«حزب الله» يجدّد لنصر الله و«الشـورى» ويقر وثيقته السياسية الجديدة

تاريخ الإضافة الجمعة 20 تشرين الثاني 2009 - 6:22 ص    عدد الزيارات 1313    التعليقات 0    القسم محلية

        


«حزب الله» ينهي مؤتمره العام ... الى ذلك، شكّل إعلان «حزب الله» عن انتهاء أعمال مؤتمره العام السابع، التطور السياسي الأبرز على الصعيد الداخلي، خاصة وأنه يأتي في لحظة سياسية لبنانية سمتها العامة، توافقية، وفي لحظة خارجية تتميز بمجموعة اشتباكات إقليمية، أبرزها الصراع الأمني المفتوح بين المقاومة من جهة والعدو الإسرائيلي من جهة أخرى.
وشكل انعقاد المؤتمر بحد ذاته في ظل هذه الحرب التي تستهدف أول ما تستهدف قيادة وكوادر «حزب الله»، وخاصة أمينه العام السيد حسن نصرالله، تحديا سياسيا وأمنيا استثنائيا، بحيث لم تثن المعطيات الأمنية ولا تطورات الوضع الداخلي، الحزب عن إطلاق ورشة سياسية ـ تنظيمية دامت نحو ثلاثة إلى أربعة أشهر، شارك فيها الآلاف من الكوادر في مستويات عليا ووسطية... تم خلالها انتخاب الهيئات الحزبية الأساسية التي بادرت إلى اختيار ممثليها في هيئة شورى القرار التي تضم سبع قيادات، يلاحظ أنها في معظمها من الرعيل التاريخي الأول، الذي ساهم في التأسيس في العام 1982 مع الاجتياح الإسرائيلي للبنان وانتقال مجموعات من «الحرس الثوري الإيراني» إلى لبنان عن طريق دمشق، لتدريب مجموعة من «الشباب المؤمن»، ممن أتوا من مشارب مختلفة، بينها «أمل» أو «فتح» أو «حزب الدعوة» الخ...
وأعطى الإعلان رسميا عن انتخاب أعضاء «مجلس الشورى»، وتوزيع المهام القيادية في ما بينهم، ولا سيما انتخاب نصرالله أمينا عاما، وللمرة الرابعة على التوالي (منذ العام 1992 تاريخ استشهاد السيد عباس الموسوي)، إشارة سياسية واضحة إلى أن دورة العمل الحزبية مستمرة والى تجديد الحزب ثقته بقيادته، خاصة بعد الانجاز التاريخي الذي حققته المقاومة أبان «حرب تموز 2006».
أما انضمام النائب محمد رعد إلى «الشورى»، فقد شكّل نوعا من التثبيت للدور التاريخي الذي لعبه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، وهو ينتمي الى «الجيل المؤسس»، في محطات عدة من تاريخ الحزب وخاصة في فترة غياب الأمين العام عن واجهة الأحداث بعد «حرب تموز»، علما أن الحاج رعد كان قد احتل عضوية «شورى القرار»، عندما كان الشيخ صبحي الطفيلي أمينا عاما للحزب في الثمانينات.
واذا كانت موجبات العمل النيابي قد أخرجت رعد سابقا من «الشورى»، فانها هذه المرة أدخلته في تدليل سياسي واضح حول الدور الذي يعوله أيضا الحزب على كتلته النيابية، ربطا بالبرنامج السياسي الذي سيعلنه السيد نصرالله مطلع الأسبوع المقبل.
ويمكن القول أن البرنامج ـ الوثيقة ملخص لرؤية «حزب الله» السياسية للبنان والمنطقة وتتضمن عناوين عدة في موضوع المقاومة والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاداري والقضائي ولا سيما الغاء الطائفية السياسية فضلا عن اعادة تثبيت موقف الحزب من اتفاق الطائف.
كما أن البرنامج يبين حاجة الحزب الموضوعية الى وثيقة جديدة مختلفة الى حد ما عن رسالة «حزب الله» المفتوحة والأولى من نوعها في العام 1985 والتي تولى تلاوتها السيد ابراهيم أمين السيد من حسينية الشياح، لمناسبة ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا.
ومن المقرر أن يذيع السيد نصرالله أبرز عناوين الوثيقة، على ان تترجم إلى لغات عدة وتوضع على المواقع الالكترونية للحزب لاحقا بصفتها الوثيقة الرسمية التي يمكن من خلالها محاكمة موقف الحزب السياسي من قضايا لبنانية واقليمية وعالمية..
وكان الحزب قد أصدر بيانا، أعلن فيه أنه أنهى مؤتمره العام الذي استمرت أعماله أشهرا عدة، وأفاد البيان انه «تم إقرار وثيقة سياسية جديدة هي الثانية من نوعها بعد الرسالة المفتوحة في العام 1985، كما أقر عددا من التعديلات التنظيمية والتي تتناسب مع طبيعة التطور الجديد في حركته ومسيرته خلال السنوات الماضية على الصعد المختلفة».
كما انتخب الحزب أعضاء «مجلس الشورى» وعين مسؤولياتهم للولاية الجديدة وأولهم السيد حسن نصرالله الذي انتخب أمينا عاما (منذ شباط 1992 يحتل هذا المنصب، أي منذ أن أكمل ولاية الشهيد السيد عباس الموسوي وقبلها كان عضوا دائما من أعضاء شورى القرار منذ التأسيس حتى المؤتمر الأول في العام 1989).
كما انتخب الحزب الشيخ نعيم قاسم نائبا للأمين العام (يحتل هذا المنصب منذ المؤتمر الثاني الذي عقد في العام 1991 وانتخب السيد عباس الموسوي أمينا عاما). الشيخ محمد يزبك رئيسا للهيئة الشرعية (عضو في كل مجالس الشورى منذ العام 1982 حتى الآن)، السيد إبراهيم أمين السيد رئيسا للمجلس السياسي(عضو شورى أكثر من مرة)، السيد هاشم صفي الدين رئيسا للمجلس التنفيذي(اكثر من مرة)، الحاج حسين الخليل معاونا سياسيا للأمين العام (أكثر من مرة)، النائب الحاج محمد رعد رئيسا لكتلة الوفاء للمقاومة (أكثر من مرة).
يذكر أن الشهيد الحاج عماد مغنية («الحاج رضوان») كان عضوا دائما في شورى القرار وكان يطلق عليه اسم آخر (من آل نور الدين).
وحسب البيان الصادر عن الحزب، سيقوم الأمين العام لـ«حزب الله» بعقد مؤتمر صحافي «في الأيام القليلة المقبلة لإعلان الوثيقة السياسية الجديدة».


المصدر: جريدة السفير

The Arab Spring a decade on

 السبت 16 كانون الثاني 2021 - 7:47 م

The Arab Spring a decade on Ten years ago, in mid-January 2011, Tunisians pushed President Zine e… تتمة »

عدد الزيارات: 54,368,266

عدد الزوار: 1,651,017

المتواجدون الآن: 45