سوريا..مقتل 3 من كبار ضباط النظام السوري في ريفي ادلب وحماة..روسيا تتهم أميركا بمحاولة إفشال «سوتشي»..واشنطن تنتقد «سوتشي» وتحذر موسكو والنظام من حلّ منفرد..أكدت للمعارضة السورية دعم الانتقال السياسي ورفض دور إيران...ما أهميّة إدلب بالنسبة إلى تركيا؟...

تاريخ الإضافة السبت 13 كانون الثاني 2018 - 5:36 ص    عدد الزيارات 326    التعليقات 0    القسم عربية

        


مقتل 3 من كبار ضباط النظام السوري في ريفي ادلب وحماة..

دبي - «الحياة» .. قلبت المعارضة السورية خلال اليومين الأخيرين انطباعاً ساد أخيراً بتراجع قدراتها، واستردت المبادرة لتوجه إلى النظام ضربات موجعة وتكبده خسائر فادحة في المعارك التي يخوضها ضدّها، إذ قتلت له اليوم (الجمعة) ثلاثة ضباط كبار أحدهم من «الاستخبارات الجوية» التي تعد أقوى أجهزة النظام الأمنية، ليلحقوا بقائد قوات الاقتحام العقيد ماهر قحطان إبراهيم وعشرات أعلن مقتلهم أمس. ونقل موقع «عنب بلدي» عن صفحات إعلامية موالية للنظام اليوم، نعيها قائد عمليات النظام في ريف حماة العقيد الركن وسام جحجاح خلال اشتباك في قرية معان، والعقيدين عز الدين ياغي الملقب بـ «أسد الفيلق الخامس»، ومحمود معتوق اللذين قتلا في معارك مطار «أبو الضهور» العسكري جنوب شرقي إدلب. وأطلقت فصائل المعارضة أمس، معركة «رد الطغيان» في غرفة عمليات مشتركة، واستطاعت السيطرة على بعض المواقع التي خسرتها في الأيام الماضية. وأفاد «الإعلام الحربي» التابع لقوات النظام بأن «جحجاح يعتبر من أبرز القادة العسكريين في إدارة الاستخبارات الجوية وفرع المنطقة الشمالية». أما العقيد ياغي فذكرت المواقع أنه «قائد كتيبة الرادار في الفيلق الخامس، وقتل في معارك يشهدها ريف إدلب الجنوبي واستطاعت قوات النظام خلالها الوصول إلى تخوم مطار أبو الضهور»، مشيرة إلى «أنه يتحدر من حي المزرعة في مدينة دريكيش التابعة لمحافظة طرطوس» (غرب سورية). و«الفيلق الخامس» تشكيل عسكري أعلن عنه نهاية 2016، ويضم مقاتلين من المناطق التي شملتها تسويات مع النظام السوري بدعم روسي. ونشرت الصفحات صوراً لياغي برفقة العميد في القوات النظامية سهيل الحسن الملقب بـ «النمر»، وقالت إنه كان من المقربين له. وشاركت قوات «النمر» التي يقودها الحسن، إلى جانب ميليشيات محلية موالية للنظام، في القتال ضد فصائل المعارضة في ريف إدلب. أما العقيد معتوق فلم تتوافر أي معلومات عنه باستثناء أنه «قتل في ريف إدلب، وهو متحدر من قرية فديو في الساحل السوري». إلى ذلك، وثقت مواقع مقربة من المعارضة السورية في مقاطع فيديو بثتها أمس، مقتل أكثر من 50 عنصراً في قوات النظام خلال معارك ريف إدلب ومطار «أبو الضهور»، وأسر عشرات آخرين.

روسيا تتهم أميركا بمحاولة إفشال «سوتشي»

موسكو– رائد جبر { لندن – «الحياة» . ..كثّفت موسكو جهودها لرأب الصدع مع أنقرة إثر هجوم القوات النظامية السورية على معقل المعارضة في محافظة إدلب شمال غربي سورية، فيما صعّدت روسيا حملتها على الولايات المتحدة واتهمتها صراحةً بالعمل على «إفشال مؤتمر الحوار الوطني السوري» المقرر في منتجع سوتشي .. في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قوات خاصة تمكنت من «القضاء» على المجموعة المسؤولة عن هجوم بقذائف تعرضت له قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية ليلة رأس السنة، كما دمّرت مستودعاً للطائرات المسيّرة في محافظة إدلب. وأفادت الوزارة بأن القوات الخاصة الروسية حددت مكان تمركز المجموعة المسلحة غرب محافظة إدلب ولدى وصول الإرهابيين إلى الموقع حيث كانوا يستعدون لركوب باص صغير، قضيَ على المجموعة بكاملها بقذائف عالية الدقة من نوع «كراسنوبول». وأعلنت الوزارة كذلك أن «الاستخبارات العسكرية الروسية عثرت في إدلب على مكان تخزين الإرهابيين طائرات مسيّرة، ودمِّرَ المستودع» بالقذائف ذاتها. وعلى خط الجهود الروسية لتأمين ظروف انعقاد «مؤتمر سوتشي»، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالين هاتفيين أمس، مع نظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف، تركز البحث خلالهما على الوضع في المحافظة التي شهدت استعادة النظام النقاط التي خسرها بعد هجوم معاكس شنته فصائل المعارضة، غداة اتصال هاتفي للرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان سعى خلاله الطرفان إلى تقليص مساحة الخلاف في شأن إدلب، واتفقا على تكثيف التنسيق العسكري والأمني. وعلى رغم تجنّب الخارجية الروسية إعطاء تفاصيل عما دار في الاتصالين، فإن مصدراً ديبلوماسياً روسياً أبلغ «الحياة» بأن موسكو تسعى إلى مناقشة أفكار لمحاصرة الخلاف في شكل سريع ودفع التنسيق الثلاثي قدماً، ما يفسّر أن الاتصال مع جاويش أوغلو أعقب المكالمة الهاتفية لرئيسي البلدين، كما أن الحديث مع ظريف أتى بعد يومين فقط على زيارته موسكو والتي ناقش خلالها الملف ذاته. في غضون ذلك، احتلّت التطورات الميدانية في إدلب والغوطة الشرقية لدمشق محوراً أساسياً خلال مناقشات اجتماع مجلس الأمن الروسي بحضور بوتين، إضافةً إلى التحضيرات الجارية لعقد «مؤتمر سوتشي». وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بوتين «أبلغ المجلس بنتائج اتصاله مع الرئيس التركي، وتطرق النقاش إلى عمق مناطق خفض التوتر في سرية». وشنت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، هجوماً عنيفاً على واشنطن، واتهمتها بالعمل على عرقلة جهود موسكو لعقد مؤتمر الحوار السوري، موضحة أن تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين تهدف إلى التأثير سلباً في موقف المعارضة السورية لحملها على مقاطعة المؤتمر، وذلك في ردّ على القائم بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد الذي أعلن مساء الخميس أن أي انتصار عسكري لن يتحقق في سورية من دون انتقال سياسي. وشدد على أن «واشنطن تمتلك وسائل عدة لتقليل التأثير الروسي في نتائج المحادثات السورية»، مطالباً بـ «ضرورة إدراج كل التحركات في شأن سورية ضمن مفاوضات جنيف». وقالت زاخاروفا إن ساترفيلد، لم يخفِ نيات واشنطن بل أعلن أن بلاده تعتزم القيام بخطوات في شأن سورية عبر الأمم المتحدة، في اتجاه معاكس لمؤتمر الحوار الوطني. وأكدت الخارجية الروسية أن مسارات جنيف وآستانة وسوتشي مرتبطة وتعتبر عناصر لعملية التسوية، مشددة على أن موسكو «لن تتراجع عن موقفها المبدئي بدعم التسوية السياسية في سورية على أساس القرار 2254 وعن الجهود للتحضير لمؤتمر الحوار مهما بلغت أوهام البعض». واعتبرت أنه أصبح واضحاً من يقف خلف المعارضة ومن يعرقل التسوية، ملمحةً إلى اتهام واشنطن بالتورط كذلك في التصعيد الميداني. وسألت: «من أين حصل الإرهابيون على أسلحة جديدة في وقت تتعزز التوجهات نحو استقرار الأوضاع، وتهيئة الظروف لتحقيق التسوية السياسية وعودة البلاد إلى حياة سلمية؟».

واشنطن تنتقد «سوتشي» وتحذر موسكو والنظام من حلّ منفرد

لندن – «الحياة» .. أكدت الولايات المتحدة أنها لن تعترف بأي انتصار لروسيا أو النظام السوري من دون تحقيق انتقال سياسي في البلاد، منتقدةً خطط موسكو لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي. وشددت على أن النشاطات الإيرانية ودعم طهران «حزب الله» في سورية، «مسألة استراتيجية» بالنسبة إلى واشطن، فيما طالبت الخارجية الأميركية دمشق بتفكيك برنامجها للأسلحة الكيماوية في شكل كامل. وقال القائم بأعمال نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ساترفيلد، في تصريحات أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حول موضوع «سورية ما بعد القضاء على تنظيم داعش»، إنه لن يتحقق أي انتصار عسكري في سورية من دون تحقيق انتقال سياسي في البلاد. وشدد على أن «واشنطن تمتلك وسائل عدة لتقليل التأثير الروسي في نتائج المحادثات السورية». ولفت إلى أن «المقاربة الأميركية لإيجاد حل للأزمة السورية لاقت دعماً كبيراً من المجتمع الدولي»، مشيراً إلى أن «واشنطن تدعم التغيير الدستوري وإجراء انتخابات شفافة في سورية تحت رقابة دولية». ولفت ساترفيلد إلى «إجماع دولي يدعم ضرورة عدم الاعتراف بشرعية أي تطور في سورية خارج الانتخابات وإصلاح دستوري موثوق فيه، وهذا يعني عدم الاعتراف بأي انتصار سواء لموسكو أو النظام». وشدد على «ضرورة إدراج كل ما تقوم به الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في شأن سورية، ضمن مفاوضات حل الأزمة السورية في جنيف». وكشف ساترفيلد أن بلاده خفضت مستوى مشاركتها في محادثات آستانة التي تدعمها موسكو وأنقرة وطهران في شكل ملحوظ، وكذلك فعلت الأمم المتحدة، وذلك «لقلقنا من أن يتجاوز الاعتراف بآستانة الأهداف التي وضعت من أجله والتي دعمناها. وأضاف أن «الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وليس الإدارة الأميركية هو من يملك القدرة على إضفاء الشرعية أو دعم أو معارضة أي مسار قد يقال إنه يدعم مسار جنيف بموجب القرار 2254». وأشار ساترفيلد إلى أن غوتيريش «متحفظ بشأن الضمانات الروسية المتعلقة بمؤتمر الحوار الوطني السوري، وأنه من دون تصديق الأمم المتحدة على مسار سوتشي سيكون الروس فعلياً في طريق خاصة بهم». وأفاد ساترفيلد بأن بلاده تعمل على إحلال الاستقرار في شمال سورية وشمالي شرقها من خلال وجود ألف جندي أميركي إلى جانب سبعة ديبلوماسيين، سيصبحون قريباً عشرة. وكشف المسؤول الأميركي أن تكلفة إعمار سورية تتراوح بين 200 و300 بليون دولار، موضحاً أن «المجتمع الدولي وعد بعدم تقديم هذه المبالغ إذا لم يحدث الإصلاح والانتخابات النزيهة». وأوضح أنه «في حال انتصرت القوات النظامية في الحرب، فإنها ستبحث في ما بعد عن الاعتراف بما حقِق، إضافة إلى تحقيق الاستقرار»، مؤكدًا أن «بلاده لن تدعم ذلك طالما لم يحقق النظام التقدم المطلوب». إلى ذلك، أكد ساترفيلد أن واشنطن تتابع عن كثب الدعم الذي ستقدمه إيران إلى «حزب الله» في سورية بعد «داعش»، مشيراً إلى أن هذا الدعم المقدم للحزب سواء في سورية أو لبنان «سيشكل واحداً من التحديات الاستراتيجية الرئيسة التي ستواجهها أميركا في سورية خلال السنوات المقبلة». واعتبر أن «روسيا لن ترى في إيران عاملاً إيجابياً عند تقويم مصالحها طويلة الأمد»، آملاً بأن «تدرك موسكو أن طهران تهدد هذه المصالح». وأعرب ساترفيلد عن «قلق أميركي بالغ حيال الأنشطة الإيرانية في سورية»، مشيراً إلى «تولي أمر الأنشطة السيئة ليس في سورية فقط بل في العراق واليمن والخليج وفي غيرها، لما في ذلك من تأثير على مصالح حلفائنا ومصالحنا القومية». في غضون ذلك، طالبت الخارجية الأميركية النظام السوري بتفكيك برنامج الأسلحة الكيماوية والقضاء عليه في شكل كامل.

واشنطن تنسق مع حلفائها تحضيراً لـ«جنيف»... وموسكو تدرس إرجاء «سوتشي»

أكدت للمعارضة السورية دعم الانتقال السياسي ورفض دور إيران

الشرق الاوسط..لندن: إبراهيم حميدي... تسعى واشنطن إلى تنسيق مواقف حلفائها الدوليين والإقليميين وراء دعم مفاوضات جنيف السورية بناء على قرار مجلس الأمن رقم 2254، في وقت تجد فيه موسكو صعوبة مع حلفائها الإقليميين وبدأت درس تأجيل عقد «مؤتمر الحوار الوطني السوري» في سوتشي في 29 الشهر الحالي إلى منتصف الشهر المقبل. وبحسب المعلومات المتوافرة لـ«الشرق الأوسط»، استضافت واشنطن أمس، محادثات بين مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد ونظرائه في بريطانيا وفرنسا ودول إقليمية رئيسية لبحث احتمال عقد مؤتمر وزاري، وذلك بعد أيام على زيارة وفد «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة برئاسة نصر الحريري الذي التقى قبل ذلك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وقالت مصادر أمس إن وفد «الهيئة» التقى مستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر وساترفيلد، إذ انتقدت واشنطن مساعي موسكو لعقد مؤتمر سوتشي وإبعاد مسار جنيف، إذ وعد مسؤولون أميركيون بدعم مفاوضات جنيف التي كانت جولتها التاسعة مقررة في مدينة مونترو السويسرية في 21 الشهر الحالي، لكن المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا يدرس تأجيل دعوة وفدي الحكومة السورية والمعارضة بضعة أيام. وأبلغ مسؤولون أميركيون المعارضة بتمسك واشنطن بالانتقال السياسي في سوريا وضرورة «تحييد إيران» ورفض دورها في هذا البلد، مشيرين إلى أن دولاً أوروبية ستقوم بمعاقبة «الحرس الثوري الإيراني» على غرار ما تقوم به أميركا التي فرضت وستفرض عقوبات ضد إيران في إطار زيادة الضغط عليها بسبب «زعزعتها المنطقة». وقالت المصادر إن الأميركيين أكدوا أيضاً للمعارضة استمرار وجودهم في شرق سوريا وجنوبها الشرقي إلى حين تحقيق الحل السياسي. كما ربطت واشنطن المساهمة في إعادة إعمار سوريا بتحقيق انتقال سياسي وتنفيذ القرار 2254، علماً أن تقديرات عملية إعادة الإعمار تضع التكلفة بأكثر من 300 مليون دولار أميركي. وكان وفد «الهيئة» أرجأ جولة أوروبية للقاء غوتيريش الاثنين الماضي، على أن يستأنف زيارته التي تشمل لندن الثلاثاء المقبل. وأعربت مصادر المعارضة عن الارتياح بسبب تقدير غوتيريش موقفها في الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف، مشيرة إلى الاتهام الموجه إلى وفد دمشق بتقديم «شروط مسبقة» في جنيف. وتناول مسؤولون دوليون مع وفد «الهيئة» رسالة غوتيريش إلى الجانب الروسي عن مؤتمر سوتشي وتضمنت سلسلة معايير كي يوافق على إيفاد دي ميستورا إلى مؤتمر الحوار السوري، بينها أن يكون عبارة عن جلسة واحدة ضمن عملية جنيف وأن يكون ضمن مفاوضات جنيف وتنفيذ القرار 2254، إضافة إلى تشكيل لجنة الدستور من قبل الأمم المتحدة وعبر مسار جنيف وليس في سوتشي. وبدت الأمم المتحدة، في هذا الإطار، متمسكة بمسار جنيف لبحث تنفيذ القرار 2254 وتنفيذ تشكيل جهاز الحكم وإطلاق عملية صياغة الدستور وصولاً إلى انتخابات، مشددة على أن «جميع السوريين يجب أن يشاركوا وأن دور الأمم المتحدة يجب أن يكون قوياً لضمان انتخابات عادلة». وفي الإطار ذاته، ساد اعتقاد أن موسكو بصدد تأجيل سوتشي إلى يومي 12 و13 الشهر المقبل. وقالت مصادر متابعة للتحضيرات لـ«سوتشي»، إن هناك «قلقاً روسياً من أن مسار سوتشي قد يجعل دمشق أكثر مقاومة للضغط الروسي لأن النظام سيقترب أكثر من موقف طهران». وعليه، تحركت موسكو باتجاه طهران ودمشق، إذ التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الإيراني جواد ظريف، ثم أوفد الرئيس فلاديمير بوتين مبعوثه ألكسندر لافرنتييف إلى الرئيس بشار الأسد، إضافة إلى بروز فجوة بين موسكو وطهران من جهة وأنقرة من جهة ثانية. ولا تزال موسكو متمسكة علناً بعقد مؤتمر سوتشي وتفكيك العقد من أمامه لتحقيق اختراق سياسي قبل الانتخابات الرئاسية الروسية في 18 مارس (آذار) المقبل، لكن دمشق ترفض حتى الآن البحث الجدي في صوغ دستور أو تعديل دستور عام 2012 خارج آليات مجلس الشعب (البرلمان)، إضافة إلى رغبتها في تأجيل الحل السياسي إلى «ما بعد استعادة كامل الأراضي». وأفيد بأن لافرنتييف جدد التأكيد على تشكيل لجنة الدستور في سوتشي لإجراء إصلاحات دستورية تمهد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية برقابة الأمم المتحدة. وإضافة إلى العقدة المتعلقة بدعوة الأكراد إلى سوتشي، برز خلاف إضافي بين الجانبين الروسي والتركي إزاء الهجوم الحالي في محافظة إدلب. إذ استدعت أنقرة دبلوماسياً روسياً للاحتجاج على الهجوم والاستمرار في التقدم بعد مطار أبو الضهور في ريف إدلب واعتبار ذلك خرقاً لاتفاق «خفض التصعيد». لكن موسكو، بحسب مصدر روسي، رأت أن «تأخر تركيا في مواجهة هيئة تحرير الشام (تضم فصائل بينها فتح الشام أي النصرة سابقاً) دفعها (موسكو) إلى إعطاء الضوء الأخضر إلى قوات العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، للتقدم باتجاه أبو الضهور للضغط على أنقرة»، كي تقوم بما هو متوقع منها، أي معالجة قضية وجود «النصرة». ومن المقرر عقد اجتماع روسي - تركي - إيراني لبحث مصير مؤتمر سوتشي نهاية الشهر، في وقت تبحث فيه أنقرة وباريس عقد مؤتمر وزاري لـ«أصدقاء سوريا» في تركيا الشهر المقبل لتنسيق المواقف بين الدول الـ11 وتقليص الفجوة بينها، خصوصاً أن دولاً مثل الأردن باتت جزءاً من مسار آستانة وتريد تحسين العلاقة مع روسيا، فيما لا تزال دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا متمسكة بـ«جنيف».

أنقرة تخشى موجة نزوح بسبب المعارك

لندن، أنقرة – «الحياة»، رويترز .. حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم من موجة هجرة جديدة للسوريين، جراء ازدياد الهجمات التي تشن على إدلب، شمال سورية. وقال في تصريحات صحافية أمس، إن «تصاعد الهجمات في إدلب، سيؤدي إلى موجات نزوح جديدة ومعاناة هناك. وهذا خطأ وشديد الخطورة». وأضاف يلدريم: «يقترف نظام الأسد خطأ كبيراً بشن هجوم من دون مراعاة للمدنيين من أجل انتزاع أراضٍ، فيما تحقق مبادرة تركيا وروسيا وإيران لتحقيق السلام الدائم في سورية تقدماً». وزاد: «نحن نناقش هذا الأمر مع روسيا وإيران ونصدر تحذيراتنا في شأن إمكان اتساع نطاق هجمات الأسد المروعة». وحذر من أن القتال «يعرقل جهود التوصل إلى حل سياسي». وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، شدد على «ضرورة أن تتحمل إيران وروسيا مسؤولياتهما إزاء هجمات النظام السوري على محافظة إدلب المشمولة باتفاق مناطق خفض التوتر». واستدعت وزارة الخارجية التركية الثلثاء الماضي سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة، للتعبير عن «انزعاجها» جراء هجمات النظام السوري على مناطق خفض التوتر، التي تم إقرارها في محادثات آستانة. واعتبرت تركيا أن تقدم قوات النظام في مناطق خفض التوتر في إدلب، ليس «عبارة عن انتهاك بسيط لوقف النار، إنما مخالف للاتفاق بين الدول الضامنة».

هجوم لعزل حرستا في ريف دمشق

بيروت – «الحياة» .. في محاولة لعزل مدينة حرستا في ريف دمشق الشرقي، فتحت القوات النظامية والجماعات المتحالفة معها محوراً عسكرياً على المزارع الفاصلة مع مدينة دوما. وقالت مصادر إعلامية لموقع «عنب بلدي» الإخباري القريب من المعارضة إن القوات النظامية فتحت محوراً عسكرياً في البساتين الفاصلة بين حرستا ودوما، وسيطرت على نقاط عدة من مستشفى الشرطة وصولاً إلى مستشفى البيروني. وأفادت بأن المحور العسكري يهدف إلى مساندة عمليات منطقة عربين التي تحاول من خلالها فك الحصار عن إدارة المركبات، بعد فرض حصار كامل عليها من جانب فصائل المعارضة السورية. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن القوات النظامية تقدمت من المحور الجديد، وسيطرت على نقاط عدة في البساتين بعمق 200 متر، وسط اشتباكات عنيفة وقصف جوي على مواقع المعارضة. وتمتد بساتين حرستا من شرق وحتى شمال شرقي حرستا، وتعتبر خطاً دفاعياً استراتيجياً لفصائل المعارضة السورية. وتسعى من خلال هذه العملية إلى عزل المدينة بالكامل عن دوما. وتحاول القوات النظامية كسر الحصار عن عناصرها داخل إدارة المركبات من محاور الأمن الجنائي في حرستا، ومحور بناء محافظة ريف دمشق ومحور كراج الحجز. وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «حركة أحرار الشام» و «جيش الإسلام» يتصديان لهجوم عنيف تنفذه قوات النظام بين دوما وحرستا بعد قصفها بعشرات الغارات والصواريخ والقذائف. وأوضح «المرصد» أن المعارك المستمرة بين قوات النظام والفصائل في الغوطة الشرقية، رفعت من أعداد الخسائر البشرية في صفوفهما، حيث ارتفع عدد القتلى في صفوف النظام إلى 79 عنصراً ، من بينهم 9 ضباط، كما ارتفع عدد قتلى الفصائل المسلحة إلى 94 قتيلاً. وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية حيث يقطن حوالى 400 ألف شخص في شكل محكم منذ عام 2013، ما تسبب في نقص فادح في المواد الغذائية والأدوية وفي حالات سوء تغذية حادة، وتحذر منظمات دولية بانتظام من مأساة إنسانية حقيقية في المنطقة.

قتلى بمعارك بين«قسد» و «داعش» شرق دير الزور

بيروت الحياة ..تخوض «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) اشتباكات عنيفة منذ يوم أمس ضد تنظيم «داعش» في محاولة لفرض سيطرتها على مدينة غرانيج، شرق مدينة دير الزور. وذكرت الناطقة باسم عملية «عاصفة الجزيرة» ليلوى العبدالله في تصريح إلى وكالة أنباء «سمارت» أن عناصر «قسد» سيطروا على 45 في المئة من مساحة غرانيج. ولفتت إلى أن تنظيم «الدولة» يحاول تنفيذ هجمات معاكسة على طول خط الجبهة لتخفيف الضغط على عناصره، مشيرةً إلى أن «قسد» أفشلت تلك الهجمات. في المقابل، أعلنت وكالة «أعماق» الناطقة باسم التنظيم أمس تنفيذ عملية انتحارية في المدينة، ما أدى إلى مقتل 20 مسلحاً من «قسد». وكان «داعش» أعلن الأربعاء مقتل 15 عنصراً من «قوات سورية الديموقراطية» بعملية انتحارية كذلك. في غضون ذلك، قُتل مدنيون بغارات يرجح أنها للتحالف الدولي على غرانيج، كما شن طيران التحالف غارة في محيط مدينة هجين في ريف البوكمال. إلى ذلك، انضم عدد من قادة «الجيش السوري الحر» الذين كانوا منضوين ضمن عملية «درع الفرات» شمال مدينة حلب، إلى «قوات سورية الديموقراطية» في معاركها ضد «داعش» في دير الزور»، كما أكد ناشطون. وبدأت «قسد» و «مجلس دير الزور العسكري» التابع لها، في التاسع من أيلول (سبتمبر) الماضي حملة «عاصفة الجزيرة» التي تهدف إلى السيطرة على مواقع للتنظيم الإرهابي شرق نهر الفرات في دير الزور. وحققت «قسد» في الأيام الماضية تقدمًا واسعًا على حساب «داعش»، وصولًا إلى الحدود السورية- العراقية التي تحاول السيطرة عليها بالكامل. وشن التنظيم بعد انسحابه من مدينة البوكمال هجمات عدة على مواقع «قسد» على الضفة الشرقية لنهر الفرات، إضافةً إلى مهاجمته القوات النظامية على الجهة الشمالية الغربية للبوكمال.

مطالبات بمساعدات أسبوعية للمناطق السورية المحاصرة

بيروت، دمشق – «الحياة»، أ ف ب .. طالب مدير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك بتحسين إيصال المساعدات إلى سكان المناطق المحاصَرة في سورية، خصوصاً في الغوطة الشرقية لدمشق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة وتتعرّض إلى قصف يومي من القوات النظامية والجماعات المتحالفة معها. وأعرب لوكوك عن قلقه على مصير السكان المحاصرين في الغوطة الشرقية حيث يعيش حوالى 400 ألف شخص أزمة إنسانية خطيرة، وسط انقطاع يومي في الأغذية والأدوية. وجدد نداءً لإجلاء مئات المرضى ممن يعانون وضعاً حرجاً، معبّراً عن قلقه على «مصير المدنيين الذين يطاولهم تصاعد أعمال العنف» في إدلب. وخرج 29 مريضاً أواخر كانون الأول (ديسمبر) في وضع حرج من الغوطة بموجب اتفاق بين النظام والمعارضة، لكن الأمم المتحدة تطالب بإجلاء 500 آخرين منذ أسابيع. وبسبب عرقلة هذا الملف، توفي 16 مريضاً منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وطالب لوكوك، الذي زار سورية الثلثاء الماضي، بدخول «ثلاث أو أربع قوافل من المساعدات أسبوعياً لنقل الأغذية والأدوية وتوفير المساعدة لحوالى مليونَي ونصف المليون شخص في مناطق محاصَرة أو يصعب الوصول اليها». وتؤكد الأمم المتحدة أن أكثر من 13 مليون شخص في حاجة إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية في سورية، كما يعيش حوالى 69 في المئة من السكان في فقرٍ مدقعٍ، ويحتاج الملايين إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى وغيرها من الخدمات. وشدد لوكوك على ضرورة الوصول بانتظام إلى جميع المحتاجين في البلاد، معرباً عن أمله بحصول «تطورات إيجابية قريباً، ما يجيز استمرار وتحسين جهودنا للمساعدة هذا العام». وأثناء زيارته سورية، جال المسؤول الدولي في أحياء مدينة حمص التي تعرضت لقصف عنيف خلال سيطرة المعارضة السورية عليها سابقًا. وقال: «رأيت الدمار الرهيب الناجم عن الصراع في حمص». والتقى لوكوك مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم وعدد من الوزراء في النظام السوري، كما التقى عدداً من العاملين في المجال الإنساني. وأوضح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أن خطة الاستجابة الإنسانية في سورية تعد واحدة من أكبر جهود الإغاثة في العالم، كاشفاً أن خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لعام 2018 تهدف إلى تأمين 3.5 بليون دولار من المانحين لتلبية الاحتياجات في سورية. وتعتبر زيارة لوكوك إلى سورية الأولى من نوعها بعد آخر زيارة لمدير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتي جرت في كانون الأول 2015.

القوات النظامية «تستوعب» هجوم الفصائل وتتكبد 60 قتيلاً في إدلب

بيروت– «الحياة» .. استأنفت القوات النظامية والجماعات المتحالفة معها عمليتها العسكرية أمس، في الريف الشرقي لمحافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، بعد توقفها قسراً نتيجة الهجمات المعاكسة في ريفها الجنوبي الشرقي. وأدى الهجوم المعاكس الذي شنته فصائل المعارضة ضمن معركة «رد الطغيان» إلى مقتل العشرات من جنود النظام والمسلحين الموالين له. واندلعت اشتباكات عنيفة أمس على محاور في شرق وجنوبي شرق مطار أبو الضهور، حيث تمكنت القوات النظامية من تحقيق تقدم والسيطرة على 3 قرى، بغية الالتفاف على المطار من الناحية الشرقية، بعدما دخلت القسم الجنوبي منه وباتت تشرف على المنطقة الغربية. وشن النظام هجمات في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب بهدف استعادة السيطرة على ما خسره من مناطق أول من أمس، نتيجة الهجوم المعاكس للفصائل. وكانت قوات النظام عاودت التقدم ليل أول من أمس، بعدما سيطرت الفصائل على 12 قرية، واستعادت كامل المناطق التي خسرتها باستثناء قرى الزرزور وأم الخلاخيل ومشيرفة، فيما لا تزال المعلومات متضاربة في شأن الجهة التي تسيطر على قرية عطشان. إلى ذلك، سيطرت القوات النظامية أمس على قرى تل عنبر، أبو جلوس، وأبو عبدة في جبل الحص في ريف حلب الجنوبي، وجاء ذلك بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي «هيئة تحرير الشام». وتمكنت فصائل المعارضة من استعادة السيطرة على مواقع عدّة في ريف حلب الجنوبي، إثر معارك عنيفة مع قوات النظام التي تسعى إلى الوصول إلى مطار أبو الضهور عبر فتح جبهة من ريف حلب الجنوبي. وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى مقتل 63 عنصراً من القوات النظامية والجماعات المتحالفة معها من بينهم ضباط، فيما قتل 54 مسلحاً من المعارضة في المعارك». وكشف عن أسر 31 عنصراً من النظام خلال الساعات الأخيرة. وأفادت مواقع إعلامية موالية للنظام السوري بأن قائد عمليات القوات النظامية العقيد الركن وسام جحجاح، قُتل على جبهة معان في ريف حماة الشمالي. وكشف موقع «عنب بلدي» المقرب من المعارضة أن «الإعلام الحربي التابع لقوات الأسد نعى اليوم مقتل قائد قطاع قرية معان في ريف حماة الشمالي العقيد الركن وسام جحجاح». وتفيد المواقع الموالية للنظام بأن «جحجاح من أبرز القياديين العسكريين في إدارة الاستخبارات الجوية وفرع المنطقة الشمالية». وكانت مصادر ميدانية في المعارضة السورية أعلنت أول من أمس مقتل قائد مجموعات الاقتحام في الجيش السوري النظامي العقيد ماهر قحطان إبراهيم، في معارك مطار أبو الضهور العسكري جنوب شرقي إدلب. في غضون ذلك، جرح جندي تركي بقصف للقوات النظامية على قرية حيان غرب حلب خلال زيارة وفد تركي إلى المنطقة. وقال ناشطون محليون لـوكالة أنباء «سمارت» إن قوات النظام المتمركزة في بلدة رتيان، استهدفت مدينة عندان وبلدة حيان بقذائف المدفعية، خلال زيارة وفد تركي للمنطقة لاستكشافها بهدف إنشاء نقاط عسكرية فيها.

قيادي كردي: الحرب السورية ستستمر إلى العقد المقبل وقال إن الأميركيين «ليسوا مستعجلين» للانسحاب

https://aawsat.com/bottomshadow-110-95-4.pngبيروت: «الشرق الأوسط».. قال سياسي كردي بارز في مقابلة مع وكالة «رويترز» إن المساعي التي تقودها روسيا لإنهاء الحرب في سوريا ستبوء بالفشل، وإن من المتوقع أن يستمر الصراع إلى العقد المقبل. وقال ألدار خليل وهو مهندس خطط يقودها الأكراد للحكم الذاتي في شمال سوريا أيضاً، إن الولايات المتحدة «ليست مستعجلة» فيما يبدو للرحيل عن المناطق التي ساعدت فيها القوات التي يقودها الأكراد على محاربة تنظيم داعش، وإنه يتوقع أن تتطور العلاقات مع واشنطن مع بدء المساعي الأميركية لإعادة الإعمار. وأكراد سوريا من الفئات القليلة التي حققت مكاسب في الحرب المستمرة منذ نحو سبع سنوات، بعد أن سيطروا على مناطق كبيرة في شمال سوريا من خلال فصيل قوي أقام شراكة مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة «داعش»، بحسب ما أشارت «رويترز». وذكرت الوكالة أن روسيا، حليفة الرئيس السوري بشار الأسد، طلبت من أكراد سوريا المشاركة في مؤتمر دولي للسلام للمرة الأولى. ومن المقرر أن يقام المؤتمر في مدينة سوتشي الروسية يومي 29 و30 يناير (كانون الثاني). وقال خليل الرئيس المشارك لحركة «المجتمع الديمقراطي» وهي تحالف لأحزاب كردية: «نعم مدعوون وغداً نشارك في الاستعراض، ولكنه لن ينجح». وشكك فيما يمكن لمئات المشاركين المتوقعين أن يحققوه في يومين، وقال إن هناك حاجة لمزيد من الإعداد. وأضاف أن المساعي الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف ستمنى أيضاً بمزيد من الفشل، مضيفاً أن الحرب ستكون في مرحلة «مد وجزر» حتى عام 2021 على الأقل، وهو العام الذي تنتهي فيه فترة ولاية الأسد الرئاسية الحالية التي مدتها سبع سنوات. وقال: «لا أتوقع أن يحصل انفراج في الحالة السورية قبل عام 2021... وربما حتى العام 2025». وأضاف: «(داعش) يتمدد في مناطق ثانية والأتراك قد يحاولون إثارة المشاكل في بعض المناطق». وأثار صعود الأكراد في سوريا قلق تركيا. وتعتبر أنقرة الجماعات الكردية المهيمنة امتداداً لأحزاب كردية في تركيا تحارب أنقرة منذ أكثر من ثلاثة عقود. كما أدى دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد السوريين إلى توتر العلاقات بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي. واستدعت تركيا يوم الأربعاء دبلوماسياً أميركياً كبيراً في أنقرة للاحتجاج على دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في سوريا. وينظر إلى خليل باعتباره شخصية مهمة في خطط إقامة منطقة اتحادية في شمال سوريا، وهي خطط عارضتها واشنطن، رغم أنها تدعم «وحدات حماية الشعب» الكردية في المعركة ضد «داعش». ويقول الأكراد السوريون إن الاستقلال ليس هدفهم، لكن خليل قال إن السلطات التي يقودها الأكراد ستمضي قدماً في خطط الحكم الذاتي من جانب واحد، رغم أن الانتخابات لاختيار برلمان إقليمي جديد تأجلت لإتاحة مزيد من الوقت للاستعداد. مع اقتراب المعركة ضد «داعش» من نهايتها، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الشهر الماضي إنه يتوقع زيادة الوجود المدني للولايات المتحدة في سوريا، بما في ذلك المتعاقدون والدبلوماسيون، للتركيز على إرساء الاستقرار وضمان عدم عودة «داعش». ورفض خليل قول إلى متى ستظل الولايات المتحدة موجودة في شمال سوريا، لكنه قال إن تحقيق الأهداف الأميركية بمساعدة مدن مثل الرقة على التعافي ينطوي على التزام مدته 18 شهراً إلى عامين على الأقل. وقال لـ«رويترز»: «هذه الأمور لن تنتهي بأقل من هذا الوقت». وأضاف: «في الوقت المنظور يبدو أنهم (أي الأميركيين) ليسوا مستعجلين ليغادروا». وأجرت السلطات التي يقودها الأكراد انتخابات محلية مرتين منذ سبتمبر (أيلول) ضمن خططهم لبناء هياكل حاكمة جديدة. وتجرى مناقشات لتحديد موعد إجراء انتخابات ثالثة لاختيار برلمان إقليمي. وقال خليل إن التأجيل يهدف في جانب منه إلى منح فرصة للمناطق التي انتزعت في الآونة الأخيرة من «داعش» لاتخاذ قرار بشأن إن كانت تريد المشاركة. ورغم أن الأسد ندد أخيراً بالقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها، ووصفهم بأنهم «خونة»، فقد قال خليل إن القوات السورية عاجزة عن مهاجمة المناطق التي يسيطرون عليها، وحذر من أنه «لو هاجم (الأسد) فقواته كلها سيتم القضاء عليها». وحذّر من أن «الخلايا النائمة» لـ«داعش» تمثّل خطراً كبيراً. وقال: «حملة (داعش) لم تنته، والآن بدأت المرحلة الأصعب».

ما أهميّة إدلب بالنسبة إلى تركيا؟

أورينت نت- خاص أسامة أسكه دلي .... تصدّرت مدينة إدلب مجدداً مشهد الأحداث في سوريا لاسيما مع إطلاق الثوار معركة "رد الطغيان" لإيقاف اجتياح النظام والميليشيات الطائفية لمناطق ريفي إدلب وحماة المحررة باتجاه مطار "أبو الظهور" العسكري. هجمات النظام والميليشيات الطائفية على محافظة إدلب الحدودية مع تركيا، والتي أُعلنت على أنّها منطقة خفض توتر بضمان الدول الثلاثة (إيران-روسيا-تركيا) خلال مباحثات أستانة، دفعت بالمسؤولين الأتراك إلى التحرّك السريع، حيث أجرى استدعى وزير الخارجية (مولود جاويش أوغلو) سفيري إيران وروسيا لدى أنقرة، معربا عن انزعاج بلاده، داعيا كلّا من روسيا وإيران إلى تحمّل مسؤولياتهما إزاء هجمات النظام. ومن جانبه شدّد الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي (فلاديمير بوتن) على ضرورة إيقاف النظام هجماته ضد المدنيين في إدلب والغوطة الشرقية لضمان نجاح مباحثات أستانة ومؤتمر سوتشي.

ما هي أهمية مدينة إدلب بالنسبة إلى تركيا؟

للإجابة عن هذا السؤال أجرى مكتب أورينت نت في إسطنبول حوارا مع الإعلامية والأكاديمية (أوزلام البيرق) المرافقة للرئيس أردوغان في معظم جولاته إلى الخارج، والمتابعة عن كثب مباحثات أستانة وجنيف، بالإضافة إلى (نهال قراجة) الإعلامية لدى صحيفة خبر ترك، للاستيضاح حول الأسباب التي تجعل من إدلب أهمية استراتيجية بالنسبة إلى تركيا.

إدلب مدينة ذات أهمية استراتيجية جغرافية

لفتت البيرق إلى أنّ إدلب مهمة بالنسبة إلى تركيا لكونها من أولى المناطق التي انخرطت في الثورة السورية، فضلا عن أهمية موقعها الاستراتيجي بالنسبة إليها، إذ قالت: "حماية إدلب والدفاع عنها يعني بالنسبة إلى تركيا قطع ممر YPG الإرهابي الذي يسعى التنظيم إلى إيصاله حتى البحر الأبيض، فقرب إدلب من مدينة اللاذقية التي تعد بمثابة القلب بالنسبة إلى النظام، يزيد من أهميتها الاستراتيجية أيضا، وإضافة إلى ما سبق فهي تبعد في الوقت نفسه مسافة 45 كيلو مترا فقط عن مدينة الريحانية التابعة لولاية هاطاي التركية ". وذكّرت البيرق بدعوة وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو لكلّ من إيران وروسيا إلى ضرورة تحمّل مسؤولياتهما إزاء هجمات النظام التي بدأت بحجّة استهداف هيئة تحرير الشام، والتي استهدفت فيما بعد المدنيين والمعارضة المعتدلة، وذلك لكونهما -روسيا وإيران- من الدول الضامنة في الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه في إطار مباحثات أستانة التي أجريت في أيار / مايو من العام المنصرم، مضيفة في الإطار ذاته "في المقابل حذّرت روسيا تركيا بمصالحها الشخصية، وفي اليوم نفسه أدلت وزارة الخارجية الروسية بتصريح ادّعت به أنّ قاعدتيها العسكريتين تعرضتا لهجوم من قبل طيارات بلا طيار نُفّذت من مناطق المعارضة التي تقع تحت ضمان تركيا، لدى الوضع في الحسبان باحتمالية وقوف أمريكا خلف الهجوم على القاعدتين العسكريتين الروسيتين، نستنتج مدى صوابية قرار أستانة الذي اتخذ بحق إدلب، والذي توصّلت إليه الدول الضامنة الثلاثة".

إدلب مدينة ذات تجمّع سكاني كبير

"نهال قراجه" الإعلامية والكاتبة لدى صحيفة خبر ترك نوّهت إلى أنّ أهميّة إدلب تأتي لكونها مدينة ذات تعداد سكاني كبير، يبلغ ما يقارب مليونين و400 ألف، بالإضافة إلى احتوائها على 1.3 مليون نزحوا إليها من مدن سورية مختلفة وعلى رأسها حلب، مضيفة "باتت إدلب مركز نزوح للآلاف الذين قدموا إليها من ولايات سورية مختلفة وعلى نحو خاص حلب، وتفاقم الأوضاع فيها سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقة نظرا إلى أنّها باتت مدينة ذات تجمّع سكاني كبير، وقد يفتح تدهور الأحداث فيها المجال أمام موجة لجوء جديدة وكبيرة بالنسبة إلى تركيا". وأكّدت قراجه بدورها على أهميّة إدلب الاستراتيجية التي يحدّها من الغرب البحر الأبيض المتوسط، ومن الشمال "هاطاي" وحلب التي تتبع إليها عفرين والتي تُعدّ معقل PYD وYPGk، ، حيث أردفت "في حال تمكّن التنظيم ( PYD) من السيطرة ولو على جزء صغير من إدلب، فإنّه سيتمكن من إيصال الممر الذي يسعى إلى إنشائه من حدود العراق وصولا إلى البحر الأبيض". تجدر الإشارة إلى أنّ كتّاب ومحللين أتراك عدّة لفتوا إلى احتمالية وقوف الولايات المتحدة الأمريكية وراء الهجوم على القاعدتين الروسيتين في سوريا، وذلك لضرب الاتفاق الثلاثي الذي تمّ من دونها بين كلّ من روسيا وتركيا وإيران، إذ يقول بيرجان توتار الإعلامي والصحفي لدى صحيفة صباح التركية: "إنّ المعطيات التي بين أيدينا فيما يخص مجازر نظام الأسد ضد المدنيين في إدلب تعزّز الفكرة التي ترى أنّ العملية المنظمة هي مكيدة من صنع واشنطن للإيقاع بين روسيا وتركيا وإيران، ولا سيّما إذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ مجازر النظام بدأت مباشرة عقب تعرّض قاعدتي حميميم وطرطوس لهجوم بطائرات من دون طيّار".

احتقان في منبج وتهديدات بطرد "ب ي د" منها

أورينت نت - خاص ... شهدت مدينة منبج (الجمعة) مظاهرات ضد ميليشيا "ب ي د" تزامنت مع تحضيرات تستعد لها المدينة للدخول في إضراب جديد رافض للممارسات التعسفية والجرائم التي تقوم بها ميليشيا "ب ي د" ضد المدنيين والنازحين، يأتي ذلك وسط حالة من الاحتقان بين الأهالي بعد العثور على جثتين لشابين قتلا تحت التعذيب ما دفع أقرباءهم للهجوم بالسلاح على مراكز تابعة للميليشيا. وقال المتحدث باسم شبكة منبج الإخبارية أبو عمر المنبجي، لأورينت نت إن المدينة ستشهد إضرابا يوم الأحد القادم احتجاجا على قيام الاستخبارات العسكرية التابعة لـ"ب ي د" باعتقال اثنين من أبناء عشيرة البوبنا وتعذيبهما مما أدى إلى وفاتهما دون أي تهمة واضحة بحقهم. لافتاً إلى أن الإضراب سيطالب العناصر العرب المنتسبين لـ"ب ي د" بالانشقاق الفوري والعاجل وإلا سيكون مصيرهم مصير وخيم. حسب وصفه. وتوقع أن تشهد المدينة قريباً حرباً بين العشائر وأهالي منبج من جهة والـ"ب ي د" من جهة أخرى بغية طرد الأخيرة من المدينة.

ماذا حدث

في هذا الإطار، أكد المنبجي، أن أهالي القتلى كانوا يراجعون مكان احتجاز القتيلين ولكنهم لم يتمكنوا من رؤيتهم إذ أن عناصر "ب ي د" كانوا يكتفون بالقول إنهم سيطلقون سراحهم لاحقاً. وأردف قائلاً "بعد أيام تم العثور على جثتين عليهما آثار التعذيب بالقرب من منطقة قبر ايمو"، مضيفاً أن أهالي القتيلين تعرفوا عليهم وسارعوا بالهجوم على مركز لاستخبارات "ب ي د" عند بناء المالية، حيث اندلعت اشتباكات بين الطرفين أدت إلى وقوع إصابات. مشيراً إلى ان شخصاً يدعى "ميماتي" هو من يقف وراء تعذيب المعتقلين في فرع الاستخبارات التابع لـ"ب ي د". ولفت المصدر إلى أن ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية/قسد" احتفظت بالجثث ولم تسلمها إلى أقرباء الضحيتين إلى الآن، مما زاد من الاحتقان بين المدنيين الذين خرجوا اليوم في تظاهرات ترفض جرائم الـ"ب ي د" في مناطق من منبج كـ حي المسرب وأمام المستشفى. يشار إلى أن مدينة منبج شهدت خلال الشهور الماضية عدة إضرابات رفضاً للتجنيد الإجباري التي تفرضه ميليشيا "قسد" بين الحين والآخر إضافة إلى اعتصامات على غلاء الأسعار.



السابق

اليمن ودول الخليج العربي....تقرير أممي يؤكد: إيران تنتهك حظر الأسلحة في اليمن...الحوثيون يخطفون أبناء رئيس المجلس النيابي اليمني...اليمنيون في مصر... رجال أعمال وطلاب ومرضى يحلمون بالعودة..السعودية تصدر تأشيرات سياحية لشهر..الإمارات تنفي انتهاك المجال الجوي القطري...

التالي

العراق.... موظفون حكوميون يتظاهرون احتجاجاً على تأخر رواتبهم..العبادي أمام خيارين: قائمة المالكي أو الانسحاب... رئيس الوزراء الحالي في مفاوضات انتخابية مع «الحشد»...السيستاني يحذر من التعصّب السياسي على أبواب الانتخابات..انتشال ألفي جثة من تحت أنقاض الموصل...

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire

 الأحد 22 تموز 2018 - 7:56 ص

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire   https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afg… تتمة »

عدد الزيارات: 11,941,495

عدد الزوار: 332,134

المتواجدون الآن: 8