مصر: التيار المحافظ يسيطر على مكتب إرشاد «الإخوان»

تاريخ الإضافة الإثنين 21 كانون الأول 2009 - 5:24 ص    عدد الزيارات 1055    التعليقات 0    القسم عربية

        


القاهرة - أحمد رحيم وأحمد مصطفى
أكدت نتائج انتخابات مكتب إرشاد «الإخوان المسلمين» سيطرة التيار المحافظ على مقاليد الجماعة، فيما حقق التيار الإصلاحي مكسباً محدوداً تمثل بفوز أحد أبرز رموزه رئيس المكتب السياسي للجماعة الدكتور عصام العريان بعضوية مكتب الإرشاد، بعد أزمة حادة بسبب رغبة المرشد الحالي محمد مهدي عاكف في تصعيده ورفض مكتب الإرشاد ذلك، وهي الأزمة التي أدى تفاقمها إلى تبكير موعد إجراء الانتخابات.

وبدأ «الإخوان» إجراء الانتخابات لاختيار أعضاء مكتب الإرشاد ومرشد ثامن يخلف عاكف الذي تنتهي ولايته منتصف الشهر المقبل قبل بضعة أيام بطريقة «التمرير»، نظراً إلى أن الظروف الأمنية تحول دون اجتماع أعضاء مجلس شورى الجماعة الذين يحق لهم التصويت، وعددهم 100. ومكتب الإرشاد هو القيادة التنفيذية العليا للجماعة والمشرف على سيرها والموجه لسياستها وإدارتها، ويختار مجلس شورى الجماعة أعضاء المكتب الـ 16 كل أربع سنوات هجرية.

وعلمت «الحياة» أن نصف أعضاء المكتب الحالي احتفظوا بعضويتهم في التشكيلة الجديدة، وهم الأمين العام للجماعة محمود عزت المعروف بأنه قائد التيار المحافظ، والنائب السابق الدكتور محمد مرسي والدكتور محمد بديع ومسؤول ملف الطلبة الدكتور رشاد البيومي والقياديان محمد عبد الرحمن ومحيي حامد والأستاذ في جامعة الإسكندرية الدكتور أسامة نصر ورئيس الكتلة البرلمانية للجماعة النائب سعد الكتاتني.

وقالت لـ «الحياة» مصادر في «الإخوان» مطلعة على سير الانتخابات، إن استمرار هؤلاء الثمانية تأكد، وإن بين الأعضاء الجدد في مكتب الإرشاد عصام العريان والدكتور محمود أبو زيد، وهو أحد المفرج عنهم بعد سجنه في قضية «ميليشيات الأزهر»، والأستاذ في جامعة الأزهر عبدالرحمن البر الذي اتهم في قضية تمويل حركة «حماس» الفلسطينية ومحاولة تهريب أسلحة إليها.

وأوضحت المصادر أن النائب الأول لمرشد الجماعة محمد حبيب والقيادي البارز الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، وهو من رموز التيار الإصلاحي، أخفقا في الفوز بمقعد في مكتب الإرشاد من الجولة الأولى وسيخوضان جولة إعادة مع عضوي مكتب الإرشاد الحالي القيادي في الجماعة أمينها العام السابق محمود غزلان وعضو الكتلة البرلمانية للجماعة سعد الحسيني اللذين أخفقا أيضاً في الاحتفاظ بمقعديهما. ولفتت إلى أن من أبرز أعضاء المكتب الذين لم يجدد انتخابهم مفتي الجماعة محمد عبدالله الخطيب ولاشين أبو شنب، وهو من القيادات التاريخية، وصبري عرفة.

وعلمت «الحياة» أن مجلس شورى الجماعة رشح خمسة من قياداتها لخلافة عاكف في منصب المرشد العام، وهم محمود عزت ومحمد بديع ومحمد حبيب ورشاد البيومي وعبدالرحمن البر. وطُلب من اللجنة المشرفة على الانتخابات التي تتكون من عشرة أعضاء إرسال اسمي المرشحين الحاصلين على أعلى أصوات في انتخابات مكتب الإرشاد من بين هؤلاء الخمسة ليختار مجلس الشورى من بينهما المرشد الثامن لـ «الإخوان».

ورجحت المصادر أن يتم إعلان اسم المرشد الجديد قبل فترة وجيزة من مغادرة عاكف موقعه في منتصف كانون الثاني (يناير) المقبل «للسيطرة على الخلافات». ومثل خوض حبيب جولة إعادة لانتخابه عضواً في مكتب الإرشاد مفاجأة، وهو من كان يطمح إلى خلافة عاكف. وأفيد أن عزت ومرسي والكتاتني زاروا حبيب في منزله أمس «واسترضوه» من أجل «الحفاظ على وحدة الإخوان وقطع الطريق على محاولات شق الصف» وطلبوا منه أن لا يكرر انتقاداته لأسلوب وطريقة إجراء الانتخابات التي اعتبرها قياديون في الجماعة، بينهم حبيب، «غير شرعية».

من جهة أخرى، أرجئت أمس محاكمة القيادي في الجناح العسكري لـ «الجماعة الإسلامية» عبدالحميد أبو عقرب الذي صدر بحقه حكمان بالإعدام، إلى جلسة 14 شباط (فبراير) المقبل بناء على طلب الدفاع للاطلاع على أوراق القضيتين المتهم فيهما. وقال القيادي في الجماعة عضو هيئة الدفاع عصام دربالة لـ «الحياة» إن موكله وهيئة الدفاع «قرروا عدم الإدلاء بأي تفاصيل عن القضيتين للإعلام لما فيه مصلحة المتهم»، معرباً عن اعتقاده بأن المحاكمة الجارية «ستكون أكثر عدلاً من المحاكمات السابقة».

وكانت محكمة استئناف القاهرة قبلت في جلسة أمس إجراءات إعادة محاكمة أشهر قادة الجناح العسكري للجماعة، بعدما سلم أبو عقرب نفسه إلى أجهزة الأمن في حزيران (يونيو) 2007 لتسوية وضعه. ويعد أبو عقرب (48 سنة) أحد قادة الجماعة في أسيوط (صعيد مصر)، وتمكن من الفرار بعد اتهامه بالاشتراك في عملية اغتيال مساعد مدير أمن أسيوط اللواء محمد عبداللطيف الشيمي في العام 1993، والاشتراك في عمليات إرهابية وقعت في العقد الماضي.

ويُنظر إلى تلك الخطوة على أنها بداية لتسوية ملف المحكومين بالإعدام غيابياً من أبناء وقادة الجماعة في قضايا الإرهاب. وكانت هيئة محكمة سابقة تنحت عن نظر القضية بعدما ثبت أن أحد قضاتها كان في وقت سابق عضواً في نيابة أمن الدولة وتولى التحقيق في القضية. ورأت المحكمة أنه ليس من الممكن أن يكون القاضي هو في الوقت نفسه المدعي.

 


المصدر: جريدة الحياة

Iran Briefing Note #10

 السبت 24 آب 2019 - 6:26 ص

Iran Briefing Note #10 https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-arabian-peni… تتمة »

عدد الزيارات: 27,531,754

عدد الزوار: 668,237

المتواجدون الآن: 0