أخبار وتقارير...الرياض تقيّم حادثة «بقيق»... وواشنطن تدرس نشر صور تثبت مسؤولية إيران...انقسام إسرائيلي حول {حلف الدفاع} مع أميركا...القوات الأميركية تكثف غاراتها على معاقل «طالبان»....ألبانيا تتحول إلى نقطة عبور جديدة نحو الاتحاد الأوروبي...الإرهاب في "قوس الأزمات".. "الطوارق كلمة السر".... الولايات المتحدة مستعدة للتحرك في حالة أي هجوم إيراني على السعودية..تركيا تتسلم بطارية ثانية من منظومة الدفاع الروسية....

تاريخ الإضافة الإثنين 16 أيلول 2019 - 5:41 ص    عدد الزيارات 262    التعليقات 0    القسم دولية

        


الرياض تقيّم حادثة «بقيق»... وواشنطن تدرس نشر صور تثبت مسؤولية إيران...

الكويت تعزز أمن المنشآت وتحقق في اختراق طائرة مسيرة... والعراق ينفي استخدام أراضيه ضد السعودية...

الدمام: ميرزا الخويلدي - بغداد: حمزة مصطفى - لندن: «الشرق الأوسط».. تمكنت السعودية، أمس، من استيعاب الآثار الكبيرة للعدوان على منشأتين نفطيتين تمثلان قلب صناعة النفط في المملكة والعالم، حيث نجحت شركة «أرامكو» في تفعيل خطط الطوارئ لاستخدام مخزوناتها من النفط لامتصاص الصدمة الناجمة عن الحادث، في حين تواصل السلطات السعودية تحقيقاتها لتحديد الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذه الأعمال الإرهابية، حسبما أعلن المتحدث باسم قوات التحالف. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في تقرير لها أمس، أن الإدارة الأميركية تبحث نشر صور سرية التقطتها أقمار صناعية، تُثبت مسؤولية إيران عن هجوم المنشأتين. وكان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قد اتهم طهران بالوقوف وراء الحادث، لتسارع إيران لنفي ذلك صباح أمس، على لسان عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الذي وصف الاتهامات الأميركية بأنها «فارغة»، ليعود الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات يتهم فيها واشنطن بتحميل دول المنطقة مسؤولية الحرب في اليمن. وقال روحاني، وفق ما نقلته عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «اليوم، نحن نرى الأبرياء يموتون في اليمن كل يوم... وبدلا من أن يلوم الأميركيون أنفسهم، ويعترفون بأن وجودهم في المنطقة يخلق المشكلات، فإنهم يلومون دول المنطقة أو الشعب اليمني». وأضاف قبل توجهه إلى أنقرة للمشاركة في اجتماع ثلاثي حول سوريا، مع تركيا وروسيا، أن «الحل لاستتباب الأمن الحقيقي في المنطقة هو توقف العدوان الأميركي»، وتابع: «نعتقد أن حل أزمات المنطقة لن يأتي إلا من خلال المحادثات في اليمن، والمفاوضات بين اليمنيين الذين يجب أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم». وحذر قائد بارز بـ«الحرس الثوري» من أن إيران مستعدة لحرب «شاملة»، وأن قطعاً عسكرية أميركية توجد في مرمى الصواريخ الإيرانية. كما حذر مسؤول عسكري بارز في «الحرس الثوري» مجدداً، أمس، القوات الأميركية في الخليج. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، قوله: «على الجميع أن يعلم أن كل القواعد الأميركية وحاملات طائراتهم على بعد يصل إلى ألفي كيلومتر من إيران، وهي تقع في مرمى صواريخنا». وخيم الحادث على أجواء اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني حسن روحاني، إذ أعلن البيت الأبيض، الأحد، أن الرئيس الأميركي قد يلتقي نظيره الإيراني حسن روحاني، رغم اتهام الولايات المتحدة لإيران بأنها وراء الهجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية سعودية. ولم تستبعد مستشارة البيت الأبيض، كيليان كونواي، احتمال اللقاء في مكالمة تلفزيونية، وقالت إن الهجوم الذي وقع أول من أمس «لا يساعد» فرص عقد اجتماع بين الرئيسين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، لكنها تركت الباب مفتوحاً لإمكانية عقده، وقالت لمحطة «فوكس نيوز» مخاطبة الإيرانيين: «أنتم لا تساعدون قضيتكم جيداً»، بمهاجمة السعودية والمناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية. وكان بومبيو قد قال إنه ليس هناك دليل على أن الهجمات انطلقت من اليمن، فيما ذكرت بعض المنافذ الإعلامية العراقية أن الهجوم انطلق من العراق، حيث أصبحت جماعات مدعومة من إيران تتمتع بنفوذ متزايد، لكن بغداد نفت ذلك أمس، وتوعدت بمعاقبة كل من يحاول استخدام الأراضي العراقية في شن هجمات بالمنطقة. وفي المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تغريدة له أمس، بالقول إن واشنطن وحلفاءها «عالقون في اليمن»، وإلقاء اللوم على إيران «لن ينهي الكارثة». وقال ظريف: «بعد فشل وزير الخارجية (مايك) بومبيو في ممارسة (أكبر ضغط ممكن)، يلجأ الآن إلى (أكبر خداع ممكن)... أميركا وعملاؤها عالقون في اليمن بسبب وهم أن التفوق في التسلح سيقود إلى نصر عسكري، وإلقاء اللوم على إيران لن ينهي الكارثة».

بغداد تنفى استخدام ارضيها للهجوم

من جهتها، نفت الحكومة العراقية استخدام الأراضي العراقية لاستهداف منشآت نفطية سعودية. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في بيان أمس (الأحد)، إن «العراق ينفي ما تداولته بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن استخدام أراضيه لمهاجمة منشآت نفطية سعودية بالطائرات المُسيرة». وأضاف البيان أن العراق «يؤكد التزامه الدستوري بمنع استخدام أراضيه للعدوان على جواره وأشقائه وأصدقائه، وأن الحكومة العراقية ستتعامل بحزم ضد كل من يحاول انتهاك الدستور، وقد شكلت لجنة من الأطراف العراقية ذات العلاقة لمتابعة المعلومات والمستجدات». ودعا البيان «جميع الأطراف إلى التوقف عن الهجمات المُتبادَلة، والتسبب بوقوع خسائر عظيمة في الأرواح والمنشآت»، مبيناً أن «الحكومة العراقية تتابع باهتمام بالغ هذه التطورات، وتتضامن مع أشقائها، وتعرب عن قلقها من أن التصعيد والحلول العسكرية تعقد الأوضاع الإنسانية والسياسية، وتهدد أمننا المشترك والأمن الإقليمي والدولي». فيما أشار عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي محمد الكربولي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «العلاقات العراقية - السعودية بنيت في الآونة الأخيرة على أسس صحيحة سليمة، يضاف إليها حرص من الطرفين على تقويتها وتنميتها نحو الأفضل، وبالتالي فإن من شأن هذه العلاقة أن تثير حفيظة بعض الأطراف». وأضاف الكربولي أن «النفي العراقي لاستهداف المنشآت النفطية السعودية جاء منسجماً مع هذه القناعات بعدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي عدوان ضد المملكة»، فيما أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، في تصريح مماثل لـ«الشرق الأوسط»، أن «النفي العراقي جاء لطمأنة الجانب السعودي، حتى مع عدم وجود اتهامات رسمية أو حتى مؤشرات. لكن مع ذلك، فإن الجانب العراقي، ونظراً لما يوليه من أهمية للعلاقة مع السعودية، حرص على التأكيد أن أراضيه لن تكون منطلقاً للعدوان والاستهداف».

تنسيق أمني سعودي ـ كويتي

إلى ذلك، اتخذت الكويت، أمس، إجراءات أمنية لحماية المواقع الحيوية في البلاد، كما أمر رئيس الوزراء القادة العسكريين بالتحقيق في معلومات محلية برصد طائرة مسيرة كانت تحوم فوق قصر أمير البلاد. وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الداخلية بالإنابة، أنس خالد الصالح، أن القيادات الأمنية قد باشرت إجراء التحقيقات اللازمة بشأن ما تم رصده من تحليق طائرة مسيرة في مناطق على الجانب الساحلي من مدينة الكويت، وما تم اتخاذه من إجراءات، والسبل الكفيلة للتصدي لها. وأضاف الصالح، في تصريح صحافي أمس (الأحد) عقب اجتماع رئيس الوزراء جابر المبارك الحمد الصباح والأجهزة الأمنية والجيش، أن القيادات الأمنية قدمت إيجازاً عن الأوضاع الأمنية في المنطقة، وآخرها العمليات التخريبية لمنشآت نفطية داخل أراضي السعودية، وقد بينت رئاسة الأركان أنها على تنسيق مباشر مستمر مع الأشقاء في القوات المسلحة السعودية والدول الصديقة. وأوضح الصالح أن المبارك قد وجه القيادات العسكرية والأمنية بتشديد الإجراءات الأمنية حول المواقع الحيوية داخل دولة الكويت، واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن الكويت والمواطنين والمقيمين على أرضها من كل خطر. والتقى المبارك أمس عدداً من الوزراء، مع كل من رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر، ووكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام، وعدد من قيادات الجيش والشرطة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استعداد واشنطن للتعاون مع المملكة لحماية أمنها، بعد الهجمات الإرهابية على منشآت النفط السعودية أول من أمس.

نجاح سعودي في تهدئة الأسواق العالمية

ورغم الأضرار الفادحة التي أصابت منشأة النفط الأكبر على مستوى العالم، فقد نجحت السعودية في استيعاب الصدمة الأولى للحادث الإرهابي الذي أسفر عن خروج نحو 5.7 مليون برميل، وهو ما يساوي تقريباً نصف الإنتاج النفطي السعودي، عن الخدمة، فضلاً عن توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو ملياري قدم مكعب في اليوم، حيث تم تفعيل خطط الطوارئ التي تعتمد على استخدام المخزونات الهائلة من النفط داخل وخارج البلاد، لتعويض إمدادات الطاقة. كما أدت الهجمات إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية بنسبة 6 في المائة، مما أثار احتمال ارتفاع الأسعار بشكل كبير مع فتح الأسواق أبوابها اليوم (الاثنين)، لكن «أرامكو» السعودية بذلت جهوداً كبيرة لطمأنة الأسواق، وأعلنت أنها ستستخدم مخزوناتها الاحتياطية للتعويض عن نقص الإنتاج. وفي مسعى لتهدئة الأسواق، صرح الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، أمين ناصر، بأن العمل جارٍ لاستئناف الإنتاج بطاقته الكاملة، في حين أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها لاستخدام احتياطات البلاد النفطية لتعويض أي اضطرابات في أسواق النفط. ونقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، أمس (الأحد)، عن وزير الطاقة ريك بيري القول إن إدارة الرئيس ترمب «مستعدة لنشر موارد من احتياطي النفط الاستراتيجي إذا لزم الأمر، لتعويض أي اضطرابات في أسواق النفط». وفي تصريح للشبكة ذاتها، قالت الناطقة الرسمية لوزارة الطاقة، شايلين هاينز، إن الوزير «أمر إدارة وزارة الطاقة بالعمل مع وكالة الطاقة الدولية للبحث عن الخيارات المتاحة المحتملة للعمل العالمي الجماعي، إذا لزم الأمر». وأشار مسؤول في وزارة الطاقة إلى أن احتياطيات النفط الاستراتيجية الأميركية تبلغ «630 مليون برميل... لهذا الغرض خصيصاً». ووسط تنديدات واسعة من المجتمع الدولي بالهجوم الذي تبناه الحوثيون في اليمن، فإن المراقبين ينتظرون نتائج التحقيقات السعودية التي أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، العقيد الركن تركي المالكي، القيام بها «لمعرفة وتحديد الجهات المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذه الأعمال الإرهابية».

انقسام إسرائيلي حول {حلف الدفاع} مع أميركا...

نتنياهو يعد موافقة ترمب «هدية تاريخية عملاقة»... وأشكنازي يسأل: من يريد إرسال إسرائيليين للقتال في أفغانستان والعراق؟..

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قادة الجيش والمخابرات الذين يعارضون فكرة إبرام معاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة بأنهم «لا يفهمون مثلي في السياسة العليا»، وقال إن إبرام معاهدة كهذه بين دولة صغيرة مثل إسرائيل والدولة الأميركية العملاقة هو «هدية تاريخية عملاقة» ستؤدي إلى «مكاسب إسرائيلية لا يجوز الحديث عنها علناً، ولكن يمكن تخمين عظمتها للأمن الإسرائيلي». وكان نتنياهو يعقب بذلك على ما نشر من تسريبات لوسائل الإعلام، أفادت بأن «نتنياهو يحاور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حول إقامة حلف دفاع مشترك، من دون أن يطرح الموضوع على الجهات المعنية في الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن، ومن دون أن يعرف لماذا يعارضون». وانتقد هؤلاء الرئيس ترمب، أيضاً، الذي نشر تغريدتين على «تويتر»، أول من أمس (السبت)، قال فيهما إنه أجرى اتصالاً مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، السبت، حول «التحالف الدفاعي»، لكنه رحل البحث إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. وقد أوضح عدد من الجنرالات، باسم المؤسسة العسكرية والأمنية، أن توقيع معاهدة من هذا النوع يتطلب شهوراً طويلة من المفاوضات بين وزارة الأمن الإسرائيلية والبنتاغون وغيرها من الوكالات الحكومية الأميركية، ويتعذر إتمامها قبل الانتخابات المقبلة، مما دفع نتنياهو إلى التفكير بـ«الاكتفاء» بإعلان رئاسي أميركي من شأنه أن يرفع أسهمه، ويعزز فرصه بتشكيل الحكومة. وأكد مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنهم يعارضون توقيع معاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة الأميركية؛ أولاً لأن نتنياهو يستغله للدعاية الانتخابية بلا رصيد مهني، وثانياً لأن معاهدة من هذا القبيل سوف تكبل أذرع الجيش الإسرائيلي «خلال أزمات عسكرية ومهمات أمنية مقبلة»، لذلك عارضها مسؤولون سابقون، ويعارضونها اليوم. وقال عضو الكنيست المعارض غابي أشكنازي، الذي شغل في الماضي منصب رئيس أركان الجيش، ثم مديراً عاماً لوزارة الأمن، إن «معاهدة الدفاع المُشترك ستُلزم إسرائيل باعتبار أي هجوم على الولايات المتحدة بمثابة اعتداء عليها، وبالتالي فإننا سنرى جنودنا يُقاتلون في العراق وأفغانستان، وهو أمر نرفضه». واعتبر المُرشح لعضوية الكنيست حالياً، رئيس الحكومة ورئيس أركان الجيش الأسبق، إيهود باراك، هذا الطرح مجرد دعاية انتخابية رخيصة. وقلل باراك من حظوظ إبرام هذا الاتفاق، مذكراً بأنه «ينبغي المصادقة عليه في الكونغرس ومجلس النواب الأميركي أولاً». وقد رد نتنياهو على هؤلاء جميعاً باستخفاف، وقال إن هؤلاء المسؤولين رغم ماضيهم العسكري الحافل «لا يفهمون مثلي في السياسة العليا. وأنا أعرفهم جيداً، وقد خبرتهم في قضايا سياسية، وحتى أمنية، فاشلة. إنهم يخطئون في أحيان كثيرة، ومحقون في أحيان كثيرة. وهم أخطأوا هنا بشأن الحلف الدفاعي». وأضاف: «غابي أشكنازي، عندما كان رئيساً لأركان الجيش، ونائبه يومها بيني غانتس، اعترضا على بناء الجدار على طول الحدود الجنوبية، الذي بفضله منعنا تسلل تسونامي المهاجرين الأفارقة ورجالات (داعش) من سيناء». وسئل عما إذا كان هو نفسه أيضاً قد عارض مثل هذا الحلف، عندما اقترحوه عليه في سنة 1996، فتهرب من الجواب، وقال: «لقد بدأت بالتحدث عن ذلك مع (الرئيس الأميركي الأسبق بيل) كلينتون، ولم ننهِ ذلك. والحقيقة هي أننا لم نتقدم. لكن مع من أمكنني التحدث منذئذ، مع أوباما؟». ورفض فكرة أن حلفاً كهذا سيقيد أيدي إسرائيل، مشيراً إلى أن بريطانيا موجودة في حلف كهذا مع الولايات المتحدة، في إطار «الناتو» لكن «لديها الحرية بتنفيذ عمليات عسكرية في فوكلاند. وكذلك الأمر بالنسبة لفرنسا، وهي عضو في (الناتو) أيضاً، وتشن هجمات في مالي وأفريقيا، ولا تطلب مصادقة الولايات المتحدة». وتابع نتنياهو أن حلفاً كهذا يسمح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات عسكرية، ملمحاً إلى أن اتفاقاً حول ذلك سيشمل تحفظات بشأن عمليات الجيش الإسرائيلية «في ظروف خاصة»، وبضمنها تلك المتعلقة بإيران، وقال: «الظروف الخاصة تستوجب حرية عمل لنا. وحلف كهذا لا يحل مكان الخيار العسكري الإسرائيلي، ولا يمكنه أن يكون ملائماً لأوضاع متطرفة لا أريد تفصيلها هنا، الآن».

كونواي: الولايات المتحدة مستعدة للتحرك في حالة أي هجوم إيراني على السعودية..

الراي...الكاتب:(رويترز) .. قالت مستشارة البيت الأبيض كيليان كونواي إن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك في حالة أي هجوم إيراني على السعودية. وأضافت كونواي في لقاء مع «فوكس» أن وزارة الطاقة مستعدة للسحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.

تركيا تتسلم بطارية ثانية من منظومة الدفاع الروسية

ترجمات – أبوظبي... أعلنت وزارة الدفاع التركية، الأحد، أن روسيا أكملت عملية تسليم مكونات ثاني بطارية من منظومة الدفاع الصاروخي "إس - 400 أرض - جو" إلى قاعدة جوية في العاصمة التركية. وأوضحت الوزارة، في بيان، أنها تعتزم تفعيل المنظومة في أبريل 2020، وفق ما نقلت الأسوشيتد برس. وكانت تركيا قد مضت قدما في شراء النظام الروسي الصنع رغم اعتراضات قوية من قبل الولايات المتحدة حليفتها في حلف شمال الأطلسي "الناتو". وتقول واشنطن إن الصواريخ تتعارض مع منظومة الناتو وتشكل تهديدا لبرنامج طائرة "إف - 35" الشبح، الذي تقوده الولايات المتحدة. وعلقت واشنطن مشاركة تركيا في برنامج الطائرة "إف - 35" وهددت بفرض عقوبات على أنقرة. وفي يوليو الماضي، سلمت روسيا بطارية "إس - 400" الأولى إلى قاعدة مورتيد الجوية في أنقرة، واستؤنفت الشحنات في أواخر أغسطس. من ناحيتها، تقول أنقرة إنها ساهمت في صناعة المقاتلة الأميركية، ودفعت نحو 1.4 مليار دولار من أجل شراء عدد من هذه المقاتلات التي كان يفترض أن تشكل العمود الفقري لسلاح الجو التركي خلال العقد المقبل.

الإرهاب في "قوس الأزمات".. "الطوارق كلمة السر"

سكاي نيوز عربية – أبوظبي... ارتفعت وتيرة الأعمال الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء بغرب أفريقيا ما عزز الفوضى وانفلات الأمن بشكل غير مسبوق في المنطقة التي أصبحت مسرحا لعمليات عدد من الجماعات الإرهابية، ومافيا المخدرات والسلاح. وأعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، إضافة إلى موريتانيا وتشاد، خطة عمل تغطي الفترة بين العامين 2020 و2024 لمكافحة الإرهاب بقيمة مليار دولار، وذلك إثر قمتها الطارئة في واغادوغو، السبت. وأنشئت القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس التي يطلق عليها منطقة "قوس الأزمات"في عام 2014 بهدف التصدي لهذه المشكلة، بدعم من فرنسا. واعتبارا من يوليو 2017، ضمت القوة جنودا من بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر لمحاولة التصدي للجماعات الإرهابية. وتواجه القوة المدعومة لوجيستيا أيضا من الولايات المتحدة وشركاء أوربيين، نقدا لاذعا في المنطقة بسبب تنامي العنف وخروجه من السيطرة، ما أدى إلى تهجير مئات الآلاف من سكان الصحراء إلى دول الجوار وعلى رأسها موريتانيا والجزائر وبوركينا فاسو. ومنذ اندلاع ثورة الطوارق الأخيرة عام 2012 بقيادة الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وجدت الجماعات الإرهابية فرصة سانحة للاندفاع بقوة واستغلال الفوضى وفراغ السلطة في صحراء أزواد شمال مالي، ولتتمدد إلى بقية دول المنطقة عبر حزام الساحل وحتى بحيرة تشاد. ويلقي مراقبون باللائمة في انفلات الأمور شمالي مالي وخروجه عن السيطرة على سياسات الرئيس المالي السابق أمادو توماني توري بين 2002 - 2012، والذي تجاهل مطالب الطوارق في الحصول على حقوقهم ودمجهم بالحياة السياسية في البلاد. وواجه عهد توماني توري انتقادات مستمرة بدأت بمحاولة شيطنة الطوارق واتهامهم بالإرهاب إثر أعمال الخطف التي مورست ضد سياح وعمال إغاثة أجانب، والتي مارست أطراف مقربة من توري مهام وساطة فيها دفعت فيها فدى بملايين الدولارات. وأدى تعنت توري حينها إلى تأجيج الوضع، ما انتهى بإعلان ثورة على يد إبراهيم أغ باهنغا 2006 والتي أكدت عدم رغبة توري في إحلال أي سلام مع الطوارق، فيما حاول القيام بحملة دولية حاول فيها اعتبار الطوارق إرهابيين، لكن يقظة المجتمع الدولي ومعرفته الجيدة بمطالب الطوارق حالت دون ذلك. وانتهى عهد توري الذي ناصب الطوارق العداء بانقلاب عسكري ضده في 2012 بعد اشتداد المعارك مع الطوارق وإثر هزائم متوالية ضد جيشه، أطلقت فوضى أضحت خارجة عن السيطرة حتى وقتنا هذا. ورغم مضي سنوات على ثورات الطوارق وتغير المنظومة الحاكمة التي أتت بحكومة مدنية منتخبة في مالي، وبعد توقيع عدد من الاتفاقيات والتفاهمات، فإن حلول السلام المقترحة ودمج الطوارق في المجتمع لا تزال تراوح مكانها بسبب عراقيل متعددة يتهم فيها الطوارق السلطات التنفيذية بعدم الرغبة في إيجاد حل حقيقي. ويرى مراقبون أن نزع فتيل الإرهاب في المنطقة لا يمكن أن يتم إلا بحل هذه القضية التي ستجعل من الطوارق شركاء حقيقيين في إرساء السلام بالمنطقة، فهم فقط من يمكنهم استعادة السيطرة على منطقتهم وطرد فلول الإرهابيين والذئاب المنفردة الذين جعلوا من المنطقة مجالا مفتوحا لأعمالهم الإرهابية التي اتسعت لتشمل جميع بلدان المنطقة تقريبا.

جمهورية الإرهاب

وتتألف منطقة الساحل الأفريقي المشتعل من عدة بلدان أفريقية تمتد من غرب القارة إلى شرقها، انطلاقا من داكار ووصولا إلى جيبوتي، وتواجه هذه المنطقة تنامي التهديد الإرهابي والجريمة المنظمة، حيث تنفذ الجماعات المسلحة عمليات دامية على طول الشريط الساحلي لهذه الدولة. وارتفعت التهديدات منذ حث زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي أبوبكر البغدادي أتباعه على التوجه للمنطقة بعد هزيمته في سوريا والعراق، وجرت آخر معركة بين التنظيم الإرهابي وقوة دولية في بحيرة تشاد في 23 يونيو الماضي. وفي يناير 2013، تدخلت فرنسا في شمال مالي عبر عملية "سيرفال" بغية منع الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم "القاعدة" من السيطرة على البلاد، ومنذ ذلك الحين توحدت العمليات الفرنسية التي تضم زهاء 4500 جندي تحت اسم عملية برخان، وتقدم دعما لوجيستيا لبلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) في سعيها لمحاربة الجماعات الإرهابية المسلحة. وأعلن رسميا رؤساء الدول الخمس في المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل المعرضة للتهديد الإرهابي عن تشكيل القوة المشتركة العابرة للحدود في باماكو في 2 يوليو 2017 إضافة إلى قوة تابعة للأمم المتحدة قوامها 15 ألف جندي. وتشمل مهام القوة المشتركة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والإتجار بالبشر في الأراضي التابعة لبلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل. وتشير الإحصاءات وتقارير الأمم المتحدة إلى أن عدد العمليات الإرهابية التي تنفذها الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل والصحراء الكبرى الأفريقية، ارتفع من 90 عملية في العام 2016 إلى 194 عملية في العام 2017، ثم زاد العدد الى 465 عملية في العام الماضي 2018. وحسب هذه التقارير ارتفعت أعداد الضحايا من جراء تلك العمليات من 218 قتيلا في العام 2016 إلى 529 قتيلا في العام 2017 ، وإلى 1110 قتلى في العام الماضي، واتسع نطاق هجمات تلك الجماعات الإرهابية على المدنيين خلال الأعوام الثلاثة الماضية من 18 عملية استهداف للمدنيين في العام 2016 إلى 39 عملية في العام 2017 ليقفز العدد إلى 160 عملية خلال العام 2018. وبذلك شكلت العمليات الإرهابية الموجهة ضد المدنيين نسبة 34 في المائة من إجمالي العمليات التي نفذتها جماعات الارهاب بإقليم الساحل والصحراء الكبرى حتى نهاية العام الماضي.

أبرز الجماعات الإرهابية

وتنشط في المنطقة منظومة إرهابية مكونة من جماعة بوكو حرام، التي يغلب نشاطها في نيجيريا والنيجر وتشاد، وما يسمى بـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، ويعمل بتركيز في منطقة الحدود بين مالي وموريتانيا، هذا إلى جانب "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، التابعة للقاعدة وتعمل في شمال مالي ومنتشرة جهة الحدود المالية الموريتانية، وكذلك جبهة ماسينا، التي تعمل في مالي وبوركينا فاسو، وتنظيم "داعش" الآخذ في التمدد عبر خلايا متعددة تعمل في مالي وبوركينافاسو وتشاد، وتنظيم "الموقعون بالدماء"، الذي ينشط بين حدود مالي وليبيا والجزائر. وتعمل هذه التنظيمات مجتمعة بتنسيق مع حركة الشباب الصومالية التي تنشط في الصومال، وتركز تحركاتها في شرق أفريقيا ولها تواصل مستمر مع بقية الجماعات. وتشهد دول الساحل الأفريقي نشاطات مريبة لتركيا وقطر تحت شعار التعاون والدعم، حيث لوحظ نشاطهما في مناطق عدة من الدول المذكورة. وكان الرئيس الإريتري قد اتهم تركيا بالسعي للتحكم في أفريقيا وفق أجندة تنظيم "الإخوان" الإرهابي، وبدعم مما أسماها "قوى الهيمنة العالمية". ووجه سادو ديالو عمدة مدينة غاو في شمال مالي اتهامات لأمير قطر بتمويل المتشددين عبر مطاري غاو وتنبكتو وتمويلهم تحت غطاء المساعدات الإنسانية والغذائية في السنوات الماضية. وأكد حينها أن من بين المستفيدين من هذه المساعدات القطرية على وجه التحديد، حركة "التوحيد والجهاد" في غرب أفريقيا، التي تعتمد أيضا في مصادر تمويلها على تجارة المخدرات والسلاح والاختطاف واحتجزت لعدة أشهر 7 دبلوماسيين جزائريين وطالبت بفدية لكن السلطات الجزائرية رفضت ذلك. وحسب محللين في المنطقة تحدث معهم موقع "سكاي نيوز عربية"، فلا يلوح في الأفق أي حل يمكن من خلااله السيطرة على الإرهاب في المنطقة ما لم يتم وضع حل حقيقي لقضية الطوارق وإرساء سلام حقيقي وشامل، فيما حذر هؤلاء من تجار الحرب في المنطقة ممن تحركهم خيوط في الداخل والخارج تسعى دوما إلى تأزيم الأمور في المنطقة.

ألبانيا تتحول إلى نقطة عبور جديدة نحو الاتحاد الأوروبي

كابشتيكا (ألبانيا): «الشرق الأوسط»... يحاول هدايا صلاح ورفاقه العودة إلى الوراء، نحو اليونان، بعدما أغشت أبصارهم الأضواء الأمامية لسيارات الشرطة الألبانية ذات الدفع الرباعي. أخفقت محاولتهم للعبور، ولكن هدايا متمسك بـ«المحاولة مجدداً». يعدّ هدايا ونحو 10 شبان مصريين يرافقونه بين المهاجرين الذين يحاولون الانطلاق من اليونان نحو ألبانيا ومونتينيغرو، بغية الوصول إلى «أي مكان في الغرب». وزادت الوكالة الأوروبية المكلفة مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) من الموظفين والآليات لمساعدة ألبانيا التي تتطلع إلى فتح باب مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وبعد إغلاق «طريق البلقان» الشمالية في بداية 2016 وتعزيز جمهورية شمال مقدونيا وصربيا وكرواتيا مراقبتها للحدود، تحوّلت ألبانيا، البلد الفقير في جنوب شرقي أوروبا، إلى نقطة عبور للمهاجرين. منها، يتجهون نحو مونتينيغرو، وفي بعض الأحيان نحو البوسنة والهرسك، في مسعاهم للوصول إلى الاتحاد الأوروبي. التقى صلاح، ذو الـ20 عاماً والباحث عن «حياة أفضل وعن الأمان»، برفقائه في هذه المغامرة في تركيا أو في جزيرة ليسبوس اليونانية، حيث أُدخلوا إلى مخيّم موريا كثير الازدحام. بعدما حاولوا العمل في الزراعة في جزيرة كريت اليونانية، استأنفوا طريقهم مجدداً. وبعد 15 كيلومتراً قطعوها ليلاً في الجبال، توقفوا في بونكاريه بألبانيا، ثم في مركز الشرطة في كابتيشكا، حيث سيشرعون في تقديم طلبات لجوء. ليس بهدف البقاء في ألبانيا، وإنّما لكسب الوقت قبل التوجّه مجدداً إلى الشمال. وتشرح نائبة مدير الشرطة الألبانية عايدة هاجناج أنّ «طرق البلقان نشطت من جديد» منذ عدة أشهر. وتقول: «يبدو جلياً» في ألبانيا أنّ «ثمة تصاعداً مقارنة بالسنوات الأخيرة، بسبب إغلاق طريق البلقان الشمالية التي كانت تمرّ بجمهورية شمال مقدونيا فصربيا والمجر». وتواجه ألبانيا صعوبات في التعامل مع هذه الأعداد المتدفقة، خصوصاً أنّها تتشارك واليونان بحدود بطول 350 كلم تتصف بطبيعتها الجبلية ومن الصعب السيطرة عليها. يشهد حكمت خوجة (55 عاماً)، المقيم في قرية ترسنيك الألبانية المجاورة للحدود، حيث بات يكثر في الغالب النشاط الليلي بشكل مفاجئ، أنّ «أعداد المهاجرين ارتفعت بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة». وفي أحد الصباحات، أوقفت الشرطة نحو 20 امرأة وطفلاً بعدما أمضوا الليل حول النار بحثاً عن الدفء. ويقول حكمت: «في بعض الأحيان نجد 50 شخصاً، وفي أحيان أخرى لا أحد». وبحسب الأرقام الرسمية للفترة الممتدة بين نهاية مايو (أيار) وبداية سبتمبر (أيلول)، جرى اعتراض 2310 مهاجرين في الأراضي الألبانية، في زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة. لم يكونوا سوى 206 في عام 2017، و882 في عام 2018. ويقول الألماني دومينيك ماتيسكه، أحد أفراد «فرونتكس» المكتوب على سترته بالأحرف الكبيرة «بوليزي» (شرطة بالألمانية) ويجوب مع رفاقه في محيط كابشتيكا: «إننا نساعد زملاءنا (الألبان) بالمعدات التقنية أولاً»، خصوصاً استخدام الكاميرات الحرارية، «كما نساعدهم بالدوريات». أما زميله التشيكي بافل دوليزال، فيشير من خلف شاشته إلى سمات تظهر لمجموعة من المهاجرين التقطتهم الكاميرات. ويقول: «إذا اكتشفنا مهاجرين، نبلغ زملاءنا الألبان الذين يستدعون دورية». وينتظر الجميع حضور دورية ألبانية، حتى في حال وجود دورية من «فرونتكس» مكوّنة من نمساويين وتشيكيين وألمان. وتلفت عايدة إلى أنّ «التعاون بين (فرونتكس) والشرطة الألبانية سمح بتطوير كيفية التعامل مع الهجرة غير القانونية وبتعزيز أمن الحدود». تُلخّص أسماء العراقية ذات الـ16 عاماً المشهد بعد مرور صدمة ظهور الشرطة واعتراض طريقهم. قبل الصعود إلى السيارة رباعية الدفع التي ستنقلها وعائلتها إلى مركز الشرطة، تؤكد أنّ ذلك لن يجعلهم يتخلون عن هدفهم. «بعد ألبانيا، سنذهب إلى مونتينيغرو ثم البوسنة قبل الوصول إلى ألمانيا».

القوات الأميركية تكثف غاراتها على معاقل «طالبان»

بيانات متضاربة بين الحكومة الأفغانية والمتمردين

الشرق الاوسط...إسلام آباد: جمال إسماعيل... شنَّت الطائرات الحربية الأميركية بالتعاون مع الجيش الأفغاني سلسلة غارات جوية على معاقل حركة «طالبان» في ولاية بكتيا شرق أفغانستان، وحسب بيان صادر عن «فيلق الرعد» التابع للجيش الأفغاني نقلته وكالة «خاما بريس» فقد أوقعت الغارات الجوية الأميركية إصابات فادحة في قوات «طالبان» وصلت إلى 120 بين قتيل وجريح في منطقة ورمانا، كما دمرت ما يقرب من 23 دراجة نارية لقوات «طالبان» خلال الغارات. كما أعلنت القوات الخاصة الأفغانية تمكنها من تدمير معمل كبير لصناعة المتفجرات في ولاية غزني تابع لـ«طالبان». وقال بيان عن «فيلق الرعد» الأفغاني أن القوات الخاصة التابعة له دمرت المعمل في مديرية موقور بعد مصادر 165 لغماً متطوراً تمت صناعتها فيه، إضافة لكثير من الدراجات النارية. وأصدر «فيلق شاهين» التابع للجيش الأفغاني في ولايات الشمال بياناً قال فيه إن قواته قتلت وأصابت ما لا يقل عن 19 من قوات «طالبان» في ولاية فارياب الشمالية. وحسب البيان الذي بثته وكالة «خاما بريس» المقربة من الجيش الأفغاني فإن الجيش الأفغاني شن غارات جوية في منطقة غوريزوان، نهار أول من أمس (السبت)، استهدفت أحد معسكرات التدريب التابعة لقوات «طالبان» في منطقة داري شاخ، أدت إلى مقتل اثنين من المدربين في المعسكر بينهما باكستاني يدعى أحدهما حنظلة، والآخر ملا أمان الله من ولاية هلمند في أفغانستان، كما أصابت الغارات الجوية 12 آخرين، بينهم اثنان من قادة «طالبان» المحليين. وقد تواصلت الاشتباكات والمعارك في ولاية فراه غرب أفغانستان بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية الأفغانية، وقال مسؤولون عسكريون حكوميون إن القوات الخاصة الأفغانية شنت غارات على مديرية أنار درة ودمرت مخزناً للأسلحة تابعاً لقوات «طالبان». وكانت قوات «طالبان» استولت على عدد من المديريات في ولاية فراه خلال الأسابيع الماضية، وضيقت الحصار على القوات الحكومية في مدينة فراه مركز الولاية، بعد أن سيطرت على الطرق المؤدية إليها، فيما واصل الطيران الحربي الأميركي شنّ غارات جوية شبه يومية على مواقع «طالبان» في الولاية، بغية منعها من مواصلة هجماتها والحدّ من سيطرتها على مديريات ولاية فراه. وحسب بيان لوزارة الدفاع الأفغانية فقد واصل سلاح الجو الأفغاني شن غارات جوية على مواقع لقوات «طالبان» في خمس ولايات أفغانية، شملت أوروزجان وفراه وجوزجان ولوغر وغزني، وحسب بيان وزارة الدفاع الأفغانية، فإن 12 من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم في ولاية فراه فيما قتل ثلاثة آخرون من قوات «طالبان» في ولاية غزني، بينما أدت الغارات على لوغر وجوزجان إلى مقتل اثنين من مسلحي «طالبان» في كل منهما. من جانبها، تحدثت «طالبان» عن عدد من العمليات لقواتها في عدد من الولايات، فقد ذكر بيان للحركة أن قواتها تمكَّنت من قتل أربعة من القوات الحكومية وأصابت خامساً في تفجير لغم أرضي بمنطقة خاك تشوبان في ولاية قندهار ليل السبت. كما قتل جندي حكومي وجرح آخر في انفجار قنبلة بمنطقة ناوا في مديرية بولدك المجاورة للحدود الباكستانية في الولاية نفسها. وشهدت ولاية هلمند الجنوبية هجوماً على دورية حكومية في منطقة قلعة نبي، مما أدى إلى مقتل جنديين حكوميين حسب بيان لـ«طالبان»، كما شهدت الولاية نفسها عمليات قنص قامت بها قوات «طالبان» على مركز أمني في منطقة ناد علي أدّت إلى مقتل اثنين من الجنود الحكوميين. وأعلنت «طالبان» إصابة قائد الشرطة في ولاية أوروزجان الجنرال محمد خطيب خنجري بعد قصف قامت به قوات «طالبان» على قافلة حكومية، أدى إلى مقتل ثلاثة من الشرطة الأفغانية. وأعلنت «طالبان» في بيان آخر لها عن كمين نصبته للقوات الحكومية في ولاية قندوز الشمالية أدى إلى مقتل ثلاثة من الجنود الحكوميين، وإصابة خمسة آخرين في مديرية إمام صاحب، فيما قتل جنديان حكوميان، ودمرت شاحنة نقل عسكرية بعد الهجوم عليها في مدينة قندوز مركز الولاية. كما أعلنت «طالبان» عن هجوم شنته قواتها على قافلة عسكرية في منطقة كاشيدة في ولاية بلخ الشمالية أدى إلى مقتل أكثر من عشرة أشخاص، وتدمير 3 دبابات للجيش الأفغاني في الولاية. من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «طالبان» ارتكبت خطأً فادحاً في الهجوم الذي شنته في كابل، وأدى إلى مقتل 12 شخصاً، بينهم جندي أميركي، مما أدى بترمب إلى إلغاء المفاوضات مع «طالبان»، وكذلك إلغاء الاتفاق الذي توصل إليه المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد. وقال ترمب في تغريدة له إنه لم يسبق أن تلقت «طالبان» ضربات أعنف وأشد مما تلقته حالياً، بعد وقف المفاوضات، مضيفاً أن هناك أساليب أخرى للمفاوضات، وأن على «طالبان» أن تدرك خطأ ما قامت به، لكنهم حسب قوله لا يعرفون طريقة للخروج مما هم فيه. وكان شير عباس ستانكزي كبير مفاوضي «طالبان» أبلغ محطة تلفزيونية روسية أثناء زيارته لموسكو قبل يومين أن «(طالبان) تؤمن أنه لا حل للصراع في أفغانستان إلا عبر طاولة المفاوضات». وأعرب كبير مفاوضي «طالبان» عن أمله بأن يراجع الرئيس الأميركي ترمب موقفه ويعود الوفد الأميركي للمفاوضات مع «طالبان» في الدوحة. في غضون ذلك، استأنف «الصليب الأحمر» عملياته بشكل كامل في أفغانستان بعد رفع حظر من قبل حركة «طالبان» الأفغانية، أمس. وأعلنت الحركة الأصولية في بيان لها أن حركة «طالبان» أعادت الضمانات الأمنية السابقة لـ«اللجنة الدولية للصليب الأحمر» في أفغانستان، مصدرة الأوامر لمقاتليها بتوفير «الأمن لعمال ومعدات اللجنة». وكان «الصليب الأحمر» قد أوقف معظم أنشطته في البلاد التي تمزقها الحرب، بعد سحب حركة «طالبان» لضماناتها الأمنية في أبريل (نيسان) من عام 2019. وقالت رؤيا موسوي، المتحدثة باسم «الصليب الأحمر» في أفغانستان، إنه تم استئناف العمليات في جميع أنحاء البلاد بعد نشر البيان. وقالت إن العمليات تشمل نقل والتعامل مع الجثث التي تُترَك في ساحة المعركة، وترتيب زيارات عائلية للسجناء بين طرفي النزاع، وتوفير الخدمات الصحية. وتلقى نحو 140 ألف شخص العلاج في أحد مراكز إعادة التأهيل السبعة التابعة لـ«الصليب الأحمر» في أفغانستان خلال العام الماضي، وفقاً للمنظمة.

 



السابق

لبنان.... قلق ومخاوف في الأسواق بسبب الدولار الأميركي...اللواء....الحريري في كليمنصو يتحدّث عن «إقتصاد نازل».. وباسيل ينفتح على التيارات الإسلامية ويُحاصِر المسيحية..موازنة متوازِنة لإغواء دول «سيدر» بإطلاق مشاريع لبنان....بو صعب لا يوقّع بريد الجيش منذ أسابيع.....لبنان متوجِّسٌ من اشتداد «المُكاسَرة» في المنطقة واستدراجه إلى «فوهتها»...

التالي

سوريا...القمة الثلاثية تقر تشكيل «الدستورية» السورية والحجز على أموال مقربين من ماهر الأسد...قمة أنقرة: محاربة الإرهابيين واستقرار إدلب والتسوية...«الهيئة» المعارضة تستعد لتشكيل الدستورية....تحليل إخباري: موسكو تعول على «ضبط الساعات» مع أنقرة وطهران...فلتان أمني في السويداء وانتقادات لـ«استفزاز رسمي للدروز»..

The Jihadist Factor in Syria’s Idlib: A Conversation with Abu Muhammad al-Jolani

 الجمعة 21 شباط 2020 - 7:51 ص

The Jihadist Factor in Syria’s Idlib: A Conversation with Abu Muhammad al-Jolani https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 34,942,020

عدد الزوار: 872,567

المتواجدون الآن: 0