الجيش اليمني يشدد الخناق على الحوثيين والرياض: لا تهاون في ردع المعتدين

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 تشرين الثاني 2009 - 7:11 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


 جدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تأكيده أن المملكة العربية السعودية لن تتهاون في ردع المعتدين على أراضيها، فيما شدد الجيش اليمني خناقه على المتمردين الحوثيين بهدف قطع الإمدادات عنهم وخاض مواجهات عنيفة معهم في محاور عدة لمنع وصول إمدادات تموينية أو نفطية إليهم.

ففيما أكد مجلس الوزراء السعودي أن تسلل المتمردين غير المشروع إلى أراضي المملكة يعطيها كامل الحق في اتخاذ كل الإجراءات لإنهائه مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية مواطنيها وأراضيها، وتأمين حدودها وردع المعتدين ووضع حد لكل من تسول له نفسه القيام بأي عملية تسلل أو تخريب والحد من تكرار ذلك في المستقبل، شكر للدول الشقيقة والمنظمات والمؤسسات الخليجية والعربية والاسلامية استنكارها ما تعرضت له المملكة.
وأفادت وكالة الانباء السعودية (واس) أن خادم الحرمين تلقى امس اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس استنكر خلاله ما تعرضت له أراضي المملكة من تجاوزات واعتداءات من بعض المتسللين، معبراً عن تأييده لما قامت به المملكة من إجراءات لحماية أراضيها.
وأضافت ان خادم الحرمين أعرب عن شكره وتقديره لمشاعر الرئيس عباس والشعب الفلسطيني تجاه المملكة، مجددا تأكيده أن المملكة لن تتهاون في ردع المعتدين.
كما نددت تونس بشدة في بيان صادر عن وزارة الخارجية أمس بـ"الاعتداءات الآثمة" على الاراضي السعودية من جانب المتمردين الحوثيين، معبرة في بيان عن "تضامنها المطلق" مع السعودية "في ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها والتصدي لكل ما من شأنه ان يتهدد حرمتها الترابية وسلامة مواطنيها وأمنهم".
وترأس خادم الحرمين الشريفين الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر اليمامة في مدينة الرياض.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجة عقب الجلسة "أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على المحادثات والاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الأسبوع الفائت مع عدد من قادة الدول ومبعوثيهم حول تطور الأحداث على الصعيدين العربي والدولي، ومنها الرسالة التي تسلمها من أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، والاتصالان الهاتفيان اللذان تلقاهما من الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك، وتضمنت استنكارهم للاعتداءات الآثمة التي استهدفت أراضي المملكة وتأييد دولهم للمملكة في خطواتها لحماية أراضيها والحفاظ على أمنها".
وتابع ان "المجلس شدد على أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لن تتهاون إزاء أي انتهاك سيادي لأراضيها"، مؤكداً أن "مثل هذا التسلل غير المشروع يعطيها كامل الحق في اتخاذ كل الإجراءات لإنهائه مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية مواطنيها وأراضيها وتأمين حدودها وردع المعتدين ووضع حد لكل من تسول له نفسه القيام بأي عمليات تسلل أو تخريب والحد من تكرار ذلك مستقبلاً".
وأوضح الوزير أن "المجلس نوه بما اتخذ من إجراءات للتعامل مع الموقف بما شمل إخلاء القرى الحدودية المجاورة لموقع الحدث للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، وبالمهام التي باشرتها القوات المسلحة ضمن نطاق العمليات داخل الأراضي السعودية".
وفي الداخل اليمني، دارت معارك عنيفة بين الطرفين في عدة مناطق شهدت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والحوثيين وصلت إلى حد الالتحام .
وقالت المصادر إن الحوثيين أبدوا مقاومة عنيفة لمنع وحدات الجيش من التمركز في مواقع تعد بمثابة الشريان الذي يمدها بالمؤن والعتاد.
وتمكنت وحدات الجيش في المواقع المتقدمة والواقعة جنوب وشرق معسكر الجبل الأسود من صد هجمات شنها الحوثيون وحاولوا من خلالها التسلل إلى المناطق المجاورة لمعسكر الجبل الأسود، وكذلك محاولة إعادة فتح أحد خطوط الإمداد التي قطعها الجيش في المواجهات التي شهدتها المنطقة أول من أمس.
وأشارت إلى أن وحدات الجيش واصلت قصفها المدفعي لمواقع المتمردين الحوثيين باتجاه صيفان والحيرة. وأوضحت أن القصف الجوي الذي سبق عمليات القصف المدفعي أسفر عن تدمير وإحراق أربع سيارات كانت محملة بالذخائر والمؤن في طريقها إلى مواقع الحوثيين في أطراف واديي عيان وعبلة في حرف سفيان.
ونفذت وحدات الجيش عمليات هجومية استهدفت جيوب التمرد في أطراف منطقة محضة حيث تم تطهير المزارع وما جاورها، كما تمت ملاحقة عناصر التمرد وقصف مواقعهم بالمدفعية في مناطق الخفجي والعند وسودان معاذ، كما قصف الجيش مدينة ضحيان بعشرة صواريخ استهدفت تجمعات المتمردين الحوثيين، في وقت دخل أبناء قبيلة آل خلال وادعة في اشتباكات مسلحة مع الحوثيين الذين حاولوا مهاجمة مواقع أبناء القبيلة في دماج.
إلى ذلك، أفادت مصادر محلية في محافظة صعدة أن الحوثيين يمتلكون أجهزة وكشافات متطورة يستخدمونها في الليل، مشيرة إلى أنهم دربوا مقاتليهم على القنص من مسافات بعيدة، وهناك عناصر إيرانية تتولى تدريب هؤلاء في جبال وكهوف في مناطق بعيدة عن جبهات القتال في صعدة .
وقال الحوثيون إن الجيش اليمني حاول الزحف على مواقعهم في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، إلا أن المعنويات المنهارة والقناعة الكاملة لدى الجيش بفشل خيار الحرب تماماً كانت واضحة، إذ عاد الجنود بشكل سريع في أول مقاومة لعدوانه، على ما قال بيان صادر عن حركة الحوثي.
سياسياً، استنكرت المعارضة ما أسمته "تجدد خطاب القوة والعنف ومفردات التخوين والتحريض والكراهية اللامسؤولة" الذي قالت إن "السلطة ما انفكت تمارسه ضد مواطنيها وعلى وجه الخصوص أحزاب اللقاء المشترك والقوى الوطنية والمخالفين لها بالرأي".
وجدد بيان صادر عن أحزاب المعارضة المنضوية في إطار "تكتل اللقاء المشترك"، مناشدتها الأشقاء والأصدقاء "دعم الجهود الوطنية المخلصة الدافعة إلى حقن دماء اليمنيين والوقف الفوري لحرب صعدة والحيلولة دون أقلمتها أو تدويلها ومعالجتها في إطارها الوطني الطبيعي على طاولة الحوار الوطني الجاد والشامل الذي لا يستثني أحدا وبما يفضى إلى تسوية وطنية إنقاذية شاملة تحفظ سلامة اليمن ووحدته وأمنه واستقراره كجزء لا يتجزأ من أمن وسلامة واستقرار شعوب المنطقة".
واتهم عضو مجلس النواب عن محافظة صعدة فايز العوجري، المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك بدعم الحوثي بجمع التبرعات من الداخل والخارج والدعم السياسي والإعلامي. وقال في تصريحات صحافية، إن "الدعوات لوقف عملية الحسم العسكري ضد المتمردين دليل على هذا الدعم والحرص على بقاء الحوثي شوكة في خاصرة الوطن".
وأشار إلى أن "تجار أسلحة ومخدرات يعملون على إطالة الحرب من خلال دعم الحوثي بالسلاح والعتاد وهم معروفون بينهم تاجر افرغ مخازنه من الأسلحة للحوثيين ثم ادعى أنها سرقت"، موضحاً أن "تجارا من خارج صعدة يستقبلون الدعم الإيراني من الخارج بصورة سلع متنوعة باسمهم ثم يقومون بتحويل ثمنها للحوثيين في صعدة". 


المصدر: جريدة المستقبل

Resuming Civic Activism in Turkey

 السبت 16 كانون الأول 2017 - 6:59 ص

  Resuming Civic Activism in Turkey   http://carnegieendowment.org/2017/12/13/resuming-civi… تتمة »

عدد الزيارات: 5,827,719

عدد الزوار: 187,571

المتواجدون الآن: 18