بغداد توقف المحادثات مع سوريا: اجتماعات دول الجوار غير مشجعة

تاريخ الإضافة الخميس 15 تشرين الأول 2009 - 6:20 ص    عدد الزيارات 2491    التعليقات 0    القسم عربية

        


أعلنت بغداد رسميا توقفها عن اجراء اي محادثات او عقد اجتماعات في شأن الازمة مع سوريا التي تسببت بها تفجيرات بغداد منتصف آب الماضي، فيما اتفق وزراء الداخلية لدول جوار العراق في ختام الاجتماع الوزاري السادس بمدينة شرم الشيخ على مواصلة الجهود للحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستقلاله ودعمه لتحقيق الأمن والإستقرار وتمكينه من ممارسة دوره الإيجابي إقليميا ودوليا.
 

زيباري

وصرح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بان الاجتماعات الوزارية الاربعة التي ضمت العراق وسوريا "لم تحقق اي نتيجة". وجدد موقف بلاده الداعي الى تدويل الازمة، مشيرا الى ان بغداد تلقت اخيرا تأكيدات من مجلس الامن لمحادثات من أجل تسمية "مبعوث اممي رفيع" سيزور العراق للوقوف على حقيقة الازمة بين بغداد ودمشق.


واتهمت الحكومة العراقية اعضاء قياديين في حزب البعث المنحل يتخذون سوريا مقرا لهم بأنهم وراء تفجيرات آب التي استهدفت وزارتي الخارجية والمال. وطالب العراق سوريا بتسليمه هؤلاء، الا ان سوريا رفضت الطلب العراقي وشككت في الادلة التي قدمتها بغداد والتي يؤكد العراق انها تثبت تورط المطلوبين في التفجيرات.


وقال زيباري في مؤتمر عقده في مقر وزارته التي لا تزال اثار الانفجار بادية عليها ان الاجتماعات التي عقدت بين الجانبين العراقي والسوري بوساطة جامعة الدول العربية وتركيا "لم تحقق اي نتيجة او تقدم او حتى افق للحلول المتوقعة لمعالجة هذا الموضوع سواء ثنائيا او في اطار اقليمي". واضاف: "ابلغنا الأطراف في اخر اجتماع عقد في نيويورك ... ان العراق لن يشارك في اجتماعات مستقبلية لاننا لم نجد اي جدية لمعالجة هذه القضايا وحتى من الوسطاء".


وكان العراق طالب الامم المتحدة ومجلس الامن بتشكيل محكمة دولية للنظر في الاتهامات التي يملكها لكن طلبه لم يلق صدى كبيرا داخل اروقة الامم المتحدة. وفي محاولة من العراق لايجاد وسيلة لتحقيق مطلبه بتدويل الازمة عدلت الحكومة العراقية طلبها قبل ايام مقترحة على مجلس الامن  ارسال "مبعوث اممي" للنظر في ما تقول انه ادلة تثبت ادعاءاتها "وتقويم حجم التدخلات الاجنبية في العراق والتحقق من حجم جريمة (آب) وآثارها وعواقبها".


وافاد زيباري "اننا بذلنا جهودا ديبلوماسية مكثفة مع كل الاطراف حول كيفية تحقيق هذا الامر، وبعد جهود كبيرة ومضنية لم تكن سهلة اطلاقا، نستطيع ان نبلغكم انه تجرى حاليا في مجلس الامن مشاورات لتسمية الشخص المطلوب... يعني نجحنا واتفقنا وبدعم من الدول التي تتفهم موقف العراق... وحاليا هناك اسماء تتداول بين اعضاء مجلس الامن لتسمية هذا الموظف الاممي للقيام بهذه المهمة".  


وأوضح ان العراق حذر المجتمع الدولي من "عدم الاستخفاف بالموقف العراقي او الطلب العراقي لان امامنا بدائل وخيارات هي الذهاب الى مجلس الامن مباشرة والمطالبة بجلسة حول هذا الموضوع وهذا حق من حقوق كل دولة عضو في الامم المتحدة ... وانذاك ليعلم العالم ولتتكشف كل الاوراق ومواقف كل الدول والاطراف لانه لا يجوز المساواة بين المجرم والضحية ايا كان".



دول الجوار

وسئل زيباري عن اجتماع شرم الشيخ، فأجاب: "نأمل من هذا الاجتماع ان يحقق نتائج جيدة على رغم انه لم يتحقق أي شيء على المستوى الايجابي من القرارات المتخذة في الاجتماعات السابقة"، ذلك ان "بعض دول الجوار لم تلتزم هذه القرارات، وان سجل الاجتماعات السابقة غير مشجع،  اذ ان العلة ليست بالقرارات وانما بتنفيذها".


 وفي شرم الشيخ، اشاد وزراء الداخلية لدول جوار العراق على ما انتهت إليه الاجتماعات السابقة من توصيات تؤكد منع استخدام أراضي العراق أو دول الجوار مقراً لتدريب العناصر الإرهابية أو ممراً لارتكاب أعمال عدائية داخل الأراضي العراقية أو أراضي دول الجوار.   


 وندد الوزراء في بيانهم الختامي الذي تلاه وزير الداخلية المصري حبيب العادلي بالتفجيرات الارهابية التي يشهدها العراق والتي لها إنعكاساتها الأمنية السلبية على الأوضاع في العراق وفي دول الجوار له.


واستنكر البيان "كل صور النشاطات الإرهابية التي تهدد أمن العراق ودول الجوار". ودعا الى "تفعيل آليات التعاون والتنسيق بين العراق ودول الجوار في الموضوعات الأمنية المشتركة من خلال التزام الاتفاقات ومذكرات التفاهم... وتعزيز الآليات الديبلوماسية والقانونية لتسليم العناصر الارهابية الموجودة في العراق وبعض دول الجوار ممن يثبت تورطهم في إرتكاب جرائم إرهابية".


 وأكد "ضرورة العمل على تحقيق التكامل في نظم أمن الحدود وتفعيل التدابير والإجراءات اللازمة لضبط ومراقبة الحدود والمنافذ ومكافحة تزوير وثائق السفر لمنع تسلل العناصر الارهابية والحد من عمليات التسلل والتهريب بمختلف صوره من جمهورية العراق واليها".   


وشارك في الاجتماع وزراء الداخلية لكل من الاردن وايران والبحرين وتركيا والسعودية وسوريا والعراق والكويت ومصر.


و ص ف، رويترز، أ ب

  



المصدر: جريدة النهار

A Tale of Two Islamic State Insurgencies in Syria

 السبت 18 أيلول 2021 - 6:44 ص

A Tale of Two Islamic State Insurgencies in Syria by Ido Levy ABOUT THE AUTHORS Ido Levy is… تتمة »

عدد الزيارات: 73,126,492

عدد الزوار: 1,928,181

المتواجدون الآن: 52