مصر وإفريقيا....البرلمان المصري يرفض جمع «الأوقاف» والأزهر في كيان واحد ....القاهرة تتهم «الكونغرس» بالانحياز... وإسماعيل يعود خلال أيام...الأزهر يدعو لمؤتمر إسلامي عالمي رداً على قرار ترمب...الجنوب الليبي... تهميش... مخدرات... وحرب ضد التهريب....و«البنتاغون» يتبنى تدريب الحرس الرئاسي...ماكرون في الجزائر... «صديقاً».. دون «توبة» عن ماضي فرنسا الاستعماري..المعارضة السودانية تقاطع انتخابات 2020....محمد السادس لترامب: القدس يجب أن تبقى أرضاً للتعايش والتسامح.....

تاريخ الإضافة الخميس 7 كانون الأول 2017 - 5:05 ص    عدد الزيارات 238    التعليقات 0    القسم عربية

        


البرلمان المصري يرفض جمع «الأوقاف» والأزهر في كيان واحد ومقتل 3 بالرصاص وذبح آخر في حادثين شمال سيناء...

القاهرة - «الراي» ... كشفت مصادر برلمانية مصرية لـ «الراي»، أمس، أن لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، رفضت قبول المقترح بجمع وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر الشريف في كيان واحد، ولاسيما أن النقابة، التي تضم العاملين، واحدة. ووفقاً لمبررات الطلب الذي رفضته اللجنة في اجتماع مساء أول من أمس، فإن المؤسستين تقومان بالعمل ذاته لاسيما في ما يخص الوعظ الديني. من ناحية أخرى، أعلنت مصادر حكومية، أمس، أن الحالة الصحية الحالية لرئيس الوزراء شريف إسماعيل تحسنت كثيراً، بعد أن أجرى جراحة ناجحة قبل أيام في ألمانيا، التي يقضى فيها حالياً فترة نقاهة، مشيرة إلى أن من المقرر أن يعود إلى القاهرة خلال أسبوعين. أمنياً، قتل ثلاثة أشخاص، أمس، برصاص عناصر تكفيرية في صالون للحلاقة بمدينة رفح شمال سيناء. وقالت مصادر متقاطعة وشهود إن المسلحين الذين نفذوا الهجوم أمام صالون حلاقة في رفح، كانوا ملثمين. وأشارت إلى أن ضحايا الحادث هم: مهدي محمد مالك (30 سنة)، إسماعيل سليم سلام (40 سنة)، ومحمود محمد إسماعيل (38 سنة)، صاحب صالون الحلاقة، مرجحة أن تكون تصفية الثلاثة، بسبب تعاونهم مع قوات الأمن. إلى ذلك، عثر الأهالي على جثة شاب مذبوحة في منطقة جنوب رفح، وأخطرت الأجهزة الأمنية بالحادث التي أعلنت أنها تلقت إخطارا بالعثور على جثة «عمر م. م» (18 سنة)، أمام منزله، بعد اختطافه بأيام. وفي شأن آخر، نقلت قوات الشرطة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي إلى منطقة سجون طرة، جنوب القاهرة، حيث تم إيداعه داخل سجن المزرعة لتنفيذ الحكم الصادر بحقه، من محكمة جنايات القاهرة، والقاضي بسجنه 7 سنوات بتهمة الاستيلاء على المال العام، إلى حين نظر الطعن المقدم منه في القضية 11 ديسمبر الجاري. وفي سياق منفصل، قضت محكمتان عسكريتان في القاهرة والإسكندرية، أمس، بأحكام متفاوتة بالسجن ما بين 3 سنوات والمؤبد (25 عاماً) بحق 80 شخصاً دينوا بالعنف في قضيتين منفصلتين، تتعلقان بأعمال قتل وإحراق مؤسسات عسكرية في 2014 و2015.

القاهرة تتهم «الكونغرس» بالانحياز... وإسماعيل يعود خلال أيام

الجريدة...كتب الخبر القاهرة - أيمن عيسى خالد عبده أحمد بركات نسمة نصَّار.... بدا أن القاهرة مستعدة لموجة من الانتقادات الحادة، حول ملفها في حقوق الإنسان داخل "الكونغرس" الأميركي، استبقت وزارة الخارجية المصرية أمس، جلسة استماع أعضاء الكونغرس الأميركي لتقرير لجنة "توم لانتوس لحقوق الإنسان"، حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، بمناسبة مرور سبع سنوات على ثورة 25 يناير، ويأتي نقاش النواب الأميركي في وقت تتعرض القاهرة لهجوم من منظمات حقوقية دولية، بسبب تردي سجلها الحقوقي. المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، قال في بيان رسمي، إن لجنة "توم لانتوس لحقوق الإنسان" تعد آلية غير رسمية في الكونغرس، وأن من المتوقع أن تكون جلسة الاستماع "حلقة جديدة من حلقات التشويه المتعمد للأوضاع في مصر"، لاسيما مع تعمّد المنظمين قصر الدعوة على قائمة شهود من النشطاء والمحللين الأميركيين، المعروفين بمواقفهم المناوئة للحكومة المصرية. أبو زيد شدد على أن: "المنهج والأسلوب اللذين تم اتباعهما في الإعداد لهذه الجلسة انحرفا بشكل فجّ عن النمط المعتاد لتنظيم مثل تلك الجلسات التي عادة ما تحرص على عرض جميع الآراء بشكل متوازن، من خلال مشاركة شخصيات تتمتع باتجاهات مختلفة ومتنوعة، مما يجعلنا نتوقع عدم حيادية تلك الجلسة وخلاصاتها". أشار أبوزيد إلى محاولات متكررة من السفارة المصرية في واشنطن، لحث اللجنة على إضفاء طابع حيادي على المناقشات، بدعوة شخصيات تتمتع باتجاهات مختلفة مؤيدة ومعارضة ووسطية، لضمان إثراء النقاش وحياديته، إلا أن المنظمين أصروا على توجيه الدعوة لمتحدثين معروف عنهم تحيزهم المطلق ضد الحكومة المصرية. وتساءل المتحدث باسم الخارجية عن المغزى وراء عقد هذه الجلسة بعد أيام من وقوع الاعتداء الإرهابي الآثم على مسجد الروضة 24 نوفمبر الماضي، الذي أودى بحياة المئات من الأبرياء، وأن السفارة المصرية طالبت أعضاء اللجنة الأميركية "بأهمية الانتباه لطبيعة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، التي تواجهها مصر".

السياحة الألمانية

في الأثناء، وفيما بدأ موسم السياحة الشتوية، قالت السفارة الألمانية بالقاهرة، أمس، إنه لا توجد تحذيرات على سفر مواطنيها إلى مصر، نافية ما تردد عن تعديل وزارة الخارجية الألمانية نشرة إرشادات السفر والسلامة إلى مصر، وأشارت في بيان رسمي إلى أنه تم تحديث النشرة أمس الأول، وأنه لا توجد تحذيرات من السفر في عموم مصر، وإنما في مناطق معينة فقط من البلاد. وفيما يواصل رئيس الحكومة المصرية شريف إسماعيل، رحلة علاجه في ألمانيا، قال مصدر مسؤول لـ"الجريدة"، إن إسماعيل سيعود إلى القاهرة خلال عشرة أيام بحد أقصى، بعد قضاء فترة النقاهة عقب عملية جراحية في الجهاز الهضمي، لكنه استبعد أن يمارس مهامه مباشرة إذ إن الأطباء جددوا طلبهم بضرورة الراحة خلال الفترة المقبلة. ويتولى وزير الإسكان مصطفى مدبولي، حالياً وبصفة مؤقتة مهام رئاسة الوزراء، وقال المصدر إنه بعد عودة إسماعيل سيتم الاستماع إلى الرأي الطبي حول صحته، خصوصاً مع دخول البلاد أجواء الانتخابات الرئاسية العام المقبل، ونظر ما إذا كانت حالته تستدعي تغيير رئيس الحكومة وتكليف شخصية أخرى بالمنصب الرفيع.

الأزهر يدعو لمؤتمر إسلامي عالمي رداً على قرار ترمب

العربية نت...القاهرة - أشرف عبد الحميد... حذّر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، من التداعيات الخطيرة لإقدام الولايات المتحدة على قرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها. ودعا شيخ الأزهر لمؤتمر عالمي طارئ لنصرة القدس، مؤكدا أن هذا القرار الأميركي يشكل إجحافا وتنكرا للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وتجاهلا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تهفو قلوبهم إلى مسرى النبي الأكرم، وملايين المسيحيين العرب الذين تتعلق أفئدتهم بكنائس القدس وأديرتها. وشدد شيخ الازهر على أن القدس المحتلة، وهويتها الفلسطينية والعربية، يجب أن تكون قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، حتى لا يفقد الفلسطينيون، ومعهم ملايين العرب والمسلمين، ما تبقى لديهم من ثقة في فاعلية المجتمع الدولي ومؤسساته، وحتى لا تجد الجماعات المتطرفة وقودا جديدا يغذي حروب الكراهية والعنف التي تريد إشعالها في شرق العالم وغربه. وأكد شيخ الأزهر أن ما يعانيه عالمنا العربي والإسلامي من مشكلات وحروب يجب ألا يكون ذريعة أو عذرا عن التحرك الفاعل لمنع تنفيذ هذا القرار المجحف وغير المقبول، كما يجب على المجتمع الدولي ومؤسساته أن تأخذ بزمام الأمور، وتبطل أي شرعية لهذا القرار، وتؤكد حق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، وعاصمتها القدس الشريف. ودعا شيخ الأزهر هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين لاجتماع طارئ لبحث تبعات هذا الأمر، كما أعلن عن عقد مؤتمر عالمي عاجل حول القدس بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي، والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية، لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية هذا القرار المرفوض الذي يمس حقهم الثابت في أرضهم ومقدساتهم.

الأمم المتحدة تسرّع عودة المهاجرين من ليبيا إلى أوطانهم..

الراي...تونس - رويترز - كثّفت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، وتيرة إعادة المهاجرين إلى بلدانهم من ليبيا، وذلك ضمن مسعى لإجلاء نحو 15 ألف شخص في الشهر الأخير من هذا العام. وقال رئيس برنامج «إعادة المهاجرين إلى بلدانهم»، التابع لمنظمة الهجرة، أشرف حسن، أمس، «نلاحظ تزايداً في عدد المهاجرين الراغبين في العودة إلى أوطانهم، لاسيما بعد ما حدث في صبراتة... الأمر كله متعلق بصبراتة». وأوضح أن المنظمة «قلّصت إجراءات فحص المهاجرين، وتركز على العمل على ضمان عدم تعرض المهاجرين للمخاطر إذا عادوا». وأول من أمس، تم نقل قرابة 400 مهاجر إلى بلدهم نيجيريا على متن رحلتين من العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة في غرب ليبيا.

الجنوب الليبي... تهميش... مخدرات... وحرب ضد التهريب

برلماني لـ «الشرق الأوسط»: المنطقة ضحية صراع نفوذ بين «الرئاسي» والجيش

القاهرة: جمال جوهر... لم ينس المواطن الليبي سليمان البرشي لحظة سقوط صديقه أسامة الوافي، عندما خر صريعاً أمام المصرف التجاري في سبها منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من شدة التزاحم للحصول على حصة من السيولة، وقال بنبرة حزينة: «لقد مات الوافي ونحن لا نزال نقف في طوابير طويلة للحصول على السيولة، بل حتى غاز الطهي أصبحنا نحصل عليه بصعوبة، والحكومة تركتنا فريسة للسوق السوداء، وقد بدأنا نسمع عن إقامة قاعدة عسكرية أميركية على أراضينا». وتترجم حالة الغضب التي تحدث بها البرشي مع «الشرق الأوسط» انعكاساً لما يجري على الأرض في الجنوب، وقد تجسد ذلك في ظهور أكثر من «حراك شبابي» خلال الشهور الماضية للتنديد بما وصفه بـ«بالظلم والفساد والتجاهل»، الذي تتعرض له مدن الجنوب، وزاد مستغرباً: «أصبحنا في الجنوب نشتري لتر البنزين المدعوم من الدولة بدينار ونصف إلى ثلاثة دينارات، رغم أن ثمنه في غرب وشرق ليبيا لا يتجاوز 15 قرشاً، نحن ندفع ثمن ممارسات عصابات الجريمة المنظمة التي تهربه إلى خارج البلاد، ليباع في الأسواق الأوروبية». وكغيره من الليبيين، يرى البرشي أن غياب الدولة وتراجع مستوى الخدمات أضرّ بالجنوب مثل باقي المدن، وجعله معبراً ومنصة للهجرة غير الشرعية منذ سقوط النظام السابق في عام 2011، الأمر الذي دفع عددا كبيرا من الشبان «للعمل في الهجرة غير الشرعية، والالتحاق بالمجموعات المسلحة لتوفير سبل العيش»، بحسب مصباح أوحيدة، عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة سبها (جنوب ليبيا). وقال أوحيدة لـ«الشرق الأوسط» إن الجنوب «ظل يعاني التهميش من الحكومات المتعاقبة، والغياب التام للدولة، والخلافات القبلية الاجتماعية أو السياسية، وعدم وجود سيطرة تامة من قوة واحدة على الجنوب»، ولفت إلى أنه يحاذي أربع دول كمنافذ حدودية، ما يعتبر مصدرا رئيسيا لتوافد الجماعات الإرهابية والهجرة غير القانونية. وأول من أمس، توعدت إيطاليا بضبط حدود ليبيا الجنوبية، إذ قال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي، إن «السيطرة على الحدود الجنوبية لليبيا، وعلى طرق عبور المهاجرين وسط البحر المتوسط، أمر حاسم، ليس لمواجهة الهجرة غير النظامية فحسب، بل لمكافحة الإرهاب». ونقلت «أكي» الإيطالية عن مينيتي أنه لا يمكن «استبعاد فرضية أن يحاول المقاتلون الأجانب، الذين تدفقوا من نحو مائة دولة للقتال مع تنظيم (داعش) في سوريا والعراق بعد هزيمتهم هناك، العودة إلى دولهم حتى في أوروبا، والعبور مع تدفقات الهجرة». وتسعى إيطاليا من خلال قبائل جنوب ليبيا إلى «وضع حد لأزمة الهجرة غير الشرعية بعد أن فشل المجلس الرئاسي في بسط سيطرته على البلاد». وسبق لوزارة الداخلية الإيطالية إبرام اتفاق بين قبيلتي أولاد سليمان، والتبو في روما، في الثالث من أبريل (نيسان) الماضي، ينص على ضبط الحدود الجنوبية الليبية، التي تشهد نشاطاً واسعاً لمهربي المهاجرين غير الشرعيين. وقد جمع اللقاء في روما 60 من شيوخ القبائل، بحضور ممثلين عن قبيلة الطوارق وحكومة الوفاق الوطني، التي تتخذ من طرابلس مقراً. وتهدف مبادرة الوساطة الإيطالية إلى مكافحة الاقتصاد المبني على التهريب، بحسب الوثيقة الختامية للاجتماع، التي نشرتها صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية. وتحدثت دراسة أعدها معهد الدراسات الأمنية في أفريقيا عن «ثلاثة مسارات» للهجرة غير الشرعية، يستخدمها المهاجرون الأفارقة للوصول إلى ليبيا ومنها إلى أوروبا، تمثل ثلاثتها البوابات الرئيسية للوصول إلى الجنوب. وأفادت الدراسة، التي نُشرت مطلع يوليو (أيار) الماضي، بأن المهاجرين يستخدمون المسار الغربي للدخول إلى جنوب البلاد من الجزائر، حيث تعد مدينة غات، التي تسيطر عليها قبائل عربية وشبكات تهريب من الطوارق، النقطة الرئيسية للتهريب. أما المسار الشرقي فيبدأ حسب الدراسة، من السودان إلى مدينة الكفرة جنوب شرقي ليبيا، وهو مسلك يفضله مواطنو دول إريتريا والصومال وإثيوبيا، ولا يمكن عادة للباحثين الوصول إلى هذا الطريق لاعتبارات أمنية كثيرة. وانتهت الدراسة إلى أن «المسار الأوسط»، الذي وصفته بأنه الأكثر شعبية، ويصل مباشرة بين النيجر وجنوب ليبيا، أصبح المسار المفضل من قبل مواطني دول نيجريا وغامبيا والكاميرون، «لأنه بعيد عن شمال مالي والاضطرابات الأمنية بها، كما أنه لا يتطلب الأوراق الرسمية والتعقيدات في الجزائر». وأرجع أوحيدة في حديثه مع «الشرق الأوسط» زيادة الهجرة غير الشرعية في الجنوب إلى تعطل المصالحة من جانب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، نظراً لأنه لم يقدم بديلاً عنها كما تحدث رئيسه فائز السراج خلال الاجتماعات السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقال في هذا السياق إنه «يتم إعاقة مشروعات التنمية في ظل عدم وجود أمن، وكأن الجنوب خارج الدولة الليبية». كما تحدث أوحيدة عن «وجود صراع نفوذ بين المجلس الرئاسي والقيادة العامة للقوات المسلحة، بهدف الحصول على مكاسب سياسية، بادعاء أن الجنوب تحت سيطرتهم، وهذا ما يزيد في إطالة أمد المشكلة هناك»، كاشفا عن «مهاجمة مجموعة من الشبان التابعين للقيادة العامة، لبعض المقار في سبها الأسبوع الماضي بسبب عدم سداد مرتباتهم»، بالإضافة إلى «حالات خطف مواطنين من الجنوب على أيدي الأجهزة الأمنية في طرابلس، التابعة للمجلس الرئاسي، دون وجه حق، ما تسبب في حدوث احتقان كبير لدى هؤلاء الشباب»، وزاد أوحيدة موضحا: «بعض حكماء المنطقة تدخلوا لفض اعتصام الشباب المسلح في محاولة لتهدئة الوضع، وعدم نشوب حرب في المنطقة، التي عانت طوال السنوات الماضية، وليس كما رددت وسائل إعلام». وكانت وسائل إعلام ليبية قد نقلت عمن سمتهم شهود عيان في سبها أن «قوات تابعة لحكومة الوفاق سيطرت على مراكز حيوية بالمدينة، كانت خاضعة للجيش الوطني، ومنها مطار سبها المدني الواقع بضواحي المدينة». وذهب أوحيدة إلى أن «القيادات العسكرية في الجنوب ضعيفة، ومن خارج النسيج الاجتماعي للمناطق، ولا تملك دراية كافية بالبيئة الداخلية والمحيطة»، مستدركاً بالقول إنه «تم تأييد هذه القيادات شعبياً، غير أنها لم تكن في المستوى المطلوب، ولم تف بوعودها... ولذلك يجب تغييرها وتنصيب قيادات قادرة على ضبط الأمن، وتقديم الدعم للمواطنين». وانتهى أوحيدة إلى أن «خطر الإرهاب والتغير الديموغرافي يداهم الجنوب، ونحن نراه يتآكل أمام أنظار الليبيين... إلى جانب الغذاء، والماء، والنفط، الذي يعتبر المصدر الرئيسي للدخل في بلادنا». بدوره، رأى إبراهيم وردكو يصكو، رئيس مجلس شيوخ وأعيان قبيلة التبو (جنوب ليبيا) أن مشكلات الجنوب المتعددة ناتجة عن الفراغ السياسي والأمن والحروب القبلية، ما تسبب في انهيار روابط ثقة، وإحداث شرخ في النسيج الاجتماعي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الجنوب، الذي يمتد إلى 300 كيلومتر، يعاني من التهريب بكل أنواعه، خاصة المخدرات»، مبرزا أن «جميع القبائل التي تقع على خط سير عمليات تهريب المهاجرين تعمل في الهجرة... وهؤلاء يمتلكون أذرعا مسلحة». واستدرك الشيخ إبراهيم موضحا أن «المشكلة ليست في المهاجرين الذين يقدمون أموالهم وأرواحهم من أجل البحث عن الحياة الكريمة، لكنها في المنظمات الدولية التي تبدأ عملها من النيجر إلى الداخل الليبي مرورا بالجنوب، وهذا يتطلب دولة قوية». ورد الشيخ إبراهيم على اتهام مندوب ليبيا السابق في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي بأن «رئيس المجلس الرئاسي وافق خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة على إقامة قاعدة عسكرية أميركية في الجنوب الليبي»، قائلا: «شخصياً لا أستبعد ذلك، لكن دخول أميركا في المشهد الليبي مفيد... فرنسا موجودة على الأرض، ودورها إلى جانب الدور الإيطالي محدود جداً بالنسبة لتحديات الوضع الليبي». وعبر فضائية ليبية، قال الدباشي الأحد الماضي، إن زيارة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج لواشنطن كانت مفاجأة، وأتت برغبة أميركية فقط لاستغلال قرب حلول موعد 17 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي بهدف ابتزاز السراج، والحصول على تعهدات منه بإنشاء قاعدة أميركية في الجنوب الليبي، وهو الأمر الذي لم تحصل عليه واشنطن إبان عهد النظام السابق، على الرغم من مساعيها الكثيرة في هذا الإطار. وأمام الأزمات التي تضرب الجنوب الليبي، قال مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، خلال لقاء سابق بممثلين عن المنطقة الجنوبية، ضمن لقاءاته مع مختلف الأطراف الليبية لاستعراض ما وصلت إليه مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي وعملية الحوار الليبي: «أنا معكم وفي خدمتكم، لكني لست بديلاً عنكم، وأنا بحاجة إلى دعمكم للوصول بهذه البلاد إلى دولة المؤسسات العادلة والفاعلة». وتعهد سلامة في حينها بـ«تجييش كل القدرات المتاحة داخل البعثة لخدمة أهالي الجنوب، لا أعدكم بما لا أقدر على تنفيذه، لكن أعدكم بأن أنفذ كل ما أنا قادر على تنفيذه». من جهته، وصف إبراهيم كرنفودة عضو مجلس النواب عن مدينة أوباري، (جنوب البلاد) الوضع الأمني في الجنوب بـ«الكارثي»، وقال إنه فضلاً عن النقص الحاد في الوقود وغاز الطهي وانعدام السيولة النقدية في المصارف، بلغت جرائم الحرابة والقتل في مدينة سبها عاصمة الجنوب أرقاماً قياسية، وبشكل عام أصبح الوضع المعيشي والأمني مترديا. ودافع كرنفودة عن بلاده في مواجهة الهجرة غير الشرعية، بقوله: «هذا موضوع كبير ومتشابك... العالم الآخر ينظر إلى ليبيا على أنها سبب أفواج المهاجرين الذين يعبرون البحر إلى أوروبا، ونسي أن بلادي دولة عبور فقط وليست مصدرا لذلك». واختتم كرنفودة حديثه مع «الشرق الأوسط» قائلا: «هناك عصابات دولية تمتهن نقل المهاجرين غير الشرعيين عبر ليبيا، وتستغل فقر وحاجة شبابنا لنقلهم من الجنوب الليبي إلى البحر... الحل في دول المصدر، وليس لدينا».

رؤساء البلديات الليبية يدعون إلى توحيد المؤسسات الوطنية

الشرق الاوسط..تونس: المنجي السعيداني.. دعا اجتماع رؤساء البلديات الليبية، الذي عُقِد أمس في تونس، إلى توحيد المؤسسات الوطنية وتجاوز الانقسام، والتركيز على معاناة الشعب الليبي. وانطلق هذا الاجتماع وراء أبواب مغلقة، وسط توقعات بأن يكون عدد المشاركين قياسياً ومن مختلف الحساسيات السياسية، وبلغ عدد رؤساء البلديات، الذين وصلوا إلى تونس، 91 رئيس بلدية، من إجمالي 103 رؤساء. كما حضر الاجتماع عميد بلدية بنغازي وطرابلس ومصراتة، وهو ما اعتُبِر لبنة أولى للتوصل إلى حل سياسي يخرج ليبيا من أزمتها الحالية. ويُنتَظَر أن يتمخض هذا الاجتماع عن نص موحد يدعو السلطات المركزية والمجتمع الدولي، ممثلاً في منظمة الأمم المتحدة، إلى توحيد المؤسسات الوطنية، وإعلان رؤساء البلديات عن استعدادهم لتجاوز الانقسام في غرب وشرق وجنوب البلاد، بالإضافة إلى التركيز على معاناة الشعب الليبي اليومية. ويتناول الاجتماع الذي يتواصل إلى غد (الجمعة)، عدة ملفات مهمة، من بينها ضرورة عودة العمل البلدي رغم الانقسامات السياسية، والتركيز على القوانين المنظمة للعمل البلدي، وتوفير الاعتمادات المالية الضرورية لتنفيذ المشاريع البلدية. وفي هذا السياق، قال أمية الصديق، رئيس مكتب مركز الحوار الإنساني (طرف منسق لهذا الاجتماع)، لـ«الشرق الأوسط» إن عملية إقناع رؤساء البلديات الليبية بالجلوس حول طاولة حوار واحدة في تونس «كانت صعبة للغاية، وتطلبت عدة تنقلات إلى رؤساء بلديات من مختلف التوجهات السياسية، وقد أثمرت هذا الاجتماع الذي يحمل رسالتين مهمتين: الأولى التأكيد على وحدة التراب الليبي، والاتفاق على تجاوز الخلافات من أجل ليبيا الموحدة رغم الصراعات الداخلية والخارجية، وضرورة الضغط على جميع الأطراف من أجل تجاوز الخلافات، والرسالة الثانية وهي أن المجتمع الليبي مل من الخلافات السياسية والانقسامات التي لا طائل من ورائها، ومن ثم لا بد من التركيز على الاحتياجات اليومية لليبيين، متمثلة في المياه والإنارة والصرف الصحي، وتوفير السيولة».

ليبيا تخطو نحو الانتخابات... و«البنتاغون» يتبنى تدريب الحرس الرئاسي وأربعة ملايين مؤهلون لخوضها بينما عدد المسجلين في قاعدة البيانات لا يتجاوز 1.5 مليون فقط

الشرق الاوسط....القاهرة: جمال جوهر وخالد محمود... خطت ليبيا، أمس، أولى خطواتها نحو الاستعدادات لإجراء الانتخابات، وفق «الخطة الأممية»، متجاوزةً بذلك انتقادات «المعترضين» على إجرائها قُبيل «التوافق على تعديلات الاتفاق السياسي»، حيث أعلن، أمس، رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، بحضور المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، بدء تسجيل الناخبين في ليبيا انطلاقاً من أمس لمدة 60 يوماً، أما لمن يوجد خارج البلاد، فيبدأ التسجيل مع مطلع فبراير (شباط) المقبل حتى آخره. وتزامن ذلك مع إعلان البنتاغون تبنيه تدريب الحرس الرئاسي. وفي حين حذر المجلس الأعلى للدولة، الذي سبق أن لوح بإجراء انتخابات عاجلة، خلال ستة أشهر، المفوضية العليا للانتخابات «بعدم تجاوز اختصاصاتها بأي شكل من الأشكال، والالتزام بصلاحياتها المنصوص عليها في التشريعات الليبية»، طالب مجلس النواب، الذي يمارس أعماله من مدنية طبرق (شرق البلاد) المبعوث الأممي بتحديد موقفه من المقترح الذي قدمه لتعديل الاتفاق السياسي وأقره المجلس. وقال مجلس النواب في بيان أمس إن «هذا الأمر هو محل استغراب، خصوصاً في ظل ما وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد»، وطالب البعثة «بتحديد موقفها بشكل عاجل مما تم إقراره، وما سيتم اتخاذه من إجراءات حال استمرار رفض الطرف الآخر للمبادرة». وتابع البرلمان مهدداً: «نعلمكم بأن المجلس بصفته السلطة التشريعية العليا في البلاد، فإنه لن يقبل باستمرار هذا الوضع، وسيضطر إلى اتخاذ خطوات من جانبه». وحدد سلامة شروطاً يجب تحقيقها لنجاح العملية الانتخابية، من بينها تأمين مناخ تشريعي يتمثل في سَنّ قانون للانتخابات، وتوفر الظروف السياسية الملائمة، بحيث يقبل جميع الليبيين مسبقاً بنتائج الانتخابات، وقال بهذا الخصوص إن «الأمم المتحدة مستعدة لتقديم كل ما يلزم من الدعم الفني والاستشاري واللوجيستي للمفوضية العليا، التي تتمتع بالاستقلالية والنزاهة والمهنية». وأضاف سلامة خلال مؤتمر صحافي من مقر المفوضية العليا للانتخابات بالعاصمة طرابلس، أمس: «نحن على يقين بأن السنوات المقبلة ستشهد مستويات مماثلة من الحيادية والنزاهة والروح المهنية العالية... ونحن مطمئنون بأن هذا البلد العزيز قد حقق بنية انتخابية حيادية شفافة، نزيهة تعمل على إعادة الدورة الديمقراطية إلى مسارها الطبيعي». كما تحدث سلامة عن ضرورة تشكيل حكومة مستقلة تهتم بالأمور المعيشية للمواطنين، مثل مشكلة نقص السيولة، بالإضافة إلى وضع المؤسسات العامة وصيانتها، لافتاً إلى أنه «لا بديل عن الانتخابات باعتبارها جزءاً من خطة عمل البعثة الأممية، وفي حال فشلها فإن البديل هو الانتخابات مرة أخرى». واستقبلت جل الأطراف الليبية بـ«استغراب» ما سَمّوه بـ«قفز المبعوث الأممي نحو التحضير للانتخابات، والبلاد تعاني الفوضى»، إذ قال فوزي الطاهر، عضو مجلس النواب عن مدنية صرمان (غرب طرابلس)، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إجراء الانتخابات في البلاد يحتاج لقانون»، وأضاف متسائلاً: «من سيصدره (القانون) والجسم التشريعي يواجه معارضة...؟! وبالمنطق، كيف ستجري هذه الانتخابات والبلاد منقسمة، ولا يوجد أي توافق على شيء؟!». في السياق ذاته، رَحّب رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بالتوقيع على «مشروع دعم الانتخابات مع الأمم المتحدة»، مشيراً إلى وجود أربعة ملايين مواطن ليبي مؤهلين لخوض الانتخابات، إلا أن المسجل منهم في قاعدة البيانات لا يتجاوز 1.5 مليون فقط، وتحدث عن محاولة إشراك 1.5 مليون آخرين كي تتجاوز نسبة المشاركة 55 في المائة. وبخصوص مشاركة الأحزاب في العملية الانتخابية، قال السايح إنها تتوقف على استصدار القانون الانتخابي، ودعا الناخبين إلى إدراج أسمائهم في سجل الناخبين، لافتاً إلى أنه سيتم النظر في تمديد مدة التسجيل للمواطنين في الداخل في حينه. ووقعت ماريا فال ريبيرو، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا، مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على برنامج الدعم التقني وبناء القدرات للمفوضية خلال الدورة الانتخابية المقبلة. وعقب انتهاء المؤتمر الصحافي التقى سلامة بمجموعة من الصحافيين والإعلاميين في متحف ليبيا (قصر الملك سابقاً) في طرابلس، وناقش معهم وفقاً للبعثة الأممية «العملية الانتخابية، وقضايا الفساد وتوحيد مؤسسات الدولة، والوضع الاقتصادي والمالي المتدهور والملتقى الوطني».
وسبق لفائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، الإعلان عن بدء التجهيز لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والاستفتاء على الدستور، العام المقبل، خلال زيارته التي بدأها الخميس الماضي إلى الولايات المتحدة، والتأكيد على دعمه خريطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة بشأن ليبيا. وتتلخص خريطة الأمم المتحدة، التي أعلن عنها سلامة في 20 من سبتمبر (أيلول) الماضي في ثلاث مراحل، تبدأ بتعديل الاتفاق السياسي، الموقَّع في 17 من ديسمبر (كانون الأول) 2015 بمنتجع الصخيرات في المغرب، وعقد «مؤتمر وطني» يهدف إلى فتح الباب أمام «المهمشين والمنبوذين» لدمجهم في العملية السياسية، وتنتهي بالخطوة الثالثة المتمثلة في إجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية. في موازاة ذلك، تمسَّك المجلس الأعلى للدولة بمطالبه، المتمثلة في ضرورة «تفعيل جميع بنود الاتفاق السياسي دون انتقائية أو استثناء، وفي مقدمتها المواد المتعلقة بهيكلية وتنظيم مجلس النواب». وأكد المجلس خلال اجتماع موسع عقده في مقره بطرابلس، مساء أول من أمس، على دعمهم للعملية السياسية، وجهود التوصل إلى صيغة توافقية مع مجلس النواب لتعديل الاتفاق السياسي، بناء على التوازن والشراكة الكاملة، منبهاً جميع الأطراف المحلية والدولية إلى الالتزام بالاتفاق السياسي الليبي كمرجعية وحيدة لحل الأزمة الراهنة، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم «2259». وعلى هامش زياراته إلى الولايات المتحدة التقى السراج وزير التجارة الأميركي ويبور روس سيراس، وتمحور اللقاء على بحث ملف محاربة الإرهاب، واتفاقية «أوبك» (للنفط والغاز) والإنشاءات والطاقة، وأهمية تفعيل اتفاقية «تيفا» في إطار التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى اهتمام حكومة الوفاق بإبرام اتفاقيات مع الحكومة الأميركية لتشجيع ودعم وضمان الاستثمار الليبي. وقال السراج إن حكومة الوفاق تخطط بموازاة اهتمامها بإنتاج النفط والغاز، للاهتمام بمجال الطاقة والكهرباء وإعادة الأعمار، وحاجة البلاد الملحة لتطوير البنية التحتية لمؤسسات الدولة. من جهة ثانية، اجتمع اللواء نجمي الناكوع، آمر الحرس الرئاسي التابع للمجلس الرئاسي، مع مساعد مدير القسم السياسي والعسكري لشؤون أفريقيا الجنرال جيمي شاولي، ومسؤول التخطيط الاستراتيجي في وزارة الدفاع بوب كرافنسكي، والمسؤولين عن الملف الليبي بالوزارة، وذلك على هامش الزيارة الرسمية لرئيس المجلس الرئاسي إلى الولايات المتحدة الأميركية. وأبدى الجانب الأميركي دعمه لمقترحات تدريب الحرس الرئاسي، وتقديم برنامج عن آلية تنفيذ ذلك قريباً، كما أكد الجانبان على أهمية بناء مؤسسة عسكرية وأمنية موحدة، وإنهاء الانقسام من أجل دعم الاستقرار في البلاد، وفقاً لإدارة التواصل والإعلام التابعة للمجلس الرئاسي. في شأن آخر، احتفلت مدينة سرت، مساء أول من أمس، بالذكرى الأولى لتحرير المدينة من قبضة تنظيم داعش، خلال زيارة وفد أميركي تابع لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، للأحياء التي دمرتها المواجهات المسلحة ضد التنظيم. وتجمهر المواطنون في الشوارع رافعين أعلام الاستقلال، وأطلقت الألعاب النارية عند جزيرة الزعفران، التي كان يصلب فيها أعضاء تنظيم داعش الشباب الليبي. في شأن آخر، بحث النائب بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق، مع سفير كوريا الجنوبية لدى ليبيا يونغ تشاي «الجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في ليبيا لتأمين عمل الشركات الأجنبية، خصوصاً الشركات الكورية الجنوبية»، وقال خلال اللقاء الذي جاء بمناسبة انتهاء فترة عمل يونغ تشاي في ليبيا: «إننا حريصون على توفير البيئة الملائمة لعمل هذه الشركات في ليبيا». ودعا معيتيق خلال لقائه في ندوة عن «تداعيات الهجرة الشرعية على ليبيا» إلى «ضرورة وجود مركز دولي متخصص يُعنى بشؤون الهجرة غير الشرعية في ليبيا وشمال أفريقيا، نظراً لأهميته في التعامل مع هذه الظاهرة».

ماكرون في الجزائر... «صديقاً»

الراي...الجزائر - أ ف ب - بدأ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أمس، أول زيارة له الى الجزائر بصفته رئيساً للجمهورية و«صديقاً» لهذا البلد، رافضاً أن يكون «رهينة الماضي» المؤلم بين باريس ومستعمرتها السابقة. وهبطت الطائرة الرئاسية، ظهر أمس، في الجزائر العاصمة، حيث كان في استقبال ماكرون في المطار عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الامة الجزائري، ثاني مسؤول في الدولة، ورئيس الوزراء أحمد أويحيى، ووزير الخارجية عبدالقادر مساهل. وقال ماكرون، في مقابلة مشتركة مع صحيفتي «الوطن» و«الخبر» الجزائريتين، نشرت أمس، «أنا هنا في الجزائر بصفتي صديقاً وشريكاً بنّاء يرغب في تعزيز الروابط بين بلدينا خلال السنوات المقبلة، من أجل إثمار علاقاتنا الكثيفة». وأضاف: «العلاقات الجديدة التي أود بناءها مع الجزائر، والتي أقترحها على الطرف الجزائري، هي علاقة شراكة ند للند، نبنيها على أساس الصراحة والمعاملة بالمثل والطموح»، فيما تلقي مسألة الاستعمار 130 عاماً للجزائر (1830 - 1962) بثقلها على هذه العلاقات. وتابع: «لديّ نظرة رجل من جيلي، نظرة رئيس تم انتخابه على أساس مشروع انفتاحي، أنا أعرف التاريخ ولكنني لست رهين الماضي، لدينا ذاكرة مشتركة، يجب أن ندرك ذلك»، معتبراً أن «على فرنسا أن تبني مع الجزائر محوراً قوياً، محور أساسه الحوض المتوسط ويمتد إلى إفريقيا... بالطبع هناك صعوبات، ولكن يجدر بنا أن نتجاوزها مع كل الفاعلين في مجتمعينا، ومن أجل هذا علينا أن نعمل معا في مجالات التربية وتطوير الاقتصاد والمبادلات الثقافية». ولفت إلى أنه «على الجزائر أن تنفتح أكثر، هناك العديد من العراقيل التي تعيق الاستثمار في ما يتعلق بمراقبة المساهمات وقواعد سعر الصرف في الجزائر»، فيما تبقى فرنسا أكبر جهة مشغلة في الجزائر لكنها بدأت تخسر حصصها في السوق أمام الصين ودول أخرى.

ماكرون يغادر الجزائر دون «توبة» عن ماضي فرنسا الاستعماري.. ناقش مع بوتفليقة الأزمة الليبية ومكافحة الإرهاب

الجزائر: «الشرق الأوسط»... قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته، أمس، إلى الجزائر إنه جاء إليها «كصديق، فما يجمع بلدينا هو الصداقة وشراكة استراتيجية، ومن المنتظر أن نتخذ قرارات مهمة في المستقبل بخصوص التعاون». والتقى ماكرون نظيره عبد العزيز بوتفليقة في منزله في زيرالدة غرب العاصمة، في لقاء استغرق نحو الساعة، علماً بأن بوتفليقة الذي يتولى السلطة منذ 1999، لا يستقبل إلا القليل من القادة الأجانب منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013. ولم يسمح للصحافيين بتغطية اللقاء الذي نشرت وكالة الأنباء الجزائرية صورة له بدا فيها الرئيسان جالسين وبينهما طاولة. وصرح ماكرون في إعلان وجيز إثر اللقاء: «بحثنا مواضيع دولية... والتوصل إلى حل الأزمة الليبية ومكافحة الإرهاب في شريط الساحل والصحراء». كما شملت محادثات ماكرون بعض المسؤولين الجزائريين، وبينهم رئيس الوزراء أحمد أويحيى، وناقش معهم خصوصاً الأزمات في منطقة الساحل وليبيا، التي تثير قلق باريس والجزائر. وأعلن ماكرون عن مقترح «صندوق فرنسي للاستثمار لمرافقة الشركات الفرنسية التي تملك مشروعات في الجزائر»، وقال بهذا الخصوص: «أريد تطوير مجالات التكوين إذا كنا نرغب في إطلاق مزيد من المؤسسات الصغيرة بالجزائر». كما تحدث عن إنشاء «مدرسة لتكوين الشباب الجزائري في مجال الرقمنة، قريباً»، مشيراً إلى عزمه التعامل بـ«مرونة أكبر» مع ملف تأشيرات الدخول إلى فرنسا، التي يتعاظم عليها الطلب جزائرياً من سنة لأخرى. وأعلن ماكرون عن رغبته إجراء زيارة دولة للجزائر في 2018، كما أعلن استعداده تسليم الجزائريين جماجم قادة ثورات شعبية قامت ضد الاستعمار في القرن التاسع عشر، توجد حالياً في متحف باريس. وحرص الرئيس الفرنسي على التأكيد على أنه «لا ينتمي لجيل الاستعمار، فأنا لم أعِشْ هذه الحقبة ولا علاقة لي بها، وماضي فرنسا في الجزائر لا يشكل بالنسبة لي أية عقدة». وغادر ماكرون الجزائر الليلة الماضية دون أن يقدم على خطوة جريئة فيما يرتبط بقضايا «الذاكرة»، التي تعني بالنسبة للجزائريين اعترافاً صريحاً بأن فرنسا ارتكبت جرائم خلال فترة استعمار الجزائر، كما تعني تقديم اعتذار عن هذه الجرائم. ومنعت قوات الأمن الجزائرية أمس مظاهرة نظمها مواطنون عاديون رفضوا زيارة ماكرون عندما كان بصدد التجول في أشهر شوارع العاصمة. وبخصوص «الذاكرة» قال ماكرون في مقابلة مشتركة مع صحيفتي «الخبر» و«الوطن» المحليتين، نشرت أمس: «أعرف التاريخ، لكني لست رهينة الماضي. العلاقات الجديدة التي أود بناءها مع الجزائر، والتي اقترحها على الطرف الجزائري هي علاقة شراكة ند للند، نبنيها على أساس الصراحة والمعاملة بالمثل والطموح»، وفهم من كلامه أن الاستثمار والمشاريع والتجارة مواضيع سابقة على قضية «الذاكرة». وأفاد الرئيس الفرنسي: «لدي نظرة رجل من جيلي... نظرة رئيس تم انتخابه على أساس مشروع انفتاحي. أنا أعرف التاريخ ولكنني لست رهين الماضي. لدينا ذاكرة مشتركة، ويجب أن ندرك ذلك»، مشيراً إلى أن بلده «يعتزم بناء محور قوي مع الجزائر، محور البحر المتوسط يمتد إلى أفريقيا، صحيح أن العراقيل موجودة وعلينا تخطيها مع كل الفاعلين في مجتمعينا، ولذلك ينبغي علينا أن نشتغل على ملفات التعليم وتطوير الاقتصاد والمبادلات الثقافية. شباب البلدين هم مفتاح مستقبلنا». وأضاف ماكرون: «على الجزائر أن تنفتح أكثر. هناك العديد من العراقيل التي تعيق الاستثمار فيما يتعلق بمراقبة المساهمات وقواعد سعر الصرف في الجزائر»، مشيراً إلى أن فرنسا تعد «أول شريك أجنبي في الجزائر خارج قطاع المحروقات، ما يمثل مخزون استثمارات فرنسي يقدر بـ2.3 مليار يورو. وهذا المخزون ارتفع بـ4 في المائة مقارنة بعام 2015. واستثماراتنا متنوعة، خصوصاً في مجال المصارف والصناعة الغذائية، وخصوصاً في مجال صناعة السيارات والصناعات الكيميائية، ونحن نعتزم نقل المهارات والتكنولوجيا إلى الجزائر... وتعاوننا ينبغي أن يتوجه إلى قطاعات أخرى مثل الطاقات المتجددة». من جانب آخر، دعا ماكرون في المقابلتين، إلى حوار مباشر بين الجزائر والمغرب بخصوص خلافهما حول نزاع الصحراء، وقال في هذا الشأن: «نقف على مسافة واحدة من أطراف نزاع الصحراء، وموقفنا معروف ولن يتغير. الحوار بين الجزائر والمغرب حول هذه المسألة أمر رئيسي، وعلى البلدين أن يعملا على حل هذه الأزمة التي تعد تحدياً كبيراً من أجل اندماج المغرب العربي، فهي سبب انسداد اقتصادي كبير بالمنطقة، وأتمنى أن يتمكن المغرب والجزائر من تخطي خلافاتهما من أجل بناء صرح مغاربي قوي وموحد ومزدهر». واعتقلت قوات الأمن ناشطين بشبكة التواصل الاجتماعي، أطلقوا حملة منذ يومين لمقاطعة زيارة ماكرون. وجرى الاعتقال عند مدخل شارع العربي بن مهيدي (يحمل اسم أشهر 6 رجال فجروا حرب التحرير من الاستعمار)، حيث نظمت السلطات الجزائرية استقبالاً شعبياً كبيراً للضيف الفرنسي غير العادي. وعلّق عبد الرزاق مقري، رئيس الحزب الإسلامي المعارض سابقا «حركة مجتمع السلم» على الزيارة التي دامت 10 ساعات فقط: «تعيش فرنسا أزمة اقتصادية كبيرة عجزت عن حلها. وهذه الأزمة هي التي جاءت بماكرون كرئيس لفرنسا قدمته اللوبيات المالية على أنه منقذ اقتصاد بلده. فرنسا تريد أن تحل أزماتها على حساب مستعمراتها القديمة، بواسطة عملائها ولوبياتها داخل دول هذه البلدان. وتعتبر الجزائر من أكبر المستعمرات المؤهلة لإنقاذ الاقتصاد الفرنسي من مشكلاته، فالبحبوحة المالية التي عرفناها في السنوات الأخيرة أسهمت كثيراً في تحريك مصانع فرنسا، ومستثمراتها الزراعية ومؤسساتها الخدمية. ويكفي أن نعلم بأن 60 في المائة من حاجاتنا من القمح و80 في المائة من حاجاتنا من الحليب، تأتي من فرنسا»، مشيراً إلى أن السلطات الجزائرية «منحت لصناعة السيارات الفرنسية سوقاً لم تكن تحلم بها عن طريق الاستيراد وخديعة التركيب، وكذا إنقاذ شركات فرنسية مفلسة بإعطائها مشاريع ضخمة». وأوضح مقري أنه «لو كان الاقتصاد الجزائري اقتصاداً وطنياً حقيقة لاستعملت الأموال، التي تمكنت منها فرنسا لتحقيق الأمن الغذائي، والانطلاق في صناعة اندماجية ناقلة للتكنولوجية، وشراء تلك الشركات بدل إنقاذها». وتساءل على سبيل الاستنكار: «ماذا بقي لتأخذه يا ماكرون؟ لقد أعطت الولاية (للرئيس بوتفليقة) لفرنسا حتى التخمة، فهل جئت تبيع لنا ولاية خامسة أو ما يشبهها) لتأخذ ما بقي؟ ثم ماذا عن الذاكرة؟ هل بقي في الدولة وطنيون لا يقبلون محو الذاكرة، ويبيعون عهد الشهداء بعرض زائل من الجاه والسلطة والمال؟!». بدوره، كتب الصحافي الكبير ناصر سعدي: «هكذا تحولت علاقات الصداقة من الجانب الفرنسي إلى مجرد أرقام. فالمهم هو الفوز بأهم الصفقات المربحة، والمهم أن تبقى فرنسا أكبر مورد للسلع إلى مستعمرتها السابقة، فيما لا يتجاوز طموح الجانب الجزائري تسهيل إجراءات استخراج التأشيرة والحصول على الإقامة بفرنسا».

المعارضة السودانية تقاطع انتخابات 2020

الحياة...الخرطوم - النور أحمد النور .. أعلن تحالف المعارضة السودانية مقاطعته الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة عام 2020، مؤكداً على السعي إلى بناء جبهة شعبية عريضة لإسقاط النظام الحاكم وإدارة فترة انتقالية. وأثارت دعوة أطلقها رئيس «الحركة الشعبية- الشمال» مالك عقار المعارضة للاتفاق على خطة عمل لخوض انتخابات عام 2020، جدلاً واسعاً، بخاصة بعد ترحيب «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم بموقف عقار الداعي إلى المشاركة في الانتخابات، واعتباره «تحولاً حقيقياً» في مواقف المعارضة المسلحة. وأكد تحالف «قوى الإجماع الوطني» المعارض في بيان، مضيّه «في سبيل الانتفاضة والثورة الشعبية بالطرق السلمية التي يعرفها السودانيون ويطورونها يومياً». وأوضح التحالف أنه «ضد أي اتجاه لأي تسوية سياسية تبقي على النظام وسياسته ومرتكزاته السياسية والاقتصادية»، وزاد: «في الوقت ذاته نعلن عن مقاطعتنا المشاركة في الانتخابات التي يعد لها النظام وردفائه عام 2020». وشدد تحالف قوى الإجماع أنه يعمل «بلا كلل أو ملل لبناء أوسع جبهة شعبية لإسقاط النظام وإدارة الفترة الانتقالية». وتابع: «الثورات تصنعها الشعوب التي لا تُقهر إرادتها أمام أي جبار وطاغية». وأكد رئيس تحالف «قوى الإجماع الوطني» فاروق أبو عيسى خلال مؤتمر صحافي، أن «الإجماع لن يقبل بحدوث مهزلة جديدة باسم الانتخابات العامة». هاجم أبو عيسى تحالفهم السابق مع قوى «نداء السودان»، وقال إنهم دفعوا ثمناً غالياً بسببه، إلا أنه أشار إلى أنهم الآن على اتصال مع هذه القوى، التي أبلغت التحالف رفضها خوض الانتخابات. وجمدت هيئة قوى الإجماع الوطني في أيلول (سبتمبر) 2016 عضوية أحزاب «المؤتمر السوداني»، «البعث السوداني»، «تجمع الوسط»، «القومي السوداني»، و«التحالف الوطني السوداني» بسبب عملها ضمن تحالف «نداء السودان» الذي يضم أيضاً حركات مسلحة. وتشكل تحالف قوى الإجماع الوطني في العام 2009 من أحزاب عدة منها «الشيوعي» و«الأمة» القومي و«المؤتمر الشعبي» و«الحركة الشعبية» قبل انفصال دولة الجنوب، لكن خلافات عصفت لاحقاً به وانسحب منه حزب الأمة والتحق المؤتمر الشعبي بالحوار مع النظام. إلى ذلك، جدّد نائب رئيس مجلس الوزراء السوداني، وزير الاستثمار مبارك الفاضل المهدي مبادرته الشخصية للتطبيع مع اسرائيل، واشار إلى زوال الموانع التي كانت تقف عائقاً أمام التطبيع، وأكد أن أصحاب القضية أنفسهم من حيث المبدأ ليسوا ضد التطبيع، معتبراً أن «مَن يرفضون التطبيع تتملكهم أشواق قديمة عفا عليها الزمن تمثلت في التحرر والصراع مع الاستعمار والعصبية القديمة، عكس الأجيال الحالية التي لم تعد لديها مثل هذه الاهتمامات ونشأت في أجواء عادية وطموحاتها هي حياة أفضل وانفتاح على العالم». وأكد الفاضل أن لليهود تأثيرات كبيرة في الساحة الدولية وهم مَن لعب الدور الأساس في رفع العقوبات الأميركية عن السودان بعد تحوله من محور إيران والحركات الإسلامية إلى التحالف مع دول الخليج وتطبيع مع أميركا وأوروبا، فضلاً عن تأثيرهم الكبير في دوائر المال والاقتصاد. وأشار أيضاً إلى امتلاك اليهود أحدث التكنولوجيا في مجالات مختلفة على رأسها الزراعة ولهم وجود كبير في الدول الأفريقية حولنا وهم ساعون إلى إنهاء الصراع العربي- الإسرائيلي. وصرح نائب رئيس مجلس الوزراء بأن حملة جمع السلاح تُعدّ من شروط الدول الغربية للتطبيع مع السودان، مؤكداً أن استقرار الأوضاع في دارفور وعودة النازحين إلى قراهم ساهم بقوة في تجاوز عقبة التطبيع مع أميركا. على صعيد آخر، استقبلت قاعدة بورتسودان البحرية على البحر الأحمر أمس، سفينة حربية إماراتية باسم «جبل علي5»، وصلت من أجل المشاركة في التمرين التدريبي «أبطال السواحل 1» المشترك بين القوات السودانية والإماراتية.

السجن لمسؤول مغربي رفيع دين بالفساد

الراي..الرباط - أ ف ب - قضت محكمة مغربية، أول من أمس، بسجن مسؤول رفيع لمدة سنتين، بعدما دين في قضية فساد وقبول رشى. وذكرت وكالة أنباء المغرب أن المحكمة الجنائية الابتدائية في الرباط قضت بسجن المدير السابق للوكالة الوطنية للتأمين الصحي حازم الجيلالي لمدة سنتين، من بينها 10 أشهر مع النفاذ، كما حكمت على صحافي سابق في القناة الاولى للتلفزيون الرسمي كان يدير وكالة للاتصالات بالسجن لمدة عامين، ضمنها 6 أشهر مع النفاذ، وذلك في القضية ذاتها. وكان الجيلالي أودع التوقيف الاحترازي في سجن سلا، قرب الرباط، في يونيو الماضي، بعد اتهامه بقبول رشى.

محمد السادس لترامب: القدس يجب أن تبقى أرضاً للتعايش والتسامح

الانباء.... بعث عاهل المغرب الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، رسالة إلى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية أكد فيها على اهمية مدينة القدس والمخاوف العربية والاسلامية ازاء الخطوة الأميركية المستجدة حولها. وقال: أود أن أنقل لكم انشغالي الشخصي العميق، والقلق البالغ الذي ينتاب الدول والشعوب العربية والإسلامية، إزاء الأخبار المتواترة بشأن نية إدارتكم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية إليها. واضاف: لا يخفى عليكم ما تشكله مدينة القدس من أهمية قصوى، ليس فقط بالنسبة لأطراف النزاع، بل ولدى أتباع الديانات السماوية الثلاث. فمدينة القدس، بخصوصيتها الدينية الفريدة، وهويتها التاريخية العريقة، ورمزيتها السياسية الوازنة، يجب أن تبقى أرضا للتعايش، وعلما للتساكن والتسامح بين الجميع. وتابع: لقد أبنتم، منذ تسلمكم مهامكم السامية، عن إرادة قوية وعزم أكيد لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واتخذتم خطوات واعدة في هذا الاتجاه، حظيت بدعم موصول من قبل المجتمع الدولي، بما فيه المملكة المغربية. وإن من شأن هذه الخطوة أن تؤثر سلبا على آفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، وذلك اعتبارا لكون الولايات المتحدة الأميركية أحد الرعاة الأساسيين لعملية السلام وتحظى بثقة جميع الأطراف، فالقدس، بحكم القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها على وجه الخصوص قرارات مجلس الأمن، تقع في صلب قضايا الوضع النهائي، وهو ما يقتضي الحفاظ على مركزها القانوني، والإحجام عن كل ما من شأنه المساس بوضعها السياسي القائم. ونوه العاهل المغربي الى ان منطقة الشرق الأوسط تعيش على وقع أزمات عميقة وتوترات متواصلة، ومخاطر عديدة، تقتضي تفادي كل ما من شأنه تأجيج مشاعر الغبن والإحباط التي تغذي التطرف والإرهاب، والمساس بالاستقرار الهش في المنطقة، وإضعاف الأمل في مفاوضات مجدية لتحقيق رؤية المجتمع الدولي حول حل الدولتين. وشدد على أن المملكة المغربية، الحريصة دوما على استتباب سلام عادل وشامل في المنطقة، وفقا لمبادئ الشرعية وللقرارات الدولية ذات الصلة، لا يراودها شك في بعد نظر إدارتكم، ولا في التزامكم الشخصي بالسلم والاستقرار بالمنطقة، وعزمكم الوطيد على العمل لتيسير سبل إحياء مسلسل السلام، وتفادي ما قد يعيقه بل ويقضي عليه نهائيا. وتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول أسمى عبارات مودتي وتقديري». من جهة اخرى، أجرى الملك محمد الـسـادس اتـصالا هاتفيا مع رئيـس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وبهذه المناسبة جدد العاهل المغربي، بصفته رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظومة التعاون الإسلامي، تضامن المملكة القوي والثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة، خصوصا فيما يتعلق بوضع القدس الشريف. كما عبر عن رفضه القوي لكل عمل من شأنه المساس بالخصوصية الدينية المتعدد للمدينة المقدسة أو تغيير وضعها القانوني والسياسي. من جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني عن أسفه لإدراج مثل هذه المبادرة غير الملائمة على أجندة الإدارة الأميركية، كما عبر عن الانشغال العميق للسلطة الفلسطينية إزاء نتائجها الخـطيرة على عملية السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة. واتفق الجانبان على مواصلة الاتصال المباشر والتشاور الدائم حول هذه القضية وإرسال تنسيق وثيق بين الحكومتين من أجل العمل معا لتحديد الخطوات والمبادرات التي يتعين اتخاذها».



السابق

العراق: توقعات بتأجيل الانتخابات 6 أشهر..الناتو يعد بمواصلة تقديم الدعم للعراقيين بعد انتهاء العمليات القتالية ضد «داعش»..حركة التغيير الكردية تمهل بارزاني شهراً لحل حكومة الإقليم....العبادي: تحسين علاقتنا بالسعودية يعكس استقلاليتنا...واشنطن تنتظر طلباً عراقياً للتوسط بين بغداد وأربيل...الصدر يمنح نواب كتلته «أربع سنوات راحة»...

التالي

لبنان...وثبة حكومية بعد مؤتمر باريس.. وغليان في المخيمات.. الحريري يردّ على قاسم: ما قاله في طهران غير مقبول وسأعطي فرصة...القدس: قلق دولي ورفض عربي... وتقييم داخلي لمدى الإلتزام بـ«النأي بالنفس»..لبنان على موعد مع «مظلّة» دعم دولية لاستقراره في باريس..ماكرون «يهنئ نفسه» بعودة الحريري عن استقالته..«المطارنة الموارنة»: السعودية إلى جانب لبنان وعلى الجميع التزام النأي بالنفس..أزمة استقالة الحريري تنهي فريق 14 آذار... وجهود لـ {حركة جديدة}..لبنان بلا كتاب تاريخ موحد...

Seven Priorities for the African Union in 2018

 الجمعة 19 كانون الثاني 2018 - 8:46 ص

    Seven Priorities for the African Union in 2018 https://www.crisisgroup.org/africa/b135-… تتمة »

عدد الزيارات: 7,550,012

عدد الزوار: 211,507

المتواجدون الآن: 14