بيضون: الأزمة الحقيقية تكمن في تحول "حزب الله" وبرّي الى فكرة الفيدرالية الطائفية

تاريخ الإضافة الإثنين 19 تشرين الأول 2009 - 11:17 ص    عدد الزيارات 955    التعليقات 0    القسم محلية

        


رأى النائب السابق محمد عبدالحميد بيضون ان "قوى 8 آذار وعلى رأسها "حزب الله" والرئيس بري، لم تقم بأي مجهود حقيقي يساعد الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة، لا بل وضعت الشروط التعجيزية امامه وتقدمت بطروحات ومطالب تعقيدية للحؤول دون الاسراع في عملية التأليف، الامر الذي نجحت به وترجم عمليا بأربعة اشهر من المراوحة دون التوصل بعد الى اي نتائج ملموسة"، معتبراً ان "الهدف الاساسي للقوى المذكورة من اضاعة الوقت بالشكل المشهود هو اضعاف دور رئيس الحكومة وجعله رئيساً للطائفة السنية بدلاً من كونه رئيساً لحكومة كل لبنان واللبنانيين".

بيضون، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى ان "صيام الرئيس بري عن الكلام حيال مسار تشكيل الحكومة هو جزء من لعبة توزيع الادوار بين قيادات فريق 8 آذار"، مشيراً الى ان "الازمة الحقيقية في لبنان تكمن في تحول الرئيس بري و"حزب الله" من فكرة الدولة المركزية التي طالبا بها طيلة المرحلة الممتدة من العام 1990 حتى العام 2005، الى فكرة الفيدرالية الطائفية التي عملا على مواجهتها والتصدي لها يوم طالبت بها بعض الاطراف المسيحية اللبنانية".

وانتقد بيضون كلمة الرئيس بري في مجمع الامام الصادق التي قال فيها ان "التنازل عن السلاح هو تنازل عن حق العودة"، مؤكداً ان "حق العودة في صميم المبادرة العربية للسلام ضمن صيغة واضحة لا لبس فيها، وكون الموقف العربي محكوما بتنفيذها تنفيذا كاملاً". ولفت الى ان "الحكومة العتيدة قد تبصر النور خلال فترة زمنية وجيزة، وذلك لأن "حزب الله" قد حصل على ما يريد من الرئيس المكلف لجهة اضعاف رئاسة الحكومة، ولأن زيارة خادم الحرمين الملك عبدالله لدمشق فتحت الابواب ولو بشكل نسبي امام مسار التشكيل، الامر الذي يشير الى قرب ولادة الحكومة وعودتها الى ممارسة عملها انما بشكل قد يكون غير منتظم وغير دستوري سواء في تركيبتها او في شكلها".

من جهة اخرى، رد بيضون سبب الصراع على حقيبة الاتصالات الى "التوجه العام لخصخصة القطاعات الانتاجية وليس الى اي سبب آخر مما يشاع سواء عبر الوسائل الاعلامية او عبر التصاريح والتصاريح المضادة، وذلك لاعتباره ان الحكومة المقبلة ستذهب الى اعادة فتح ملف باريس ـ 3 الذي يفرض تطبيق شروطه والمتجسدة احدها في خصخصة القطاعات الانتاجية امثال الكهرباء والاتصالات، الامر الذي من اجل عدم تحقيقه تدفع قيادات المعارضة بالعماد عون للتمسك بحقيبة الاتصالات"، معتبراً ان "إفشال نتائج مؤتمر باريس ـ 3 من قبل بعض القوى السياسية يساوي افشال الرئيس المكلف لارتباط نجاحه السياسي بنجاح المؤتمر، وبالتالي تكون خطوة من الخطوات المعتمدة لاضعاف رئاسة الحكومة وحصر فاعليتها ضمن الطائفة السنية"، معتقدا ان" احد العناوين التي بقيت طي الكتمان في لقاءات الحريري ـ عون هو خصخصة الاتصالات، وانه في حال وافق العماد عون على خصخصة قطاع الاتصالات تذلل العوائق ولن يعود هناك من مشكلة حول شخصية من سيتولى حقيبة الاتصالات".

ورداً على سؤال حول موقع قوى 14 آذار على الساحة السياسية، أشار بيضون الى ان "القوى المذكورة غارقة في محلياتها السياسية اكثر من اهتمامها في اعداد خطط لمواجهة ما تتعرض له من ضغوطات اقليمية"، لافتاً الى انها "تعاني من انقسامات حادة حيال السياسة الاقليمية تجسدت مؤخراً في موقف النائب جنبلاط الذي بات يمثل خطين سياسيين متناقضين: الاول محلي يتحالف به مع تيار المستقبل وعلى رأسه النائب سعد الحريري، والثاني اقليمي يتحالف به مع حزب الله"، معتبراً ان "جنبلاط اصبح ضمن المحور السوري ـ الايراني من حيث السياسة الاقليمية وضمن المحور السعودي لجهة السياسة الداخلية"، واصفاً حركة النائب جنبلاط "بالقدرة الجنبلاطية" للتوفيق بين السياستين، معتبراً ان "النائب جنبلاط بنى انعطافته على قراءته بان موازين القوى الاقليمية اصبحت تصب في مصلحة سوريا"، متسائلاً في المقابل عن "مدى ايمان الطرف السوري بمصداقية جنبلاط في انعطافته، كما وصف من جهة اخرى موقف رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع حيال مطالبته بتنازل الفرقاء كافة عن حقوقهم من اجل انجاح مهمة التشكيل بالموقف "المتقدم على المستوى الوطني".
 


المصدر: موقع لبنان الأن

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria

 الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019 - 7:15 ص

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afric… تتمة »

عدد الزيارات: 29,705,747

عدد الزوار: 715,807

المتواجدون الآن: 0