السعودية ... حسم سريع تجنباً لحرب عصابات طويلة الأمد

تاريخ الإضافة السبت 7 تشرين الثاني 2009 - 4:05 م    عدد الزيارات 4235    التعليقات 0    القسم عربية

        


تشير التطورات الاخيرة الى أن الحوثيين سيشنون عمليات كر وفر واحتكاك قد تؤدي الى عمليات داخل الاراضي السعودية". وذلك بعد ان تجدد القصف السعودي لمواقع متمردين يمنيين زعموا انهم اسروا عسكريين سعوديين داخل الاراضي اليمنية. وتصر الرياض على استمرار العمليات لحين اكتمال تطهير كافة المواقع داخل الاراضي السعودية من أي عنصر معاد مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تكرار ذلك مستقبلا". ونفت الحكومة اليمنية تقارير أوردها المتمردون الحوثيون الشيعة وجاء فيها أن الغارات الجوية السعودية أصابت أهدافا داخل اليمن.

الرياض:

ردت المملكة العربية السعودية التي تشعر بقلق بالغ من انعدام الاستقرار في اليمن بقوة على متمردين يمنيين انتهكوا حدودها لكنها ستحاول تجنب التورط بشكل أكبر في الصراع باليمن.
ولم تشن السعودية عملا عسكريا من جانب واحد خارج حدودها في العقود الاخيرة الا نادرا حيث تفضل حشد النفوذ الاقليمي عن طريق الدبلوماسية ووسائل ضغط أخرى.

في حين يتوقع المحللون ان يكون هناك فرار من الاضطرابات في اليمن الى السعودية وتشير التطورات الاخيرة الى أن الحوثيين سيشنون عمليات كر وفر واحتكاك قد يؤدي الى عمليات داخل الاراضي السعودية". وذلك بعد ان تجدد القصف السعودي لمواقع متمردين يمنيين زعموا انهم اسروا عسكريين سعوديين داخل الاراضي اليمنية.

وأفادت تقارير بأن الطائرات الحربية والمدفعية السعودية قصفت ولليوم الثالث على التوالي يوم الجمعة منطقة جبل الدخان الحدودية في اطار جهود لطرد متمردين يمنيين متهمين بالتسلل عبر الحدود اليمنية السعودية التي لم ترسم بعد.

وقالت وكالة الانباء السعودية ان "العمليات سوف تستمر لحين اكتمال تطهير كافة المواقع داخل الاراضي السعودية من أي عنصر معاد مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تكرار ذلك مستقبلا".

ونفت الحكومة اليمنية تقارير أوردها المتمردون الحوثيون الشيعة وجاء فيها أن الغارات الجوية السعودية أصابت أهدافا داخل اليمن. واتهم الحوثيون السعودية في الاسابيع القليلة الماضية بالسماح للقوات اليمنية باستخدام أراضيها كقاعدة خلفية لشن هجمات عليهم وهددوا بالرد عليها.

وقال مصطفى العاني وهو محلل أمني في مركز الخليج للابحاث ومقره دبي ان توغل الحوثيين في جبل الدخان "خط أحمر" سعودي لكنه استبعد اي تدخل للسعودية في اليمن. ويسيطر الحوثيون على معبرين أمنيين
وأضاف أن السعودية لا تنوي التورط فعليا والتدخل في الحرب الاهلية باليمن. ولا يزال السعوديون يتذكرون الحرب الاهلية المريرة التي شهدها اليمن بعد الاطاحة بالامام الزيدي عام 1962
وقالت جيني هيل وهي كاتبة بريطانية مهتمة بشؤون اليمن ان الغارات الجوية السعودية الهدف منها هو استعراض القوة للتوضيح لليمن والحوثيين والمنطقة أن الحدود ليست "مرتعا سهلا".
وأضافت أن الغارات تعكس أيضا قلقا في السعودية ودول عربية أخرى والغرب من تعدد الازمات في اليمن.

وتابعت "مسار الازمات مثير للقلق بشكل كبير ليس فقط بسبب القتال في الشمال وانما أيضا بسبب الازمة الاقتصادية والحركة الانفصالية في الجنوب والاعتقاد أن الحكومة اليمنية قد لا تتمكن من الامساك بزمام الامور وبسبب تنظيم القاعدة".

واندمج جناحا تنظيم القاعدة في السعودية واليمن في وقت سابق من العام الحالي تحت لواء جماعة واحدة تستخدم منطقة الحدود نفسها حتى يتسلل منها متشددون الى المملكة العربية السعودية
وتبني الحكومة السعودية سياجا أمنيا تستخدم فيه تقنية متقدمة على طول الحدود مع اليمن التي تمتد 1500 كيلومتر والتي تمثل نقطة عبور لمهربي البضائع والمخدرات والمهاجرين لاسباب اقتصادية لكن استكمال بناء السياج لا يزال أمامه الكثير
وقال دبلوماسي عربي في الرياض "سيتحتم على السعودية نشر فرقة عسكرية على طول الحدود لحين الانتهاء من بناء السياج".
وأضاف أن السعوديين ربما يرون في الغارات الجوية عملية سريعة وفعالة لكنهم يواجهون خطر هجمات حدودية يشنها عليهم الحوثيون أو حتى الدخول في حرب ميليشيات طويلة الامد
واتفق المحللون على أن الصراع الحدودي من غير المرجح أن يكون له أي تأثير على منشآت النفط السعودية البعيدة.

ويقر السعوديون بشكل غير رسمي بأن السياج الحدودي قد لا يضمن لهم الامن. وقال مصدر حكومي "لن يمنع الناس من التسلل الى الاراضي السعودية وانما فقط السيارات".
وأضاف "سيكون هناك فرار من الاضطرابات في اليمن الى السعودية وتشير التطورات الاخيرة الى أن الحوثيين سيشنون عمليات كر وفر واحتكاك قد يؤدي الى عمليات داخل الاراضي السعودية".
وقال مصدر ان السياسة السعودية في الوقت الحالي هي سياسة احتواء حيث يشير حجم الانتشار العسكري الى تواجد في المنطقة على المدى المتوسط أو البعيد
والسعودية هي أكبر مانح للمساعدات لليمن لكن دعمها المالي قد لا يكون كافيا لمنع جارها الفقير من الانزلاق الى فوضى خطيرة.


وقال ديفيد بيندر من مجموعة يورواسيا الاستشارية "تساعد السعودية الحكومة اليمنية في قتالها ضد الحوثيين لكنها لا تزال بعيدة من الناحية الرسمية".
وأضاف "مشاكل اليمن لا تعد ولا تحصى. وما لم يكن السعوديون يريدون بالفعل تكريس موارد مالية وعسكرية ضخمة -وهو ما لم يفعلوه- فلا يمكنهم توقع تحسن المسار السلبي للاوضاع في اليمن".
ويشعر الكثير من اليمنيين بالاحباط من وعود الحكومة لهم بانتهاء الحرب مع الحوثيين قريبا
وقال عبد الغني الايراني وهو محلل سياسي يمني مستقل ان من الواضح أن السعوديين قلقين وربما يشعرون بأنهم يتعرضون للخداع وقد يكون هذا هو ما دفعهم في نهاية المطاف الى اتخاذ اجراء حتى لا تلجأ صنعاء لعذر عدم امتلاكها للقوة اللازمة لسحق التمرد

‎ مواجهات جديدة بين الجيش السعودي والمتمردين اليمنيين

ميدانيا، قصفت القوات السعودية مجددا ليل الجمعة السبت مواقع لمتمردين يمنيين .

وذكر موقع "جازان نيوز.كوم" الالكتروني ان الضربات الجوية وقذائف الهاون السعودية استهدفت مواقع متمردين زيديين شيعة في منطقة جبل الدخان الواقعة بين البلدين، موضحا ان عمليات القصف هذه اسفرت عن مقتل عدد "من المتسللين".

ولم يعرف على الفور ما اذا كان الجيش السعودي قصف اهدافا داخل الاراضي السعودية او في اليمن
وقد استسلم نحو اربعين متسللا الى القوات السعودية، كما ذكر الموقع الالكتروني نقلا عن شهود
وتحدثت وسائل اعلام سعودية من جهتها عن حصول مواجهات مساء الجمعة في قرى القرن وقوى والدفنية بعدما تسلل متمردون زيديون متنكرون في زي نساء الى المنطقة

وشن الطيران الحربي السعودي الاربعاء والخميس غارات انطلاقا من محافظة جيزان (جنوب) على مواقع لمتمردين يمنيين على حدودها وذلك بهدف القضاء على تهديدهم للاراضي السعودية

وكانت الحكومة السعودية قالت في بيان انها اتخذت سلسلة من الاجراءات للتصدي لهؤلاء المتسللين من بينها "تنفيذ ضربات جوية مركزة على تواجد المتسللين في جبل الدخان والاهداف الاخرى ضمن نطاق العمليات داخل الاراضي السعودية" وذلك انطلاقا من محافظة جيزان جنوب السعودية
واضافت ان السلطات السعودية قامت "باسكات مصادر اطلاق النار من قبل المتسللين  واحكام السيطرة على مواقع اخرى حاول المتسللون التواجد فيها".

وردت السعودية بذلك على هجوم شنه المتمردون الثلاثاء وقتلوا خلاله عنصرا في حرس الحدود السعوديين وجرح احد عشر عنصرا اخرين
وبحسب مستشار للحكومة السعودية الخميس، فان طائرات حربية سعودية قصفت الاربعاء والخميس مواقع للمتمردين الحوثيين في مناطق حدودية يمنية. وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته "لقد تلقوا ضربات موجعة".

ونفذت الغارات على معسكرات للمتمردين في محافظة صعدة اليمنية الحدودية معقل التمرد الحوثي التي تبعد 240 كلم شمال العاصمة اليمنية صنعاء، بحسب المستشار الذي اضاف "تمت استعادة قطعة صغيرة من الاراضي (السعودية) من المتمردين واصيبت معسكراتهم الواقعة في محيط صعدة".
 


المصدر: موقع إيلاف

ملف خاص..200 يوم على حرب غزة..

 الأربعاء 24 نيسان 2024 - 4:15 ص

200 يوم على حرب غزة.. الشرق الاوسط...مائتا يوم انقضت منذ اشتعال شرارة الحرب بين إسرائيل و«حماس» ع… تتمة »

عدد الزيارات: 154,154,003

عدد الزوار: 6,937,154

المتواجدون الآن: 94