دراسة اسرائيلية حول? حرب لبنان الثالثة?: نتائجها لن تختلف عن حرب تموز

تاريخ الإضافة الأربعاء 18 تشرين الثاني 2009 - 7:07 ص    عدد الزيارات 1513    التعليقات 0    القسم دولية

        


أوصت دراسة إستراتيجية إسرائيلية عن ملامح حرب ثالثة محتملة على لبنان باستخلاص العبر من الحرب على غزة، ومن حرب لبنان الثانية، وحملة الجدار الواقي على الضفة الغربية عام 2002·

وحددت الدراسة الصادرة عن معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب جملة دروس واستنتاجات من تجارب الماضي·

ويشير صاحب الدراسة الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند في أحد الدروس والعبر من وجهة نظره إلى ضرورة الموازنة بين توقعات المستوى السياسي والرأي العام والصحافة من الحرب وبين القدرات الحقيقية للجيش·

ويكرر آيلاند ما أكدته لجنة التحقيق في حرب لبنان الثانية <لجنة فينوغراد> بالتشديد على حيوية تعريف أهداف الحرب كي لا تنشب مشاكل على غرار ما جرى في الحربين الأخيرتين على لبنان وغزة·

ويقول آيلاند الذي دأب في دراساته على توجيه الانتقادات لما سماها ظاهرة الارتجالية لدى صناع القرار في المستويين السياسي والعسكري، إنه كان على إسرائيل تحديد هدفها في الحرب الثانية على لبنان بأنه <إما توجيه ضربة قصيرة وموجعة لردع العدو، أو تدميره بالكامل بحملة برية واسعة>·

وتابع أنه <في الواقع جاء قرارنا مختلفا: لنخرج إلى الحرب ولْـنرَ ماذا سيكون، وهكذا في الحرب على غزة العام المنصرم كانت الصورة غير واضحة>·

ويدعو آيلاند إلى تنسيق حقيقي بين المستويين السياسي والعسكري خلال الحرب ومعرفة محدودية القوة والجيش، داعيا إلى ضرورة الاستثمار من أجل استعداد عسكري دائم، بالتدريب وتخزين السلاح والعتاد·

واعتبر أن إسرائيل خرجت إلى حرب لبنان الثانية دون تحضير وجاهزية بخلاف حرب لبنان الأولى عام 1982 التي خططت لها طيلة عام·

وفي المقابل يوضح آيلاند أن التنسيق بين الجيش والحكومة خلال الحرب على غزة جاء مبالغا فيه لحد إعاقة الأول عن تنفيذ مهامه، داعيا إلى <التوازن>·

وبخلاف مواقف خبراء محليين آخرين، يرى آيلاند أنه بوسع إسرائيل إدارة القتال في مناطق سكنية مزدحمة دون فرض قواعد لعبة العدو عليها، ويستدل على ذلك بالإشارة إلى تجربة الحروب الثلاث الأخيرة·

ورغم مقتل آلاف المدنيين جراء استهداف مناطق مدنية في لبنان وغزة، فإن آيلاند يعتبر أن حرب المدن تمنح إسرائيل نوعين من الربح، أولهما تحقيق الإنجاز العسكري المراد كما حصل في <الجدار الواقي> وإلى حد بعيد في <الرصاص المصبوب>، أما الربح الثاني فيكمن في تأليب المدنيين على <الإرهاب>·

ويدعو آيلاند إلى امتصاص الضغوط الدولية والاستمرار في المجهود العسكري، ويقول إن الشرعية الدولية <حالة سائلة>، مراهنا على أن الدول الغربية تعود بسرعة لتساند إسرائيل ونسيان خلافاتها معها عند إحرازها انتصارا في الحرب، ويتابع <أما الصحافة الدولية فهي سرعان ما تنسانا وتنشغل عن عملياتنا بقضايا أخرى>·

ويقدم <الجدار الواقي> مثالا حينما حملت رئيسة مجلس الأمن القومي كوندوليزا رايس على إسرائيل وطالبتها بوقف عملياتها ضد السلطة الفلسطينية عام 2002 لكنها اضطرت لابتلاع تهديداتها أمام صلابة الموقف الإسرائيلي·

ويضيف أنه <في نهاية المطاف تبدد الضغط الدولي وقتها، أما في حرب لبنان الثانية فأبدت إسرائيل فزعا حيال انتقادات العالم وبالتالي لم يمنح الجيش وقتا كافيا لإنهاء المهمة>·

ويشدد آيلاند على ضرورة بدء المعركة الدبلوماسية على الرأي العام الدولي قبل شن الحرب القادمة لا العكس على غرار ما فعلته إسرائيل عشية العدوان على غزة، مستدلا على ذلك بتضامن رؤساء دول غربية تماثلوا معها وقاموا بزيارتها خلال الحرب·

ويؤكد آيلاند أن نتائج حرب لبنان الثالثة لن تختلف عن نتائج الحرب الثانية رغم استخلاص دروس كثيرة ورفع جاهزية الجيش وزيادة مناعة الجبهة الداخلية·

وتفسير ذلك مرتبط بنجاح حزب الله في زيادة قوته وجاهزيته وحيازته عددا أكبر من الصواريخ وأبعد مدى، علاوة على بنائه خطوطا دفاعية في المناطق السكنية وهو ما يمنحه مزايا تكتيكية هامة·

ومن أجل ضمان نجاح إسرائيل في حرب لبنان الثالثة أو منعها، يقترح آيلاند اعتبار لبنان <دولة عدوا لا حزب الله فحسب، وعدم التردد في هدم بناه التحتية، معتبرا أن تدمير الضاحية في بيروت شكل العملية الأكثر جدوى في الحرب·

كما اعتبرت الدراسة أن توضيح ذلك الأمر أمام لبنان وأصدقائه ربما يمنع حربا مقبلة·


المصدر: جريدة اللواء اللبنانية

The SDF Seeks a Path Toward Durable Stability in North East Syria

 الخميس 26 تشرين الثاني 2020 - 7:48 ص

  The SDF Seeks a Path Toward Durable Stability in North East Syria https://www.crisisgroup.or… تتمة »

عدد الزيارات: 50,723,929

عدد الزوار: 1,530,638

المتواجدون الآن: 47