ماذا جرى في القاهرة بين الإيرانيين والإسرائيليين؟

تاريخ الإضافة الجمعة 23 تشرين الأول 2009 - 3:42 م    عدد الزيارات 1277    التعليقات 0    القسم دولية

        


هآرتس.....


تاريخ النشر 23/10/2009

 

 

 

 

بقلم - يوسي ميلمان:

في تطور أثار دهشة المراقبين السياسيين، كشفت هذه الصحيفة «هارتس» ان ممثلاً عن لجنة الطاقة الذرية في اسرائيل اجتمع على نحو سري مع مسؤول ايراني كبير في القاهرة الشهر الماضي من اجل مناقشة فرص اعلان الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية»، وهذا اول لقاء مباشر بالطبع بين ممثلين رسميين عن البلدين منذ سقوط الشاه عام 1979.

فقد اجتمعت ميراق زافاري اوديز، مديرة شؤون السياسة ونزع السلاح في لجنة الطاقة الذرية الاسرائيلية مع علي اصغر سلطانية سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرات عدة في التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر الماضي، وناقشا بمشاركة ممثلين من بلدان اخرى عدداً من المسائل، وتبادلا ايضا بضعة اسئلة واجوبة تهم بلديهما.

عقد الاجتماع في فندق الفصول الاربعة «فور سيزنز» بالقاهرة برعاية اللجنة الدولية المعنية بنزع السلاح وخطر انتشار السلاح النووي، وحضره ايضا ممثلون عن: الجامعة العربية، الاردن، مصر، تونس تركيا، المغرب، الامارات العربية المتحدة، السعودية بالاضافة لمسؤولين اوروبيين وأمريكيين آخرين.

ومعروف ان رئيس الحكومة الاسترالية كيفين رود هو الذي شكل اللجنة التي يرأسها كل من وزير خارجية استراليا غاريت ايفانز ووزير خارجية اليابان يوريكو كاواغوشي كما يحتل وزير خارجية اسرائيل السابق شلومو بن عامي منصبا استشاريا في هذه اللجنة.

بالطبع، تم عقد الاجتماعات وراء ابواب مغلقة، وتعهد جميع المشاركين فيها بالالتزام بالسرية كي تتم المناقشات بصراحة تامة، غير ان بعض المصادر الاسترالية سربت خبرها لصحيفة «العصر» الاسترالية اليومية.

وبدورها، اكدت لجنة الطاقة الذرية الاسرائيلية انعقاد هذه الاجتماعات لكنها رفضت اعطاء اي تعليق عنها.

غير ان المناقشات بين الممثلين الايراني والاسرائيلي جرت خلال ثلاث جلسات تناولت كل منها المسائل التي تهم اللجنة الدولية المعنية بنزع السلاح مثل: اعلان الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية، حظر الانتشار النووي بالمنطقة بالاضافة لمسائل الطاقة النووية المتعلقة بالاغراض السلمية.

وعلى الرغم من ان ممثلي ايران واسرائيل لم يلتقيا او يتصافحا خارج جلسات الاجتماعات بادر سلطانية خلال احدى المناقشات وسأل ممثلة اسرائيل بشكل مباشر وبصوت ودي كما ذكر شهود العيان قائلا: هل لديكم اسلحة نووية فعلا؟ ابتسمت سافاري اوديز لكنها لم تجب.

غير انها شرحت خلال الاجتماعات سياسة اسرائيل وقبولها من حيث المبدأ بمناقشة مسألة قيام شرق اوسط خالٍ من الاسلحة النووية، وتناولت بشيء من التفصيل وضع اسرائيل الاستراتيجي الفريد في المنطقة بالقول ان هناك عددا من المسائل يتعين ان تتحقق مثل: تعزيز الامن الاقليمي، الاتفاق على الاجراءات الامنية وابرام اتفاق سلام وذلك حتى تتمكن اسرائيل عندئذ من مناقشة موضوع الشرط الاوسط الخالي من اسلحة الدمار الشامل.

وبعد ان لاحظت ان اسرائيل تعيش في واقع جيوبولتيكي معقد، ذكرت اوديز ان هناك اربعة بلدان في المنطقة خرقت التزاماتها الخاصة بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية، وهذه البلدان هي العراق، ايران، ليبيا وسورية، واكدت اوديز ان اسرائيل تتخذ منهجاً مسؤولا ازاء المسألة النووية بشكل عام، وان افق رؤيتها يتضمن احتمال قيام شرق اوسط كمنطقة خالية من الاسلحة النووية على الرغم من ان فرص مثل هذا الاحتمال ضئيلة.

وبدوره، دافع سلطانية عن سياسة بلده، وقال ان ايران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، ولا تهدد اسرائيل.

وبعد ان لاحظ ان اسرائيل لا تفهم عقلية وايديولوجية نظام ايران طهران، قال ان هذا النظام لم يناهض او يكره اليهود بل هو يعارض الصهيونية سياسيا فقط، واكثر ان ترسانة ايران الصاروخية دفاعية تماما وانها لا تسعى للهجوم عل احد.

بقي ان نشير ان ايران واسرائيل امتنعتا عن اقامة اية اتصالات دبلوماسية مباشرة او غير مباشرة منذ عام 1979 موعد سقوط الشاه، وقيام الثورة الاسلامية في طهران.

تعريب نبيل زلف
 

المصدر: جريدة الوطن الكويتية

Behind the Snapback Debate at the UN

 السبت 19 أيلول 2020 - 7:32 م

Behind the Snapback Debate at the UN In mid-August, Washington notified the UN Security Council t… تتمة »

عدد الزيارات: 45,849,310

عدد الزوار: 1,348,129

المتواجدون الآن: 36