أخبار وتقارير...صراعٌ لتحديد شكل المواجهة ومسرحها... إيران تريدها معركة ميليشيات وإسرائيل تُفضّل حرباً شاملة...مصادر أوروبية: في المرة المقبلة ستدمر إسرائيل دفاعات الأسد الجوية عن بكرة أبيها..صحف إسرائيل: أحداث السبت أضرَّت بمعادلة الردع وحرية الحركة فوق سورية...عفرين ودعم الميليشيات الكردية محورا مباحثات تركية ـ أميركية..قيادة جديدة للحزب الكردي في تركيا..صراع هندي- صيني على المالديف...تصاعد غير مسبوق للعمليات في أفغانستان رغم قسوة الشتاء..

تاريخ الإضافة الإثنين 12 شباط 2018 - 7:20 ص    عدد الزيارات 253    التعليقات 0    القسم دولية

        


الأوبزرفر: كيف خذل الغرب سوريا؟..

ايلاف....بي. بي. سي... تناولت الصحف البريطانية الصادرة الأحد عددا من القضايا الدولية والمحلية من بينها التطورات في سوريا وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. البداية من صحيفة الأوبزرفر ومقال ليسايمون تيسدال بعنوان " الإخفاق الملحمي في عصرنا: كيف خذل الغرب سوريا". ويستهل تيسدال مقاله قائلا إنه كان صباحا مشمسا في صباح يوم 31 أغسطس/آب 2013 عندما خرج الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إلى حديقة البيت الأبيض. وكان آخر ما تفكر فيه الولايات المتحدة آنذاك كان حربا في بلد بعيد في الشرق الأوسط. ولكن أوباما كان في مأزق آنذاك، حسبما تشير الصحيفة، فقد كان على وشك أن يعلن قرارا يعتبر لحظة حاسمة في رئاسته. وقد كانت تلك هي اللحظة التي حولت الحرب الأهلية في سوريا إلى إخفاق ملحمي للغرب. ويقول تيسدال إنه قبل ذلك بعام كان أوباما قد تعهد بأن استخدام الرئيس السوري بشار الأسد للأسلحة الكيميائية يمثل "خطا أحمر" يمثل تخطي النظام السوري له مسوغا للولايات المتحدة بأن تتدخل عسكريا مباشرا في سوريا. وقبل ذلك بعشرة أيام كان النظام السوري قد شن هجوما كيماويا في الغوطة، بالقرب من دمشق. وأدى استخدام غاز السارين إلى مقتل حوالي ألف شخص، من بينهم مئات الأطفال. ولكن أوباما تراجع عن فراره في اللحظة الأخيرة، حسبما ترى الصحيفة، حيث أعلن أن الولايات المتحدة لن تهاجم نظام الأسد. وتقول الصحيفة إن تجاهل أوباما لخطه الأحمر كانت له تبعات وخيمة، حيث ترجمته موسكو وطهران ودمشق وغيرها من العواصم العربية من أن الولايات المتحدة، التي تعلمت من درس العراق، قررت الانسحاب من دورها ك "شرطي العالم. وتضيف أن تردد أوباما منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرصة لبناء نفوذ روسيا في الشرق الأوسط واستعادة مكانة روسيا دوليا. وتضيف الصحيفة أن الدول الغربية قررت الوقوف على الهامش مما يجري في سوريا، وقصرت نفسها عى عمليات مكافحة الإرهاب وإلى دعوات لا جدوى منها لاستعادة السلام. وترى الصحيفة أن القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة عام 2013 أدى إلى كارثة استراتيجية ما زالات تبعاته مستمر إلى الآن، وهي السبب الرئيسي في استمرار الحرب في سوريا حتى يومنا هذا.

صراعٌ لتحديد شكل المواجهة ومسرحها... إيران تريدها معركة ميليشيات وإسرائيل تُفضّل حرباً شاملة..

مطلب تل أبيب يتلخص بـ «إبقاء قواعد اللعبة كما هي» منذ حرب يوليو 2006

الراي....واشنطن - من حسين عبدالحسين

مصادر أوروبية: في المرة المقبلة ستدمر إسرائيل دفاعات الأسد الجوية عن بكرة أبيها

تأكيداً لما أوردته «الراي» قبل أيام، نقلاً عن مصادر ديبلوماسية في العاصمة الأميركية، تصاعد التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، مع إسقاط حلفاء طهران مقاتلة إسرائيلية في سورية، أول من أمس، فردت تل أبيب بتدمير جزء من نظام الدفاع الجوي العائد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وتعتقد جهات أميركية وإسرائيلية انه منذ فترة ليست قصيرة، يدير بعض الأنظمة الصاروخية العائدة لنظام الأسد مقاتلون في «حزب الله» و«الحرس الثوري» الايراني، وأنها بمهاجمتها مواقع الدفاع الجوي العائدة للنظام، هاجمت إسرائيل أهدافاً إيرانية داخل سورية. وفي ظل تصاعد التوترات، تسارعت الوساطات الأوروبية لاحتواء الموقف، وهي الوساطات نفسها الناشطة منذ أسابيع لنزع فتيل التوتر بين الجهتين، ولحمل الايرانيين على «عدم اختبار الاسرائيليين»، خوفاً من ردة فعل هؤلاء، واعتبار تل أبيب أنه تم تجاوز «الخطوط الحمر» وكسر «قواعد اللعبة»، ما من شأنه أن يؤدي إلى الانخراط في حرب اسرائيلية شاملة ضد «حزب الله» في لبنان. ولا يفهم الأوروبيون ما الذي تريده ايران تحديداً، فهي إنْ كانت تسعى للابقاء على نظام الأسد، فهذا أمر لا تعارضه إسرائيل، حسب المصادر الديبلوماسية الأوروبية في واشنطن، التي أوضحت أن «ما تعارضه إسرائيل هو أي تغيير في موازين القوى العسكرية المتفق عليه منذ انتهاء حرب يوليو 2006، سواء في لبنان أو في سورية». ربما يحاول الإيرانيون أخذ إسرائيل رهينة حتى يوافق العالم، خصوصاً الولايات المتحدة، على الانسحاب من الاراضي السورية وإعادتها الى سيادة الأسد. أو ربما تعتقد إيران أن اسرائيل تقف وراء التحول في موقف واشنطن لناحية الابقاء على وجود عسكري أميركي في سورية، شرق الفرات، خصوصاً في المناطق النفطية التي يمكنها تأمين بعض الأموال لنظام الأسد المتهالك. في وسط البحث بنوايا ايران الاقليمية المعقدة، ينقل الديبلوماسيون الاوروبيون عن الاسرائيليين قولهم إن «موقف تل أبيب بسيط وواضح»، ويقضي بـ«الإبقاء على ميزان القوى على ما كان عليه منذ 2006، وأي محاولة تغيير في هذا الميزان سيدفع إسرائيل الى مجابهتها، حتى لو أدى ذلك الى حرب شاملة مدمرة». وتميّز إسرائيل بين «الحملة العسكرية» و«الحرب»: الأولى تشنها بالقوات النظامية في مهلة محدودة، فيما الثانية تتطلب استنفاراً عاماً واستدعاء الاحتياط للانضمام الى صفوف الجيش. وحسب المصادر الأوروبية، فإن أي مواجهة إسرائيلية مع إيران ستكون «حرباً»، ولن تكون مجرد «حملة عسكرية»، ولذلك فإن «الإسرائيليين يحاولون قدر الامكان تفادي تصعيد الأمور لأن لا حلول وسط» في أي مواجهة عسكرية ضد إيران وحلفائها. وتقول المصادر ان «إسرائيل ليست مهتمة بحرب احتواء أو حرب استنزاف أو أي حروب تتحول الى مستنقعات دموية، وهي الحروب التي تسعى إيران الى توريط اسرائيل فيها». ومثل إسرائيل، سبق لمسؤولين أميركيين أن كرروا أنهم لا يمانعون الانخراط في مواجهات عسكرية شاملة، سواء ضد نظام الأسد أو إيران أو روسيا أو تركيا، للحفاظ على مناطق النفوذ الأميركية شرق الفرات. وتالياً، فإن ما لن تفعله واشنطن، هو الانخراط في معارك كر وفر ضد ميليشيات في مناطق مأهولة بالسكان. إذاً، هي معركة اختيار كيفية المواجهة ومسرحها: الإيرانيون يريدونها مواجهة ميليشيات في وجه قوات إسرائيل أو أميركا النظامية، فيما إسرائيل وأميركا تصرّان على الابتعاد عن هذا النوع من الحروب، والخوض عوضاً عنها في حروب شاملة مدمرة يتم الاعتماد فيها إلى تفوق قوتيهما النارية والتكنولوجية. ولأن نوعية الحرب التي قد تخوضها إسرائيل ستكون من النوع المدمر «بشكل يعيد لبنان (أو سورية) إلى عصور الظلام»، حسب تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، فإن تل أبيب تسعى إلى تفادي هذا النوع من الحرب وإقناع الإيرانيين، عبر الوسطاء الدوليين، بأنها ستكون حرباً مؤلمة كثيراً لإيران، وحلفائها، وحلفائهم (مثل الحالة اللبنانية). في المواجهة الأخيرة التي أسقط فيها تحالف إيران مقاتلة «اف 16» إسرائيلية فوق مناطق الجليل، ردت تل أبيب بتدمير جزء كبير من البنية التحتية لمنظومة الدفاع الجوي الروسية العائدة للأسد. «في المرة المقبلة»، يقول الديبلوماسيون الأوروبيون، «لن تتوانى إسرائيل عن تدمير الدفاعات الجوية العائدة للأسد عن بكرة أبيها»، لكن الاسرائيليين يسعون لإقناع الايرانيين بضرورة احترام قواعد اللعبة، لما فيه مصلحة تل أبيب ومصلحة حلفاء طهران، وفي طليعتهم الأسد وقوته العسكرية المتهالكة أصلاً.

أي رسالة وجهتها روسيا لأميركا بإسقاط الـ «إف 16»؟

«روسيا منحت الضوء الأخضر للنظام السوري لإسقاط الطائرة الإسرائيلية» هذا ما ذهب إليه المحلل الإستراتيجي الروسي فاتشسيلاف ماتزوف في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية، وتلاه محللون إيرانيون وإسرائيليون ذهبوا لذات النتيجة. وخلاصة حديث ماتزوف أن موسكو استخدمت إسقاط الطائرة الإسرائيلية كصندوق بريد وجهت من خلاله رسالة للولايات المتحدة التي قال إنها غيرت قواعد اللعبة في سورية، عبر تمريرها صواريخ مضادة للطائرات لمن وصفهم بـ«الإرهابيين» الذين تمكنوا من إسقاط طائرة «سوخوي 25» فوق إدلب الأسبوع الماضي. وأضاف المحلل الروسي إن موسكو منزعجة من الغارة الأميركية على «الحشد الشعبي السوري» في دير الزور قبل أيام والذي أسقط نحو مئة قتيل، مشيراً إلى معلومات غير رسمية عن وجود جنود روس بين القتلى. وبرأيه فإن «روسيا منحت إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ غارات داخل سورية خلال الأعوام الماضية»، وبعثت رسالة مفادها أن هذه المعادلة تغيّرت. بدوره، أيّد الخبير الإيراني في القضايا الإقليمية حسين ريوران هذا الراي، قائلاً إنه «لا يمكن القول إن النظام (السوري) أرسل هذه الرسالة من دون التنسيق مع إيران، وإن الاثنين لا يمكن أن يقوما بذلك من دون التنسيق مع روسيا». ووسط البحث عن الخطوط الحمراء والأضواء الخضراء في ما جرى أول من أمس، تحدث محللون إسرائيليون عن قناعة تل أبيب بأن لا شيء يحدث في سورية من دون علم روسيا. وترجيحاً لنظرية «صندوق البريد»، تساءل المحلل العسكري رياض كريشان عن سبب غياب الدفاعات الجوية التي أسقطت الطائرة الإسرائيلية عن اعتراض الطائرات التي أغارت على أهداف سورية عدة بعد الغارة. ورجح أن يكون هناك دور لروسيا في عدم تكرار حادث إسقاط الطائرة عبر منع استخدام منظومات الدفاع الجوي الروسية مرة ثانية.

صحف إسرائيل: أحداث السبت أضرَّت بمعادلة الردع وحرية الحركة فوق سورية

تخوُّف من كمين جوي فوق لبنان... وتساؤلات عن دور موسكو

الجريدة....أولى الإعلام الإسرائيلي أحداث السبت أهمية كبرى، وأشبعها تحليلا وتقييما، معتبرا أنها كانت انتكاسة لإسرائيل، خصوصا من ناحية تصدع معادلة الردع الإسرائيلية، أو لناحية التقييد المحتمل لحركتها في الأجواء السورية، كما تحدث عن نقاط إيجابية، وإن كانت قليلة، وعبَّر عن مخاوف المحللين الإسرائيليين وهواجسهم، وأيضا عن توصياتهم لتجاوز الوضع الحالي. في هذا السياق، اعتبرت صحيفة هآرتس، اليسارية المعارضة لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسقاط الـ F16 منح سورية وإيران "صورة انتصار لامعة جدا". بدورها، قالت "معاريف" اليسارية، إن ما جرى، خصوصا أنه غير مسبوق منذ 36 عاما، يلزم الجيش الإسرائيلي بتغيير تصوره حول حصانة سلاح الجو من الاستهداف، محذرة من أن الأحداث ستغري الجيش السوري لتحقيق إنجازات مشابهة في المستقبل، ويمكن أن تدفع حزب الله إلى نصب كمين جوي للطائرات الإسرائيلية فوق لبنان. من ناحيتها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، الوسطية الشعبية، إن ما جرى السبت، هو نموذج مصغر فقط عن حرب الشمال المتوقعة. ورأت أن إسرائيل باتت أمام مأزق استمرار عملياتها في سورية، ما سيعرضها لخطر الانزلاق نحو الحرب الشاملة، أو الانكفاء، ما سيفقدها الهيبة والردع، مضيفة أن إسرائيل مأزومة، وليس إيران، وهذا يجعل إسرائيل أمام وضع استراتيجي متدنٍ مقابل أعدائها. وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم"، إن النجاح الباهر لسلاح الجو الإسرائيلي أصيب بتصدع، بعد إسقاط الـ F16. وفي السياق، أقرَّ محلل الشؤون العسكرية في "هآرتس"، عاموس هرئيل، بأن أحداث السبت تعني "تشكل واقع جديد، وأنه سيكون على إسرائيل مواجهة واقع استراتيجي مغاير، يتمثل في استعداد إيراني للعمل المباشر ضد إسرائيل، مع ازدياد ثقة النظام السوري، والأمر المقلق بدرجة أكبر هو استعداد روسي لمنح دعم أكبر وأشد للمحور الإيراني". واعتبر أنشيل بيبر في "هآرتس"، أن "الصوريخ التي وجهت باتجاه المقاتلات الإسرائيلية لم تكن لتطلق دون معرفة وموافقة روسية، فمن يحدد قواعد العمل في سورية هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين". وذكر بيبر: "صحيح أن بوتين لن يمنع إسرائيل من اختراق الأجواء السورية، لكنه أيضا لن يمنع بشار الأسد من الرد بإطلاق النيران باتجاه المقاتلات الإسرائيلية". وكتب المحلل ناحوم برنيع في صحيفة يديعوت أحرونوت، أنه "من الواضح أن الإيرانيين الذي اخترعوا لعبة الشطرنج ضحوا، ببيدق، فيما خسرت إسرائيل قلعة. والسؤال الأكثر إلحاحا هو: ما الخطوة القادمة من إيران؟ وهل ستكون إيرانية صرفة، أم أن مَن سيتحرك في المرة المقبلة على لوحة الشطرنج هو حزب الله اللبناني؟". وذكر برنيع أن "السيناريو القادم، هو تنظيم قوافل إضافية من الصواريخ والأسلحة المُعدة لحزب الله في لبنان، وسيكون على إسرائيل أن تقرر: هل ستغض الطرف عن ذلك، أم تخاطر برد من شأنه أن يتدهور إلى حرب شاملة؟". مع ذلك، اعتبر المحلل أليكس فيشمان، أن "إسرائيل، التي كانت تعلم بنقل إيران طائرات مسيَّرة متطورة لـ(حزب الله) في لبنان، حصلت على فرصتها لتأكيد هذه المعلومات من جهة، والتلويح بها في حربها الدعائية ضد إيران، وأيضا من أجل دراسة هذه الطائرات المسيَّرة، ومعرفة قدراتها الحقيقية، وعما إذا كانت قادرة على حمل رؤوس متفجرة أم لا".

عفرين ودعم الميليشيات الكردية محورا مباحثات تركية ـ أميركية

مصادر دبلوماسية لـ {الشرق الأوسط}: توقع محادثات صعبة مع تيلرسون

أنقرة: سعيد عبد الرازق... عشية زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لأنقرة والتي من المتوقع أن يسيطر عليها الملف السوري والخلافات التركية الأميركية بشأن دعم واشنطن العسكري لوحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتلها تركيا في شمال سوريا، أجرى المتحدث باسم الرئاسة مستشار الرئيس التركي إبراهيم كالين مباحثات مع مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر في إسطنبول، أمس، تركزت على التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب والملفات الخلافية وفي مقدمتها دعم الولايات المتحدة للميليشيات الكردية في شمال سوريا بالسلاح ومطالبات أنقرة بوقفه وقطع علاقتها مع وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة «تنظيما إرهابيا». ومن المنتظر أن يصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أنقرة اليوم الاثنين في زيارة تأتي في إطار جولة في منطقة الشرق الأوسط بدأت أمس من الأردن وتشمل أيضا مصر ولبنان والكويت. وتوقعت واشنطن مباحثات صعبة بين تيلرسون والمسؤولين الأتراك في ظل غضب أنقرة من دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني (المحظور) والمصنف من جانب تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كتنظيم إرهابي. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية (تيلرسون) يعتزم طرح عدد من أكثر المسائل صعوبة في العلاقات الثنائية، ومناقشة النقاط التي نتفق عليها بشكل أسرع، وعلى رأسها الحرب ضد داعش والمواجهة مع حزب العمال الكردستاني، لافتا إلى أن من بين المواضيع الصعبة الوضع في مدينة عفرين السورية، حيث تحث الولايات المتحدة تركيا على الحد من عملياتها هناك وعلى طول الحدود مع سوريا. وتعترف واشنطن بوجود «مخاوف مشروعة» لأنقرة، لكنها تطالبها في الوقت ذاته بضرورة تقليل عدد الضحايا إلى أقصى حد ممكن، وتسعى لحمل تركيا على «تحديد نواياها طويلة الأجل» في سوريا. وقال مسؤول في الخارجية الأميركية: «هناك (في أنقرة) ستكون مناقشة صعبة للغاية، لأن تركيا لديها موقف معقد بشأن هذه المسألة، ومن أجل تحديد مجالات الاتصال من الضروري عقد اجتماعات شخصية». وقال مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن المقترح الأميركي بشأن إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا في الأراضي السورية على حدود تركيا سيطرح للمناقشة، لافتة إلى أن تركيا تريد أولا أن تضمن موقفا محددا وواضحا من مسألة وقف دعم الأسلحة لوحدات حماية الشعب الكردية، ولا تعارض في مناقشة هذا المقترح ولكن من خلال لجان متخصصة، كما أشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأسبوع الماضي. وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة ليست لديها قوات في عفرين وبالتالي فليست هناك مشكلة بين الجانبين من احتمالات مواجهة، كما أنه ليس هناك تنسيق أو صفقات بينهما في شمال سوريا مؤكدة أن كلا من أنقرة وواشنطن لا ترغبان في حدوث مواجهة في منبج التي تعتزم تركيا شن عملية عسكرية فيها إذا لم تنسحب وحدات حماية الشعب الكردية منها. واعتبرت المصادر أن على واشنطن إذا كانت ترغب في منع وقوع هذه المواجهة المحتملة أن تنفذ تعهداتها السابقة بانسحاب الوحدات الكردية إلى شرق الفرات وأن توقف دعمها بالسلاح. في السياق، أجرى المتحدث باسم الرئاسة مستشار الرئيس التركي إبراهيم كالين مباحثات مع مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر في إسطنبول، أمس. وقال بيان للرئاسة التركية حول مباحثات كالين وماكماستر، إنهما بحثا سبل تعزيز مكافحة الإرهاب، والتأكيد على الشراكة الاستراتيجية بين أميركا وتركيا، وتبادلا الآراء حول العلاقات بين البلدين والتحديات الاستراتيجية المشتركة وتطورات الوضع في المنطقة، إضافة إلى بحث الملفات التي تؤثر سلبا على العلاقات بين البلدين. وجاءت زيارة ماكماستر لتركيا، التي وصل إليها أول من أمس، بعد سلسلة من الاتصالات مع كالين أكد المسؤول الأميركي خلالها أن بلاده ستوقف دعم الوحدات الكردية بالأسلحة. وصرح كالين عقب المباحثات مع ماكماستر بأنه تم التأكيد على آلية تعزيز والحفاظ على العلاقات الاستراتيجية «التاريخية» بين أنقرة وواشنطن، لافتاً إلى أنه جرى التطرق إلى حساسيات الطرفين وأولوياتهم فيما يتعلق بجميع الملفات. وأشار إلى أنه جرى بحث العلاقات التركية الأميركية والتعاون الاستراتيجي بينهما وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية. على صعيد عملية «غصن الزيتون في عفرين والتي دخلت أمس يومها الثالث والعشرين، سيطرت القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر على قريتي «سرنجك» التابعة لناحية «شران» في شمال شرقي عفرين و«حاج اسكندر» التابعة لناحية جندريس غربي عفرين. وبالسيطرة على سرنجك وحاج اسكندر يرتفع عدد النقاط التي تمت السيطرة عليها منذ انطلاق العملية إلى 49 نقطة تشمل مزارع وقرى وتلالا استراتيجية. وأعلن الجيش التركي مقتل وإصابة 1266 من عناصر داعش والوحدات الكردية منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون» في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. وقالت الأركان التركية، في بيان، إن مقاتلاتها تمكنت أمس من تدمير 19 هدفاً للإرهابيين في عفرين، بينها ملاجئ وتحصينات ومخازن للأسلحة والذخائر. وأوضحت الأركان التركية أن قوات «غصن الزيتون»، تمكنت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية من تحييد 86 «إرهابياً»، ليرتفع العدد إلى 1266 منذ انطلاق العملية. وتفقد رئيس هيئة الأركان التركية خلوصي أكار، برفقة قائدي القوات البرية والجوية، القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون» بولاية هطاي الحدودية مع سوريا. وبحسب بيان لرئاسة هيئة الأركان التركية، تفقد رئيس الأركان، وقائد القوات البرية الفريق أول يشار غولار، وقائد القوات الجوية الفريق أول حسن كوجوك آك يوز، جاهزية القوات المشاركة في «غصن الزيتون». وواصل الجيش التركي في الوقت نفسه تعزيز قواته المنتشرة على الحدود السورية وتم إرسال 60 دبابة وعربات مدرعة دعما للعملية العسكرية في عفرين.

«لا ناجين» بعد تحطم طائرة روسية على متنها 71 راكبا

محرر القبس الإلكتروني ... سقطت طائرة روسية مدنية، تابعة لشركة ساراتوف للطيران، في منطقة موسكو، الأحد، وقُتل جميع من كانوا على متنها، وعددهم 71 شخصا، بحسب وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن الطائرة كانت تقل 65 راكبا، بالإضافة إلى طاقم مكون من 6 أشخاص. وقال مصدر في جهاز الطوارئ إن الطائرة، وهي من طراز إيه.إن 148، اختفت من على شاشات الرادار بعد إقلاعها من مطار دوموديدوفو في منطقة موسكو. وأكدت شركة طيران ساراتوف تحطم الطائرة.

قيادة جديدة للحزب الكردي في تركيا

الحياة...أنقرة - أ ف ب - انتخب «حزب الشعوب الديموقراطي» الكردي في تركيا، قياديَين يخلف أحدهما زعيمه المعتقل صلاح الدين دميرطاش، استعداداً للانتخابات النيابية عام 2019. واعتُقل دميرطاش (44 سنة) مع عشرات من نواب حزبه، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، ويُتهم بإدارة «تنظيم إرهابي» وبالقيام بـ «دعاية إرهابية» و «التحريض على ارتكاب جرائم»، ويواجه السجن لـ142 سنة. وأعلن الشهر الماضي أنه لن يترشح لولاية جديدة في رئاسة الحزب. وانتخب أعضاء الحزب النائب السابق سيزاي تيميلي (54 سنة) خلفاً لدميرطاش، وبروين بولدان (50 سنة) رئيسة مشاركة للحزب. وتخلف بولدان، نائب رئيس البرلمان، سيربيل كمال باي، التي كانت تولت المنصب خلفاً للقيادية السابقة فيغين يوكسكداغ، المحتجزة الآن. ويختار الحزب امرأة ورجلاً في رئاسته، ترسيخاً للمساواة بين الجنسين. وعُقد المؤتمر وسط تدابير أمنية مشددة في أنقرة، إذ غصّت القاعة بآلاف من الأنصار الذين لوحّوا براية الحزب الذي يتخذ الشجرة شعاراً. وقالت بولدان: «الحلّ ليس مع الحرب بل السلام، ليس مع الموت أو القتل، إنه مع الحياة وترك الآخرين يعيشون». وأضافت: «لن نشارك في هذه الفترة المظلمة والفوضوية من تاريخ تركيا. لا يعنينا إلى أي مدى يحاولون عزلنا ولا إلى أي مدى يحاولون تثبيط همتنا بالقوة وسياسات القمع. سنعتمد على القوة المذهلة لحقوقنا وشرعيتنا، بنورها الساطع مثل الشمس». وكان زوج بولدان قُتل عام 1994، بعدما أعلنت الحكومة امتلاكها لائحة برجال أعمال موّلوا «حزب العمال الكردستاني». وتضرّر الحزب كثيراً، نتيجة حملات تطهير طاولته، إثر محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، ويؤكد توقيف أكثر من 350 من أعضائه نتيجة معارضتهم عملية «غصن الزيتون» التي تشنّها تركيا في عفرين السورية. ورأس دميرطاش لثماني سنوات، الحزب الذي تعتبره السلطات التركية واجهة سياسية لـ «حزب العمال الكردستاني». لكن الحزب الذي يشكّل ثالث أبرز تكتل في البرلمان، يرفض هذه المزاعم مؤكداً أنه مستهدف بسبب معارضته الشديدة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأعلن الحزب توقيف 3300 من أعضائه، منذ تموز (يوليو) 2015، بعد انهيار وقف للنار بين القوات التركية و «الكردستاني». وقال الناطق باسم الحزب إيهان بيلكن: «هذه الأجواء (من الضغوط) منتشرة وممنهجة ومتجذرة، إلى حد أننا ندرك أن علينا تعاطي السياسة في هذه الظروف». وخلال المؤتمر، عرض المنظمون على شاشة عملاقة صوراً لزعيم «الكردستاني» عبدالله أوجلان، علماً أنه مُعتقل في جزيرة إمرالي التركية. ويشكّك كثيرون في أن يتمكن «حزب الشعوب الديموقراطي» من تكرار الإنجاز الذي حققه عام 2015، حين فاز بـ80 مقعداً في الانتخابات التشريعية في حزيران (يونيو)، حارماً حزب «العدالة والتنمية» الحاكم من الغالبية المطلقة. لكن الحزب خسر 21 نائباً في الانتخابات المبكرة التي نُظمت في تشرين الثاني من السنة ذاتها. وتمكّن الحزب من تحقيق اختراق في الانتخابات، بفضل شخصية دميرطاش الذي حوّل الحزب تنظيماً يسارياً حديثاً وتقدمياً، مستقطباً مؤيّدين من خارج القاعدة الكردية. لكن بيلكن أكد أنه «سواء كان دميرطاش مرشحاً أم لا، سواء كان رئيساً مشاركاً أم لا، فهو يبقى شخصية بارزة في الحياة السياسية وسيواصل تعاطي السياسة أياً تكن الظروف». ووجّه دميرطاش رسالة مكتوبة تُليت خلال المؤتمر، ورد فيها: «إذا كان ردّ (حكومة أردوغان) على المقاومة هو اعتقالنا، يمكنهم أن يشيّدوا ألف سجن إضافي، لن يجدوا مكاناً يسعنا جميعاً».

صراع هندي- صيني على المالديف

الحياة...نيودلهي - أ ب - يواكب الأزمة السياسية في جزر المالديف، تنافسٌ صيني- هندي للهيمنة الاستراتيجية على الأرخبيل في المحيط الهندي. ومع بوادر الأزمة التي أثارها مطلع الشهر الجاري قرار المحكمة الدستورية إطلاق معارضين سياسيين للرئيس عبدالله يمين، بينهم منافسه الرئيس السابق محمد نشيد، أعربت بكين ونيودلهي عن رغبتهما في الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للمالديف، وحافظتا على لغة ديبلوماسية، من دون أن يلغي ذلك أطماعهما الاستراتيجية. وكان يمين أرسل موفدين إلى «دول صديقة»، هي الصين وباكستان والمملكة العربية السعودية، لشرح موقف حكومته ودوافع رفضها قرار المحكمة العليا. وفَرَض الأسبوع الماضي حال طوارئ في البلاد، وأوقف قاضيَين من المحكمة، ما أثار اعتراضات في شأن تعامله مع المعارضة وتضييقه عليها وإحكام سيطرته على الحكم، قبل انتخابات الرئاسة المرتقبة هذا العام. في المقابل، حضّ خصمه محمد نشيد الهند، «باسم شعب المالديف»، على «إرسال موفدين مدعومين بجيشها، لإطلاق القضاة الموقوفين». وتضمّ المالديف 1200 جزيرة، ويقطنها 390 ألف مسلم سنّي، وتدور تاريخياً في فلك الهند، التي تدخلت عام 1988 لمنع انقلابيين من استلام الحكم. وساهم تدخلها في بقاء «رجلها الأقوى» مأمون عبدالقيوم في السلطة لثلاثة عقود، وفي تحوّل محمد نشيد أول رئيس مُنتخب ديموقراطياً في تاريخ البلاد، والذي ذاع صيته حين طرح جزر بلاده الواطئة نموذجاً لأخطار ارتفاع منسوب مياه البحر وتغيّر المناخ. وبدأت سياسة المالديف تميل الى الصين، مع فوز عبدالله يمين، الأخ غير الشقيق لعبدالقيوم، على نشيد وترؤسه البلاد عام 2013. ومعه تراجعت الإنجازات الديموقراطية التي تحققت خلال عهد نشيد، فسجن أو نفى جميع خصومه المحتملين، وقيّدت حكومته حرية التعبير والتظاهر، وفرضت عقوبات مشددة على إعلاميين معارضين. وحُكم على نشيد بالسجن 15 سنة عام 2015، قبل أن يحصل على اللجوء في بريطانيا. يقول ماهالاكشمي غاناباثي، وهو خبير في الشؤون الصينية- الهندية في «معهد الدراسات الدولية» في سنغافورة، إن بكين رأت في هذه التطورات مدخلاً لها، وزاد: «حتى العام 2011، لم يكن لدى الصين سفارة في المالديف، أما الآن، فتُعتبر لاعباً بارزاً في منطقة المحيط الهندي كلها». ووقّع البَلدان اتفاق للتجارة الحرة، عندما زار يمين بكين في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، تلغي غالبية الرسوم على صادرات المالديف، خصوصاً الأسماك، وتفتح أسواقها أمام البضائع والخدمات الصينية، في قطاعات التمويل والصحة والسياحة. وتُعتبر الصين الآن المصدر الأهم للسياحة في المالديف، ورافعة اقتصادها، من خلال استثمارها بمئات ملايين الدولارات في توسيع المطار، وفي مشاريع سكنية واستثمارات أخرى. وتعتبر بكين المالديف جزءاً أساسياً من مشروع «حزام واحد طريق واحد»، المعروف باسم «طريق الحرير الجديد»، ويربط بين المحيط الهندي وآسيا الوسطى، تعزيزاً لتجارة الصين وحضورها على امتداد آسيا وأفريقيا وأوروبا. لكن سياسة القروض الصينية الضخمة والطويلة الأجل للدول النامية، تثير مخاوف في شأن القدرة على سدادها، وبينها مشروعان لتوسيع مرفأين في سريلانكا وباكستان. وفي هذا السياق انتقد نشيد الصين، معتبراً أنها «تشتري المالديف»، ومتهماً يمين بتأمينه موطئ قدم للاستثمارات الصينية، من دون رقابة أو شفافية. ونفت بكين هذه «الادعاءات»، لكنها تراقب الوضع عن كثب، لأن عودة نشيد إلى السلطة تقلب ميزان النفوذ لمصلحة نيودلهي. ولا تخفي الهند انزعاجها من الحضور الصيني في «باحتها الخلفية»، ولم توضح موقفها إزاء دعوة نشيد لها الى التدخل في النزاع، لكنها أوقفت اجتماعاتها العلنية مع موفديه. ووجّهت وزارة الخارجية الهندية، قبل أيام، رسالة إلى بكين ورد فيها: «تقول الصين إن حكومة المالديف قادرة على حماية أمن الشخصيات والمؤسسات الصينية فيها، ونأمل بأن تؤدي كل الدول دوراً إيجابياً في هذا البلد، لا العكس». وعلّق دييفد برويستر، وهو خبير في الشؤون الاستراتيجية للمحيط الهندي في «معهد الأمن القومي» لجامعة كانبيرا الأسترالية، قائلاً: «تبدو الهند في وضع حرج. إبدال الرئيس يمين جيد، لكن الوسيلة لذلك تبدو غير مؤكدة. لا يعني الهند الحفاظ على الديموقراطية في هذا البلد، بل خفض التأثير الصيني فيه».

10 قتلى بالهجوم على معسكر هندي في كشمير

الحياة...نيودلهي - رويترز، أ ف ب - ارتفع إلى تسعة عدد القتلى في اشتباكات دامت يومين، بين مسلحين وجنود في قاعدة للجيش الهندي، في إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه. وذكر مسؤول في وزارة الداخلية أن مسلحين اقتحموا معسكر «سونجووان» السبت، فتصدى لهم مئات من الشرطة والجيش وقوات الأمن، ما أسفر عن مقتل 5 جنود ومدني، إضافة إلى 4 مسلحين ومحاصرة آخرين، وجرح 9، بينهم أطفال ونساء. وأكد إجلاء عائلات الجنود من جناحهم، قبل بدء قوات النخبة عمليتها التي استمرت يومين. وأفاد المدير العام لشرطة جامو وكشمير باعتراض اتصالات «تشير إلى انتماء الإرهابيين إلى جماعة جيش محمد»، وهو تنظيم انفصالي متشدد يتخذ باكستان مقراً. وتتهم نيودلهي إسلام آباد بتدريب متشددين وتسليحهم، ومساعدتهم على التسلل عبر خط المراقبة الفاصل بين الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير، والجزء الذي تسيطر عليه باكستان. لكن إسلام آباد تنفي هذه المزاعم.

تصاعد غير مسبوق للعمليات في أفغانستان رغم قسوة الشتاء ومقتل 9 مسلحين على الأقل بغارات جوية

كابل: «الشرق الأوسط».. عادة ما شكل الشتاء القاسي في أفغانستان استراحة للمعارك، لكن العام 2018 يبدو عنيفاً للغاية مع تصاعد غير مسبوق للعمليات العسكرية والاعتداءات. ففيما كانت كابل مسرحاً لسلسلة اعتداءات في الأسبوع الأخير من يناير (كانون الثاني) خلفت أكثر من 130 قتيلاً، معظمهم مدنيون، كثفت القوات الأميركية والأفغانية تحركاتها عبر سلسلة غارات استهدفت متمردي «طالبان» ومختبرات الهيروين التي تشكل مصدراً رئيسياً لتمويل الحركة. وأعلن الأميركيون هذا الأسبوع هجوماً جديداً «على مراكز تدريب» لـ«طالبان» في شمال شرق البلاد، فيما نفذت غارات أخرى في شمالها مستهدفة مواقع لتنظيم داعش. وفي تعليق في السابع من فبراير (شباط) على «كلفة تصاعد العنف»، لاحظت مجموعة الأزمات الدولية أن «أفغانستان تشهد مستوى غير مسبوق من العنف منذ العام 2001». من جهته، أورد مركز «تراك» الأميركي للأبحاث، ومقره في واشنطن، أن «طالبان» تبنت «472 عملية» في شهر يناير وحده من دون احتساب أنشطة تنظيم داعش، واصفاً ما يحصل بأنه «استثنائي». وقال مدير المركز فيريان خان «ذلك سيكون لافتاً (لو حصل) في يوليو (تموز) لكنه غير مسبوق بالنسبة إلى يناير»، ملاحظاً أن «فبراير (شباط) يبدو مساوياً ليناير لجهة أعمال العنف». الواقع أن المتمردين أسعفهم الشتاء المعتدل نسبياً، وعدم تساقط الثلج الذي يعوق عادة تحركاتهم. كذلك، فإن قادة «طالبان» الذين عادة ما يمضون الشتاء في باكستان المجاورة لم يغادروا هذا العام جنوب أفغانستان، كما نقل مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، والسبب أن السلطات الباكستانية، بضغط أميركي لمكافحة الإرهاب، لم تسمح لهم بعبور الحدود. وبحسب المراسل، فإن أحد قادة «طالبان» في شمال ولاية هلمند، واسمه مولوي عصمت الله، أشار إلى «تحركات لـ(داعش) في مناطق تحت سيطرتنا»، مبدياً خشيته من «أن يحاولوا توسيع وجودهم في هلمند وأروزغان» اللتين تشكلان معقلين لـ«طالبان» في الجنوب. وقال الجنرال المتقاعد والمحلل العسكري عتيق الله أرمخيل، إن «معظم عناصر (طالبان) لم يلازموا معاقلهم هذا الشتاء لأنهم تمكنوا من التوسع في محافظات الجنوب والشرق، على طول باكستان»، مضيفاً: «نجدهم في الشمال والوسط وحول كابل. لقد تلقوا الأوامر بالاستمرار في التقدم». فيما أوضح الجنرال جيم هيكر، قائد القوات الجوية الأميركية، ومنسق العمليات مع القوات الأفغانية، لوكالة الصحافة الفرنسية من مقره في كابل، أن «أفغانستان باتت تستهلك كل جهود الجيش الأميركي بعد نجاحاتنا في العراق وسوريا». ولفت إلى أنه بعد تفكير في الانسحاب، أعلن الرئيس دونالد ترامب «استراتيجية جديدة» ونشر ثلاثة آلاف جندي إضافي، تصل الدفعة الأخيرة منهم منتصف مارس (آذار). وأضاف أن عدد الطائرات من دون طيار «ازداد بنسبة خمسين في المائة» ما يعزز قدرة الاستطلاع والاستخبارات. وبعدما دمرت في شكل كامل خلال الحرب الأهلية وإبان حكم «طالبان» بين 1996 و2001، تعيد القوات الجوية الأفغانية بناء قدراتها تدريجياً بمساعدة حلف شمال الأطلسي. ويتوقع أن يرتفع عدد الطيارين من 12 إلى 25 بحلول 2019 مع إنهاء تدريب ثلاثة على استخدام الأسلحة الدقيقة بواسطة الليزر، بحسب الجنرال هيكر. وأشار إلى أن «القوات الأفغانية تقوم بنحو 40 طلعة أسبوعياً، فيما نقوم نحن بـ25». وتستهدف الغارات منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني) مختبرات صنع الهيروين في الجنوب، ومنذ بداية ديسمبر (كانون الأول)، مواقع جديدة لتنظيم داعش في الشمال. ويستخدم الأميركيون قاذفات «بي 52» القادرة على حمل 24 قنبلة يتم التحكم فيها بواسطة الليزر في كل طلعة. وقال الجنرال لانس بانش، الذي يقود العمليات الجوية في أفغانستان للصحافيين أخيراً: «لا تهاون بعد اليوم»، مؤكداً أن السياسة الجديدة «شكلت منعطفاً و(طالبان) يشعرون بذلك». من جهتها، رأت كايت كلارك التي تشارك في إدارة «الشبكة الأفغانية للتحليل» أن «أياً من الطرفين لا يبدو في وضع يتيح له التغلب على الآخر ما دام كل منهما أظهر قدرته على التكيف». وأضافت: «إنه مأزق يمهد للتصعيد»، ويبعد أكثر فأكثر أي احتمال لخوض مفاوضات سلام. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، مقتل 9 مسلحين على الأقل، في غارات جوية للقوات الحكومية وسط وشمال شرقي البلاد. ونقلت قناة «طلوع نيوز» عن الوزارة قولها، في بيان، إن الغارات الأخيرة التي استهدفت مخابئ لمسلحين في ولاية أوروزغان (وسط) قتلت 4 مسلحين على الأقل. وأوضح البيان أن العملية أسفرت أيضاً عن تدمير مخبأ أسلحة. كما قتل 5 مسلحين، بينهم قيادي في «طالبان»، يعرف باسم ملة مير ولي في غارة جوية منفصلة في ولاية تخار (شمال شرق)، بحسب البيان. وأدت الغارة لإصابة 3 آخرين، بينهم قاري صفات وموولافي أرام. ولم يوضح بيان الوزارة إلى أي جهة ينتمي أولئك المسلحون، كما لم يصدر أي تعقيب من «طالبان» على العمليات العسكرية.

الباكستانيون المنخرطون في القتال بسوريا يعودون إلى بلدهم...

استنفار في أجهزة الأمن والاستخبارات لمنعهم من تشكيل تنظيمات خاصة بهم..

الشرق الأوسط.. إسلام آباد: عمر فاروق.. بدأ المقاتلون الباكستانيون، الذين شاركوا في الحرب الأهلية التي تدور رحاها في سوريا، العودة إلى باكستان، ما وضع أجهزة الأمن والاستخبارات الباكستانية في موضع تأهب لمنع تلك العناصر من تشكيل تنظيمات خاصة بهم، أو إثارة الاضطرابات في المدن الكبرى بباكستان. وصرح مسؤول رفيع المستوى في الشرطة في إقليم البنجاب لـ«الشرق الأوسط» بأنه بعد هزيمة تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق، بدأ الباكستانيون، الذين شاركوا في القتال إلى جانب التنظيم، العودة إلى البلاد. وأوضح قائلاً: «لقد اتخذنا إجراءات احترازية لأقصى درجة لمنع تلك العناصر من إثارة أي اضطرابات أو قلاقل في البلاد». ويؤكد خبراء قانونيون أن هناك مادة واضحة في القانون الجنائي تمنع المواطنين من المشاركة في صراعات خارجية، مشيرين في الوقت نفسه إلى عدم إمكانية احتجاز العائدين إلى باكستان على أساس الشبهة فحسب. وفي إطار استراتيجية تم وضعها بعد فحص دقيق للوضع، طلبت شرطة البنجاب من جهاز الاستخبارات بالإقليم وضع العائدين إلى باكستان تحت المراقبة المشددة. وإضافة إلى ذلك الإجراء، تتولى الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التابعة لوزارة الداخلية الباكستانية، مراقبة نشاط العائدين إلى باكستان من سوريا. وتمثل المراقبة العنصر الأساسي من عناصر استراتيجية الحكومة الباكستانية في التعامل مع المقاتلين العائدين من سوريا. ويقول محمد أمير رنا، مدير معهد دراسات السلام في إسلام آباد: «قد يعود كثير منهم بهدف تنفيذ عمليات على شاكلة عمليات تنظيم داعش في المدن الباكستانية، وقد يسعى بعضهم إلى تجنيد مزيد من العناصر لممارسة مزيد من الأنشطة الإرهابية. مع ذلك لا يمكن احتجازهم على أساس الشبهة فقط، فقد يكون من بينهم تائبون، أو راغبون في التخلي عن حياة القتال وبدء حياة جديدة. أفضل طريقة هي وضعهم جميعاً تحت المراقبة، وفي الوقت ذاته محاولة إعادة تأهيلهم ضمن برامج خاصة لذلك». ويعتقد مسؤولون باكستانيون أن أكثر تلك العناصر القتالية قد ذهبت إلى سوريا وعادت منها براً، لذا أوضح مسؤول بارز قائلاً: «يجعل هذا تعقبهم ومراقبتهم مراقبة شديدة أمراً صعباً للغاية». وقد أسندت لجنة برلمانية مهمة مراقبة تلك العناصر القتالية العائدة من سوريا إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وقد استعانت الهيئة بدورها بأقسام مكافحة الإرهاب في قوات شرطة الأقاليم لمراقبة تلك العناصر، على حد قول المسؤول. مبعث الخوف الأساسي لدى الحكومة الباكستانية هو احتمال تسبب تلك العناصر في زيادة تدهور الوضع الطائفي المتزعزع بالفعل في باكستان. وكانت باكستان تنكر حتى عام 2014 أي وجود لتنظيم داعش داخل الأراضي الباكستانية، وكانت الحكومة الباكستانية والمسؤولون الباكستانيون يقللون من شأن دور تنظيم داعش في باكستان. مع ذلك، بدأت الأمور تتغير في ديسمبر (كانون الأول) 2014 عندما أشار بعض المسؤولين القلقين في الحكومة الباكستانية إلى تنظيم داعش كخطر وتهديد محتمل. وفي عام 2014 بدأ انتشار تقارير إعلامية تفيد بإدراك الحكومة أن تنظيم داعش يمثل خطراً محتملاً، وأنه قد يستفيد من تغير المشهد العسكري في البلاد، ويستغل الانقسام الطائفي من خلال تجنيد مزيد من العناصر. وقال مسؤول رفيع المستوى: «ليس من الأمانة والصدق القول إن تنظيم داعش لا يمثل تهديداً، حيث من المعلوم أن هناك اتصالاً بينه وبين كل من حركة طالبان باكستان، وحركة طالبان أفغانستان». مع ذلك لا ينبع الخوف الحقيقي من احتمال إحراز تنظيم داعش تقدماً في باكستان من حجم ومدى تأثيره، بل من التوجه نحو التطرف، وهو نهج منتشر ومتفشٍ بالفعل في المجتمع الباكستاني.



السابق

لبنان..«حزب الله» يحرج بيروت ويطلب تضامناً مع دمشق..وقف مؤقت لبناء الجدار الإسمنتي.. واجتماع ثلاثي يسبق محادثات تيلرسون..رسائل عسكرية متبادلة.. برِّي: لا حرب بل توازنات جديدة..الرئيس القبرصي لباسيل: نعمل على لقاء ثلاثي...فوشيه يزور مواقع في عرسال والقاع: فرنسا تدعم لبنان وجيشه...لبنان يعدّ رداً على اقتراحات ساترفيلد وواشنطن تركز على مستودعات «حزب الله»...لبنان في «المصيدة» السورية... فهل «ينجو بأعجوبة»؟....

التالي

اليمن ودول الخليج العربي...تحالف دعم الشرعية: قتلنا 6 قيادات حوثية كبيرة واتهم الميليشيات المتمردة بتجنيد أطفال غير يمنيين..الجيش اليمني يحبط هجوماً للحوثيين قبالة جازان..الأمم المتحدة تشيد بالجهود الإنسانية للسعودية ودول التحالف في اليمن...البحرين: إعادة طبع كتاب بسبب "الخليج الفارسي" تصحيح خطأ ورد فيه...ضابطات تحقيق للمرة الأولى في النيابة العامة السعودية...لقاء دولي للبحث في مرحلة ما بعد «داعش»..

Israel, Hizbollah and Iran: Preventing Another War in Syria

 الأحد 18 شباط 2018 - 6:51 ص

  Israel, Hizbollah and Iran: Preventing Another War in Syria https://www.crisisgroup.org/midd… تتمة »

عدد الزيارات: 8,712,476

عدد الزوار: 231,941

المتواجدون الآن: 14