المفوضية العليا للانتخابات في العراق تقر بعجزها عن وقف الخروقات

تاريخ الإضافة الخميس 22 كانون الثاني 2009 - 10:34 م    التعليقات 0    القسم عربية

        


بغداد 

تبادل الطرفان الشيعيان الرئيسيان في الحكومة العراقية «حزب الدعوة» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي و «المجلس الاعلى»، بزعامة عبدالعزيز الحكيم، الاتهامات حول أسباب فشل مشاريع الإعمار في المحافظات الجنوبية، والفساد وعدم الكفاءة. 

في غضون ذلك، انتقد المالكي نظام المحاصصة الطائفية، وجدد دعوته إلى تعديل الدستور، مؤكداً «مركزية الدولة القوية»، وأيده في ذلك، ضمناً، نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي دعا الى إنشاء مجالس محافظات قوية «شرط ان لا تفوق قوتها سلطة المركز، في بغداد، فيما أظهر استطلاع للرأي ان معظم العراقيين رفضوا تشكيل الاقاليم، خصوصاً في جنوب البلاد. وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات فشل حملة التواقيع لإنشاء إقليم البصرة في جمع العدد المطلوب لإجراء استفتاء شعبي في هذه المسألة.

ومع اقتراب موعد انتخابات مجالس المحافظات في 31 الشهر الجاري، اشتدت الحملات الانتخابية خلال الأيام الماضية، وارتفع السجال السياسي والاتهامات المتبادلة، خصوصاً الاتهامات بصرف الأموال، في ظل غموض مصادر تمويل الأحزاب، بسبب عدم إقرار قانون يلزمها بكشف مصادر تمويلها، فيما اعترفت مفوضية الانتخابات بعدم قدرتها على اجراء ملاحقات قانونية كبيرة للخروقات الانتخابية. وقال رئيس الادارة الانتخابية في المفوضية قاسم العبودي لـ «الحياة» إن «الغطاء القانوني الذي تتطلبه العملية الديموقراطية غير متكامل»، لافتاً الى ان «القوانين ما زالت عاجزة عن حصر الخروقات التي تجري حالياً».

على صعيد آخر، اتهم نائب رئيس الجمهورية القيادي في «المجلس الاعلى» عادل عبدالمهدي الحكومة والسلطة المركزية بإعاقة «الإعمار في الجنوب». لكن القيادي في «حزب الدعوة» وليد الحلي نفى تلك الاتهامات، مؤكداً لـ «الحياة» ان «العلاقة بين الحكومة المركزية ومجالس المحافظات يحكمها الدستور»، وعزا عدم تطور المحافظات الى «تفشي الفساد وغياب الكفاءة».

الى ذلك، انتقد المالكي في احتفال اقامته قائمة «دولة القانون» التي يتزعمها في النجف (160 كلم جنوب بغداد) نظام المحاصصة معتبراً ان «استخدام الموقع للمحاصصة والترشيح لتحقيق منافع ذاتية او حزبية او طائفية دمر البلاد» مضيفاً انه «لا بد ان تكون الحكومات المقبلة بعيدة عن المحاصصة». ودعا المواطنين الى المشاركة الفاعلة في انتخابات مجالس المحافظات والتدقيق في اختيار من سيمثلونهم «على أساس الاخلاص والكفاءة والنزاهة، ومن يعوضونهم عن الحرمان ونقص الخدمات».

وجدد دعوته الى «حكومة مركزية قوية». وقال إن «العراق في حاجة الى بناء وتغيير في القوانين والدستور الذي لا بد ان يكون قادراً على حماية وحدته»، لافتاً الى ان «وجود الدولة الاتحادية المركزية القوية القادرة على حفظ وحدة البلاد لا يضر المحافظات التي ستحظى بالمزيد من الدعم والاموال لاحراز الانجازات وتطوير الاقتصاد وزيادة الخدمات». ودعا المحافظات الى «التعاون مع الحكومة الاتحادية كي لا تحصل ثغرة يتسلل منها من يريد الإضرار بالعراق».

وكانت دعوة المالكي الى تعزيز سلطات الحكومة المركزية عبر تعديل الدستور الذي قال إنه «كتب على عجل» اثارت ردود فعل غاضبة لدى الحزبين الكرديين وحليفه «المجلس الاعلى».

لكن الهاشمي قال في كلمة أمام شيوخ عشائر من محافظات وسط العراق وجنوبه ان كتلته تطالب «بانتخابات نزيهة تضمن مجالس محافظات قوية»، واستدرك «لكن قوة هذه المحافظات يجب ان لا تكون فوق قوة الحكومة المركزية في بغداد».

في غضون ذلك، اظهر استطلاع للرأي في العراق ان معظم المشاركين رفضوا تشكيل الاقاليم، خصوصاً في الجنوب، فيما أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أمس فشل حملة جمع التواقيع اللازمة لإجراء استفتاء على تحويل محافظة البصرة الى اقليم.


المصدر: جريدة الحياة

Restoring UN Leadership of Libya’s Peace Process

 الإثنين 25 أيلول 2017 - 7:26 ص

  Restoring UN Leadership of Libya’s Peace Process https://www.crisisgroup.org/middle-east-nor… تتمة »

عدد الزيارات: 3,329,486

عدد الزوار: 127,719

المتواجدون الآن: 15