العراق.... موظفون حكوميون يتظاهرون احتجاجاً على تأخر رواتبهم..العبادي أمام خيارين: قائمة المالكي أو الانسحاب... رئيس الوزراء الحالي في مفاوضات انتخابية مع «الحشد»...السيستاني يحذر من التعصّب السياسي على أبواب الانتخابات..انتشال ألفي جثة من تحت أنقاض الموصل...

تاريخ الإضافة السبت 13 كانون الثاني 2018 - 5:49 ص    التعليقات 0

        


العراق: موظفون حكوميون يتظاهرون احتجاجاً على تأخر رواتبهم وشرق الموصل يتنفس الحرية مجدداً رغم الدمار...

المصدر : الأنباء - بغداد ـ وكالات .. تظاهر العشرات من موظفي شركة الخطوط الجوية العراقية، وسط بغداد امس، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة لـ 6 أشهر، وتجمع المتظاهرون في ساحة التحرير ورفعوا لافتات تطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بإنصافهم والضغط على وزارة النقل بغرض تسديد رواتبهم وتجديد عقودهم الوظيفية. وأوضح المتحدث باسم وزارة النقل سالم السوداني ان قرار إيقاف صرف الرواتب صادر من مجلس الوزراء، وليس للوزارة أي صلة بالموضوع، مشيرا إلى أن الوزارة ملزمة بتطبيق القرارات الصادرة من الحكومة. من جهة أخرى، تظاهر العشرات من مقاتلي «الصحوات»، وسط محافظة واسط جنوبي العراق امس، احتجاجا على فصلهم من وظائفهم. وقال حاكم الأسدي، الملازم أول في قيادة عمليات الرافدين إن المتظاهرين رفعوا لافتات امام مجلس المحافظة واسط، تطالب بإعادة النظر بقرار فصل أكثر من 260 عنصرا من الصحوات من وظائفهم. وعلى صعيد آخر، وعلى الضفة الغربية من نهر دجلة، لايزال الدمار شاهدا على قساوة المعارك ضد المسلحين في الموصل، لكن في الضفة الأخرى من النهر يستأنف السكان حياتهم عازمين على تعويض ما فات في القسم الاقل تضررا من ثاني أكبر مدن العراق. ومنذ استعادة القوات العراقية السيطرة على المدينة الشمالية من تنظيم داعش، عاد المستثمرون إلى الشطر الشرقي من المنطقة التي كانت يوما مركزا تجاريا إقليميا. ويكرر السكان، لا سيما النساء والشباب عبارة «كسرنا حاجز الخوف»، عاقدين العزم على بث روح جديدة من الحرية في المدينة.

العبادي أمام خيارين: قائمة المالكي أو الانسحاب

بغداد - «الحياة».. سادت أجواء من الشكوك الأوساط السياسية العراقية بعد إبرامها تحالفات سريعة، فيما تبددت فرص ظهور «كتلة عابرة للطوائف» كانت القوى المختلفة تدعو إليها سابقاً، وتتوقع أن يشكلها رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي انتهى به الأمر للترشح ضمن قائمة «دولة القانون» في ظل استبعاد متغيرات «دراماتيكية». واعتبر سياسيون من كتلة أياد علاوي أن التحالف الذي أعلنه الأخير مع رئيس البرلمان سليم الجبوري والقيادي السني صالح المطلك، يعتبر أكثر التحالفات تنوعاً على المستوى الطائفي والعرقي، لكن مراقبين يرون أنه بات تقليدياً منذ انتخابات عام 2010 ومحسوباً على التمثيل السني. وكان بعض التسريبات في بغداد ذهب إلى أن العبادي سيشكل كتلة واسعة التمثيل باسم «النصر» تضم إضافة إلى بعض المقربين منه، أحزاباً وشخصيات شيعية وسنية وكردية. لكن العبادي لم ينجح في إعلان كتلته مع انتهاء المدة المحددة للتحالفات مساء الخميس الماضي، ليصبح رسمياً عضواً في كتلة «دولة القانون» التي يرأسها نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي. ومع صمت العبادي والمقربين منه أمس، عن توضيح ملابسات ما جرى خلال مفاوضات الأربعاء والخميس الماضيين، سرت تكهنات بإمكان إعادة فتح باب التحالفات، أو إصدار البرلمان قانوناً جديداً للانتخابات يسمح للعبادي بالترشح ضمن كتلة جديدة، أو إعلان الأخير الانسحاب من حزب «الدعوة» والترشح مستقلاً ضمن حزب «النصر والبناء» الذي كان سجله أحد المقربين من خارج الساحة السياسية، وكل تلك السيناريوات لا يبدو سهلاً. وإضافة إلى العلاقة المتوترة بين العبادي والمالكي، فإن صعوبة جمعهما في قائمة واحدة تكمن في وعود ودعوات كان أعلنها العبادي بتشكيل كتلة عابرة للطوائف، كما أن خيار «دولة القانون» قد يفقده فرصة نيل الأصوات المحايدة أو المغايرة مذهبياً أو تلك الداعية إلى أحزاب عابرة للطوائف. وفي سياق آخر، كانت أجواء اليومين الماضيين تشير إلى احتمال استقطاب العبادي قوى «الحشد الشعبي» وعدداً من الأحزاب السنية ضمن كتلته. وعلى رغم العلاقة غير المستقرة بينه وبين قيادات «الحشد»، فإن خيار التحالف كان برر بإمكان احتواء أطراف «الحشد»، لتصبح لاحقاً جزءاً من منظومة الدولة. ولا يبدو أن الساحة السنية أفرزت خيارات تحالف مستقرة، حيث تشير المعلومات إلى أن علاقات متوترة تجمع بين التحالفين اللذين أعلنا الخميس بين رجل الأعمال خميس الخنجر ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، إضافة إلى عدد من القوى السنية المشكلة حديثاً، وتلك العلاقات لا تقل عن الخلافات التي تجمع رئيس البرلمان سليم الجبوري المقرب من الحزب الإسلامي مع أياد علاوي العلماني وصالح المطلك القومي. وبدا عدم الاتساق واضحاً في تحالف القيادي الكردي البارز برهم صالح ذي التوجه العلماني مع الحركة الإسلامية الكردستانية ذات التوجه السلفي. ومع أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كان وعد بدعم قائمة انتخابية تجمع شيوعيين ومدنيين إضافة إلى بعض عناصر تياره، فإن هذه التشكيلة لا تبدو كذلك متناسقة. وكشفت اتصالات وتسريبات أمس، أن معظم القوى السياسية شعر بضغط الوقت لإبرام تحالفاته، وأن النتيجة كانت تحالفات ذات طابع موقت يمكن أن تتفكك حتى قبل خوض الانتخابات. إلى ذلك، يبدو الموقفان الإيراني والأميركي غير واضحين في خريطة التحالفات، فقد كانت الأوساط الأكثر قرباً من إيران تسعى إلى كتلة كبيرة تجمع المالكي بقيادات «الحشد الشعبي»، فيما كانت التكهنات تشير إلى دعم واشنطن كتلة يشكلها العبادي تضمن له ولاية ثانية.

«الرقم واحد» ينهي العلاقة بين العبادي والمالكي.. رئيس الوزراء الحالي في مفاوضات انتخابية مع «الحشد»

بغداد: «الشرق الأوسط» .. رغم بقائهما في حزب الدعوة، سيخوض رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي الانتخابات بقائمتين منفصلتين. المحايدون من قادة حزب الدعوة يقولون: إن هذا التنوع سيكون مصدر فائدة للحزب ولائتلاف دولة القانون؛ لأن هناك من يؤيد العبادي ولا يؤدي المالكي، وبالعكس، وبالتالي فإن أصوات مؤيدي هذا ومعارضي ذاك ستعود مثل خراج غيمة هارون الرشيد إلى الائتلاف الرئيسي. لكن المعارضين الذين يميل بعضهم للعبادي بالضد من المالكي، وبالعكس يرون أن السبب في الافتراق بين الرجلين يعود إلى «الرقم واحد» الذي ينبغي أن يتصدر القائمة. وأبلغ سياسي مطلع «الشرق الأوسط» بأن «المالكي رفض الشروط التي أراد العبادي فرضها عليه، وهي إما أن يكون رقم واحد في القائمة، في حين يحتل المالكي الرقم 2، أو أن يقبل العبادي أن يكون رقم 2 مقابل رقم واحد للمالكي، شريطة أن يتعهد المالكي للعبادي بدعمه الولاية الثانية». يحصل هذا في وقت لا يزال «الرقم واحد» في الكثير من القوائم والكتل التي تم الإعلان عنها هو العائق أمام الإعلان الرسمي، رغم أنها سجلت بشكل رسمي لدى مفوضية الانتخابات في وقت متأخر أول من أمس بسبب رفض المفوضية التمديد. وبالعودة إلى السياسي العراقي المطلع، والذي رفض الكشف عن اسمه، فإن «الخلافات بين العبادي والمالكي لم تكن تقف عند حجز رقم واحد في قائمة انتخابية واحدة، بل تعود إلى أصل قصة وصول العبادي إلى منصب رئاسة الوزراء بخلاف رغبة المالكي؛ وهو ما تجذر خلال السنوات الأربع الماضية من تسلم العبادي رئاسة الوزراء»، مبيناً أن «العبادي حين طرح مثل هذه الشروط على المالكي كان يعرف جيداً أن رجلاً عنيداً مثل المالكي لن يقبل بها، وبالتالي كانت مبرراً لخروجه من ائتلاف دولة القانون وخوضه الانتخابات ضمن قائمة أطلق عليها (النصر) يجري مباحثات مع (الحشد) ضمن قائمة (الفتح المبين) للتحالف معهم». القيادي البارز في حزب الدعوة والمؤيد للمالكي خلف عبد الصمد يرى من جانبه أن «حزب الدعوة أكبر من الأشخاص الذين ينتمون إليه حتى لو كانوا قادة بحجم المالكي أو العبادي»، مبيناً في تصريحات تلفزيونية أن «كل من خرج من (الدعوة) وأسس تكتلاً خسر كثيراً، وآخرهم كان إبراهيم الجعفري (رئيس الوزراء الأسبق ووزير الخارجية الحالي)». ويرى عبد الصمد أنه «ليس من مصلحة العبادي ولا من مصلحة الحزب خروجه حتى لو كانت الخلافات عميقة بينه وبين أمين عام الحزب المالكي؛ لأنه في حال خرج العبادي ستكون مجازفة، وفي حال خاض الانتخابات بقائمة وحده مع بقائه في حزب الدعوة، لكن بجناح مختلف سيصب ذلك في مصلحة دولة القانون». وهذا التفسير لا يقف عنده كثيراً مؤيدو العبادي الذين يرون أن الأخير الآن هو الرقم الصعب في المعادلة السياسية. واستناداً لجو المباحثات بين العبادي وقيادات الحشد الشعبي، فإن مشكلة الرقم واحد هي أحد العوائق بين العبادي وهادي العامري، زعيم منظمة بدر وأحد أبرز قيادات الحشد الشعبي. لكنه واستناداً لما يدور من تسريبات في الغرف المغلقة، فإن تسوية يمكن أن تحصل في اللحظات الأخيرة تجعل العبادي رقم واحد في بغداد والعامري رقم واحد في ديالى ضمن الائتلاف نفسه. إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة عن عدم رضا أعضاء قيادة حزب الدعوة على طبيعة التحالف الذي انخرط به المالكي بعيداً عن معرفة الأعضاء، كما تشير أوساط مقربة من الحزب. وكان المالكي أكد في إجابته على «دعمه لكل الخيارات المتاحة لاشتراك حزب الدعوة الإسلامية في الانتخابات، شريطة أن تكون الخيارات قانونية وتتيح للحزب وكوادره الاشتراك في الانتخابات وتحفظ للدعوة وحدتها ومصلحتها الانتخابية». لكن المالكي لم يكشف عن طبيعة «الخيارات المتاحة» أمام حزبه للاشتراك في الانتخابات، إذ يفترض أن تكون تلك الخيارات واضحة وموحدة ما دام الحزب مسجلاً كجهة واحدة في دائرة الأحزاب في مفوضية الانتخابات ومشاركاً ضمن ائتلاف موحد هو «دولة القانون». وتشير كواليس اجتماع حزب الدعوة، أول من أمس، إلى أن المالكي ربما يستعيد اللحظة نفسها التي اختبرها عام 2014، حين أصرّ على التمسك بحقه في الفوز بولاية ثالثة لرئاسة الوزراء باعتبار حصوله على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات، على الرغم من معارضة أغلب القوى السياسية، وأغلبية قيادة «الدعوة»؛ الأمر الذي دفع بتلك الأغلبية (الدعوية) إلى الاجتماع والتصويت على ترشيح العبادي بديلاً عن المالكي، مستفيدة من رسالة أرسلها المرجع الديني الأعلى أية الله علي السيستاني إلى قيادة الحزب حينذاك، وطلب منهم اختيار مرشح آخر غير المالكي فوقع اختيار القيادة على العبادي. ويقول مصدر مطلع: «إن قيادة الحزب اعترضت على انخراط المالكي في تحالف مع حزب دعاة الإسلام الذي كان يسمى (حزب الدعوة - تنظيم الداخل) إلى جانب تجمع البشائر الذي يقوده صهر المالكي ياسر عبد صخيل، إضافة إلى تيار الوسط التابع للنائب موفق الربيعي والحزب المدني الذي يترأسه رجل الأعمال حمد الموسوي». ويؤكد المصدر الذي لا يرغب في الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط» أن «أغلب الجهات التي تحالف معها المالكي ليس محل ترحيب من العبادي وأغلب قيادات الدعوة». وأمام حالة عدم الرضا هذه، وبهدف تلافي التعليمات التي أعلنتها المفوضية بشأن عدم إمكانية دخول الحزب أو الائتلاف في قائمتين منفصلتين لخوض الانتخابات، يكشف المصدر عن أن «قيادة الدعوة أبلغت مفوضية الانتخابات بأن النظام الداخلي للحزب لا يجيز عملية اتخاذ القرار إلا بطريقة جماعية، وبالتالي فإن التحالف الذي اختاره المالكي خيار فردي ولا يمثل رأي الحزب». ويلفت المصدر إلى أن «قيادة الحزب أرسلت كتاباً إلى مفوضية الانتخابات تؤكد فيه خروج حزب الدعوة من ائتلاف دولة القانون الذي أدرجه المالكي ضمن قائمة تحالفات المفوضية؛ وذلك تدبير يضمن للحزب الدخول في تحالف آخر يتزعمه حيدر العبادي». وإشكالية «الرقم واحد» ليست حكراً على الدعوة ودولة القانون، بل هي حتى في قوائم أخرى ومنها التكتل الانتخابي الذي يضم إياد علاوي وسليم الجبوري وصالح المطلك، حيث إنه وطبقاً لما أكده لـ«الشرق الأوسط» عضو البرلمان العراقي إياد الجبوري، المقرب من سليم الجبوري، فإن «الرقم واحد في القائمة لم يتم حسمه حتى الآن، لكن تم الاتفاق على شروط التحالف وأساسياته»، مشيراً إلى أن «الأقرب هو إنه سيكون علاوي رقم واحد في بغداد والجبوري رقم واحد في ديالى، وتتوزع باقي الأرقام حسب حجم الكيانات المنضوية».

انتشال ألفي جثة من تحت أنقاض الموصل

بغداد – «الحياة».. أعلن العراق انتهاء عملية انتشال أكثر من ألفي جثة من تحت أنقاض مدينة الموصل في محافظة نينوى، فيما واصلت قوات مشتركة من الجيش و «الحشد الشعبي» عمليات تطهير مناطق بين محافظتي صلاح الدين وديالى من بقايا الإرهاب. وأعلن مدير الدفاع المدني في نينوى العميد محمد الجواري، انتهاء عملية انتشال الجثث من تحت الأنقاض، مؤكداً أنه «تم انتشال 2585 جثة منذ بدء المعارك وصولاً إلى اليوم (أمس)». وأشار إلى أن «ما تبقى هو جثث لعناصر تنظيم داعش، ومهمة رفعها من مسؤولية بلدية الموصل». وتسببت المعارك التي دارت بين الجيش العراقي ومسلحي «داعش»، إضافة إلى القصف المدفعي والجوي، بقتل عدد كبير من المدنيين، ودمار هائل بالمنازل والمؤسسات الخدماتية والبنى التحتية في المدينة. ونقلت تقارير محلية عن مصدر أمني في بلدة جمجمال جنوب محافظة السليمانية، قوله إن «مسلحين مجهولين فتحوا النار على مصلين عقب انتهاء صلاة الجمعة في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني في منطقة شورش، ما أدى إلى مقتل شخص (67 سنة) وإصابة آخر (43 سنة) بجروح خطرة». إلى ذلك، أعلن قائد «عمليات دجلة» الفريق الركن مزهر العزاوي في تصريحات صحافية أن قوات أمنية مشتركة من الجيش و «الحشد» بدأت تمشيط حوض حاوي العظيم من محورين رئيسيين وبمساندة من سلاح الجو، مؤكداً أن «العمليات تهدف إلى القضاء على أي بؤر لتنظيم داعش الارهابي ورفع مخلفاته، إضافة إلى تأمين المنطقة». وأفاد «الحشد» في بيان بأن «ألوية منه ومن الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش، واصلت تطهير جبال حمرين ووادي زغيتون من جيوب تنظيم داعش الأرهابي». وأشار إلى أن «القوات المشتركة عثرت على مخازن وأسلحة وقذائف وعبوات ناسفة، إضافة إلى اكتشافها شبكة أنفاق في الوادي دمرت بالكامل». وفي الأنبار، فرضت القوات الأمنية والقوات المساندة لها إجراءات أمنية مشددة قبيل صلاة الجمعة في مساجد المناطق المحررة كافة. وأعلن آمر الفوج الأول لـ «الحشد الشعبي» في الأنبار العقيد محمود مرضي أن «القوات الأمنية فرضت إجراءات مشددة على مساجد المناطق المحررة، وانتشرت في شكل مكثف عند مداخل ومخارج المناطق تحسباً لأي طارئ، ولتوفير الأمن وضمان عدم وقوع أي خرق».

البرلمان العراقي يناقش غداً قانوني الموازنة والانتخابات

الحياة..بغداد - جودت كاظم .. تنتظر لجنة المال في البرلمان العراق، اقتراحات ومطالب الكتل لتعديل وإعادة صياغة مواد وفقرات مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018 لمناقشتها مع الحكومة والبحث في إمكان تطبيقها. وكان البرلمان حدد غداً موعداً رسمياً لمناقشة مشروع قانوني الموازنة والانتخابات مع رؤساء الكتل. وقال عضو لجنة المال النائب زاهر العبادي في تصريح إلى «الحياة»، إن «اجتماع لجنة المال مع رؤساء الكتل، سيناقش مطالب القوى السياسية وملاحظاتها على قانون الموازنة تمهيداً لمناقشة تلك التعديلات مع الحكومة وبما يتناغم مع توجهات الأخيرة». وأشار إلى أن «مطالب كتل التحالف الوطني تتلخص في منح محافظات الجنوب حصتها من البترودولار باعتبارها الممول الرئيس للموازنة، في حين أن مطالب الأكراد تتمثل في احتساب نسبة 17 في المئة من الموازنة بدلاً من 12 في المئة، أما القوى السنية، فتشدد على ضرورة تخصيص الأموال اللازمة لإعادة إعمار المناطق المحررة من داعش، إضافة إلى تمويل مشاريع أخرى». من جهة أخرى، أبلغ مصدر مطلع «الحياة»، أن «مطالب غالبية الكتل في تعديل فقرات قانون الموازنة قد لا تنفذ كلها، باعتبارها تدخل ضمن الدعاية الانتخابية للكتل المطالبة بإجراء التعديلات». وانتقد رئيس «كتلة الدعوة» النائب خلف عبد الصمد، مشروع قانون الموازنة الحالي المقدم إلى البرلمان، مشيراً إلى وجود «ملاحظات واستفسارات لمختلف الكتل، وعليه تم الاتفاق على استضافة الجهة التنفيذية التي وضعت الموازنة للإجابة عن هذه الاستفسارات». وتابع: «كوني ممثلاً عن البصرة أقول إن هناك مخالفات في القانون 21 في الموازنة»، موضحاً أن «هذا القانون يتيح لكل محافظة تمتلك منافذ بنسبة 50 في المئة من إيرادات المنافذ، ولكن في مشروع الموازنة الحالي، ألغيت فقرة الـ50 في المئة». وأفاد عبد الصمد بأن «القانون يشير أيضاً إلى منح 5 دولارات لكل محافظة تنتج وتصفي النفط والغاز، ولكن تم تحويلها إلى 5 في المئة». وأكد أن «هذه الأمور غير معقولة»، مطالباً الجهات التنفيذية التي وضعت الموازنة بـ «الحضور إلى البرلمان وتوضيح تلك الأمور للنواب».

السيستاني يحذر من التعصّب السياسي على أبواب الانتخابات

بغداد - «الحياة» .. حذر المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني أمس، من التعصب السياسي و «تسقيط» الآخرين، مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في أيار (مايو) المقبل. وقال ممثل السيستاني في مدينة كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة أمس، إن «هناك أنواعاً عدة من التعصب ومنها السياسي الذي يعد المشكلة الكبرى»، مشيراً إلى أن «صاحب هذا التعصب سواء كان من كتلة أو حزب، يعتقد أن فكره السياسي هو الأصلح والأفضل وأن منهاجه السياسي هو الأقدر على تحقيق مصالح البلاد». وأوضح أن «الإسلام حرص على إقامة علاقات وروابط إيجابية بما فيها تحقيق مصالح المجتمع، الذي لو التزم بها، سيكون متماسكاً قوياً ويؤمن له الأمن الاجتماعي والأخلاقي، وقادراً على مواجهة التحديات والمشاكل والمصاعب الداخلية والخارجية». ولفت الكربلائي إلى أن «أبرز الأخطار التي تواجه المجتمع على مستوى الشعوب والأوطان والمجتمعات، النظرة الفوقية تجاه الآخرين والاستعلاء عليهم، ما يوصل بعضهم إلى التكبر والتعدي والقتل والتنكيل، خصوصاً أن التعصب الديني والمذهبي هو أخطـر أنـواع التعصب». واعتبر أن «الاختلاف أمر واقع لا مجال لتغييره ولا تجوز إساءة وإهانة الآخرين تحت هذه الحجة، لأن هذا الأمر سيهدد السلم الاجتماعي والتعددية الدينية والمذهبية»، محذراً من أن «التعصب الوطني أو القبلي، يؤدي إلى القتال والنزاعات». وحض رؤساء العشائر على «الالتفات إلى هذه النقطة لتجنب إراقة الدماء». من جهة أخرى، أكد رجل الدين الشيعي محمد تقي المدرسي، أن «العراق في حاجة إلى التخلص من مواريث الديكتاتورية وأبرزها البيروقراطية والأنظمة البالية السائدة فيه»، مشيراً إلى أن «البيروقراطية هي عشّ الفساد الكبير، وينبغي جعل النظام السياسي والإداري للبلاد منسجماً مع روح الدستور الذي أقره أبناء العراق، وتحويل الخدمات والمسؤوليات إلى القطاع الخاص». وشدّد على أن «ليست هناك حضارة أو تقدم لشعب يحتاج إلى الآخرين في أبسط أموره»، لافتاً إلى أن «العراق يتمتع بإمكانات هائلة في قطاعات الزراعة والصناعة»، مطالباً الدولة بـ «تشجيع القطاع الخاص عبر توفير مستلزمات التمويل وتسهيلات تخصيص الأراضي وغيرها ليقوم الناس بدورهم في الدفع بعجلة الاقتصاد». واقترح المدرسي «إنشاء شركات مشتركة بين القطاعين العام والخاص وتشجيع من يشاء التفرغ للقطاع الخاص من الدولة، لتتم عملية نقل المسؤولية إليهم بصورة انسيابية ومن دون إلحاق الضرر بهم». وأشار إلى أن «التحول إلى الإدارة الرقمية والحكومة الإلكترونية يمكن أن يسهل عملية الإشراف ومنع انتشار الفساد، كما أنه يرفع عن كاهل الناس مشاكل مراجعة الدوائر».

شرق الموصل يتنفس ... مجدداً

الحياة..الموصل – أ ف ب - على الضفة الغربية من دجلة، لا يزال الدمار شاهداً على قساوة المعارك ضد الإرهابيين في الموصل. لكن، عند الضفة الأخرى من النهر، يستأنف السكان حياتهم عازمين على تعويض ما فات في القسم الأقل تضرراً من ثاني أكبر مدن العراق. ومنذ استعادة القوات العراقية السيطرة على المدينة الشمالية من تنظيم "داعش"، عاد المتعهدون والمستثمرون إلى الشطر الشرقي من المنطقة التي كانت مركزاً تجارياً إقليمياً. "كسرنا حاجز الخوف" عبارة يكررها السكان، ولا سيما النساء والشباب، مصرين على بث روح جديدة من الحرية في المدينة التي يعرف عنها أنها محافظة، وأصبحت بعد سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 معقلاً لتنظيم "القاعدة"، قبل وصول "داعش". وفي دلالة على العهد الجديد، وجدت نسرين (31 سنة) وظيفة كبائعة في متجر للملابس التركية فتح أبوابه قبل أقل من شهر. وحتى قبل دخول الإرهابيين، لم تكن نسرين تتخيل أنها ستتمكن يوماً من العودة إلى منزلها عند العاشرة ليلاً، بعد يوم عمل طويل. وعلى رغم حلول الليل في شرق الموصل، فإن نسرين، بحجابها الأحمر القاني الذي يظهر الجزء الأمامي من شعرها، لا تزال تقدم النصائح للزبائن داخل المتجر. في واجهة العرض، تماثيل بلاستيكية ألبست تنانير تصل إلى ما فوق الركبة، إلى جانب مكبرات صوت تبث بصوت مرتفع أحدث الأغاني الآتية من أميركا اللاتينية أو لمغنيات لبنانيات ومصريات. وسط سراويل الجينز الضيقة والقمصان الملونة، تتذكر نسرين السنوات الثلاث التي عاشها حوالى ثلث العراق تحت حكم "داعش" وانتهاكاته باسم الإسلام السني، الذي هو أقلية في العراق، لكنه غالبية في الموصل. وتقول الشابة لوكالة "فرانس برس": "عانينا الاكتئاب والجوع والدمار والاضطهاد. إنها معجزة أننا ما زلنا على قيد الحياة". وتضيف: "عشنا كابوساً طويلاً، والآن صحونا واختلف كل شيء". وتقول رحمة (21 سنة) التي تدرس الترجمة في "جامعة الموصل" إنه "تحت حكم الإرهابيين، كان إذا عثر على شاب وفتاة معاً، فقد يواجهان الإعدام". وتوضح رحمة أن "عمل الفتيات خارج المنزل ومع الرجال، حتى قبل دخول الإرهابيين عام 2014 لم يكن أمراً يمكن تخيله. أما اليوم، فهناك تسع نساء من بين 22 موظفاً في المتجر الذي تعمل فيه نسرين". ويقول زياد الدباغ، الذي افتتح لتوه مطعماً في حي الزهور التجاري في شرق الموصل، إنه في السابق "كان سكان الموصل يذهبون إلى محافظات أخرى في العراق بحثاً عن الترفيه". على ثلاث شرفات وفي أربع قاعات، تتوزع عائلات لتناول العشاء ومجموعات من الشبان الذين يحتسون الشاي. وتقول رؤى الملاح (34 سنة): "كان الأمر كما لو كنا قد ضعنا في وسط الصحراء، انقطعنا عن كل شيء وفجأة اكتشفنا أنه كان بإمكاننا أن نرفّه عن أنفسنا". وفي المبنى المجاور، خلف باب زجاجي ووسط سحابة من دخان "النراجيل"، ثمة رجال يحملون بأيديهم أوراق اللعب، وآخرون يتحلقون حول طاولة بلياردو وهم يشربون العصائر. فتح مازن عفيف محله في أيار (مايو) الماضي، فيما كانت المعارك تتواصل في الشطر الغربي من المدينة. ويجسد نادي البلياردو هذا، بمدخنيه وموسيقاه كابوس المتطرفين الذين كانوا يفرضون القانون "منذ أكثر من عشرة أعوام". ويقول الخمسيني الذي يجلس أمام طاولة عليها دفتر حجوزات البلياردو: "بعد الساعة السادسة مساء، كانت الطرقات تخلو من الناس. أما اليوم، فتمكنني العودة إلى منزلي عند الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل، من دون خوف". ويضيف: "هذه حياة جديدة تبدأ، بكل ما للكلمة من معنى". وتسعى نسرين إلى الاستفادة من تلك الحياة إلى أقصى حد، خصوصاً مع ابنتها التي تبلغ من العمر 14 سنة وفقدت عامين من الدراسة في ظل حكم الإرهابيين. وتؤكد نسرين أن ابنتها "ستلتحق بالمدرسة مجدداً وستتابع دراستها لاحقاً"، مشددة على أن "راتب المرأة هو سلاحها. والجيل الجديد، سيكون مسلحاً في شكل جيد".

 

 



السابق

سوريا..مقتل 3 من كبار ضباط النظام السوري في ريفي ادلب وحماة..روسيا تتهم أميركا بمحاولة إفشال «سوتشي»..واشنطن تنتقد «سوتشي» وتحذر موسكو والنظام من حلّ منفرد..أكدت للمعارضة السورية دعم الانتقال السياسي ورفض دور إيران...ما أهميّة إدلب بالنسبة إلى تركيا؟...

التالي

مصر وإفريقيا..أنباء عن ترشح سامي عنان للرئاسة المصرية تثير جدلاً..السيسي «يغرد وحيداً»في سباق التوكيلات الشعبية..تونس تعلن اعتقال «16 عنصراً تكفيرياً» اندسوا بين المحتجين..تونسيون يواصلون التظاهر لإسقاط قانون المالية..الجزائر تحتفل برأس السنة الأمازيغية.. لأول مرة ...نجاة وزير الدفاع في حكومة السراج من محاولة اغتيال.."إيلاف المغرب" تجول في الصحافة المغربية الصادرة السبت...

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan

 الخميس 19 نيسان 2018 - 7:40 ص

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 10,201,924

عدد الزوار: 273,056

المتواجدون الآن: 13