيردي أن بلاده مستعدة لمواصلة تقديم آستانة كساحة لعقد اللقاءات الدولية حول تسوية الأزمة السورية، ما أثار حفيظة المعارضة السورية. وقال: «نحن على استعداد لمواصلة تقديم الساحة المطلوبة لأن منصة آستانة أثبتت نجاعتها، وهو ما يجري الحديث عنه في الأمم المتحدة وفي جنيف. ونحن مستعدون لتقديم هذه المنصة في حال اتفقت الأطراف المعنية على عقد اللقاءات هنا». في المقابل، شدد الناطق باسم هيئة التفاوض السورية يحيى العريضي على أن «أي نتائج لـ (مفاوضات) سوتشي وآستانة يجب أن تصب في مسار جنيف الذي لا بديل منه». وأوضح لـ «الحياة» أن روسيا «كانت تسعى على الدوام إلى إعطاء آستانة بعداً سياسياً، واختصار القضية السورية في مسألة الدستور... بهدف إجهاض مسار جنيف»، مستبعداً «وجود أي فرص لحل حقيقي للقضية السورية عبر النهج الروسي». تزامن ذلك مع محادثات أجراها أمس المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسورية ستيفان دي ميستورا مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي شدد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة سورية ومؤسساتها. وأوضح الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي أن دي ميستورا عرض خلال اللقاء مستجدات الأوضاع في سورية وجهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة التي حذر من تداعيات استمرارها، إذ «أصبحت تمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، فضلاً عن آثارها الإنسانية الكارثية التي أدت إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين من اللاجئين، داعياً الأطراف المعنية إلى «بذل مساعيها لكسر الجمود الحالي في الأزمة السورية». وأكد السيسي استمرار مساعي بلاده لوقف تدهور الأوضاع في سورية، والاستعداد لتكثيف اتصالاتها من أجل التوصل إلى حل دائم للأزمة في سورية، وفقاً لمرجعيات الحل السياسي والقواسم المتفق عليها من الأطراف المختلفة. وعلى صعيد تطورات الوضع في الشمال السوري، أجرى وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس محادثات في ألمانيا الأسبوع الجاري مع نظيره التركي نور الدين جانيكلي حول تطبيق «خريطة الطريق» التي توصل إليها البلدان في شأن التعاطي مع ملف مدينة منبج (شمال سورية). وكشف لـ «الحياة» الناطق باسم «مجلس منبج العسكري» شرفان درويش أن «واشنطن أكدت أن خريطة الطريق حول منبج ليست كما يروّج لها الأتراك». وأكد انفتاح مجلس منبج على الحوار والتوصل إلى حل، كما فنّد «محاولات تركيا الترويج إلى أنها تسعى إلى جلب الاستقرار إلى المدينة». وحضّ المؤسسات الدولية على «زيارة منبج للاطلاع على الأوضاع، في مقابل الذهاب إلى جرابلس وعفرين والباب وأعزاز حيث الاحتلال التركي ليطلعوا على الأوضاع هناك».

توتر بين قوات النظام و «حزب الله» في البوكمال ومقتل 10 مدنيين بغارة للتحالف على الحسكة

بيروت – «الحياة» .. سُجل أمس توتراً بين القوات النظامية السورية وميليشيات «حزب الله» في مدينة البوكمال، غرب الفرات (جنوب غرب سورية) والتي تشهد كراً وفراً مع تنظيم «داعش» الإرهابي، في وقت قتل أمس نحو 10 مدنيين في غارة جديدة للتحالف الدولي الذي تقوده أميركا في ريف مدينة الحسكة (شمال شرق سورية) والتي تخوض فيها قوات سورية الديموقراطية (قسد) معارك لدحر «داعش». وأفاد ناشطون ومصادر محلية أن خلافات نشبت بين ميليشيا حزب الله، وقوات النظام، على خلفية الحواجز الأمنية في البوكمال بشرق دير الزور. وأوضحوا أن حاجز لميليشيا حزب الله متمركز على مدخل البوكمال من الجهة الجنوبية، اعتقل عناصر من قوات النظام، بعد رفضهم تسليم أسلحتهم، وتفتيش سيارتهم. وتزامن مع ذلك، هجوماً جديداً نفذه «داعش» فجر أمس، على مواقع قوات النظام والميليشيات الإيرانية في البوكمال، غرب نهر الفرات. وأفادت مصادر مطلعة إن رتلاً للميليشيات الإيرانية وقع في كمين نصبه «داعش» قرب المدينة من جهة البادية، ما أسفر عن سقوط أكثر من عشرة عناصر بين قتيل وجريح. وتشهد البوكمال عمليات كر وفر بين «داعش» وقوات النظام والميليشيات الإيرانية المتمركزة على الضفة الغربية لنهر الفرات. وانخفضت أمس وتيرة المعارك بين القوات النظامية و «داعش» في بادية السويداء، بعد أيام من اندلاعها بهدف طرد الأخير من المنطقة في شكل كامل. وقالت مصادر محلية، إن المواجهات بين الطرفين توقفت بعد مقتل عدد من عناصر النظام بينهم ضباط وعدم القدرة على التوغل في مناطق التنظيم بسبب الألغام. وأكدت أن التنظيم لا يزال يحتفظ بالمناطق التي يسيطر عليها في البادية، عدا مناطق محدودة في أقصى ريف السويداء الشمالي الشرقي. ويسيطر «داعش» على مساحة 50 في المئة من بادية السويداء، ويتمركز مقاتلوه في شكل أساسي في المناطق الوعرة منها. وقالت شبكة «السويداء 24» التي تغطي أخبار المحافظة، إن قوات النظام أوقفت تقدمها، بعد هجوم «انغماسي» جديد نفذه عناصر «داعش» على مواقعها في منطقة العورة، ما أدى لخسائر بشرية من الطرفين. وأضافت أن قوات الرئيس بشار الأسد أرسلت تعزيزات جديدة إلى محاور القتال، وواصلت قصفها المدفعي والجوي على مواقع التنظيم في خربة المباشي والوعر الغربي والحصا والصفا والكراع. وتتركز العمليات العسكرية في البادية من ثلاثة محاور، الأول من جهة تل الأصفر باتجاه خربة الأمباشي، ووصلت فيه قوات النظام إلى منطقة سوح المجيدي بعد سيطرتها على مدرسة الأشرفية والرحبة. بينما ينطلق المحور الثاني من جهة القصر- الساقية باتجاه خربة الأمباشي، وتقدم قوات الأسد فيه شرقاً مسافة سبعة كيلومترات. أما الثالث من جهة الزلف باتجاه تلول الصفا، وتقدمت قوات الأسد فيها مسافة عشرة كيلومترات شمالاً. ويشارك في المعارك من جانب قوات النظام كل من: «الفرقة التاسعة»، «القوات الخاصة»، و «الفرقة 15» التي تقود العمليات في شكل أساسي. إلى ذلك، تباينت إعداد الضحايا المعلنة إثر غارات نفذتها مقاتلات التحالف الدولي استهدفت قرية تحت سيطرة تنظيم «داعش» في الحسكة، وفيما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الغارات تسببت في سقوط 10 ضحايا، أكدت وسائل إعلام النظام مقتل 14 شخصاً من عائلة واحدة. وأوضح «المرصد» أن طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن نفذت الضربات في إطار دعمها لهجوم تشنه (قسد) في ريف الحسكة الجنوبي ضد «داعش». واستهدفت الغارات الجوية قرية تل الشاير في آخر جيب يسيطر عليه التنظيم الإرهابي في ريف الحسكة الجنوبي، وفق المرصد ما أسفر عن مقتل «عشرة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال». ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى «لوجود جرحى في حالات خطرة». ووسعت «قسد» لتي تخوض بدعم من التحالف معارك لطرد «داعش» من آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور، نطاق عملياتها أخيراً لتشمل ريف الحسكة الجنوبي أيضاً. ويستهدف التحالف مناطق سيطرة التنظيم تمهيداً لتقدم «قسد». من جانبها أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المجزرة التي ارتكبتها مقاتلات التحالف في ريف الحسكة الجنوبي تسببت في مقتل مدنياً 12 وجرح 2 آخرين من عائلة واحدة. واتهمت الوكالة الرسمية التحالف الدولي بـ «الضغط على أهالي الريف الجنوبي للحسكة لإجبارهم على الانضمام إلى مجموعات قسد أو مساعدتهم لدخول قراهم بتكثف اعتداءاته خلال الأيام الأخيرة على التجمعات السكاني. إلى ذلك، أغلقت «قسد» الطريق بينها وبين قوات النظام شرق مدينة الرقة. وقال مصدر عسكري إن «قسد» أغلقت الطريق الواصل بين قريتي العكيرشي وحوايج شنان، بعد إطلاق عناصر قوات النظام النار على مناطق سيطرتها، وسط استنفار من الطرفين. ويأتي التوتر الأمني بين الطرفين تزامنا مع إعلان أحزاب كردية و «مجلس سورية الديمقراطية» المدعوم من التحالف الدولي، استعدادهم لخوض مفاوضات مع النظام السوري في دمشق من دون شروط مسبقة. في غضون ذلك، قالت «سانا» إن «وحدة من الجيش النظامي نفذت عملية نوعية على تجمع للمجموعات الإرهابية المنضوية تحت زعامة تنظيم جبهة النصرة في ريف حماة الشمالي». وأفادت بأن وحدة أخرى وجهت رمايات مركزة على تجمع وتحرك للمجموعات الإرهابية في محيط بلدة اللطامنة بالريف الشمالي ما أسفر عن تدمير آلية ومقتل 4 إرهابيين كانوا على متنها من بينهم الإرهابي زاهر المحمود.

فصائل موالية لأنقرة تطرد من عفرين عائلات أجليت من الغوطة

لندن - «الحياة» ... أثار إقدام فصيل «حركة أحرار الشام الإسلامية» الموالي لتركيا على طرد أسر ومسلحي فصائل معارضة خرجت من الغوطة الشرقية (جنوب دمشق) ضمن اتفاق مع النظام السوري، من مدينة عفرين (شمال سورية) توتراً داخل المدينة التي تسيطر عليها قوات تركية وفصائل موالية لها. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «أحرار الشام» أجبرت 7 عوائل من أهالي الغوطة، على إخلاء المنازل التي تقطنها في عفرين، وجرى طردهم تحت تهديد السلاح، مع تحذيرهم من مغبة العودة إلى هذه المنازل، تحت طائلة «سجنهم بتهمة التعامل مع القوات الكردية». وعزا الخلاف إلى رفض بعض العوائل من الغوطة السكن في منازل المهجرين من أهالي عفرين على يد القوات التركية وفصائل المعارضة السورية، وقيامهم بالتواصل مع أصحاب المنازل لاستئجارها منهم، والتوقيع على عقود رسمية، الأمر الذي استفز «أحرار الشام»، فقامت بطردهم متذرعة بأن المنطقة التي تسيطر عليها هي من «حررتها» وأنها تريد إسكان عوائل مسلحين في هذه المنازل. وأشار «المرصد» إلى أن استياء عاماً يسود أوساط القادمين من الغوطة، ممن جرى توطينهم في عفرين، بسبب ما وصفوه بالوضع المزري وسوء المعاملة من قبل مسلحي حملة «غصن الزيتون» وشح المساعدات الغذائية والإنسانية، حتى أن الغالبية العظمى منهم تريد العودة إلى الغوطة وقام بعضهم بالتواصل مع اللجان الموجودة في الغوطة لترتيب عودتهم. إلى ذلك، أفيد بأن دفعة ثانية من «الشرطة الوطنية» وصلت إلى عفرين، بعد تلقيهم تدريبات عسكرية في تركيا. وأوضحت مصادر في المعارضة أن نحو 800 عنصر من الشرطة، وصلوا بموجب خطوات تهدف إلى ضبط الأمن والاستقرار في عفرين. وأشارت إلى أن هذا العدد قُسم على دورتين تلقوا تدريبات داخل تركيا، ومن المفترض أن تتولى «الشرطة الوطنية» الأمور الأمنية في عفرين عقب عيد الفطر، على أن تتركز مهامها على حفظ السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في مناطق عملية «غصن الزيتون» ومدينة عفرين. وقبل أسابيع وصلت الدفعة الأولى، والتي تراوح عددها بين 650 و700 عنصر. وكانت وسائل إعلام تركية كشفت عقب السيطرة على عفرين أن السلطات التركية تسعى إلى تدريب ألف سوري للعمل كعناصر شرطة في المدينة.

انسحاب الشرطة الروسية من ريفي حمص وحماة ومقتل 10 مدنيين في غارات للتحالف شمال سورية

الراي...عواصم - وكالات - انسحبت عناصر الشرطة العسكرية الروسية من نقاط عدة بريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي إلى مدينة القصير على الحدود السورية - اللبنانية. وأفادت مصادر محلية، أول من أمس، أن «عملية الانسحاب تمت قبل أيام عدة، وأن عناصر الشرطة الروسية هم من أخبروا بعض أهالي قرى ريف حماة الجنوبي بأنهم سيغادرون المنطقة باتجاه القصير» على الحدود السورية - اللبنانية. واعتبرت أن «انسحاب الشرطة الروسية من بعض نقاطها شمال حمص وجنوب حماة مخالف لاتفاق التسوية» الذي تم بين النظام والمعارضة في مطلع مايو الماضي، برعاية موسكو، وينص على تواجد الشرطة الروسية مع الشرطة المدنية للنظام بشكل دائم داخل المدن والبلدات، التي شملتها التسوية، لمدة 6 أشهر على الأقل. من ناحية ثانية، اعتبر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن تفويض منظمة حظر الأسلحة الكيماوية حق تحديد المسؤولين عن هجمات كيماوية «سيضر بعملية التسوية السياسية» في سورية. وقال، في بيان: «آمل في أنهم سيدركون في نهاية الأمر، أن تقويض هيبة (حظر الكيماوي) ومجلس الأمن، قد يمثل تطوراً خطيراً للغاية، وإذا مرروا مخططاتهم، فإنه قد تترتب على ذلك تبعات سلبية خطيرة على العملية السياسية في سورية». وأضاف «الجهة الوحيدة المخولة بتحديد المسؤولين عن استخدام الكيماوي، هو مجلس الأمن، ولا يحق لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أو لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية القيام بذلك». ميدانياً، قتل عشرة مدنيين بينهم أطفال، فجر أمس، في غارات استهدفت قرية تحت سيطرة تنظيم «داعش» في شمال شرقي سورية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن نفذت الضربات في إطار دعمها لهجوم تشنه «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) في ريف الحسكة الجنوبي ضد «داعش». واستهدفت الغارات الجوية قرية تل الشاير في آخر جيب يسيطر عليه التنظيم المتطرف في ريف الحسكة الجنوبي، وفق المرصد، ما أسفر عن مقتل «عشرة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال». في سياق آخر، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن بلاده مستعدة لتطبيق خريطة الطريق المتعلقة بمدينة منبج، شمال سورية، مشيراً إلى أن الوفدين التركي والأميركي سيبحثان تنفيذ الخطة المتعلقة بمنبج في اجتماع سيعقد في ألمانيا خلال الأيام المقبلة. من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن «عدد المسلحين الذين تم القضاء عليهم في منطقة عفرين (شمال سورية) وصل الى 4600 مسلح»، متعهداً بـ «ملاحقة جميع المسلحين الذين يسببون الإزعاج لشعبنا حتى آخر واحد منهم». وأشار الى خريطة الطريق التي توصلت إليها أنقرة مع واشنطن حول منبج الأسبوع الماضي، قائلاً «تم تحديد التواريخ التي ستطبق فيها هذه الخريطة فإذا ما تم إخراج العناصر الإرهابية إلى شرق الفرات حسب الاتفاق فسنتأكد حينئذ من صدق الأميركيين».

«داعش» يكثف هجماته في البادية السورية

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».. كثف تنظيم داعش الإرهابي في الأسابيع الأخيرة هجماته ضد مواقع قوات النظام السوري وحلفائه في البادية السورية، في عمليات متتالية يرجح محللون أن تكون غيضاً من فيض ما يخطط له الإرهابيون في الفترة المقبلة. وبرغم الخسائر الميدانية الكبرى التي مني بها في سوريا والعراق المجاور، لا يزال التنظيم المتطرف قادراً على التسلل وتوجيه ضربات موجعة لخصومه. وأسفرت هجمات مفاجئة نفذها منذ مطلع الشهر الحالي في البادية السورية عن مقتل العشرات من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وبعد ستة أشهر على طرده منها، تمكن مقاتلوه الجمعة، وإثر سلسلة عمليات انتحارية، من اقتحام مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وخاضوا فيها مواجهات عنيفة ضد قوات النظام وحلفائها لأيام قبل أن ينسحبوا منها الاثنين. ويقول الباحث نوار أوليفر من مركز عمران للدراسات، ومقره إسطنبول، لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما أعلن النظام السوري أو الحكومة العراقية أنهما تمكنا من دحر التنظيم، لم تكن تلك التصريحات دقيقة». ويوضح أن النظام السوري بدعم من حلفائه «تمكن من طرد التنظيم من مدينة دير الزور والبوكمال والميادين وتدمر، لكنه لم يتمكن من القضاء عليه في البادية، وهذه هي مشكلته الرئيسية اليوم». وتُعد المناطق الصحراوية الأكثر مناسبة للإرهابيين للتواري عن الأنظار وشن هجماتهم، بعدما باتوا يسيطرون على نحو ثلاثة في المائة من الأراضي السورية فقط. ويتبع تنظيم داعش بشكل أساسي تكتيك التسلل ضد مواقع قوات النظام وحلفائها، قبل أن يشن عمليات انتحارية إن كان عبر العربات المفخخة أو «الانغماسيين». وأحياناً كثيرة، يشن هجمات متوازية على أكثر من جبهة لتشتيت خصومه. وكثف التنظيم المتطرف خلال الأسابيع الماضية من وتيرة عملياته بعد إجلاء المئات من مقاتلين من أحياء في جنوب العاصمة دمشق كانوا يتحصنون فيها منذ العام 2015. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي مقتل العشرات من قوات النظام وحلفائها بينهم مقاتلون روس وإيرانيون، جراء هجمات متفرقة للتنظيم في البادية، وخصوصاً جنوب مدينتي البوكمال والميادين في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
وفي شرق سوريا، يوجد التنظيم المتطرف في البادية السورية في جيب بين مدينة تدمر الأثرية (وسط) وجنوب البوكمال. كما في منطقة محدودة على الجهة المقابلة للبوكمال عند الضفة الشرقية لنهر الفرات الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين. في العام الماضي، خسر التنظيم سيطرته على مدينتي البوكمال والميادين الواقعتين في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق إثر هجوم نفذته قوات النظام بدعم روسي، وتمكنت بموجبه من السيطرة على الضفاف الغربية لنهر الفرات. وبموجب هجوم منفصل بدعم من التحالف الدولي، طردت قوات سوريا الديمقراطية التنظيم من الضفاف الشرقية للفرات، حيث بات وجوده يقتصر على قرى محدودة. وتخوض تلك القوات معارك لطرده من تلك القرى الحدودية الأخيرة. ويتوقع الباحث في معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط حسن حسن أن «يبقى شرق سوريا وشمال شرقي العراق نقاط ضعف البلدين وحيث سيواصل التنظيم نشاطه لسنوات عدة مقبلة». ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «يعرف التنظيم المنطقة جيداً، وقد أنشأ بنية تحتية لتمرده وسط الصحراء والوديان وفي المناطق الريفية الممتدة من كركوك وديالى في العراق إلى منطقة القلمون» في ريف دمشق. وفي سوريا، يشرح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن «مقاتلي التنظيم أكثر دراية بطبيعة البادية الجغرافية وتلالها من قوات النظام المنتشرة في نقاط متباعدة، وهو ما يجعل الأخيرة تعتمد بالدرجة الأولى على سلاح الجو في مواجهة التنظيم». وبالإضافة إلى شرق البلاد، شكل هجوم لـ«داعش» الأسبوع الماضي ضد قوات النظام في بادية محافظة السويداء جنوباً مفاجأة جديدة ألقت الضوء على تواري الإرهابيين في منطقة تُعد من الأماكن القليلة التي بقيت إلى حد ما بمنأى عن المعارك والهجمات خلال سنوات النزاع.

«داعش» يوقظ خلاياه النائمة في سوريا والتحالف الدولي يكثف هجماته ضد «التنظيم» في دير الزور

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح واشنطن: عاطف عبد اللطيف... استعاد تنظيم داعش في الأيام والأسابيع القليلة الماضية نشاطه على الأراضي السورية، بما بدا أنه بمثابة إيقاظ لخلاياه النائمة الموزعة في بقع جغرافية متعددة، خصوصاً في البادية. ويعتقد خبراء في التنظيمات المتطرفة أن «داعش» يتحول تدريجياً إلى تنظيم أشبه بـ«القاعدة»، وإن كان «نسخة مطورة» عنه. وتتركز العمليات العسكرية التي يخوضها عناصر التنظيم حالياً في محافظة دير الزور بوجه «قوات سوريا الديمقراطية»، عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، حيث انحصر وجود «داعش» في عدد صغير من القرى. كذلك يواجه التنظيم قوات النظام السوري وحلفائه في بادية دير الزور، وبالتحديد على محاور بالقرب من المحطة الثانية الـ«T2»، عند الحدود الإدارية بين ريف حمص الشرقي وريف دير الزور، علماً بأنه تمكن يوم الجمعة الماضي من دخول مدينة البوكمال الاستراتيجية الحدودية مع العراق، قبل أن تطرده قوات النظام مجدداً منها إلى المنطقة المحيطة. وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» يوم أمس عن «اشتباكات عنيفة تدور في محيط الجيب الأخير لـ(داعش) في بلدة هجين، عند الضفة الشرقية من نهر الفرات، بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، بين «قوات سوريا الديمقراطية»، مدعومة بالتحالف الدولي، وعناصر من التنظيم، بالتزامن مع تأكيد ناشطين حصول انفجارات عدة خلال الساعات الفائتة، ناتجة عن قصف من قبل طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي على مناطق في بلدة السوسة، التي لا يزال يسيطر عليها التنظيم».
وبمسعى منها للحد من العمليات الانتحارية التي تستهدفها، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» فرض حظر لتجول الدراجات النارية خلال عطلة عيد الفطر، خشية وقوع تفجيرات في المناطق التي تسيطر عليها في ريف دير الزور، بعد الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق في شرق الفرات خلال الأيام الفائتة، حيث تم استخدم عدد من الانتحاريين دراجات نارية لتنفيذ هجمات ضد «قسد». ولا تقتصر الهجمات التي ينفذها «داعش» في دير الزور، بل تطال بشكل رئيسي مناطق في البادية، حيث أفيد عن قتال عنيف بين عناصر التنظيم والنظام السوري في بادية السويداء، وبالتحديد على محاور في القطاع الشمالي الشرقي من ريف السويداء، على بعد نحو 50 كلم من منطقة سيطرة التحالف الدولي في التنف. ويعتقد خبراء أن إجلاء المئات من مقاتلي «داعش» من أحياء في جنوب العاصمة دمشق، كانوا يتحصنون فيها منذ عام 2015، أسهم إلى حد كبير في تفعيل نشاط التنظيم في البادية، وهو ما أشار إليه الخبير في الجماعات المتطرفة عبد الرحمن الحاج، الذي تحدث في الوقت عينه عن «نزيف في المقاتلين» يعاني منه التنظيم، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «شعور الكثيرين بالخسارة وعدم وجود أفق يجعل النزيف مستمراً. لهذا، مقاتلو اليرموك قد يفيدوه بشكل مؤقت، لكن مع الوقت وتسرب المزيد من المقاتلين لن يكون لهم تأثير مهم». ويعتبر الحاج أن «التحركات الأخيرة لـ(داعش) متعلقة بأمرين: الأول هو أن التنظيم غيّر استراتيجيته إلى منطق حرب استنزاف، أما الثاني فهو مرتبط بسعي النظام لإتاحة فرصة للتنظيم لاستنزاف المعارضة، وهو ما حصل في الجنوب وفي إدلب خلال الأسبوع الفائت». ويضيف: «النظام لا يريد إنهاء (داعش)، لأن ذلك يعني الانتقال إلى مرحلة البحث عن حل سياسي للأزمة، والنظام ليس مستعداً لذلك. كما أنه يريد إبقاء (داعش) بهدف استخدامها كممهد لعمليات عسكرية تنهك المعارضة، لهذا السبب حافظ أيضاً على جيوب منتشرة في كل الأماكن القريبة من مناطق وجود الفصائل». ويؤيد رئيس «مركز الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري» (إنيجما)، رياض قهوجي، تماماً مقولة إن استمرار «داعش» هو نتيجة إرادة الكثير من الأطراف، خصوصاً القوى الدولية الموجودة بسوريا بحجة محاربة الإرهاب، باعتبار أن القضاء على التنظيم بالكامل سيسقط حجة وجودها. ويعتبر قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «داعش انتقل حالياً إلى مرحلة بات فيها أشبه بتنظيم القاعدة، وإن كان أشرس». وهو ما يؤكده أيضاً عبد الرحمن، لافتاً إلى أن «داعش» نسخة «مطورة» عن «القاعدة». ويرى قهوجي أن «البُعد المذهبي للحرب السوري، الذي يرسخه وجود إيران وميليشياتها، عنصر أساسي لبقاء التنظيم، ولعل ما نخشاه تحوله إلى كيان متطور وأشد خطراً، إذا استمر الوضع في سوريا على ما هو عليه». أما أبو محمد الرقاوي، الناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت» الخبير في شؤون «داعش»، فيؤكد أن «طريقة عمل التنظيم تبدلت بشكل جذري، فبات نشاطه يتركز بشكل رئيسي على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو يقوم بعمليات محدودة ويضرب أهدافاً محددة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «تحول إلى مجموعات صغيرة متفرقة غير قادرة على التواصل مع القيادة، كما كان يحصل في المرحلة الماضية». الى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن قوات التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش «داعش» كثفت من أنشطتها الهجومية ضد التنظيم في أماكن محددة في سوريا والعراق خلال الشهر الماضي. وأضافت في بيان أول من أمس، أنه منذ بداية الشهر الماضي قامت قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، بشن عمليات هجومية ضد داعش في وسط وادي نهر الفرات في سوريا، ومنذ ذلك الوقت وتستمر قوات سوريا الديمقراطية في كسب واستعادة مناطق على الأرض من خلال عملياتها العسكرية وبمساعدة ودعم الضربات الجوية لقوات التحالف. وأضاف البيان أن عدد الضربات العسكرية التي قامت بها قوات التحالف ضد داعش خلال شهر مايو (أيار) الماضي بلغت 225 ضربة، بالإضافة إلى 280 عملية مشاركة مع القوات السورية الديمقراطية في عملياتها ضد التنظيم. وبذلك تصل نسبة الزيادة في عدد الضربات الموجهة من قوات التحالف ضد داعش إلى نحو 304 في المائة مقارنة بالضربات التي نفذتها في شهر مارس (آذار) الماضي، والتي بلغت 74 ضربة فقط، فيما بلغ عدد الضربات التي شنها التحالف خلال شهر أبريل (نيسان) 183 ضربة. وبلغ عدد الضربات خلال الأيام العشر الأول من شهر يونيو (حزيران) الجاري 134 ضربة عسكرية. وأكد البيان أن قوات المهام المشتركة وقوات الشركاء الأخيرين مستمرون في مضاعفة الضغوط على قادة تنظيم داعش والتابعين لهم من أجل القضاء عليهم وإخلاء سوريا والعراق من الإرهابيين وأماكن تمركزهم، مشيرا إلى أن أخلاقيات التنظيم تتدهور بين مقاتليه، حيث إن قادة التنظيم يتخلون عن مقاتليهم في المعارك إذا اشتد القتال ويأخذون موارد معهم ويهربون. وكشف البيان أنه خلال الأسابيع المقبلة سوف تستمر قوات التحالف في تكثيف الهجمات والضغط على العناصر المتبقية من داعش، عند منطقة الحدود بين سوريا والعراق وفي وسط وادي نهر الفرات في سوريا.

تركيا وأميركا لتفعيل الخطوات التنفيذية لخريطة طريق منبج وأنقرة تنتظر خروج {الوحدات} الكردية لتتأكد من صدق واشنطن

(«الشرق الأوسط») أنقرة: سعيد عبد الرازق.. وسط تأكيدات متبادلة بالالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه، يبحث الجانبان التركي والأميركي الخطوات التنفيذية لخريطة الطريق في منبج، خلال لقاء يعقد في ألمانيا خلال الأسبوع الجاري. وقال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، إن بلاده والولايات المتحدة ستجريان محادثات تتناول خريطة طريق انسحاب عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من منبج، خلال اجتماعات في ألمانيا هذا الأسبوع، وهو ما سبق أن أعلنه نظيره الأميركي جيمس ماتيس، أول من أمس. وأضاف جانيكلي، في مقابلة صحافية أمس (الثلاثاء)، أنه سيتم إخراج عناصر الوحدات الكردية بموجب خريطة الطريق التي تم التوصل إليها، والموافقة عليها خلال اجتماع وزيري الخارجية التركي والأميركي في واشنطن في 4 يونيو (حزيران) الجاري، وسيتم ذلك بإشراف عسكريين أتراك وأميركيين. واتفقت تركيا والولايات المتحدة خلال محادثات في واشنطن الأسبوع الماضي على خريطة طريق، بشأن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج، وتسليم الأسلحة التي زودتهم بها واشنطن في إطار التعاون في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، والإشراف المشترك على المدينة، لحين تشكيل مجلس محلي لإدارتها. وأضاف أن نظيره الأميركي جيم ماتيس أكد له أنه لن تكون هناك مماطلة في تطبيق بنود خريطة الطريق المتعلقة بالوضع في منبج، وأن رأي تركيا منذ البداية هو تشكيل إدارة محلية بشكل يتناسب ويعكس التركيبة السكانية لمدينة منبج ما قبل الحرب، وأن الجانبين سيحددان معا المشاركين في الإدارة المحلية للمدينة.
وأشار جانيكلي إلى أن التفاهم مع الولايات المتحدة حول منبج، يفتح المجال للتعاون بشأن تطهير بقية المناطق في أنحاء سوريا من المنظمات الإرهابية، قائلا إن الجانب الأميركي أصبح مقتنعا بأن وحدات حماية الشعب الكردية هي جزء من حزب العمال الكردستاني (المصنف كتنظيم إرهابي من الجانبين)، ويدار بواسطته «وإلا ما كان بالإمكان التوصل إلى هذا التفاهم». وأكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن بلاده مستعدة لتطبيق خريطة الطريق، المتعلقة بمنبج شمال سوريا، مشيرا إلى أن الوفدين التركي والأميركي سيبحثان تنفيذ الخطة المتعلقة بمنبج، في اجتماع سيعقد بألمانيا الأسبوع الحالي. وقال ماتيس في مؤتمر صحافي، في واشنطن، أول من أمس، إننا «مستعدون لإقامة تعاون عسكري مع تركيا في منبج»، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية. وأشار إلى أن وزيري خارجية البلدين عقدا اجتماعاً حول منبج، وقال: «نحن مستعدون لهذا التعاون على خط الجبهة، وهذا التعاون يبدأ بمعرفة كل واحد منا أين يقف الآخر. في البداية سنبدأ بتسيير دوريات على أطراف منبج، ثم يمكن تسيير دوريات مشتركة داخل المدينة، وفي هذا السياق سنعقد اجتماعاً في أوروبا خلال الأسبوع الجاري، وسنبحث خريطة الطريق وكيفية تطبيقها، وحالياً يتم تقييم العوامل العسكرية». في السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إنه «تم تحديد التواريخ التي ستطبق فيها خريطة الطريق في منبج، فإذا تم إخراج عناصر الوحدات الكردية إلى شرق الفرات بحسب الاتفاق، فسنتأكد حينئذ من صدق الأميركيين». وأضاف إردوغان في مقابلة مع عدد من القنوات التلفزيونية التركية الليلة قبل الماضية، أن العرب يشكلون 90 أو 95 في المائة من السكان في منبج، وبالتالي فإنه بإخراج الوحدات الكردية من هناك، سيعود العرب لأراضيهم.

الخلاف الروسي ـ الإيراني... تحضير لحوار واسع حول تسوية في سوريا

مصدر من موسكو لـ {الشرق الأوسط}: إيران أكثر مرونة للحديث عن {تقليص} وليس إنهاء الوجود

موسكو: رائد جبر... انشغلت وسائل إعلام روسية وأوساط الخبراء خلال الأسبوع الأخير بمتابعة اتساع هوة التباينات بين روسيا وإيران في سوريا أخيراً، على خلفية التفاهمات التي توصلت إليها موسكو مع تل أبيب بشأن ضرورة انسحاب إيران والميليشيات الموالية لها من الجنوب السوري، وفي إطار شروع موسكو في محاولة وضع ملامح للتسوية النهائية في سوريا، برزت في بعض جوانبها تناقضات مع الأولويات الإيرانية في هذا البلد. كان لافتا أن التصريحات الروسية حول هذا الملف اقترنت بتحركات ميدانية؛ بينها تعزيز حضور الشرطة العسكرية الروسية في الغوطة وفي بعض أحياء العاصمة السورية، بالإضافة إلى «المناورة» التي قامت بها موسكو في القصير عبر الدفع بوحدات من الشرطة العسكرية ثم سحبها في وقت لاحق. وعدّ خبراء روس أن هذه التحركات هدفت إلى توجيه رسائل إلى النظام وإيران بجدية موسكو في طرحها حول ضرورة تقديم تنازلات واضحة من جانب حليفيها النظام وإيران لإطلاق مسار تسوية تكون قابلة للحياة ومرضية للأطراف الإقليمية والدولية كما للمعارضة السورية. وتعمد دبلوماسيون روس التذكير في هذا الإطار بالعبارة التي أطلقها الرئيس فلاديمير بوتين مباشرة بعد قمة سوتشي التي جمعته مع نظيريه التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني، حول أن «التنازلات لإنجاح التسوية مطلوبة من كل الأطراف بما في ذلك من الحكومة السورية». أهمية العبارة أنها جاءت بعد مرور 24 ساعة فقط على لقاء بوتين برئيس النظام بشار الأسد في سوتشي. لكن الأهم، وفقا لمتابعين روس، أن الضغط الدبلوماسي الروسي على النظام وعلى إيران، اتخذ في الفترة الأخيرة طابعا مفتوحا يتجاوز حال التكتم التي سيطرت على الوضع في أوقات سابقة؛ إذ غدت التحركات والتصريحات الروسية تتخذ مسارات مباشرة وتوجه رسائل مباشرة. لكن السؤال الذي برز بقوة هو: هل تملك روسيا بالفعل آليات للضغط على إيران من أجل حملها على الانسحاب من سوريا؟ وهل يوحي التباين الحالي بأن علاقات الطرفين تقف على حافة الانفجار كما أشارت تحليلات كثيرة؟.... وفي السياق ذاته، نشرت وسائل إعلام تقارير عن وصول العلاقة إلى مستوى واضح من التردي، وذكرت فيها أن «مسؤولين اثنين كبيرين في التحالف الإقليمي الذي يدعم دمشق، أكدا أن انتشار قوات روسية في سوريا قرب الحدود اللبنانية هذا الأسبوع تسبب في احتكاك مع القوات المدعومة من إيران، من بينها قوات (حزب الله) الذي اعترض على التحرك غير المنسق، وأن هذه الخطوة جاءت من أجل طمأنة الإسرائيليين إلى جدية موسكو في مواجهة اتساع الوجود الإيراني في سوريا». ونقلت الصحافة أيضا أن «محور المقاومة يدرس الوضع بجدية بعد التحرك الروسي غير المنسق»، وأن «أجندة إيران وروسيا المتناقضة أصبحت أكثر وضوحاً اليوم، لا سيما بعد دخول إسرائيل على الخط مع روسيا». كما أوردت مجلة «بزنس نيو يوروب» البريطانية، مقالة تحت عنوان: «روسيا وإيران: صداقة تقابلها خصومة صامتة»، بقلم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة تبليسي الجورجية، إميل أفالدياني. وقال أفالدياني في مقالته: «كما هو معتاد، تبدأ الخلافات الحقيقية بين الحلفاء وقت الحرب، بعد انتهاء الأعمال القتالية الرئيسية، وهذا ما ينطبق على روسيا وإيران. إيران ترغب بتعزيز وصولها إلى البحر الأبيض المتوسط عبر سوريا، بينما تخشى موسكو من أن تصبح إيران قوية بما يكفي لعدم الخضوع للقيادة الروسية، كما أن أهداف موسكو الإقليمية تستدعي الاستماع جيداً إلى مطالب الحكومة الإسرائيلية». بعد ذلك جاءت ردود الفعل الإيرانية المباشرة، ثم بشكل غير مباشر من جانب أطراف موالية لإيران، أبرزها «حزب الله»، لتضع موسكو أمام «اختبار جديتها في فرض تسوية في الجنوب مهما كانت طبيعتها فإنها سوف تنسحب على مسار العمل لترسيخ ملامح التسوية الشاملة»، وفقا لخبير روسي مقرب من «الخارجية» تحدثت إليه «الشرق الأوسط». تبدو العبارة واضحة جدا؛ إذ لن يكون بمقدور موسكو إقناع أطراف إقليمية مؤثرة وأطراف دولية رئيسية، بقدرتها على إدارة الحل وهي تواجه بتصريحات إيرانية ومن جانب «حزب الله»، مفادها أن لا روسيا ولا أي قوة أخرى ستكون قادرة على إخراج إيران وحلفائها من الجنوب السوري أو أي بقعة أخرى، ما دام النظام لم يعلن رغبته في إنهاء الوجود الإيراني. واعتبرت الصحافة الروسية أن هذه التصريحات حملت رسالة تحد قوية لموسكو سعت إلى إعادة الروس إلى «الحجم الطبيعي» في التعامل ضمن أطر التحالف القائم حتى الآن، وفقا لتعليق صحافي. وكان لافتا بعد هذا التطور أن اللهجة الروسية مالت إلى تخفيف حدتها، وتجاهلت وسائل الإعلام الحكومية الروسية تصريحات قوية لحسن نصر الله انتقد فيها الروس صراحة. وفي الوقت ذاته دلت التحركات الروسية على مسعى من جانب موسكو إلى احتواء الفتور الذي سيطر على العلاقة مع طهران. وبرز ذلك خلال لقاء بوتين وروحاني على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بكين؛ إذ تعمد بوتين الإشارة إلى «الإنجازات المشتركة للطرفين في سوريا». وصحيح أن الجزء الأعظم من المحادثات جرى خلف أبواب مغلقة مما أوحى بتعقد المفاوضات بين الجانبين، لكن ما تسرب منها لاحقا أوحى بأن روسيا لم تتخذ مواقف حازمة بعد حيال إيران ووجودها وتأثيرها في سوريا. وكان لافتا تأكيد بوتين وروحاني خلال اللقاء على أن العلاقات الروسية - الإيرانية «فريدة وخاصة» لأنها تتعلق بعدد واسع جدا من المستويات والمسارات ولا تقتصر على تعاون في قطاع أو مسار سياسي. بهذا المعنى يوضح الطرفان أن الخلافات في سوريا حول بعض الملفات لن يكون لها تأثير انفجار العلاقة. ويؤكد الطرفان أن الشراكة في عدد من الملفات الممتدة من جنوب القوقاز وحوض قزوين إلى آسيا الوسطى وصولا إلى الشرق الأوسط، أعمق من أن تكسر بسبب خلاف حول ملف واحد، رغم إقرار خبراء من الجانبين بأن تشابك العلاقة وتعقيداتها يجعل كل طرف شريكا متعبا إلى درجة معينة بالنسبة إلى الطرف الآخر، لكنه «شريك لا بديل عنه حاليا رغم مشكلاته». بعد القمة الروسية - الإيرانية كان لافتا أيضا أن مركز الأزمات الرباعي الذي يضم روسيا وإيران والعراق والنظام ومركزه بغداد، عقد اجتماعا مفاجئا لرؤساء أجهزة الاستخبارات شكل عمليا محاولة لإعادة إحيائه بعدما غدا منسياً، وتم خلال الاجتماع تداول تطورات الوضع في سوريا. ومن الطبيعي أن البحث تركز على الوجود الإيراني ومتطلبات إطلاق التسوية السياسية في المرحلة المقبلة. كانت هذه، وفقا لتصريحات روسية، محاولة أخرى لإعادة ضبط الساعات والسياسات على ضوء المتغيرات ومحاولة لاحتواء تعقيدات الموقف مع إيران. في إطار هذه التحركات، يرى خبراء روس أن موسكو ما زالت لم تتخذ قرارا نهائيا بمواجهة تعزيز الوجود الإيراني في سوريا، وأن الحديث عن الجنوب والتفاهمات مع تل أبيب، عكسا فقط رغبة روسية في إطلاق حوار شامل حول هذا الموضوع لا يصل في حالته الراهنة إلى مرحلة صدام مباشر أو غير مباشر. وقال المصدر الروسي لـ«الشرق الأوسط» إن موسكو تشعر بأن إيران ستكون أكثر مرونة للحديث عن تقليص وليس إنهاء الوجود في سوريا، لكن الثمن المطلوب في مقابل ذلك لم يوضع بعد على طاولة البحث. هذا يعني أن موسكو ما زالت تخوض مرحلة إطلاق «بالونات اختبار» لتحديد ملامح أولية للتسوية المحتملة في سوريا على ضوء اتصالاتها المكثفة حاليا مع إسرائيل ومع فرنسا التي نشطت سياساتها في سوريا، أخيراً، وعلى خلفية اقتراحات أوروبية بتشكيل آلية مشتركة للحل تجمع بين مسار آستانة ومجموعة إقليمية دولية واسعة تضم بلدانا عربية مؤثرة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وبعض بلدان الاتحاد الأوروبي. وربما الصين واليابان. أهمية هذا المدخل أنه سيكون قادراً على وضع أي اتفاقات نهائية موضع التنفيذ، خصوصا في إطار مسائل التسوية السياسية النهائية، وملف إعادة الإعمار. لكن المشكلة الرئيسية التي تعترض هذا المسار غياب الحوار الروسي - الأميركي الذي لن تكون العلاقة بين موسكو وباريس قادرة على تعويضه حاليا. وحتى يتم إطلاق حوار مباشر بين موسكو وواشنطن تدخل فيه أوروبا ويأخذ في الاعتبار مصالح الأطراف العربية والإقليمية المؤثرة، ستظل الأحاديث الروسية عن خروج كل القوات الأجنبية من سوريا، بما فيها الإيرانية، جزءا من بالونات الاختبار ومساعي التحضير لنقاش مستقبلي شامل في هذه المسألة.

 

 

 

 



السابق

أخبار وتقارير...نتنياهو يعرض مساهمته في حل أزمة المياه بإيران......ترمب يتوقع علاقة «رائعة» مع كيم بعد مصافحة تاريخية..واشنطن تؤكد التزامها بالنزع الكامل للسلاح النووي..إيران تحذر كوريا الشمالية من ترامب....عشرات الضحايا بهجمات متفرقة في إقليمي قندوز وغزني..مركز أمني يدق ناقوس الخطر حول عودة المقاتلين الأجانب...عقوبات أميركية على شركات روسية متهمة بعمليات قرصنة..هل تستطيع الصين غزو تايوان؟ ... التوترات تتصاعد في بحر الصين الجنوبي..

التالي

اليمن ودول الخليج العربي...اليمن.. انطلاق عملية تحرير الحديدة......السعودية: تدمير صاروخ حوثي استهدف جازان...إحباط عملية إرهابية وشيكة لـ«القاعدة» في المكلا..سكان الحديدة يكسرون حاجز الخوف ويطمسون شعارات الطائفية...القوات المشتركة ترفع جاهزيتها لمعركة تحرير الحديدة...محادثات يمنية - إماراتية...الأمم المتحدة سحبت موظفيها من المحافظة...محادثات كويتية - أردنية تتناول التطورات الإقليمية..خادم الحرمين يستقبل رؤساء القُمر والسودان والغابون ووزير الخارجية الإماراتي....


أخبار متعلّقة

Syria’s Idlib Wins Welcome Reprieve with Russia-Turkey Deal

 الخميس 20 أيلول 2018 - 10:47 ص

Syria’s Idlib Wins Welcome Reprieve with Russia-Turkey Deal https://www.crisisgroup.org/middle-ea… تتمة »

عدد الزيارات: 13,331,200

عدد الزوار: 371,118

المتواجدون الآن: 0