أخبار وتقارير......فيديو يرصد فشل الصواريخ السورية في التصدي للضربة الإسرائيلية....قواعد اشتباك جديدة في سوريا: المعابر الحدودية مقابل المستوطنات....الجمهورية....رسالة الكونغرس الى غوتيريس: أوقفوا «حزب الله»......دبلوماسي غربي: حزب الله ليس مفتاح كل شيء في لبنان....مخاوف من أزمة سياسية مفتوحة مع انقطاع قنوات التواصل....واشنطن: «داعش» قادر على الوصول إلى ملايين الدولارات....تقرير: بومبيو يبحث عن «خروج آمن» من إدارة ترمب..نيودلهي تنشر خريطة لكشمير تبيّن الجزء الباكستاني من الإقليم داخل الحدود الهندية...جونسون يفرض «بريكست» على أجندة الانتخابات البريطانية....

تاريخ الإضافة الخميس 21 تشرين الثاني 2019 - 5:11 ص    عدد الزيارات 392    التعليقات 0    القسم دولية

        


فيديو يرصد فشل الصواريخ السورية في التصدي للضربة الإسرائيلية..

الحرة.. أظهرت لقطات فيديو صواريخ تابعة للدفاعات الجوية السورية وهي تسقط أرضا فور إطلاقها. الصواريخ "أرض جو" قالت القناة الـ13 الإسرائيلية إنها أطلقت للتصدي لغارة إسرائيلية استهدفت مواقع سورية وإيرانية في دمشق مساء الثلاثاء. ويبدو بحسب المقطع أنها لم تنجح في أهدافها وسقطت أرضا بعد ثوان من إطلاقها. ويعتمد النظام السوري على منظومات "سام" الروسية للدفاع الجوي التي تعجز في أغلب الأحيان عن التصدي للصواريخ المتطورة. وكانت وكالة الأنباء السورية "سانا" قد ذكرت أن وسائط الدفاع الجوي في الجيش السوري تصدت بعد منتصف ليل أمس لصواريخ إسرائيلية على محيط مدينة دمشق و"دمرت معظم الصواريخ قبل الوصول إلى أهدافها". وقالت إسرائيل إن غارتها جاءت ردا على الهجوم الذي نفذته قوة إيرانية ضد إسرائيل الثلاثاء عبر إطلاق أربعة صواريخ تم اعتراضها. واستهدفت الغارات بطاريات صواريخ أرض-جو ومستودعات أسلحة ومقرات قيادة ومواقع رصد تابعة للنظام السوري، ومنشآت أخرى لـ"فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني.

قواعد اشتباك جديدة في سوريا: المعابر الحدودية مقابل المستوطنات..

الاخبار... تقرير حسين الأمين ... بدا لافتاً استهداف العدو الإسرائيلي لمبنى الدفاع الوطني في مطار دمشق...

مرة أخرى، تحتدم المواجهة في سوريا بين قوى محور المقاومة والعدو الإسرائيلي. لا يحتمل العدو مشاهدة توسّع هذا المحور وتعزّز بناه التحتية العسكرية وربط عواصمه براً. كيف سيقبل قادته أن تنقل لهم طائراتهم المسيّرة صور الشاحنات والسيارات تتنقل بين العراق وسوريا من دون أن يستطيعوا قعل شيء ما؟ ثم كيف لهم أن يشعروا بالصواريخ تُنصَب على مقربة من حدودهم، ويكتفوا بالتصوير ونشر الصور على «تويتر»؟ أمر غير ممكن، وإلا تصبح إسرائيل كالسعودية. وهذا هو الهاجس اليوم بالنسبة إلى صنّاع القرار في تل أبيب. ما أشبه ليلة أمس والتي سبقتها بـ«ليلة الصواريخ» في العاشر من أيار/ مايو العام الماضي؛ تلك الليلة التي أُطلق فيها أكثر من 20 صاروخاً نحو مواقع العدو الإسرائيلي في الجولان، كردّ على استهدافه قبل شهر من ذلك مطار «تي فور» العسكري، ما أدى الى استشهاد عدد من جنود وضباط الحرس الثوري الإيراني. بعد الرد ّبساعات، بدأ العدو آنذاك جولة عنيفة من القصف على أهداف عسكرية في مناطق مختلفة، جرى بعدها تثبيت قاعدة اشتباك جديدة، عمادها أن «لا سكوت عن تعمّد القتل». اليوم، يبدو أن الساحة السورية أمام محاولة تثبيت قواعد جديدة أيضاً، تتعلق بـ«أمن العبور» من المعابر الحدودية مع العراق، وربطه بأمن مستوطنات العدو بشكل مباشر، فضلاً عن تجديد تثبيت القواعد القديمة، وهي الردّ الحتمي على القتل. فجر أمس، شنّ العدو حملة قصف واسعة على أهداف عسكرية في العاصمة دمشق وفي ريفها الجنوبي بشكل خاص. توزعت حملة القصف على موجتين: الأولى، استهدفت منصات الدفاع الجوي في محيط مطار المزة العسكري، بالإضافة إلى ستّ بطاريات دفاع جوي في دمشق وريفها الجنوبي، فضلاً عن منصة دفاع جوي في أقصى المنطقة الجنوبية على مقربة من الحدود؛ والثانية تركّزت على عدد من المواقع والثكنات التابعة للجيش، والتي يعتقد العدو أن حلفاء دمشق يستفيدون منها في الإعداد لعمليات هجومية ضدّه، وهي طالت مقرّ الفرقة الأولى في منطقة الكسوة جنوب دمشق، بالإضافة إلى مخزن أسلحة يتبع الفرقة الرابعة في يعفور غرب العاصمة. اللافت هذه المرة هو استهداف ما يعرف بمبنى «الدفاع الوطني» (المبنى الزجاجي) قرب مطار دمشق، والذي جهِدَ العدو مراراً في تصويره على أنه مقرّ «قيادة عمليات الحرس الثوري» في سوريا. وعلى الرغم من أنه في المرات السابقة قصف العدو محيط المبنى، إلا أنه لم يستهدفه قبل جولة الأمس أبداً. مع ذلك، هو عمد إلى أن يكون الاستهداف محدوداً، إذ إن القصف طال جهة واحدة من الطابق العلوي، في ما بدا أنه رسالة تحذيرية وتصعيدية أرادها العدو بلا خسائر مباشرة. لكن لم ينقض الأمر بلا خسائر، حيث أصابت شظايا أحد الصواريخ الإسرائيلية منزلاً في بلدة سعسع جنوب غرب دمشق، ما تسبب باستشهاد شخصين وإصابة آخرين. كما تسببت شظايا صاروخ آخر بتضرّر منزل في منطقة ضاحية قدسيا غرب دمشق وإصابة فتاة تقطنه. كذلك، أدّت الغارات إلى استشهاد عدد من جنود الجيش السوري وإصابة آخرين. وتشير مصادر أمنية مطلعة، في حديث مع «الأخبار»، إلى أن أغلب النقاط المستهدفة «تم إخلاؤها احترازياً في وقت سابق، لأننا كنا نتوقع رداً إسرائيلياً»، ما خفّض الخسائر البشرية وحتى المادية.

العدو قام قبل ثمانية أيام بقصف شاحنة على طريق البوكمال قادمة من العراق

بحسب الرواية الإسرائيلية، فإن ما سمّاه العدو «الردّ الإيراني» عبر إطلاق أربعة صواريخ نحو جبل الشيخ، «جاء نتيجة اعتقاد إيران بأن إسرائيل ضربت أهدافاً لها في سوريا»، بحسب تعبير مراسل «القناة 13» العبرية. ومساء أمس، بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية تتداول خبراً مفاده أن «الموساد قام أخيراً بتصفية شخصية إيرانية رفيعة داخل سوريا»، ما حمل قوى محور المقاومة على الرد. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن العدو الإسرائيلي قام قبل ثمانية أيام «بقصف شاحنة على طريق البوكمال قادمة من العراق، ما أدى إلى استشهاد سائقها»، إلا أنه «لا صحة لما يروّج له العدو عن أنه قام بعملية اغتيال لشخصية رفيعة في البوكمال، إذ هو يشيع ذلك لتظهير أن ما تعرض له من ردّ، وما سيتعرّض له لاحقاً، هو ثمن بخسٌ لصيد ثمين». وتؤكد مصادر عسكرية سورية لـ«الأخبار» أن «القضية تتعلق بأمن العبور من معبر البوكمال - القائم»، وأن «العدو سعى الى تقويض حركة التنقل بين العراق وسوريا، وإلى منع قوى محور المقاومة من الاستفادة منها، وهذا ما تحرص الأخيرة على الحؤول دونه». وتتابع المصادر أن «الرد عبر إطلاق الصواريخ الأربعة هو بمثابة رسالة للعدو، بأن أمن العبور من معبر البوكمال مرتبط بأمن الكيان بشكل مباشر»، فضلاً عن أن «قصف الشاحنة أدى إلى استشهاد سائقها، وبالتالي هذا تعمّد للقتل، يستدعي الرد بحسب قواعد الاشتباك المثبتة». وفي هذا السياق، اعتبر مراسل «القناة 13» الإسرائيلية، ألون بن دافيد، أن «إيران، بإطلاقها الصواريخ الأربعة اتجاه الجولان والجليل، تكون قد قررت تغيير سياستها، والرد على أي هجوم إسرائيلي، وفرض معادلة جديدة». على الجهة المقابلة، ومع أن صحيفة «هآرتس» نقلت عن مسؤول أمني كبير في الكيان العبري أن «الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية رداً على إطلاق الصواريخ باتجاه الجولان لم يكن استثنائياً في نطاقه مقارنة ببعض الهجمات السابقة»، إلا أن المعطيات الميدانية تؤكّد خوف العدو وتحسّبه لردّ محسوم. إذ تمّ الدفع بتعزيزات من الدفاعات الجوية إلى الجبهة الشمالية، ونشر منظومة «القبة الحديدية» في المنطقة الجنوبية مقابل غزة، خشية أن يكون الردّ من الشمال أو من قطاع غزة، في إطار المواجهة نفسها، فيما أشارت وسائل إعلام العدو إلى أن «التقديرات عند الاحتلال تُشير إلى أن إيران ستردّ قبل نهاية الأسبوع».

الجمهورية....رسالة الكونغرس الى غوتيريس: أوقفوا «حزب الله»...

تواصل واشنطن خوض «الحرب الناعمة» ضدّ «حزب الله»، بأشكال مختلفة، من بينها رسالة بعث بها 241 عضواً في الكونغرس الأميركي، الى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في 18 تشرين الثاني الحالي، تدعوه الى أن يقود مبادرة دولية للحدّ من قدرة «حزب الله». وفي ما يلي النصّ الحرفي للرسالة الموجّهة الى غوتيريس، والتي وقّعها أعضاء من الحزبين الديموقراطي والجمهوري:

«إننا كجمهوريين وديموقراطيين متّحدون في إبداء القلق حيال خروقات القرار 1701، والتي تشكل خطراً على حليفتنا إسرائيل، خصوصاً حدودها الشمالية. كما تعلمون، القرار 1701 يدعو الحكومة اللبنانية الى بسط سيطرتها على كلّ أراضي لبنان ونزع سلاح الاطراف المسلحة كافة، بحيث لا يبقى أيّ سلاح إلّا في يد الشرعية. والقرار يؤكد أنّ دور «اليونيفيل» مساعدة لبنان على تأمين حدوده ومنع حيازة الاسلحة واستيرادها في المنطقة الواقعة شمال حدود إسرائيل مع لبنان. بعد 13 سنة باءت المحاولات اللبنانية لتنفيذ القرار بالفشل، وعلى العكس استطاع «حزب الله» تحت أنف «اليونيفيل» والمجتمع الدولي، ان يبني قدرة قتالية مميتة، ترمي الى استهداف المواطنين الاسرائيليين. منذ 13 سنة، استطاع «حزب الله»، وبمساعدة ايران المعروفة عالمياً بدعمها للإرهاب، ان يحصل على ما يقارب 150 ألف صاروخ موجّه ضدّ إسرائيل. وتسعى ايران حالياً الى زيادة هذا الخطر من خلال إرسال صواريخ دقيقة الى «حزب الله»، وبناء مصانع في لبنان تستفيد منها هذه المنظمة الإرهابية. قائد «حزب الله» حسن نصرالله، هدّد الشعب الإسرائيلي في عدد من خطاباته، وهذا التهديد تمّت بلورته من خلال الهجوم الصاروخي الذي شنّه الحزب على شمال إسرائيل، الشهر الماضي. وصرف «حزب الله» عشرات ملايين الدولارات لتطوير منظومة هجومية تحت الارض (الأنفاق). وفي السنة الماضية، استطاعت اسرائيل ان تكتشف 6 انفاق تمتد من الجنوب اللبناني نحو اسرائيل. لقد بنى الحزب هذه الأنفاق حتى يتمكّن مسلّحوه الإرهابيون من الدخول الى البلدات الإسرائيلية، لخطف وقتل المدنيين. انّ المجتمع الدولي برمته تبنى القرار 1701، وبذلك يكون قد ألزم نفسه بالمحافظة على السيادة اللبنانية وأمن إسرائيل، لكن القدرة العسكرية التي بناها «حزب الله» تشكّل خطراً عليهما. نحن نعتبر انّ بيروت يجب أن تعالج هذا التحدي الذي يشكّله «حزب الله»، بسرعة فائقة (..) كما ندعوك، السيد الأمين العام للأمم المتحدة، الى مساعدة الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة على استعادة السيادة اللبنانية وتطبيق القرار 1701 (..)، وفي الوقت نفسه نطلب منكم الإصرار على ان تقوم «اليونيفيل» بتطبيق كل مندرجات القرار، على الرغم من ضغط «حزب الله». يجب ان تضع «اليونيفيل» تقارير دقيقة حول خروقات «حزب الله» للقرار 1701، وان تعمل مع حكومة لبنان على نزع سلاح الحزب في الجنوب. تواجه إسرائيل خطراً متنامياً بسبب قوّة «حزب الله» الصاروخية، ولا يمكن لأيّ دولة أن تتحمل على حدودها وجود منظمة إرهابية، لديها القدرة على تعريض حياة مواطنيها للخطر. إنّ لدى إسرائيل الحقّ في الدفاع عن نفسها، إذا اضطرّت الى ذلك، وهي تحظى بدعم من الولايات المتحدة للدفاع عن مواطنيها. ونظراً الى الأحداث الأخيرة التي تحصل في لبنان، نحن نعي أهمية اتخاذ الخطوات اللازمة من قبل القادة السياسيين، لمعالجة القلق الشعبي حيال الفساد وعدم الاستقرار الاقتصادي والحوكمة. ولذلك، ندعو الامم المتحدة الى متابعة جهودها لتتأكد من انّ حكومة لبنان يجب ان تبقى مستقلة وسيادية. اننا ندعوك، السيد الامين العام، الى ان تقود مبادرة دولية للحدّ من قدرة «حزب الله» وذلك لتحييد أيّ آثار سلبية كنت قد حذرت منها في السابق. نحن نخاف ان تقع خسائر في ارواح اللبنانيين إذا اضطرّت إسرائيل ان تدافع عن مواطنيها، لأنّ «حزب الله» يخزّن قدراته العسكرية ضمن المناطق المأهولة، ما حوّل اللبنانيين دروعاً بشرية. إنّ الحزب سيتحمل المسؤولية عن ذلك، وأيضاً الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي.

مخاوف من أزمة سياسية مفتوحة مع انقطاع قنوات التواصل والطريق إلى قصر بعبدا غير سالكة سياسياً..

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير... يخشى وزير بارز مواكب للاتصالات المتقطعة لتشكيل الحكومة الجديدة، من أن تصطدم بحائط مسدود، بعد أن عادت إلى ما قبل نقطة الصفر، بينما يبلغ التأزم الاقتصادي والمالي ذروته، ما لم تقر الأطراف المعنية بوجوب التوافق على حكومة إنقاذية يمكنها أن تتدارك ما هو الأسوأ في حال تحولت أزمة التأليف والتكليف إلى مشكلة مستعصية يصعب التغلب عليها. ويلفت الوزير البارز إلى أن مشاورات التكليف تكاد تكون متوقفة، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن لا علم له بأنها استؤنفت على ذمة معظم الأطراف السياسية الرئيسية، إلا إذا كان يراد منها تلك القائمة بين رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه الوزاري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، والتي لا تغيب عنها قيادة «حزب الله». ويسأل: مع من تجري الاتصالات؟ وعلى ماذا يراهن رئيس الجمهورية لتمرير تريثه في دعوة الكتل النيابية للمشاركة في الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة، والتي يجب أن تكون استثنائية بامتياز ونقطة على السطر؟ ويقول إن من حقه أن يبدي وجهة نظره في خصوص طبيعة التركيبة الوزارية، أسوة بجميع الأطراف المعنية بعملية تأليفها.

ويرى الوزير البارز أن وجهة نظر الرئيس عون في هذا المجال ليست مُلزمة لرئيس الحكومة، الذي يفترض أن يكلف في نهاية الاستشارات بتشكيل الحكومة، وإذا توخى من توصيفه للتركيبة الوزارية تقييد حريته، فإنه يربط عملية التكليف بالتأليف، وهذا ما يعيق ولادة الحكومة. ويؤكد أن تأخير تسمية الرئيس المكلف لم يعد مقبولاً، وبات على جميع الأطراف الاعتراف بضرورة أن تؤدي ولادة الحكومة التي ما زالت قيد «الاحتجاز» إلى إحداث صدمة إيجابية للانفتاح على المطالب المطروحة من قبل الحراك الشعبي، وهذا لن يتحقق ما لم يتم الإقلاع عن الأساليب السابقة التي كانت تتحكم في تشكيل الحكومات.

ويقول الوزير البارز الذي يفضل عدم ذكر اسمه، إن معظم قنوات التواصل أصبحت مقفلة، وإن الطريق إلى القصر الجمهوري لم تعد سالكة بالمعنى السياسي للكلمة، في ظل إصرار الرئيس عون على تشكيل حكومة مختلطة من اختصاصيين وسياسيين، وأضاف إليهم أخيراً حرصه على تمثيل «الحراك الشعبي» فيها، رغم أن المواقف من الحراك ما زالت تتأرجح بين هبَّة باردة وأخرى ساخنة، وإلا ما هي الأسباب الكامنة وراء الغمز من قناته، في لقاء رئيس الجمهورية بالسفراء العرب المعتمدين لدى لبنان؟

ويعتبر الوزير أن مواقف الأطراف باتت واضحة، وهي ما زالت منقسمة بين فريق يصر على تشكيل حكومة من سياسيين وتكنوقراط، وآخر يرى أن لا مفر من حكومة اختصاصيين، وهذا ما يؤكد عليه رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري منذ اليوم الأول لاستقالته، ولم يتردد في تحديده لمواصفاتها، وبالتالي لماذا هذا التأخير؟ وهل له علاقة بالتطورات الأخيرة التي شهدتها إيران ومن قبلها العراق، وتمثلت في حركات الاحتجاج الواسعة اعتراضاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية؟

ويسأل أيضاً عما إذا كان تمسُّك الرئيس عون بتشكيل حكومة مختلطة يأتي في سياق إصراره على تعويم الوزير باسيل الذي يتعرض إلى حصار سياسي يشارك فيه «الحراك الشعبي»، ولا يجد من معين له سوى حليفه «حزب الله» لعله يؤمِّن لتياره السياسي حصة وازنة في الحكومة حتى في ظل غيابه عنها؟

ويكشف الوزير البارز أن الرئيس الحريري، وإن كان يصر على عدم الانجرار إلى الحملات الإعلامية والسياسية التي تستهدفه من قبل فريق «الصقور» في «التيار الوطني» فإن قراره الصمت ينسحب على عدم رغبته في توصيف الحالة الراهنة، لا سلباً ولا إيجاباً، بعد أن حدد موقفه من اللحظة الأولى لاستقالته، لئلا يلجأ البعض إلى تحميله مسؤولية تعذُّر تشكيل الحكومة. ويؤكد أن الرئيس الحريري كان أول من حذَّر من تدهور الوضع الاقتصادي والمالي، ليس رغبة منه في استباق «الحراك الشعبي»، وإنما لتقديره أن الحالة لم تعد تطاق، وأن شكوى اللبنانيين منها مشروعة، ويقول إن من يعود إلى محاضر جلسات الحكومة المستقيلة، وخصوصاً تلك الأولى منها، سيرى بأم العين أن تحذيراته لم تتوقف في الجلسات الأولى لمجلس الوزراء. وينقل عن الحريري قوله إن الناس لم تعد تقبلنا، ولا تريد أن تسمع بنا، ومن حقها أن ترفع الصوت، وهذا يحتم علينا الالتفات إلى مطالبها، والعمل فوراً لتوفير الحلول لمشكلاتها، ويقول بأنه لا يفهم رفض البعض تشكيل حكومة من اختصاصيين، وإن التذرُّع بعدم وجود قاعدة سياسية لهم في البرلمان لا يُصرف في مكان؛ خصوصاً أن الأمور السياسية تكاد تغيب عن معظم جلسات مجلس الوزراء، ولم تحضر إلا استثنائياً لمرتين: الأولى أثناء حرب الطائرات المسيَّرة بين إسرائيل و«حزب الله»، والثانية عندما اقترح أحد وزراء الحزب وبدعم من حلفائه الذهاب إلى سوريا للإفادة اقتصادياً من إعادة فتح معبر البوكمال. ويؤكد أنه تمت السيطرة على طرح هذين الموضوعين، ولم يتفرع عن المداولات التي جرت في شأنهما أي خلاف أدى إلى تعطيل جلسات مجلس الوزراء، ويقول بأن هناك حاجة ملحة لتشكيل حكومة من اختصاصيين، بغية إعطاء فرصة للبدء بإنقاذ البلد، ويرى أن لا خلفية لوجود حكومة من هذا النوع يمكنها أن تحدث صدمة إيجابية ستكون لها ارتداداتها بداخل المجتمع الدولي، بما يساعد على تأمين دعم لا بد من توظيفه لإخراج البلد من التأزُّم السياسي. ويرى أن الرهان على أن ترحيل بدء الاستشارات المُلزمة قد يؤدي إلى إقناع الحريري بتغيير موقفه، وصولاً إلى تسليمه بمطالب الآخرين، ليس في محله. ويقول: إذا كان لدى هؤلاء خيارات أخرى، فلماذا كل هذا التردد في ظل توقف المشاورات التي ما زالت غائبة عن السمع، ما عدا حضورها في المواقف الإعلامية اليومية لرئيس الجمهورية؟

لذلك، فإن المخاوف من إقحام لبنان في أزمة سياسية مفتوحة بدأت ترتفع تدريجياً، وقد لا تقتصر على أزمة تشكيل الحكومة، وإنما ستتمدد لتتحول إلى أزمة حكم، في ظل غياب أي مبادرة جدية لإعادة تحريك الوضع يمكن التأسيس عليها للخروج من المأزق. ويبقى السؤال: إلى متى تستمر المراوحة التي طال أمدها ولم تنجح الاتصالات لإخراج البلد منها؟ وهل لا يزال «الثنائي الشيعي» يتمسك بتسمية الحريري الذي لا يرى من خيار سوى تشكيل حكومة من اختصاصيين، في مقابل إصرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحليفه «حزب الله» على أن تكون مطعَّمة بسياسيين؟ الجواب على هذا السؤال يبقى عالقاً إلى حين إقدام رئيس الجمهورية على إجراء الاستشارات المُلزمة.

دبلوماسي غربي: حزب الله ليس مفتاح كل شيء في لبنان

المصدر: باريس - حسين قنيبر، العربية.نت... قال مصدر دبلوماسي غربي لـ"العربية"، الأربعاء، إن شمول التظاهرات في لبنان مناطق سيطرة حزب الله هو رسالة للحزب وللقوى الأخرى، مؤكداً أن حزب الله ليس مفتاح كل شيء في لبنان. كما أكد أن الانهيار المالي مستبعد في لبنان حيث النظام المصرفي جيد رغم المصاعب، مشيراً إلى أن فرنسا تجري اتصالات دولية لمساعدة لبنان. وأكد أنه لا مصلحة لأحد في عدم استقرار لبنان، لا محلياً ولا دولياً، وتحدث عن عقد اجتماع دولي حول لبنان قد يحصل خلال أسابيع، ولكنه لن يكون مرتبطاً بتشكيل حكومة. هذا ووصل الحراك الشعبي في لبنان، إلى مناطق تعد معقلاً للثنائي الشيعي "حزب الله" و"حركة أمل"، حيث خرجت تظاهرات في الجنوب والبقاع مطالبة بإسقاط الحكومة والطبقة السياسية الحاكمة منذ عقود وتشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة من الأحزاب والتيارات السياسية.

حماية المتظاهرين

إلى ذلك، دعت الأمم المتحدة، الأربعاء، إلى سرعة تشكيل حكومة في لبنان تستجيب لتطلعات المحتجين، وتحظى بدعم البرلمان. وحثت الأمم المتحدة قوات الأمن اللبنانية على حماية المتظاهرين السلميين وفق ما جاء في حساب مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط على "تويتر" نقلاً عن المنسق الأممي نيكولاي ملادينوف. وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت، أمس الثلاثاء، أن الحكومة الجديدة ستكون سياسية وتضم اختصاصيين وممثلين عن الحراك الشعبي. وأشارت إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمالية قيد المراقبة وتتم معالجتها تدريجيا. وأضافت أن الهدف من عدم تحديد موعد الاستشارات النيابية هو إزالة العقبات أمام تشكيل الحكومة وتسهيل مهمة الرئيس المكلف.

واشنطن: «داعش» قادر على الوصول إلى ملايين الدولارات...

لوكسمبورغ: «الشرق الأوسط أونلاين».. قال مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة تمويل الارهاب مارشال بيلنغسلي، اليوم (الأربعاء)، ان تمويل تنظيم «داعش» سيتحول على الأرجح من نظام تمويل مركزي في العراق وسوريا إلى نظام موزع بشكل كبير عقب مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقال بيلنغسلي للصحافيين عقب مشاركته في اجتماع في لوكسمبورغ ركز على مكافحة تنظيم «داعش»، انه يتوقع ان تتحول العمليات المالية للتنظيم «من النموذج المركزي في العراق وسوريا إلى نهج يعتمد اكثر بكثير على المناطق»، وذلك سعياً لاستيعاب مقتل زعيمه. وأكد أن التنظيم «لا تزال لديه القدرة على الوصول إلى ملايين الدولارات». وأضاف بيلنغسلي أن التنظيم الإرهابي قد يعتمد على «أجهزته الإقليمية المختلفة من أجل اكتفاء ذاتي أكبر»، وخصوصا عبر الحصول على فديات من عمليات الخطف والابتزاز وحتى سرقة الأبقار في نيجيريا حيث له حضور. وشارك في اجتماع لوكسمبورغ ممثلون لدول داخل التحالف الذي تم تشكيله لمواجهة تمويل التنظيم تحت اسم «مجموعة مكافحة تمويل داعش».

تحركات للسكان الأصليين تهدد بـ «حصار» المدن الكبرى في بوليفيا والوضع يتجه إلى ما يماثل الحالة الفنزويلية

الشرق الاوسط...مدريد: شوقي الريّس... دخلت الأزمة البوليفية مرحلة جديدة من التصعيد مع انقطاع الوقود وبعض المواد التموينية الأساسية في العاصمة لا باز، وتحركات السكان الأصليين فيما يشبه «الحصار» على المدن الكبرى، بينما لم يظهر بعد أي تجاوب عملي مع مساعي الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والكنيسة الكاثوليكية، لجمع الحكومة الجديدة المؤقتة وأنصار الرئيس السابق إيفو موراليس حول طاولة الحوار، للاتفاق على تحديد موعد لإجراء الانتخابات، وتهدئة الوضع الذي يتفاقم بشكل خطير منذ اندلاع الاحتجاجات في مثل هذا اليوم من الشهر الماضي. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم جراء اشتباكات عنيفة بين أنصار موراليس وقوات الأمن. وكشفت السلطات عن أن 30 شخصاً آخرين جرحوا عندما قام جنود وعناصر من الشرطة في مدينة إل ألتو بإزالة حواجز لإخلاء الطريق أمام الشاحنات التي تنقل البنزين والغاز. وقالت القوات المسلحة البوليفية إنها اضطرت للتدخل؛ لأن «المحرضين والمخربين» استخدموا متفجرات قوية لتدمير جزء من المنشآت في المنطقة، ما قد يعرض قطاعاً كبيراً من السكان للخطر. ودعت السلطات قوات الأمن إلى التحلي بضبط النفس، وتجنب مزيد من الإصابات. وكانت أزمة الإمدادات قد بدأت تظهر مع استقالة موراليس ولجوئه إلى المكسيك، وما تبعها من احتجاجات وقطع طرقات في المناطق المؤيدة له؛ لكن المواجهات العنيفة التي وقعت مؤخراً بين أنصاره والأجهزة الأمنية وأدت إلى وقوع عشرات القتلى ومئات الجرحى، دفعت نحو مزيد من التشدد في التحركات الاحتجاجية التي اتجهت إلى قطع خطوط التموين عن العاصمة وبعض المدن الكبرى. وتشهد لا باز منذ يومين طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود، تصل إلى بضعة كيلومترات في معظم الحالات، وإقبالاً غير مسبوق على المحلات التجارية التي نفدت منها سلع غذائية أساسية، مثل الحليب والبيض واللحوم، بعد أن قطع المحتجون الطرق المؤدية إلى العاصمة من المناطق المحيطة بها، مثل إقليم ألتو الذي يضم كثافة عالية من السكان الأصليين، ومنعوا شاحنات التموين من الوصول إليها. ويقول سكان بعض الأحياء في العاصمة، إنهم يفتقدون الوقود وسلعاً غذائية أساسية منذ يوم الجمعة الماضي. ويقول مراقبون إن القرارات الأولى للحكومة الجديدة التي شكلتها الرئيسة المؤقتة جانين آنييز، التي انتخبت من غير دعم الأغلبية البرلمانية الأسبوع الماضي، ساهمت في تأجيج الاحتجاجات التي نجمت عن استقالة موراليس الذي أجبره الجيش على الاستقالة. وكانت الحكومة الجديدة قد أصدرت مرسوماً اشتراعياً مطلع هذا الأسبوع، يعفي عناصر القوات المسلحة من المسؤولية الجنائية خلال عمليات قمع المظاهرات الاحتجاجية. وأدانت الأمم المتحدة ومنظمات دولية وإقليمية أخرى هذا المرسوم، بينما أصبحت شوارع العاصمة تحت سيطرة الجيش الذي يؤكد المراقبون الدبلوماسيون أنه بات يملي على الحكومة خطواتها وإجراءات التعامل مع الأزمة. ويقول مصدر مسؤول في الأمم المتحدة، إن المساعي الثلاثية التي تبذلها المنظمة الدولية مع الاتحاد الأوروبي والكنيسة الكاثوليكية لجمع الأطراف المتنازعة حول طاولة الحوار، ما زالت تصطدم بإصرار حزب «التيار نحو الاشتراكية» المؤيد لموراليس على تنحي الرئيسة المؤقتة. وتفيد مصادر أخرى أن ثمة جناحاً يميل إلى عدم الإصرار على هذا المطلب داخل الحزب الذي يسيطر على ثلثي مقاعد البرلمان، ويعتبر أن انتخاب الرئيسة الجديدة غير شرعي، وجاء نتيجة الانقلاب الذي أطاح موراليس. ويخشى مراقبون في العاصمة البوليفية من بوادر اتجاه الوضع إلى ما يماثل الحالة الفنزويلية؛ حيث تتم عمليات التموين بالوقود والسلع الغذائية الأساسية خارج القنوات القانونية والرسمية، وغالباً بمشاركة أفراد الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة. وإزاء تفاقم الأزمة التموينية بالتزامن مع تصعيد المواجهات بين المتظاهرين وأجهزة الأمن، أعلنت الحكومة الجديدة عن خطة طوارئ لمعالجتها باستيراد الوقود والسلع الأساسية من البيرو وتشيلي، في الوقت الذي أعلنت فيه نقابات النقل عزمها على منع توزيع البضائع المستوردة في الأسواق المحلية. وكانت الاحتجاجات في إقليم كوتشابامبا، الذي ينتمي معظم سكانه إلى السكان الأصليين، قد بلغت ذروتها بعد وقوع أربعة قتلى يوم الثلاثاء الماضي، في المواجهات بين المتظاهرين وأفراد من القوات المسلحة التي انتشرت بكثافة في الإقليم، وتولت مهام الأمن بدل الشرطة. ومن المكسيك؛ حيث يكرر الرئيس البوليفي السابق في تصريحاته لوسائل الإعلام أنه لا يستبعد العودة قريباً إلى بلاده، قال موراليس: «أدين بشدة، أمام العالم، أن حكومة الأمر الواقع التي تمارس السلطة بأسلوب النظم الديكتاتورية العسكرية، عادت لتقتل أشقائي الذين يقاومون بالطرق السلمية الانقلاب على الشرعية، ويناضلون دفاعاً عن الحياة والديمقراطية». وفي واشنطن دعا الأمين العام لمنظمة البلدان الأميركية، لويس آلماغرو، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس المنظمة، من أجل البحث في سبل معالجة الأزمة البوليفية التي قال إنها «تقترب كل يوم من خطر الحرب الأهلية». ويذكر أن آلماغرو كان قد علَّق على اتهامات موراليس للمنظمة بأنها تخضع لتعليمات الإدارة الأميركية، وأن ما حصل في بوليفيا كان انقلاباً، بقوله: «الانقلاب الوحيد الذي وقع في بوليفيا كان في 20 الشهر الماضي، عندما قام موراليس بتزوير نتائج الانتخابات».

نيودلهي تنشر خريطة لكشمير تبيّن الجزء الباكستاني من الإقليم داخل الحدود الهندية

حكومة مودي تصر عبر المنصات الوطنية والدولية على إلغاء الوضع الخاص و«دمج» الإقليم

الشرق الاوسط....نيودلهي: براكريتي غوبتا... في رسالة قوية موجّهة إلى باكستان، أصدرت الهند أخيراً خريطة جديدة جرت الإشارة خلالها إلى الجزء الخاضع للإدارة الباكستانية من إقليم كشمير بصفته يقع داخل الحدود الجغرافية الهندية. وتم تقسيم ولاية جامو وكشمير رسمياً إلى إقليمين اتحاديين (جامو وكشمير ولداخ) على أن تجري إدارتهما مركزياً من نيودلهي. التحول الكبير في وضع المنطقة حدث قبل أسبوع، وبعد 86 يوماً منذ إلغاء نيودلهي الوضع الخاص الذي حظيت به جامو وكشمير، وذلك في 5 أغسطس (آب) الماضي. فرض القيود الداخلية داخل كشمير اجتذب اهتماماً دولياً واسعاً. وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ الهند التي يجري فيها تحويل ولاية إلى إقليمين اتحاديين. وتظهر الخريطة الجديدة الحدود الجغرافية للإقليميين الاتحاديين الجديدين اللذين تمخضت عنهما الولاية السابقة. منذ استقلالهما عام 1947 اختلفت الهند وباكستان على أحقية السيادة على كامل كشمير، ما كان سبباً في اشتعال حروب بين البلدين ونوبات متكررة من أعمال العنف على مدار العقود الثلاثة الماضية. يذكر أنه على امتداد تاريخها الطويل، شكلت باكستان كذلك معقلاً للهندوسية والبوذية والإسلام.

التغييرات الجديدة في جامو وكشمير

يترك قرار تقسيم الولاية إلى إقليمين اتحاديين تداعيات قانونية وإدارية وسياسية فورية، منها توقف سريان دستور جامو وكشمير و«قانون رانبير» الجنائي. وأعلنت الحكومة كذلك أن جامو وكشمير لن يظلا إقليمين اتحاديين، وأن وضعهما بصفتهما ولاية سيعود «في الوقت المناسب» بعد عودة «الأجواء الطبيعية». ويضم قانون إعادة تنظيم جامو وكشمير 83 دائرة انتخابية. ومن المقرر أن تجري المفوضية الانتخابية إجراءات تعيين وتخصيص داخل جامو وكشمير. وينص القانون على أن مجلس جامو وكشمير الذي يضم 107 مقاعد (بينها 24 مقعداً خالياً من أجل كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية) سيرتفع عدد مقاعده إلى 114 بعد قرار التعيين. وستستمر فترة عمل مجلس جامو وكشمير 5 سنوات، مقارنة بـ6 سنوات فيما مضى. داخل البرلمان الهندي، سيشارك الإقليمان الاتحاديان جامو وكشمير بـ5 برلمانيين، بينما تشارك لداخ باثنين. أما المجلس التشريعي لجامو وكشمير، فقد ألغي. واليوم، نالت النساء حرية عدم الخضوع لأحكام الشريعة، ولن تحرم المرأة الكشميرية من حقها في الميراث إذا ما تزوجت برجل من منطقة أخرى من البلاد. ولن يحق للمواطنين الباكستانيين الحصول على المواطنة الهندية بزواجهم بنساء (أو بزواج النساء برجال) من كشمير، الأمر الذي كان إجراءً عادياً من قبل. وعلق مقال رأي نشرته صحيفة «ذي هندوستان تايمز» على القرارات الجديدة بقوله: «الآن، حانت اللحظة المناسبة لجميع الأطراف المعنية كي تشرع في بداية جديدة. وتتحمل الحكومة الهندية باعتبارها الطرف الأول المحوري، المسؤولية الأولى عن ضمان انتقال سلس للوضع الجديد. ويجب أن تفي دلهي بوعودها بتعزيز جهود التنمية والرخاء الاقتصادي، ويتيعن عليها إقرار تغييرات قانونية تقدمية لتوفير العدالة للفئات الأكثر ضعفاً... علاوة على ضرورة استئناف العملية السياسية عبر إطلاق سراح القيادات وعقد انتخابات، مع ضرورة ضمان جميع الحقوق الجوهرية لسكان الإقليمين». من جهته، قال سونالي شيتالكار، الأستاذ المساعد للعلوم السياسية بجامعة دلهي: «يعدّ أبناء كشمير طرفاً أساسياً في هذا الأمر، وينبغي لهم إدراك أن الهند لن تتساهل على الإطلاق تجاه أي نزعات انفصالية، وأن جامو وكشمير ستظلان جزءاً لا يتجزأ من الاتحاد، وأن المادة (370) ولّت إلى غير رجعة. وكلما أدرك أبناء كشمير هذه الحقيقة سريعاً، كان أفضل لهم. لقد أوضحت نيودلهي أن وضع إقليم اتحادي لن يستمر إلى الأبد، وينبغي أن تفكر الكيانات السياسية الكشميرية في النضال من أجل استعادة وضع ولاية، بوصف ذلك الخطوة التالية في إطار سياسي ديمقراطي».

أصوات الانشقاق

أعلنت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي عبر جميع المنصات الوطنية والدولية أن إلغاء الوضع الخاص لجامو وكشمير يعني «دمج» كشمير في باقي أرجاء الهند، إلا إن الأمر يحتاج لبعض التفحص. الواضح أن غالبية أبناء كشمير ليسوا مقتنعين بفكرة أن «الاندماج» مع الهند سيمثل بداية حقبة جديدة من التنمية والتحسن في مستويات المعيشة. على سبيل المثال، قال رجل أعمال يدعى جنيد: «لا أعتقد أن جعل كشمير إقليماً اتحادياً سيفيد بشيء. لم تتوافر بالمنطقة ولو 10 في المائة فقط من الوظائف الحكومية، والآن سيجعل هذا القرار النسبة تنخفض إلى الصفر. وحتى اليوم، يستمر المسؤولون في إطلاق الوعود. ويعلم الله وحده حجم الوعود التي أطلقت منذ تسعينات القرن الماضي». ويقول كثير من السكان والنشطاء المحليين من مسلمي كشمير أن الإقليم كان ولاية فيما مضى وكان يحظى بوضعية خاصة وحمايات دستورية حصرية. وعن هذا، قال محمد يوسف: «حزننا الأكبر يتعلق بأن قراراً كهذا جرى اتخاذه دون موافقتنا. أنا لست من أنصار باكستان، لكن ينبغي أن يكون لنا قول فيما يحدث لنا». ويطالب هؤلاء بأنه يتعين على حكومة مودي إطلاق بوادر للتقارب مع أبناء كشمير، فهم بحاجة لأن يسمعوا تأكيدات من الحكومة بأن أراضيهم ووظائفهم ستظل في أمان، وأن يشعروا بأنهم مواطنون بالبلاد ويستحقون جميع فرص النمو والرخاء المتاحة لغيرهم من المواطنين. ويتعين على الحكومة التركيز على الشباب على وجه الخصوص، وتحديداً الطلاب المحتجزين بناءً على اتهامات مختلفة. وقال أحد أبناء كشمير رفض كشف هويته، إن سكان الإقليم يأملون في أن يسهم هذا التحول في تحسين ظروفهم المعيشية، مضيفاً: «على مدار الشهور الثلاثة الماضية، لم يذهب أطفالنا للمدارس. ولا نعلم الاختلاف الذي سيخلقه الانتقال من وضع ولاية إلى إقليم اتحادي، لكن يبدو في الوقت الحالي أنه يعني فقداننا الشعور بالهوية». إلا إن الدكتور جاويد راهي، من قبيلة غوجار باكروال، بدا متفائلاً، وقال: «لم تكن لدينا قوانين مناسبة من قبل... ورغم حصولنا على وضع قبيلة عام 1991 بعد نضال طويل، فإنه لم يكن مكافئاً للحمايات التي تتمتع بها القبائل المسجلة بمناطق أخرى من البلاد... اليوم نشعر بأننا على أعتاب حقبة جديد من التقدم والتنمية والفرص المتكافئة. ومع هذا، أعتقد أن الوضع كان سيصبح جيداً لو أننا احتفظنا بوضع ولاية». أما ماروب ستانزين (بوذي من لداخ) فقال: «نحن سعداء بالحصول على وضع اتحاد إقليمي، لأننا بذلك ندخل مرحلة جديدة في تاريخ لداخ».

البديل السياسي

بدأت حالياً ملامح بديل سياسي جديد تدفع به نيودلهي في التشكل داخل كشمير مع تطلع بعض السياسيين الكبار وكثير من السياسيين الشباب الطموحين للحقبة الجديدة، ويبدون استعدادهم لإطلاق حوار جديد مع المواطنين والتعاون مع نيودلهي. وظهرت أولى المؤشرات على ذلك عندما التقت مجموعة من بعض السياسيين البارزين من أبناء كشمير، وكذلك بعض رجال الأعمال والنشطاء من المنطقة، وفداً غير رسمي من أعضاء البرلمان الأوروبي خلال مأدبة غداء نظمها مستشار الأمن الوطني؛ أجيت دوفال. ومع أن الوقت لا يزال مبكراً، تأمل نيودلهي في أن يسهم هذا في إعادة إطلاق المحادثات ويملأ الفراغ السياسي الذي نشأ في أعقاب إلقاء القبض على (تقريباً) جميع السياسيين والأعضاء البارزين بالأحزاب السياسية التي تشكل التيار الرئيسي في كشمير. وقال مظفر بيغ، نائب رئيس المسؤول الأول عن جامو وكشمير سابقاً والذي كان واحداً ممن التقوا وفد البرلمان الأوروبي: «سنتحدث إلى قيادات سياسية وعناصر من المجتمع المدني، وسنطرح عليهم وجهة نظرنا. وبعد ذلك، سنخبر الحكومة الهندية، ليس بحدة... أعتقد أنه يتعين علينا إخبارهم بلطف أننا نرغب في وضع (ولاية) في المستقبل، ليس اليوم أو غداً، وإنما في المستقبل المنظور». من جانبها، تعوّل الحكومة على صعود جيل جديد من القيادات السياسية من المؤسسات البلدية. وقال توصيف راينا، الناشط الشاب والسياسي الطموح من بارامولا الذي نافس في الانتخابات المحلية العام الماضي، لكنه خسر: «لو امتلك أي بديل سياسي جديد رؤية جيدة وإدراكاً أفضل وسبلاً لإخراج كشمير من هذه الفوضى، فسنسعد بأن نصبح جزءاً من هذا الحزب بالتأكيد».

جونسون يفرض «بريكست» على أجندة الانتخابات البريطانية والعمالي كوربن يحاول التركيز على البرامج الاقتصادية

لندن: «الشرق الأوسط»... خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي (بريكست) أُعيد إلى واجهة حملات الأحزاب المتنافسة في الانتخابات البريطانية التي ستُنظم في 12 ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن حاولت المعارضة العمالية، تحت زعامة اليساري جيرمي كوربن، تناول الأوضاع الاقتصادية والخدمات الصحية الوطنية كأساس لخلافاتها مع حكومة المحافظين تحت زعامة بوريس جونسون. ورغم هذا التوجه لحزب العمال بفرض أجندات سياسية مختلفة، فإن جونسون أعاد قضية «بريكست»، التي شغلت الرأي العام البريطاني والأوروبي، وشقّت الأحزاب السياسية البريطانية الرئيسية، إلى الواجهة، خلال المناظرة التلفزيونية مع كوربن، التي أُجريت مساء الثلاثاء، وكانت الأولى بينهما. وضغط جونسون مراراً على كوربن، للإفصاح عن رغبته في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من عدمه. وكرر كوربن أيضاً موقفه من أن حزب العمال سوف يتفاوض على اتفاق معدّل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مقابل البقاء بالاتحاد الأوروبي بموجب استفتاء ثانٍ «ومن ثم تنفيذ ما تقرره الأغلبية». وحاول كل منهما تحسين موقعه قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية، التي ما زالت استطلاعات الرأي تبين أن حزب المحافظين الحاكم ما زال يتقدم بـ14 نقطة على حزب العمال. وقال جونسون: «لنضع حداً للمراوغات والمماطلات، والمأزق والانقسامات». ويعوّل جونسون الذي وصل إلى السلطة أواخر يوليو (تموز)، على الانتخابات المقبلة للحصول على غالبية برلمانية، بعدما أفشل البرلمان وعوده في تنفيذ «بريكست» الذي أُرجِئ حتى أواخر يناير (كانون الثاني). وقال جونسون: «ما إن نتمكن من تمرير هذا الاتفاق في البرلمان، ويمكننا ذلك في الأسابيع المقبلة، حتى يمكننا التصدي لأولويات الشعب». ويعتقد معظم المحللين السياسيين أن النتيجة المرجحة للانتخابات ستكون أغلبية برلمانية مريحة لحزب المحافظين الذي ينتمي إليه جونسون، بحصوله على نحو 44 في المائة من الأصوات، وفقاً لنظام الانتخابات البريطاني الذي يعتمد على نظام الدوائر والفوز بأكثر الأصوات. وهاجم جونسون زعيم حزب العمال على خلفية تردده في ملف «بريكست»، ورد كوربن: «الأمر واضح جداً»، مضيفاً: «ثلاثة أشهر للتفاوض على اتفاق (بريكست) جديد»، و«ستة أشهر (لإجراء) استفتاء» يتيح للبريطانيين الموافقة عليه أو البقاء في الاتحاد الأوروبي. ولم يكشف زعيم حزب العمال ما إذا سيؤيد «بريكست» أو البقاء في الاتحاد الأوروبي في حال أُجري هذا الاستفتاء، مكتفياً بتأكيد رضوخه لإرادة الشعب. وقال جونسون إن المحافظين هو الحزب الذي «سيتم عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ويطلق إمكانيات بريطانيا»، متهماً كوربن بالفشل في «حسم أمره» بشأن الخروج من الاتحاد. وردّ عليه كوربن متهماً حزب جونسون بالترويج لـ«تخفيضات ضريبية لأغنى الأغنياء والشركات الكبرى». ويسعى جونسون إلى إبرام اتفاق تجاري جديد مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بلاده من التكتل، وقبل انتهاء الفترة الانتقالية في ديسمبر (كانون الأول) 2020. وهي مهلة اعتبرها خصمه غير واقعية. وقال كوربن: «لن تنجحوا في ذلك في بضعة أشهر وتدركون هذا الأمر تماماً»، معتبراً أن الأمر سيستغرق «على الأرجح سبع سنوات من التفاوض لإنجاز اتفاق تجاري». واتهم كوربن منافسه جونسون بعقد «اجتماعات سرية»، مع الولايات المتحدة، لفتح قطاع الصحة العامة جزئياً أمام شركات الأدوية الأميركية. ورد جونسون معتبراً الأمر «مختلقاً بالكامل». إلا أن الهجوم الأعنف شنّه أحد الحاضرين للمناظرة، حيث اتّهم الرجلين بأنهما لم يرتقيا لمستوى النقاش، متسائلاً كيف يمكن لأحد أن يثق بهما. واستهزأ الحاضرون، وهم من أنصار الحزبين، مراراً بتصريحات كل من الرجلين. وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي سجالاً حادّاً بين الحزبين اللذين اعتبر كل منهما مرشحه فائزاً في المناظرة. واستمرت المناظرة ساعة واحدة، وهي الأولى المتلفزة التي تجمع زعيمي الحزبين الأكبر في بريطانيا، وسط استياء الأحزاب الأخرى الأقل تمثيلاً، لا سيما الحزب الليبرالي الديمقراطي والحزب القومي الاسكوتلندي المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي. وبحسب استطلاع أجراه «مركز يوغوف» ونشرته صحيفة «ذا تايمز»، مساء أول من أمس (الثلاثاء) يتصدر المحافظون نيات التصويت مع 42 في المائة، مقابل 30 في المائة لحزب العمال. لكن رغم تقدم المحافظين في استطلاعات الرأي، يشير المحللون السياسيون إلى أنه من غير الممكن التنبؤ بنتيجة الانتخابات. وأعطى استطلاع آخر أجراه «مركز يوغوف»، بعد انتهاء المناظرة التلفزيونية، جونسون، نسبة تأييد بلغت 51 في المائة مقابل 49 في المائة لكوربن. وتناولت المناظرة الخدمات العامة والاقتصاد والبيئة والأمير أندرو نجل الملك إليزابيث الثانية، الذي تصدر عناوين الصحف بعد مقابلة تلفزيونية حول علاقة الصداقة التي كانت تربطه بالمتمول الأميركي جيفري إبستين، الذي انتحر في سجنه في 10 أغسطس (آب).

تقرير: بومبيو يبحث عن «خروج آمن» من إدارة ترمب

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين».. ذكرت مجلة «تايم» الأميركية، اليوم (الأربعاء)، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أخبر ثلاثة جمهوريين بارزين في الأسابيع الأخيرة، بأنه يعتزم الاستقالة من إدارة الرئيس ترمب لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية كانساس في العام المقبل، وأن مشكلته الوحيدة هي كيفية «الخروج الآمن» من إدارة ترمب. وكانت خطة بومبيو هي البقاء في وزارة الخارجية حتى أوائل ربيع العام المقبل، كما أخبر مصادر من الجمهوريين «تايم»، لكن التطورات الأخيرة بما في ذلك التحقيق الجاري في مجلس النواب بهدف عزل ترمب، أضرت ببومبيو سياسياً، وساهمت في توتر علاقته مع ترمب. لذلك؛ أعاد بومبيو التفكير في موعد خروجه، حسب قول المصادر من الجمهوريين، الذين أكدوا أن توقيت استقالة بومبيو سيتم تحديده قريباً، من خلال قدرته على الوصول لطريقة سهلة للخروج من الإدارة الأميركية. وليس هناك ما يشير إلى أن بومبيو قد ناقش خططه في الخروج مع الرئيس ترمب. وأكد وزير الخارجية الأميركي المتهم بأنه ترك موظفيه يتورطون في قضية عزل الرئيس، (الاثنين) الماضي، أنه «فخور» بدبلوماسييه، لكنه امتنع عن الرد بشكل واضح على هجمات الرئيس ترمب التي تتسم بطابع شخصي في أغلب الأحيان، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. ورداً على سؤال عن امتناعه عن دعم دبلوماسيين هاجمهم ترمب، قال بومبيو في مؤتمر صحافي «أدافع دائماً عن موظفي وزارة الخارجية، أفضل سلك دبلوماسي في تاريخ العالم»، مؤكداً أنه «فخور جداً (...) بفريقي». ويبدو أن إجراءات العزل التي أطلقها الديمقراطيون ضد ترمب، أضعفت موقع بومبيو الذي يُعد من أعمدة سياسة الرئيس الأميركي الحالي المتهم بأنه مارس ابتزازاً لدفع أوكرانيا إلى إجراء تحقيقات حول خصم سياسي أميركي. وأطلق الديمقراطيون إجراءات العزل هذه لاشتباههم بأنه مارس ضغوطاً على أوكرانيا لتحقق بشأن نائب الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن الذي يحظى بفرص كبيرة لمنافسته في السباق إلى البيت الأبيض في 2020. وذكرت شبكة التلفزيون الأميركية «إن بي سي»، أن ترمب عبّر في الفترة الأخيرة، وللمرة الأولى، عن بعض الاستياء من بومبيو في إطار القضية الأوكرانية، معتبراً أنه مسؤول عن تعيين الدبلوماسيين الذين يدلون حالياً بإفادتهم في إطار إجراءات اتهامه وعزله.

الإعلان الأميركي حول المستوطنات يوثق علاقة ترمب بقاعدته الانتخابية...

لندن: «الشرق الأوسط».. قوبل قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار المستوطنات في الضفة الغربية «شرعية» ولا تخالف القانون الدولي، بإشادة من الإنجيليين في الولايات المتحدة، والذين يشكلون جزءاً مهماً من قاعدة ترمب الانتخابية، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز» أمس. والقرار الذي قوبل بانتقاد دولي وعربي كبير وغضب فلسطيني أكبر، لطالما تمناه المسيحيون المحافظون الذين ينتظر أن يدعموا بقوة ترمب في انتخابات 2020. وقال مايك إيفانز مؤسس جماعة «متحف أصدقاء صهيون» في القدس والذي يقيم بولاية تكساس الأميركية، وهو مستشار غير رسمي وعضو في جماعة «مبادرة الإيمان» التي أطلقها ترمب، إنه علم مسبقاً بالإعلان الأخير وأطلعه عليه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عقب الكشف عنه مباشرة في واشنطن. وأضاف: «إن الإنجيليين لم يشعروا بالحاجة إلى القيام بحملة لحث إدارة ترمب على خطوتها المتعلقة بالمستوطنات»، وهي إحدى القضايا الجوهرية في صراع الشرق الأوسط، على عكس حملتهم الدؤوب لتهيئة الأجواء للخطوات المتصلة بالقدس. وتابع إيفانز لوكالة «رويترز» في نيويورك: «لم تكن هناك فعلياً حملة ضغط من أجل تغيير تلك السياسة لأنه (ترمب) يعرفنا.. يعرف معتقداتنا». وكان ترمب قد وثّق بالفعل روابطه مع جمهور الناخبين الموالين لإسرائيل بالاعتراف بالقدس عاصمة لها في 2017 ونقل السفارة الأميركية إلى هناك في 2018، ثم الاعتراف بضم إسرائيل لهضبة الجولان التي استولت عليها من سوريا في 1967. ويُعرف عن صُنّاع السياسات الأميركية على نطاق واسع تشاورهم المنتظم مع القيادات الإنجيلية وبعض اليهود الأميركيين المناصرين لإسرائيل في رسم سلسلة من المبادرات الموالية لإسرائيل والتي أسعدت أغلب الإسرائيليين لكنها أغضبت الفلسطينيين منذ تولي ترمب السلطة في 2017. ويشكل الناخبون الإنجيليون قاعدة أساسية لترمب منذ انتخابات 2016، كما أن الكثير منهم مناصرون متحمسون لإسرائيل. وللضفة الغربية أهمية خاصة عند الإنجيليين الذين يطلقون عليها «يهودا والسامرة»، وهو الاسم العبري لها. ويتمسك الفلسطينيون بأن تكون الضفة الغربية جزءاً أساسياً من دولتهم المستقبلية. وفي مقابلة في إسرائيل في مارس (آذار) الماضي، علّق بومبيو على السياسات التي قرر ترمب انتهاجها حيال إسرائيل بالقول: «الرب كان يعمل هنا». وبومبيو نفسه من الإنجيليين هو ومايك بنس نائب الرئيس. ونفى مسؤولون أميركيون أن يكون توقيت الإعلان مقصوداً لمساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو الذي يكافح بجهد جهيد للاحتفاظ بالسلطة بعد عمليتين انتخابيتين لم تسفرا عن نتائج حاسمة ويواجه ملاحقة قضائية محتملة تتعلق باتهامات بالفساد ينفيها عن نفسه. وقال شخص مطلع إن القرار الأميركي بشأن المستوطنات كان «قيد الإعداد منذ فترة طويلة» وصدر فور اكتماله. لكن إيفانز قال لـ«رويترز» إن ترمب يحاول فيما يبدو إعطاء دفعة لنتنياهو. وقال: «يثق دونالد ترمب في بنيامين نتنياهو وهناك تفاهم قوي بينهما... كان يرسل بإشارة». وأثار توقيت الإعلان الأميركي تساؤلات، إذ جاء قبل يومين من الموعد النهائي لزعيم حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس لتشكيل حكومة أو إجراء إسرائيل انتخابات جديدة تساؤلات. ويبدو، على الأقل جزئياً، أن الخطوة مصممة لدعم نتنياهو بينما يواجه واحدة من أصعب المعارك السياسية في حياته. وقال ديفيد ماكوفسكي، المبعوث الخاص للمفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية خلال إدارة أوباما: «أعتقد أنه يتم العمل على ذلك منذ فترة، وهذا شيء أراد نتنياهو أن ينسب إليه الفضل به. إنه يعتبره عملاً غير مكتمل من فترة ولايته. أعتقد أن الأمر يتعلق بذلك، وأعتقد أنه كان هناك مباحثات بين نتنياهو والسفير ديفيد فريدمان». وفريدمان، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى إسرائيل، هو داعم، مالياً وغير ذلك، منذ فترة طويلة، لمستوطنات الضفة الغربية. ونقلت شبكة البث المسيحية عن جاك غراهام راعي كنيسة بريستونوود المعمدانية في بلانو بولاية تكساس، والتي يفوق عدد رعاياها 40 ألفاً، قوله إن إدارة ترمب «أوضحت مرة أخرى سبب تأييد المسيحيين الإنجيليين الراسخ لها».



السابق

مصر وإفريقيا.....مصر تتطلع لتعزيز التعاون والتنسيق السياسي مع ألمانيا ...الجيش الليبي يسقط طائرة إيطالية بلا طيار.. وروما تعلق...الحكومة الليبية المؤقتة تطلق برنامج العودة الطوعية للمهجرين...توقيف {خليفة الترابي» في قضية انقلاب 1989..رفضاً للانتخابات.. تظاهرات ليلية تعمّ الجزائر.."النهضة": لن نشارك بحكومة تضم "قلب تونس"...

التالي

لبنان.....الجمهورية....«كباش» بين الحريري وباسيل.. وترامب: لحكومة تستجيب للّبنانيين... بعد كلمة عون المحتجون يردون بقطع الطرق....اللواء....عقد التكليف والتأليف في لقاء اليرزة.. وبكركي تنتقد إدارة باسيل!.. عون يراهن على تهنئة ترامب بالإستقلال .. وبري يتراجع عن مقاطعة إحتفال الجيش....الأخبار ... من دون الحريري وشرط الالتزام بـ«خطة إصلاحية شاملة»: قبول غربي بحكومة تكنو سياسية؟....نداء الوطن...عون يحذّر المتظاهرين من "حرب مدمّرة": العبرة لمَن اعتبر.. .تأييد فرنسي ـ أميركي ـ بريطاني لحكومة تكنوقراط ..إصرار جنبلاط وجعجع على عدم المشاركة يفقد الحكومة صفتها الجامعة...

Mineral Concessions: Avoiding Conflict in DR Congo’s Mining Heartland

 الجمعة 3 تموز 2020 - 10:01 ص

Mineral Concessions: Avoiding Conflict in DR Congo’s Mining Heartland https://www.crisisgroup.org… تتمة »

عدد الزيارات: 41,575,667

عدد الزوار: 1,166,365

المتواجدون الآن: 35