انتقد بث إعلام 8 آذار "وقائع مغلوطة" عن "غزو الأشرفية"

تاريخ الإضافة الأحد 8 شباط 2009 - 9:36 م    عدد الزيارات 2492    التعليقات 0    القسم محلية

        


انتقد بث إعلام 8 آذار "وقائع مغلوطة" عن "غزو الأشرفية"
جعجع: الفريق الآخر "مش عم يخلّي للصلح مطرح"

لاحظ رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "الفريق الآخر (اي قوى 8 آذار) "مش عم يخلي للصلح مطرح"، ويسعى جاهداً الى اثارة النعرات، وحضّ الناس على القتال والخلاف". واذ رأى ان "كل ما نشهده اليوم لا يبشر بالخير، مع أننا ندعو دائماً الى الايجابية"، ذكّر الفريق الآخر بأن "من في عينه خشبة لا يفتش عن قشة في عيون الآخرين".
استقبل جعجع وفدا من الجامعة الشعبية لمشروع المنصف - جبيل في معراب امس، وتناول امامه موضوع التنصت وغيره من المستجدات المحلية. واذ اشار الى ان "الناس ملّوا التراشق الكلامي... وطالت المناقشة في هذا الموضوع"، تساءل: "ما الظاهرة أو المشكلة التي ظهرت وجعلت بعض نواب "حزب الله" ووزير الاتصالات جبران باسيل، الذي أوقف عمله ليدق "ناقوس الخطر"، يثيرون مشكلة التنصت؟".

 

"باسيل تخطى صلاحياته"

وقال: "تبيّن لي أن مسؤولين من لجنة التحقيق الدولية شكوا قبل 3 او 4 أشهر لدى الحكومة والمدعي العام التمييزي ووزير العدل، إما مباشرة وإما بالواسطة، أن هناك تأخيرا في الحصول على المعلومات التي يريدونها، مما اضطر المدعي العام التمييزي الى مراجعة وزير العدل، موجهاً اليه مراسلة خطية ليقول له إن هناك تأخيرا في تزويد اللجنة المعلومات. وهذه المراسلة الخطيّة موجودة. كذلك اتصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة برئيس الجمهورية ميشال سليمان وأطلعه على شكوى  اللجنة، فتدخل سليمان. وتبيّن أن ما حصل هو مماطلة من باسيل".
أضاف: "في مثل هذا الوقت من العام الماضي إغتالوا الرائد وسام عيد الذي كان من مهماته الاهتمام بالتنصت. وكان يتعقب بعض خيوط قضية المحكمة الدولية المتعلقة باغتيال الرئيس رفيق الحريري و(النواب الراحلون) جبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وغيرهم. ألا توجد صلة بين إغتيال عيد وما طرحه نواب "حزب الله" فجأة وتأخر باسيل الذي بدأ يعرقل التنصت في مسألة المحكمة الدولية؟ ألا نملك الحق في الربط بين المسألتين؟ ان تدخل باسيل أدى الى ما كان يفترض أن يؤدي اليه اغتيال الرائد عيد.
سأسلم جدلاً أن التنصت الذي تقوم به الاجهزة الامنية الرسمية يتخطى حدوده. فهل من صلاحية باسيل أن يقدّر ما اذا كان أحد ما يتخطى القانون ويوقفه من دون الرجوع الى المرجع المختص؟ عملية التنصت تحديداً تعود الى مجلس الدفاع الاعلى والأمن المركزي ووزارتي الدفاع والداخلية، وبالتالي باسيل وزير تقني في هذا المجال وليس مسؤولاً عن التنصت، ودوره مراقبة عدم تطبيق القانون اذا كان لا يطبق، ولا يقع على عاتقه التنصت، في وقت لم يتدخل وزيرا الدفاع والداخلية".
واعتبر ان "وقف التنصت بذريعة أنه لا يحصل كما يجب عمل خاطئ. فإذا كان باسيل يرى أن القانون لا يطبق، فليبلغ وزيري الدفاع والداخلية والمراجع الرسمية ورئيسي الجمهورية والحكومة والحكومة مجتمعة أن هناك تخطياً للقانون 140 المتعلق بالتنصت، بحيث ينزع المسؤولية عنه. لكنه لا يملك الحق في تعطيل أعمال التنصت التي كانت تحصل منذ عام 1994 أو حتى من بداياته". وقال: "أضع علامة استفهام على تصرف باسيل الذي تخطى صلاحياته من حيث يدري، ويقوم بعرقلة كبيرة".
وأكد "وجوب معالجة التنصت غير القانوني وغير الشرعي، اذ علينا البدء بالأمور غير الشرعيةً، لأننا في أمس الحاجة الى تنصت الاجهزة الرسمية التي تحمي المواطن اللبناني...". واقترح "حلاً للتنصت يقضي بمعالجة التنصت الذي يلاحق الشخصيات السياسية، ومنه التنصت على النائب (الراحل) انطوان غانم والذي أدى إلى اغتياله".
وقال: "هناك من إقترح تشكيل لجنة تحقيق نيابية تضع توصياتها حول الأجهزة الامنية التي تتخطى حدودها، وتسلمها الى وزراء الدفاع والداخلية والاتصالات، وهم يتقيدون بها. لكن من الآن حتى تصبح هذه اللجنة فاعلة، على الاجهزة الرسمية أن تُكمل التنصت كالعادة، لأنه لا يمكننا ان نتسبب بفراغ في البلاد، بحيث يصبح المواطن اللبناني مكشوفاً أمنياً اكثر مما هو مكشوف حالياً، حتى بوجود التنصت".

 

 إعلام "8 آذار"

وتطرق الى "الحملة التي تشنها بعض وسائل إعلام  قوى 8 آذار حول غزو الأشرفية في 5 شباط 2006"، فأسف "لوصول الفجور إلى هذا الحدّ". وقال: "كل منّا يستطيع تحقيق أهدافه، اذا كانت صحيحة، بالعمل الاخلاقي، بعيداً من الفجور وتحوير الوقائع. وفي هذا الوقت من كل سنة، نلاحظ ان بعض الأجهزة الاعلامية التابعة لقوى 8 آذار تحّضر العدّة من أوائل شباط، لتعود وتذكرّ الرأي العام "بغزو الأشرفية" وموقف القوات منها، وأنا في مقدمهم".
واذ استشهد بالقول المأثور "ويل لأمة تحوّل فيها الحكمة جهالة"، قال: "بعضهم تصرّف بحكمة، واعتُبر ان ذلك جهالة، كأنه كان عليّ ان ادعو اهالي الاشرفية الى حمل السلاح ومواجهة كل الموجودين، وبالتالي اشعال المعركة...". ووصف ما حصل في 5 شباط 2006 في الاشرفية "بأنه عمل مشين"، مؤكدا ان "لا احد منا يقبله".
وانتقد "هذه الوسائل الاعلامية التي تطرح وقائع مغلوطة ومغايرة للواقع، فتقول إن مجموعة من البشر تربطهم علاقة بـ"تيار المستقبل" وقوى 14 آذار و"القوات" نفذت عن تصور وتصميم هجوما على الاشرفية، فيما الحقيقة هي ان بعض الاصوليين الذين اتوا من طرابلس والبقاع وغيرهما من المناطق تظاهروا امام السفارة الدانماركية على خلفية الاساءة الى الاسلام (على خلفية نشر رسوم كاريكاتورية تناولت النبي محمد). وهناك عمّت الفوضى، كما يحصل عادة في التظاهرات".
وقال: "بالطبع، الفوضى ليست مقبولة. ونحن اول من استنكرها، وليس من المفترض اعادتها مجددا. لكن المؤسف ان تعمد هذه الوسائل الى التحريض الطائفي، كأنها تدعو اهالي الاشرفية الى الانتقام من السنّة في بيروت لأنهم ارادوا احتلال الاشرفية عام 2006. فهل يجوز هذا المنطق التحريضي؟".
واعتبر ان "كلامه بمثابة إخبار للنيابة العامة التمييزية"، مذكراً بأن "الجميع يعرف خلفية هذه الحادثة التي اسفرت عن 250 معتقلاً وظروفها. وقد اجريت التحقيقات اللازمة حولها، كذلك عوضت الهيئة العليا للاغاثة المتضررين".
واكد محاولته "الالتزام قدر المستطاع خطاب التهدئة والتقيد بالخطاب السياسي"، لكنه لاحظ ان "الفريق الآخر "مش عم يخلي للصلح مطرح". فهو يسعى جاهداً الى اثارة النعرات، وحضّ الناس على القتال والخلاف. فهل هذا هو العمل السياسي؟".
ورأى ان "كل ما نشهده اليوم لا يبشّر بالخير، مع أننا ندعو دائماً الى الايجابية"، مذكراً الفريق الآخر بأن "من في عينه خشبة لا يفتش عن قشة في عيون الآخرين". ولاحظ ان "من ليس لديه أمل في الفوز يتوجه نحو التهديم. ومن نحو 5 اشهر، بدأ الفريق الآخر يفقد الأمل في الفوز في الانتخابات النيابية المقبلة. وانطلاقاً من هنا، بدأ يستخدم منطق التهديد والهجوم وتحوير الوقائع".


المصدر: جريدة النهار السنة 76 - العدد 23606

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria

 الأربعاء 3 آذار 2021 - 6:25 ص

South Sudan’s Other War: Resolving the Insurgency in Equatoria A rebellion in Equatoria, South Su… تتمة »

عدد الزيارات: 57,508,380

عدد الزوار: 1,698,744

المتواجدون الآن: 46