أخبار وتقارير...الصين تحذر من تحول مناطق «خفض التصعيد» إلى ترتيبات لتقسيم سوريا...ميانمار تُصادر أراضي الروهينغا..الأمم المتحدة تستعد لبلوغ عدد اللاجئين الروهينغا 700 ألف...تفاقم الصراع الأميركي- الروسي حول طلعات المراقبة الجوية...الاتحاد الأوروبي يعتزم استقبال 50 ألف لاجئ من أفريقيا والشرق الأوسط..روسيا تدمر آخر اسلحتها الكيميائية وبوتين اتهم واشنطن بالمماطلة في تدمير مخزونها...البنتاغون و«الأطلسي» يجدّدان التزامهما العسكري في أفغانستان...استقبال ماتيس وستولتنبرغ بالصواريخ في كابول...كاتالونيا تنظم استفتاء الاستقلال الأحد رغم عراقيل حكومة مدريد.. إقليم الباسك يدعم الخطوة على أمل...ماكرون يسعى للعب دور «ريادي» في أوروبا عبر خطة إصلاح طموحة.....

تاريخ الإضافة الخميس 28 أيلول 2017 - 6:57 ص    التعليقات 0    القسم دولية

        


الصين تحذر من تحول مناطق «خفض التصعيد» إلى ترتيبات لتقسيم سوريا... شياو يان لـ «الشرق الأوسط»: الرياض وبكين لديهما الرغبة نفسها في استقرار سوريا...

الرياض: عبد الهادي حبتور.... حذرت الصين من تحول مناطق «خفض التصعيد» في سوريا إلى «ترتيبات لتقسيم الأراضي السورية»، داعية جميع الدول القائمة عليها إلى العمل لمنع حدوث أمر كهذا. وأوضح شيه شياو يان، المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا، أن هناك قلقا من أن تؤدي مناطق «خفض التصعيد» التي أنشئت مؤخرا في سوريا والترتيبات التي أجريت إلى تقسيم سوريا كدولة، وقال: «علينا الانتباه إلى هذا الأمر والحذر، وعلى جميع الدول منع حصول أمر كهذا». وأكد لـ«الشرق الأوسط» شياو يان الذي يزور السعودية، أن علاقة بلاده بالمملكة «استراتيجية وتتطور بسرعة كبيرة وعلى أعلى المستويات»، ولديهما الرغبة نفسها في عودة الاستقرار إلى سوريا وتحقيق مستقبل أفضل للسوريين. وأضاف: «السعودية شريك استراتيجي للصين، ولدينا علاقات ممتازة تتطور بسرعة بما يخدم شعبي البلدين. علاقاتنا على أعلى المستويات وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز زار الصين، ورئيسنا زار المملكة، لذلك هذه المستويات العالية أعطت دفعة وقوة لتطور العلاقات، ولهذا نحتاج استشارة ومناقشة الملفات الإقليمية مع المملكة، ولذلك أنا في الرياض للمرة الثانية، ولدينا تنسيق ممتاز بشأن الملف السوري». وسألته «الشرق الأوسط» عن موقف الصين من استفتاء كردستان العراق، قال إن ذلك ليس في نطاق صلاحياته، لكن أكد أنه «مهما كانت التطورات فإن أي خطوات تتخذ يجب أن تضمن سلامة ووحدة الأراضي العراقية، ولا أعتقد أن أحدا يريد رؤية تقسيم أي دولة برأيي الشخصي». ودعا المبعوث الصيني، خلال حديثه لوسائل الإعلام في السفارة الصينية في الرياض، إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا من جميع القوى الخارجية، وقال في رده على سؤال حول انخراط «حزب الله» في الصراع السوري: «بالنسبة إلى الانخراط في الأزمة السورية مثل (حزب الله)، أعتقد المسائل يجب أن تقرر من قبل السوريين أنفسهم، لإيجاد حلول تأخذ في الاعتبار مصالح كل السوريين والإثنيات والقوميات بعيدا عن الطائفية، (...) وفي نهاية المطاف القوات الأجنبية لا يمكنها فرض حلول على السوريين، السوريون سيقررون مصير بلادهم». وعن مستقبل بشار الأسد، اعتبر شيه شياو يان أن هذا الأمر لا يعد أولوية في الوقت الراهن، وقال: «مستقبل الأسد ليس تركيزنا ولا اهتمامنا، لأننا لسنا من سيقرر مصيره، مستقبله أو مستقبل سوريا وما نوع الحكومة ونوع الانتخابات ومن سينتخب كل هذه الأمور شؤون داخلية، والسوريون وحدهم يقررون ذلك». وتابع: «من المؤسف أن الأزمة التي استمرت لست سنوات ذهب ضحيتها مئات الآلاف، وخلفت دمارا كبيرا للاقتصاد والثقافة والمجتمع، وهي بحق مأساة، وأنتجت أزمة لاجئين هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، لكن لننظر إلى الصورة كاملة، نجد في سوريا الإيرانيين، و(حزب الله)، وميليشيات أجنبية أخرى، كما نجد الأميركيين والروسيين والأتراك، وهذا أمر مؤسف، أعتقد إذا لم تكن الأزمة موجودة لم نكن لنرى كل هؤلاء، وفي مقابل كل هذا التعقيد نواجه تهديدا من المجموعات الإرهابية مثل (داعش) و(النصرة) وغيرهما، ولذلك نؤكد أن محاربة (داعش) يجب أن تستمر». وتحدث المبعوث الصيني إلى سوريا أن هذا العام رأينا تغيرات مهمة داخل سوريا؛ «الأول، إنشاء مناطق خفض التوتر داخل سوريا، وهذا مؤشر جيد إشارة إلى الاتجاه الصحيح، لكن البعض لديه قلق من أن مناطق خفض التصعيد التي أنشئت والترتيبات فيها ستؤدي إلى تقسيم سوريا كدولة، علينا رؤية هذا الأمر والحذر، وكل دولة عليها عمل شيء لمنع حصول أمر كهذا». وأردف: «ثانيا الصراع ضد الإرهاب داخل سوريا يستمر مع تقدم مهم، فالمعركة في الرقة ودير الزور ومحاربة المجموعات الإرهابية تتقدم بسرعة، والبعض يتوقع انتهاء معركة الرقة خلال ثلاثة أشهر، ونأمل تحقيق نصر للتحالف الدولي ضد الإرهاب، أيضا رأينا بعض التحولات في المواقف في الموضوع السوري من بعض الحكومات، وهي مواقف تعكس حقيقة الوضع الآن، ونأمل أن يساهم كل ذلك في خطوات إضافية لدفع العملية السياسية، ففي النهاية فقط من خلال الحوار يمكن للأطراف السورية إيجاد حل مقبول للجميع يأخذ في الاعتبار مصالح الأطراف جميعها، حل يجلب السلام والاستقرار في سوريا وينهي الصراع». وأشار المبعوث الصيني إلى أن بلاده دعمت سوريا منذ بدء الأزمة لا سيما في المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية وفقا لقدراتها، واستطرد: «الصين دعمت سوريا خلال السنوات الست الماضية بالاحتياجات الإنسانية بنحو 748 مليون يوان صيني، عبارة عن مواد غذائية وخدمات ونقد، ليس فقط اللاجئين داخل سوريا بل في الدول المجاورة الأردن وتركيا ولبنان، وسنستمر في التزاماتنا».

ميانمار تُصادر أراضي الروهينغا

الراي..عواصم - وكالات - زادت المخاوف لدى لاجئي الروهينغا مع إعلان حكومة ميانمار، أمس، أنها ستتولى عملية إعادة تطوير القرى التي أُحرقت خلال أعمال العنف في ولاية راخين، حيث يتوجس أبناء الأقلية المسلمة، الذين نزح منهم نحو نصف مليون شخص منذ 25 أغسطس الماضي، من عدم السماح لهم بالعودة إلى قراهم. وقال وزير التنمية الاجتماعية والإغاثة والتوطين في ميانمار وين ميات آيي إن «الحكومة ستتولى عملية إعادة تطوير القرى التي أُحرقت خلال أعمال العنف في ولاية راخين»، مضيفاً انه «طبقاً للقانون فإن الأرض المحترقة تصبح أرضاً تخضع لإدارة الحكومة».

الأمم المتحدة تستعد لبلوغ عدد اللاجئين الروهينغا 700 ألف

المستقبل...(أ ف ب)....أعلن مسؤول أممي أمس، أن الأمم المتحدة وضعت خطة مساعدات إنسانية في حال لجأ جميع الروهينغا في بورما إلى بنغلادش، هرباً من أعمال العنف. ومنذ بداية موجة أعمال العنف في غرب بورما في أواخر آب الماضي، انتقل نحو 480 ألف شخص من المسلمين الروهينغا إلى بنغلادش المجاورة. وضاقت سبل المساعدة في بنغلادش والمنظمات الدولية بسبب موجة النزوح الهائلة غير المتوقعة. ووضعت منظمات الأمم المتحدة خطة، تحسباً لكل السيناريوات، من أجل أن تكون لديها كميات كبيرة من المواد الغذائية في حال عبر جميع الروهينغا في بورما الحدود. وصرّح المسؤول في برنامج الأغذية العالمي، ديبايان بهاتاشاريا، «نحن قادرون على تأمين (المساعدات) في حال بلغ عدد اللاجئين 700 ألف»، من بينهم اللاجئون الذين وصلوا إلى بنغلادش منذ أواخر آب الماضي. وبهذا تكون بنغلادش قد استقبلت نحو مليون لاجئ من الروهينغا على أراضيها على مراحل. فقبل اندلاع الأزمة الإنسانية الجديدة، كان 300 ألف شخص من الروهينغا على الأقل، يعيشون في مخيمات فقيرة جداً وغير صحية بجوار كوكس بازار في جنوب شرق البلاد، بعد أن هربوا جراء حملات عنيفة سابقة. وأشار بهاتاشاريا إلى أن الوضع الغذائي يتحسن في المخيمات فيما تصل المساعدات إلى عدد أكبر من اللاجئين. واعتبر المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة الذي زار المخيمات الأحد الماضي، أن بنغلادش تحتاج إلى مساعدة دولية «ضخمة» لتوفير المؤن والمأوى للروهينغا. ودكا، التي أغلقت الباب منذ مدة طويلة أمام المساعدات الإنسانية في مخيمات الروهينغا، سمحت هذا الأسبوع إلى 30 منظمة تابعة للأمم المتحدة بالتدخل لمدة أقصاها شهرين. وطلبت بنغلادش مساعدة بلغت 250 مليون دولار من البنك الدولي لتلبية الحاجات الصحية الضخمة. وتعتبر الأمم المتحدة ممارسات جيش ميانمار والميليشيات البوذية بحق هذه الأقلية المسلمة «تطهيراً اتنياً». وذهب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أبعد من ذلك متحدثاً عن «مجزرة» بحق الروهينغا.

تفاقم الصراع الأميركي- الروسي حول طلعات المراقبة الجوية

الحياة..موسكو - رويترز - أفادت وكالات أنباء روسية امس، بأن موسكو سترد على واشنطن في صراع متفاقم بشأن اتفاق يسمح لكل من البلدين القيام بطلعات مراقبة جوية عسكرية فوق أراضي البلد الآخر. واتهمت الولايات المتحدة روسيا بخرق ما يسمى بـ «اتفاق الأجواء المفتوحة» وأشارت الى انها تعتزم اتـــخاذ تدابير انتقامية ضد موسكو، ما قد يؤدي إلى الحد من طـــلعات المراقبة العسكرية الجوية الروسية فوق أراضي الولايات المتحدة. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن موسكو غير راضية عن مدى التزام واشنطن بالاتفاق وانها ستتخذ إجراءات من جانبها ضد الولايات المتحدة رداً على أي قيود جديدة تفرضها الولايات المتحدة. ونقلت وكالة انباء «إنترفاكس» الروسية عن نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف قوله امس، إن موسكو تعتبر ما رددته الأمم المتحدة عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في القرم «عارياً من الصحة». وذكر تقرير للأم المتحدة عن حقوق الإنسان صدر الإثنين أن روسيا ترتكب انتهاكات «خطيرة» لحقوق الإنسان في القرم من بينها فرض الجنسية الروسية علـى السكان وترحيل سجناء. في غضون ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا بدأت تدمير آخر إمداداتها من الأسلحة الكيماوية قبل ثلاث سنوات من الموعد المحدد لذلك، واصفاً هذا التطور بأنه «حدث تاريخي». وفي تصريحات نقلها تلفزيون «روسيا 24»، شكا بوتين من عدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها إزاء التخلص من الأسلحة الكيماوية، قائلاً إنها أجلت القيام بذلك ثلاث مرات، مشيرة إلى عــدم توافر الموارد المالية.

الاتحاد الأوروبي يعتزم استقبال 50 ألف لاجئ من أفريقيا والشرق الأوسط

المستقبل..(أ ف ب).... أعلنت المفوضية الاوروبية الاربعاء عزمها استقبال «50 الف مهاجر» على الاقل على مدى عامين في الاتحاد الاوروبي قادمين مباشرة من افريقيا أو الشرق الاوسط او تركيا وذلك لتأمين بديل «آمن وشرعي» لرحلة العبور عبر المتوسط المحفوفة بالمخاطر. وقالت المفوضية في بيان انها «توصي ببرنامج إعادة إيواء جديد من اجل نقل 50 الف شخص الى أوروبا هم بحاجة الى حماية دولية وذلك خلال العامين المقبلين». واضافت انه تم تخصيص ميزانية من 500 مليون يورو لدعم الدول الاعضاء التي توافق على استقبال لاجئين على اساس مساعدات من عشرة الاف يورو للشخص الواحد. وشددت المفوضية على ضرورة اعطاء «اهتمام متزايد حول اعادة إيواء» القادمين من «ليبيا ومصر والنيجر والسودان وتشاد واثيوبيا»، وشجعت الدول الاعضاء على مواصلة استقبال لاجئين قادمين من تركيا والشرق الاوسط. ويأتي اعلان المفوضية في اليوم نفسه الذي تنتهي فيه مهلة برنامج «اعادة إيواء» طالبي اللجوء من ايطاليا واليونان. واتاح البرنامج اعادة توزيع نحو 29 الف شخص على مدى عامين من هذين البلدين الاوروبيين علما أن الهدف الاساسي شمل 160 الف شخص.

روسيا تدمر آخر اسلحتها الكيميائية وبوتين اتهم واشنطن بالمماطلة في تدمير مخزونها

إيلاف- متابعة.... موسكو: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا ستدمّر الأربعاء آخر اسلحتها الكيميائية التي ورثتها من العهد السوفياتي متهما واشنطن بالمماطلة في تدمير ما لديها من هذه الاسلحة. وقال بوتين "سيتم اليوم اتلاف المخزون الأخير للأسلحة الكيميائية ضمن الترسانة الروسية" مشيدا بـ "حدث تاريخي" وبـ "خطوة كبيرة في اتجاه عالم أكثر توازنا وأمانا". وكان الرئيس الروسي يتحدث في مؤتمر عبر الفيديو عقده مع المسؤولين عن تدمير المخزون الأخير للأسلحة الكيميائية في قرية كيزنر في منطقة الفولغا. وهنأت المنظمة الدولية لحظر الاسلحة الكيميائية التي حضر مسؤولون فيها الى كيزنر، روسيا بتدمير هذه الاسلحة. وانتقد بوتين الولايات المتحدة معتبرا انها "لا تلتزم للاسف تعهداتها" في هذا المجال. واضاف "لقد اجلوا ثلاث مرات تاريخ التدمير بداعي نقص الميزانية ما يبدو بصراحة امرا غريبا .. في اي حال نتوقع من الولايات المتحدة ودول اخرى ان تفي بتعهداتها في اطار الاتفاقيات الدولية". وتعهدت روسيا والولايات المتحدة، اللتان جمعتا خلال الحرب الباردة مخزونا هائلا من الأسلحة الكيميائية، تدميرها قبل أبريل 2012، بموجب اتفاقية عام 1997 التي تمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، قبل أن تعلنا عدم تمكنهما من الالتزام بهذه المهلة. واجلت روسيا تدمير هذه الاسلحة مرة اولى الى 2015 ثم الى 2020. ومن جهتها حددت الولايات المتحدة عام 2023 موعدا اخيراً لتدمير مخزونها بشكل كامل.

تدمير 40 الف طن

وقال رئيس المنظمة الدولية، أحمد أوزومجو، إن "الانتهاء من التدمير الذي تم التحقق منه لبرنامج أسلحة روسيا الكيميائية هو خطوة هامة نحو تحقيق أهداف معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية". وانضمت نحو 200 دولة الى اتفاقية 1997 التي تمنع انتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية. وبحسب المنظمة الدولية لحظر الاسلحة الكيميائية فان 96 بالمئة من الاسلحة التي صرحت بها الدول تم تدميرها باشرافها. وعادت مسألة الأسلحة الكيميائية الى الواجهة بعد الاتهامات التي وجهتها دول غربية الى النظام السوري باستخدام غاز السارين في قصف على مدينة خان شيخون، أسفر عن مقتل 87 شخصا قي يوليو. ووجهت الاتهامات نفسها في 2014 و2015 الى النظام السوري، الذي وقع في 2013 على اتفاقية 1997. وتم في روسيا في الاجمال تدمير 39967 طنا من الاسلحة الكيميائية. وجاء في وثيقة للكرملين بهذا الشأن "تطلب الامر 20 عاما و316 مليار روبل (4,7 مليارات يورو) وعملا دؤوبا من عشرات آلاف الاشخاص". وللتخلص من هذا المخزون بنت روسيا سبعة مراكز تدمير عبر البلاد تعمل منذ 2005. واغلق ستة منها في 2015 ومركز كيزنر هو آخر هذه المراكز العاملة. وكان آخر ما تم تدميره في كيزنر غاز اعصاب "في ايكس" وهو نسخة قاتلة من غاز السارين. ولاحظ ميخائيل دابيتش ممثل الرئيس الروسي في منطقة الفولغا بحسب ما نقلت وكالات الانباء الروسية، "اثناء كامل مراحل هذا العمل، لم تسجل حالات طارئة في مجال الحوادث او انتهاك للشروط الامنية".

البنتاغون و«الأطلسي» يجدّدان التزامهما العسكري في أفغانستان

المستقبل...(أ ف ب)... جدد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس والأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ اللذان يزوران كابول، أمس، «التزامهما» بقاء قوات الأطلسي في أفغانستان من أجل التصدي للمتمردين. وشدد ماتيس في مؤتمر صحافي «نحن الطيبون»، في أول زيارة له منذ إعلان تعزيز القوات الأميركية في أفغانستان في آب الماضي. إلا أن حركة «طالبان» أطلقت ستة صواريخ أصابت القسم العسكري من مطار كابول وحياً سكنياً مجاوراً، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية، مضيفة أن «مدنياً قتل وأصيب أربعة آخرون بجروح عندما أصاب صاروخ منزلهم». وتبنت حركة «طالبان» أمس، على تويتر الهجوم الذي قالت إنه «استهدف طائرة وزير الدفاع الأميركي». وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش «تم توقيف ثلاثة مهاجمين في المنزل الذي استخدم لإطلاق النار». بموجب الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها ترامب سيتم إرسال ثلاثة آلاف جندي أميركي لدعم 11 ألفاً منتشرين في أفغانستان حيث تخوض الولايات المتحدة أطول حرب لها منذ العام 2001. وقال ماتيس في المؤتمر الصحافي المشترك إن هذه التعزيزات وقسم منها في طريقه إلى أفغانستان «ستعطينا دفعاً فعلياً لمواجهة كل محاولات طالبان ضد» القوات الأفغانية، مضيفاً «لن نتخلى عن أفغانستان أمام عدو بلا رحمة يحاول الاستيلاء على السلطة عبر القتل». واعتبر ماتيس أن إطلاق الصواريخ على المطار «أو على أي مطار دولي آخر جريمة ضد أبرياء وهو بمثابة كشف عن نوايا طالبان وما هم عليه وعن نهجهم»، مشدداً على أنه «من غير الوارد السماح لطالبان وتنظيم الدولة الإسلامية وشبكة حقاني بتعزيز وجودها في البلاد». من جهته، اعتبر ستولتنبرغ أنه «كلما حافظت أفغانستان على استقرارها، زاد الأمان لدينا»، مذكراً بأن «أكثر من 15 دولة أعضاء في الحلف الأطلسي وافقت على إرسال قوات إضافية». وأضاف في تغريدة أن «الأطلسي لا يدير ظهره عندما تسوء الأمور. نحن نلتزم بوعودنا». ودعت الولايات المتحدة الحلف الأطلسي إلى زيادة عديد قوة الدعم الحازم والبالغ 5 آلاف عنصر حالياً وجدد غني الطلب أمس، قائلاً «الآن وقد قرر الجنرال ماتيس إرسال عدد إضافي من الجنود آمل أن تحذو دول الحلف الأطلسي حذوه». وكان رؤساء أركان الدول الـ29 الأعضاء في الحلف الأطلسي قرروا «ضرورة تلبية» هذا الطلب لكنهم أمهلوا أنفسهم حتى تشرين الأول المقبل، لإعلان قرارهم. وأوضح قائد قوة الأطلسي الجنرال الأميركي جاك نيكولسون أن المعطيات الجديدة التي أعلنتها الولايات المتحدة ساهمت في رفع معنويات القوات الأفغانية. وقال للصحافيين «في ساحة المعركة، تراجعت معنويات طالبان ولا تزال خسائرهم كبيرة جداً. لقد أثر هذا الأمر بالتأكيد». وكان ماتيس الذي يقوم بزيارته الثانية إلى أفغانستان بعد توقف قصير في 24 نيسان، وصل صباح أمس، قادماً من الهند في سياق تصعيد سياسي عسكري مع كوريا الشمالية. وعلق ماتيس أيضاً على الادعاءات بأن روسيا وإيران تزودان حركة «طالبان» بالأسلحة لمواجهة تنظيم «داعش» والتي صدرت أيضاً عن الحكومة الأفغانية. وقال «لقد عانت هاتان الدولتان من الإرهاب، ولن يكون من الحكمة أبداً دعم الإرهاب لدى الغير على أمل النجاة منه». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف في نهاية آب الماضي، وبعد فترة طويلة من التردد، عن «استراتيجيته الجديدة» لدعم نظام كابول بوجه المتمردين الإسلاميين، معتبراً أن انسحاباً من هذا البلد سيولد «فراغاً» يستفيد منه «الإرهابيون». وأوضح البنتاغون لاحقاً أنه سيتم نشر ثلاثة آلاف عسكري إضافي بات قسم منهم في طريقه إلى أفغانستان، ودعا كذلك الحلفاء الأطلسيين إلى زيادة عديد قواتهم.

استقبال ماتيس وستولتنبرغ بالصواريخ في كابول

الحياة...إسلام آباد - جمال إسماعيل .. في دليل على استمرار انعدام الأمن في أفغانستان، سقطت ستة صواريخ أسفرت عن جرح 5 مدنيين على القسم العسكري من مطار كابول، بعد وصول وزير الدفاع الأميركي الجنرال جيمس ماتيس برفقة الأمين العام للحلف الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ إلى العاصمة الأفغانية. وأجرى ماتيس وستولتنبرغ محادثات مع المسؤولين في أفغانستان وقادة قوات الحلف هناك، في شأن الأوضاع الأمنية السائدة وكيفية تنفيذ استراتيجية إرسال تعزيزات قوامها 3 آلاف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان، كما أعلن الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي. وهذه الزيارة الأولى لوزير الدفاع الأميركي لأفغانستان منذ إعلان ترامب استراتيجيته. ولم يعلن عن الزيارة مسبقاً، كما جرت العادة، لأسباب أمنية. وأكدت وزارة الداخلية اندلاع اشتباكات بأسلحة نارية بعد القصف الصاروخي على المطار، مشيرة إلى أن الشرطة حاصرت منزلاً قريباً من موقع إطلاق الصواريخ وفتشته. وتبنت حركة «طالبان» الهجوم، كما تبناه تنظيم الدولة «داعش» الذي نشرت وكالة أنباء «أعماق» التابعة له لقطات فيديو على الإنترنت زعمت أنها تصور إطلاق صاروخ على المطار. وكانت «طالبان» أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري استهدف قافلة للقوات الأجنبية في كابول قبل ثلاثة أيام، وأسفر عن عدد من القتلى والجرحى، علماً أن جنرالات أميركيين يقولون منذ أشهر، إن الوضع في أفغانستان وصل إلى طريق مسدود، على رغم سنوات من الدعم والمساعدات المتواصلة من «الأطلسي»، وتكبد الولايات المتحدة خسائر تجاوزت تريليون دولار لإعادة الإعمار والقتال. وتدرك السلطات الأفغانية أن تحسين القدرات القتالية لقواتها الأمنية يتطلب وقتاً، في ظل تراجع معنوياتها بسبب الخسائر الكبيرة في الأرواح والفساد وعمليات الفرار، علماً أنها تعتزم تدريب حوالى 20 ألف مدني وتسليحهم للمساعدة في حماية مناطق يتم طرد المتمردين منها، في ما يبدو اعترافاً منها بعجزها أمنياً. وغداة لقائها ماتيس في نيودلهي، أعلنت وزيرة الدفاع الهندية نيرمالا سيثهارامان عدم رغبة بلادها في إرسال جنود إلى الأراضي الأفغانية لمساندة الحكومة، وأنها ستحصر دعمها لكابول بتوفير مساعدات مدنية واقتصادية وتدريب قوات أفغانية على أراضيها، علماً أن استراتيجية الرئيس الأميركي حضت الهند على الاضطلاع بدور أوسع في دعم الحكومة الأفغانية، ما وتر العلاقة بين واشنطن وإسلام آباد التي ترفض أي دور للهند في أفغانستان، وتتهم كابول ونيودلهي بالتآمر مع جماعات باكستانية مسلحة لزعزعة استقرار باكستان. إلى ذلك، حمّل وزير الخارجية الباكستاني خواجا آصف، خلال ندوة عقدتها جمعية آسيا في نيويورك، الولايات المتحدة مسؤولية جزء كبير من المأساة التي تعيشها بلاده وأفغانستان منذ ثلاثة عقود. وقال إن «قادة شبكة حقاني التابعة لطالبان وأمير جماعة عسكر طيبة كانوا من المدللين لدى الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة، ويتلقون دعمها، ثم تدعي واشنطن اليوم أنهم إرهابيون». وزاد: «ما يهم باكستان هو معالجة مشكلاتها الداخلية خصوصاً، علماً أن الأزمة الأفغانية أوجدت حال عدم استقرار على أراضيها، ما جعلها أكثر الدول المعنية باستقرار أفغانستان»، محذراً من تحويل باكستان كبش فداء لفشل الولايات المتحدة في أفغانستان.

كاتالونيا تنظم استفتاء الاستقلال الأحد رغم عراقيل حكومة مدريد.. إقليم الباسك يدعم الخطوة على أمل اللحاق بها وترمب يريد «إسبانيا موحدة»

برشلونة: «الشرق الأوسط».... تصرّ حكومة كاتالونيا على المضي قدما في خطط إجراء الاستفتاء المثير للجدل يوم الأحد المقبل رغم حظره من قبل حكومة مدريد المركزية، التي اعتمدت على القضاء الإسباني، الذي اعتبر الخطوة غير شرعية. وقالت الحكومة الإسبانية: إن الشرطة الإقليمية ستسيطر على مراكز الاقتراع، وردت حكومة الإقليم الكائن في شمال شرقي إسبانيا بأن التصويت سيمضي قدما، وأرسلت إخطارات للسكان تطلب منهم فيها حماية مراكز الاقتراع. وهددت السلطات الإسبانية زعيم الحكومة الإقليمية الانفصالية في كاتالونيا، كارلس بويجديمونت، بالسجن لدوره في الاستفتاء. وأدى الخلاف إلى سقوط البلاد في واحدة من أكبر أزماتها السياسية منذ عودة العمل بالحكم الديمقراطي قبل أربعة عقود. وأكد رول روميفا، وزير الشؤون الخارجية في الحكومة المحلية، أن سكان كاتالونيا سيصوّتون الأحد على استفتاء الاستقلال رغم الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة الإسبانية لمنع إجرائه. وصرّح روميفا لوكالة الصحافة الفرنسية «السكان سيخرجون بأعداد كبرى للتصويت سلميا (...) ليس لدي أدنى شك». وأضاف روميفا «يجب أن يفهموا أنه لا يمكن منع إجراء (الاستفتاء) لا بالتهديد ولا بالقوة التي يفرضونها على كل الأراضي. لن يتمكنوا من منعه». وذكر متحدث باسم وفد حكومة مدريد في كاتالونيا، أن مكتب الادعاء في الإقليم أمر الشرطة الإقليمية بالسيطرة على أي مراكز اقتراع اعتبارا من يوم الجمعة. وقال إنريك ميو مندوب الحكومة الإسبانية في كاتالونيا للصحافيين «اليوم أستطيع أن أؤكد أنه لن يكون هناك استفتاء حقيقي في كاتالونيا. تم تفكيك كل الإجراءات اللوجيستية المتعلقة بالاستفتاء». وفي أمر صدر للشرطة يوم الاثنين، قال مكتب الادعاء إنه صدر أمر لجمع أسماء كل من يشارك في التصويت، وستصادر الوثائق المتعلقة بذلك. وأضاف الأمر، أن أي شخص يملك مفاتيح لدخول مركز الاقتراع سيعتبر متواطئا في جرائم عصيان ومخالفات وسرقة أموال. وقرر رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، عدم المشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي في استونيا، لأسباب ترجع جزئيا إلى الاستفتاء. وقالت مصادر حكومية لوكالة الأنباء الألمانية: إن راخوي لن يتوجه إلى تالين لحضور القمة الرقمية للاتحاد الأوروبي بسبب انشغاله باجتماع مع وزراء الحكومة ووجود تضارب في المواعيد. ويعارض راخوي وحزب «الشعب» المحافظ الذي ينتمي إليه بشكل قاطع الاستفتاء، وأكدا مرارا أنه لن يحدث. وقال راخوي يوم الثلاثاء لوكالة «رويترز»: إن الاستفتاء، الذي سيُسأل فيه السكان إن كانوا يريدون أن يصبح الإقليم الشمالي الشرقي دولة مستقلة، مخالف للقانون، كما أمرت المحكمة الدستورية بتعليقه لحين تحديد مدى مشروعيته. وأرسلت مدريد تعزيزات أمنية إلى المنطقة، وصادرت الشرطة وقوات الحرس المدني نحو عشرة ملايين بطاقة اقتراع ودعوات كان من المفترض توجيهها إلى نحو 45 ألف مشرف على سير عملية الاقتراع. وتم إغلاق 59 موقعا إلكترونيا إخباريا أو دعائيا مرتبطة بالاستفتاء. وتسعى النيابة العامة إلى منع فتح مراكز الاقتراع. وقال روميفا «في كل مرة حاولوا منع أمر ما، وجدنا حلا»، مضيفا: «نؤكد أن كل المعدات اللازمة للاقتراع موجودة. يمكن إعادة طبع بطاقات تصويت على قدر ما نشاء، لدينا لوائح الناخبين وصناديق الاقتراع موجودة وكذلك بالنسبة إلى المراكز». ونددت منظمة «إيتا» الانفصالية الباسكية الأربعاء بردّ مدريد على طموحات مؤيدي استقلال كاتالونيا. واعتبرت في بيان نشرته صحيفة «غارا» الباسكية، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، أن الدولة الإسبانية هي «سجن للشعوب حين تنفي الهوية الوطنية لبلاد كاتالونيا». ورأت «إيتا»، التي سلمت أسلحتها وقررت مؤخرا التحول إلى النضال السلمي، ويُنسب إليها مقتل 829 شخصا على الأقل خلال نشاطاتها العسكرية من أجل استقلال الباسك ونافار، أن الأزمة التي افتعلتها إسبانيا بسبب الاستفتاء تثبت أن لديها «مشكلة هيكلية». وقالت: «بعد أربعة عقود، كشف نظام 1978 (تاريخ تبني الدستور) عن وجهه الحقيقي». ودعا رئيس إقليم الباسك الإسباني اينيو أوركولو الحكومة الإسبانية إلى الاعتراف بسكان كاتالونيا والباسك والسماح لهما بإجراء استفتاء تقرير المصير وفق نموذجي اسكوتلندا وكيبيك. وعبر 70 في المائة من الكاتالونيين عن رغبتهم بأن يكون الاستفتاء قانونيا، ولا يزال المجتمع الكاتالوني منقسما بشكل كبير حول الاستقلال، بحسب استطلاعات الرأي. من جانب آخر، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إثر لقائه رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي في البيت الأبيض أول من أمس (الثلاثاء)، أن إسبانيا «يجب أن تبقى موحدة». وردا على سؤال عن موقفه من الاستفتاء قال ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع راخوي «أعتقد أن إسبانيا بلد كبير، ويجب أن تبقى موحدة». وأضاف أن «سكان كاتالونيا يتحدثون عن هذا الأمر منذ فترة طويلة. إذا كانت لديكم أرقام وإحصاءات دقيقة ستجدون أنهم يعشقون بلدهم. إنهم يعشقون إسبانيا ولن يغادروها». وتابع الرئيس الأميركي «أعتقد حقا أن الشعب الكاتالوني سيختار البقاء في إسبانيا. أعتقد أنه من الغباء عدم فعل ذلك. الأمر يتعلق بالبقاء في بلد كبير ورائع وذي تاريخ عظيم». ومن جهته ناشد راخوي الكاتالونيين «العودة إلى المنطق». وأظهر استطلاع للرأي أجري بطلب من حكومة كاتالونيا ونشرت نتائجه في يوليو (تموز) أن 49.4 في المائة من سكان الإقليم يعارضون الاستقلال في حين يؤيده 41.1 في المائة. لكن أكثر من 70 في المائة من سكان الإقليم يريدون إجراء الاستفتاء من أجل حسم المسألة.

ماكرون يسعى للعب دور «ريادي» في أوروبا عبر خطة إصلاح طموحة.. جعل من «النهوض» بالاتحاد الأوروبي أحد أهدافه الرئيسية

الشرق الاوسط..باريس: ميشال أبو نجم... لم تكن محض مصادفة أن ينتظر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إجراء الانتخابات التشريعية في ألمانيا، حتى يطرح مقترحاته من أجل «النهوض» بأوروبا. ولم تكن الصدفة هي التي قادته لاختيار جامعة السوربون، القائمة في الحي اللاتيني في باريس، لإلقاء خطابه الذي خصصه بالكامل للملف الأوروبي. ففي الحالة الأولى، حرص ماكرون على «عدم إزعاج» المستشارة أنجيلا ميركل بمقترحات يعرف ماكرون أنها لا تلقى إجماعاً في ألمانيا، وخاصة من قبل «البديل لألمانيا» واليسار الراديكالي، بل أيضاً من الشركاء المحتملين لميركل في الحكومة القادمة، مثل حزب الليبراليين أو حتى داخل الاتحاد المسيحي. أما في الحالة الثانية، فإن السوربون لها رمزيتها القوية والجميع يعرف مدى تعلق الرئيس الفرنسي بالرموز. ففي السوربون، قبل 26 عاما، جرت مناظرة كبرى بين الرئيس الاشتراكي الأسبق فرنسوا ميتران والنائب عن الحزب الديغولي فيليب سيغان، قبل التصديق على اتفاقية ماستريخت التي فتحت الباب لقيام الاتحاد الأوروبي. وكان لتلك المناظرة أثر كبير على الحياة السياسية الفرنسية. وخلال الحملة الانتخابية التي قادته إلى قصر الإليزيه، جعل ماكرون إعادة إطلاق الاتحاد الأوروبي أحد الأعمدة الرئيسية لبرنامجه. وينطلق الرئيس الفرنسي، كما شرح ذلك في خطابه أول من أمس، من اعتبار أن أوروبا «ضعيفة جدا وبطيئة جدا وغير فاعلة» على المستوى العالمي. لكن في الوقت نفسه، يرى أن أوروبا وحدها «يمكن أن توفر لنا قدرة على التحرك في العالم لمواجهة تحديات العصر الكبرى». وانطلاقا من هذا التشخيص، اقترح ماكرون مجموعة من التدابير التي تغطي قطاعات الدفاع والأمن والاستخبارات والهجرة، فضلاً عن التدابير الاقتصادية والمالية والتعليم والثقافة والاجتماع. ويعي الرئيس الفرنسي أن صعود اليمين المتطرف في أوروبا (فرنسا، ألمانيا، هولندا، النمسا، الدإنمارك، بلدان في أوروبا الشرقية)، مردّه بالدرجة الأولى إلى أن الاتحاد الأوروبي «لا يوفر الحماية للمواطنين الأوروبيين». فهو من جهة، عاجز عن منع حصول الأعمال الإرهابية وردع الإرهابيين. ودعاية اليمين المتطرف تعزو ذلك أساساً لاتفاقية شنغن التي فتحت الحدود أمام التنقل الحر، الذي يتم من غير رقيب أو حسيب. كذلك، فإن الاتحاد لم ينجح في وقف تدفق موجات اللاجئين والنازحين باتجاه البلدان الأوروبية. ووفق الدعاية اليمينية المتطرفة نفسها، فإن موجات الهجرة «تهدد» الهوية الأوروبية المسيحية، وتنسف النسيج الاجتماعي، وتجلب المشاكل الأمنية، وتدمر أنظمة الرعاية الاجتماعية، وتخطف فرص العمل من المواطنين الأوروبيين. أما الاتهام الآخر، فيتناول طريقة عمل المؤسسات الأوروبية وغرقها في البيروقراطية، إضافة لكونها «تحرم» الدول من سيادتها على أراضيها وعلى قوانينها وعلى عملتها. والخلاصة أن أوروبا هي «الشر الأكبر»، وأن البريطانيين أجادوا الاختيار بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد. كل هذه الحجج يعرفها ماكرون، لأنها واجهته أثناء الحملة الانتخابية. لكن معسكره يرى أن وصوله إلى قصر الإليزيه وضع حدا مؤقتا لموجة صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة، وأن انتصاره في المنافسة الانتخابية على مارين لوبان، مرشحة «الجبهة الوطنية»، فرمل إلى حد بعيد اندفاعة اليمين المتطرف نحو السلطة. لكن النجاح الذي حققه حزب «البديل من أجل ألمانيا» بحصوله على نحو 13 في المائة من أصوات الناخبين، وتمكنه من إرسال 96 نائبا إلى البوندستاغ في برلين، يبينان أن هذا الخطر لم يضمحل؛ ما يجعل، وفق القراءة الماكرونية، إدخال إصلاحات أساسية إلى الاتحاد الأوروبي أمرا ضروريا تحت طائلة تشريع الأبواب أمام وصول اليمين المتطرف إلى السلطة وتفكيك البنيان الأوروبي. لا شك أن للرئيس الفرنسي طموحات أوروبية واسعة رغم الاعتقاد السائد بأن دعواته الإصلاحية لا بد أن تلاقي تحفظات من هنا ورفضا من هناك. لكن الجميع يعترف بأنه، في الوضع الحالي، الوحيد من بين قادة البلدان الأوروبية الكبرى الذي طرح خطة متكاملة للنهوض بالاتحاد الأوروبي. وثمة من يعتقد أن الرئيس الشاب يمكن أن يستفيد، من جهة، من خروج بريطانيا من الاتحاد ومن جهة ثانية، من الصعوبات السياسية التي تواجه المستشارة الألمانية التي أضعفتها النتيجة «المؤسفة» وفق تعبيرها، للانتخابات الأخيرة. وبعد أن كانت ميركل، بفضل المدة الطويلة التي أمضتها في المستشارية والوضع الاقتصادي المزدهر لبلادها تعدّ «زعيمة» الاتحاد، فإن الأمور أخذت تتبدل ويستطيع الرئيس الفرنسي، صاحب الرؤية الطموحة والدينامية الضرورية، أن يلعب دورا رائدا على الصعيد الأوروبي، وربما أن يكون قادرا على تسلم دور «الريادة» من ميركل. لكن ضعف الأخيرة لا يعني أن ماكرون قادر على تجاوزها و«وزن» ألمانيا في الاتحاد، إذ إن لا إصلاحات من غير تفاهم الثنائي الفرنسي - الألماني. وفي أي حال، فإن تطوراً كهذا يفترض أن ينجح ماكرون في تحسين أداء الاقتصاد الفرنسي وأن يحترم المعايير الأوروبية، وأن ينفذ إصلاحات داخلية جذرية. والواقع أن أول ما حققه العهد الجديد في فرنسا هو إصدار مراسيم لإصلاح قوانين العمل. لكن ذلك يثير موجة احتجاجات واسعة، بل إن الكثيرين ينتظرون «خريفاً حاراً» أمام الحكومة الفرنسية. وما شهدته باريس والمدن الرئيسية من مظاهرات متكررة تبين بوضوح أن الأمور لن تكون سهلة أمام ماكرون، الذي حرص على التأكيد أنه «لن يتراجع» عن إصلاحاته، ولن يخضع «للكسالى» غير الراغبين بالإصلاحات. وانعكست هذه الحالة سريعا على شعبية الرئيس التي تشهد تدهورا مقلقا لم يسبق لأي رئيس آخر أن عرفه. ثمة قناعة مترسخة في باريس مفادها أن النجاح على المستوى الأوروبي يفترض أن تكون رافعته نجاحات الداخل. والحال، أن ما تقوم به الحكومة يحتاج لوقت طويل قبل أن يؤتي ثماره. والتجربة بينت أن الرهانات قصيرة المدى ليست مضمونة النتائج، وآخر من استوعب الدرس الرئيس السابق فرنسوا هولاند الذي ربط مصيره السياسي بتراجع معدلات البطالة التي بقيت عند مستواها في نهاية عهده. وكانت النتيجة أنه خرج من المشهد السياسي فاتحاً الباب أمام وصول ماكرون إلى قصر الإليزيه. لذا، فإن السؤال يكمن في معرفة ما إذا كان الرئيس الشاب سيكرر تجربة سلفه لجهة المراهنات غير المضمونة.

 

 



السابق

مشروعا قانون عقوبات ضد «حزب الله» أمام مجلس النواب الأميركي اليوم.. أحدهما يطال الدعم المالي لوسائل إعلام الحزب...جعجع يبدأ جولته الخارجية بزيارة السعودية والجميل في جدة تلبية لدعوة رسمية من المملكة....أميركا تعزِّز العقوبات على حزب الله... والسعودية ترمِّم 14 آذار: ممنوع التطبيع مع سوريا وإيران..هل يقف لبنان على مشارف «قلب الطاولة» حكومياً؟...توقع عقوبة مشددة في حكم القضاء اللبناني على الأسير اليوم ووكلاؤه قدموا شكوى للأمم المتحدة عن «غياب المحاكمة العادلة»...وفد عسكري روسي يلتقي قائد الجيش..«حزب الله»: السياسات الخاطئة تثبت النازحين السوريين في لبنان...باسيل يستخدم «الخارجية» إنتخابياً والعلاقات مع سورية لمعركة الرئاسة المقبلة؟...زيارة الرئيس اللبناني باريس عكست تبايناً حيال نظام الأسد والنازحين و «حزب الله»....أجواء الشارع اللبناني: السلسلة ورد قانون الضرائب تمثيلية...مقتل مزارع عرسالي في لغم والجيش يضبط عبوات في خرب..استثمارات اللبنانيين في أربيل: لا داعي للخوف تزيد على ملياري دولار وتشغل 17 ألف لبناني....عون يُطمئن بري: لا استهداف سياسياً والتشكيلات القضائية «على نار حامية» وتوقّعات بإقرارها الأسبوع المقبل...

التالي

إسرائيل تتوقّع مواجهة قريبة بين روسيا وإيران في سوريا ..بوتين يؤكد أن الشروط اللازمة لإنهاء «النزاع» في سورية متوافرة...موسكو تؤكد مقتل جنرال روسي شغل منصباً كبيراً في جيش الأسد...«داعش» في دير الزور بين فكي النظام و «سوريا الديمقراطية» والتنظيم أسر عنصرين من الجيش الروسي..قمة أنقرة لـ «ضبط ساعة» الأمن الإقليمي...مجلس الشعب السوري ينتخب رئيساً جديداً...قيادية كردية سورية: اجتمعنا مع حكومة دمشق مرتين لمناقشة الحكم الذاتي...دي ميستورا: خفض التوتر يجب ألاّ يقود إلى تقسيم ناعم لسورية...مكامن لـ «فيلق الرحمن» في ريف دمشق تقتل 45 من القوات النظامية...رئيس منصة موسكو: توحيد المنصات يماثل الحزب الواحد..«داعش» يلتف على محاصرته بقطع طريق دير الزور - دمشق....دي ميستورا: خفض التوتر يجب ألاّ يقود إلى تقسيم ناعم لسورية..الأردن وسورية يتجهان لإعادة فتح معبر نصيب الحدودي....


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير... الأكراد يريدون فيديرالية في دولة موحَّدة و«صحوات» سوريّة لوضع اليد على البوكمال..ترامب يبحث عن إنجازات والإصلاح الضريبي ما زال متعذراً واستفحال خلافاته مع ماكين وفلايك وكوركر ...واشنطن تفرض عقوبات على التعامل مع شركات تصنيع أسلحة روسية..اكتظاظ مخيمات اليونان يؤثر في الصحة العقلية للمهاجرين..كاتالونيا تعلن الاستقلال... وكل الاحتمالات أصبحت واردة ومجلس الشيوخ يعطي مدريد حرية التحرك....بوتين يُطلق 4 صواريخ بالستية... قادرة على حمل رؤوس نووية..سجن 25 عسكريا تركيا مدى الحياة بتهمة السعي للإطاحة بالحكومة ..الأمم المتحدة :انتهاكات منهجية للروهينغا في ميانمار...

أخبار وتقارير...هل تملك واشنطن سياسة إقليمية بعد تنظيم «داعش»؟..مدريد تعلق الحكم الذاتي في كاتالونيا وتدعو لانتخابات مبكرة ..رئيس الوزراء الإسباني استند إلى مادة دستورية لم تُفعّل من قبل..للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي.. بعد كاتالونيا... استفتاء في لومبارديا والبندقية الايطاليتين...مقتل 15 مجندا بالكلية العسكرية في انفجار بكابل...اتهامات متبادلة بإفساد تحقيق «التواطؤ الروسي» بين نواب ديموقراطيين وجمهوريين...الصين تعارض «أي تدخل أجنبي» في ميانمار..نشر ألف جندي أميركي في النيجر... وهجوم إرهابي جديد على الحدود مع مالي..

Standoff in Zimbabwe as Struggle to Succeed Mugabe Deepens

 الأربعاء 15 تشرين الثاني 2017 - 6:43 ص

  Standoff in Zimbabwe as Struggle to Succeed Mugabe Deepens   https://www.crisisgroup.org/… تتمة »

عدد الزيارات: 4,839,266

عدد الزوار: 168,826

المتواجدون الآن: 17