الفاتيكان يدعو المسيحيين والمسلمين إلى مواجهة التطرّف في المنطقة

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 كانون الثاني 2010 - 4:37 ص    عدد الزيارات 1334    التعليقات 0    القسم دولية

        


في وثيقة تمهيدية لسينودوس الشرق الاوسط المقرر عقده بين العاشر من تشرين الاول والرابع والعشرين منه، ألقى الفاتيكان على النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي و"احتلال" الاراضي، تبعة تأجيج  أكثر النزاعات في الشرق الاوسط وتهجير المسيحيين وجعل الحياة أصعب لاولئك الذين يبقون في أراضيهم، داعياً  المسيحيين والمسلمين الى أن "يواجهوا معاً تهديد التيارات المتطرفة" الاسلامية. وعن الوضع في لبنان، جاء في الوثيقة "ان ثمة انقساما عميقا بين المسيحيين سياسياً ومذهبيا".
وتشير وثيقة العمل التمهيدية وعنوانها "الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط: مشاركة وشهادة"، والمنبثقة   من مجلس تمهيدي للسينودس ضم سبعة بطاركة من كنائس الشرق الكاثوليكية الست وبطريرك القدس للاتين فؤاد طوال ومسؤولين في الفاتيكان ورئيسي مجمعي أساقفة تركيا وايران، الى الرسالة الرعوية الاخيرة لبطاركة الشرق الكاثوليك عام 2009 والتي تحدثوا فيها عن "صعود الاسلام السياسي اعتباراً من السبعينات" من القرن الماضي،  بما فيه "تيارات دينية تريد فرض نمط عيش اسلامي على المجتمعات العربية والتركية والايرانية وعلى كل من يعيش فيها من مسلمين وغير مسلمين".
ولفتت الوثيقة الى أن "التيارات المتطرفة تشكل تهديداً للجميع، مسلمين ومسيحيين، وعلينا ان نواجهها معا"، ملاحظة  أن "تنامي التطرف الاسلامي ادى الى تزايد الحوادث ضد المسيحيين في كل مكان تقريبا".
غير أنها سجلت ايضا "استعداد عدد كبير من المسلمين للتصدي للتطرف الديني المتصاعد".
وتعرض الوثيقة مسحاً للمنطقة التي تضم 17 مليون مسيحي، غالبيتهم في مصر (10 في المئة من السكان) ونحو خمسة ملايين كاثوليكي، استناداً الى الامين العام لسينودوس البطاركة المونسنيور نيكولا اتيروفيتش.
واكدت الوثيقة أن النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي يمثل "ابرز بؤر" عدم الاستقرار في المنطقة، وان "الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية والاراضي اللبنانية والسورية" هو "سبب العداوة بين الفلسطينيين والعالم العربي من جهة ودولة اسرائيل من جهة اخرى". ولفتت الى ان المسيحيين كانوا من "أبرز ضحايا" الحرب في العراق الامر "الذي لم توله السياسة الدولية اي اعتبار".
وعن الوضع في لبنان، جاء في الوثيقة "ان هناك انقساما عميقا بين المسيحيين سياسيا ومذهبيا". وفي مصر "ادى تصاعد الاسلام السياسي وابتعاد المسيحيين عن المجتمع المدني الى جعل حياة المسيحيين عرضة لعدم التسامح وعدم المساواة والظلم".
وأبدت الوثيقة قلقاً من هجرة المسيحيين من المنطقة، مؤكدة ان "اختفاء المسيحية او ضعفها في المكان الذي ولدت فيه سيشكل خسارة للكنيسة الكونية".وأبرزت أهمية التفريق بين السياسة والدين "حيث تحسب الخيارات السياسية للدول الغربية على الدين المسيحي. ومن المهم توضيح معنى العلمانية والتذكير بانه لا  رابطة للدول المسيحية شبيهة بمنظمة المؤتمر الاسلامي". وأضافت أنه في سياق هذا الظرف الصعب يتعين على المسيحيين "اسقاط جدران الخوف والريبة والكراهية من خلال الصداقة مع اليهود والمسلمين، الاسرائيليين والفلسطينيين".
ويتوقع توجيه نص الوثيقة الى اساقفة الكنائس الكاثوليكية الشرقية والى المؤتمرات الاسقفية. وسيطرح 32 سؤالا لتوجيه العمل التمهيدي للسينودوس، على أن تلخص أجوبتها  في وثيقة ثانية يسلمها البابا بينيديكتوس الـ 16 الى ممثلي الكنائس الشرقية الكاثوليكية خلال زيارته لقبرص من الرابع من حزيران الى السادس منه.
 

و ص ف، أ ب  


المصدر: جريدة النهار

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 45,963,911

عدد الزوار: 1,352,961

المتواجدون الآن: 43