مفاوضات بين "قسد" وتنظيم الدولة.. هل اقتربت نهاية معركة الرقة؟..صفقات قمح بين الأسد و«داعش» ...حرائق أسواق دمشق: صمت رسمي واتهامات لإيران.. ضبط عصابة في العاصمة السورية زوّرت 150 ختماً رسمياً....نشطاء يستبعدون أن يكون حريق «العصرونية» آخرها...زيارة استطلاع ثانية للجيش التركي في إدلب ومحاولة لاغتيال مخرج سوري معارض في إسطنبول....اتفاق وشيك بين الروس والمعارضة جنوب دمشق وفصائل تحذّر من تمدد المتطرفين لمناطق تخليها...5 قتلى من «هيئة تحرير الشام» في غارة على مقر لها في ريف إدلب....زعيم المعارضة التركية يحذر من «كلفة باهظة» لعملية إدلب...حركة نزوح واسعة من قرى ريف حماة بسبب معارك بين «داعش» و «تحرير الشام»..موسكو تتهم واشنطن بعرقلة التسوية وتحويل التنف «منصة لتنقل الإرهابيين»....إطلاق خط بحري منتظم بين سورية وروسيا....المعلم: الأكراد ينافسون الجيش السوري للسيطرة على مناطق النفط..

تاريخ الإضافة الخميس 12 تشرين الأول 2017 - 5:12 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


مفاوضات بين "قسد" وتنظيم الدولة.. هل اقتربت نهاية معركة الرقة؟..

أورينت نت - خاص ... كشفت مصادر محلية عن وجود مفاوضات بين تنظيم الدولة و"قسد" لتأمين ممر آمن لعناصر التنظيم للخروج من مدينة الرقة، مشيرة إلى أن الوحدات الكردية تدعم ما يشبه التهدئة للسماح لعناصر "داعش" بمغادرة معاقلهم الأخيرة. وأشارت صفحة " الرقة الحدث" إلى أن مفاوضات بين تنظيم الدولة ووفد من ميليشيات "قسد" جرت قبل يومين، تم خلالها الاتفاق على إخراج مسلحي تنظيم الدولة من الأحياء الخاضعة لسيطرتهم، وإخراج المدنيين ووقف العمليات العسكرية، ولكن المفاوضات تعثرت نتيجة مطالبة عناصر التنظيم بالخروج بأسلحتهم الفردية باتجاه بادية الميادين والبوكمال بريف دير الزور. وأضافت المصادر أن المفاوضات ما تزال مستمرة بين الطرفين ريثما يتم التوصل إلى اتفاق يقضي بإخراج المدنيين بحافلات باتجاه ريف الرقة الغربي، بالتوازي مع نقل مسلحي التنظيم وعوائلهم ممن رفضوا إلقاء السلاح ضمن حافلات باتجاه ريف الرقة الشرقي خط الجزيرة عبر المشلب إلى بادية الميادين والبوكمال. وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قال في وقت سابق، إن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر سوريين يقودون "محادثات" لتأمين ممر آمن للمدنيين من أجزاء من الرقة لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة. وأوضح التحالف في بيان أن شيوخ عشائر محليين من مجلس الرقة المدني، يقومون بالتفاوض من أجل تأمين خروج مدنيين من بقية المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، وأضاف البيان "سيتم تسليم أولئك الذين قاتلوا في صفوف داعش ممن غادروا الرقة إلى السلطات المحلية لينالوا القصاص وفق القانون". ولم يوضح بيان التحالف من هي الجهة التي يجري معها مجلس الرقة المدني محادثات من أجل تأمين خروج المدنيين إلا أنه لفت إلى أن المحادثات تأتي "مع اقتراب سقوط عاصمة الخلافة المزعومة في الرقة". يذكر أن التحالف أقر في 29 أيلول الماضي بمسؤوليته عن مقتل 735 مدنياً "بشكل غير متعمد" جراء غارات شنها منذ بدء عملياته العسكرية في آب 2014 في سوريا والعراق. وتقدر منظمات حقوقية أن يكون العدد أكبر بكثير، وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في 25 أيلول الماضي منهجية التحالف في تقييمه للخسائر البشرية.

صفقات قمح بين الأسد و«داعش»

المستقبل..(رويترز) .... في الوقت الذي كان رئيس النظام السوري بشار الأسد يرفع صوته باتهام الغرب بغض الطرف عن عمليات التهريب التي ينفذها تنظيم «داعش»، كان عضو في البرلمان السوري أطلق عليه أحد المزارعين السوريين لقب «أوناسيس سوريا»، يجري تعاملات سراً مع التنظيم. وقال مزارعون ومسؤولون إداريون في الرقة، المعقل السابق للتنظيم، إن هذا الترتيب ساعد حكومة النظام السوري بتوفير الغذاء في المناطق السورية التي لا تزال تحت سيطرتها بعدما سيطر التنظيم على منطقة زراعة القمح في شمال شرق سوريا خلال الحرب الدائرة منذ ست سنوات. وقال خمسة مزارعين ومسؤولان إداريان في محافظة الرقة لـ«رويترز» إن تجاراً يعملون لحساب رجل الأعمال السوري حسام قاطرجي، عضو مجلس الشعب، كانوا يشترون القمح من المزارعين في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، وينقلونه إلى دمشق، وسمح ذلك للتنظيم بأخذ حصة من القمح. وأكد محمد كساب، مدير مكتب قاطرجي أن مجموعة قاطرجي كانت تزود المناطق الخاضعة لحكومة النظام بالقمح من شمال شرق سوريا عبر مناطق سيطرة «داعش»، لكنه نفى وجود أي اتصال مع التنظيم. ولم يتضح مدى علم الأسد بعمليات شراء القمح. واتصلت رويترز بمكتب قاطرجي ست مرات، لكنها لم تستطع مكالمته. وقال مدير مكتبه إن مجموعة قاطرجي لم تجرِ أي اتصالات بـ«داعش»، لكنه أكد أنها اشترت القمح من مزارعين في شمال شرق سوريا، ونقلته عبر الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم إلى دمشق. وسئل كساب، مدير مكتب قاطرجي، عن الكيفية التي استطاعت بها الشركة شراء القمح ونقله من دون أي اتصال بـ«داعش»، فقال: «لم يكن ذلك سهلاً. كان الوضع في غاية الصعوبة». وعندما طلبت «رويترز» التفاصيل من كساب، اكتفى بالقول إن الموضوع يطول شرحه. ولم يرد بعد ذلك على مكالمات أو رسائل أخرى. وروى خمسة مزارعين في الرقة كيف كانوا يبيعون القمح لتجار قاطرجي خلال حكم «داعش»، وذلك في مقابلات جرت في مبنى المجلس المدني للرقة الذي تشكل لتولي إدارة الأمور بمجرد استعادة المدينة. وقال محمد الهادي الذي يملك أرضاً زراعية بالقرب من الرقة، وجاء مثل المزارعين الآخرين إلى مقر المجلس طلباً للمساعدة، «العملية كانت منظمة». وأضاف: «كنت أبيع لتجار صغار كانوا يرسلون القمح للتجار الكبار الذين كانوا يرسلونه إلى قاطرجي والنظام من خلال تاجرين أو ثلاثة». وقال هو والمزارعون الآخرون، إنهم كانوا جميعاً مضطرين لدفع الزكاة بنسبة عشرة في المئة لـ«داعش»، وكانوا يبيعون كل انتاجهم خلال الموسم، لتجار قاطرجي. وأوضح المسؤولون المحليون إن تجار قاطرجي كانوا يشترون القمح من الرقة ودير الزور ويعطون «داعش» 20 في المئة. وقال أوس علي النائب في مجلس القيادة المشتركة للطبقة، وهو مجلس مماثل للمجلس المدني في الرقة لمرحلة ما بعد «داعش» متحالف مع القوات التي يقودها الأكراد وتهاجم الرقة الآن، «إذا كانت شاحنة تحمل 100 شوال كانوا يحتفظون بعشرين، ويعطون الباقي لسائق الشاحنة». وأضاف أنه علم بتفاصيل بيع القمح لقاطرجي من خلال التحدث مع معتقلين لدى «داعش» وآخرين كانوا يعملون في تحصيل الضرائب ورسوم الطرق للتنظيم. وتابع علي: «شاحنات قاطرجي كانت معروفة والشعار عليها كان واضحاً، ولم تكن تتعرض لأي مضايقات»، مشيراً إلى أن رجال قاطرجي نشطوا خلال موسم الشراء الأخير من أيار إلى آب. وقال المزارعون أيضاً إنه كان من السهل التعرف على شاحنات قاطرجي. وأفاد علي ومصادر أخرى عدة، إن سائقي الشاحنات كان مسموحاً لهم بتدخين السجائر أثناء مرورهم بالحواجز الأمنية على الرغم من أن التنظيم كان يُعاقب غيرهم من المدخنين بالجلد. وقال المزارع علي شنان مستخدماً اسماً شائعاً للتنظيم «كنت أبيع محصول الموسم كله لتجار قاطرجي. فهم تجار معروفون. وكانت الحواجز الأمنية توقف الشاحنات ويأخذ داعش حصته ويسمح لها بالمرور». وأكد المزارعون والمسؤولون المحليون أن القمح كان يُنقل عن طريق «الجسر الجديد» على نهر الفرات إلى طريق يؤدي إلى خارج الرقة. ومن غير الواضح الآن من هي الجهة التي تُسيطر على الجسر مع اقتراب هزيمة المتشددين في المدينة. وكشف المحامي عبد الله العريان المقيم في الرقة عن أن بعض تجار قاطرجي كانوا عملاء لديه. وأضاف أن شاحنات قاطرجي كانت تجلب إمدادات للمناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، موضحاً أن «الغذاء كان يأتي من مناطق تسيطر عليها الحكومة. الدواء والغذاء». وأشار عدد من المزارعين إلى أنهم شاهدوا وثائق لـ«داعش» كانت مختومة بأختام في الحواجز الأمنية للسماح بمرور شاحنات القمح. وكانت تلك الوثائق صادرة عن الإدارة المعنية بفرض الضرائب. وربما يكون التنظيم قد صدر بعضاً من القمح. وقال المسؤولون المحليون والمزارعون إن المتشددين وكذلك إحدى جماعات المعارضة، باعوا محتويات صوامع الغلال لتجار على الجانب الآخر من الحدود التركية. ويتهم الأسد خصومه ومنهم تركيا والدول الغربية بدعم التنظيم. وتنفي تلك الدول هذا الاتهام. وفي مقابلة في آذار مع وكالة أنباء صينية نشرتها وكالة (سانا) للأنباء التابعة للنظام السوري، قال الأسد «بالنسبة للطرف الآخر وهو الولايات المتحدة، على الأقل خلال إدارة باراك أوباما، فإنه تعامل مع داعش من خلال التغاضي عن تهريبه النفط السوري إلى تركيا». وأضاف: «وبتلك الطريقة يستطيع داعش الحصول على المال من أجل تجنيد الإرهابيين من مختلف أنحاء العالم. ولم يفعلوا شيئاً سوى القيام بعمليات تجميلية ضد داعش». وسئل وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك السوري عبد الله الغربي في آب عما إذا كانت شركات سورية تتعامل مع «داعش» للحصول على القمح، فنفى ذلك نفياً قاطعاً. وقال لـ«رويترز» في معرض تجاري في دمشق، «لا وجود لذلك على الإطلاق. نحن نستورد القمح من شركات روسية بالإضافة إلى محصولنا المحلي وهذا الكلام غير مقبول على الإطلاق». وانتهى موسم شراء القمح في آب الماضي، وفقد تنظيم «داعش» سيطرته على مناطق إنتاج القمح سواء لمصلحة القوات الحكومية أو للقوات التي يقودها أكراد سوريون. واعتاد الأسد الاعتماد على مجموعة من رجال الأعمال المقربين أبرزهم ابن خاله رامي مخلوف لحماية الاقتصاد السوري من الانهيار. وقد فرضت عقوبات دولية على مخلوف وهو يعتمد على عدد من أعوانه في أداء أعماله. وقاطرجي اسم مألوف في الرقة وما حولها وفي مناطق أخرى. وقد شبهه المزارع الهادي بإمبراطور صناعة النقل البحري اليوناني الراحل أرسطو أوناسيس فقال: «قاطرجي هو أوناسيس سوريا». وعلى صفحة قاطرجي على «فايسبوك» يظهر في صورة وهو يصافح الأسد، كما أنه كثيراً ما ينشر صوراً لرئيس النظام السوري. وهو عضو في البرلمان عن حلب، ويمثل فرداً من طبقة أعمال جديدة ارتفع نجمها خلال الحرب.

حرائق أسواق دمشق: صمت رسمي واتهامات لإيران.. ضبط عصابة في العاصمة السورية زوّرت 150 ختماً رسمياً

دمشق: «الشرق الأوسط».. أثار تكرار حصول حرائق في مدينة دمشق القديمة جدلاً كبيراً بين الدمشقيين وسط «تعتيم» السلطات على أسبابها الحقيقية واتّهام تجار إيرانيين بـ«افتعالها بهدف الاستيلاء على المنطقة بالتواطؤ مع النظام». ومنذ بداية الحرب، باتت أسواق دمشق القديمة قرب الجامع الأموي، تشهد انتشاراً كثيفاً لميليشيات تدعمها إيران بذريعة الدفاع عن مزارات؛ بينها واحد قرب الجامع الأموي الذي ترعاه السفارة الإيرانية. وحصلت كبرى الحرائق في 23 أبريل (نيسان) من العام الماضي، حين قالت وسائل إعلام النظام، إن سببه «ماس كهربائي». وآخرها حريق، يعتقد أنه لن يكون الأخير، حصل مطلع الشهر الحالي في «سوق العصرونية». وأفادت صفحة «يوميات قذيفة هاون» القريبة من دمشق على موقع «فيسبوك»، بأن سبب «نشوب حريق في سوق العصرونية مجهول». لكن أحد التجار قال لـ«الشرق الأوسط»: «لم يعد هناك أدنى شك في أن الحرائق مفتعلة ويقوم بها موالون لإيران للاستيلاء على المركز الاقتصادي لدمشق». إلى ذلك، أُعلن في دمشق أمس عن ضبط عصابة في العاصمة، وعثر مع أفرادها على «150 ختماً ونحو 300 مسودة لأختام» مؤسسات رسمية تشمل وزارات وجامعات وبعض السفارات في الخارج.

تعتيم رسمي إزاء حرائق أسواق دمشق... ومعارضون يتحدثون عن «أصابع إيرانية».. نشطاء يستبعدون أن يكون حريق «العصرونية» آخرها

دمشق: «الشرق الأوسط».. عادت الحرائق لتلتهم الأسواق الأثرية في مدينة دمشق القديمة وسط «تعتيم» السلطات على أسبابها الحقيقية واتهام تجار إيران بـ«افتعالها بهدف الاستيلاء على المنطقة بالتواطؤ مع النظام». ونشب آخر حريق، الذي يعتقد أنه لن يكون الأخير، مساء 1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في «سوق العصرونية» على بعد أمتار من الجامع الأموي من الجهة الجنوبية الشرقية، وتحاذيه سوق «الحميدية» من الجهة الشمالية، بينما تحده من الجنوب قلعة دمشق الأثرية، والغرب سوق «المناخلية». واقتصر خبر الحريق على بضع كلمات أوردتها صفحة «يوميات قذيفة هاون» في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وجاء فيه: «نشوب حريق في سوق (العصرونية) في دمشق القديمة مجهول السبب، من دون ورود أنباء عن إصابات بشرية». ولم تأت وسائل الإعلام الرسمية على ذكر الحدث لا من قريب ولا من بعيد. وتختص سوق «العصرونية» التي تضم مئات المحال وتعد من شرايين حياة دمشق، في بيع مستلزمات المطبخ والمرأة من عطور وأدوات زينة وماكياج، وألعاب الأطفال. ويقول مؤرخون إن تسميتها منسوبة إلى المؤرخ والعلامة ابن أبي عصرون، بينما يعتقد آخرون أن التسمية تعود إلى أن السوق منذ أُسّست تشهد ازدحاما شديدا في فترة العصر من النهار، بينما تشهد حاليا ازدحاما طوال ساعات النهار. وتتميز بأنها شهدت تأسيس أول سوق للبورصة في دمشق، قبل أن ينتهي العمل بها مع بدايات الستينات من القرن العشرين بصدور قرار الحكومة السورية آنذاك بتأميم البنوك الخاصة. ومنذ بداية الحرب في سوريا، باتت أحياء وأسواق دمشق القديمة، تشهد انتشارا كثيفا لميليشيات تدعمها إيران بذريعة الدفاع عن مزارات؛ بينها واحد قرب الجامع الأموي الذي ترعاه السفارة الإيرانية في دمشق، على بعد أمتار شرق سوق «العصرونية». وحوّلت إيران المقام من بناء صغير مهمل إلى موقع كبير مع وجود خطة إيرانية لتوسيعه. وتحيط الأسواق الجامع الأموي؛ أبرزها، إضافة إلى أسوق «الحميدية» و«العصرونية» و«المناخلية»، سوق «مدحت باشا» المحاذية لسوق «الحريقة» جنوبا، والتي بدورها توازي سوق «الحميدية» من الجهة الجنوبية لسوق «الحميدية»، بينما تقع سوق «البزورية» في نهاية سوق «مدحت باشا» جنوب شرقي الجامع الأموي. كما يتفرع عن سوق «الحميدية» من الجهتين الجنوبية والشمالية كثير من الأسواق؛ منها: الصوف، والحرير، والخياطين، والنحاسين، والمسكية، والصاغة، والعطارين. وتعد تلك الأسواق القلب التجاري والمالي لدمشق القديمة منذ العصور القديمة والوسطى وحتى الآن. اللافت في آخر حريق شب في «العصرونية»، أنه جرى في نهار 11 من شهر محرم، حيث كان الشيعة السوريون والإيرانيون والعراقيون واللبنانيون والأفغان يواصلون إحياء مراسم ذكرى «عاشوراء» في دمشق القديمة، حيث يتجمع في المنطقة الآلاف من «الشيعة» خلال النهار ويقومون بمسيرات تبدأ من مدخل سوق «الحميدية» وصولا إلى الجامع الأموي ومن ثم إلى مزار السيدة «رقية»، وسط انتشار منقطع النظير لعناصر أمن النظام والميليشيات «الشيعية» التي تنتشر في أرجاء العاصمة كالهشيم في النار. رغم تحفظ أغلب أصحاب المحال التجارية في السوق على الحديث حول وقائع الحريق الجديد الذي أتى على عدد من المحال، خوفاً من التبعات الأمنية لذلك في ظل المراقبة اللصيقة لهم من قبل عناصر الأمن والميليشيات الإيرانية، فإن أحدهم أخرج لـ«الشرق الأوسط» ما يكتمه أغلب أصحاب المحال: «لم يعد هناك أدنى شك بأن الحرائق مفتعلة ويقوم بها موالون لإيران للاستيلاء على المركز الاقتصادي لمدينة دمشق». وتساءل: «كيف حصل الحريق مع هذا الانتشار الواسع للميليشيات الإيرانية والعناصر الأمنية؟ لماذا لا يتدخلون عندما تقع مثل هذه الحرائق؟!!!». وحريق سوق «العصرونية» الجديد هو الثالث من نوعه، بعد حريق نشب في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي أدى لاحتراق 10 محال ومخزنين بما فيها من بضائع. وانهارت 8 محال. وأكد حينها أصحاب محال تجارية أن «عناصر الميليشيات قاموا (مساء الخميس)، بافتعال الحريق، وبعد التمكن من السيطرة عليه، عادت العناصر نفسها يوم الجمعة وافتعلوا حريقا آخر، تعامل السكان معه وتمكنوا من إطفائه»، على حين زعمت وسائل إعلام النظام أن السبب هو «ماس كهربائي». لكن الحريق الأضخم نشب منتصف ليل 23 أبريل (نيسان) العام الماضي، والتهم أكثر من 80 محلا، حيث منعت عناصر النظام والميليشيات الأهالي من الخروج من منازلهم. وقالت وسائل إعلام النظام، إن سببه «ماس كهربائي». ولوحظ أن رجال أعمال موالين للنظام من دمشق أعادوا بناءها. وفي مشهد مشابه، نشب حريق في منتصف ليل 12 سبتمبر (أيلول) الماضي في المحال والمنازل الواقعة عند مدخل السوق «العتيق» (يطلق عليه أيضا «سوق الهال القديم») في حي العمارة الواقع إلى الشمال من سوق «العصرونية»، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص وانهيار عشرات المحال والمنازل القديمة المسقوفة بأعمدة خشبية. ونظرا لشدة الحريق، استغرق عناصر الإطفاء ساعات طويلة امتدت إلى فترة الظهيرة حتى تمكنوا من السيطرة على الحريق، بينما غطت سماء العاصمة سحابة كبيرة من الدخان. ويقول موالون للنظام إن المنطقة التي نشب فيها الحريق منطقة «مخالفات»، وإن محافظة دمشق تأخرت في تنفيذ الاستملاك (أي إزالة المحال والبيوت)، في حين يؤكد أصاحب المحال والبيوت المحترقة أن ذلك «محض كذب وافتراء ويهدف إلى الاستيلاء على المنطقة» على حد قول أحدهم لـ«الشرق الأوسط»، الذي أكد امتلاكه وباقي أصحاب المحال «وثائق قانونية مسجلة في دائرة المصالح العقارية تثبت ملكيتنا وتكذب ما تقوله المحافظة بأن المنطقة منطقة مخالفات». وما يؤكد صحة ما يوجهه أصحاب تلك المحال والبيوت للنظام من اتهامات، أنه تم في الأيام القليلة اللاحقة للحريق إزالة جميع المحال والبيوت التي نشب فيها الحريق وذلك بتوجيه من محافظ دمشق بشر الصبان، بحسب نشطاء معارضين. وقالوا إن حريق السوق «العتيق»، جاء بعد يومين من حريق ضخم شب في متاجر للأخشاب بسوق «المناخلية»، التي تقع ضمن سور دمشق الأثري، ويحدها من الشرق حي العمارة، ومن الغرب قلعة دمشق، ومن الجنوب أحد فروع نهر بردى الذي يفصله عن سوق «العصرونية»، ومن الشمال شارع الملك فيصل. وما زالت سوق «المناخلية»، محافظة على شكلها، وإن تغيرت خصوصيتها المهنية من صناعة «المناخل» و«الغرابيل» إلى تجارة «الخردوات» والعدد الصناعية والأخشاب، وتعد مزاراً سياحياً، ويعود تاريخها إلى أكثر من 1800 عام؛ أي ما يقارب تاريخ بناء الجامع الأموي وقلعة دمشق. ويبدي أصحاب محال تجارية في أسواق «مدحت باشا» و«الصوف» و«الحريقة» الواقعة جنوب سوق «الحميدية»، تخوفهم من انتقال النظام والإيرانيين للضغط عليهم من أجل بيع محالهم. ويقول لـ«الشرق الأوسط» أحدهم: «ربما لن تتوقف الحرائق حتى يصبح بإمكاننا أن نرى الجامع الأموي من ساحة الأمويين» اللذين تفصل بينهما مسافة. وتعود ملكية كثير من المحال في أسواق «الحريقة» و«مدحت باشا» و«الصوف» إلى سوريين من أتباع الديانة اليهودية غادروا البلاد في عامي 1974 و1993، وبقي في تلك المحال مستأجروها الذين يسيطر عليهم هاجس الخوف «من طرد النظام لهم بالقوة» من تلك المحال وتسليهما لإيران؛ على حد قول أحدهم لـ«الشرق الأوسط»، الذي أوضح أنه في ظل ما يجري «لا يمكن استبعاد أي شيء، فالحجة جاهزة بأن المنطقة مستملكة» لصالح وزارة السياحة.

زيارة استطلاع ثانية للجيش التركي في إدلب ومحاولة لاغتيال مخرج سوري معارض في إسطنبول

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق .... كشفت مصادر عسكرية عن قيام عناصر من الجيش التركي بعملية استطلاع ثانية داخل إدلب، لتحديد مناطق التمركز التي من المقرر أن ينتشر بها المراقبون العسكريون الأتراك في إطار اتفاق مناطق خفض التصعيد في إدلب، الموقع في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي في آستانة بين روسيا وتركيا وإيران. وقالت المصادر إن وفدا عسكريا تركيا دخل إدلب عبر معبر جيلفاجوزو المقابل لمعبر باب الهوى على الجانب السوري أمس الأربعاء. وكشفت مصادر إعلامية عن أن الوفد التركي دخل بصحبة عناصر من «هيئة تحرير الشام» بمرافقة عناصر من «حركة نور الدين الزنكي»، إحدى فصائل الجيش السوري الحر الموالية لتركيا، إلى بلدة قبتان الجبل وعين جارة بريف حلب، لاستطلاع نقاط تمركز القوات التركية التي ستنتشر قريبا، ومن ثم عاد إلى معبر جيلفاجوزو. وكانت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي أعلنت أن وفدا من الضباط الأتراك قام بمهمة استطلاعية في إدلب الأحد الماضي. وقالت مصادر ميدانية إنه دخل في حراسة آليات وعناصر من «هيئة تحرير الشام» عبر معبر أطمة الحدودي باتجاه مدينة دارة عزة، وقام بجولة ميدانية لتفقد عدد من النقاط قريبة من المدينة ثم عاد إلى الأراضي التركية. في سياق متصل، اعتبر رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، أن كل جندي تركي سيسقط في المعارك المحتملة في إدلب سيتحمل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المسؤولية عنه، لافتا إلى أن الجيش التركي سيتصدى للجماعات الإرهابية التي كان يتغافل عنها إردوغان في السابق، وهناك احتمال لزحف مئات آلاف المدنيين من داخل إدلب صوب تركيا جراء هذه العملية. ورأى كليتشدار أوغلو، أن تركيا توجهت إلى إدلب من أجل الأسد، وأن تكلفة العملية ستكون باهظة، وستندلع مواجهات عنيفة بين الإرهابيين والقوات التركية. وقال كليتشدار أوغلو، أمام نواب حزبه بالبرلمان التركي، إن الجيش التركي يواصل دفع ثمن سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم الخاطئة بشأن سوريا، وحمّل إردوغان مسؤولية أي جندي قد يسقط خلال عملية إدلب. في سياق مواز، افتتحت تركيا في منطقة جرابلس بريف حلب، الواقعة ضمن منطقة «درع الفرات»، فرعا لمؤسسة البريد التركية، بدأ تقديم الخدمات البنكية والاتصالات لتلبية حاجة الكثير من المواطنين السوريين في المنطقة. وقال عضو مجلس مدينة جرابلس، أحمد محلي، لوسائل إعلام تركية: «في السابق كانت عمليات تحويل الأموال مكلفة للغاية، أما اليوم فإن المكتب سيقدم خدماته بشكل أكثر سهولة ليس فقط لمنطقة جرابلس بل لكل مناطق (درع الفرات)». ومؤسسة البريد التركية هي شركة حكومية رسمية للبريد السريع، مر 174 عاما على إنشائها، حيث وضع حجر الأساس لها في عام 1840. من ناحية أخرى، تعرض المخرج السوري المعارض الحاصل على الجنسية الأميركية، محمد بيايزيد، لمحاولة اغتيال طعنا بالسكين في وسط إسطنبول مساء أول من أمس، وتم نقله إلى أحد المستشفيات. ونشر أحد أصدقاء محمد بيازيد، الذي كان معه أثناء الحادثة، يدعى سلمة عبده، على صفحة بيازيد على «فيسبوك» تدوينة، قال فيها إن محمد أصيب بطعنة في منطقة الصدر، اخترقت جسمه وخرجت من الطرف الآخر، وهو الآن في غرفة الطوارئ بأحد المستشفيات التركية، وأنه نزف كثيرا في السيارة في طريقهم للمستشفى. وذكر شهود عيان على مواقع التواصل الاجتماعي، أن حادث طعن بيايزيد وقع جراء شجار. وقال صديق المخرج السوري، إن هناك شخصا تواصل معه من أجل مناقشة فكرة فيلم، في التاسعة مساء الثلاثاء، وعندما وصل إلى الموعد ترجل شاب من سيارة وطعنه مباشرة في صدره، معبرا عن اعتقاده بأن الشاب اختلق قصة الفيلم كي يستدرجه ويقتله. والمخرج المعارض للنظام السوري محمد بيايزيد من خريجي جامعة هوليوود الأميركية، وأخرج وأنتج أفلاما عدة عن الثورة السورية، منها «هاجر» و«أميركانا» و«أورشينا» و«مدفأة»، وكان يجهز لإنتاج فيلم «النفق» الذي يروي قصة سجين عاش 20 سنة في غياهب «سجن تدمر» السياسي سيئ الذكر الذي قتل فيه آلاف السوريين خلال الثلاثين سنة. وسبق أن اغتيل عدد من الصحافيين والناشطين السوريين في تركيا، أبرزهم ناجي الجرف وزاهر الشرقاط في مدينة غازي عنتاب عام 2015 على يد عناصر من تنظيم داعش الإرهابي كما قتلت في إسطنبول الشهر الماضي الناشطة المعارضة عروبة بركات وابنتها حلا على يد أحد أقاربها يدعى أحمد بركات.

اتفاق وشيك بين الروس والمعارضة جنوب دمشق وفصائل تحذّر من تمدد المتطرفين لمناطق تخليها

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... تسارعت اللقاءات بين ممثلي فصائل المعارضة السورية المسلحة في جنوب العاصمة دمشق من جهة، والجانب الروسي من جهة ثانية، للتوصّل إلى اتفاق يفضي إلى إنهاء الحصار على الأحياء والبلدات المحاصرة، وعودة الحياة إلى طبيعتها، وسط غموض حول ما ستؤول إليه الأوضاع، في ظلّ غياب ضمانات حقيقية بعدم تعرّض النظام للمدنيين الذين يؤثرون البقاء في مناطقهم، خصوصاً الرجال منهم، وسط معلومات تتحدث عن تباين بين الإيرانيين والنظام، حيث يستمرّ الإيرانيون بمخطط تهجير السكان وتوطين آخرين مكانهم، فيما يفضّل النظام الاستمرار بالمصالحات المحلية. ولا تخفي المعارضة رغبتها في التوصل إلى اتفاق حقيقي، خصوصا أن الفصائل لم تعد تمتلك المبادرة في المنطقة المشار إليها، وفق عضو «مجلس الثورة» في ريف دمشق إسماعيل الداراني، الذي أوضح أن «المفاوضات بدأت قبل 3 أسابيع بين المجالس المحلية في جنوب دمشق، والطرف الروسي، خصوصاً في حيي القدم والعسالي، من أجل إنهاء الحصار على جنوب دمشق بشكل كامل، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها».
وأكد الداراني لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتفاق المزمع التوصل إليه برعاية روسية، يشمل حيي القدم والعسالي (في الطرف الجنوبي لدمشق) وبلدات يلدا وببيلا وبيت سحم، التي كانت ضمن اتفاق هدنة، وهذه المناطق لم تتعرض للتدمير كما هي حال حي جوبر»، مشيراً إلى أن «أي اتفاق يقضي بخروج المسلحين من هذه المناطق، سيتبعه سيطرة النظام عليها». وقال: «رغم الرعاية الروسية، فإنه لا توجد ضمانات بعدم اعتقال سكان هذه المناطق من الشباب والرجال، وتجنيدهم للدفع بهم إلى جبهات القتال كما حصل مع أهالي معضمية الشام». ويترافق الاتفاق المرجّح التوصل إليه خلال 3 أيام، مع مخاوف من «سيطرة تنظيم داعش على المناطق التي سيغادرها مسلحو فصائل المعارضة». ولفت مصدر عسكري في الجيش الحرّ إلى أن «جنوب دمشق مقسوم إلى قسمين يفصل بينهما تنظيم داعش»، وأشار إلى أن «القسم الشرقي يضم بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم، ويسيطر عليه (جيش الإسلام) و(أحرار الشام) و(شام الرسول) وفصائل محلية أخرى، أما القسم الجنوبي الغربي فيضم حي القدم، ويقع تحت سيطرة (الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام)، وكل هذه النقاط خاضعة لاتفاقات هدنة ووقف النار». وأعلن المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن «المجلس المحلي في حي القدم، هو الذي يتولى التفاوض حول هذا الاتفاق»، مؤكداً أن «هناك خوفا كبيرا من أن يؤدي خروج الثوار من حي القدم، إلى دخول تنظيم داعش الموجود بالحجر الأسود إلى القدم والسيطرة عليه وتوسيع نطاق قوته في هذه المنطقة، وهذه المحاذير تؤخذ بعين الاعتبار حتى من قبل الروس والنظام».
وكشف المصدر العسكري عن «خلاف بين النظام والإيرانيين لجهة نظرتهم إلى الاتفاق وترجمته». وقال: «بالنسبة للإيراني، إن ملف التهجير يتقدّم عنده، في حين يتخوف النظام من هذا الأمر، ويفضل الهدنة المحلية وتسوية الأوضاع بما يبقي السكان في مناطقهم»، مشيراً إلى أن «البلدات التي تشملها الاتفاقات أصلاً هي ضعيفة ومقطوعة من الإمداد ومحاصرة بشكل كامل منذ زمن بعيد».
وتترافق هذه التطورات مع انتخابات بدأت في مناطق الغوطة الشرقية، وأعلن الناطق باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الانتخابات تشمل المجالس المحلية الداخلية في كل قطاع من قطاعات الغوطة»، عادّاً أنها «عملية ديمقراطية يختار فيها الناس من يمثلهم في هذه المجالس ويقدم لهم الخدمات»، لافتاً إلى أنها «تأتي بعد انتخابات حصلت منذ أشهر، جرى خلالها اختيار القيادة الثورية لدمشق وريفها، والتي شملت القطاع الأوسط وحي جوبر».

«داعش» يهاجم قيادة شرطة دمشق

لندن، دمشق - «الحياة، أ ف ب .. فجر ثلاثة انتحاريين من «داعش» أنفسهم أمس قرب مركز قيادة شرطة محافظة دمشق المحصن بحواجز أسمنتية، وفق ما أفادت وزارة الداخلية السورية، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين، في اعتداء هو الثاني من نوعه على مقر أمني في العاصمة في أقل من أسبوعين. وأفاد موقع «عنب بلدي» الإخباري بأن تنظيم «داعش» تبنى التفجير عبر وكالة «أعماق». في غضون ذلك، تمكنت القوات النظامية السورية من التوغل في مدينة الميادين جنوب دير الزور في حملتها لدحر التنظيم ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن وزارة الداخلية السورية في شريط عاجل: «إرهابيان انتحاريان يحاولان اقتحام قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد» وسط دمشق. وأوضحت الوزارة أن حرس المقر «اشتبك معهما، ما اضطرهما إلى تفجير نفسيهما قبل دخول قيادة الشرطة». إثر ذلك، تمكنت الشرطة وفق وزارة الداخلية، «من محاصرة إرهابي ثالث خلف مبنى قيادة الشرطة، ما اضطره إلى تفجير نفسه» أيضاً. وتسببت التفجيرات الثلاثة، بحسب التلفزيون الرسمي، «بارتقاء شهيدين وإصابة ستة آخرين بينهم طفلان» بجروح. وأوضح قائد شرطة دمشق محمد خيرو إسماعيل، أن أحد القتلى هو رقيب أول في الشرطة. وقال من مكان الحادث: «أحد عناصرنا أمسك بالانتحاري ومنعه من الدخول إلى مبنى القيادة ففجر نفسه»، مشيراً إلى مقتل الرقيب أول الذي «تحول أشلاء». ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين على تفجيرين انتحاريين استهدفا قسماً للشرطة في حي الميدان الدمشقي، ما تسبب بمقتل 17 شخصاً بينهم 13 عنصراً من الشرطة، في اعتداء تبناه «داعش». وجاء الاعتداء فيما حققت القوات النظامية السورية تقدماً ملحوظاً في مدينة الميادين جنوب دير الزور، ضمن المعارك التي تخوضها ضد تنظيم «داعش» منذ أشهر. وذكر «الإعلام الحربي المركزي» أمس، أن «الجيش السوري سيطر على حي البلعوم ودوار البلعوم وحي البلوط ونصف حي الصناعة، إلى جانب شركة الكهرباء وحي المديحة وحي الطيبة ومدرسة الطيبة في الميادين بريف دير الزور». ونقل موقع «عنب بلدي» عن مدير شبكة «دير الزور 24» عمر أبو ليلى أن القوات النظامية تتقدم على محورين من جهة بادية الميادين الجنوبية ومن جهة مدفعية الميادين وصولاً إلى الماكف ودوار البلعوم على أطراف المدينة، وأنها تمكنت من قطع الطريق الواصل بين مدينة الميادين ومدينة القورية ونشرت بعض القناصة لتشرف على الطريق الدولي بين الميادين والبوكمال. وعلى الصعيد الميداني أيضاً، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن طائرة من دون طيار قصفت مقراً لـ «هيئة تحرير الشام» شمال مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مقتل 5 عناصر من الـ «هيئة» التي تشكل «جبهة النصرة» أكبر مكوناتها، بينهم قيادي أردني. إلى ذلك، اتهمت وزارة الدفاع الروسية الولايات المتحدة بـ «عرقلة التسوية السياسية في سورية»، وقالت إنها «تمتلك معلومات عن مساعدات أميركية للإرهابيين» وعن تحويلها قاعدة التنف «منصة لتنقل الإرهابيين» في المنطقة.

5 قتلى من «هيئة تحرير الشام» في غارة على مقر لها في ريف إدلب

لندن - «الحياة» ... أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن طائرة من دون طيار قصفت مقراً لـ «هيئة تحرير الشام» في شمال مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي ما أسفر عن مقتل 5 عناصر من الـ «هيئة» التي تشكل «جبهة النصرة» أكبر مكوناتها، بينهم قيادي أردني. كما أصيب عدة عناصر آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. ولم ترد معلومات إلى الآن عما إذا كانت الطائرة التي استهدفت المقر روسية أم أنها تابعة لجهات أخرى. وتزامن هذا مع تأكيد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أمس، أن عسكريين روساً وسوريين وأتراكاً وإيرانيين يجرون مشاورات يومية في إطار عملية التسوية في سورية. وقال الديبلوماسي رداً على سؤال وكالة «إنترفاكس» عما إذا كان نشر قوات تركية في ريف إدلب تم بالتنسيق مع روسيا أم لا: «أنا أنطلق من أن ثمة مشاورات يومية بين ممثلينا العسكريين، وهي مشاورات ثنائية وثلاثية. وبالطبع هناك مشاورات مع السلطات السورية ولكنها تجري أيضاً مع شركاء آخرين ضامنين لمناطق (خفض التوتر في سورية)، وأنا أقصد تركيا وإيران، وسائر المشاركين في عملية آستانة». ونفى بوغدانوف إمكانية أن يكون نشر قوات تركية في محافظة إدلب خطوة غير متفق عليها، قائلاً: «لا... أنا أعتقد أن كل ما يجري يتم التوافق عليه عبر اتصالات، تجنباً لحدوث مفاجآت لأحد ما». ونصح الديبلوماسي بالتوجه إلى وزارة الدفاع الروسية لتسليط مزيد من الأضواء على مسألة نشر القوات التركية في شمال سورية. من جهة أخرى، هزت انفجارات مناطق في الريف الشمالي لمدينة حلب قال «المرصد السوري» إنها ناجمة عن تجدد القصف من قبل القوات النظامية على بلدات فيها. وأوضح أن القذائف سقطت على مناطق في بلدة عندان بالتزامن مع قصف استهدف مناطق في بلدتي حيان وحريتان في الريف ذاته، ما أسفر عن أضرار مادية، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية. وكان «المرصد» ذكر أول من أمس أن مناطق في بلدة حريتان بالريف الشمالي لحلب تعرضت لقصف من القوات النظامية التي استهدفت أيضاً مناطق في بلدة حيان الواقعة في الريف ذاته، وسط تحليق لطائرات استطلاع في سماء المنطقة، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية. وسمع دوي انفجار أمس قالت مصادر متقاطعة إنه ناجم عن سقوط قذيفتين على مناطق في بلدة الزهراء التي يقطنها مواطنون من الطائفة الشيعية بريف حلب الشمالي.

زعيم المعارضة التركية يحذر من «كلفة باهظة» لعملية إدلب

لندن - «الحياة» ... حمّل رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، كمال كليجدار أوغلو، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المسؤولية عن كل جندي تركي يسقط في عملية إدلب. وقال كليجدار أوغلو في كلمة ألقاها في اجتماع مجموعة نواب حزبه إن الجيش التركي يواصل دفع ثمن سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم الخاطئة في شأن سورية، وحمّل أردوغان مسؤولية «أي شهيد قد يسقط» خلال عملية إدلب. وأضاف أن الجيش التركي سيتصدى حالياً للجماعات الإرهابية التي كان يتغافل عنها أردوغان سابقاً، مشيراً إلى احتمال زحف مئات آلاف المدنيين من داخل إدلب صوب تركيا نتيجة هذه العملية. وأكد أوغلو أيضاً أن تركيا توجهت إلى إدلب من أجل الأسد، مفيداً بأن تكلفة العملية ستكون باهظة وستندلع مواجهات عنيفة بين الإرهابيين والقوات التركية. يذكر أن عائلتي الأسد وأردوغان جمعتهما علاقات ودية علنية قبل الأزمة المستمرة في سورية. وتشكك أطراف في المعارضة التركية دائماً، بحقيقة الخلاف بين الأسد وأردوغان، ويرون أن هناك تعاوناً خفياً بين تركيا ودمشق ومحادثات لمسؤولين أتراك مع نظام الأسد من أجل تسوية الخلافات. وكانت تركيا وإيران وروسيا قد توصلت في الخامس عشر من ايلول (سبتمبر) الماضي إلى اتفاق في شأن منطقة آمنة في إدلب، وينص الاتفاق على إرسال كل من هذه الدول مراقبين إلى المنطقة. وفي هذا الإطار، بدأت تركيا في السابع من تشرين الأول (اكتوبر) الجاري العملية بتوجيه الوحدات التابعة للجيش السوري الحر إلى إدلب لإقامة منطقة آمنة للمدنيين ضد عناصر «هيئة تحرير الشام» الإرهابية الموجودة داخل المدينة. وفي الثامن من الشهر الجاري، أعلن الجيش التركي أن الجنود الأتراك المشاركين في قوات مراقبة وقف النار باشروا أعمال الاستطلاع بالمنطقة.

حركة نزوح واسعة من قرى ريف حماة بسبب معارك بين «داعش» و «تحرير الشام»

لندن - «الحياة» .. أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القتال العنيف ما زال مستمراً منذ يوم الاثنين بين عناصر تنظيم «داعش» وعناصر «هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة») على محاور في أقصى الريف الشمالي الشرقي لحماة، إثر بدء الـ «هيئة» هجوماً بغية تحقيق تقدم في المنطقة. وجاء هذا الهجوم المتجدد بعد فشلها في استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها، والقرى التي فرض تنظيم «داعش» سيطرته عليها بعد عبوره لمناطق سيطرة القوات النظامية قادماً من وادي العذيب، مصطحباً آلياته الثقيلة معه. ويترافق القتال مع محاولة التنظيم تثبيت وجوده في محافظة حماة، بعدما أنهت القوات النظامية وجوده فيها كتنظيم مسيطر في كامل المحافظة عقب استعادتها لكامل ريف سلمية الشرقي. وذكر «المرصد السوري» أنه رصد حركة نزوح واسعة لمئات المواطنين من قراهم الواقعة في مناطق الاشتباك بين التنظيم والـ «هيئة»، باتجاه مناطق بعيدة عن القتال، إذ لا تزال قرى تحت سيطرة التنظيم بعد استعادة الـ «هيئة» 6 قرى وتجمعات سكنية على الأقل من التنظيم في أول يوم من الاشتباك. ويعد أول اشتباك مباشر بين الطرفين منذ أشهر طويلة، وجاء بعد عبور التنظيم من منطقة وادي العذيب إلى منطقة الرهجان وريف حماة الشمالي الشرقي. وأكدت مصادر أن «داعش» نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين الـ «هيئة» سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل. ونسب «المرصد السوري» إلى عدد من «المصادر الموثوقة» أن عناصر «داعش» يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لـ «هيئة تحرير الشام»، إلا أن اشتباكات عنيفة وقعت بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة.

القوات النظامية تسيطر على نقاط استراتيجية شرق نهر الفرات ومحيط الميادين

لندن - «الحياة» .. أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أمس بأن القوات النظامية السورية سيطرت على عدد من النقاط المهمة شرق نهر الفرات ومحيط مدينة الميادين، وذلك خلال عملياتها المتواصلة لاجتثاث تنظيم «داعش» الإرهابي من دير الزور. وأوضحت الوكالة أن وحدات من القوات النظامية نفذت عمليات نوعية على مواقع استراتيجية لتنظيم «داعش» على اتجاه قرية الطيبة الملاصقة لمدينة الميادين، وسيطرت على عدد من هذه المواقع بعد القضاء على عدد كبير من الإرهابيين وتدمير عربة مفخخة وآليات مزودة برشاشات ثقيلة. وأشار مراسل الوكالة إلى أن وحدات القوات النظامية العاملة على محور حطلة في شرق نهر الفرات حققت تقدماً ملحوظاً بسيطرتها على نقاط مهمة باتجاه جسر السياسية، وذلك في خطوة مهمة نحو تطويق إرهابيي تنظيم «داعش» في أحياء مدينة دير الزور. وبين المراسل أن سلاح الجو دمر آليات وتجمعات ونقاطاً محصنة لتنظيم «داعش» في مدينتي الميادين والموحسن وقرى الطيبة وذيبان وبقرص تحتاني وبقرص فوقاني والبوليل وبادية خشام وحطلة والصالحية والحسينية والجنينة وحويجة صكر وأحياء العمال والعرفي والصناعة والحميدية والحويقة. ولفت إلى مقتل وإصابة العديد من إرهابيي التنظيم بعد اشتباكات عنيفة خاضتها وحدات من القوات النظامية في حيي العرفي والصناعة، مؤكداً إسقاط طائرتي استطلاع للتنظيم في حيي القصور والصناعة. ووسعت وحدات من القوات النظامية بالتعاون مع القوات المتحالفة معها أمس من نطاق سيطرتها على اتجاه حطلة وسيطرت على مجموعة من كتل الأبنية في حي العرفي بمدينة دير الزور. وفي سياق آخر ألقت مروحيات القوات النظامية منشورات ورقية على كامل قرى ريف دير الزور الشرقي دعت من خلالها المدنيين للابتعاد عن مقرات تنظيم «داعش». إلى ذلك، قالت مصادر أهلية إن إرهابيي «داعش» قتلوا مدنياً وعلقوا جثته على دوار قرية الحصان بريف دير الزور الشمالي الغربي.

موسكو تتهم واشنطن بعرقلة التسوية وتحويل التنف «منصة لتنقل الإرهابيين»

الحياة..موسكو – رائد جبر ... حملت وزارة الدفاع الروسية بقوة على الولايات المتحدة واتهمتها بـ «عرقلة التسوية السياسية في سورية» وقالت إنها «تمتلك معلومات عن مساعدات أميركية للإرهابيين». في حين شدد وزير الخارجية سيرغي لافروف على «الحاجة لإطلاق عملية سياسية في أقرب وقت» وتعهد منع «تسييس ملف الكيماوي السوري»، بالتزامن مع تحذير نظيره السوري وليد المعلم الأكراد من أن «المساعدات الأميركية لن تستمر طويلاً» . وشنت وزارة الدفاع الروسية هجوماً قوياً على واشنطن وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشنكوف، إن الجانب الأميركي «لم يقدم أي تفسير عن تساؤلاتنا بخصوص تسلل مسلحي داعش من نقطة مراقبة أميركية قرب قاعدة التنف». وزاد أن موسكو نبهت الجانب الأميركي، الى أخطار تحويل قاعدة التنف الواقعة على الحدود السورية الأردنية إلى «ثقب أسود» يشكل منصة لتنقل الإرهابيين في المنطقة. وأكد كوناشنكوف أن حوالى 600 مسلح خرجوا على متن سيارات رباعية الدفع، أمام أعين العسكريين الأميركيين، من منطقة التنف باتجاه غرب سورية. واتهم بيان أصدرته الوزارة واشنطن بأنها باتت تعرقل وقوع تقدم في عملية التسوية السياسية في سورية، من خلال الدعم الذي تمنحه للإرهابيين ومحاولات عرقلة عمل القوات الحكومية السورية والقوات الروسية ضد معاقلهم. وأفاد بأن موسكو «تمتلك معلومات محددة حول هذا الدعم». وأشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية «تكنّ احتراماً للأخلاق الحربية، وتمتنع عن نشر الصور الجديدة لقاعدة التنف التي توجد فيها سيارات رباعية الدفع بمدافع ورشاشات، وتلك ليست من عادة الجيش الأميركي استخدامها». وطالب الجانب الأميركي بتقديم «تفسير للتجاهل المقصود للمسلحين، الذين ينشطون أمام أعين العسكريين الأميركيين». وأوضح البيان أن وزارة الدفاع تتوقع محاولة إفشال الهدنة في منطقة خفض التصعيد الجنوبية في سورية، بعد انتقال 600 مسلح إليها وقافلتي معدات طبية. وحذرت وزارة الدفاع الروسية من أن «مسؤولية تخريب العملية السلمية في سورية سيتحملها الطرف الأميركي وحده». في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ستستمر في التصدي لمحاولات تسييس الملف الكيماوي السوري في الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة. وزاد أثناء محادثاته في مدينة سوتشي أمس مع نظيره السوري وليد المعلم أن محاولات تسييس قضية استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية تظل مستمرة داخل المؤسستين الأمميتين، عبر توجيه اتهامات ومواقف أحادية الجانب. وزاد الوزير الروسي: «سوف نتصدى بحزم لمحاولات تسييس هذا الملف وتوجيه اتهامات ضد الحكومة السورية، من دون أدلة ومن دون إجراء تحقيق محترف». وشدد لافروف على ضرورة تمهيد الطريق للتسوية السورية في أقرب وقت، مؤكداً أن إطلاق عملية سياسية يزداد إلحاحاً مع النجاحات التي تحرزها القوات الحكومية المدعومة من سلاح الجو الروسي في حربها على الإرهاب. وهاجم المعلم بقوة خلال اللقاء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وطالب بحله، واتهمه بالقيام بعملية «تدمير ممنهج للبنى التحتية الاقتصادية في البلاد». وحمّل المعلم واشنطن المسؤولية عن «استغلال التحالف الدولي كغطاء لتدمير سورية وإطالة الحرب فيها». وتطرق المعلم إلى الملف الكردي، مشدداً على أن «سورية لا تسمح بانتهاك سيادتها». موضحاً أن «الأكراد في سباق مع الجيش من أجل السيطرة على المنابع النفطية، لكنهم يعرفون جيداً أن سورية لن تسمح بانتهاك سيادتها تحت أي ظرف». وقال إن «الأكراد أسكرتهم نشوة المساعدة والدعم الأميركي»، محذراً من انه «ينبغي عليهم إدراك أن هذه المساعدات لن تستمر إلى الأبد». وذكر المعلم أن «الأكراد على مدى تاريخهم لم ينجحوا في إيجاد دولة حليفة موثوق بها».

شكل التسوية

وجاءت تصريحات المعلم في وقت احتدم الجدل في موسكو حول مسألة الشكل النهائي للتسوية في سورية ودور ومكانة المكون الكردي فيها، خصوصاً بعد تصريحات أطلقها من موسكو رئيس هيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة الجزيرة – سورية التابعة للإدارة الذاتية الديموقراطية التي شكلها حزب الاتحاد الديموقراطي (الكردستاني)، عبد الكريم عمر، وأشار فيها الى ضرورة التوصل الى اتفاق يضمن شكلاً فيديراليا للدولة السورية المقبلة. وكان عمر رحب بتصريحات سابقة للمعلم حول استعداد دمشق للتفاوض مع الأكراد على مطلب الحكم الذاتي. واعتبر أن «التصريح إيجابي ونرى أنه تأخر، إنها خطوة ممكن أن يبنى عليها ونحن منفتحون لإجراء حوار مع النظام لحل أزمة البلد». وأشار رئيس هيئة العلاقات الخارجية إلى أنه «كانت هناك مبادرات سابقة وكانت لنا لقاءات مع النظام بوساطة روسية، ولم يكن مستعداً أو جاهزاً للنقاش بخصوص مستقبل سورية، نحن منفتحون على هذا الحوار ونقيمه إيجابياً ومستعدون لاستكمال المفاوضات بضمانات دولية أو بوساطة روسية لحل أزمة البلد»، معتبراً أن النظام الفيديرالي هو الكفيل بحل مشاكل المنطقة، وأن الدول القومية التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية وأسست أنظمة استبدادية هي سبب ويلات ومشاكل كل المنطقة. وأوضح عمر أن «التنسيق والعلاقات بين الإدارة الذاتية الديموقراطية وفيدورالية شمال سورية وقوات سورية الديموقراطية مع روسيا الاتحادية لم تنقطع في يوم من الأيام، دائماً هناك تنسيق ولقاءات في ما بيننا». وأوضح مصدر ديبلوماسي روسي تحدثت اليه «الحياة» أمس أن «موسكو تدعم أي خيار يضمن وحدة وسلامة الأراضي السورية، وإذا كان خيار الدولة الفيديرالية نتيجة توافقات سورية- سورية وليس نتيجة تدخل خارجي فإن روسيا ستعتبره جزءاً مهماً من التسوية السياسية». وأضاف المصدر أن الجانب الكردي «أبلغ أكثر من مرة في السابق بالموقف الروسي. وكانت موسكو أطلقت تكهنات حول هذا الموضوع في وقت مبكر، اذ أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أواسط العام الماضي موقفاً ممثلاً وقال إن «من الممكن أن تصبح سورية دولة فيديرالية إذا كان هذا النموذج سيخدم الحفاظ على وحدة البلاد». وزاد أن «النموذج الاتحادي يخدم مهمة الحفاظ على سورية موحدة وعلمانية ومستقلة وذات سيادة، ولا أرى أن أي طرف سيعترض على ذلك». لكنه أضاف أن بلاده «ترحب أيضاً بأي اقتراحات أخرى أو نماذج بديلة، شرط أن تحقق الأهداف ذاتها وألا تكون نتيجة إملاء من أي طرف». على صعيد آخر، أفادت مصادر مطلعة بأن القاذفة الروسية «سوخوي-24» التي تحطمت في مطار حميميم اول من امس، كانت في لحظة الحادث في «وضع غير مناسب» للإقلاع. ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، عن مصدر مقرب من التحقيق أن التقارير الأولية تشير إلى أن الطائرة كانت في ما يسمى بوضع «غير مناسب للإقلاع»، بسبب خطأ قائد الطائرة أو حدوث خلل تقني. وأوضح المصدر أن طاقم الطائرة كان يأمل بنجاح عملية الإقلاع حتى آخر لحظة، إلا أنه لم يتمكن من بلوغ السرعة المطلوبة لإقلاع الطائرة وفشل بعد ذلك في القفز منها. وأشارت الصحيفة إلى أن تفريغ محتويات الصندوق الأسود الذي تم العثور عليه، سيسمح بتحديد سبب تحطم «سوخوي-24» بشكل أدق. وأضافت «كوميرسانت» أن الخبراء تأكدوا من أن حالة القاذفة التقنية كانت جيدة، وأن «لا شكوك في خبرة قائد الطائرة يوري مدفيدكوف، والطيار الثاني يوري كوبيلوف، اللذين نفذا العديد من المهمات القتالية في سورية». وأفادت بأن المقاتلة كانت وقت وقوع الحادث في طريقها لقصف مراكز قيادة ومستودعات ذخيرة لإسلاميين متشددين في محافظة دير الزور السورية.

إطلاق خط بحري منتظم بين سورية وروسيا

لندن - «الحياة» ... أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية، إطلاق خط بحري منتظم بين مرفأ اللاذقية وميناء نوفورسييسك الروسي بالتعاون مع شركة (CMA-CGM) الروسية. وخلال مؤتمر صحافي عقد في دمشق الإثنين الماضي، قال المدير العام لـ «هيئة الإنتاج المحلي ودعم الصادرات»، المهدي الدالي، إن أهم ميزة للخط البحري الجديد هي «سرعة وصول البضائع» بخاصة ما يتعلق بتصدير المنتجات الزراعية التي لا تحتمل الوقت الطويل أثناء التصدير للحفاظ على صلاحيتها وجودتها من دون أن يلحق بها أي تلف. واعتبر الدالي أن إطلاق الخط سيدعم الإنتاج المحلي من خلال فتح أسواق جديدة للتصدير، والتخفيف من العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري». ووفقاً له، ستدعم الهيئة والاتحاد المصدرين من خلال الأسعار التفضيلية للشحن، ما سينعكس إيجاباً على «المزارع والمصنع». وتنطلق الباخرة عبر الخط البحري من الموانئ السورية (مرفأ اللاذقية) إلى مرسين ثم أوديسا، وصولاً إلى ميناء نوفورسييسك الروسي بحيث تستغرق الرحلة إلى أوديسا 5 أيام وحتى نوفورسييسك 7 أيام. بدوره، أعلن ألفريد سعادة، المدير التجاري في شركة (CMA-CGM) الروسية أن «الخط سيكون جاهزاً خلال أسبوعين، وهناك 3 بواخر تأتي إلى ميناء اللاذقية في شكل منتظم لتحميل البضائع ولا سيما الفواكه والحمضيات التي تحتاج إلى حاويات خاصة مبردة».

المعلم: الأكراد ينافسون الجيش السوري للسيطرة على مناطق النفط

الحياة...دمشق - رويترز، أ ف ب ... قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم (الأربعاء)، إن أكراد سورية ينافسون الجيش السوري للسيطرة على المناطق المنتجة للنفط. وأضاف قائلا لنظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، أن الأكراد يعرفون أن سورية لن تسمح مطلقاً بانتهاك سيادتها. وأشار إلى أن الأكراد أسكرتهم نشوة المساعدة والدعم الأميركي، لكن يجب عليهم إدراك أن هذه المساعدة لن تستمر إلى الأبد. وقال المعلم إن النزاع المستمر في بلاده منذ أكثر من ست سنوات دخل «فصله الاخير» بفضل الدعم الذي تتلقاه دمشق من حلفائها. وقال المعلم لـ«وكالة الأنباء السورية» (سانا) على هامش مشاركته في أعمال اللجنة الحكومية السورية - الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي التجاري في سوتشي إن «الأزمة في سورية تدخل في فصلها الأخير بفضل التعاون مع روسيا الاتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة اللبنانية وكذلك صمود الشعب السوري وبسالة قواتنا المسلحة». وتشن روسيا منذ عامين حملة جوية مساندة للقوات الحكومية في سورية، مكّنتها من تحقيق سلسلة انتصارات على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) في محافظات عدة. وتعد ايران من أبرز حلفاء النظام السوري وتقدم له منذ بدء النزاع دعماً عسكرياً واقتصادياً. ويشارك «حزب الله» اللبناني منذ العام 2013 بشكل علني في القتال الى جانب الجيش السوري. وبحث الوزير السوري مع نظيره الروسي الوضع في سوريا، ووصف المعلم اللقاء بـ«البناء والمفيد». وشدد على «أهمية عقد اجتماع أستانا السابع حول سورية، وكذلكمفاوضات جنيف». وترعى كل من روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة، مفاوضات سلام في استانا تم التوصل خلالها الى اتفاق على اقامة أربع مناطق خفض توتر. وتركز اجتماعات استانا على بحث تثبيت وقف إطلاق النار في سورية، في حين تركز اجتماعات جنيف بين المعارضة والحكومة السوريتين برعاية الامم المتحدة على بحث العملية السياسية.

 

 



السابق

اخبار وتقارير..واشنطن تعتبر «حزب الله» تهديداً للأمن الأميركي..كاتالونيا «تعلّق» اعلان الانفصال عن إسبانيا....50 بليون دولار عبء اللاجئين على دول الجوار...قاذفات أميركية تجري تدريبات مع مقاتلات من كوريا الجنوبية واليابان...كوريا الشمالية قرصنت خططا حربية لـ«سيول»....تركيا: المؤبد لسبعة أشخاص بعد إدانتهم في محاولة الانقلاب....أردوغان: لم نعد نعترف بالسفير الأميركي والنوم يُباغت الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي..رئيس كاتالونيا يوقع وثيقة الاستقلال عن إسبانيا....إسبانيا: أشباح الحرب الأهلية... بات العالم يُتابع ما يجري وسط شعور كثيف بحضور الماضي ....«غوغل»: روسيا استخدمت منصتنا للتدخل في الانتخابات الأميركية...«حرب باردة» بين «حريم ترامب».. ميلانيا ترد بحزم على «غريمتها» إيفانا....إعلان حالة الطوارئ الطبيعية في كاليفورنيا لمواجهة حرائق ضخمة تجتاح 8 مقاطغات.....

التالي

200 طفل ابتلعتهم جبهات الميليشيات.. الحوثي يرى في التجنيد «اصطفاء إلهيا».. والأمم المتحدة صامتة !...لجنة أمنية يمنية تقرُّ خطة إعادة الانتشار لحماية مدينة تعز..اعتقال أعضاء في حزب «الإصلاح» اليمني...«الأزمات الدولية»: خلافات انقلابيي اليمن توفّر فرصة نادرة لإحلال السلام والحوثيون ينتزعون ثاني أكبر معسكر تابع لصالح في صنعاء...المخلافي لـ «الشرق الأوسط»: مبادرة ولد الشيخ تغطية على الإخفاق ...السعودية تؤيد عودة الأطراف اليمنية للمفاوضات....البشاري يطلق مبادرة لمصالحة شعبية عامة في اليمن على غرار المصالحة الفلسطينية..."الجامعة العربية" تعلن موقفها من "أزمة قطر" !...الكويت: لا ترتيبات لقمة الخليج حتى الآن...سوق طيران مشترك بين السعودية والإمارات...اتفاق للتعاون بين الأمم المتحدة ومركز الملك سلمان للإغاثة...القوات السعودية تشارك بتمرين «الصمصام 6» مع القوات الباكستانية...العاهل البحريني يشدّد على أهمية التسامح الديني والتعايش السلمي...السجن لـ 7 أردنيين دينوا بالترويج لـ «داعش»....


أخبار متعلّقة

أول قافلة من العملية العسكرية التركية في إدلب دخلت سورية... أول قافلة عسكرية تركية إلى إدلب برفقة "النصرة"...«داعش» يقتل 50 شخصا بثلاث سيارات ملغومة شرق سورية...أورينت نت تحصل على تفاصيل اتفاق إدخال جنوب دمشق في "خفض التصعيد"..ضم جنوب دمشق إلى «خفض التوتر»....محققون أمميون في استخدام الكيماوي سيزورون قاعدة الشعيرات السورية....موسكو تطالب واشنطن بتوضيحات في شأن ظهور عناصر «داعش» قرب التنف....قوات النظام تسيطر على أحياء من مدينة الميادين شرق سوريا ...مفاوضات الساعات الأخيرة لإخراج «داعش» من الرقة تسبق الإعلان عن تحريرها....«هيئة تحرير الشام» تستعيد المبادرة في ريف حماة بمعركتها ضد «داعش» واسترجعت أربع قرى جديدة سيطر عليها التنظيم...

Saving the Iran Nuclear Deal, Despite Trump's Decertification

 الأحد 15 تشرين الأول 2017 - 7:47 ص

  Saving the Iran Nuclear Deal, Despite Trump's Decertification https://www.crisisgroup.org/mi… تتمة »

عدد الزيارات: 3,917,938

عدد الزوار: 142,014

المتواجدون الآن: 19