احتجاجات في بغداد و9 محافظات للمطالبة بإصلاحات جذرية شاملة

تاريخ الإضافة الأحد 23 آب 2015 - 7:03 ص    عدد الزيارات 379    التعليقات 0    القسم عربية

        


 

احتجاجات في بغداد و9 محافظات للمطالبة بإصلاحات جذرية شاملة
بغداد ـ علي البغدادي
وضعت المرجعية الشيعية في النجف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي على المحك لتنفيذ اصلاحات حقيقية في عدة مجالات وغمزت بوضوح لاصلاح القضاء العراقي من اجل اغلاق الباب امام محاولات تسلل بعض السياسيين الى المشهد السياسي وفي مقدمهم رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.

وتسعى مرجعية السيستاني الى طي صفحة المالكي الذي يظهر عزما واضحا لتحدي اصلاحات العبادي التي تجد ترحيبا ودعما من المحتجين في بغداد و9 محافظات عراقية طالبوا امس في موجة احتجاجات جديدة باصلاحات جذرية حقيقية ومحاسبة الفاسدين من السياسيين العراقيين.

وللاسبوع الرابع على التوالي، تجمع الالاف من العراقيين في ساحة التحرير وسط بغداد وميادين اخرى في محافظات وسط وجنوب البلاد طلبا لاصلاح الجهاز القضائي واجراء تغييرات جذرية في الواقع العراقي.

وشهدت الاحتجاجات التي شارك فيها الالاف من الناشطين بمكافحة المالي والإداري، فضلا عن المطالبة بتحسين الخدمات ومحاسبة المسؤولين المقصرين.

وانتشرت القوات الأمنية بشكل مكثف حول ساحة التحرير في بغداد تحسبا لأي خرق قد يستهدف المتظاهرين، فيما عمدت السلطات الى قطع بعض الطرق والشوارع المؤدية الى مكان التظاهرة كما منعت المتظاهرين من استخدام مكبرات الصوت اثناء الاحتجاجات.

ولم تختلف مطالب المحتجين في كربلاء والنجف وواسط والديوانية والبصرة والناصرية والعمارة والمثنى وديالى عن بغداد والتي تركزت على مطالبة الحكومة العراقية بتنفيذ الاصلاحات وتقديم الخدمات ومكافحة الفساد.

وقبيل انطلاق موجة الاحتجاجات الجديدة، وجدت مطالب المحتجين دعما من المرجعية الشيعية في النجف والتي كررت الدعوة الى إصلاح الجهاز القضائي وتعديلات قانونية لـ»إبطال ذريعة» المتضررين من اصلاحات العبادي، في اشارة ضمنية الى اعتراض نوري المالكي على اقالته من منصب نائب الرئيس العراقي.

وشدد السيد احمد الصافي ممثل المرجع الشيعي الاعلى آية الله السيد علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة امس في كربلاء على انه «ليس للمسؤولين في السلطات الثلاث خيار سوى المضي قدما في الإصلاحات الضرورية»، داعيا الى «الاسراع في القيام بالخطوات اللازمة لمحاسبة كبار الفاسدين من سارقي المال العام»، مؤكدا أنه «يجب دعم المكلفين بهذه المهمة وحمايتهم من احتمال تعرضهم لأي اذى وتهديدات من قبل هؤلاء الفاسدين وأتباعهم«.

واكد ممثل السيستاني في كربلاء على اهمية ان «يكون الإصلاح وفقا للقانون منعا لابطاله من قبل المتضررين بذريعة مخالفته الدستور فتتحول هذه الخطوات الى حبر على ورق مع ضرورة تقديم الحكومة طلبا للبرلمان لتشريع وتعديل ما تحتاجه الخطوات الإصلاحية»، لافتا الى إن «تكالب الفاسدين من لصوص وعصابات الخطف والابتزاز هو من نتائج تخلف الكثير من المسؤولين في جهاز القضاء على القيام بواجباته القانونية«.

ووجدت اصلاحات العبادي ترحيبا ودعما سواء البرلمان العراقي او مرجعية السيستاني التي طالبت مرارا باصلاح الوضع العراقي ومكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة العراقية.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قرر اول امس خفض اعداد حمايات المسؤولين والرئاسات بنسبة 90%، واعطى توجيهاته بإعادة هيكلة افواج الحماية الخاصة بالرئاسات الثلاث وإعادة تخصيصات مكاتب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الى الخزينة العامة.

وفي ملف آخر، يمثل انزال قوات اميركية في مناطق شمال نينوى (شمال العراق) خطوة اولى ضمن خطة اقليمية مشتركة لاستعادة الموصل من قبضة «داعش« الذي يحاول بشتى الطرق الحصول على اسلحة كيمياوية لتحقيق التوازن العسكري في الصراع الدائر حاليا.

وأبلغت مصادر عراقية مطلعة صحيفة «المستقبل« بان» القوة الاميركية التي انتشرت في مناطق سنجار وربيعة شمال الموصل تمثل قوة استطلاع أولية لخوض معركة استعادة الموصل من قبضة داعش»، مشيرة الى ان «معركة استعادة الموصل ستكون اميركية بالدرجة الاساس وفقا لتفاهم اقليمي مع تركيا وبموافقة الحكومة العراقية«.

وأوضحت المصادر ان «المخاوف الاميركية من امتلاك داعش اسلحة كيمياوية لا تبدو مبررة في ضوء المعلومات التي تؤكد ان التنظيم لا يملك القدرة على تصنيعها وفشلت كل محاولاتها على التصنيع«.

وبينت المصادر ان «داعش استولى فعلا على كمية محدودة من قنابل غاز الخردل وغاز السارين من ليبيا ولا صحة لاستيلائهم على قنابل غاز السارين وغاز الخردل من سوريا»، مؤكدا ان «ملف التطوير في داعش يديره حاليا مهندس فيزيائي مصري حاصل على شهادة الماجستير من القاهرة ويعتقد أنه يتواجد في المناطق الزراعية في جنوب بغداد وكان يساعده في هذا الملف المهندس العراقي محمود السبعاوي أبو مالك الذي قتل اخيرا في جنوب الموصل في غارة للتحالف الدولي.»

واكدت المصادر ان «مجموعة مختصة من داعش حاولت في نهاية كانون الثاني الفائت استخراج بعض النفايات الكمياوية والسمية التي تم طمرها بعناية مختصين من فرق التفتيش الخاصة بالامم المتحدة في تكريت بالقرب من القصور الرئاسية المقابلة لناحية العلم، لكن البنايات الكونكريتية والخراسانية جعلت داعش عاجزا عن استخراجها رغم كل المتفجرات التي استعملوها لهدم تلك الغرف«.

واشارت المصادر الى ان» طموح القاعدة في العراق منذ العام كان امتلاك أسلحة كمياوية كما ان ابو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم الذي قتل في غارة اميركية العام 2006 أهتم بهذا الملف وكلف به أبو محمد اللبناني والمهندس عمار العاني ومن ثم تم بناء وحدات خاصة لتطوير في مزارع الطارمية والبوركيبة ولكن كل تجارب التطوير باءت بالفشل لصعوبة الحصول على المواد الأساسية لتصنيعها وصعوبة ايجاد البديل المحلي الفاعل، فضلا عن عدم إمكان تنظيم قوة الانفجار مع احتراق وأنصهار المواد الكمياوية أو السمية»، لافتة الى ان «هذه العقبات كانت حاضرة في كل وقت وحتى مع غاز الكلور فشلت كل تجاربهم في استعماله بعمليات مسلحة في سد الموصل والضلوعية وابي غريب والصقلاوية وثبت فشله وضعف درجة تأثيره كونه ليس بقاتل إلا من تعرض له في غرف مغلقة وبشكل مباشر وممن يعاني من أمراض الجهاز التنفسي، وكونه ثقيلا وصعب الأنتشار«.

وافادت المصادر ان «القوات الأميركية هاجمت بعض تلك المصانع للتطوير في عام وقتلت أبو غزوان الحيالي الذي كان مسؤولا عن متابعة وحماية المهندسين والمختصين في الطارمية، لكنها لم تجد في تلك الوحدات التطويرية معدات جاهزة للإنتاج ولا مواد أولية مهمة«.

وأظهرت اخيرا نتائج الفحص العسكرية المتطورة استخدام تنظيم «داعش« اسلحة كيمياوية ومن بينها غاز الخردل ضد قوات البيشمركة قبل اكثر شهر في محور الكوير مخمور (غرب الموصل).
 

المصدر: جريدة المستقبل

The Iran Nuclear Deal at Two: A Status Report

 الأربعاء 17 كانون الثاني 2018 - 7:41 ص

  The Iran Nuclear Deal at Two: A Status Report https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-… تتمة »

عدد الزيارات: 7,501,213

عدد الزوار: 210,353

المتواجدون الآن: 13