لبنان..تعهدان يفتحان باب المساعدات الدولية: إقرار الموازنة والإستراتيجية الدفاعية... و«لغز إنتخابي» بين باسيل وحزب الله...اللوائح الإنتخابية: عمليات قيصرية بالجملة... والموازنة في المجلس..صحافيو لبنان يخوضون الانتخابات..الحكومة تقر الموازنة... وعون لطرح الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 13 آذار 2018 - 6:38 ص    عدد الزيارات 276    التعليقات 0    القسم محلية

        


تعهدان يفتحان باب المساعدات الدولية: إقرار الموازنة والإستراتيجية الدفاعية...

الإشتراكي يحفظ ماء وجه المستقبل و«القوات» في الشوف - عاليه.. و«لغز إنتخابي» بين باسيل وحزب الله...

اللواء.... احيل مشروع موازنة العام 2018 إلى مجلس النواب بموجب المرسوم 2508، وهو يحمل توقيع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري والوزير علي حسن خليل، واليوم يحيل الرئيس نبيه برّي هذا المشروع للجنة المال النيابية لدراسته، تمهيداً لوضعه على جدول أعمال جلسة تشريعية عامة لاقراره، قبل 6 نيسان موعد انعقاد مؤتمر «سيدر» لدعم الاقتصاد والبنى التحتية اللبنانية. ليس هذا وحسب، بل احيلت النقاط العالقة في تشكيل اللوائح، قبل تسجيلها إلى «غرف العناية الفائقة» لمعالجة الخلافات والتباينات، سواء بالاستعانة بالتنجيم، أو «المنجم المغربي» بتعبير الرئيس الحريري، لفك اللغز مع الدكتور سمير جعجع، الذي يعلن غداً في 14 آذار أسماء مرشحي «القوات في كل الدوائر الانتخابية»، أو بصديق أو أصدقاء للتعاون على ما فيه «الفوز في الانتخابات»، التي يغشاها ضياع ما بعده ضياع. وان كان الرئيس الحريري اعتبر بإنجاز «موازنة» وصفها بأنها واقعية وبعجز مقداره 7267 آلاف و402 مليون و623 ألف ليرة «ابتعدنا عن أزمة اليونان وحافظنا على لبنان»، داعياً إلى التوصل إلى اتفاق حول الكهرباء، فإن الرئيس عون زف لمنظمي مؤتمر روما الذي يبدأ أعماله بعد غد لدعم القوى العسكرية والأمنية ان الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون «موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر أيّار المقبل، والتي ستنبثق عنها حكومة جديدة». ومع إحالة الموازنة إلى المجلس وباعلان رئيس الجمهورية جدية طرح الاستراتيجية الدفاعية واقرارها، تبلغ لبنان من القائم باعمال سفارة المملكة العربية في لبنان وليد بخاري ان بلاده تؤكد المشاركة الإيجابية في المؤتمرات الدولية المزمع عقدها من أجل لبنان واولها مؤتمر روما 2 خلال هذا الأسبوع. وقال بخاري خلال لقاء وزير الخارجية جبران باسيل في مكتبه بقصر بسترس ان التوجهات تقضي بالدعم السعودي للبنان، كاشفاً ان سفيراً جديداً للمملكة سيعين بعد نقل السفير وليد اليعقوب إلى الرياض وتسليمه مهام أخرى في المملكة.

الموازنة

حكومياً، انجزت مشروع موازنة العام2018 بأقل خسائر ممكنة وبنسبة عجز اقل من عجز موازنة العام 2017، واقرت خلالها العديد من الاصلاحات التي وصفتها مصادر وزراء «القوات اللبنانية» بانها بديهية وبمثابة «تنظيف» وتخفف بعض الاعباء بينما مطلوب من خارج الموازنة اصلاحات بنيوية لاحقا لا تخفيضات وتسويات ومداخيل انية لكن ذلك غير كافٍ للاعوام المقبلة. وقد أخذ المشروع فورا مساره نحو الاحالة الى مجلس النواب، من خلال توقيع الرئيس ميشال عون مرسوم الاحالة الذي حمل الرقم ٢٥٠٨ تاريخ ١٢ آذار ٢٠١٨، مقترناً بتوقيعي الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل. وذكرت مصادر وزارية ان الحكومة تمكنت من تخفيض الانفاق العام بمبلغ مليار و600 مليون دولار، وهو رقم جيد نسبة الى واقع الحال لأنه يعني تحسين الوضع الرقمي للموازنة، ونجحت في استبدال بعض الدين العام بديون بفائدة أقل، وقامت ببعض التخفيضات والاجراءات الاخرى التي تحدث عنها وزير المال. ووافق المجلس في جلسته امس على استقدام ثلاث محطات لاستيراد الغاز الطبيعي. وأوضحت مصادر تكتل التغيير والاصلاح ان عجز ٢٠١٨ اقل من عجز ٢٠١٧ وذلك نتيجة الإصلاحات التي اقرت في الموازنة، معتبرة ان النقاط الخمس التي كان التكتل اكد ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في موازنة ٢٠١٨. وشددت مصادر التكتل على انه من الطبيعي ان يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققوا بها بهدف اقرار الإصلاحات التي طالما نادينا بها. ومن ابرز الإصلاحات تبنّي   بند يتعلق بالكهرباء اقترحه واصرّ عليه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وقد جاء في البند: «على الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية الى ٢٤ ساعة يومياً من ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية الى ٢٠ ساعة يومياً. مع الإبقاء على تعرفة مخفضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي الى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص وما يوصل الى خفض العجز المالي للدولة اللبنانية. واسفت المصادر لعدم مشاركة بعض الوزارات بعملية الإصلاحات عبر عدم خفض بعض من موازنتها، وخصوصاً ان كلام وزرائها امام الاعلام يختلف عن كلامهم داخل مجلس الوزراء. وحرص الرئيس الحريري بعد انتهاء جلسة الحكومة والتي استمرت ثلاث ساعات، على وصف إقرار الموازنة بأنه «انجاز»، مشيراً إلى ان الموازنة تضمنت إصلاحات وحوافز لكل القطاعات، وان كل الوزارات التزمت بتخفيض موازناتها بنسبة 20 في المئة، وانه بذلك تمكنا من الوصول إلى الأرقام نفسها التي كانت في موازنة 2017، عازياً السرعة في إنجاز الموازنة في غضون 15 يوماً إلى التوافق السياسي، مؤكداً انه ليس خائفاً، خاصة واننا ابتعدنا عن أزمة اليونان بهذه الموازنة. ولفت الحريري، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الوزير خليل، بعد الجلسة، إلى ان ميزة ما قمنا به والأرقام التي وضعناها هي ان هذه الاقرام هي واقعية مائة في المائة، وكل ما نصرفه وضعناه في الموازنة، وخاصة الـ2100 مليار الخاصة بعجز الكهرباء وضعناها في الموازنة ولم يتم تهريبها مثلما قال البعض. ورأى الحريري في موضوع الكهرباء اننا قادرون على الوصول إلى حلول بهذا الموضوع، لافتاً إلى ان الخلاف هو سياسي جزئياً، وجزئياً بالطريقة التي يتم التعاطي به، مشدداً على ضرورة تحييد السياسة عن موضوع الكهرباء ونضعها جانباً لأن المستفيد الوحيد من عدم تأمين الكهرباء 24 ساعة هم أصحاب المولدات غير القانونية، وهؤلاء الأشخاص أصبحت لديهم ما يشبه «المافيا» وهم يطلبون من المواطن أن يدفع 30 سنتاً أو 25 سنتاً على الكيلووات الواحد. واعداً بإيجاد الحلول التي تكفل تأمين الكهرباء 24 ساعة، من خلال النظر إلى مصلحة البلد ومصلحة الدولة التي تتوفر من خلال حل مشكلة الكهرباء. وبلغ مجموع أرقام الموازنة، بحسب ما أعلن الوزير خليل 23 الفاً و854 ملياراً و271 مليوناً و623 ألف ليرة، يضاف إليها أرقام السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية عجزها والتي هي 2100 مليار، وبذلك يصبح العجز 7267 ألف مليار و402 مليون و623 ألف ليرة، مؤكداً بأن هذا الرقم أقل من عجز السنة الماضية بحدود 220 مليار ليرة، بما فيه عجز الكهرباء، وكشف ان جزءاً من التخفيضات حصل من خلال إعادة هندسة أرقام الموازنة، معلناً بأننا على أبواب اجراء عملية هندسية من خلال اصدارات بالعملة الأجنبية تسمح باصدار سندات بعملات لبنانية بالتنسيق مع البنك المركزي بفوائد محدودة جداً، مما أحدث لدينا وفراً في كلفة خدمة الدين العام. وافادت مصادر وزيرالمال ان الحكومة تلقت وعدامن الرئيس نبيه بري بأن ترسل الموازنة اليوم الثلاثاء على أبعد تقدير إلى ​ساحة النجمة، وسيحال مشروع الموازنة إلى لجنة المال التي ستبقي جلساتها مفتوحة لإنجاز مهمتها خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، وهذا ما يعني إمكانية عقد جلسة عامة لإقرار الموازنة أواخر آذار الحالي أو مطلع نيسان المقبل، أي قبل مؤتمر باريس الذي سيعقد في 6 نيسان. وأكّد برّي، حسب ما نقل عنه النائب جورج عدوان انه سيسعى جهده لإقرار الموازنة ضمن هذا التوقيت. اما مصادر رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، فأكدت لـ «اللواء» ان الاتجاه هو لتسريع النقاش وليس التسرع، وان كنعان سينطلق في النقاش بالاصرار على تضمين الموازنة الإصلاحات التي سبق للجنة أن اوصت بها الحكومة عند دراسة مشروع موازنة 2017، مشيرة إلى ان عامل الوقت لن يكون ضاغطاً لسلق الموازنة كيفما كان.

الاستراتيجية الدفاعية

إلى ذلك أوضحت مصادر رسمية لـ«اللواء» أن كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن أن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بعد الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة أتى ردا على استفسار من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كارديل. وأفادت المصادر أن ما من بلورة لأي تصور حول كيفية بحث القيادات اللبنانية لموضوع الاستراتيجية وأي طرح لم يبحث. وأكدت أن سيصار إلى التفرغ لبحث الموضوع بعد الانتخابات لأنها تستغرق وقتا، ويكون قد أصبحت صورة التركيبة التي ستفرزها أكثر وضوحا. وكان الرئيس عون قد شدّد، خلال عرضه للتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر روما- 2 لدعم القوى الأمنية والعسكرية الذي سيعقد بعد غد الخميس في العاصمة الإيطالية، مع كل من كارديل والسفير الإيطالي ماسيمو ماروتي، على ان ما سيصدر من قرارات وتوصيات من مؤتمر روما سوف يُعزّز قدرات المؤسسات الأمنية كافة لاسيما منها الجيش الذي يطالب لبنان بتزويده باسلحة نوعية تمكنه من أداء دوره من خلال الاستراتيجية الدفاعية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر أيّار المقبل، والتي ستنبثق منها حكومة جديدة، وشكر عون كل من ساهم في تنظيم المؤتمر لا سيما الدولة الإيطالية وسائر الدول والمنظمات الدولية المشاركة.

انتخابات 2018

انتخابيا، بدا ان تعثر مساعي التحالف بين تيّار المستقبل وحزب القوات اللبنانية التي كشفت عنه «اللواء» أمس، تكرس في اللقاء الذي جمع مسؤول الماكينة الانتخابية في المستقبل المهندس خالد شهاب والامينة العامة لحزب القوات شانتال سركيس ليل أمس الأوّل، بحيث انتهى بدون اتفاق على التحالف في أي دائرة انتخابية، باستثناء دائرة الشوف- عاليه، لاعتبارات سياسية تعود إلى العلاقة التاريخية بين «القوات» والحزب التقدمي الاشتراكي. وفي المعلومات، ان القوات التي ستعلن مرشحيها غداً الخميس في ذكرى 14 آذار ولوائحها الأحد المقبل، قبل انتهاء مهلة سحب الترشيحات في 22 آذار الحالي بات من الصعب عليها نسج تحالف مع المستقبل في دوائر زحلة والبقاع الغربي، وفي بيروت الأولى والشمال الأولى (عكار) فضلا عن صيدا- جزّين. وبدا لافتا للانتباه على هذا الصعيد، قول الرئيس الحريري في دردشة مع الصحافيين، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أمس، «ان القوات بدن منجم مغربي»، في إشارة إلى انه لم يعد يفهم على القوات ما يريدون، لكنه أكّد ان لا شيء يحول دون لقائه برئيس القوات سمير جعجع قبل الانتخابات خاصة «واننا متفقون على الأهداف الاستراتيجية». وأوضح انه لم يتحدث عن أي عرض انتخابي، ولا سيما في زحلة، حيث تردّد ان الحريري يتمسك بالتحالف مع السيدة ميريام سكاف، في دائرة زحلة، مقابل رفض جعجع لهذا الأمر لاعتبارات خاصة به. وكان الحريري غرد أمس على حسابه على «تويتر» قائلاً: «المرشحون الذين أعلنت عنهم سيكونون يدا واحدة في الحملة الانتخابية وسيكون يدا واحدة بعد الحملة عندما يدخلون إلى البرلمان بأعداد مشرّفة بإذن الله ليمثلوا تيّار المستقبل، وقواعد المستقبل ومشروع المستقبل، للبنان أفضل. مشروع الشرعية والاعتدال والعيش المشترك «نحنا الخرزة الزرقا». وذكرت مصادر متابعة للاتصالات بشأن التحالف في دائرة الشوف- عاليه بين التيار الوطني الحر والحزب الديموقراطي اللبناني، ان الاتفاق تم على العنوان العام للتحالف لكن التفاصيل بحاجة للبحث بعد عودة وزير الخارجية جبران باسيل، حول عدد المقاعد وفي اي قضاء لكل طرف ومن يشترك معهما في اللائحة، مشيرة الى ان الحزب الديموقراطي لديه مرشحين من كل المذاهب حتى للمقعد السني في الشوف. واوضحت المصادر ان ما ينطبق على الشوف وعاليه ينطبق على دائرة بعبدا، وان الحزب الديموقراطي متفاهم مع «حزب الله» على التحالف الثلاثي. وفي بيروت، نقل عن رئيس تحرير «اللواء» صلاح سلام ان ترشحه ثابت مع زملائه في لائحة العائلات البيروتية، وان الجهد مستمر لإظهار اللائحة التي تعبر عن آلام وأماني أهل العاصمة وقضاياهم المعيشية واعادتها إلى سيّدة العواصم. وفي دائرة كسروان- جبيل، علمت «اللواء» انه لم يجرِ الاتفاق بعد في لائحة شامل روكز وحلفائه على تسمية المرشح الشيعي، وترددت معلومات ان القرار سيتخذ بين اليوم وغدا.فيما تستمر الاتصالات لتشكيل اللوائح المقابلة بين القوات اللبنانية وحزب الكتائب والمرشحين المستقلين والمجتمع المدني، ولم يرشح شيء عن اللائحة التي ينوي «حزب الله» تشكيلها.

قضية عيتاني - الحاج

قضائياً، كان البارز على صعيد قضية المقدم سوزان الحاج والفنان زياد عيتاني، جلسة الاستجواب المطولة التي عقدها قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبوغيدا أمس، مع المقرصن ايلي غبش على فترتين قبل وبعد الظهر، ما أدى إلى ارجاء جلسة الاستماع إلى المقدم الحاج إلى العاشرة من صباح اليوم. وبحسب المعلومات فإن غبش أكد على افادته التي أدلى بها أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن، لافتاً إلى التسجيلات الصوتية للحوارات التي دارت بينه وبين المقدم الحاج، والتي تضيء على كثير من جوانب الملف، وفيها على سبيل المثال ان غبش لا يعلم من هو الممثل عيتاني. أبو غيدا الذي أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه من دون أن يعرف ما إذا كان سيجري اليوم مواجهة بين غبش والمقدم الحاج أثناء استنطاقها في حضور محاميها الوزير السابق رشيد درباس الذي نفى أن يكون قد يستعين بخبراء فنيين لدحض الأدلة التي ستعتمد ضدها، لكنه أوضح انه سيطالب بالتحقيق مع المحققين في جهاز أمن الدولة الذيي تولوا التحقيق مع غبش والحاج، مشيراً إلى أنه أعد مذكرة قانونية سيقدمها اليوم الى ابوغيدا خلال حضوره جلسة استجواب الحاج ضمن فريق من خمسة محامين. أما وكيل عيتاني فأوضح ان طلب اخلاء سبيله سيبت به اليوم أو غداً، في ضوء مجريات التحقيق.

اللوائح الإنتخابية: عمليات قيصرية بالجملة... والموازنة في المجلس

رئيس وزراء أرمينيا في كاتدرائية مار غريغوريوس المنور في انطلياس

الجمهورية...مجموعة أولويات فرضت نفسها على البلد، من مؤتمر روما الذي تنطلق اعماله غداً في العاصمة الايطالية، مع الآمال التي يعلّقها لبنان على الفرصة لدعم مؤسساته العسكرية والامنية. الى الموازنة العامة التي سلكت طريقها الى مجلس النواب، الى الملف الانتخابي الذي أدخل القوى السياسية في سباق مع الوقت، خصوصاً مع تَآكل مهلة تشكيل اللوائح التي لم يتبقَّ منها سوى 13 يوماً. وبرغم ذلك، فإنّ طريق إعداد هذه اللوائح بات يحتاج الى عمليات قيصرية في ظل عجز القوى السياسية على اختراق زحمة المرشحين أولاً، وكذلك اختراق الاعتبارات المتناقضة والخيارات المتعددة والمصالح المتضاربة بين هذه القوى، والتي تُنذر باستمرار الدوران في دوامة اللوائح حتى اليوم الاخير من المهلة. وينتظر أن يكون مجمل التطورات الداخلية والخارجية ومستقبل العلاقات اللبنانية - السعودية ومؤتمرات الدعم المقررة للبنان موضع بحث في لقاء يعقد ظهر اليوم في السراي الحكومي بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس البعثة الديبلوماسية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري، الذي كان باشر مهمته أمس فعقد لقاءات عدة منها لقاءه مع وزير الخارجية جبران باسيل. البلاد امام محطة حاسمة في الساعات المقبلة، من شأنها ان سلكت المسار المحدّد لها لبنانيّاً ان تنزع فتيل التوتر الحدودي، سواء حول الحدود البحرية جنوباً، وكذلك حول الجدار الاسمنتي الذي تسعى اسرائيل الى بنائه ضمن المنطقة المتنازع عليها. وهذا ما سيتحدد خلال الاجتماع العسكري الذي سيعقد غداً بين لبنان واسرائيل و»اليونيفيل». وليس بعيداً عن الحدود، فإنّ الحدث السوري والتطورات الاخيرة في الغوطة الشرقية، شَكلا نقطة متابعة حثيثة للمستويات السياسية والعسكرية اللبنانية، مع محاولة تقدير انعكاسات حسم معركة الغوطة على لبنان. وفي هذا السياق، اشار مرجع امني لـ«الجمهورية» الى انعكاسات ايجابية اضافية على لبنان، مُستبعداً بعض المخاوف التي تحدثت عن محاولات تسلل للمسلحين في اتجاه لبنان، خصوصاً في ظل الاجراءات المتخذة على الحدود، فضلاً عن انّ طريق خروجهم من الغوطة إمّا مقطوع بالكامل، وإمّا دونه مشقات كبرى ليس في امكانهم عبورها. وتقاطع اطمئنان المرجع الامني الى الحدود الشرقية مع اطمئنان على الحدود الجنوبية، ومردّ ذلك بحسب معلومات لـ«الجمهورية» هو تطمينات دولية وردت الى مستويات لبنانية سياسية وغير سياسية، بأنّ الوضع على الحدود الجنوبية لا يدعو الى القلق. وفي هذا السياق قال مرجع سياسي لـ«الجمهورية» انه تبلّغ شخصياً من احد السفراء الغربيين «تأكيداً بأن لا خوف على الاطلاق من اي عمل اسرائيلي حربي ضد لبنان، او بمعنى أدقّ انّ احتمالات حصول عدوان اسرائيلي ضعيفة جداً لأسباب عدة، أوّلها الوضع الداخلي الاسرائيلي المُربك سياسياً، وثانيها، وهنا الاهم، سلاح النفط، الذي بات يشكل سلاحا رادعا لإسرائيل اذ انها بعدما باشرت في استخراج النفط من الحقول المتاخمة للبنان، باتت تخشى مُسبقاً على منصّاتها النفطية من نتائج اي حرب تشنّها، اذ انّ صاروخ كاتيوشا ثَمنه عشرة آلاف دولار يمكن ان يعطّل منصة نفطية قيمتها 200 مليون دولار».

الموازنة الى المجلس

من جهة ثانية، إنتهى الفصل الحكومي المرتبط بالموازنة، ليبدأ اعتباراً من اليوم الفصل النيابي بعدما سلكت طرقها اليه بمرسوم الإحالة الرقم 2508 تاريخ 12 آذار 2018. وينتظر ان تُحال الموازنة الى اللجنة النيابية للمال والموازنة، حيث يفترض الّا تمكث فيها لفترة تزيد عن آخر الشهر الجاري كما توقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أشار الى جلسات مكثفة نهارية ومسائية للجنة. في خلاصة الأمر انّ الموازنة أحيلت الى المجلس في وقت مقبول زمنياً، بما يمكن من إقرارها قبل انعقاد مؤتمر «سيدر» في 6 نيسان المقبل في باريس. والبارز فيها تخفيض العجز بحوالى المليار دولار، بما يخفّض العجز الى 5,3 مليارات دولار بزيادة حوالى 500 مليون دولار عن موازنة العام 2017. لكن، اذا حذف عجز الكهرباء من مضمون الموازنة، فإنّ العجز ينخفض ظاهرياً الى حوالى 4,3 مليارات دولار، بما يعطي الانطباع بأنّ العجز تراجع عمّا كان عليه عام 2017 بواقع 500 مليون دولار. وفي كل الاحوال، تمّ خفض حوالى 20 في المئة من معظم موازنات الوزارات. وأضيفت ايرادات بحوالى 300 الى 400 مليون دولار تتعلّق بالتسويات الضريبية. وجاء إقرار مشروع الموازنة في جلسة لمجلس الوزراء عقدت في السراي الحكومي امس، برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. وعلمت «الجمهورية» انّ الجلسة كادت «تفرط» بعد مناوشات وزارية حول موازنات بعض الوزارات والتوظيفات داخل المؤسسات العامة. الأمر الذي أشعَر وزير المال علي حسن خليل بوجود محاولات لإعادة النقاش الى بداياته، فبادر الى مغادرة الجلسة بعدما خاطب الجميع بالقول: «لا تحاولوا إعادة النقاش، لقد استغرقنا ساعات وساعات لإنجاز ما هو امامنا، وعلى حدّ علمي كل القوى السياسية وافقت على الارقام والاجراءات فلماذا إعادة النقاش الى نقطة الصفر؟ «يبدو انكم لا تريدون موازنة». فتدخّل الحريري وبعض الوزراء لترطيب الاجواء وإعادة تصويب النقاش. وقال خليل لـ«الجمهورية»: «إنجاز الموازنة على ابواب المؤتمرات الدولية اشارة ايجابية جداً للمجتمع الدولي، ومن دون الدخول في تفاصيل ما جرى، علينا الارتكاز الى الايجابيّات كما قال رئيس الحكومة، خصوصاً اننا نتّخذ للمرة الاولى إصلاحات على هذا المستوى».

حاصباني لـ«الجمهورية»

وفي هذا الاطار قالت مصادر وزارية قواتية لـ«الجمهورية»: «هناك مجموعة إصلاحات في موازنة 2017، تمّ الالتزام بها في موازنة 2018. والمهم الالتزام بتنفيذها. لكنها لفتت الى انّ بعض الايرادات الاضافية التي خفّفت العجز في موازنة 2018 هي لمرة واحدة، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها في المستقبل، والمطلوب إصلاحات بنيوية في مقدّمها معالجة ملف الكهرباء، من خلال البدء في تنفيذ خطة تشييد معامل الانتاج». وشدّدت «على ضرورة السير في تنفيذ الخصخصة، وليس فقط تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، وقالت «انّ الخصخصة ينبغي ان تبدأ فوراً بقطاع الاتصالات».

«التكتل»

وقالت مصادر تكتل «التغيير والاصلاح» لـ«الجمهورية»: «النقاط الخمس التي أكد «التكتل» ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في المشروع»، مشيرة الى «انّ عجز ٢٠١٨ اقل من عجز ٢٠١٧وذلك نتيجة الإصلاحات التي أقرّت في الموازنة». اضافت: «من الطبيعي ان يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققون فيها، بغية اقرار الإصلاحات وأبرزها تبنّي بند يتعلق بالكهرباء اقترحه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وأصرّا عليه وجاء فيه: «على الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدّد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق، ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية الى ٢٤ ساعة يومياً من ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية الى ٢٠ساعة يومياً مع الإبقاء على تعرفة مخفّضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي الى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص، وما يوصل الى خفض العجز المالي للدولة اللبنانية».

مؤتمر «روما 2»

الى ذلك، أنهى لبنان عملياً تحضيراته لمؤتمر روما 2 الذي ينعقد غداً في العاصمة الايطالية. وكان هذا الامر محلّ متابعة من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون مع كل من المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان السيدة برنيل داهلر كارديل وسفير ايطاليا ماسيمو ماروتي. وامل عون في أن يحقّق المؤتمر النتائج المرجوّة منه، لجهة توفير الدعم والاسلحة المتطورة للجيش والقوات المسلحة اللبنانية. واطّلع عون هاتفياً من وزير الدفاع يعقوب الصرّاف على لقاءاته في الدوحة مع كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطيه، ووزيري دفاع اليونان وتركيا الذين أكدوا جميعاً دعم بلادهم للمؤتمر عبر هِبات ستعلن بشكلها ومضمونها من روما.

الورقة اللبنانية

وعلمت «الجمهورية» انّ الورقة التي رفعتها قيادة الجيش الى المؤتمر تلحظ حاجات المؤسسة العسكرية للمزيد من الأسلحة المتطورة، ولا سيما تلك التي تعزّز بصورة خاصة القوات البحرية، لناحية تجهيزها وتزويدها بالأسلحة الصاروخية وأجهزة الرصد والمراقبة المتطورة لحماية المياه الإقليمية اللبنانية، بالإضافة الى نظام دفاع ورصد بري للدفاع عن السفن والمياه الإقليمية اللبنانية. ويلفت الجانب اللبناني، في الورقة الموحدة التي جرى تعميمها على الجهات المانحة، الى انّ ما هو مطلوب أنجز تصنيعه في المصانع الفرنسية (منذ الهبة السعودية) بالمواصفات التي حدّدها لبنان، وهي بكلفة تقارب المئة مليون دولار اميركي. وهذا الامر بحث بين لبنان وفرنسا التي أبدَت استعدادها للتجاوب مع هذه الحاجات بالتعاون مع الدول المشاركة في المؤتمر.

مصادر عسكرية

الى ذلك، أملت مصادر عسكرية في أن يحصل الجيش من هذا المؤتمر على أكبر جزء ممكن من الدعم المطلوب، وقالت لـ«الجمهورية»: «انّ انعقاد روما ـ 2 يعكس اهتماماً دولياً ملموساً بتعزيز جهوزية المؤسسة العسكرية، لا سيما من قبل الاتحاد الأوروبي الذي سيحضر بقوة إضافة إلى جهات أخرى». واكدت المصادر «أنّ الجيش أعدّ لائحة كاملة بالأسلحة التي يحتاج إليها على مستوى القوات البرية والجوية والبحرية، لكن حدود تلبيتها تتوقف في نهاية الأمر على ما تقرره الدول المشاركة». وكشفت المصادر «عن أنّ من بين الأسلحة التي لحظها الجيش في لائحة الطلبات دبابات وآليّات نقل ومعدات متطورة، إلى جانب مروحيات هجومية وأخرى للنقل، وغيرها من الاحتياجات التي تعزّز قدرات الجيش في مواجهة التحديات».

قانون النسبية سهَّل خوض المنافسة

بـ16 مرشحاً.. صحافيو لبنان يخوضون الانتخابات

محرر القبس الإلكتروني .. بعد إغلاق باب الترشح للانتخابات النيابية اللبنانية، المزمعة في مايو المقبل، كان من اللافت تسجيل أعلى نسبة لدى السيدات مقارنة بالسنوات الماضية، فضلاً عن إقبال عدد من الإعلاميين. ويؤكد الاعلاميون ان خوضهم الانتخابات هو من أجل التغيير والعمل على اصلاح الوضع وايصال صوت الشعب الى البرلمان، خصوصا ان الشعب اللبناني يتفاعل مع الإعلام ويتأثر به نظرًا لمساحة الحرية المتوافرة لديه. وأعلنت وزارة الداخلية والبلديات أنّ عدد المرشحين بلغ 976 مرشحًا. ووفق الوزراة فإن من بين المرشحين 111 امرأة (11.42في المئة)، مقارنة بـ12 سيدة عام 2009، فضلا عن مشاركة 16 مرشحًا من الوسط الإعلامي. وفي حديث لـ«الأناضول» أكد الصحافي المستقل علي الأمين مالك ورئيس تحرير موقع جنوبية الإلكتروني أن القانون الانتخابي الجديد القائم على النسبية، سهّل على المرشحين خوض الانتخابات. والأمين هو صحافي عمل في عدد من وسائل الإعلام والصحف سابقا، ولا ينتمي الى أي حزب سياسي، لكنه في المقابل يرفض سياسة حزب الله ويعارضها بشدة وهو أقرب الى فريق 14 آذار. وشدّد الأمين على أنّ ترشح الصحافيين يعطي دفعًا أكبر للمعركة (الانتخابات)، ويسهم في إيصال الصوت أسرع. وقال إن من حقّ جميع الناس الترشّح للانتخابات، لكن هناك واقعاً يفرضه سلاح حزب الله في جنوب لبنان، ونحن قررنا مواجهته. ويخوض الأمين المعركة في دائرة بنت جبيل، والنبطية، ومرجعيون، وحاصبيا التي يسيطر عليها بالكامل حزب الله وحركة أمل، ومن الصعب تسجيل خروقات كبيرة. وأكد الأمين أن التحالفات الانتخابية لم تُنهَ بعد، خصوصا مع قوى 14 آذار. وشدّد على أنّ هدف المعركة سياسي لإيصال الاعتراض، وليست من أجل الفوز بمقاعد نيابية.

حجز أماكن

ويحاول عدد من الصحافيين اللبنانيين حجز أماكن في لوائح الأحزاب الكبرى، أو خوض الانتخابات مع لوائح المجتمع المدني. ومن أبرز من ترشحوا الصحافية رولا حداد عن مقعد الأقليات في بيروت (صحيفة النهار اللبنانية)، الاعلامية بولا يعقوبيان عن المقعد الارمني في بيروت الاولى، الصحافي صلاح سلام عن المقعد السني في بيروت الثانية (رئيس تحرير جريدة اللواء اللبنانية)، الصحافية راغدة ضرغام عن المقعد الدرزي في بيروت الثانية (كاتبة في صحيفة الجمهورية اللبنانية وصحيفة الحياة سابقًا)، الصحافي جورج بكاسيني عن المقعد الماروني في طرابلس (مدير تحرير جريدة المستقبل)، الصحافيون علي الأمين، عماد قميحة، واحمد اسماعيل في دائرة الجنوب الثالثة (صحافيون يعارضون خط حزب الله في جنوب لبنان). كذلك ترشح كل من الصحافي نوفل ضو عن المقعد الماروني في كسروان (عمل في تلفزيون ال بي سي سابقًا وينتمي الى فريق 14 آذار)، يولاند خوري في كسروان (مذيعة أخبار سابقًا)، الصحافي علي حجازي عن المقعد الشيعي في بعلبك الهرمل (إعلامي قريب من خط حزب الله)، الصحافي صبحي ياغي عن المقعد الشيعي في زحلة (عمل في جريدة الجمهورية سابقًا)، الصحافيان ليال بوموس وانطوان حرب عن المقاعد المارونية في البترون (عملا في صحف وتلفزيونات عدة). جيسكا عازار وجيزيل هاشم ترشحا في المتن (تلفزيون). وبرز من بين الأسماء، المرشحة الإعلامية، جيسيكا عازار، مذيعة الأخبار على قناة أم تي في اللبنانية. وعازار من الصحافيات الشابات، وقد حصل صدام بينها وبين المدير العام السابق للأمن العام، اللواء جميل السيّد، عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ورشح سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية (مسيحي)، عازار عن دائرة المتن في محافظة جبل لبنان. وأكدت عازار لـ«الأناضول» أن ترشيحها ينطلق من ثوابت عدّة أهمها أنها تسعى إلى التغيير والإصلاح في البلد. وشددت على أن أمام اللبنانيين فرصة للتغيير في 6 (مايو (في إشارة للانتخابات البرلمانية). وأنا أحترم قرار الناس. وأشارت أنها تخوض الانتخابات في دائرة صعبة، وأنها تراهن على حس الناس وقرارهم بالانقلاب على الواقع الذي يعيشونه. (الأناضول)

رسائل لبنانية تطمئن المجتمع الدولي قبل مؤتمرات الدعم

الحكومة تقر الموازنة... وعون لطرح الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات

الشرق الاوسط...بيروت: نذير رضا... دفع لبنان برسائل تطمين إيجابية باتجاه المجتمع الدولي، قبل انعقاد المؤتمرات الدولية الثلاثة لدعم لبنان، لجهة إقرار الموازنة المالية العامة لعام 2018، والتأكيد على محاربة الفساد والسير في طريق التأهيل التقني للإدارات العامة لتعزيز الشفافية، فيما أكد الرئيس اللبناني ميشال عون قبل يومين من انعقاد مؤتمر روما غداً (الأربعاء)، أن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية. ولاقت تلك الإجراءات اللبنانية تقديراً دولياً، إذ قالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كارديل بعد لقائها عون: «إنه لأمر مشجع أن نشهد التحضيرات الوطنية الحالية لإقرار الموازنة المهمة للبنان ولإنجاح المؤتمرات المقبلة، إن بالنسبة إلى مؤتمر روما أو مؤتمر باريس لدعم الاقتصاد اللبناني، في ظل الإجراءات الإصلاحية المهمة التي سيتخذها لبنان». وأقر مجلس الوزراء أمس، موازنة عام 2018، وأحالها إلى مجلس النواب. وقال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد الجلسة: «عملنا طويلاً من خلال اللجنة الوزارية من أجل إقرار موازنة 2018 وأقررناها». وأضاف: «كل الوزارات التزمت بتخفيض الموازنة 20 في المائة، وأشكر وزير المال على إنجاز الموازنة»، معتبراً أن «ما حصل يمثل إنجازاً». كما أكد أن الموازنة «تتضمن إصلاحات وحوافز لكل القطاعات». بدوره، أكد وزير المال علي حسن خليل: «سنلتزم بمشروع قطع الحساب وإنهاء الحسابات عن السنوات الماضية»، مؤكداً أنه «لم يتم إقرار أي ضريبة إضافية أو أي عبء إضافي على المواطن». وتؤكد الإجراءات الحكومية «وجود إرادة وطنية لمحاربة الفساد»، بحسب ما قال وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أن القوانين التي أقرت بينها «حرية الوصول للمعلومات ومكافحة الثراء غير المشروع وتوحيد آليات المناقصات والتصنيف، كلها إشارات إيجابية للمجتمع الدولي عن عزمنا على مكافحة الفساد». وقال: «إننا بصدد تعيين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتعزيز الشفافية أكثر». ورأى تويني أن «هذه الإجراءات التي نفذت أيضاً، تمثل رسالة تطمين للمجتمع الدولي وتصميماً على مكافحة الفساد، كما أنها إعلان نيات اقترنت بخطوات تنفيذية»، لافتاً إلى أن إنشاء الوزارة «كان بداية حسنة باتجاه توجيه جهود الدولة والهيئات التفتيشية نحو الحد من الهدر والفساد ومكافحته». ورأى أن افتتاح الحكومة الرقمية أمس «يزيد الآمال بإضعاف محاولات الفساد المباشر وغير المباشر عبر العلاقة بين المواطن والموظف». بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون «وجود نيات ثابتة لدى عون والحريري، لتكون هناك إشارات إيجابية ترسل إلى المجتمع الدولي وتؤكد عزم لبنان على الانطلاق بالإصلاحات»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن النجاح في إقرار الموازنة أمس «يعتبر خطوة، لكنها لن تكون كافية إذا لم ترافق بعدة خطوات أخرى»، شارحاً: «كلنا واعون لدقة الوضع الاقتصادي والأزمة الاقتصادية»، وأن «الاستقرار المالي أساسي لإمكانية تحريك الوضع الاقتصادي من جهة، وهناك تعويل على مؤتمر باريس لتحريك الاقتصاد من جهة أخرى». وأعرب فرعون عن قناعته بأنه «يجب من اليوم أن تكون هناك رسالة واضحة بملفات الفساد أو الملفات الأخرى التي تحوطها اتهامات بالفساد»، لافتاً إلى أن ذلك «ممكن جداً من اليوم». وقال: «طالبت في مجلس الوزراء بوضع الملفات الأساسية التي تعني كل القطاعات مثل الكهرباء والأشغال وغيرها تحت قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي بات حقيقة منجزة منذ 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال هناك إمكانية لتحويل تلك القوانين ما يرسل رسائل إيجابية للمجتمع الدولي». وشدد على ضرورة أن تكون هناك إصلاحات، و«الحاجة إلى فريق استثنائي تكون له الخبرة الإدارية والسياسية والنزاهة للخروج من الوضع الدقيق جداً». كما شدد على وجود تطمينات سياسية «عبر الالتزام بالنأي عن النفس والنقاش حول الاستراتيجية الدفاعية التي تؤمن استقراراً سياسياً مستداماً». وكان لافتاً إعلان رئيس الجمهورية أن البحث في الاستراتيجية الدفاعية سيكون بعد الانتخابات، إذ شدد على أن «ما سيصدر من قرارات وتوصيات عن مؤتمر روما سوف يعزز قدرات المؤسسات الأمنية كافة، ولا سيما منها الجيش الذي يطالب لبنان بتزويده بأسلحة نوعية تمكنه من أداء دوره من خلال الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر مايو (أيار) المقبل، التي ستنبثق منها حكومة جديدة». وتعد مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، أول دفع للأمام في عهد الرئيس عون تجاه محاولة إيجاد حل لملف خلافي هو الأبرز بين الكتل السياسية، ويتصل بسلاح «حزب الله». وقد فشلت طاولة الحوار السابقة التي دعا إليها الرئيس السابق ميشال سليمان في إيجاد حل لهذه المشكلة. وأمل عون في أن يحقق مؤتمر «روما2» الذي ينعقد غداً في العاصمة الإيطالية، النتائج المرجوة منه لجهة توفير الدعم للجيش والقوات المسلحة اللبنانية كي تتمكن من الاستمرار في قيامها بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية على كل الأراضي اللبنانية. واعتبر أن «مشاركة الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية في هذا المؤتمر تدل مرة أخرى على الثقة بلبنان والرغبة في مساعدته على مواجهة التحديات المرتقبة». وبموازاة بحث رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس مع السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه في التحضيرات الحالية لانعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس في السادس من الشهر المقبل، أكد عون، أن تحديث الدولة والتطوير الإداري ضرورة وليس ترفاً أو من الكماليات، معتبراً أن تأهيل إدارات الدولة، تقنياً، هو المدخل لتحديث الدولة ومكافحة الفساد في الإدارة، والحد من هجرة الأدمغة. وشدد الرئيس عون خلال رعايته «مؤتمر التحول الرقمي - 2018» في بيروت أمس، على أن «الفساد في إدارة الدولة هو وجه من أوجه الفساد العام، ومكافحته ضرورة على كل الصعد»، موضحاً أنه «يسيء إلى سمعة الدولة ككل، ويضرب ثقة المواطن بمؤسساته الرسمية، ويعرقل سير العمل». واعتبر عون أن «التأليل أو التحول الرقمي، هو إجراء عملي لقطع دابر هذا الفساد، لأنه يؤمّن شفافية الإدارة، ويقطع الطريق أمام كل أنواع الرشوة والسمسرة والعرقلة، ويمنع التزوير، كما يؤمّن أيضاً سلامة المحفوظات وحمايتها وسهولة حفظها والعودة إليها عند الحاجة، ويوفر الوقت والجهد». ولفت إلى أنه لا يمكن لأي قطاع أن ينطلق كما يجب ويحقق إنجازاً، في ظل إدارة تكبّلها البيروقراطية والتقنيات القديمة والتقليدية، وينخرها الفساد.

لبنان يقطع نصف الطريق نحو مؤتمر باريس

بيروت - «الحياة» .. قطعت الحكومة اللبنانية نصف الطريق لكسب ثقة الدول المانحة والداعمة لاقتصاد البلد في مؤتمر باريس (سيدر) في 6 نيسان (أبريل) المقبل، بإقرارها موازنة 2018، مخفِّضة العجز عما كان عليه العام الماضي، وهو أحد شروط مساعدة لبنان في البرنامج الاستثماري الذي سيقدمه للمؤتمر بقيمة تفوق 16 بليون دولار تنفق على مدى 12 سنة. وأقرت الحكومة مشروع الموازنة الجديدة في اجتماع برئاسة رئيسها سعد الحريري أمس، بعد اجتماعات ماراثونية على مدى أسبوعين للجنة وزارية مصغرة عملت لخفض موازنات الوزارات بنسبة معدلها 20 في المئة من المشروع الأساسي الذي كان وضعه وزير المال علي حسن خليل، بعدما اعتبرت المؤسسات المالية الدولية أن على لبنان إدخال إصلاحات وخفض العجز واستنزاف قطاع الكهرباء (المدعوم من الخزينة) النفقات .. وأعلن رئيس البرلمان نبيه بري أن المجلس النيابي مستعد لتكثيف جلساته من أجل إقرار الموازنة الجديدة قبل مطلع نيسان، لتتمكن الحكومة من حضور مؤتمر باريس مسلحة بإنجازها، للحصول على المساعدات المنشودة لتصحيح الاقتصاد اللبناني. ويأتي إقرار الحكومة الموازنة التي يترقبها المجتمع الدولي، قبل يومين من انعقاد مؤتمر روما لدعم القوات المسلحة اللبنانية بعد غد الخميس، والذي قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إنه «سيعزز قدرات المؤسسات الأمنية والجيش الذي يطالب لبنان بتزويده أسلحةً نوعية تمكّنه من أداء دوره في الاستراتيجيا الدفاعية الوطنية التي ستكون موضوع بحث بعد الانتخابات النيابية». وبارك الحريري للبنانيين إقرار الموازنة في مؤتمر صحافي مع الوزير خليل، معتبراً أنها إنجاز للحكومة «والتجربة أثبتت أنه كلما تم الاتفاق في السياسة يتم الإنجاز في الحكومة». وتابع: «حافظنا على لبنان وابتعدنا عن نموذج اليونان». وأشار إلى أن «الموازنة تتضمّن إصلاحات وحوافز لكلّ القطاعات، وتحقق وفراً في الوزارات. واستطعنا الوصول إلى أرقام 2017 ذاتها والعجز فيها مقبول». وعن حل أزمة الكهرباء التي تشكل مادة سجال دائم بين أطراف الحكومة وعلى الصعيد الإعلامي، قال الحريري إن كل الأفرقاء في البلد يريدون حل الأزمة، ويجب إبعاد السياسة​ من الملف، وأصحاب المولدات غير القانونية هم المستفيدون من قطع الكهرباء، ويحققون بليوني دولار سنوياً من دون دفع أي ضريبة. وفيما اعترض وزراء على خفض نفقات (وزيرا العدل والإعلام مثلاً...) شدد وزراء حزب «القوات اللبنانية» على ضرورة الإصلاحات البنيوية، وقال الحريري: «مهما أنفقنا في الكهرباء حتى لو عبر استئجارها أو إنشاء محطات بسرعة قصوى، وإذا وصلنا إلى 24 ساعة نوفر على المواطن 40 في المئة من الفاتورة التي يدفعها. هناك مشكلات في السياسة سنحلها وفق مصلحة البلد». وقال وزير المال: «على رغم أننا تأخرنا شهراً عن المدة الدستورية، كانت هناك أسباب سياسية أخّرت بدء نقاش الموازنة، لكن إقرارها اليوم يؤكد التزام الحكومة الكلام الذي قالته حول دورية الموازنة، وفي موضوع قطع الحساب، العمل فيه يسير بجدية، لإنهاء الحسابات عن السنوات الماضية». وأضاف: «لم تقر أي ضريبة جديدة، والرئيس الحريري كان حريصاً على هذا الأمر. وبالنسبة إلى قوانين البرامج اتفقنا على أن تأتي بقوانين منفصلة وألا يتضمّن مشروع الموازنة أي قانون برنامج جديد سوى التي كانت واردة في الموازنات السابقة». وتحدث عن خفض عدد من الرسوم العقارية لمصلحة الطبقات المحدودة الدخل وعن إعفاء المستخدمين اللبنانيين من الرسوم في الضمان الاجتماعي وعن ترشيق القطاع العام والاستغناء عن بعض المؤسسات الرسمية وعن مشروع بناء مجمعات للوزارات لتوفير إيجارات الأبنية التي تدفع لها. وقال: «نذهب باتجاه إصلاحات حقيقية. لا نستطيع أن نعمل كل شيء في الوقت نفسه، لكن المهم أن نضع أنفسنا على المسار الصحيح». وأضاف: «إذا سارت الأمور كما هو متوقع مع مجموعة إصلاحات نسقنا فيها مع مؤسسات دولية، يمكن أن تكون لدينا فرصة في نهاية 2018 لتحقيق نسبة نمو تتجاوز التوقعات، أي 2 في المئة إلى 2.5 و3 في المئة». وعرض لأرقام الموازنة كالآتي: «مجموع الموازنة العامة 23854 بليوناً و271 مليوناً و623 ألف ليرة زائد أرقام السلفة التي تعطى لشركة كهرباء لبنان لتغطية عجزها أي 2100 بليون ليرة وتدخل في مادة قانونية ولم نهربها كما قال بعض الإعلام. وعجزُنا هو 7267 بليوناً و402 مليون و623 ألف ليرة. وهو أقل من عجز السنة الماضية بحوالى 220 بليون ليرة بما فيه عجز الكهرباء. التحدي الأكبر أننا ندفع من موازنتنا 38,2 في المئة خدمة للدَيْن العام».

بخاري في بيروت

من جهة ثانية باشر الوزير المفوض السعودي وليد بخاري نشاطه في بيروت أمس بصفة قائم بالأعمال، فالتقى وزير الخارجية جبران باسيل للبحث في تطوير العلاقات بين البلدين.

«المستقبل» - «القوات»: طلاق حبي في زحلة ولا اتفاق بعد في البقاع الغربي وعكار

بيروت - «الحياة» ... يتوقف مصير التحالف الانتخابي بين «تيار المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» على ما ستتوصل إليه المراسلات الجارية بين الطرفين، وخصوصاً بالنسبة إلى الدائرتين الانتخابيتين في عكار و «البقاع الغربي- راشيا» بعد أن قررا الانفصال «حبياً» في دائرة زحلة، بسبب تعثر المفاوضات التي فتحت الباب أمام تحالف «القوات» وحزب «الكتائب» في هذه الدائرة لتشكل منهما نواة لائحة ائتلافية. وعلمت «الحياة» من مصادر سياسية مواكبة المشاورات الجارية في خصوص التحالفات، أن لا مجال للعودة عن ائتلاف «القوات» و «الكتائب» في زحلة في مقابل تواصل الاتصالات بين «المستقبل» ورئيسة «الكتلة الشعبية» في زحلة ميريام سكاف و «التيار الوطني الحر»، للبحث في إمكان التوصل إلى تفاهم على لائحة انتخابية واحدة، فيما بات في حكم المؤكد أن «الثنائي الشيعي» الذي يضم حركة «أمل» و «حزب الله» يتواصل مع النائب نقولا فتوش لخوض الانتخابات معاً على لائحة واحدة. وأكدت المصادر أن تحالف «الثنائي الشيعي» وفتوش أصبح ثابتاً، مع أن الحزب الذي يخوض الانتخابات في زحلة بمرشحه أنور جمعة أبلغ فتوش بأنه لا يستطيع أن يجيّر له أصواتاً تفضيلية بنسبة كبيرة، لأن أولويته تأمين هذه الأصوات لمرشحه، لقطع الطريق على احتمال فوز منافسه في هذه الدائرة. ولفتت المصادر نفسها إلى أن التواصل لا يزال قائماً بين «المستقبل» و «القوات» الذي بعث باقتراحه حول التحالف في عكار والبقاع الغربي. وكشفت أن «القوات» اقترح تعديلاً على اقتراح «المستقبل»، وقالت إنه يصر على أن يكون المقعد الماروني في البقاع الغربي من نصيب مرشحه إيلي لحود بدلاً من المرشح هنري شديد الذي يتمسك به «المستقبل». كما كشفت أن لا تفاهم حتى الساعة بين «المستقبل» و «القوات» حول المرشحين عن المقعدين الأرثوذكسيين والمقعد الماروني في عكار، وقالت إن لا شيء نهائياً بانتظار موقف «المستقبل» من التعديل الذي اقترحه «القوات» على عرض توزيع المقاعد الثلاثة الذي كان حمله الوزير غطاس خوري إلى سمير جعجع. ورأت أن المفاوضات دخلت مرحلة حاسمة، من دون أن تستبعد احتمال التوصل، ولو بنسبة متواضعة، إلى تفاهم من شأنه أن يبعث الروح في تحالفهما. وأوضحت المصادر أن تعثر التحالف في هاتين الدائرتين لن ينسحب على تحالفهما والحزب «التقدمي الاشتراكي» في دائرة الشوف- عاليه. وقالت إن هذا التحالف غير قابل للتعديل وبالتالي لا مجال لإعادة خلط الأوراق في هذه الدائرة. وبالنسبة إلى دائرة المتن الجنوبي (بعبدا)، أكدت المصادر عينها أن التحالف أُنجز بين «التقدمي» و «القوات»، وأن الأخير قطع شوطاً في إقناع «الكتائب» بالانضمام إليه. وغرد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، على حسابه عبر «تويتر»، قائلاً: «المرشحون الذين أعلنت عنهم سوف يكونون يداً واحدة في الحملة الانتخابية وبعد الحملة عندما يدخلون إلى البرلمان بأعداد مشرفة بإذن الله ليمثلوا تيار المستقبل، وقواعد المستقبل ومشروع المستقبل، للبنان أفضل. مشروع الشرعية والاعتدال والعيش المشترك. نحن الخرزة الزرقا». وأكد الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري، خلال جولة له في منطقة الضنية، أن «تيار المستقبل سيخوض المعركة في دائرة الشمال الثانية، بلائحة كاملة من دون تحالفات، مع وجود تحالف تجييري مع الوزير محمد الصفدي، وذلك تقديراً لجمهورنا ومحبينا»، مشدداً على أن «تيار المستقبل يملك مشروعاً وطنياً لا فئوياً، وسيبقى على صورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، ولافتاً إلى أن «أولويتنا كانت حماية البلد، وتجنيبه ويلات الصراع الدائر في المنطقة، ومنع البراكين المحيطة بنا من الوصول إلينا». ولفت عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب أيوب حميد إلى أن «الانتخابات فرصة لإعادة تكوين السلطة على أسس تعكس التفاؤل الوطني لأخراج لبنان من كل أزماته»، مؤكداً أن «التحالف القوي والواضح مع حزب الله، هو تحالف سياسي وطني تشكل الانتخابات المقبلة وجهاً من وجوهه للحفاظ على الثوابت الداخلية والدفاع عن لبنان وكرامة إنسانه». وقال عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي: «إننا وإذ نتعامل مع الانتخابات على أنها مناسبة لجعل التمثيل النيابي تمثيلاً أفضل، شنت علينا حملة ولا تزال قائمة، والهدف منها هو الإيقاع بيننا وبين قاعدتنا الشعبية، وبيننا وبين عدد كبير من اللبنانيين، وبيننا وبين قوى وشرائح وقطاعات لبنانية، وعليه فإننا نسأل، هل يعقل اليوم أن حزب الله الذي كانت مشــاركته طفيفة في القرار المالي والسياسي والإداري، أن يحمل المسؤولية عن كل السياسات ونتائجها التي اعتمدت منذ أكثر من عشرين عاماً؟ هذا أمر غير منطقي وغير صحيح، ونحن لا نتهرب من المسؤولية، وسنتحملها، ونقول أين نجحنا وأين لم ننجح، ولكن الإدارة الأميركية ودولاً إقليمية ومعها الكيان الصهيوني، حولت الانتخابات مناسبة للمس بصورة حزب الله، وللقول إنه جرى إضعافه، وإن القاعدة الشعبية له تتقلص، وإن مد المقاومة ينحسر، وغيرها من الفبركات التي بدأوا يحضرون لها». وأكدت رئيسة «الكتلة الشعبية» في زحلة ميريام سكاف في بيان أنها من موقعها كرئيسة للكتلة «المؤتمنة عليه من أبناء مدينتي زحلة ومن إرث عائلة سكاف الكريمة، أستغرب كل الاستغراب أن يقدم السيد ميشال سكاف الملقب بـ «ميمو» (ابن عم النائب الراحل ايلي سكاف) على ترشيح نفسه باسم الكتلة وهو لم يكن يوماً منضوياً إليها». وأعلن المحامي وليد الخوري، سحب ترشحه للانتخابات في دائرة المتن الشمالي.

 

 



السابق

مصر وإفريقيا...قلق من تأثير سلبي لمواقع التواصل على الانتخابات الرئاسية المصرية..سوق الدعاية والإعلان الرابح الأول في انتخابات الرئاسة المصرية...نيجيريا تعتزم التفاوض من أجل إطلاق سراح 110 فتيات مخطوفات...ليبيا: ضبط مطار سري لإدخال أسلحة وإرهابيين في سبها..«الاتحاد العام التونسي للشغل» يطالب بتعديلات وزارية..الجزائر تقترح «مجموعة اقتصادية مغاربية»..«حراك جرادة» ينفذ إضراباً عاماً ويهدد بمسيرة إلى الرباط...إيلاف المغرب تجول في الصحافة المغربية الصادرة الثلاثاء...

التالي

أخبار وتقارير.....ترمب يقيل تيلرسون ويعين مدير وكالة الاستخبارات المركزية وزيرا للخارجية......هل انسحب «حزب الله» من سورية... «المُقسَّمة»؟..سوق السلاح العالمي مزدهر وتضخم في الشرق الأوسط...«طالبان» تُسيطر على منطقة غربي أفغانستان قرب الحدود الإيرانية..«أمنستي»: جيش ميانمار هدم قرى الروهينغا وحولها إلى منشآت عسكرية...لندن قد تتهم مقربين من بوتين بتسميم «الجاسوس» سكريبال وابنته...التأشيرات.. سلاح الاتحاد الأوروبي الجديد لحمل الدول على استعادة اللاجئين....

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 13,968,806

عدد الزوار: 386,467

المتواجدون الآن: 1