لبنان...وثبة حكومية بعد مؤتمر باريس.. وغليان في المخيمات.. الحريري يردّ على قاسم: ما قاله في طهران غير مقبول وسأعطي فرصة...القدس: قلق دولي ورفض عربي... وتقييم داخلي لمدى الإلتزام بـ«النأي بالنفس»..لبنان على موعد مع «مظلّة» دعم دولية لاستقراره في باريس..ماكرون «يهنئ نفسه» بعودة الحريري عن استقالته..«المطارنة الموارنة»: السعودية إلى جانب لبنان وعلى الجميع التزام النأي بالنفس..أزمة استقالة الحريري تنهي فريق 14 آذار... وجهود لـ {حركة جديدة}..لبنان بلا كتاب تاريخ موحد...

تاريخ الإضافة الخميس 7 كانون الأول 2017 - 5:30 ص    عدد الزيارات 1038    التعليقات 0    القسم محلية

        


وثبة حكومية بعد مؤتمر باريس.. وغليان في المخيمات.. الحريري يردّ على قاسم: ما قاله في طهران غير مقبول وسأعطي فرصة...

اللواء... شغل قرار الرئيس الأميركي المتهور بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، تكريساً لها عاصمة للدولة العبرية، الأوساط اللبنانية الرسمية والسياسية والشعبية، وتحركت المخيمات الفلسطينية احتجاجاً على الخطوة، بين تحذير من الارتدادات السلبية، وتظاهرة حاشدة انطلقت ليلاً من مخيم برج البراجنة واضاءة شموع وإطلاق نار في مخيم الرشيدية. ووسط حالة الترقب والغضب هذه، والاستعداد لمؤتمر مجموعة الدعم الدولية الذي ينعقد غداً في الخارجية الفرنسية، يوجه السيّد حسن نصر الله عند السادسة من مساء اليوم كلمة متلفزة حول قضية القدس، وعلى الرغم من الارتياح في قصر بعبدا وعين التينة وبيت الوسط، من خطوة العودة عن الاستقالة وبيان النأي بالنفس، سجّل أمس الأوّل، ردّ من الرئيس سعد الحريري على موقف لمسؤول في حزب الله. واعتبر الرئيس الحريري ان ما قاله نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم في طهران ليس مقبولاً لا من قريب ولا من بعيد، قائلاً: «لن استفيض في الرد عليه الآن لانني سأعطي فرصة لتثبيت النأي بالنفس». وتساءل: هل من مصلحة اللبنانيين ان نتدخل بشؤون اشقائنا العرب؟ وهل من مصلحة اللبنانيين ان نؤذي اخواننا العرب؟ أم مصلحتنا ان يكون هناك نأي بالنفس، وخاصة حين تكون هناك خلافات إقليمية كالتي تحصل في اليمن والعراق وسوريا وغيرها؟

تشغيل محركات الحكومة

ومع ان الرئيس الحريري، تريث أمس في النزول إلى السراي الكبير، والبقاء في «بيت الوسط» لاعتبارات معينة، فإن مصادر وزارية التقته بعد الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء، أشارت إلى أن لدى الحكومة عملاً مكثفاً، وان لا شيء يمكن ان يقف امام هذا العمل المرشح لإعادة تشغيل محركاته بأقصى الطاقات الممكنة، خاصة وان مجموعة ملفات أساسية هامة ومفصلية تنتظره. ورغم ان هذه المصادر لفتت النظر إلى انه من المبكر توجيه دعوة جديدة لمجلس الوزراء، فإنها توقعت عقد جلسة الأسبوع المقبل، وان تتكثف الجلسات الحكومية للتعويض عمّا فات الحكومة من دراسة بنود أساسية خلال شهر الاستقالة والعودة عنها. وكشفت هذه المصادر لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري يعتزم الدعوة لجلسات استثنائية متتالية للبت في المواضيع والملفات الضرورية، التي تشكّل أولوية لاجندة الحكومة في المرحلة الراهنة، ومن أبرز هذه الملفات: إقرار موازنة العام 2018، والتي كان من المقرّر ان تقر خلال الشهر الماضي، حسب ما كان يطمح إليه الرئيس الحريري، واحالتها إلى المجلس النيابي ضمن الفترة الدستورية، إلى جانب ملف النفط الذي أصبح ضاغطاً بالنسبة للمهل المحددة، حيث شدّد الرئيس نبيه برّي امام نواب الأربعاء أمس، على ضرورة الإسراع بإنجاز كل ما يتعلق به للانتقال إلى مرحلة التلزيمات والاستثمار، وهو لهذه الناحية كرّر الدعوة إلى عقد جلسة جديدة للجان النيابية المشتركة يوم الثلاثاء المقبل، للانتهاء من بت المقترحات التي تقدمت بها كتلته النيابية، على هذا الصعيد، منبهاً إلى ما يقوم به العدو الإسرائيلي من إنجاز خط بحري لنقل الغاز إلى العمق الاوروبي. ورأت المصادر الوزارية، أن من المواضيع التي تشكّل أولوية أيضاً لدى الحكومة، موضوع تطبيق قانون الانتخابات، والذي كان الحريري يأمل الانتهاء من دراسته في اللجنة الوزارية قبل منتصف تشرين الثاني الماضي، لجهة حسم موضوع البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق للناخبين (اوميغا سنتر)، لا سيما وان هناك اصراراً من قبل الرؤساء الثلاثة، كما من قبل الاطراف السياسية على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المقرّر في الربيع المقبل، من دون تبكير أو تأخير. ولفتت المصادر إلى ان المهل الدستورية في هذا الملف أصبحت ضيقة، وانه من المتوقع ان تبدأ التحضيرات لهذه الانتخابات بشكل جدي وملموس مع بداية العام الحالي. وكان الرئيس الحريري عبر عن ارتياحه لما تمّ التوصّل إليه في مجلس الوزراء امس الأوّل بالنسبة لموضوع النأي بالنفس، معتبراً ان ما صدر كان قراراً حكومياً وليس مجرّد بيان، بالتزام كل المكونات السياسية بالنأي بالنفس عن الصراعات والحروب والتدخلات الإقليمية، مؤكداً انه سيتابع شخصياً موضوع التنفيذ على الأرض، وانه إذا لم يحصل نأي فعلي بالنفس فإننا نضع لبنان في دائرة الخطر، لافتاً نظر وفد من الهيئات الاقتصادية في الشمال زاره امس الاول إلى ان علاقتنا مع السعودية ودول الخليج جيدة جداً وسترونها في تحسن مستمر. ورداً على سؤال حول تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول موضوع المصارف اللبنانية، أكّد الحريري ان لا خوف في موضوع القطاع المصرفي اللبناني، لأن لبنان من الدول القليلة التي تطبق القانون الأميركي على مصارفه، مشيرا إلى تعاون كبير جدا بين وزارة الخزانة الأميركية والمصرف المركزي اللبناني، وأن كل القوانين التي فرضت من قبل الكونغرس نطبقها في لبنان».

ترحيب ماكرون

وفيما يرتقب ان يتوجه الرئيس الحريري إلى باريس مساء اليوم لحضور اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان غداً، أعلنت الرئاسة الفرنسية (الاليزيه) في بيان، ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون احيط علما بالاعلان السياسي الصادر من مجلس الوزراء اللبناني الذي ترأسه بشكل استثنائي الرئيس ميشال عون والذي أتاح للرئيس الحريري الرجوع عن استقالته وتحمل مهامه مجدداً بشكل كامل، فرحب الرئيس ماكرون بهذا القرار، موضحاً ان فرنسا «ستتابع باهتمام احترام الأطراف اللبنانية كافة لتعهداتها»، وانه احيط علما ايضا بتأكيد مجلس الوزراء اللبناني تبني سياسة النأي بالنفس عن النزاعات في المنطقة». وشدّد البيان على «التزام فرنسا بالوقوف بجانب اللبنانيين وبمواصلة العمل لتعزيز استقرار وأمن وسيادة لبنان بالتنسيق مع السلطات المحلية وكل المجتمع الدولي» مؤكدا انه «تحقيقا لهذا الهدف سيفتتح الرئيس ماكرون الجمعة المقبل في باريس اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في حضور الرئيس الحريري». تجدر الإشارة إلى ان اجتماع باريس غداً، حضر خلال لقاء الرئيس عون بنائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني الذي زار قصر بعبدا، أمس، لابلاغه بأن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غرتيريس عين السيدة يرنيل داهلر كاردل منسقة خلفا للسيدة سيغريد كاغ، وهي ستصل إلى بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة، وأكّد الرئيس عون، خلال اللقاء ان «البيان الذي صدر عن مجلس الوزراء لا يُشكّل ربحاً لفريق أو خسارة لآخر، لأن الرابح هو لبنان الذي استطاع بوحدة أبنائه وتضامنهم والتفافهم حول مؤسساتهم الدستورية المحافظة على استقراره وامنه وسلامته. وأبلغ لازاريني ان «صفحة الأزمة الأخيرة التي مر بها لبنان طويت، وأن العمل الحكومي سوف ينتظم من جديد لاستكمال ما كانت بدأته الحكومة خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك اجراء الانتخابات النيابية».

تنديد لبناني جامع

وسط هذه الأجواء، كان لافتاً للانتباه التنديد اللبناني الجامع الرسمي والسياسي والحزبي، بالقرار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بتحضيرات نقل السفارة الأميركية إلى هذه المدينة العربية التاريخية المقدسة، على إيقاع موجة غضب عربية عارمة محذرة من نسف عملية السلام وعودة الفوضى والمواجهات العسكرية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي هذا السياق، وصف الرئيس عون موقف الرئيس الأميركي بأنه «خطير ويهدد صدقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة، وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ». ولفت الرئيس عون الى ان هذا القرار، أعاد عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الوراء عشرات السنين وقضى على كل محاولة لتقرب وجهات النظر بينهم، محذراً مما يُمكن أن يحدثه القرار الأميركي من ردود فعل تُهدّد استقرار المنطقة وربما العالم اجمع». ودعا الدول العربية الى وقفة واحدة لإعادة الهوية العربية إلى القدس ومنع تغييرها، والضغط لإعادة الاعتبار إلى القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية كسبيل وحيد لإحلال السلام العادل والشامل الذي يُعيد الحقوق إلى أصحابها». وفيما رأى الرئيس برّي «اننا أمام وعد بلفور جديد يمهد لصفقة العصر على حساب القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني»، اعتبر الرئيس الحريري، ان القرار الأميركي «خطوة يرفضها العالم العربي وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة. وقال في تغريدة له عبر «تويتر»: لبنان يندد ويرفض هذا القرار ويعلن في هذا اليوم أعلى درجات التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس». وأدانت وزارة الخارجية، في بيان، الإعلان الأميركي، ووصفته بأنه «خطوة مدانة ومرفوضة تتنافى ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي اعتبرت القدس الشرقية جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وأعلن البيان رفض الخارجية بشدة كل السياسات والإجراءات التي تؤدي إلى إجهاض حل الدولتين وإلى تشويه هوية مدينة القدس العربية وكل محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للأراضي المقدسة، محذرا من مخاطر ضرب قيم المحبة والتسامح بين اتباع الديانات السماوية. اما الرئيس تمام سلام فرأى ان الإعلان الأميركي سيؤدي إلى «مخاطر كبيرة، وإلى فتح منطقة الشرق الأوسط على احتمالات تصعيد واسع وخيارات متعددة لإسقاط هذا الموقف الأميركي المتهور»، ودعا مجلس الأمن والأمم المتحدة لمواجهة هذا التطور، والدول العربية والإسلامية إلى عقد قمّة طارئة للضغط على واشنطن للتراجع عن قرارها قبل استفحال ردود الفعل، واستباقاً لما يمكن ان يحدثه القرار من انفجار الوضع مجددا في الشرق الأوسط.

القدس: قلق دولي ورفض عربي... وتقييم داخلي لمدى الإلتزام بـ«النأي بالنفس»

الجمهورية.....الأربعاء 6 كانون الأوّل 2017، تاريخٌ أرّخ لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وإيعازه بالاستعداد لنقلِ سفارة الولايات المتّحدة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. هذا القرار الأميركي الذي يثبتُ الهوية الإسرائيلية للقدس، يُعَدّ الأخطرَ في التاريخ الفلسطيني، ويُرخي ظلالاً قاتمةً على مستقبل المنطقة ويُشعل الفتيلَ على امتداد كلّ الخريطة التي تقع على تماسٍ مباشر مع القضية الفلسطينية، ويُلقي بمصيرها في مهبّ احتمالاتٍ شتّى. وحدَها إسرائيل رحّبت بالقرار الأميركي، في وقتٍ كان العالم كله تقريباً يَشهد عاصفةً من ردّات الفعل التي وصَفت القرار الاميركي بالمرفوض والمؤسف والمتسرّع، وبالعامل المفجّر لعملية السلام في الشرق الاوسط، فيما الموقف الفلسطيني وصَف القرار بإعلان حرب، وأعلنَ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنّ قرار ترامب لا يغيّر من واقعِ أنّ القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين. أمّا لبنان فأدان القرار الاميركي، واعتبره رئيسُ الجمهورية العماد ميشال عون خطيراً ودعا الى وقفةٍ عربية لإعادة الهوية العربية الى القدس، فيما حذّر رئيس مجلس النواب نبيه بري من «وعد بلفور جديد». أمّا رئيس الحكومة سعد الحريري فرفضَ القرار وأعلنَ تضامن لبنان مع الشعب الفلسطيني وحقّه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس. فيما اعتبَرت وزارة الخارجية «أنّ الخطوة الاميركية مدانة ومرفوضة، تتنافى ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي اعتبَرت القدس الشرقية جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧». أمّا الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله فسيتناول قضية القدس والتطوّرات الاخيرة في كلمة متلفزة يلقيها عند الساعة السادسة من مساء اليوم.

ترقّب ترجمة التسوية

داخلياً، يتأثّر لبنان بطقسٍ عاصف مناخياً مصحوبٍ بأمطار وثلوج، وبمناخ مستقر سياسياً مصحوب بترقّب لترجمة التسوية التي أعادت إحياء الحكومة استناداً إلى تعابير إنشائية تجميلية لعنوان «النأي بالنفس». والعين على الأداء الحكومي وكيفية مقاربة ما هو ضروريّ وضاغط من أولويات وملفات حيوية، خصوصاً تلك المرتبطة مباشرةً بمصالح الناس والخزينة العامة. وإذا كانت التجربة مع الأداء الحكومي ما قبل استقالة رئيس الحكومة في الرابع من تشرين الثاني الماضي غير ناجحة أو مشجّعة، فإنّها في ظلّ الذهنيّة التي أدارتها، والمزاجيّات المتصادمة التي حَكمتها، لا تصلح لأن تكون أساساً صالحاً لمقاربات جدّية ومعالجات شافية للكمِّ الهائلِ مِن تلك الملفات المتراكمة. كذلك لا تصلح لأن تكون حصاناً رابحاً يمكن الرهان عليه في الانطلاقة الثانية للحكومة للفوز في امتحان التفعيل والإنتاجية وإحداث نقلات نوعية تَطوي كلّ ما اعترى الأداءَ السابق من سقطات وشوائب، خصوصاً مع بدء الحديث في أوساطٍ مختلفة عن توجّهٍ لاستئناف ما بوشِر به من صفقات جرى النصّ عليها في التفاهمات السرّية المعقودة بين بعض القوى النافذة في الحكومة. من هنا العينُ مجدداً على القطاعات المنتجة مِثل الكهرباء وصفقة البواخر التي لم تمت، وكذلك الأمر بالنسبة الى قطاع الاتصالات الذي تدور حوله الكثير من الشبهات والالتباسات، وصولاً الى قطاع النفط الذي يبدو أنه سيوضَع على نارٍ حامية في الايام المقبلة، وسط حديثٍ قوي عن بتِّ موضوع التراخيص لشركات التنقيب في مجلس الوزراء قبل الأعياد. ولعلّ هذه العناوين الكهربائية والهاتفية (الخلوية) والنفطية، هي التي ستحظى بالاهتمام الحكومي في مرحلة ما بعد التسوية الحكومية، يضاف اليها استئناف «تجهيز» الموازنة العامة للعام المقبل وإقرارها في مجلس الوزراء وإحالتها الى مجلس النواب لدرسِها وإقرارها خلال ما تبقّى من ولاية المجلس التي تنتهي في أيار من العام المقبل، أي بعد نحو خمسة أشهر. ولم تستبعِد مصادر في وزارة المالية إمكانية طرحِ مشروع قانون موازنة العام المقبل على مجلس الوزراء في وقتٍ قريب. وأبلغت «الجمهورية» قولها: «إنّ المشروع شِبه منجَز، وينتظر ان تُعقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء لإقراره وإحالته الى المجلس، وهو امرٌ ينبغي ان يتمّ سريعاً، إذ إنّ هذا المشروع تأخّر لأكثر من شهر جرّاء أزمة الاستقالة، حيث كان على وشك ان يُطرح على مجلس الوزراء قبل نهاية تشرين الاوّل الماضي، وجاءَت الأزمة وأوقفَت كلَّ شيء». وفي السياق ذاته، قالت مصادر مجلسية لـ«الجمهورية»: «إنّ أيَّ تأخير إضافي يمكن ان يعطّل إمكانية إقرار مشروع موازنة العام المقبل خلال ولاية المجلس النيابي الحالي، ذلك انّه لو سارت الامور بشكل طبيعي ومن دون ايّ تعقيدات وتمّت إحالته قبل نهاية الشهر الجاري الى مجلس النواب، فإنّ ممرّاً إجبارياً ينبغي سلوكه عبر اللجنة النيابية للمال والموازنة التي تتطلّب دراستُها المشروع المذكور من شهرين الى شهرين ونصف على أقلّ تقدير، وهذا معناه انّ المشروع ذهبَ الى شهر آذار المقبل، أي في عزّ الاستحقاق الانتخابي والانهماك السياسي والنيابي بالحملات الانتخابية، ففي ايّ أجواء ستقَرّ الموازنة»؟.... وفي وقتٍ يستعدّ مجلس الوزراء للانعقاد في جلسة قريبة رجّحت مصادر وزارية عقدَها خلال الاسبوع المقبل، تؤشّر الأجواء السياسية القائمة إلى أنّ الفترة المتبقية من الشهر الجاري هي فترة ميتة من حيث الإنتاجية الحكومية، وكذلك الإنتاجية المجلسية، بالنظر الى عطلة عيدَي الميلاد ورأس السنة، والتي تبدأ عملياً اعتباراً من بداية النصف الثاني من هذا الشهر، ما يعني انّ كلّ الامور والملفات المرشّحة للوضع على طاولة البحث والمتابعة، مؤجّلة الى الشهر الاوّل من السنة المقبلة، إلّا انّها ستصطدم بدخول لبنان عملياً في زمنِ الاستحقاق الانتخابي الذي ينطلق فعلياً اعتباراً من اوّلِ كانون الثاني المقبل على حدّ تعبير مرجَع سياسي، ما يَجعل من الإنتاجية الموعودة متواضعةً وخجولة في أحسن حالاتها.

تقييم التسوية

أمّا في السياسة، فقد شهدَ اليوم الأوّل لسرَيان التسوية الحكومية الجديدة، محاولاتٍ من أهلها لتقييمها وقياسِ مدى صلابتها وحجمِ القدرة على ترجمتها لناحية الالتزام بعنوان «النأي بالنفس»، والانتقال به من عنوان مكتوب على الورق، الى عنوان ملزِم للجميع من دون استثناء، وكلّ الأطراف السياسية الشريكة بالتسوية. وكان لافتاً إعلان رئيس الحكومة عزمَه على أنّه سيتابع شخصياً «تنفيذ النأي بالنفس على الأرض»، فيما عكسَت مصادر «حزب الله» لـ«الجمهورية» التزامَه بالتسوية التي تمّ التوصّل اليها، مع التأكيد على تقديم كلّ التسهيلات التي تؤدي الى انطلاق عجَلةِ الحكومة بالشكل الطبيعي، وتُرسّخ الاستقرار الداخلي وأجواء التضامن التي تجلّت في الآونة الاخيرة. وبحسبِ هذه المصادر فإنّ عنوان النأي بالنفس بالصورة التي تمّ التفاهم عليها، ونحن وافَقنا عليها، لا يعني أنه من طرفٍ واحد، إذ إنّ الأهمّ هو أن ينأى الخارج بنفسه عن لبنان ولا يتدخّل في شؤونه الداخلية ويحاول ان يمليَ رغباته ويفرضها عليه، وكنّا واضحين من البداية أنه لا يمكن ان يكون لبنان بمنأى عن النفس في ما خصَّ العدوّين الاسرائيلي والتكفيري، وكنّا واضحين أيضاً بأنّ الحزب لم يكن البادئ في تناولِ أيّ طرف عربي، بل كان دائماً في موقع المستهدَف وفي موقع ردّ الفعل. ومن الطبيعي في هذه الحالة ألّا يسكتَ على أيّ تعرّضٍ له إذا ما تكرّر هذا الأمر». وعمّا إذا كان عنوان «النأي بالنفس» يشمل سوريا، قالت المصادر: «هناك تفاهم حيال هذه النقطة، ولا نعتقد انّ هناك مشكلة، وفي الخلاصة نعتقد انّ الجميع متفقون على انّ الخطر الارهابي ما زال قائما». يأتي ذلك في وقتٍ تولَّدَ عن هذه التسوية التي عاد بموجبها الحريري عن استقالته، ارتياحٌ رئاسي عبّر عنه رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، ولقيَ ثناءً من مجلس المطارنة الموارنة على قرار التزام الحكومة في كلّ مكوّناتها بسياسة النأي بالنفس. ودولياً، رحّبت باريس بعودة الحريري عن استقالته وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «أنّ فرنسا ستتابع باهتمام احترامَ الأطراف اللبنانية كافةً لتعهّداتها». وأعلنَت وزارة الخارجية التركية «أنّنا سعداء بانتهاء حال عدم اليقين السياسي في لبنان ونريد استقلالَ البلاد وسيادتها».

الطاشناق عند الحريري

وفي الحراك الداخلي، التقى الحريري أمس وفداً من حزب «الطاشناق» برئاسة أمينه العام النائب أغوب بقرادونيان الذي أكّد دعم «الطاشناق» لموقف الحريري «في تجاوبه لاستيعاب الوضع والنزول عند رغبة جميع اللبنانيين، بدءاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكلّ الأطراف اللبنانية، للعودةِ عن الاستقالة. وبالتأكيد قطَعنا مرحلةً متشنّجة، ونستطيع القول إنّ ملفّ الاستقالة قد أُغلِق وهناك انطلاقة جديدة ونتمنّى أن تعرفَ كلّ الأطياف اللبنانية دِقّة الوضع، ونحن من طرفنا إيجابيّون في هذا الموضوع».

لبنان على موعد مع «مظلّة» دعم دولية لاستقراره في باريس.. الحريري: سأتابع شخصياً تنفيذ النأي بالنفس على الأرض

بيروت - «الراي»... لا صوت يعلو فوق صوت القدس. فمع انزلاقِ المنطقة التي كانت مشدودةً الى المنعطف الخطير في اليمن الى واقعٍ أكثر فوضوية وخطورة في ضوء قرار واشنطن بنقل السفارة الأميركية الى القدس كعاصمة لاسرائيل، بدا لبنان وكأنه «نجا بأعجوبة» النأي بالنفس كصيغةٍ لغوية أتاحتْ عودته الى ما قبل 4 نوفمبر الماضي (تاريخ إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته من الرياض) وإن وفق ضوابط تتولى باريس ضمان ان تؤدي مفاعيلها على صعيد «فرْملة» الغضبة العربية ولا سيما السعودية حيال بيروت على خلفية أدوار «حزب الله» في أكثر من ساحة، وأيضاً إقناع طهران بضرورة الحدّ من توريط لبنان في مشروعها الكبير في المنطقة. وغداة عودة الحريري عن استقالته نهائياً، ازدادتْ المؤشرات الى ان لبنان «نَفَذَ» بالتسوية المُرمَّمة ونجح في شراء الوقت من خلف خطوط الاشتباك العاصِف والذي يشي بفصولٍ أكثر احتداماً على الجبهة السعودية - الإيرانية ناهيك عن الارتدادات «المتفجّرة» التي لاحتْ في الأفق منذ إعلان نية الرئيس دونالد ترامب نقل سفارة بلاده الى القدس. وفي رأي أوساط سياسية ان إعادة لبنان الى «منطقة الأمان» في غمرة «الغليان» المتعدد الطبقة في المنطقة يشكّل مصلحة مشتركة لأكثر من طرف خارجي ربْطاً بالموازين الحالية في المنطقة، في موازاة رغبةً داخلية ولا سيما من «حزب الله» في احتواء «عواصف» آتية (عقوبات وغيرها) من خلال الاستظلال بـ «غطاء وطني جامِع»، لافتة الى ان انضباط الواقع اللبناني مجدداً تحت سقف التسوية السياسية و«ملحقها» المتمثّل بالنأي بالنفس عن الصراعات والأزمات والحروب والتدخل في شؤون الدول العربية سيتيح لبيروت تمرير مرحلة مفصلية في المنطقة وفق «الستاتيكو» القائم منذ عام ونيف. وفي الوقت الذي لم يَبرز جواب حاسم حيال اذا كانت الرياض في وارد الاكتفاء بالبُعد الإنشائي للمَخرج الذي عاد الحريري على أساسه عن استقالته او انها تلقت ضمانات بتَرْجمات عملية ستبرز على نحو متدرّج ولو من دون «ضجيج»، كان لافتاً صدور إشارات متناقضة بإزاء «معاني» البيان - القرار بالنأي بالنفس، عبّر عنها موقفان:

* الأول لـ «حزب الله» على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الذي جدد من طهران هجومه على السعودية داعياً في موقفٍ «ناسِف» لـ «فلسفة النأي بالنفس» الى الكفّ عن التصرف «كلٌّ في بلده وكأنه غير معني بالآخرين»، ومعلناً «المحور الواحد هو الذي يعطينا القوة، واليوم يوجد محور اسمه محور المقاومة تقوده وترعاه إيران، وكل انتصاراتنا التي تحققت بسببه، من انتصارنا على إسرائيل في لبنان وفلسطين، إلى انتصارنا على التكفيريين في سورية والعراق وفلسطين ولبنان، إلى صمود اليمن».

* والثاني للرئيس الحريري الذي أوحى بترجمات عملية لقرار النأي بالنفس اذ أعلن أنه «بعدما تم الالتزام بتحقيق النأي بالنفس فعلاً وليس قولاً فقط، عدتُ عن الاستقالة، وأنا شخصياً سأتابع موضوع تنفيذ النأي بالنفس على الأرض. وإن لم يحصل نأي فعلي بالنفس فإننا نضع لبنان في دائرة الخطر لأن مصلحة اللبنانيين الأساسية هي مع دول الخليج والأشقاء العرب»، لافتاً الى «ان علاقتنا مع السعودية ودول الخليج جيدة جداً وسترونها في تحسن مستمرّ إن شاء الله، وهناك تحدٍّ في هذا الموضوع في ما يخص النأي بالنفس الذي سنحرص عليه لأن هذا هو المسار الوحيد الذي ينقذ البلد، فلم يعد بمقدورنا أن نبرر أن هناك فريقاً سياسياً يقوم بما يقوم به في اليمن ودول عربية أخرى»، ومضيفاً: «هذا الأمر الكل يعرفه ونتفاوض على هذا الأساس ولكننا توصلنا إلى إنجاز بهذا الشأن، وأنا فخور جداً أننا اتخذنا قراراً حكومياً، وليس مجرّد بيان، بالتزام كل المكونات السياسية بالنأي بالنفس عن الصراعات والحروب والتدخلات الإقليمية. كل هذه الأمور مدرجة في قرار مجلس الوزراء، ولذلك أنا مرتاح لهذا الموضوع ومتأكد أننا قادرون على إحراز تَقدُّم بهذا الشأن».

وتَرافق كلام الحريري مع تأكيد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي يفتتح غداً مع الحريري اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي تستضيفه باريس انه أحيط علماً «بالإعلان السياسى» الصادر عن مجلس الوزراء اللبناني والذي أتاح لرئيس الحكومة الرجوع عن استقالته، موضحاً كما نقل الاليزيه أن «فرنسا ستتابع باهتمام احترام الأطراف اللبنانية كافة لتعهداتها، وأنها أحيطت علماً ايضاً بتأكيد مجلس الوزراء اللبناني تبني سياسة النأى بالنفس عن النزاعات بالمنطقة». وكانت الخارجية الفرنسية أكدت أن اجتماع مجموعة الدعم يرمي في جانب منه الى «دعم العملية السياسية في فترة حساس، وسيشكل ذلك رسالة للأطراف اللبنانيين ولدول المنطقة في الوقت نفسه». وفي موازاة ذلك، كان بارزاً اول إشارة ضمنية الى اتجاه لفتْح ملف سلاح «حزب الله» ببُعده الداخلي ولو من ضمن «الاسم الحرَكي» المعروف بالاستراتيجية الدفاعية. وقد اكتسب هذا الأمر أهمية مزدوجة لأنه جاء على لسان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وخلال استقباله امس نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني. وأكد عون بداية «ان البيان الذي صدر عن مجلس الوزراء (الثلاثاء) لا يشكل ربحاً لفريق او خسارة لآخر لأن الرابح هو لبنان الذي استطاع بوحدة أبنائه والتفافهم حول مؤسساتهم الدستورية المحافظة على استقراره وأمنه وسلامه»، لافتاً الى «ان صفحة الأزمة الأخيرة طُويت والعمل الحكومي سينتظم مجدداً لاستكمال ما بدأته الحكومة خلال الأشهر الماضية بما في ذلك إجراء الانتخابات النيابية». وبعدما شَكَر لازاريني على الاهتمام الذي يبديه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، لافتاً الى ان لبنان يتطلع لاجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس، أكد انه «بالحوار بين اللبنانيين حول مختلف القضايا التي تهمهم ولاسيما الاستراتيجية الدفاعية، يمكن التوصل الى قواسم مشتركة تعزّز الاستقرار وتحصن الوحدة».

الحريري يُطَمْئن الجبير

بيروت - «الراي» .... أكد رئيس الحكومة سعد الحريري ان لبنان «من أفضل الدول التي تطبّق القانون الأميركي على المصارف لديها، لا سيما ما يتعلّق منه بموضوع الشفافية». وجاء كلام الحريري رداً على سؤال حول تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ما يتعلق بالمصارف اللبنانية («واستخدامها من«حزب الله» لغسل الأموال») اذ أكد وجود «تعاون كبير جداً بين وزارة الخزانة الاميركية والبنك المركزي اللبناني، وكل القوانين التي فُرضت من الكونغرس نطبّقها في لبنان، فلا خوف في هذا الموضوع».

ماكرون «يهنئ نفسه» بعودة الحريري عن استقالته

باريس، بيروت - «الحياة» .. - قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أخذ علماً بالإعلان السياسي الصادر عن الحكومة اللبنانية التي اجتمعت استثنائياً برئاسة الرئيس ميشال عون، وأنه «يهنئ نفسه» بعدول رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته وعودته الى ممارسة مهام منصبه». وأضاف ماكرون في بيان وزعه قصر الإليزيه أن «فرنسا ستبقى متنبهة لاحترام الالتزامات المتخذة من جانب كل من الأطراف اللبنانية»، وأنه أخذ علماً أيضاً «بإعادة تأكيد الحكومة سياسة النأي بالنفس» حيال النزاعات في المنطقة». وأكد أن «فرنسا تبقى ملتزمة الى جانب اللبنانيين، وستواصل عملها لتعزيز استقرار وأمن وسيادة لبنان بالتعاون مع السلطات اللبنانية وكامل الأسرة الدولية». ولفت الى أن من هذا المنطلق، يفتتح ماكرون غداً الجمعة اجتماع مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان في حضور الرئيس الحريري. وأبدت وزارة الخارجية التركية سعادتها لـ «انتهاء حال عدم اليقين السياسي في لبنان، إذ استعاد الرئيس الحريري قرار الاستقالة». وجاء في موقف أصدرته أمس: «نريد استقلال البلاد وسيادتها على أساس التوافق الوطني في لبنان ونتمنى استمرار الأمن والاستقرار. وستواصل تركيا العمل مع الشعب اللبناني الأخ والصديق الذي تجمعها به علاقات تاريخية متجذرة».

بري: بيان الحكومة يفعّل عملها

بيروت - «الحياة» .. - أبدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري «ارتياحه لما حصل في مجلس الوزراء من إجماع على البيان الذي صدر عنه»، معتبراً وفق ما نقل نواب عنه في لقاء الأربعاء «أنه يشكل خطوة إيجابية لإعادة انتظام وتفعيل عمل الحكومة من أجل استكمال معالجة القضايا والملفات الحيوية في البلاد وفي مقدمها ملف النفط الذي يجب الإسراع بإنجاز كل ما يتعلق به للانتقال الى مرحلة التلزيمات والاستثمار». وجدد تأكيد «أهمية المبادرة في العمل على هذا المسار»، منبهاً الى «ما يقوم به العدو الإسرائيلي من إنجاز خط بحري لنقل الغاز الى العمق الأوروبي». ونقل النائب علي بزي عن بري، أن للمجلس النيابي الحق في بحث الملف النفطي. فبعضهم قال: «إن ليس من صلاحية البرلمان التقدم باقتراحات قوانين، وهو على خطأ وفق الدستور، وإن حضور الوزراء المعنيين جلسة اللجان أمر ضروري»، وشدد على أن الموضوع لا يخضع للكيدية، وأن أحداً لا يضع قيداً على المجلس». أضاف: «هناك جلسة للجان الثلثاء المقبل لاستكمال جدول الأعمال ضمن الموضوعات النفطية الواردة فيه، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان. نحن من حقنا كمجلس نيابي أن نضع يدنا على هذه الموضوعات كما من حق الحكومة، وإذا تقاعست الحكومة يجب على المجلس ألا يتقاعس في هذا المجال». وأكد بري من جهة ثانية «توافق القوى السياسية، على أن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها في أيار (مايو) المقبل».

«المطارنة الموارنة»: السعودية إلى جانب لبنان وعلى الجميع التزام النأي بالنفس

بيروت - «الحياة» .. أعلن ​المطارنة الموارنة​ بعد اجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في ​بكركي​ في بيان أن البطريرك بشارة الراعي، وضعهم «في أجواء الزيارة التاريخية التي قام بها إلى المملكة العربية السعودية تلبية لدعوة رسمية، حيث التقى الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأمير الرياض فيصل بن بندر، ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وأبناء الجالية اللبنانية. وكان التركيز على العلاقة التاريخية بين المملكة والبطريركية المارونية منذ الملوك المؤسسين، وعلى حرص المملكة على خصوصية لبنان العيش المشترك ودعمها الدائم لكل ما يحصن هذه الخصوصية ويعززها، وعلى وقوفها إلى جانب لبنان في كل الأزمات التي مر بها لتثبيت الاستقرار السياسي فيه،وعلى ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة وعن سياسة المحاور. وكان التأكيد المشترك على ضرورة عودة الرئيس الحريري إلى لبنان، وإنهاء الأزمة الدستورية والسياسية والوطنية التي خلفتها استقالته وأسبابها». وأشار البيان إلى أن «البطريرك أفاد عن واقع الجالية اللبنانية التي التقاها، وأثنى على مساهمتها في اقتصاد المملكة، وهذا ما سمعه من الملك سلمان وولي العهد». وأثنى المطارنة على «قرار مجلس الوزراء، الذي اتخذه في جلسة الأمس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو التزام الحكومة في كل مكوناتها بسياسة النأي بالنفس عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب، وعن الشؤون الداخلية للدول العربية، حفاظا على علاقات لبنان مع أشقائه العرب»، مناشدين الجميع «التقيد بهذا القرار من أجل حماية الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني». وأعربوا عن شكرهم لرئيس الجمهورية لكل المرجعيات الوطنية والدولية والإقليمية التي دخلت على خط الأزمة مباشرة، مؤكدة من جديد حرصها وتعلقها بما يمثله لبنان على مستوى الأسرتين العربية والدولية. وشدد المطارنة على «ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر، وخاصة بعد الاهتمام الذي أبداه عدد كبير من أبناء الجاليات اللبنانية المنتشرة في العالم بالإقدام على تسجيل أسمائهم، تعبيراً عن تعلقهم بلبنان وعن ثقتهم بمستقبله. فلعل الانتخابات المقبلة تساهم في تجديد الطبقة السياسية، والإتيان بممثلين للشعب تحت القبة البرلمانية يعملون في خدمة الخير العام، ويحققون أحلام اللبنانيين بمستقبل زاهر». وأبدى المطارنة «قلقهم على الوضع الاقتصادي. ويتخوفون من الركود الحاصل في شتى القطاعات، وتراجع حركة السياحة في الآونة الأخيرة الذي ساهمت فيه تحذيرات بعض الدول لرعاياها، وتأثير ذلك في الصناعات، ما يضطر قسماً منها إلى إغلاق أبوابه أو بيعه لمستثمرين من الخارج»، معتبرين أن «كل ذلك ينهك الاقتصاد ويزيد في العجز وفي الفقر والبطالة، وهذا الوضع يستدعي الشروع برسم خطة اقتصادية وطنية شاملة، وتضافر كل الجهود لمحاربة الفساد المستشري والهدر والتعدي على المال العام، وترسيخ التعاون بين القطاعين العام والخاص في سبيل بناء اقتصاد وطني منتج، يوفر فرص عمل للشباب ويحد من هجرتهم إلى الخارج».

أزمة استقالة الحريري تنهي فريق 14 آذار... وجهود لـ {حركة جديدة} وسعيد لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لإنشاء حالة وطنية لمواجهة الهيمنة الإيرانية

بيروت: بولا أسطيح .... وضعت الأزمة السياسية الأخيرة التي نشأت بعيد إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته قبل الرجوع عنها مطلع الأسبوع الحالي، فريق 14 آذار في طور الانتهاء، خاصة مع تنامي الخلاف بين تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية»، واتساع الشرخ بين هذا الأخير وحزب «الكتائب اللبنانية». غير أن هناك توجها لإنشاء حالة وطنية جامعة لمواجهة الهيمنة الإيرانية من خارج التسوية الرئاسية التي أعيد إحياؤها مؤخرا. فيما تركز سياسة «المستقبل» حاليا على «ربط النزاع» مع «حزب الله»، تسعى مكونات أخرى فيما كان يُعرف بفريق 14 آذار الذي نشأ بعيد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في العام 2005، إلى إنشاء حركة جديدة يكون هدفها مواجهة ما تقول إنها «هيمنة إيرانية» على البلد، لتخوض بهذا الشعار الانتخابات النيابية المقبلة في شهر مايو (أيار) المقبل. ويؤكد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد أن ما تبقى من هذه القوى هو «فكرة لبنان المرتكزة على العيش المشترك والوحدة الداخلية»، موضحا أن «فريق 14 آذار لم يكن يوما تنظيما سياسيا ولا تحالفا بين أحزاب وشخصيات سياسية، بل فكرة قائمة على السيادة والاستقلال ومواجهة الهيمنة السورية، وهي قائمة حاليا على مواجهة الهيمنة الإيرانية». وأعلن سعيد إلى جانب شخصيات أخرى في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن قيام حركة سياسية جديدة باسم «حركة المبادرة الوطنية»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنهم ينتظرون «اللحظة المناسبة لتنظيم المؤتمر التأسيسي لهذه الحركة، التي سيكون هدفها الرئيسي مواجهة الهيمنة الإيرانية على لبنان من خلال (حزب الله) والسعي المتواصل للاستقلال والتحرر». وكشف عن «مفاوضات ونقاشات واجتماعات دورية» مع حزب «الكتائب» الذي يرأسه النائب سامي الجميل لإنشاء «حالة وطنية جامعة لمواجهة الهيمنة الإيرانية من خارج التسوية الرئاسية التي أعيد إحياؤها مؤخرا». وأضاف سعيد «إيران تنظر إلى الانتخابات النيابية المقبلة كما كانت تنظر سوريا إلى انتخابات عام 1992. فهي تتوقع أن يتم تشكيل برلمان جديد قادر على إبرام اتفاقات تثبّت النفوذ الإيراني في لبنان على أن يكون أول قانون يقره قانون يشرّع سلاح (حزب الله)»، لافتا إلى أن الحركة التي يعملون على تشكيلها «ستخوض هذه الانتخابات للتصدي لهذا المشروع لإيمانها بأن رفع الهيمنة الإيرانية عن لبنان مسؤولية وطنية جامعة وليس مسؤولية مذهبية أو طائفية». ويأخذ سعيد على الرئيس الحريري «استسلامه وإقراره بأنّه غير قادر على مواجهة مشروع (حزب الله) بانتظار ظروف أفضل»، ويؤكد أنه يحترم وجهة نظر رئيس الحكومة، لكنّه يطالبه بالمقابل باحترام وجهة نظره التي تقول بأن «الرضوخ لشروط (حزب الله) لا يصب في خانة الاستقرار». ويضيف: «أما حزب القوات فيحاول من داخل المؤسسات أن يطرح وجهة نظره لكنّها برأينا محاولة لن تؤدي النتائج المرجوة منها، وإن كنا نقر بأن موقف القوات ليس كسواه مهادنا ومسالما مع الهيمنة الإيرانية». وكانت قوى 14 آذار تضم إلى جانب تيار «المستقبل» و«القوات» «الكتائب» والحزب «التقدمي الاشتراكي» وحزب «الوطنيين الأحرار» وقوى وشخصيات سياسية مختلفة، وهي خاضت انتخابات عام 2009 بمواجهة فريق 8 آذار القريب من دمشق والذي يضم «حزب الله» وحركة «أمل» و«القومي السوري» وتيار «المردة»، وقد أصر «التيار الوطني الحر» على أنه ليس جزءا من هذا الفريق لكنّه متحالف معه. وبمقابل تشتت فريق 14 آذار نتيجة الاختلافات الكبيرة في وجهات النظر حول «السياسة الفضلى الواجب انتهاجها لمواجهة مشروع (حزب الله)»، يبدو فريق 8 آذار أكثر تماسكا خاصة أن الأزمة السياسية الأخيرة أعادت بعض الحرارة إلى علاقة رئيس المجلس النيابي نبيه بري برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كما أدّت لتجاوز الخلاف الكبير الذي نشأ بين عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية على خلفية الانتخابات الرئاسية. ويؤكد النائب في تيار «المستقبل» محمد قباني أن الانقسام السابق ما بين 8 و14 آذار لم يعد موجودا، مشددا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن كل جهة حرة اليوم في أن تنضم للاصطفاف الذي تريد: «أما نحن في (المستقبل) فنسعى لعلاقات جيدة مع معظم الفرقاء، ومنفتحون على الجميع». ويشير قباني إلى أن تياره حاليا في مرحلة «ربط نزاع» مع «حزب الله» الذي نختلف معه على عدد من الأمور. وأضاف: «ما نسعى إليه هو تفادي أن تؤدي الاختلافات بوجهات النظر إلى صدام نرفضه». ويستعد تيار «المستقبل»، بحسب قباني لخوض الاستحقاق النيابي بشعار «لبنان أولا»، قائلا: «لدينا توجه سياسي بات معروفا من قبل الجميع، كما أن لا موقف مسبقا لنا من أي من الفرقاء وبالتالي من أراد الانضمام إلينا على هذا المسار، نقول له أهلا وسهلا».

لبنان بلا كتاب تاريخ موحد... والسياسة تنخر التعليم ضجة تثيرها خريطة في كتاب مدرسي تعتمد «إسرائيل» بدل فلسطين

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا....تمثل الأزمة التي أثارتها خريطة جغرافية للبنان واردة في كتاب مدرسي أمس، تذكر أن «إسرائيل» تحد لبنان جنوباً بدلاً من فلسطين، رأس جبل الجليد في أزمة اختراق السياسة لقطاع التعليم، والخلافات السياسية حول المناهج التربوية التي لم تتوصل إلى كتاب تاريخ موحد، رغم الجهود التي تبذل منذ عام 2010 للتوصل إلى توافق سياسي حول توصيف أحداث في تاريخ لبنان الحديث، تفضي إلى اعتماد كتاب موحد. وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي صورة لخريطة لبنانية تدرس في حصة «الجغرافيا الفرنسية» في مدرسة فرنسية في بيروت، تظهر أن إسرائيل تحد لبنان جنوباً بدلاً من فلسطين، وهو ما يحظره القانون اللبناني بالنظر إلى أنه لا يعترف قانوناً بإسرائيل، ويكافح اعتماد مصطلح «إسرائيل» لكونه يعد «تطبيعاً» مع الدولة العبرية.
وأثارت الخريطة أزمة سياسية، حيث أكدت مصادر في وزارة التربية أن الوزير مروان حمادة «وعد بمتابعتها»، فيما اتصل عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور بالوزير حمادة، متمنيا عليه «فتح تحقيق فيما أثارته لجنة الأهل وأحد أهالي الطلاب في مدرسة الليسيه الفرنسية عن اعتماد تعبير إسرائيل للإشارة إلى فلسطين المحتلة في مناهج المدرسة». وتمنى عليه «التحقيق مع المدرسة المعنية والتحقق من البرنامج واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حق المدرسة وإدارتها، إذا ثبت الأمر كما التدقيق في المناهج الدراسية في كل المدارس حول هذا الأمر، خصوصا أن الأمر يتعلق بهوية فلسطين وثقافتنا القومية والوطنية». واحتوت المدرسة الأزمة، حين نشرت على صفحتها في «فيسبوك» بياناً توضيحياً، قالت فيه: «تأسف إدارة الليسيه الفرنسية اللبنانية - فردان لما حدث وتمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وتستنكر هذا الأمر بشدّة وتؤكّد احترامها المطلق لسيادة لبنان وتاريخه وتشدّد على التزامها بالمناهج المدرسية المعتمدة». ولاحقاً، أعلنت لجنة الأهل في المدرسة أن إدارة المدرسة «أبدت موقفاً لا لبس فيه تجاه احترام سيادة لبنان وتاريخه وجغرافيته واعتبرت خطأ المعلمة فادحاً سيتم التعامل معه كما ينبغي». وأشار رئيس منظمة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص إلى أن «لبنان العضو في الأمم المتحدة، لا يعترف بإسرائيل، ويعتبرها عدوا، لذلك يحظر عليه التعامل والترويج للعدّو وفكره وهذا الأمر وتضح في القوانين اللبنانية إذ إن أحكام المقاطعة في يونيو (حزيران) عام 1955، ونظم كيفية المقاطعة بموجب المرسوم 12562 الصادر عام 1963». ولفت مرقص في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «يعاب على هذا القانون أنه أصبح قديما ولا يغطي المجالات المستجدة». ووفقاً لقرار وزارة التربية الصادر في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 والمعمم على المدارس الرسمية والخاصة: «يجب عدم اعتماد كتب تتضمن كلمة إسرائيل بدلاً من فلسطين تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية». واعتبر مرقص «أن المعالجة يجب أن تكون تربوية في بادئ الأمر أي بالتعاون بين وزارة التربية وإدارة المدرسة حتى إذا لم تمتثل المدرسة أو تكرر الفعل تحيل وزارة التربية القضية إلى النائب العام التمييزي للملاحقة على أساس الترويج، أي أن يكتفى بكتاب خطي بداية بعد التحقق من قبل الوزارة مِن قيام الفعل ومن مدى توافر القصد أي نية الترويج وإعلان النتائج». ومن المعلوم أن المدارس الخاصة في لبنان، تعتمد مناهج تربوية خاصة، تلتزم بالمنهاج اللبناني، ويفترض أن تمر تلك الكتب عبر المركز التربوي للبحوث والإنماء للحصول على الموافقة باعتمادها. أما المدارس الأجنبية التي غالباً ما تستورد الكتب من الخارج، فيجب أن تتقيد، بحسب القانون بالتعليمات الرسمية اللبنانية. وتمثل هذه المعضلة، واحدة من المشاكل التي يعاني منها القطاع التربوي اللبناني الذي تنخره المعايير السياسية والطائفية حول التعيينات، والانقسامات السياسية التي حالت حتى هذه اللحظة من التوصل إلى إصدار كتاب تاريخ موحد في البلاد، رغم أن هناك مساعي حثيثة للتوصل إلى توافق سياسي حول الكتاب الموحد يعتمد في المدارس اللبنانية كافة. وأشار عضو لجنة التربية النيابية النائب علي خريس إلى أن هناك «لجنة شكلت قبل فترة، وستُعقد اجتماعات مكثفة في وقت لاحق للبت ببعض النقاط الخلافية التي تحول دون إصدار الكتاب الموحد». وقال خريس لـ«الشرق الأوسط»: «القضايا الخلافية سيجري العمل على حلها»، لافتاً إلى أن الخلافات تتمحور حول «الأحداث الكبيرة التي عصفت بلبنان منذ عام 1982»، وبينها قضية المقاومة. وتتوقف الأحداث الواردة في كتاب التاريخ اللبناني المعتمد في المناهج التربوية عند الحرب اللبنانية، رغم أن جميع أسماء رؤساء الجمهورية المتعاقبين حتى في فترة الحرب موجودة في الكتاب. وتفاوتت رؤى الأطراف السياسية حول الأحداث التي كانت محل انقسام خلال الحرب اللبنانية، ولا تزال موضع تباين وانقسام سياسي حول توصيفها. ويشير وزير التربية الأسبق حسن منيمنة إلى أن وزارته كانت حازت على موافقة كل الأطراف السياسية للمشاركة في لجنة وضع البرامج وإصدار كتاب موحد للتاريخ، لافتاً إلى أنه «بعد الانتهاء من إعدادها» في العامين 2010 و2011 «اصطدمت باعتراض من حزب الكتائب حول بعض النقاط»، قبل أن تستقيل الحكومة في 2011 وتتجمد الجهود لإصدار الكتاب الموحد. وأشار منيمنة إلى أنه في حكومة الرئيس تمام سلام «أعاد وزير التربية السابق إلياس بوصعب تفعيل القضية، وشكل لجنة للنظر ببعض الموضوعات في المنهاج، لكنها لم تصل إلى النهاية المرجوة». وأضاف: «عندي قناعة تامة بأنه لو جرت متابعة دؤوبة مع الأطراف السياسية التي تعترض على بعض النقاط بالمنهاج، لكانت حلت المشاكل ووصلت الأمور إلى حل». وأشار منيمنة إلى أن الاعتراضات «تتمحور حول المرحلة الأخيرة من تاريخ لبنان من 1975 إلى عام 2000 وهي مرحلة غنية بالأحداث والصراعات، وهي محل انقسام لبناني»، لافتاً إلى أنه «لو حصلت متابعة، لكنا توصلنا إلى مستويات معقولة، وتجاوزنا بعض النقاط الخلافية التي تحول دون إقراره». وقال منيمنة إن المشاكل التي يعاني منها القطاع التربوي نتيجة التدخلات السياسية «لا تقتصر على كتاب التاريخ»، إذ تكمن المشكلة الأساسية في «تقاسم القوى السياسية للقطاع، وتحويل التربية إلى مجموعة حصص بكل مجالاتها»، موضحاً أن المعلمين الذين يشكلون العصب الأساسي للتعليم «لا يتم اختيارهم بناء على الكفاءة»، ذلك أن التعاقد «يجري على اعتبارات طائفية وسياسية، وهو من شأنه أن يدمر التعليم الرسمي». وشدد على أنه «من غير وجود مدير جيد ومعلم جيد ويتمتعان بكفاءة، لن يكون هناك تعليم»، داعياً إلى الحد من «الاستقطاب على القاعدة السياسية والطائفية».

 



السابق

مصر وإفريقيا....البرلمان المصري يرفض جمع «الأوقاف» والأزهر في كيان واحد ....القاهرة تتهم «الكونغرس» بالانحياز... وإسماعيل يعود خلال أيام...الأزهر يدعو لمؤتمر إسلامي عالمي رداً على قرار ترمب...الجنوب الليبي... تهميش... مخدرات... وحرب ضد التهريب....و«البنتاغون» يتبنى تدريب الحرس الرئاسي...ماكرون في الجزائر... «صديقاً».. دون «توبة» عن ماضي فرنسا الاستعماري..المعارضة السودانية تقاطع انتخابات 2020....محمد السادس لترامب: القدس يجب أن تبقى أرضاً للتعايش والتسامح.....

التالي

أخبار وتقارير...وثيقة تكشف خطة ترامب لامتصاص الغضب بشأن القدس...ردود فعل عربية ودولية منددة بالقرار الأميركي تجاه القدس وصفوه بغير المسؤول والمنتهك للشرعية الدولية..الرياض مُدينة: قرار ترمب غير مسؤول.. نتانياهو محتفلًا: يوم تاريخي ووصف قرار ترمب بالشجاع والعادل ...جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن القدس غدا....بوتين يرغب في ولاية رابعة...اليونان تأمل بـ «تطوير للعلاقات» عشية زيارة تاريخية لأردوغان..كوريا الشمالية: تهديدات أميركا تجعل الحرب حتمية...

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 14,023,824

عدد الزوار: 387,466

المتواجدون الآن: 0