التايمز : هل هو اختبار آخر لتصميم الغرب؟

طهران تقلب طاولة المفاوضات باقتراح معاكس للاتفاق الأخير

تاريخ الإضافة الأحد 25 تشرين الأول 2009 - 8:52 ص    عدد الزيارات 1337    التعليقات 0

        


 


تاريخ النشر 25/10/2009

بقلم كاثرين فيلب

يبدو ان سياسة الرئيس اوباما في التعامل دبلوماسيا مع ايران باتت على وشك الانهيار بعد ان تراجعت طهران عن اتفاقها الأخير الذي يقضي بتقليص مخزون وقودها النووي بنسبة كبيرة.

اذ كانت ايران قد وافقت من حيث المبدأ في محادثات جنيف على نقل القسم الاكبر من اليورانيوم المخصب لديها بدرجة منخفضة الى الخارج من اجل اعادة معالجته وتحويله الى وقود نووي يمكن استخدامه في مفاعل للأبحاث الطبية.

بعدا هذا تم وضع اللمسات الأخيرة على هذا الاتفاق في فيينا، وجرى تحديد موعد نهائي هو منتصف ليلة البارحة كي توقع طهران عليه.

والواقع ان هذا الاتفاق والعرض المرافق له، الذي يقضي بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول منشأة تخصيب اليورانيوم الذي تم الكشف عنها قرب قُم حديثا، كانا موضع ترحيب دولي كبير باعتبارها دليلا واضحا على استجابة ايران إيجابيا للمسار الدبلوماسي.

لكن قبل ساعات فقط من حلول الموعد النهائي المذكور قلبت طهران الطاولة على محاوريها الاجانب بتقديم اقتراح معاكس يقضي بالسماح لها بشراء يورانيوم مخصب بدرجة عالية من الخارج. ثم اصدرت الجمهورية الاسلامية بعد ذلك بيانا ذكرت فيه انها ستبلغ الدكتور محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بردها على الاتفاق خلال هذا الاسبوع.

حول هذا نقل موقع تلفزيون الدولة على «الانترنت» عن علي اصغر سلطانية مبعوث ايران في الوكالة قوله: تدرس ايران بدقة الجوانب المختلفة لاتفاقها الخاص بتوريد الوقود لمفاعل طهران الخاص بالابحاث. وبعد ان ننتهي من تقييم هذه المسألة سوف ابلغ السيد البرادعي بالنتيجة عندما اعود الى فيينا هذا الاسبوع.

غير ان موقف طهران الجديد هذا لا يلبي نقاط الاتفاق الذي توصلت اليه في فيينا مع ايران كل من الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ثم حظي بدعم روسي وفرنسي فهو لا يتطرق لتقليص مخزون ايران من اليورانيوم المخصب الذي بات الآن كبيرا بما يكفي لصنع رأس حربي نووي واحد فحسب بل يطالب ايضا برفع مسبق للعقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على ايران.

هذا الموقف المعاكس تطرق اليه ايضا التلفزيون الايراني الرسمي قبل ان تعلن دقات الساعة حلول منتصف الليل.

فقد نقل التلفزيون عن مصدر وثيق الصلة بفريق المفاوضين الايرانيين لم يحدده بالاسم قوله تنتظر جمهورية ايران ردا بناء يساعد على بناء الثقة بشأن اقتراحها الواضح لشراء وقود من اجل مفاعل طهران.

جدير بالذكر ان الدبلوماسيين الغربيين كانوا قد حذروا من ان فشل طهران بالموافقة على الاتفاق يمكن ان يعرض للخطر محادثات جنيف المقبلة التي ستعقد بين ايران وكل من الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، المانيا وبريطانيا، وان من شأن هذا ان يفتح الباب امام نظام جديد لعقوبات قاسية.

وفي هذا الاطار حذر بيرنار كوشنر وزير خارجية فرنسا خلال زيارته للبنان اخيرا من ان الامور لا تجري وفقا للمؤشرات التي يتلقاها الغرب، على نحو ايجابي ابدا، وقال ان هذا سينعكس بشكل سلبي على استمرار الاتصالات السياسية في جنيف.

بيد ان روسيا والصين اللتين لا تحبذان النظر في مسألة فرض عقوبات جديدة تدفعان واشنطن للبحث عن تشكيل تآلف من الحلفاء المستعدين لفرض حصار اقتصادي على ايران اذا ما فشلت الجهود الدولية في فرض العقوبات.

على اي حال يلاحظ بعض المراقبين ان موقف ايران الاخير هذا ما هو الا تكتيف معرقل آخر يستهدف اختيار تصميم الغرب وكسب المزيد من الوقت لتجنب العقوبات.

لكن من الواضح ان صبر الغرب بات يتضاءل مع مرور كل يوم فقد اخذ الدبلوماسيون يحذرون بالقول ان محادثات جنيف في الاول من اكتوبر التي اعتبرها البعض خرقا للجهود هي في الحقيقة اقل ايجابية مما بدت عليه في البداية.

والان يتزايد القلق حول ما سيحدث اليوم الاحد عندما يصل مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ايران لتفتيش منشأة قم النووية التي كانت سرية منذ وقت طويل. لكن من المعروف ان الوكالة كانت قد انتقدت ايران بشدة لرفضها الرد على اسئلة معينة بشأن صنع السلام. كما لا تزال طهران منتهكة لخمسة قرارات دولية تدعوها لوقف تخصيب اليورانيوم الى ان تقدم اجوبة واضحة على الاسئلة المتعلقة بالبعد العسكري لبرنامجها النووي.



تعريب نبيل زلف

 


المصدر: جريدة الوطن الكويتية

حل أزمة الخليج خارج الخليج

 الأربعاء 27 كانون الثاني 2021 - 6:34 ص

حل أزمة الخليج خارج الخليج https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/gulf-and-arabi… تتمة »

عدد الزيارات: 54,803,470

عدد الزوار: 1,656,779

المتواجدون الآن: 35