الإثنين 25 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 23 كانون الثاني 2017 م

         الصحافة هذا الأسبوع
         دراسات وأبحاث
         الأزمة الإيرانية
         القضية الفلسطينية

محادثات «ناجحة جداً» لعون في قطر والحريري: زيارة عون للسعودية ناجحة بكل المعايير...“الحزب العربي الديمقراطي” إلى الواجهة مجدّداً وعلامات استفهام تُطرح حول عودته الآن؟

 الخميس 12 كانون الثاني 2017 3:37 AM
      

المصدر: مصادر مختلفة


 

محادثات «ناجحة جداً» لعون في قطر
ارتياح كبير في لبنان لـ «عودة» السعودية وترقُّب لترجماتها على صعيد «التوازنات»
 بيروت - «الراي»
الحريري: زيارة عون للسعودية ناجحة بكل المعايير
انسحب الارتياح البالغ الذي تركتْه زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون للسعودية على محطته التالية في قطر، حيث أجرى محادثات مع أميرها الشيخ تميم بن حمد بن خليفة عكستْ الايجابية التي تتعاطى بها كل من الرياض والدوحة مع المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان منذ إنهاء الفراغ الرئاسي (استمرّ نحو 29 شهراً) في 31 اكتوبر الماضي ثم تشكيل الرئيس سعد الحريري حكومته. وكما في السعودية كذلك في قطر، أحيط عون والوفد المرافق المؤلَّف من 8 وزراء بحفاوةٍ بالغة، لتخلص محادثات الدوحة الى اتفاق على إحياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسيْ الحكومة على أن يتم التواصل لاحقاً لتحديد موعد الاجتماع، الى جانبِ إشارة قويّة الى قرب الإنهاء الرسمي لتحذير السفر الى لبنان عبّر عنها الشيخ تميم في معرض تأكيده «ان خيار انتخاب الرئيس عون هو أفضل خيار لأنه سيقود البلاد الى بر الامان»، وتنويهه «بما قامت وتقوم به الأجهزة اللبنانية للمحافظة على الاستقرار في لبنان»، اذ اعتبر «أن هذا الأمر شجّع الكثير من العائلات القطرية على زيارة لبنان في فترة الأعياد». وفي موازاة البحث في العلاقات الثنائية وسبل تشجيع الاستثمارات القطرية وتفعيل التبادل التجاري وتسهيله وعودة الرعايا القطريين الى بيروت، حضر بقوّة ملف العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش» منذ اغسطس 2014 والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب، حيث تمنى عون ان تواصل قطر جهودها للمساعدة في معرفة مصيرهم، لا سيما أنه كانت لها مساهمة فاعلة في الافراج عن مخطوفين سابقين، فكان وعد من الامير «بمواصلة الجهود في هذا المجال، رغم دقة الموضوع وحساسيته». وبإنهاء عون مساء أمس جولته على كلٍّ من السعودية وقطر، على أن تشكّل الأردن المحطة التالية على أجندة إطلالاته الخارجية القريبة، تكون بيروت نجحت في قلْب صفحة التوتّر مع هذين البلديْن وسائر دول الخليج العربي والتي بلغتْ أوجها في فبراير 2016 مع إعلان الرياض «مراجعة شاملة» للعلاقات مع لبنان وتعليق العمل بهبتيْ 4 مليارات دولار، منها 3 مليارات لتسليح الجيش من فرنسا، قبل ان تمنع غالبية دول مجلس التعاون الخليجي رعاياها من السفر الى لبنان ويتم تصنيف «حزب الله» من المجلس على لائحة المنظمات الارهابية لأدواره في عدد من بلدان الخليج و«ممارساته التي تشكل تهديداً للأمن القومي العربي». واذا كانت زيارة قطر تمّت مقاربتها من زاوية سياسية وديبلوماسية كامتداد لمساعي إعادة تأكيد روابط لبنان مع عمقه العربي بعد مرحلةِ «فقدانه البوصلة» على هذا الصعيد،وانحرافه نحو محور ايران في سياسته الخارجية لا سيما يوم خرج عن التضامن العربي مع السعودية،بعد الاعتداء على سفارتها في طهران، فإن محطة عون في الرياض جرت قراءتها من زاوية دلالاتها وتداعياتها على التوازنات في الواقع السياسي اللبناني ببُعديْها المحلي والخارجي. وبحسب اوساط سياسية مطلعة في بيروت، فإن عودة السعودية من الباب العريض الى لبنان، أولاً عبر رجوع الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة ثم من خلال ما عبّر عنه استقبالها الكبير لرئيس الجمهورية الذي خصّها بأول زيارة خارجية له، تعني بشكل واضح انتهاء مرحلة «فقدان التوازن» في المظّلة الاقليمية التي كانت تحوط بالوضع اللبناني والتي بدت معها ايران «اللاعب الوحيد» بفعل «وهج» الانفلاش العسكري لـ «حزب الله» في أكثر من ساحة مشتعلة، لا سيما سورية، وانكفاء الرياض عن لبنان، وهو الأمر الذي يتعيّن رصْد ترجماته في المرحلة المقبلة،خصوصاً حين يبدأ تنفيذ الوعود التي تلقّاها عون في المملكة سواء على خط عودة الرعايا السعوديين او رفْع التمثيل الديبلوماسي الى مستوى سفير، كما معاودة تحريك هبة المليارات الثلاث. وفي حين حصل التباس في ما خص رفْع السعودية قرار تجميد العمل بالهبة لتسليح الجيش اللبناني بفعل ما نُقل عن أحد أعضاء الوفد اللبناني في هذا الشأن، فإن المعلومات المتقاطعة تشير الى ان عون أثار في خلوته مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الاستمرار بدعم الجيش لمواجهة الاٍرهاب والتحديات الأمنية الاخرى، بما في ذلك موضوع الهبة المجمّدة، فوعد العاهل السعودي بمتابعته مع الوزراء المختصين لمعالجته، قبل ان يعلن الرئيس اللبناني في حديث صحافي ان موضوع المساعدات للجيش اللبناني «يُبحث بين وزيري الدفاع في البلدين»، ويشير وزير الإعلام ملحم رياشي الى «ان الأمور تذهب بالاتجاه الصحيح فيما خص مصير الهبة السعودية». ووسط تشكيك في وسائل إعلام لبنانية محسوبة على فريق «8 آذار» بنتائج زيارة السعودية واعتبار أوساط من «14 آذار» ان التركيز على موضوع الهبة العسكرية فقط هو محاولة لـ «التشويش» على الزيارة «التاريخية»، لفت إعلان عون امام الجالية اللبنانية في السعودية أن «الأيام الآتية ستثبت عودة العلاقات الى صفائها ووضوحها مع المملكة»، مؤكداً في إطلالة تلفزيونية «ان الدولة اللبنانية ليست مع أي سلاح يُستخدم في الداخل، وموضحاً أنه«لا يوجد دور للمقاومة في الداخل اللبناني، لأن هذا الدور أصبح جزءاً من أزمة الشرق الأوسط التي يدخل فيها الأميركيون والروس والإيرانيون».
وبعد زيارته الحافلة للرياض، انتقل عون امس، الى الدوحة حيث عُقد لقاء ثنائي بينه وبين أمير قطر واجتماع موسع بحضور الوفد اللبناني ونظرائه القطرييين استهلّه الشيخ تميم بتأكيد ان«لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية»، معرباً عن سعادته بزيارة عون«نظراً للعلاقات القوية جداً التي تجمع بين البلدين»، ومبدياً«استعداد بلاده للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان»، ولافتاً الى تشجيع المستثمرين القطريين على الاستثمار فيه. ورد عون شاكراً الامير تميم على حفاوة الاستقبال، ومثمناً عالياً العلاقة الثنائية بين البلدين. واذ دعا امير قطر لزيارة لبنان، لفت الى ان الوضع فيه«تجاوز مرحلة الخطر بعد اتفاق جميع اللبنانيين على البحث في المسائل الاساسية بروح من الحوار والايجابية». ثم تناول البحث الاوضاع الاقليمية والوضع في سورية و«أهمية الوصول الى حل سياسي يعيد الاستقرار الى هذا البلد ويضع حداً لمعاناة النازحين السوريين». ووصف الحريري زيارة رئيس الجمهورية للسعودية بأنها «تاريخية وناجحة بكل المعايير»، منوّها بالعلاقة التي تربط بين لبنان والمملكة.كما رأى ان زيارة الرئيس عون لكل من السعودية وقطر «خطوة مهمة لترميم العلاقات وإزلة الالتباسات»، مشيراً الى ان كلامه من الرياض «يعبّر بصدق عن جميع اللبنانيين وعن موقف الدولة تجاه الأشقاء العرب».
الحريري ينوّه بنجاح زيارة السعودية وقطر ويشيد بمحبة خادم الحرمين للبنانيين
عون مختتماً جولته العربية: لبنان على الطريق الصحيح
المستقبل..
بين الرياض والدوحة، نجح لبنان الرسمي في إعادة ضخ الروح في ذاته العربية معيداً بشخص رئيسه تصويب البوصلة الوطنية نحو عروبة الهوية والانتماء، إن عبر تحديد وجهة العهد الخارجية الأولى نحو قبلة العرب أو من خلال تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في ختام جولته العربية على «عودة لبنان إلى وجهه الصحيح والطريق الصحيح». وفي بيروت، كان مجلس الوزراء بشخص رئيسه سعد الحريري يعكس مدى الارتياح الوطني لنجاح هذه الجولة و«لأمانة وصدق كلام فخامة الرئيس تعبيراً عن موقف الدولة اللبنانية تجاه الأشقاء العرب»، وسط تشديد الحريري على أنّ «زيارة السعودية وقطر خطوة مهمة على طريق تعميق العلاقات وإزالة الالتباسات»، سيما وأنّ «الزيارة كانت تاريخية وناجحة بكل معايير النجاح»، مع الإشادة «بالمحبة التي عبّر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه لبنان وفخامة الرئيس واللبنانيين عموماً»، خصوصاً وأنها «ليست غريبة على المملكة وقيادتها التي وقفت على الدوام إلى جانب لبنان وشعبه وكانت النصير الأول لأمنه واستقراره وسلامة العيش المشترك بين أبنائه بعيداً عن التدخل الخارجي». وكان عون قد انتقل أمس من الرياض إلى الدوحة، حيث استقبله الأمير تميم بن حمد آل ثاني في الديوان الأميري وبعد انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية، عقدا اجتماعاً موسعاً مع الوفد المرافق وكبار المسؤولين القطريين جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها، تلته خلوة بين عون وأمير قطر. وخلال المحادثات، نوّه آل ثاني بدخول لبنان في «مرحلة جديدة» وبانتخاب عون رئيساً للجمهورية بوصفه «أفضل خيار لأنه سيقود البلاد إلى بر الأمان»، معرباً عن تقديره للبنان الذي «واجه الكثير من الصعوبات والتحديات لكنه استطاع أن يتجاوزها وكان أقوى من الظروف التي أحاطت به». بدوره، شكر رئيس الجمهورية أمير قطر على حفاوة الاستقبال، داعياً إياه لزيارة لبنان حيث طمأنه إلى أنّ «الوضع خطا خطوات مهمة نحو التقدم وتجاوز مرحلة الخطر بعد اتفاق جميع اللبنانيين على البحث في المسائل الأساسية بروح من الحوار والإيجابية»، مع استعراضه في الوقت عينه «الوضع الأمني المستتب والإنجازات التي تحققت في مجال مكافحة الإرهاب». وبعد التداول في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، كان تأكيد مشترك على ضرورة تطويرها، بحيث أبدى آل ثاني استعداد بلاده للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان وتشجيعه المستثمرين القطريين على الاستثمار فيه. كما اتفق مع عون على إحياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسي حكومتي البلدين. في حين تمنى عون على أمير قطر أن تواصل بلاده جهودها للمساعدة في معرفة مصير العسكريين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب «سيما وأنه كان لها مساهمة فاعلة في الإفراج عن مخطوفين سابقين»، فكان وعد من الأمير تميم بمواصلة الجهود في هذا المجال على رغم دقة الموضوع وحساسيته. وبعد انتهاء المحادثات، أقام أمير قطر مأدبة غداء تكريمية على شرف رئيس الجمهورية والوفد المرافق، استكملت خلالها المحادثات بين الجانبين، ثم رافق آل ثاني عون إلى مدخل الديوان الأميري مودعاً.  ومساءً، التقى رئيس الجمهورية حشداً من أبناء الجالية اللبنانية في قطر خلال حفل استقبال أقامه على شرفه السفير اللبناني حسن نجم في فندق الشيراتون، حيث كانت كلمة لعون طمأن فيها مواطنيه إلى تماسك اللبنانيين واجتماعهم «ضمن تفاهم وطني كبير لبناء لبنان والعودة به إلى وجهه الصحيح»، مؤكداً أنّ جولته العربية هي «لتصفية الأوضاع وترميم العلاقات وإعادتها إلى مسارها الصحيح بجو من الصفاء والمحبة والاحترام المتبادل»، وأردف: «جميع المؤشرات في بداية هذا العهد تدل على أنّ لبنان أخذ الطريق الصحيح (...) وهدفنا اليوم بناء دولة تحترم القوانين والأهداف الأساسية للبنان وهي ازدهاره وصناعته وتجارته وسياحته وتثمير الثروة الطبيعية، ولذلك كانت بداية قراراتنا إصدار مرسوم يتيح للبنان التنقيب عن نفطه وغازه».
حصيلة قمتي الرياض والدوحة: رهان على قدرة لبنان ردع التدخلات
عون يرفض أي دور للسلاح في الداخل.. وأزمة نفايات تتجدّد بعد إغلاق الكوستا برافا
موقع اللواء
فيما شكلت زيارتا الرئيس ميشال عون برفقة الوفد الوزاري الثماني، إلى كل من الرياض والدوحة، محاولة جدية لبنانية، لترميم العلاقات أو إعادة إحيائها مع المحيط العربي من البوابتين السعودية والخليجية، كانت المخاوف تتجدد من عجز الطبقة السياسية عن إنتاج قانون جديد للانتخابات، مما يعني أن ابغض الحلال اجراؤها على اساس قانون الستين، كما انها تتجدد من بروز أزمة نفايات جديدة، تسببت بها نفايات مطمر «الكوستابرافا» الذي يصب به نهر الغدير، ما نجم عن ذلك من تكاثر طيور «النورس» في المكان، وبالتالي إعاقة حركة الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، الامر الذي حضر بقوة في مجلس الوزراء، وكان موضع متابعة بين الرئيس سعد الحريري ووزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس، حيث تم في الاجتماع الذي عقد بينهما بعد انتهاء مجلس الوزراء اتخاذ إجراءات سريعة وكفيلة بمعالجة خطر هذه الطيور على سلامة الملاحة الجوية، ووضع مصب نهر الغدير، لينتهي اليوم الطويل بقرار لقاضي الأمور المستعجلة حسن حمدان بايقاف إلقاء النفايات في مكب «الكوستابرافا» ريثما ترفع الوزارات المعنية تقاريرها على هذا الصعيد.
زيارة قطر
رئاسياً، وفيما استمرت المفاعيل الإيجابية لاستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للرئيس عون والوفد المرافقله، انتقل رئيس الجمهورية من الرياض إلى الدوحة، المحطة الثانية في أولى جولاته العربية بعد انتخابه رئيساً للجمهورية. ونقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن أمير الدولة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استقبل في الديوان الاميري الرئيس عون وعقد معه جلسة مباحثات رسمية قبل ظهر أمس، حضرها نائب الأمير الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني ورئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، ووزير الداخلية وعدد من الوزراء، وعن الجانب اللبناني الوفد الوزاري المرافق للرئيس عون. وأوضحت الوكالة أن المباحثات تطرقت إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، ومنها تطورات الأحداث في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في كل المجالات. واتفق على تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، على أن تقصد برئاسة رئيسي الحكومة في كل منهما. كما اتفق أيضاً على تشجيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يعود بالنفع على الجانبين. وسبق جلسة المحادثات استقبال رسمي للرئيس عون، حيث لاقاه الأمير تميم واستعرضا معاً حرس الشرف. وبعد الجلسة الموسعة، عقدت خلوة دامت نصف ساعة بين الرئيس عون والشيخ تميم استكملت خلالها النقاط التي اثيرت في الجلسة الرسمية. وقالت مصادر الوفد اللبناني أن الأمير تميم رحب بالرئيس عون، معرباً عن ارتياح دولة قطر لانتخابه واصفاً انه كان «الخيار الافضل»، وكاشفاً أن بلاده تتطلع إلى تنمية العلاقات بين البلدين. وأشارت هذه المصادر إلى أن الرئيس عون طلب من الأمير تميم أن تمضي بلاده في استخدام صداقاتها وتأثيراتها للمساهمة في تحرير الجنود اللبنانيين التسعة الذين يحتجزهم تنظيم «داعش»، إضافة إلى المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والصحافي سمير كساب. وعلى الرغم من حراجة الوضع ودقته، وعد الأمير تميم ببذل ما تستطيعه بلاده في سبيل ذلك، كما وجه الرئيس عون دعوة لأمير قطر لزيارة لبنان ووعد بتلبيتها. وفي معلومات «اللواء» من مصادر دبلوماسية عربية، أن كلا الزيارتين ساهمتا في طي صفحة الالتباسات الماضية، وأن دول الخليج، وفي مقدمها السعودية وقطرحريصة على دعم لبنان المعافى، وعلى إعادة تحريك المساعدات والتبادل التجاري وحركة سفر المواطنين بين البلدين، في إطار تأكيد الالتزام اللبناني بالانتماء إلى محيطه العربي، والعربي لاحتضان لبنان والتجاوب مع متطلباته. وتوقعت هذه المصادر أن يتفعل عمل «البنك الإسلامي للتنمية» سواء في تقديم قروض أو مساعدات طويلة الأجل، لإنهاض مشاريع تقترحها الحكومة اللبنانية. وفي ما خص الهبات لدعم الاقتصاد والمؤسسات الأمنية والعسكرية، فإنها ستوضع على السكة المناسبة. وأشارت هذه المصادر إلى أن استقبال الملك سلمان واختيار الرئيس عون أن تكون الرياض أول زيارة له بعد انتخابه، يعبّر عن سعي جدي لتطبيع العلاقات الثنائية التي شابها الكثير من اللغط والتوتر والفتور في الأعوام الثلاثة الماضية. ولا تخفي هذه المصادر أن «فترة الاختبار هذه بقدر ما تشكّل نظرة إلى الأمام، تشكّل امتحاناً للبنان وقيادته الجديدة في الدفاع عن مصالحه، مما يعني تجاوزاً سياسياً لتحافات مع محور إيران في المنطقة». وإذ نصحت مصادر سياسية لبنانية بعدم رفع سقف التوقعات، دعت إلى رصد النتائج في ضوء فتور ملحوظ في تعامل اعلام «حزب الله» مع الزيارة الرسمية للرئيس عون، لا سيما إلى الرياض، على الرغم من الاجتماعات البعيدة عن الأضواء التي عقدها الوزير جبران باسيل مع قياديين في الحزب للتعاطي مع الزيارة بعيداً عن التشويش. وفي هذا الإطار، قال الرئيس عون أن لبنان «لم يقم بأي عمل يضر بالمصلحة العربية، خاصة مصالح المملكة العربية السعودية، وان الدولة اللبنانية ليست مع أي سلاح يستخدم في الداخل، مشيراً إلى أن وجود السلاح في الأصل كان مرتبطاً بظروف دقيقة. كما أوضح، وفقاً لما نقلت عنه محطة «العربية»، انه لا يوجد دور للمقاومة في الداخل اللبناني، وهذا الدور أصبح جزءاً من ازمة الشرق الاوسط التي يدخل فيها الأميركيون والروس والايرانيون.
مجلس الوزراء
في بيروت، وبانتظار عودة الرئيس عون والوفد المرافق اليوم، عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية الثانية بعد نيل الثقة في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري، والتي غلب عليها الطابع السياسي، على خلفية الكلام الذي أعلنه رئيس الحكومة حول «الزيارة التاريخية والناجحة» للرئيس عون الى السعودية وقطر، واصفاً المحبة التي عبّر عنها خادم الحرمين الشريفين تجاه الرئيس عون وتجاه اللبنانيين عموماً بأنها «ليست غريبة عن المملكة وقيادتها والتي كانت النصير الأوّل لأمن لبنان واستقراره وسلامة العيش المشترك بين أبنائه، بعيداً عن التدخل الخارجي». وطفت على المداولات الروح الإيجابية، على الرغم من «فورة الغضب» التي انتابت وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان الذي لم يتمكن من انتزاع سلفة مالية لتسيير أمور وزارته الطموحة والمستحدثة لإعلاء شأن المرأة، وعلى الرغم ايضاً من ارجاء البت ببند تعديل كامل القسم الثاني من النظام المالي لهيئة إدارة البترول، بناء على طلب الوزير المعني سيزار ابي خليل، نظراً لوجود وزير المال ضمن الوفد المرافق للرئيس عون. وفي ما خص البند الرابع المتعلق بطلب الوزير معين المرعبي تقديم ما يلزم لتحسين وضعية وزارته المتعلقة بملف النازحين السوريين، وبناء على طلب نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني، تحوّلت خلية الأزمة الى لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة تُعنى بهذا الملف، بعد تقرير البنك الدولي عن النفقات والاحتياجات، وانطلاقاً من ان البنية التحتية اللبنانية معدة لخدمة ثلاثة ملايين لبناني، فإذا بها اليوم مطلوب منها خدمة ستة ملايين شخص يقيمون على الأرض اللبنانية. وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» أن الجلسة المقبلة ستعقد في القصر الجمهوري، لبت المواضيع المرجأة، من دون استبعاد حصول تعيينات إدارية في بعض المراكز الشاغرة، ومن بينها محافظ جبل لبنان.
مطمر «الكوستابرافا»
ونفى وزير البيئة طارق الخطيب في تصريح لـ«اللواء» أن يكون مجلس الوزراء قد اتخذ في جلسته أمس اي قرار يتصل بوقف الطمر في «الكوستابرافا»، وقال ان قرار قاضي الأمور المستعجلة قضائي ولم يصر الى تبلغ مضمونه. وكانت مصادر وزارية قد أكدت أن المجلس لم يبحث أمس في موضوع مطمر الكوستابرافا إطلاقاً، وأن الاجتماع الثنائي بين الرئيس الحريري والوزير يوسف فنيانوس والذي تركز على موضوع تأثير الطيور على حركة الملاحة الجوية جرى في خلاله التوافق على زيادة المعدات بشأن «الذبذبات» التي يمكن ان تحول دون هذا التأثير. ولفتت المصادر إلى أن الموضوع اثير عرضياً، ولم يتناول المجلس بالتفصيل حول الاضرار الناجمة عن الطيور وخطرها على حركة الطيران. وأكّد الوزير غازي زعيتر لـ«اللواء» انه كان قد حذر الحكومة السابقة من فتح مطمر بالقرب من المطار، وأن هذه المعدات التي اتفق سابقاً على استخدامها لن تكون لها فعالية في مسافة معينة بعد سور المطار، مشيراً إلى انها تعمل فقط ضمن محيط المطار وعند عملية اقلاع الطائرة، لافتاً إلى ان الخطورة تكمن في مصادفة الطائرة لطيور تحلق في السماء، مثلما حصل أمس الاول مع طائرة «الميدل ايست» أو مرورها في الأجواء القبرصية. ووصف الوزير زعيتر أجواء الجلسة بالهادئة وبأنها تتسم بالجدية. إلى ذلك، علم أن الرئيس الحريري طلب من الوزراء اعداد المشاريع الخاصة بالوزارات تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء.
قانون الانتخاب
نيابياً، نقل نواب لقاء الأربعاء عن الرئيس نبيه بري توجسه من ان تكون نيات بعض القوى السياسة استقرت على اعتماد قانون الستين في الانتخابات المقبلة، خلافاً لما يعلن. وكشف انه خلال اجتماع مكتب المجلس اليوم سيطرح عقد جلسات مراقبة ومحاسبة للحكومة في اطار تفعيل دور المجلس. ولم يستبعد مصدر نيابي تحديد موعد الجلسة التشريعية قبل نهاية هذا الشهر. وحضر الملف الانتخابي في اجتماع تنسيقي بين حزبي الكتائب والأحرار، حيث أكّد رئيس الكتائب النائب سامي الجميل أن التسوية السياسية السارية المفعول في البلاد تتضمن بقاء قانون الستين، خلافاً لما يعلن. وفي إطار متصل، علمت «اللواء» أن الاتصالات مستمرة مع النائب وليد جنبلاط، في ما خص قانون الانتخاب الجديد الذي يحرص الرئيس الحريري على التوصّل إليه بتفاهم جميع المكونات لاجراء الانتخابات على اساسه، انسجاماً مع البيان الوزاري للحكومة.
سعد: وحده جنبلاط يمتلك الشجاعة في معارضة إقرار النسبية
المستقبل..

أكد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب أنطوان سعد أن «النائب وليد جنبلاط وحده من القوى السياسية التي لديها مصلحة في اعتماد قانون الستين ويمتلك الشجاعة للاستمرار في معارضة اقرار قانون آخر يقوم على النسبية الكاملة او الجزئية للانتخابات المقبلة».
وقال في حديث الى اذاعة «صوت لبنان 100,3 -100,5» أمس: «اذا كنا نعتبر أنه يخوض معركة وجودية فهناك المستقبل مثلاً يخوض معركة مماثلة، اما التحالف المسيحي الثنائي فيخوض ايضاً معركة تثبيت وجود أكثرية واضحة في البيئة المسيحية».
وذكر بأن «أول من طرح النسبية هو كمال جنبلاط ولكن على قاعدة البرنامج الوطني وبين مشروعين وليس على قاعدة التمذهب والطائفية وتحت سطوة السلاح»، داعياً «اللبنانيين الحريصين على الطائف والصيغة اللبنانية وهوية لبنان الى نسيان النسبية حالياً».
ورأى أنه «في ظل وجود السلاح هناك غلبة للثنائي الشيعي على باقي الطوائف اذا تم خوض الانتخابات وفقاً للنسبية الكاملة او الجزئية في الجنوب والبقاع الشمالي»، مشدداً على أن «النائب جنبلاط سيثابر على المواجهة لتبقى الانتخابات على قانون الستين ويحافظ على حجمه السياسي وموقع الطائفة الدرزية بقيادته على الخريطة السياسية اللبنانية». واعتبر أن «الكل باستثناء الثنائي الشيعي يريد الستين ولكن يزايدون في الاعلام على بعضهم».
 
إجراءات حماية المطار تتحرك بعد حادثة طائرة «الميدل إيست» وتغريدة جنبلاط
الحريري يعطي تعليمات سريعة لمعالجة وضع طيور النورس ونهر الغدير
اللواء.. إذا كانت طيور النورس لم تمر في مجلس الوزراء، بحسب تعبير وزير الثقافة الدكتور غطاس خوري، الذي تلا مقررات جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في السراي الكبير برئاسة الرئيس سعد الحريري، فان الحادثة التي تعرّضت لها إحدى طائرات شركة طيران الشرق الاوسط، لدى هبوطها أمس الاول على المدرج الغربي لمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت عندما تعرّضت لسرب من هذه الطيور وكادت تصطدم بها، حضرت بقوة في الجلسة، الى جانب تغريدة رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر «تويتر» والتي جاء فيها: «أياً يكن الثمن يجب إبعاد مكب النفايات عن مطار بيروت كي لا تقع الكارثة»، مضيفاً: بالأمس شارفناها على لحظة «كانت بدورها حاضرة، وإن لم تأتِ على ذكرها في مقررات الجلسة، إلا ان وزير البيئة طارق الخطيب أثار الحادثة خلال الجلسة، رابطاً إياها باستمرار العمل في مكب الكوستابرافا، مما حدا بوزير الاشغال يوسف فنيانوس بالطلب من الرئيس الحريري ان يشرح الموضوع، ولا سيما وانه يتصل بقطاع تهتم به وزارته كونه يتصل بمطار بيروت، لكن الرئيس الحريري طلب منه ان ينتظر الى بعد انتهاء الجلسة، للبحث معه في الموضوع. وبالفعل، اجتمع الرئيس الحريري فور انتهاء الجلسة بالوزير فنيانوس، الذي عزا سبب تواجد طيور «النورس» بكثرة في محيط المطار إلى مطمر «الكوستابرافا»، ومصب نهر الغدير، مشيراً الى انه أثار هذه المواضيع اليوم (امس) في الجلسة، وأن الرئيس الحريري سارع بعد ان اطلع على كافة التفاصيل، الى إعطاء توجيهاته الى مجلس الإنماء والاعمار للقيام بكل ما يتطلبه هذا الأمر لإبعاد الطيور من محيط المطار. ولغاية الآن ما تمّ اتخاذه من إجراءات هي وضع نوع من الأجهزة في «الكوستابرافا» والمطار تقوم باصدار أنواع من الأصوات، كصوت الباشق وغيرها من الطيور الكبيرة والترددات لإبعاد طائر النورس ومنعه من الاقتراب. لكنه لفت الى أن كمية هذه الأجهزة ليست كافية، لذا اخذ الرئيس الحريري قراراً فورياً بزيادة هذه الآلات بناء على طلب وزارة الاشغال والتقرير الذي رفعته المديرية العامة للطيران المدني. وفي ما يتعلق بمصب نهر الغدير لم ينتظر الرئيس الحريري بل على العكس فقد طلب من وزير الطاقة ومن رئيس مجلس الإنماء والاعمار المباشرة فوراً في العمل من دون انتظار أي قرارات أخرى لإبعاد هذا الخطر الداهم على موضوع الطيران. سئل: يعني سيتم الاكتفاء بزيادة هذه الآلات أو هناك بحث بموضوع النفايات خاصة بعد تغريدة النائب جنبلاط؟.. أضاف: «نحن اليوم أمام وضع طارئ لا أريد الحديث عن الهيكلية او عن اي أمر آخر،أنا لم أطلع على ما قاله النائب جنبلاط بالنسبة للمطار، وما نعرفه أنه يوم أمس وقبلها تمت اثارة الموضوع في الصحف عدة مرات، ونحن نعترف أن هناك خطرا تسببه الطيور بالنسبة لحركة الطائرات المدنية، وسنتخذ كل الاجراءات اللازمة ونقل المطمر أمر يعود لوزارة البيئة والى مجلس الوزراء مجتمعا، وذهبت اليوم لمعالجة الخطر الذي تسببه الطيور. وأؤكد أن المطمر ليس من اختصاص وزارة الاشغال، كذلك نهر الغدير الذي هو من اختصاص وزارة الطاقة لكن النتائج المترتبة على ذلك تؤثر على حركة الطيران المدني، وقد أعطى الرئيس الحريري توجيهاته في هذا المجال وإن شاء الله ابتداءً من اليوم سيبدأ العمل إن كان في مصب نهر الغدير أو بالنسبة الى مطمر الكوستابرافا. وردا على سؤال قال الوزير فينيانوس، ان مجلس الإنماء والإعمار كُلف لإيجاد الوسيلة الفضلى، وقد أعطى الرئيس الحريري توجيهاته الى المجلس لأن يبدأ العمل منذ اليوم في هذا الموضوع وأن هناك اقتراحين في هذا الشأن: الأول من وزارة الاشغال واستعدادها لأن تغطي المسار لمصب نهر الغدير، أي من مكان التكرير حتى البحر، ولكن وجدنا أن الامر لن يعطي النتيجة المرجوة ويحتاج الى وقت طويل، فاقترحنا وضع شباك، لكن المسؤولين في الجمعيات البيئية اعترضوا لأن ذلك قد يؤدي الى وقوع ارجل الطيور في الشباك مما يؤدي الى موتها. كما تم تقديم إقتراح جديد وهو أن يوضع قسطل يصل الى عمق البحر مع العلم أن بعض الجمعيات البيئية ستعترض، ولكن الآن الحاجة ماسة للتصرف بسرعة، وبعد ذلك نعالج الامر بهدوء. مع العلم أن العوامل الجديدة التي طرأت من حيث تدفق نهر الغدير بقوة ووجود مطمر الكوستا برافا هي التي ساهمت بزيادة عدد الطيور.
 
“الحزب العربي الديمقراطي” إلى الواجهة مجدّداً وعلامات استفهام تُطرح حول عودته الآن؟
موقع اللواء
طرابلس – روعة الرفاعي: أثار القرار الذي أصدره رئيس “الحزب العربي الديمقراطي” رفعت عيد بإقالة مسؤول الإعلام في الحزب المختار عبد اللطيف صالح، وتكليف علي فضة بالمهمة، الكثير من اللغط في صفوف المراقبين، الذين طرحوا علامات استفهام حول الغايات المطلوبة من عودة الحزب إلى الساحة الشمالية في هذا التوقيت بالذات؟؟ وأشار المتابعون الى انه قد يكون لسقوط حلب دور أساسي في عودة الحزب للحراك ضمن منطقة جبل محسن، بعدما غاب عنها منذ بدء تنفيذ الخطة الأمنية وخروج رفعت عيد بعد صدور مذكرات توقيف بحقه لضلوعه في عملية تفجير مسجدي السلام والتقوى. وأكدت مصادر مطلعة أنّ “الحزب العربي الديمقراطي” ما زال موجوداً ولم “ينحل” كما ظن البعض، بل هناك طلب بذلك لم يتم تنفيذه قانونياً، ومن المتوقع عودة الحزب في أي لحظة لمزاولة نشاطاته السياسي والأمني في طرابلس.
المختار صالح
* وقال المختار صالح عن موضوع إقالته لجريدة “اللواء”: “تقدمت بطلب استقالتي من الحزب منذ فترة طويلة، بيد أنّه لم تتم الموافقة عليها، ومؤخراً قمت بنشر صورة لوزير الداخلية نهاد المشنوق على صفحتي على الفايسبوك ما أثار حفيظة الحزب، الذي اتهمني بدعم ألد أعدائه ما يستوجب فصلي من الحزب وهكذا كان”. وأضاف صالح: “اليوم نحن نقوم بعملية مصالحة دائمة ومستمرة بين أبناء التبانة وجبل محسن، ونسعى الى تذليل كافة العقبات الموجودة بين الطرفين، وربما لهذه الأسباب تم فصلي، على كل حال جل ما نتمناه استتباب الأمن والسلام كون الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها أبناء المنطقتين لا تحتمل المزيد من الخضات الأمنية”.
 
فضة
*أما المسؤول الاعلامي للحزب علي فضة فأشار الى ان “الحزب العربي الديمقراطي” كان ولا يزال موجوداً منذ عشرات السنين، وهو لم يغب يوماً عن أبناء جبل محسن، واليوم هناك مساع جديدة لاعادة هيكلته بحيث يكون على صعيد لبنان ككل وليس فقط منطقة جبل محسن”. وعن إقالة المختار صالح قال فضة: “جاءت الإقالة بناء لأمور مسلكية، وهذه القضية لا يجوز الوقوف عندها، بل اننا نسعى لتطوير شؤون الطائفة العلوية والتي تحرم من أبسط حقوقها على صعيد الوطن، قد نخطئ في مكان ونصيب في مكان آخر، ويبقى هدفنا الوحيد تنظيم شؤوننا”. وأضاف: “أما في ما خص إحياء الذكرى السنوية الثانية لشهداء التفجير الآثم والذي نفّذه انتحاريون من “جبهة النصرة” أمام مقهى عمران في جبل محسن وأودى بحياة تسعة شهداء وأكثر من 37 جريحاً، فالأمر طبيعي جداً وقد قمنا السنة الماضية بإحياء الذكرى فلما العتب اليوم؟”، مؤكداً أنّ “خطابنا سيبقى موجهاً ضد الارهابيين أنفسهم وليس ضد السياسيين، ما أصاب مدينة طرابلس يوم تفجير المسجدين أصابنا أيضاً الارهاب واحد لا دين له”.
إحياء الذكرى
*وفي هذا الاطار، أحيت منطقة جبل محسن الذكرى السنوية الثانية للتفجيرين اللذين قام بتنفيذهما الإنتحاريان طه خيال وبلال محمد مرعيان، وتوافدت عوائل الشهداء الى مدافن الجبل يتقدّمهم الشيخ أحمد الضايع ممثلاً المجلس الإسلامي العلوي، مسؤول الإعلام في الحزب علي فضة، وتم وضع أكاليل على الأضرحة وتليت الفاتحة على أرواحهم. وألقى الشيخ الضايع كلمة قال فيها: “سنتان على المجزرة الإرهابية البغيضة التي سبقتها مجزرة مماثلة بحق إخواننا في مسجدي التقوى والسلام، على نفس الأيادي الآثمة التي ضربت في كل مكان، ونقول للإرهاب أيضاً أنك لن تستطيع أن تخلق عندنا فتنةً مذهبية أو تعبث بأمننا مهما أعطيت من الخارج لتنفث سمومك في الداخل وسنحافظ دائماً على عيشنا المشترك وهذا الأمر تجلى عندما حصلت هذه المجزرة عبر تواصل أبناء الجبل مع منطقة المنكوبين وقالوا لهم تفضلوا عزوا وهذا عزاؤكم وإخواننا في التبانة عندما حصلت مجزرة المسجدين كانوا متفهين أيضاً. ومن هنا وأمام مدافن الشهداء نقول للجميع دعوا الأمر لدولة ونحن تحت سقف هذه الدولة ونأمل أن لا تتكرر المأساة”. *إبن الشهيد عيسى خضور، الذي طوّق يومها الإنتحاري الثاني بيديه قال: “رحمة الله على كل الشهداء وبخاصة شهداء الجيش اللبناني وأؤكد ان الإرهاب لا يميز بين إنسان وآخر والرحمة لجميع الشهداء الذين كانوا ضحية التفجير الإرهابي”. *شقيق الدركي يوسف الذي أدّى واجبه في إنقاذ الشباب من الإنفجار الإرهابي الثاني قال: “شقيقي كما خدم وطنه قام بخدمة أبناء وطنه وإستشهد في سبيلهم”.
قانون الانتخاب: تبادل أفكار بلا نتائج و «المستقبل» يلتزم موقف جنبلاط
الحياة..بيروت - محمد شقير 
لم تسجل المشاورات السياسية حول قانون الانتخاب الجديد في لبنان، أكانت موسعة أم ثنائية، أي تقدم يتسلح به رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإعادة تحريك اللجنة النيابية التي ستكلف وضع هذا القانون، خصوصاً أنه يشترط حصول تفاهمات على أبرز عناوينه من خارج البرلمان، لتتمكن اللجنة من الإسراع في وضعه في مسودة أولى، لئلا يصيبها ما أصاب اللجان النيابية في السابق من إخفاق في التوصل الى قواسم مشتركة وبقاء اجتماعاتها أسيرة المراوحة والمزايدات الشعبوية، وإلا لماذا استبعد إدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة، الذي تناقشه هيئة مكتب المجلس في اجتماعها اليوم برئاسته في عين التينة؟ وعلمت «الحياة» من مصدر بارز في «تيار المستقبل» أن اجتماعاً عقد بين نادر الحريري مدير مكتب رئيس الحكومة سعد الحريري والمعاون السياسي لرئيس البرلمان الوزير علي حسن خليل والنائب في كتلة «الوفاء للمقاومة» علي فياض في حضور خبراء في المشاريع الانتخابية للتداول في بعض الأفكار حول القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري من دون التوافق على عدد من النقاط الواردة في المشروع المقدم من بري بواسطة النائب علي بزي أو الآخر المتفق عليه بين «المستقبل» و «اللقاء الديموقراطي» وحزب «القوات اللبنانية». وقال المصدر إن نادر الحريري، ومعه الخبير في الشأن الانتخابي نقيب المهندسين خالد شهاب، بادر الى توسيع مروحة اتصالاته وعقد لقاءات ثنائية شملت معظم الأطراف السياسيين الفاعلين. وكان عقد لقاء بين رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل والوزير خليل للبحث في عدد من النقاط الخلافية انطلاقاً من رغبتهما في تطبيع العلاقات بينهما بعد ما شابها من شوائب أصبحت من وجهة نظرهما من الماضي. وجرى على هامش اللقاء التداول في عدد من الأفكار المتعلقة بقانون الانتخاب في ضوء استبعادهما اعتماد النسبية الكاملة وتركيزهما على أي قانون مختلط يمكن أن تتوافق عليه كل القوى المؤثرة في البرلمان وعدم إشعار أي طرف بأن هناك من يصر على قانون يؤدي الى قهره أو إلغائه لأنه يتعارض مع مبدأ تأمين صحة التمثيل. ولفتت مصادر مواكبة للمداولات الجارية حالياً في خصوص قانون الانتخاب الى أن الهواجس التي عبّر ويعبّر عنها رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط حاضرة بامتياز في كل هذه المداولات وأن الجميع يبدي تفهمه لأسباب اضطراره الى رفع الصوت عالياً ضد أي قانون مختلط. وقالت المصادر نفسها إن المشروع الانتخابي المتفق عليه بين «المستقبل» و «اللقاء الديموقراطي» و «القوات» وينص على انتخاب 68 نائباً على أساس النظام الأكثري و60 نائباً استناداً الى النظام النسبي لا يزال قائماً وأن اعتراض جنبلاط على المشاريع الانتخابية المطروحة لم يبلغ غسل يديه من الاتفاق الثلاثي. وأشارت المصادر الى اقتراح بري الذي ينص على إجراء الانتخابات النيابية على مرحلتين: الأولى لتأهيل المرشحين على أساس القضاء، تمهيداً لترشحهم في المرحلة الثانية في الدائرة الأكبر التي تضم هذا القضاء شرط أن يحصل المؤهل للثانية على 15 في المئة من أصوات المقترعين. ورأت أن اقتراح بري أن ينتخب المقترعون المسلمون المرشحين المسلمين عن القضاء في مقابل انتخاب المرشحين المسيحيين من قبل المقترعين المسحيين، يلقى معارضة مسيحية، خصوصاً من «التيار الوطني» و «القوات» لأن أي مرشح مؤهل لخوض الانتخابات في الدائرة الموسعة يمكن أن يفوز في الدورة الثانية بأصوات كتلة إسلامية ناخبة يمكن أن تحجب صوتها عن المرشحين المسيحيين الأقوى في القضاء. واعتبرت أن اقتراح بري القائم على المناصفة في توزيع المقاعد النيابية على النظامين النسبي والأكثري يمكن أن يكون جذاباً، لكن اشتراطه التأهيل في القضاء يلقى معارضة مسيحية لأنه يعيق تأمين صحة التمثيل. وبالنسبة الى موقف «المستقبل» علمت «الحياة» أنه يأخذ بهواجس جنبلاط وستكون موضع اهتمامه، لكنه لن يقفل الباب على أي بحث في إنجاز قانون انتخاب مختلط، لئلا يلجأ بعضهم الى المزايدة الشعبوية عليه لتحميله مسؤولية الإبقاء على القانون النافذ حالياً أي «الستين». وأكد مصدر بارز في «المستقبل» أنه يشترط وحدة المعايير في القانون المختلط، وبالتالي يرفض على سبيل المثال أن تكون الغالبية للنظام النسبي في دائرة بيروت الثالثة (10 مقاعد) وتضم المزرعة والمصيطبة وزقاق البلاط في مقابل إضفاء الطابع الأكثري على دائرة بعلبك - الهرمل المخصص لها عدد المقاعد نفسه. ولفت المصدر أيضاً الى أنه لن يوافق على أي قانون قد يهدف الى قهر فريق أو إلغاء آخر. وقال إنه يتفهم من دون قيد أو شرط هواجس جنبلاط ويربط موافقته على أي قانون بتبديدها وإلا سيكون له الموقف نفسه الذي يتخذه رئيس «الاشتراكي». وأكد أنه يتضامن كلياً مع جنبلاط في رفضه إلحاق قضاء بعبدا (المتن الجنوبي) بقضاءي الشوف وعاليه واعتماد هذه الأقضية دائرة انتخابية واحدة في أي قانون جديد. وقال المصدر إن «المستقبل» لن يحيد عن التزامه تحديد «الكوتا النسائية» في قانون الانتخاب من دون أن يدخل في تفاصيل «الفذلكة» التي يمكن أن يؤمنها القانون المختلط. ويدعو متابعون الى مواكبة ما كان أعلنه بري و «حزب الله» و «القوات» من أنهم يتفهمون هواجس «الحزب التقدمي الإشتراكي»، خصوصاً أن رئيس المجلس لن يفرّط بتحالفه مع جنبلاط ويتفهم هواجسه، لافتين الى أن التأخر في التفاهم على قانون جديد يحدث إرباكاً يتجاوز الكتل النيابية الى الحراك المدني. فالكتل النيابية ستجد نفسها أمام مأزق لا تعرف المخرج منه، في حال تقرر تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في الربيع المقبل بذريعة عدم التوصل الى قانون بدل «الستين». ولا يمكن توفير الأسباب السياسية والدستورية لتأجيل الانتخابات النيابية من دون أن يقترن بإقرار قانون جديد يبرر التأجيل التقني الى أوائل الخريف المقبل وإلا لا بد من أن تجرى في مواعيدها. وفي هذه الحال من يتحمل وزر إجراء الانتخابات على قانون الستين في حال تعذر التفاهم على قانون بديل، وهل من «فدائي» في البرلمان سيدعو الى إنجاز الاستحقاق الانتخابي وهو يعلم سلفاً أن الآخرين لن يشاركوه في حمله لـ «كرة النار»؟ فهل يجرؤ النواب على طلب التأجيل من دون التوافق على بديل لـ «الستين»، وهل يتجرعون «الكأس المرّة» إذا ما قرروا إجراء الانتخابات في موعدها وهي لن تنتج جديداً فتكون أقرب الى التمديد للبرلمان؟ وفي المقابل هناك من يراهن على أن إصرار المجتمع الدولي على إجراء الانتخابات في موعدها حتى لو تعذر إقرار القانون البديل سيخفف من الارتدادات السلبية التي قد تلحق بالكتل النيابية في مواجهتها رد فعل الحراك المدني، خصوصاً إذا ما أدخلت تعديلات على «الستين» تؤدي الى تجميله، أبرزها الإصرار على «الكوتا النسائية» وإمكان نقل بعض المقاعد من دوائر انتخابية معينة الى أخرى، مع أنها مغامرة ستصطدم باعتراضات من هنا وهناك، إضافة الى تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات وإلزام الناخبين بأوراق الاقتراع المطبوعة، ليتسنى لهم التصويت بوضع إشارة على صورة المرشحين الذين يودون التصويت لهم.
بري: بعضهم سيوفهم على «الستين» وقلوبهم معه
بيروت - «الحياة» 
أكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري أن «المجلس مقبل على ورشة عمل ناشطة ومكثفة للتشريع والرقابة»، مشيراً الى انه عازم على عقد جلسات محاسبة مكثفة للوزارات عدا عن الجلسات التشريعية للتعويض عن مرحلة التعطيل السابقة. وعن قانون الانتخاب، اعتبر بري وفق ما نقل عنه نواب في لقاء الأربعاء «أن الوقت بات يداهمنا ويضغط علينا، وكما عبرت في السابق فإن المطلوب انجاز قانون جديد وإقراره في أسرع وقت وهذا ما ينتظره اللبنانيون، وما وعدت به القوى السياسية»، وأعرب عن «خشيته من مواقف بعض الذين سيوفهم على قانون الستين وقلوبهم معه». وتناول بري مع النواب العديد من القضايا الحياتية والاجتماعية والخدماتية التي تهم المواطنين والتقصير في تقديمها لهم في مجالات الصحة والكهرباء والمستشفيات والهاتف وغيرها». وشدد على متابعة هذه المواضيع، مؤكداً أن «المجلس لن يتهاون في المساءلة ومحاسبة المقصرين والمرتكبين». كذلك تناول لقاء الأربعاء نتائج اجتماعات لجنة الاتصالات النيابية، وأكد بري مجدداً «متابعة قضية الانترنت غير الشرعية وما يتصل بهذا الملف حتى النهاية». وأشار عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي نقلاً عن بري الى أن «تعطيل ادارات الدولة لمصلحة شركات خاصة سيكون موضع نقاش ومساءلة في المجلس النيابي». وفي الشأن الانتخابي، حذر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل من «مافيا سياسية تسعى إلى الإبقاء على قانون الستين متحكّمة برِقاب اللبنانيين وأموالهم وثرواتهم ومستقبلهم»، وشدد على أن «الطريقة الوحيدة لتأمين الشفافية والحرية والحياة الديموقراطية تكمن في قيام فريق معارض يدلّ على الأخطاء، وهذا لا يتحقق إلا من خلال قانون انتخابي جديد». وكان الجميل زار أمس رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» دوري شمعون، الذي أشار إلى أن «البلد يمرّ بنوع من الامتحان في موضوعي الانتخابات النيابية وقانون الانتخابات، إضافة إلى الأوضاع المحيطة بلبنان والتي تتطلّب تكاتف القوى السياسية اللبنانية وأن تجتمع وتعتمد أسلوباً واحداً للعمل والنظرة إلى المستقبل»، مشيراً إلى أن «الوضع اليوم ليس بعيداً من الأوضاع التي مرّ بها أهلنا في الماضي»، ومؤكداً «أننا مع الكتائب في خندق واحد وحذارِ تأخير الانتخابات». وأسف الجميل «لاننا نشعر اليوم أن تسوية حصلت في البلد وأحد بنودها هو الإبقاء على القانون الانتخابي الحالي»، معتبراً «أن كل ما نسمعه من شعارات وكلام فوق السطوح ليس إلا هروب من المسؤولية لكن الحقيقة التي بدأت تظهر تشير إلى ان الاولوية أُعطيت للغاز بدلاً من الانتخابات والموازنة». وقال: «طلبنا عرض القوانين الانتخابية على التصويت في المجلس النيابي في أول جلسة تشريعية. وإذا أردنا الإبقاء على المحادل والفساد الانتخابي وعلى النادي السياسي المغلق متحكماً بثروات لبنان ومقدرات البلد ومستقبل شباب لبنان، فلنبق على القانون الحالي»، محذراً الشعب اللبناني من أن «هذا ما يُطبخ اليوم لكي تبقى العملية ممسوكة ولئلا يكون هناك أصوات خارجة على التسويات، حرة وإصلاحية، وألا يكون هناك شباب ومجموعات ومستقلة ومجتمع مدني يدلّ إلى الأخطاء في المجلس النيابي». واعتبر الجميل أن المطلوب اليوم «إسكات كل هذه الأصوات لكي لا يعلو أي صوت فوق صوت الصفقة»، مؤكداً أن «الشعب اللبناني لا يقبل أن تكون الحياة السياسية، بسبب قانون الانتخابات، محصورة بنادٍ مغلق يقرر عن اللبنانيين في غرف مغلقة ويتقاسم اللبنانيين وثرواتهم ومستقبلهم». وأكد أن «أيّ هروب من المسؤولية هو محاولة لإخضاع الشعب للمافيا أو النادي المغلق ومنع أي إمكان لوجود أصوات معارِضة حرّة تصل إلى المجلس بقوتها وليس من خلال «تربيح الجميلة يميناً ويساراً».
 





         مقالات مترجمة
         القائمة البريدية
         إحصائيات الموقع

عدد الزوار: 824958  

عدد الزيارات: 18378856

المتواجدون الآن: 18

  حقوق النشر محفوظة © 2017، المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات.



Designed and Developed by

Xenotic Web Development