إسرائيل تتحرّك لهدم 200 منزل مقدسي وتضم مستوطنات معزولة إلى «أولوياتها»

تاريخ الإضافة الإثنين 14 كانون الأول 2009 - 7:12 ص    عدد الزيارات 3003    التعليقات 0    القسم دولية

        


وضعت إسرائيل، أمس، عقبة جديدة على طريق أي انسحاب محتمل من مستوطنات الضفة الغربية في مفاوضات التسوية النهائية مع الفلسطينيين، بإعلان حكومة بنيامين نتنياهو ضم 91 مستوطنة، معظمها شرقي جدار الفصل العنصري، إلى «خريطة الأولويات القومية» للدولة العبرية، في خطوة ترمي إلى مكافأة المستوطنين بعد قرار التجميد الموقت لأعمال البناء في المستوطنات.
يأتي ذلك، في وقت كشفت مصادر إسرائيلية عن وجود 200 أمر قضائي إسرائيلي لهدم منازل فلسطينية في القدس المحتلة لم تنفذ. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن قضاة المحاكم يضغطون باتجاه تطبيق هذه الأوامر وإخراجها إلى حيز التنفيذ، محملين وزارة الداخلية الإسرائيلية وبلدية الاحتلال مسؤولية عدم تنفيذها.
وأقرت الحكومة الإسرائيلية، خلال جلستها الأسبوعية، خطة «خريطة الأولويات القومية»، التي شملت، بحسب حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان، 91 من المستوطنات المسماة معزولة من أصل 121 مستوطنة في الضفة الغربية (مع العلم بأن التقديرات تشير إلى أنّ عدد مستوطنات الضفة يقارب المئتين). وتنص الخطة على منح اعتمادات إضافية بقيمة 28 مليون دولار لنحو 110 آلاف مستوطن من بين إجمالي الاعتمادات المخصصة للمناطق المدرجة على الخريطة، التي تقدر بنحو 41 مليون دولار.
وصوت لصالح القرار 21 وزيراً، هم وزراء «الليكود» و«شاس» و«إسرائيل بيتنا»، فيما عارضه خمسة وزراء من حزب العمل، علماً بأنّ نتنياهو كان قد استجاب لضغوط مارسها حزب شاس بضم البلدات التي يسكنها المستوطنون الذين تم إخلاؤهم من غزة إلى الخريطة.
وقال نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة، إنّ «خريطة المناطق ذات الأولوية، هي جزء من خطة حكومية لدعم التجمعات السكنية البعيدة عن وسط إسرائيل»، مقترحاً تشكيل لجنة وزارية لدرس إمكانية ضم تجمعات استيطانية أخرى. وأوضح أنّ الخريطة «تشمل اعتبارات أمنية، وثمة أهمية لأن ندرك أننا نعتزم حسم مستقبل المستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) في اتفاق الوضع الدائم» مع الفلسطينيين.
وفيما زعم نتنياهو أنّ الخريطة تشمل بلدات عربية يسكنها 40
في المئة من فلسطينيي العام 1948، فإنّ قائمة المستوطنات، التي شملتها الخطة، تظهر أن نصفها يقع شرقي جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أعرب خلال جلسة الحكومة عن معارضته للمشروع، محذراً من أنّ بعض الأموال سوف تذهب إلى المتطرفين اليمينيين، لكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلت عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها إن باراك سبق أن وافق على المستوطنات التسعين المشمولة بالخطة، وذلك «لاعتبارات أمنية»، مستغربة اتخاذه موقفاً معارضاً منها.
وانتقد حزب كديما المعارض الخطة، مشيراً إلى أنها «تلغي أي إعلان من جانب نتنياهو في ما يتعلق بإقامة دولتين لشعبين»، فيما حذر رئيس حزب «ميرتس» اليساري حاييم أورون من أنّ القرار قد يؤدي إلى تصعيد في العلاقات مع الولايات المتحدة.
وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» ذكرت أن الحكومة الإسرائيلية لم تبلغ واشنطن مسبقاً بالخطة، فيما نقلت «يديعوت» عن مسؤول في الخارجية الإسرائيلية أنّ رسائل احتجاج على الخريطة وصلت إلى إسرائيل من جهات دولية مختلفة، مشيراً إلى أنّ مكتب نتنياهو رد على هذه الانتقادات بالتأكيد أنّ «الخطة لا تشمل إقامة مبان جديدة في المستوطنات المشمولة بالخطة».
في المقابل، رحب مجلس المستوطنات «يشع» بقرار الحكومة، معتبراً أنها «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لكنه طالب بخطوات إضافية، فيما قال وزير المالية الإسرائيلية يوفال شتاينتس، من حزب الليكود، إنه من خلال هذه الخطوة «نريد إفهام المستوطنين أننا نتفهم مصاعبهم ونريد مساندتهم، بعدما قررنا منذ أسبوعين تجميدا للبناء في يهودا والسامرة».
وفي أوّل رد فعل فلسطيني على هذه الخطة، اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن القرار يؤكد أن «إسرائيل مستمرة في طريق الاستيطان وتوسيعه»، مشيراً إلى انّه «يفند المزاعم الإسرائيلية التي تتحدث عن تجميد موقت للاستيطان».
 


المصدر: جريدة السفير

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن..

 الأحد 5 شباط 2023 - 6:48 ص

مخاطر الاستراتيجية السعودية المرتكزة على الأمن في اليمن.. أحمد ناجي ملخّص: يعتمد أمن المملكة ا… تتمة »

عدد الزيارات: 116,821,117

عدد الزوار: 4,380,568

المتواجدون الآن: 39