رداً على المطالبين بسحب القرار 1559

كوشنير: لا نريد إنهاء مهمة لارسن وسلاح "حزب الله" مشكلة خطيرة

تاريخ الإضافة الأربعاء 23 كانون الأول 2009 - 5:19 ص    عدد الزيارات 1390    التعليقات 0    القسم دولية

        


رد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في مؤتمر صحافي عقده صباح امس على الذين يريدون سحب القرار 1559 فأعلن "ان باريس لا تريد انهاء مهمة موفد الامين العام لتنفيذ هذا القرار تيري رود لارسن". واوضح ان الموضوع اثير عندما عين بان كي – مون امينا عاما للامم المتحدة "ورفضنا آنذاك ذلك، لان بنود القرارات لم تنفذ كلها". واضاف: "حتى الآن لم تتسلم باريس اي طلب جديد يتعلق بهذا الموضوع وهذا غير وارد حاليا".
واشارت اوساط ديبلوماسية الى انه لا يمكن الغاء اي قرار بسوى قرار آخر يصدر عن مجلس الامن الدولي خصوصا ان القرار لم ينفذ بكامله، اذ ان سحب سلاح الميليشيات لم يحصل وكل ما يجري على الساحة اللبنانية هو بلبلة داخلية لن تؤدي الى اي نتيجة لان القرار يعود الى مجلس الامن ولن يلغى القرار الدولي الا بعد تنفيذه كاملا. وقد اعلن الامين العام صراحة ما نفذ منه اي انسحاب الجيش الاسرائيلي والسوري من لبنان.
وقالت هذه الاوساط ان بعض الاطراف يحاول كما حصل سابقا لدى البحث في موازنات المهمات الخاصة في مجلس الامن وضع ملف تيري رود لارسن على طاولة المباحثات. ولا يمكن الحكومة اللبنانية التي دعت في بيانها الوزاري الى تطبيق جميع القرارات الدولية المطالبة بالغاء تنفيذ القرار 1559.
اما في ما يتعلق بزيارة رئيس الوزراء سعد الحريري لدمشق فكرر كوشنير موقف بلاده وقال "ان الزيارة كانت ايجابية بعد تأليف الحكومة". واشار الى "انها زيارة شخصية قام بها الحريري لدمشق وستليها زيارة يقوم بها برفقة وزراء في حكومته" لمناقشة مواضيع عدة سياسية واقتصادية. واضاف: "انا لا انسى التاريخ وانني من القلائل الذين لا ينسون التاريخ".
في اشارة الى الوضع الذي كان قائما بين لبنان وسوريا منذ عام 2005. واستدرك "غير انني اعتقد ان لقاء الحريري والرئيس السوري بشار الاسد كان جيدا". وقال: "اذا تمكنت فرنسا من ان تضطلع بهذا الدور وقد فعلته فانه دور ايجابي". واضاف: "اما الآن فننتظر ماذا سيحصل. وهذا لا يحل جميع المشاكل في الشرق الاوسط. ولا يحل موضوع الحدود بين البلدين ولا مشاكل الجوار بين لبنان وسوريا ولا يحل مشاكل السلاح في لبنان ومشاكل وجود السلاح بيد حزب الله".
ورأى "انه من الافضل اجراء حوار لذلك".
وقال كوشنير ردا على سؤال حول امكان معاودة المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وسوريا: "ليست تركيا هي المشكلة بالنسبة الى اسرائيل بل "حزب الله (...) ان سلاح حزب الله مشكلة خطيرة".
وهي المرة الثانية خلال يومين يتحدث فيها كوشنير عن خطر حيازة "حزب الله" السلاح اذ قال اول من امس ان السلام بين سوريا واسرائيل سيمر حتما بتجريد الحزب من سلاحه.
وتعود اثارة كوشنير هذا الموضوع حسب مصادر ديبلوماسية الى عدد من الاسباب: اولا رد فرنسا على المطالبين بوقف تنفيذ القرار 1559 الذي يدعو الى تجريد "حزب الله" من سلاحه.
وثانيا يشكل كلام كوشنير دعوة الى الاطراف اللبنانيين الى البحث في موضوع السلاح غير الشرعي، مع ان باريس تعلم ان موضوع ضبط السلاح ليس بهذه السهولة وقد يشكل ازمة داخلية وهي دعوة منه لمناقشة هذا الموضوع على طاولة الحوار في اسرع وقت لان رفض "حزب الله" البحث في الاستراتيجية الدفاعية واعلانه رفض تسليم سلاحه الا بعد حل القضية الفلسطينية يشكل خطرا اكبر على التعايش السلمي في لبنان.
ثالثا يكرر كوشنير موقفا اسرائيليا يقول انه لا يمكن توقيع سلام بين اسرائيل وسوريا الا بعد ضبط السلاح الذي يصل من ايران الى "حزب الله" عبر الاراضي السورية. وان اعادة الجولان تكون في مقابل السلام ولا سلام بوجود صواريخ لـ"حزب الله" موجهة نحو اسرائيل. ويعلم كوشنير في هذا السياق ان موضوع سلاح "حزب الله" يمكنه ان يشكل ازمة داخل العلاقات السورية الايرانية وهذا ما يسعى اليه الغرب بكل وضوح.
رابعا التركيز على حلفاء ايران في لبنان ردا على الموقف الايراني من الديبلوماسية الفرنسية.
غير ان كل ما قاله كوشنير يمكن اختصاره بعبارة "اصبح سلاح حزب الله حاضرا في مفاوضات السلام العربية الاسرائيلية. كما ان ايران اصبحت طرفا غير مباشر في المفاوضات". فهل سيدفع لبنان ثمنا باهظا لعملية السلام؟

باريس – من سمير تويني     


المصدر: جريدة النهار

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,848,943

عدد الزوار: 1,348,112

المتواجدون الآن: 39