نصر الله في <يوم الشهيد>: لمناقشة أي ملف على طاولة الحوار وترك الحكومة تعمل

تاريخ الإضافة الخميس 12 تشرين الثاني 2009 - 6:12 ص    عدد الزيارات 940    التعليقات 0    القسم محلية

        


دعا الامين العام لـ<حزب الله> السيد حسن نصر الله الى ان <تكون الحكومة الجديدة حكومة تعاون وطني وتماسك وانسجام وطني حقيقي لا حكومة متاريس وتسجيل نقاط>، مشدداً على ان <نجاح الحكومة برئيسها ووزرائها هو مصلحة للبنان ومصلحة لـ<حزب الله>، متمنياً التريث في طرح الملفات الكبرى كي يرتاح البلد·

ورأى انه يفترض ان لا يكون هناك تعديل في البيان الوزاري وان لا يكون فيه مشكلة، داعياً الى <عدم الانجرار وراء اهداف كبيرة لا قدرة لنا على انجازها ولكي لا نرمي المسؤولية على بعضنا، مطالباً بالمناقشة الهادئة على طاولة الحوار لأي ملف وترك الحكومة تعمل·

ووضع السيد نصر الله التهديدات الاسرائيلية بضرب لبنان والتسريبات عبر الاعلام عن أن حرباً ستشن على لبنان في سياق الحرب النفسية، مؤكداً ان وضع <حزب الله> اليوم اقوى منه في سنة 2006، مشيراً الى ان المرحلة المقبلة <قد تبدأ القصة ليس من حيفا وبعد حيفاً بل من ما بعد بعد بعد حيفاً>·

ونوّه بالدور التركي في المنطقة، مقدراً بإيجابية القمة السورية - السعودية التي انعقدت في دمشق، داعياً الى تقارب سعودي - ايراني وايجاد تواصل بين هذين البلدين الكبيرين، وقال: نحن بحاجة الى اطفائي صادق لاطفاء الحرائق في المنطقة·

أحيا <حزب الله> مساء امس <يوم الشهيد> في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية، حضره الوزير محمد خليفة ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب علي حسن خليل ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير علي عبد الله ممثلاً رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وعدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والروحية والنقابية والاجتماعية وحشد كبير من عوائل الشهداء والمواطنين الذين توافدوا من مختلف المناطق·

بداية مع آي من الذكر الحكيم، ثم بدأت مراسم شهداء <حزب الله>، فاستعراض للفرق الموسيقية، وتلا ذلك استعراض لسرية الشهيد احمد قصير فاتح العمليات الاستشهادية في العام 1982، بعد ذلك وضع اكليل من الزهر توسطه شعار <حزب الله> على مجسم لنصب تذكاري للشهداء، فالنشيد الوطني ونشيد <حزب الله>، ثم عرضت عبر شاشة عملاقة خاطرة يوم الشهيد وهي مقاطع من عمليات مسجلة للمقاومة بدءاً من العملية الاستشهادية للشهيد احمد قصير في منطقة صور، بعد ذلك اعتلت فرقة الاسراء المنصة الكبيرة وانشدت عن المقاومين والشهداء·

وقرابة الساعة السابعة إلا ربعاً أطل السيد نصر الله عبر شاشة عملاقة وضعت في صدر القاعة الكبرى للمجمع وصاحب ذلك صيحات لبيك يا نصر الله·· لبيك يا نصر الله ابو هادي·· أبو هادي·· واستهل السيد نصر الله كلمته بالحديث عن <الاستشهاديين العظام الذين سلكوا درب الاستشهاد وقطعوا كل العلائق بما خلفهم وبما سوى الله>· وقال: اننا نعيش بعزنا وسيادتنا ونشعر بالقوة وأن الدنيا ملك ايدينا واننا نستطيع ان نملك الآخرة ايضاً ببركة هدى الشهداء ونورهم وتضحياتهم·

اوباما خدعة

وتناول السيد نصر الله انتخاب الرئيس الاميركي باراك اوباما والرهان على الادارة الجديدة في الولايات المتحدة، وقال: <تبين بنتيجة المحصلة التزام أميركي مطلق باسرائيل ومصالحها وشروطها وأمنها، التزام لا يداري ولا يراعي أي كرامة أو مشاعر أو أحاسيس للشعوب العربية والاسلامية ولدولها وحكوماتها>، معتبرا ان <أوباما عملية خداع انكشفت وانتهت أسرع مما كنا نتوقع>، مذكرا بخطاب الاخير في ذكرى الرئيس الاسرائيلي الراحل اسحاق رابين <الصارخ والحاسم والملتزم بأمن اسرائيل، والحضور الاميركي العسكري لاول مرة عبر المناورات الأميركية-الاسرائيلية، بحضور النخبة الأميركية، وذلك ليكون شريكا ميدانيا فعليا في أي مواجهة قد تفرضها اسرائيل على لبنان أو غزة أو سوريا أو ايران>·

وانتقد السيد نصرالله من زال يراهن على خيار التسوية والمفاوضات في وقت راينا فيه كيف تراجعت ادارة اوباما بحيلة عن شرط وقف الاستيطان وطلبت من الفلسطيني أن يعود الى المفاوضات بلا شروط، واشار في هذا السياق الى الطلب الاميركي من الحكومة الجديدة بالتنفيذ الكامل للقرارات الدولية وهو الذي لا يحرك ساكنا في مواجهة الاعتداء والتجاهل والرفض الاسرائيلي لكل القرارات الدولية بل يدافع عنها ويعمل من أجل أن لا يصوت في الأمم المتحدة لمصلحة تقرير غولدستون الذي يساوي للآسف بين الجلاد والضحية>، وقال <نحن وصلنا الى مرحلة للآسف في العالم العربي نرضى بهذا، ولكن حتى القانون الذي يساوي بين الجلاد والضحية يرفضه الأميركيون>، وقال <اليوم عندما نستمع الى المؤيدين للتسوية لن نجد أحد بعد اليوم من العرب المراهنين على التسوية، يعلو صوته، اختفت الأصوات واختنقت ولم نعد نسمع سوى الحديث عن اليأس والفشل والاحباط والطريق المسدود>·

التكامل الاقليمي

وعلى الصعيد الاقليمي، دعا الامين العام لـ>حزب الله> الى المزيد من التكامل الاقليمي لمواجهة التحديات ولمبادرة من أي مكان لايجاد تواصل بين السعودية وايران، مشيرا الى اننا ننظر بإيجابية للقمة السعودية-السورية التي عقدت في دمشق، مشددا على أنه <لا يجوز أن نعتمد على أميركا لحل مشاكلنا وصراعاتنا وهي التي تصنع هذه المشاكل والصراعات>

· وقال: نحن مع تركيا السنية قبل ايران الشيعية اذا كانت تريد تحرير فلسطين والاقصى، ومع فنزويلا الشيوعية التي تقف الى جانب فلسطين ولبنان·

ورأى اننا بحاجة في العالم العربي والاسلامي الى اطفائي مخلص يعمل ليل نهار لاطفاء الحرائق في منطقتنا·

وفي الشأن اليمني اكد نصر الله ان الخلاف في اليمن ذا طابع سياسي ويحاولون اعطاءه الطابع المذهبي، مشدداً على ضرورة ايقاف الحريق في اليمن·

ودعا الأمة والحكومات والشعوب الى اعادة النظر في خياراتها وفي يوم الشهداء الأطهار المجاهدين المضحين ندعو الى تبني خيار المقاومة على المستوى الوطني والقومي والإسلامي ومن دون أي مجاملات والدفاع عن خيار المقاومة وتقديم الدعم لحركات المقاومة خصوصا في لبنان وفلسطين في مواجهة العدو الاسرائيلي· هنا من واجبي التوقف في تقدير عالي لما جاء في خطاب الرئيس بشار الأسد في القمة الاقتصادية في تركيا عندما تحدث عن المقاومة كخيار وحيد بعد سقوط مجالات التسوية وقال إننا نفختر بدعم المقاومة لأننا نؤدي واجبنا ونحن نرد على هذا الخطاب بالعودة الى تعميمه والتقدير لصاحب هذا الخطاب ومواقف سوريا قيادة وشعبا الى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين ونحن في لبنان كنا دائما نفتخر بكل من يقفون الى جانبنا ويقدمون أي نوع من الدعم لذلك لا نخجل بصداقتنا مع سوريا وايران وأي دولة او حكومة أو جهة أو حزب دعمون المقاومة

· تهديدات اسرائيل حرب نفسية

وفي الموضوع الامني، كشف السيد نصرالله من جهة آخرى أن <الاسرائيلي يواصل تدريباته ومناوراته وتسلحه وتجسسه على لبنان بكل الوسائل>، وطالب <الأجهزة الأمنية بإعادة فتح هذا الملف وبقوة بعد تشكيل الحكومة>، ووضع <التهديدات الاسرائيلية بضرب لبنان إذا شارك حزب الله في الحكومة والتسريبات عبر الإعلام عن أن حربا ستشن على لبنان، في سياق الحرب النفسية>·

وبشأن ما كشفه رئيس اركان الجيش الاسرائيلي غابي اشكينازي عن ان حزب الله يملك عشرات الالاف من الصواريخ، قال <لا داعي لأن أنفي ولا أؤكد كعادتنا، إذا كان صحيحا لا نزعل وإذا كان خطأ فهو يقوم بحرب نفسية على جيشه وشعبه>، كاشفا أن <وضع الحزب اليوم اقوى منه في سنة 2006>، مشيرا الى أنه في المرحلة المقبلة <قد تبدأ القصة ليس من حيفا وبعد حيفا بل من <ما بعد بعد بعد حيفا>، وتوجه الى باراك ونتانياهو بالقول <أرسلوا ما شئتم من فرق وان شئتم أرسلوا كل الجيش الاسرائيلي فسندمره ونحطمه>·

أعلن الامين العام لـ>حزب الله> <اننا بعد تشكيل الحكومة أمام مرحلة جديدة>، ساخرا من الذين كانوا قد اشاروا الى أن تشكيل الحكومة مرتبط بالملف النووي الايراني واحتلال الجولان السوري، مؤكدا في ذكرى <يوم الشهيد> أن <هاجسنا كان منذ اليوم الأول تشكيل الحكومة لأننا كنا نعتقد أن في ذلك مصلحة للبلد>، ودعا الى ان <تكون هذه الحكومة حكومة تعاون وطني وتماسك وانسجام وطني حقيقي، لا حكومة متاريس ولا حكومة تسجيل نقاط لأن البلد تلف وتعب من تسجيل نقاط>، مشددا على أن <نجاح هذه الحكومة برئيسها ووزرائها هو مصلحة لنا وللبنان ومصلحة لحزب الله>·

وفي موضوع البيان الوزاري، دعا السيد نصرالله القيادات الموجودة في الحكومة الى التحسس بالمسؤولية الوطنية، مشيرا الى أن من أهم الأولويات الوضع المعيشي الاقتصادي-الاجتماعي، ومكافحة الفساد المالي والاداري في أجهزة الدولة، ودعا الى التريث في طرح الملفات الكبرى، كي يرتاح البلد>، معتبرا أنه <إذا بدأنا بهذه الملفات فنحن ذاهبون الى المشكل>، وطالب بالمناقشة الهادئة على طاولة الحوار وترك الحكومة تعمل>، ودعا في هذا المجال رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء خصوصا في البيان الوزاري الى <عدم الانجرار وراء اهداف كبيرة لا قدرة لنا على انجازها ولكي لا نرمي المسؤولية على بعضنا>·

خطر المخدرات

وبعيدا عن السياسية، تناول السيد نصرالله موضوع المخدرات وحبوب المخدرات خاصة، واسف لدخول المخدرات الى المدارس المتوسطة والثانوية والجامعات، واشار الى أن هناك من يروج المخدرات ويبيعها لأسباب مالية اقتصادية، ومنهم من يعمل بخلفية أمنية، كاشفا أن <اسرائيل تروج المخدرات في مجتمعنا وتتهمنا بالمقابل بأننا نروج المخدرات في اسرائيل>·

ونفى السيد نصرالله <كل الاتهامات التي وجهت لحزب الله أنه يقوم بترويج المخدرات في فلسطين المحتلة>، مناشدا الجميع لاعلان <حربا ثقافية إعلامية أمنية وقضائية على تجارة المخدرات وبائعي المخدرات ومروجيها دون أن يأخذنا أي اعتبار لا طائفي ولا مناطقي ولا مذهبي لأننا بهذا نحمي وطننا>·


المصدر: جريدة اللواء

Three Troubling Trends at the UN Security Council

 الإثنين 11 تشرين الثاني 2019 - 7:03 ص

Three Troubling Trends at the UN Security Council https://www.crisisgroup.org/global/three-troubl… تتمة »

عدد الزيارات: 30,720,621

عدد الزوار: 744,930

المتواجدون الآن: 0