أخبار وتقارير...هل تمتد ارتدادات رفض «نفوذ إيران» في العراق ولبنان... إلى اليمن؟...ناشطة عراقية: كنت بسجن انفرادي ولن أشارك مجددا بالتظاهرات...وثائق سرية مسربة تكشف تغلغل إيران ونشاطها المخابراتي في العراق....."قرار عسكري" من ترامب.. والهدف إيران..."عاشوراء" و"الإمام الحسين" .. كتائب دربها الحرس الثوري الإيراني على قمع التظاهرات...واشنطن تريد تغييراً في طهران.. وتخشى الانفجار الكبير...واشنطن تدرج 4 شركات تركية بالقائمة السوداء لدعمها داعش..

تاريخ الإضافة الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019 - 4:37 ص    عدد الزيارات 400    التعليقات 0    القسم دولية

        


روسيا تعيد العشرات من أطفال الـ"دواعش"..

وكالات – أبوظبي... قالت السلطات الروسية، الثلاثاء، إنها أعادت 32 طفلا لأعضاء في تنظيم داعش الإرهابي من العراق، فيما يتواصل الجدل بعدة دول أوروبية حول مصير المقاتلين وذويهم بعد انهيار التنظيم المتطرف. وعرض التلفزيون الروسي الرسمي لقطات لوصول أطفال إلى مطار زوكوفسكي، خارج العاصمة موسكو. وذكر المصدر أن الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين عام وتسعة أعوام، سيخضعون لفحوص طبية مكثفة قبل أن يُسَلمُوا لأقاربهم. وقالت وزارة الخارجية الروسية، إن الأطفال احتُجزوا في مراكز لجوء بالعراق، أو داخل سجون مع أمهاتهم. وهذه رابع مجموعة من الأطفال الروس تغادر العراق، بحسب ما نقلت أسوشيتد برس. وأضافت الخارجية الروسية، أن ما مجموعه 122 طفلا عادوا إلى البلاد. وكان الرئيس فلاديمير بوتن، قال إن أكثر من 4000 روسي وحوالي 5000 مواطن من دول سوفيتية سابقة انضموا لتنظيم داعش الإرهابي.

هل تمتد ارتدادات رفض «نفوذ إيران» في العراق ولبنان... إلى اليمن؟..

الشرق الاوسط....الرياض: عبد الهادي حبتور.. يتساءل مسؤولون ومحللون متابعون للشأن السياسي اليمني عن احتمال أن تتمدد الانتفاضة التي تشهدها كل من إيران والعراق ولبنان النار، إلى أقدام الجماعة الحوثية الحاكمة في صنعاء، المدعومة من النظام الإيراني وأيضاً من أدواته في المنطقة مثل «حزب الله» اللبناني وبعض الفصائل العراقية الطائفية. ويعتقد هؤلاء أن اليمن لن يكون بمنأى عن ارتدادات الانتفاضة الشعبية في البلدان الثلاثة، مرجحين أن يلحق اليمنيون ركب هذه الثورة ضد السياسات الإيرانية الطائفية قريباً، وألا يظلوا مكتوفي الأيدي. كما يؤكدون أن الميليشيات الحوثية الإيرانية تعيش قلقاً وتوجساً مما تخفيه لها الأيام المقبلة، لا سيما أنها ترى مشروع مموليها وداعميها «الحرس الثوري الإيراني» يتداعى، ليس فقط في الدول العربية التي تخضع لسيطرتها، بل في عقر دار نظام الملالي نفسه. ويرى مسؤول حكومي أن إيران تجني ثمار سياساتها في المنطقة. ويقول معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني، إن «الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت معظم المحافظات الإيرانية بعد انتفاضتي العراق ولبنان، تؤكد المأزق الذي يعانيه نظام الملالي في إيران». وحذر الإرياني، في تصريحات عبر وكالة «سبأ» اليمنية، من أن «اليمن لن يكون بمنأى عن ارتدادات الانتفاضة الشعبية التي تشهدها إيران والعراق ولبنان، ومحورها مواجهة السياسات الإيرانية التي أنتجت الفشل داخلياً، والفوضى والإرهاب خارجياً».

انقسام حوثي حول الحل السياسي

بدوره، يوضح الدكتور نجيب غلاب أستاذ العلوم السياسية السابق في جامعة صنعاء، أن كل مؤشرات الثورة في اليمن موجودة في الجماعة الحوثية، وكيل إيران في اليمن. وقال: «جماعة الحوثيين وصلت إلى حالة من الرعب لما تشاهده من انتفاضة في إيران والعراق ولبنان، وخوفها من انتقال ذلك لليمن». وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحركة الحوثية انقسمت على نفسها فيما يخص الحل السياسي، إذ تطالب الأطراف الأكثر قلقاً بحل سياسي لإنقاذها من أي ثورة قادمة، فيما الطرف المتطرف أو من يسمونه (لصوص الولاية) لا يريد إلا استمرار الوضع». وتوقع غلاب أن «الثورة في اليمن إذا حدثت ستكون أشد من العراق ولبنان، وقاصمة للحوثيين»، مبيناً أن «كسر حاجز الخوف وتحرك جماعات بالحد الأدنى سيتحول إلى انتفاضة شعبية واسعة تسقط الجماعة الحوثية». لكن أستاذ العلوم السياسية يحذر من أن «المنظومة الحوثية لها جذورها العقائدية والعصبية والعنصرية داخل اليمن، وأن دولة الأئمة تقوم على مفهوم إقامة حكم الولاية، الأمر الذي يدعم الجناح المتطرف لمقاومة أي ثورة». وأضاف أن «عبد الملك الحوثي نفسه يقول بأنه سيقاوم إلى يوم القيامة لتثبيت حكمه. وجود ثورة لا يعني أن المنظومة الطامحة لإقامة الولاية ستضعف كثيراً (...) وسقوط ولاية الفقيه في إيران قد يدفع الحزب الإمامي في اليمن إلى التركيز على تثبيت حكم ولاية فيه، اليمنيون أمام خيار حاسم، وهو ما قد يزيد من توحش الجماعة الحوثية في المرحلة المقبلة».

الأحداث تدفع الحوثي للتراجع

إلى ذلك، أكد عبد الملك المخلافي مستشار الرئيس اليمني ووزير الخارجية الأسبق، أن «الحوثيين يعيشون حالياً حالة قلق وترقب، كون المشروع الإيراني يتعرض لمواجهة حقيقية في المنطقة». وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «المشروع الحوثي قام منذ البداية بناءً على توسع المشروع الإيراني العدواني ضد الأمة العربية. هم الآن في حالة ترقب لما يحدث. هزيمة المشروع الإيراني في لبنان والعراق ستدفع الحوثيين للتفكير كثيراً في التراجع، ولا يمكنهم أن يكونوا بعيداً عن محيطهم العربي». ووفقاً للمخلافي، فإن «المتغيرات والوضع الذي يتعرض له المشروع الإيراني الداعم للحوثي، بما فيها الانتفاضات في العراق ولبنان، وإذا انتقلت المواجهة إلى اليمن، فإن الحوثي يمكن أن يتراجع كثيراً عن مشروعه الذي اعتمد حتى الآن على الدعم الإيراني». من جهته، يتفق الكاتب السياسي اليمني همدان العليي، مع أن اليمن لن يكون بمنأى عما يحصل في العراق ولبنان وإيران نفسها، قائلاً: «الانتفاضتان الشعبيتان في العراق ولبنان قائمتان أصلاً ضد أدوات إيران في المنطقة، والحوثي جزء منها، فهم مرتزقة إيران في اليمن». وحسب العليي، «هناك رغبة مجتمعية حقيقية للتفاعل مع ما حدث في هذه الدول (...) الإشكالية أن الحوثيين يستخدمون العنف المفرط ضد مناوئيهم، رغم أنهم أضعف من أدوات إيران في العراق، لكنهم ما زالوا يقومون بدور العصابة». وتابع: «يعيش الحوثيون حالة قلق غير طبيعية من انهيار امتدادهم الفكري في المنطقة، الذي يمهد لانهيارهم».

ناشطة عراقية: كنت بسجن انفرادي ولن أشارك مجددا بالتظاهرات

المصدر: دبي - العربية.نت... أفاد مراسل "العربية"، الثلاثاء، بالإفراج عن الناشطة العراقية، ماري محمد، بعد اختطافها لمدة 11 يوماً على أيدي مجهولين. وقالت ماري محمد في اتصال مع قناة الـ"العربية"، كنت في سجن انفرادي، ولم أتعرض للتعذيب أو الإساءة، مبينة أن الهدف من اعتقالها كان للتأكد من عدم تلقيها دعماً من جهات أجنبية. وأضافت أن المعاملة في السجن كانت جيدة وصحتها مستقرة، مؤكدة أنها لن تشارك مجدداً في المظاهرات بالعراق. وفي وقت سابق، تداول ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي خبر اختفاء الناشطة العراقية، ماري محمد، وهي إحدى المشاركات في الاحتجاجات واشتهرت بمساعدة المعتصمين، الذين يطالبون بإسقاط النظام وتحسين الظروف المعيشية المتردية. وتعد ماري ثاني ناشطة تختفي منذ انطلاق المظاهرات مطلع الشهر الماضي. وكانت المسعفة صبا المهداوي أول ناشطة تختفي، حيث اختطفت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر ليتم إطلاق سراحها 13 نوفمبر. وقد نفذ العملية مسلحون مجهولون يستقلون 3 سيارات في بغداد، بحسب شهود عيان، حين كانت المهداوي تسعف المتظاهرين الجرحى وتقدم الخدمات العلاجية في ساحة التحرير.

ميليشيات إيران

هذا واتهم بعض المتظاهرين ميليشيات موالية لإيران بتنفيذ عمليات تستهدف الناشطين والمدونين في التظاهرات بمحافظات وسط وجنوب العراق. ويتعرض الناشطون في العراق لحملة تخويف واعتقالات منذ انطلاق الاحتجاجات، التي واجهتها السلطات بعنف مفرط أسفر عن مقتل العشرات. وما زال الغموض يلف مصير العراقيين، الذين وصل عددهم إلى نحو 26 بين ناشط ومتظاهر تعرضوا للخطف منذ بدء الاحتجاجات. كما قتل ثلاثة ناشطين في البصرة وبغداد، فضلاً عن وجود نحو 400 معتقل بين ناشط ومتظاهر ومدون في جنوب ووسط البلاد، بحسب مصادر أمنية عراقية، قالت إن العدد تقريبي وقد يكون أكبر من ذلك.

وثائق سرية مسربة تكشف تغلغل إيران ونشاطها المخابراتي في العراق

طهران حاولت استقطاب موظف داخل الخارجية الأميركية وجواسيسها دفعوا أموالاً لتبديل ولاء عملاء «سي آي إيه»

نيويورك - لندن: «الشرق الأوسط».... نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» وثائق سرية مسرّبة تقول، إنها تقدم صورة مفصلة عن مدى عمل طهران بقوة على إقحام نفسها في الشؤون العراقية، وعن الدور الفريد لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني هناك. وتحتوي الوثائق التي حصل عليها موقع «ذي إنترسيبت» وقام بمشاركتها مع الصحيفة، على مئات التقارير التي كتبها ضباط إيرانيون في الأمن والمخابرات عامي 2014 و2015. وتوضح التسريبات التي وصفتها الصحيفة بـ«غير المسبوقة»، تأثير طهران الهائل في العراق، حيث تكشف عن سنوات من الجهود الشاقة التي قام بها الجواسيس الإيرانيون لاختيار قادة البلاد، ودفع الأموال للوكلاء العراقيين الذين يعملون لصالح الولايات المتحدة لتبديل مواقفهم، والتسلل إلى كل جانب من جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والدينية في العراق.

700 صفحة من الوثائق السرية

تم إرسال ما يقرب من 700 صفحة من التقارير التي تم تسريبها من شخص مجهول إلى «ذي إنترسيبت»، والذي قام بترجمتها إلى الإنجليزية ومشاركتها مع الصحيفة، وتحقق الموقع من صحة المستندات، لكنه لم يتوصل إلى هوية من قام بالتسريب. وأثناء التواصل عبر قنوات مشفرة مع مصدر التسريب قال: «أريد إعلام العالم بما تفعله إيران في بلدي العراق». ووفقاً لإحدى البرقيات الاستخباراتية الإيرانية التي تم تسريبها، فإن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي كان له «علاقة خاصة» مع إيران عندما كان وزيراً للنفط في عام 2014، لكن لم يتم توضيح طبيعة تلك العلاقة، إلا أن الصحيفة أكدت أنه لا يمكن لأي سياسي عراقي أن يصبح رئيساً للوزراء دون مباركة إيران. وفي 2018، عندما أصبح رئيساً للوزراء، كان عبد المهدي يُنظر إليه بصفته مرشحاً توافقياً مقبولاً لدى كل من إيران والولايات المتحدة. وتقدم الوثائق المسربة نظرة استثنائية داخل النظام الإيراني السري، كما أنها توضح بالتفصيل إلى أي مدى خضع العراق للنفوذ الإيراني منذ الغزو الأميركي في عام 2003. ويُعدّ الحرس الثوري الإيراني، وخاصة «فيلق القدس» بقيادة سليماني، هو الجهة الأساسية التي تحدد سياسات طهران في العراق ولبنان وسوريا، والتي تعتبرها إيران دولاً حاسمة بالنسبة لأمنها القومي، حيث يتم تعيين سفراء هذه الدول من قبل الرتب العليا في الحرس الثوري، وليس من قبل وزارة الخارجية، وذلك وفقاً لعدد من المستشارين للإدارات الإيرانية الحالية والسابقة. وتقول المصادر، إن الضباط في وزارة المخابرات الإيرانية وفي الحرس الثوري في العراق كانوا يعملون بالتوازي مع بعضهم بعضاً، وكانت عملية زراعة المسؤولين العراقيين جزءاً رئيسياً من عملهم، فالكثير من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين في العراق أقاموا علاقات سرية مع طهران، بحسب الوثائق. وأشارت الوثائق أيضاً إلى أن هناك أعضاء رئيسيين في حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي كانت لهم علاقات وثيقة مع إيران. وتقول إحدى البرقيات: «الهدف الحالي هو أن يقدم الشخص رؤى استخباراتية حول خطط الحكومة الأميركية في العراق، سواء كان ذلك للتعامل مع تنظيم (داعش) أو أي عمليات سرية أخرى؛ فالهدف النهائي هو أن يكون الشخص مخبراً إما في وزارة الخارجية الأميركية أو مع القادة العراقيين من السنة أو الأكراد المستعدين للتعاون». وعلى الرغم من أن إيران كانت في البداية متشككة في ولاء العبادي، فإن هناك تقريراً كُتب بعد بضعة أشهر من حصوله على منصب رئيس الوزراء يشير إلى أنه كان على استعداد تام لإقامة علاقة سرية مع المخابرات الإيرانية. ويشير تقرير، صدر في يناير (كانون الثاني) 2015، إلى لقاء خاص بين العبادي وضابط بالمخابرات الإيرانية يُعرف باسم بوروجردي، عُقد في مكتب رئيس الوزراء «من دون وجود سكرتير أو شخص ثالث». وبحسب البرقية، فإنه خلال الاجتماع قام بوروجردي بالحديث حول الانقسام السُني - الشيعي في العراق، قائلاً: «اليوم، يجد السنة أنفسهم في أسوأ الظروف الممكنة وقد فقدوا ثقتهم بأنفسهم». وأضاف: «السنة مشرّدون، ومدنهم قد باتت مدمرة، وهناك مستقبل غير واضح ينتظرهم، لكن يستطيع الشيعة إعادة ثقتهم بأنفسهم». وتابع: «اليوم يقف شيعة العراق عند نقطة تحول تاريخية، حيث يمكن للحكومة العراقية وإيران الاستفادة من هذا الوضع». ووفق البرقية ذاتها، أعرب العبادي عن «موافقته الكاملة» على ما قاله الضابط الإيراني. ووفقاً للوثائق، فإنه بعد انسحاب القوات الأميركية في 2011، تحركت إيران بسرعة لضم المخبرين السريين العاملين سابقاً لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه). وتظهر فقرة غير مؤرخة في إحدى البرقيات المسربة من وزارة الاستخبارات الإيرانية، أن طهران قامت بجهود لتجنيد جاسوس داخل وزارة الخارجية الأميركية، لكن من غير الواضح ما الذي أسفرت عنه تلك الجهود، لكن وفقاً للتسريبات، فإن طهران قامت بمقابلة الشخص، وعرضت عليه مكافأة مالية، وعملات ذهبية، وهدايا أخرى، لكن لم يتم ذكر اسم مسؤول وزارة الخارجية في البرقية، لكن تم وصفه بأنه شخص قادر على تقديم «رؤى استخباراتية حول خطط الحكومة الأميركية في العراق، سواء كان ذلك للتعامل مع (داعش) أو أي عمليات سرية أخرى». ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الأمر. وصحيح أن قادة الحرس الثوري وسليماني عملوا على القضاء على «داعش» في العراق، لكن ذلك كان يتم مع إيلاء تركيز أكبر على الإبقاء على بغداد باعتبارها دولة تابعة لطهران والتأكد من بقاء الفصائل السياسية الموالية لها في السلطة.

أخبرهم أننا في خدمتهم

ولطالما كان لإيران وجود كبير في جنوب العراق، وقد أقامت مكاتب دينية في المدن المقدسة لدى الشيعة، كما أنها تدعم أقوى الأحزاب السياسية هناك، وترسل الطلاب الإيرانيين للدراسة في الحلقات الدراسية العراقية، كما ترسل عمال البناء الإيرانيين لبناء الفنادق العراقية وتجديد الأضرحة هناك. وكان صعود إيران لاعباً قوياً في العراق نتيجةً مباشرة لافتقار واشنطن إلى أي خطة بعد غزوها البلاد. ووفقاً لوثائق وزارة الاستخبارات الإيرانية، فقد واصلت طهران الاستفادة من الفرص التي منحتها الولايات المتحدة لها في بغداد، حيث حصلت على سبيل المثال على مجموعة كبيرة من الأسرار الأميركية بعد تراجع الوجود الأميركي هناك في أعقاب انسحاب القوات في 2011، حيث قامت وكالة «سي آي إيه» في ذلك الحين بتسريح الكثير من عملائها السريين القدامى، والذين وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل في بلد ما زال محطماً من الغزو، كما كانوا يخشون أن يتم قتلهم بسبب صلاتهم بالولايات المتحدة، وربما من قبل إيران. وبسبب الاحتياج إلى الأموال بدأ الكثيرون منهم في تقديم خدماتهم إلى طهران، حيث كانوا سعداء بإخبار الإيرانيين بكل ما يعرفونه عن عمليات المخابرات الأميركية في العراق. ويقول المسؤولون العراقيون، إن الجواسيس الإيرانيين موجودون في كل مكان في الجنوب، وكانت المنطقة منذ فترة طويلة بمثابة خلية نحل للجواسيس. وهناك، في كربلاء، في أواخر 2014، التقى ضابط مخابرات عراقي بمسؤول مخابرات إيراني وعرض الأول التجسس لصالح إيران وإخبار الإيرانيين بكل ما لديه بشأن الأنشطة الأميركية في العراق، وقال المسؤول العراقي للضابط الإيراني، بحسب إحدى البرقيات، إن «إيران هي بلدي الثاني وأحبها»، وأكد له أنه جاء برسالة من رئيسه في بغداد، اللواء حاتم المقصوسي، قائد الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع العراقية في ذلك الوقت، يقول فيها: «أخبرهم أننا في خدمتهم، وكل ما يحتاجون إليه سيكون تحت تصرفهم، فنحن شيعة ولدينا عدو مشترك». وتابع الضابط (رسول اللواء المقصوسي) قائلاً: «اعتبر كل المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالجيش العراقي ملكك». كما أخبر ضابط المخابرات الإيراني عن برنامج الاستهداف السري الذي قدمته الولايات المتحدة للعراقيين، وعرض تسليمه إلى الإيرانيين، وقال: «إذا كان لديك جهاز كومبيوتر محمول حديث، فقم بإعطائه لي حتى أتمكن من وضع البرنامج عليه». ونفى اللواء مقصوسي صحة هذه المزاعم الواردة في التقرير الاستخباراتي الإيراني.

مرشح الأميركيين

وبحلول أواخر 2014، كانت الولايات المتحدة تقوم بضخ الأسلحة والجنود مرة أخرى في العراق؛ وذلك لبدء حملتها ضد «داعش»، وقد كان لإيران أيضاً مصلحة في هزيمة المتشددين هناك، لكنها، كما توضح البرقيات المسربة، كانت تنظر أيضاً إلى الوجود الأميركي المتزايد باعتباره تهديداً و«غطاءً» لجمع المعلومات الاستخباراتية عن طهران. وكان رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، الذي عاش في المنفى في إيران في الثمانينات، هو الشخصية المفضلة لدى طهران، بينما كان يُنظر لخلفه حيدر العبادي، الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، على أنه أكثر ودية للغرب وأقل طائفية. ولمواجهة حالة عدم اليقين حول رئيس الوزراء الجديد، دعا سفير إيران في العراق في ذلك الوقت، حسن دانييفار، إلى عقد اجتماع سري لكبار الموظفين في السفارة الإيرانية، وأثناء الاجتماع أصبح من الواضح أن الإيرانيين ليس لديهم سبب يدعو للقلق بشأن الحكومة العراقية الجديدة، حيث تم رفض العبادي باعتباره «رجلاً بريطانياً» و«مرشح الأميركيين»، لكن الإيرانيين رأوا أن لديهم الكثير من الوزراء الآخرين في جعبتهم. ووفقاً للتسريبات، فإن إبراهيم الجعفري، الذي كان قد شغل منصب وزير الخارجية في حكومة العبادي، كانت لديه علاقات وثيقة أيضاً مع إيران، وهو ما لم ينكره الجعفري، لكنه قال إنه كان يتعامل دائماً مع دول أجنبية؛ لأن مصلحة العراق كانت تتطلب منه ذلك. وتظهر هيمنة إيران على السياسة العراقية بشكل واضح في جزء مهم من خريف 2014، عندما كانت بغداد في قلب دوامة متعددة الجنسيات، حيث كانت الحرب الأهلية السورية مستعرة، في حين استولى مقاتلو «داعش» على ثلث العراق تقريباً، وكانت القوات الأميركية تتجه إلى المنطقة لمواجهة الأزمة المتفاقمة. وعلى هذه الخلفية الفوضوية، استقبل وزير النقل العراقي حينها، بيان جبر، سليماني في مكتبه، وكان الأخير قد جاء ليطلب منه السماح لإيران بالوصول إلى المجال الجوي العراقي لنقل طائرات محمّلة بالأسلحة وغيرها من الإمدادات لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وهو الأمر الذي وافق عليه جبر. ويُنقل عن جبر قوله في إحدى البرقيات: «جاء سليماني إليّ وطلب أن نسمح للطائرات الإيرانية باستخدام المجال الجوي العراقي للوصول إلى سوريا». ولم يتردد وزير النقل في الموافقة، وحينها بدا سليماني سعيداً. وتابع التقرير نقلاً عن جبر: «وضعت يدي على عيني وقلت: على عيني، كما تتمنى... وحينها نهض سليماني واقترب مني وقام بتقبيل جبهتي». وذلك جاء في الوقت الذي كان مسؤولو إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يحاولون إقناع الحكومة العراقية بإيقاف الرحلات الجوية الإيرانية عبر مجالهم الجوي. وقد أكد جبر اجتماعه مع سليماني، لكنه قال إن الرحلات الجوية من إيران إلى سوريا كانت تحمل الإمدادات الإنسانية والحجاج الدينيين المسافرين إلى سوريا لزيارة الأماكن المقدسة، وليس الأسلحة والإمدادات العسكرية لمساعدة الأسد كما يعتقد المسؤولون الأميركيون. وفي هذه الأثناء، خضع المسؤولون العراقيون المعروفون بعلاقاتهم مع الولايات المتحدة لتدقيق خاص، وكانت إيران تتخذ تدابير لمواجهة النفوذ الأميركي، حيث تظهر الكثير من البرقيات أنه بينما التقى كبار الدبلوماسيين الأميركيين خلف الأبواب المغلقة مع نظرائهم العراقيين في بغداد، كانت محادثاتهم تُرسل بشكل روتيني إلى الإيرانيين. وخلال 2014 و2015، عندما باتت هناك حكومة جديدة في العراق، التقى السفير الأميركي، ستيوارت جونز، كثيراً مع سليم الجبوري، الذي كان رئيساً للبرلمان العراقي حتى العام الماضي. وعلى الرغم من كونه سنياً، فإن الجبوري كان معروفاً بعلاقته الوثيقة مع إيران، لكن الملفات تكشف الآن أن أحد كبار مستشاريه السياسيين، المعروف في البرقيات باسم المصدر 134832 كان أحد رجال المخابرات الإيرانية، وقال المصدر للضابط الإيراني المشرف عليه: «أنا موجود في مكتب الجبوري بشكل يومي، وأتابع اتصالاته بعناية مع الأميركيين»، في حين أكد الجبوري، في إحدى المقابلات، أنه لا يعتقد أن أي شخص من موظفيه يعمل وكيلاً لإيران، وأنه يثق تماماً في مساعديه. وقد حث المصدر الإيرانيين على بناء علاقات أوثق مع الجبوري؛ وذلك لعرقلة الجهود الأميركية لرعاية طبقة جديدة من القادة الشباب السنة في العراق، وربما لتحقيق المصالحة بين السنة والشيعة هناك. وتكشف برقية أخرى، عن أن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، التقى كبار المسؤولين الأميركيين والبريطانيين والعبادي في بغداد في ديسمبر (كانون الأول) 2014، ثم توجه على الفور لمقابلة مسؤول إيراني ليقول له كل ما قيل. ونفى بارزاني صحة هذا الزعم. وكشف تقرير من مستشار الجبوري، عن أن الولايات المتحدة مهتمة بالوصول إلى حقل غني بالغاز الطبيعي في عكاس بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا. وأوضح المصدر، أن الأميركيين قد يحاولون تصدير الغاز الطبيعي هناك إلى أوروبا، وهي إحدى الأسواق الرئيسية للغاز الطبيعي الروسي، وأوصى ضابط وزارة الاستخبارات، في برقية إلى طهران: «أن يتم استخدام المعلومات المذكورة أعلاه في تبادل مع الروس وسوريا»، وقد كتب البرقية بينما كانت روسيا تقوم بتصعيد تدخلها في سوريا بشكل كبير، وبينما واصلت إيران تعزيزاتها العسكرية هناك لدعم الأسد. وكشفت التسريبات أيضاً، عن أن مجزرة طالت السنة في جرف الصخر عام 2014 كانت بمثابة مثال حي على الفظائع الطائفية التي ارتكبتها الجماعات المسلحة الموالية لـ«فيلق القدس» الإيراني. فعندما طردت الميليشيات المدعومة من إيران المسلحين التابعين لـ«داعش» من جرف الصخر أصبحت المنطقة بمثابة مدينة للأشباح، حيث تم تشريد عشرات الآلاف من السنة، وتم العثور على سياسي محلي، هو العضو السُني الوحيد في المجلس الإقليمي، مقتولاً برصاصة في رأسه. كما كشفت الوثائق أيضاً عن استخدام إيران نفوذها في العراق للحصول على صفقات مربحة، حيث تظهر إحدى البرقيات أن «فيلق القدس» حصل على عقود متعلقة بالنفط والتنمية من أكراد العراق مقابل مدهم بالأسلحة وغيرها من المساعدات. وفي الجنوب تم منح إيران عقوداً لمياه المجاري وتنقية المياه بعد دفعها رشوة قيمتها 16 مليون دولار لأحد أعضاء البرلمان. وطلبت «نيويورك تايمز» من 3 مسؤولين إيرانيين التعليق على تقريرها، وهم المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة الإيرانية، علي رضا ميروسفي، وسفير إيران لدى الأمم المتحدة، ماجد تخت رافانشي، ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لكن الأول قال إنه لن يكون متاحاً للرد حتى وقت لاحق من هذا الشهر، ولم يرد الثاني على طلب مكتوب تم تسليمه باليد إلى مقر إقامته الرسمي، في حين لم يرد الثالث على الطلب الذي تم إرساله له عبر البريد الإلكتروني. وعندما تم الاتصال به هاتفياً، رفض نائب قائد القوات البحرية للحرس الثوري سابقاً، حسن دانييفار، الإقرار بصحة هذه الوثائق، لكنه أشار إلى أن إيران لديها اليد العليا في جمع المعلومات في العراق، قائلاً: «نعم، لدينا كثير من المعلومات من العراق حول قضايا متعددة، خصوصاً حول ما كانت تفعله أميركا هناك».

"قرار عسكري" من ترامب.. والهدف إيران

سكاي نيوز عربية – أبوظبي... قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه بلاده نشرت قوات مسلحة في منطقة الشرق الأوسط، حتى تحمي مصالحها وتعزز سبل الحماية ضد الأعمال التي تقوم بها إيران ووكلاؤها. وأضاف ترامب، أن إيران استمرت في تهديد أمن المنطقة، بما في ذلك مهاجمة المنشآت النفطية ومنشآت الغاز الطبيعي في السعودية في الرابع عشر من سبتمبر الماضي. وأورد الرئيس الأميركي "لحماية شركائنا من المزيد من التصرفات العدائية من إيران، أمرنا بإرسال المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط، العدد الإجمالي سيكون 3 آلاف". وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الأميركية إن ترامب وافق على إرسال قوات أميركية ذات طبيعة دفاعية وتركز بشكل أساسي على الدفاع الجوي والصاروخي. وذكر البنتاغون أنه سيتم نشر ثلاثة آلاف جندي أميركي إضافي في السعودية، لافتا إلى أن القوات التي سيتم نشرها، تشمل مجموعات للدفاع الجوي ومجموعات قتالية، وفق ما ذكرت وكالة رويترز. وفي مايو 2018، أعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المرم مع إيران، وأعاد فرض عقوبات صارمة على طهران بسبب دورها في زعزعة الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

حقق انتصارات على "الميغ الروسية".. ما هو سرب "555" الذي عاد إلى "العديد" في قطر؟

الحرة...أسباب عدة تقف وراء تسمية سرب الطائرات المقاتلة 555 بـ"الأسطوري"،الذي أعلنت القيادة العسكرية المركزية للقوات الجوية الأميركية، الاثنين، عودته إلى الشرق الأوسط، وبالتحديد إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، لمد منطقة الشرق الأوسط بقوة الردع الجوية. سرب الطائرات يعد جزءا من الجناح المقاتل الـ31 المعروف باسم "Triple Nickel" ويضم طائرات من طراز "F-16 Flying Falcons"، وصفه قائده المقدم بو ديرز بأنه "سريع الحركة"، مضيفا "نحن فتاكون ومستعدون لتقديم ذخيرة أرض-جو، جو-جو ووقف الذخيرة في أي مكان وفي أي وقت". وتابع "نفس روح وعقلية المحارب توجد في السرب الذي يعود إلى الحرب العالمية الثانية وفيتنام وإلى عمليات عديدة في منطقة خاضعة لمسؤولية القيادة المركزية الأميركية. الطيارون والمسؤولون عن أعمال الصيانة جاهزون ونحن سعداء لكوننا هنا". قائد سلاح الجو الأميركي في القيادة الوسطى الحالي، الفريق جوزيف غاستيلا، الذي قاد سرب 555 ما بين 2003 إلى 2005، زار قاعدة العديد الجوية في الرابع من نوفمبر، واستقل طائرة F-16 تابعة للسرب في رحلة. وقال غاستيلا أثناء رحلته: "لقد تغير الكثير منذ أن كنت قائدا للسرب، المستوى الذي وصلوا إليه الآن يتجاوز بكثير ما كنا عليه حينها، ما يجعلني فخورا بكوني أميركيا وسعيدا أيضا لوجودي بينهم اليوم". يذكر أن السرب 555 موجود في الخدمة منذ عام 1942، حيث تم تشكيله كسرب للقصف، واستخدم خلال الحرب العالمية الثانية، ثم استخدم في حرب فيتنام بطائرات محدثة. وحقق عشرات الانتصارات ضد طائرات الميغ الروسية، وشارك في مهمات في عدة مناطق، بينها كوسوفو وأفغانستان. ونقل السرب قاذفات من طراز "B-26 Marauders" إلى خارج بريطانيا وفرنسا وبلجيكا خلال الحرب العالمية الثانية، وفقا لتاريخه الرسمي. وأحيل السرب إلى التقاعد خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، لكن تم إحياؤه في عام 1964 في قاعدة ماك ديل الجوية في فلوريدا لتحلق ضمنه مقاتلة من طراز "F-4C Phantom II". وعاد جناح "Triple Nickel" إلى القتال بعد ذلك بعامين في جنوب شرق آسيا، حيث قاد هجمات القصف الليلي الأولى ضد فيتنام الشمالية، وهاجم طريق هو تشي مينه، وشارك في عملية لاينباكر الأولى والثانية. وعاد السرب "555" إلى الولايات المتحدة، ثم انتقل في عام 1974، إلى قاعدة لوك الجوية في ولاية أريزونا، حيث بدأ يحلق بطائرة F-15. وبعد عقدين، تم نقله إلى أفيانو في إيطاليا حيث بدأ استخدام مقاتلات من طراز F-16.

"عاشوراء" و"الإمام الحسين" .. كتائب دربها الحرس الثوري الإيراني على قمع التظاهرات

الحرة....عقب أحداث الانتفاضة الخضراء في إيران عام 2009، حاولت قوات الأمن الإيرانية ضبط النفس في التعامل مع المحتجين، وحتى في الاحتججات التي جرت أواخر 2017 وبداية 2018، كان العنف المميت محدودا، إلا أن الوضع قد اختلف في مواجهة الاحتجاجات التي انطلقت مساء الجمعة. وقتل أكثر من 100 متظاهر بسبب عنف قوات الأمن الإيرانية، في حين أظهرت مقاطع فيديو قوات الأمن وبينها "الباسيج" وهي تطلق الرصاص الحي على المظاهرات، في مشهد يشبه ما يحدث بالعراق أيضا. وقد اندلعت المظاهرت في إيران في 15 نوفمبر في أكثر من 150 مدينة في مختلف أنحاء البلاد، احتجاجا على رفع الحكومة أسعار البنزين. وأشار مغردون إيرانيون إلى أن ثلاث كتائب تابعة للباسيج على وجه الخصوص، تم تكليفهم بقمع التظاهرات بدءا من يوم الثلاثاء، وهما كتيبة "الإمام علي" وكتيبة "الإمام الحسين" وكتيبة "عاشوراء". وخلال الساعات الأخيرة، نشر مغردون مقاطع فيديو تظهر قوات الباسيج وهي تفرق التظاهرات باستخدام الدراجات في عدة مناطق بإيران. استخدام الدراجات لتفريق المتظاهرين يعتبر تقليدا إيرانيا، يلجأ إليه الباسيج منذ عام 1999، وقد انتقل إلى دول أخرى مثل لبنان، والسودان. ونشر مغردون إيرانيون قوائم بأسماء قادة الباسيج الذين تم إرسالهم على رأس كتيبة "الإمام علي" إلى مدينتي تبريز وأردبيل شمال غربي إيران، لقمع المظاهرات. المحلل السياسي الإيراني باباك طاقفاي، أكد على تويتر أن النظام الإيراني بصدد إرسال كتيبتي "الإمام علي" و"عاشوراء" إلى عدد من المناطق في مختلف أنحاء البلاد، مرفقا التغريدة بفيديو لتدريبات، تجريها قوات الباسيج، على قمع التظاهرات منذ ثلاثة أيام. وكان الحرس الثوري قد نظم مناورات "إلى البيت المقدس"، شارك فيها مئات من قوات الباسيج، من مختلف أنحاء إيران، وقد ركزت المناورات على كيفية قمع المظاهرات. ونظم الحرس الثوري مناورات مشابهة في مدينة كرمان جنوب شرقي إيران منذ ثلاث أيام، شارك فيها ألف عنصر من كتائب الحسين التابعة للباسيج، وقد ظهر فيها استخدام للرشاشات والآر بي جي. وكانت كذلك لقمع المتظاهرين. يذكر أن قوات الباسيج قد شاركت بقوة في قمع احتجاجات الحركة الخضراء في إيران عام 2009، جنبا إلى جنب مع الحرس الثوري الإيراني. وقد تسببت الباسيج في مقتل عشرات المتظاهرين خلال تلك احتجاجات، وكان أشهر الضحايا ندا آقاسلطان، التي التقطت الكاميرات لحظات وفاتها. ولدى قوات الباسيج عناصر مجندة تنتشر في المدارس، سواء الابتدائية، أم المتوسطة، أم الثانوية. وقد تم البدء في توظيفهم داخليا لمصلحة النظام منذ انتهاء حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق في 1988.

واشنطن تريد تغييراً في طهران.. وتخشى الانفجار الكبير

العربية نت....المصدر: واشنطن – بيير غانم... لم تأخذ الإدارة الأميركية قراراً بتغيير النظام الإيراني وما زالت تنتظر تغييرا في تصرفات النظام خصوصاً وقف التدخّل في شؤون الدول الجارة والامتناع عن صرف الأموال على ميليشيات تابعة لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن. أما ما تحاول الإدارة الأميركية القيام به وكيف تتعامل مع أحداث إيران، فهو أمر مثير للاهتمام. الرئيس الأميركي يبدو على مسافة من الأحداث في إيران ولا يبدو منخرطاً "علناً" في تفاصيل الأمور، فيما يخرج الفريق المكلف بـ"ملف إيران" إلى الواجهة للتعبير عن وجهة نظر الرئيس الأميركي وإدارته.

الضغط الداخلي على ترمب

تشير مصادر قريبة من الإدارة الأميركية إلى أن الرئيس الأميركي منهك من ملاحقة الديموقراطيين له، وهم يحاولون الطعن في رئاسته وإزاحته من البيت الأبيض، ويصرف الرئيس الأميركي وقتاً والكثير من الانتباه لهذه القضية. لذلك نرى وزير الخارجية مايك بومبيو والموفد الخاص لشؤون إيران أكثر انخراطاً وحضوراً، ويبقى الرئيس على اطلاع مباشر بما يحدث. أشار بعض المقرّبين من دوائر الحزب الجمهوري أن الرئيس ترمب يستمع في هذه القضية إلى العسكريين وهو يثق جداً بهم بالإضافة إلى فريقه المعيّن، أي مايك بومبيو وبراين هوك ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين وفكتوريا كوتس وهي مساعدته الخاصة لشؤون الشرق الأوسط وتعمل ضمن فريق مجلس الأمن القومي، بالإضافة إلى الإطار العائلي الذي يكون حاضراً من خلال جاريد كوشنر وإيفانكا ترمب ابنة الرئيس. بالمقابل، لا يستمع الرئيس ترمب إلى السفراء والموظفين الدائمين ويعتبر أنهم لا يوالونه، وأنهم كانوا إلى جانب إدارة الرئيس السابق أوباما، وسهّلوا للنظام الإيراني المفاوضات حول الملف النووي، كما قبلوا بتمدّده في دول الشرق الأوسط ولم يلاحقوه حول العالم. من جهة أخرى، يجد الوزير بومبيو أنه في مقدمة الحركة مع الموفد الخاص براين هوك، ويعتبر مقرّبون من الإدارة الحالية أن بومبيو يحافظ على علاقات جيدة مع أعضاء الكونغرس ويستمع إليهم في قضايا إيران، كما يحافظ على علاقاته الجيدة مع العسكريين وهو ضابط سابق، ويحتفظ بعلاقة جيدة مع وكالة الاستخبارات المركزية وهو كان مدير CIA في السنة الأولى من ولاية ترمب.

سياسة حذرة

الآن تتعامل الإدارة الأميركية بحذر كبير في الملف الإيراني، ففي حديث مع "العربية"، رفض الموفد الخاص براين هوك أكثر من مرّة القول إن كانت الولايات المتحدة ستقوم بـ"دور فاعل" أو إن كانت الولايات المتحدة "ستدعم التظاهرات؟" أو "تتعاون مع المعارضة الإيرانية، واكتفى بالقول "نقف إلى جانب الشعب الإيراني، هم يستحقون حكومة أفضل تمثيلاً"، وأضاف "سياستنا تؤتي ثماراً وساعدت كثيراً". وأشار هوك إلى أنه اجتمع مع مجموعات كثيرة من المعارضة حو العالم وقال "إنهم مجموعات من المتحمسين ولديهم طاقة وهم أيضا منقسمون حول مستقبل إيران"، وأضاف "إن مستقبل إيران يقرره شعب إيران"، وشدّد هوك على أن الإدارة الأميركية لم تغيّر من سياستها خلال الأيام الماضية وأنها ما زالت تنظر إلى تغيير تصرفات النظام ولا تطلب أو تسعى إلى تغيير النظام.

ليس أوباما

تبدو الإدارة الأميركية أيضاً في موقف "حرج" ولا تريد الظهور وكأنها متفرّج على الأحداث. يوجّه المسؤولون الأميركيون انتقادات واضحة لسياسة الإدارة السابقة خصوصاً أنها حافظت على سياسة عدم التدخّل عندما قمع النظام الإيراني المتظاهرين والمحتجين على تزوير الانتخابات الإيرانية في العام 2009. في الوقت ذاته لا يريد الأميركيون، أقلّه الآن أن يبدوا وكأنهم يتدخلون في الشارع الإيراني، أولاً لأنهم يعتبرون أنه يتحرّك لوحده، وثانياً أن الإيرانيين يعترضون على هدر أموال دولتهم في التدخلات الخارجية، وثالثاً يعتبر الأميركيون أن العقوبات كانت كافية لإيصال إيران إلى المأزق التي هي فيه الآن.

ما يحدث أكبر من سعر الوقود

ربما يكون الأهم بحسب بعض المقرّبين من إدارة ترمب، أن الرئيس الأميركي وأعضاء فريقه يحاولون تفادي اتخاذ إجراءات جذرية تسبب انفجاراً في إيران ويخشون امتداد هذا الانفجار إلى الشرق الأوسط، ويعتبرون أن الإدارة الأميركية لا تستطيع توقّع المضاعفات وتريد مساراً أكثر هدوءاً لأي تغيير في إيران. يبقى أن ما يحدث في إيران، أكبر من اعتراض عرضي على تصرفات الحكومة في طهران، ويقول براين هوك لـ"العربية": إن ما يحدث أكبر من سعر الوقود، إنها تظاهرات على مستوى البلاد وهي ضخمة وتعني الشيء الكثير.

واشنطن تدرج 4 شركات تركية بالقائمة السوداء لدعمها داعش

المصدر: دبي - قناة العربية.. أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الولايات المتحدة فرضت عقوباتٍ على أربع كيانات اتخذت من تركيا مقراً لها، لتقديمهم دعما ماليا ولوجسيتيا لتنظيم داعش. ووصف وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الإجراء بأنه استمرارٌ للضغط على التنظيم بعد مقتلِ زعيمه أبو بكر البغدادي. وأدرجت الولايات المتحدة هذه الكيانات والشخصيات، على القائمة السوداء.. في إطار مكافحة فلول تنظيم داعش. وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أسماء المستهدفين بالعقوبات، وعلاقتهم بالتنظيم، ومنهم:

- شركة "سحلول للصرافة".

- شركة "السلطان لتحويل الأموال".

-وشركة إيه.سي.إل للاستيراد والتصدير.

كما أدرجت الوزارة إسماعيل بايالتون وشقيقه أحمد على القائمة، وشركتهما. العقوبات الأميركية من شأنها تجميد أرصدة المدرجين بالقائمة، ومنع الأميركيين من الدخول في معاملات معهم. إذ تهدف الخطوة الأميركية إلى تكثيف الضغط على التنظيم، بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، في السابع والعشرين من أكتوبر، على يد القوات الخاصة الأميركية.



السابق

مصر وإفريقيا...السيسي يكشف عن بناء نفق جديد في سيناء وقلق مصري من إرجاء استئناف الطيران الروسي....«الجيش الوطني» الليبي يعلن تدمير «شحنة أسلحة تركية» في مصراتة.....اعتقال متظاهرين {عرقلوا} حملة الانتخابات الرئاسية في الجزائر...تأجيل المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة إلى الشهر المقبل...العاهل المغربي يكلّف وزيراً سابقاً للداخلية رئاسة لجنة خاصة بـ«النموذج التنموي»...

التالي

لبنان...اللواء....تدويل الحَراك اللبناني: واشنطن لحكومة تَستبعِد حزب الله وتَستقدِم المساعدات الفورية...نداء الوطن.... "8 آذار" تجيّش ضد الجيش وأين ذهبت أموال اللبنانيين؟...الأخبار ..... فيلتمان للبنانيين: خياراتنا أو الفوضى!...حراك في الكونغرس ضدّ «حزب الله»..فيلتمان: التظاهرات كسرت هالة «حزب الله»..طلائع «هجوم مُعاكس» لتحالُف عون - «حزب الله» على الجبهة الحكومية.. .الفرزلي: أي بديل عن الحريري لن يكون إلا بإرادته....خبراء يتهمون عون بـ«خرق الدستور»...انتقادات من «الثنائي الشيعي» للجيش والقوى الأمنية في لبنان...

Mineral Concessions: Avoiding Conflict in DR Congo’s Mining Heartland

 الجمعة 3 تموز 2020 - 10:01 ص

Mineral Concessions: Avoiding Conflict in DR Congo’s Mining Heartland https://www.crisisgroup.org… تتمة »

عدد الزيارات: 41,576,758

عدد الزوار: 1,166,426

المتواجدون الآن: 36