تقرير الأمم المتحدة عن التنمية البشرية: لبنان يجني 6 مليارات دولار سنوياً من مهاجريه ويستضيف 750 ألفاً بينهم 450 ألف لاجئ

تاريخ الإضافة الثلاثاء 6 تشرين الأول 2009 - 6:49 ص    عدد الزيارات 2468    التعليقات 0    القسم محلية

        


نيويورك (الأمم المتحدة) – من علي بردى:

أفاد "تقرير التنمية البشرية" الأحدث لدى الأمم المتحدة أمس أن للهجرة فوائد على المهاجرين أنفسهم والمجتمعات المضيفة لهم والذين يبقون في بلدانهم، ودعا الى اصلاحات واسعة النطاق لتوسيع تلك المكاسب وحماية حقوق المهاجرين الذين يصل عددهم حالياً الى واحد من كل سبعة أفراد. وأوضح أن 18 في المئة من المقيمين في لبنان هم مهاجرون.
واقترح التقرير السنوي، الذي يكتبه خبراء مستقلون بتكليف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اصلاحات على سياسات الهجرة في بلدان الوجهة والمصدر التي تؤمن بوجود جدوى سياسية من الهجرة وتعمل على زيادة حرية الناس وتعزيز التنمية البشرية. وقالت كبيرة واضعي التقرير، الذي يركز على موضوع الهجرة والذي نشر في أنحاء العالم أمس، جيني كلوغمان إن "الهجرة داخل الحدود وعبرها تحقق مكاسب كبيرة... يمكن أن تعزز بسياسات أفضل في الداخل والخارج".
ويستفاد منه ان هناك نحو مليار مهاجر، بينهم غالبية ساحقة تصل الى 740 مليون شخص ينزحون داخلياً ضمن بلدانهم. وأن أقل من ثلاثة من كل 10 مهاجرين يعبرون الحدود الوطنية من أحد البلدان النامية الى بلد غني. ويقول ان الحقائق تتحدى المعتقدات على نطاق واسع من حيث الأثر الاقتصادي للمهاجرين الذين يعززون الناتج الاقتصادي في مجتمعاتهم الجديدة، ويقدمون أكثر مما يأخذون، ويتركون فقط آثاراً صغيرة على المالية العامة لبلد الوجهة. كما أن الهجرة تميل الى تعزيز فرص العمل في المجتمعات المضيفة، وتساعد على رفع معدلات الإستثمار في شركات العمل الجديدة، الى تعميق التنوع الإجتماعي وزيادة القدرة على الابتكار. وتفيد بلدان المصدر أيضاً من التحويلات النقدية، وكذلك الإجتماعية لأنها تخفض معدل الخصوبة، وترفع معدلات الالتحاق بالمدارس وتمكين المرأة. وإن خروج العمالة ذات المهارات العالية مثل الأطباء والممرضات والمعلمين إنما هو من الأعراض أكثر مما هو سبب لفشل النظم العامة في تلك الدول. ويمكن المهاجرين أنفسهم أن يفيدوا بصورة هائلة، مع إشارة البحوث الى أن الناس في الدول الافقر يتمتعون بزيادة تصل الى 15 ضعفاً في مداخيلهم عند انتقالهم الى بلد متقدم. وتتضاعف معدلات الالتحاق بالمدارس وتنخفض معدلات وفيات الأطفال.
ومع أن التقرير لا يدافع عن التحرير التام للهجرة الدولية، فإنه يشير الى أن سكان البلدان الصناعية يشيخون وأن هذه المجتمعات ستحتاج بصورة متزايدة الى العمال المهاجرين، وخصوصاً في ميادين المهارات المنخفضة. ولذلك يجب توسيع قنوات الدخول الحالية للعمال، بينما ينبغي تخفيف القيود المفروضة على المهاجرين الداخليين. كما أن خفض تكاليف التحويل لقنوات الهجرة القانونية سيخفض معدلات اللجوء الى خيارات غير قانونية ويساعد في تشريع تدفق الناس من بلد الى آخر. والى ذلك، يدعو المجتمعات المضيفة الى اتخاذ خطوات لضمان أن تكون حقوق الإنسان الأساسية، وخصوصاً في ما يتعلق بالحصول على الرعاية الصحية والتعليم، وألا يؤدي الى تمييز واسع وكره للأجانب. وينبغي أن تدخل البلدان المصدر الهجرة كمكون محدد في استراتيجياتها الإنمائية، بينما تستدعي مجتمعات دول المقصد المهاجرين الى العمل أكثر من أجل ايجاد حلول لمشاكلهم.
ويلاحظ التقرير أن إستطلاعات الرأي تظهر أن المقيمين في البلدان المضيفة عموماً يدعمون عموماً مزيداً من الهجرة عندما تكون فرص العمل متوافرة وتضيف قيمة الى المكاسب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يمكن أن يجلبها التنوع السكاني. غير أن كلوغمان حذرت من أن الأزمة الإقتصادية العالمية الحالية دفعت بعض البلدان الى الضغط على المهاجرين من أجل الرحيل، أو حدت من الوافدين الجدد، معبرة عن معارضتها مبدأ "الحمائية". وأضافت أن الناس سيواصلون محاولة التنقل على أي حال لجني الفوائد الإقتصادية، وأن سجل بعض البلدان يشير الى أن تحرير قوانين الهجرة وسياسات الهجرة يعمل فعلاً.
وفي ما يتعلق بمؤشرات الهجرة في لبنان، أفاد التقرير أنه كنتيجة فورية للهجرة يتلقى لبنان مداخيل تصل الى 5,769  مليارات دولار سنوياً، وهو ثاني أعلى معدل في الشرق الأوسط. ووفقاً للمؤشرات الدولية أن الوجهة الرئيسية للمهاجرين اللبنانيين هي أميركا الشمالية، بينما يقصد أكثر المهاجرين من الدول العربية الأخرى دولاً في آسيا. وكانت حصيلة المهاجرين عام 1960 قرابة 151 ألفاً (ثمانية في المئة)، وعام 1990 نحو 524 ألفاً، وعام 2005 نحو 721 ألفاً (17,7 في المئة). ويتوقع أن تصل في 2010 الى 750 ألفاً. وعام 2007، كان هناك نحو 467 ألف لاجىء مسجل.
وأشار الى أن لبنان لم يوقع اتفاقين، الأول دولي لحماية حقوق كل العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (عام 1990)، والثاني يتعلق بمركز اللاجئين (1951).


المصدر: جريدة النهار

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 93,059,310

عدد الزوار: 3,521,407

المتواجدون الآن: 47