أخبار مصر وإفريقيا....مصر: أحكام بالإعدام والمؤبد لـ10 أدينوا بتخريب خط بترول بالبحيرة.....العسكريون والمدنيون في السودان يجتمعون لتقييم الشراكة بينهما....اتساع معارك طرابلس... و«خسائر فادحة» في صفوف «الوفاق»....سرت.. مقتل قيادي بارز في الجيش الليبي بمسيّرة تركية...تونس: إحباط مخططين إرهابيين خلال الأسبوع الجاري...«الحراك» يتّهم الحكومة بـ«تعمد استفزاز الجزائريين»...توقيف 450 شخصاً لخرقهم حالة الطوارئ الصحية في المغرب....الصومال: الجيش الأميركي يعلن مقتل 2 من «حركة الشباب» فى غارة جوية.....تشاد تدشن «منطقة حرب» لمواجهة متطرفي «بوكو حرام»...باريس تتحدث عن نجاحات ميدانية في الحرب على الإرهاب بمنطقة الساحل...

تاريخ الإضافة الأحد 29 آذار 2020 - 6:39 ص    التعليقات 0    القسم عربية

        


مصر: أحكام بالإعدام والمؤبد لـ10 أدينوا بتخريب خط بترول بالبحيرة... الحادث أسفر عن مصرع 9 وإصابة 11....

القاهرة: «الشرق الأوسط»....قضت محكمة مصرية، أمس، بالإعدام لـ5 والسجن المؤبد لـ5 أخرين، أدينوا بسرقة وتخريب خط أنابيب بترول بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة)، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ ما تسبب في وفاة 9 أشخاص وإصابة 11 آخرين. وانعقدت جلسة المحاكمة، أمس، وسط تواجد أمني مكثف لتأمين آخر جلسات النطق بالحكم. وتضمن الحكم، الذي أصدرته محكمة جنايات دمنهور، تعويض شركة البترول بمبلغ مليوني جنيه على سبيل التعويض المؤقت. وجاء الحكم بالإعدام، بعد أن أحالت المحكمة، في 27 فبراير (شباط) الماضي، أوراق الـ5 إلى مفتي الجمهورية لإبداء رأيه الشرعي في الحكم. كانت النيابة العامة المصرية أحالت 10 أشخاص إلى المحاكمة بتهمة التخريب العمدي لخط أنابيب البترول بقرية المواسير بإيتاي البارود في البحيرة، لسرقة كميات من المواد البترولية، في 13 نوفمبر الماضي؛ ما أدى إلى حدوث تسرب وحريق تسبب في وفاة 9 مواطنين وإصابة 11 آخرين. وتعود وقائع الحادث إلى تلقي مركز إيتاي البارود بلاغاً في نوفمبر الماضي من «فرد أمن إداري بشركة، يفيد بأنه حال مروره على خط أنابيب بترول (دمنهور – طنطا) اكتشف وجود تسريب للمواد البترولية من الخط بماسورة مارة بقطعة أرض زراعية كائنة بزمام قرية المواسير، ملك مزارع (65 سنة مقيم بالقرية ذاتها)». وتبين وجود كلبس (محبس) مُثبت بذلك الأنبوب مع وجود تسريب كبير بالمنطقة المحيطة بالأنبوب، واشتعال النيران بكميات الوقود المتسربة حال قيام المختصين بشركة أنابيب البترول بإصلاحه عقب غلق المحابس الرئيسية للخط والسيطرة على الحريق وإخماده. من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات بورسعيد، أمس، تأجيل إعادة محاكمة 71 من قيادات وعناصر جماعة الإخوان، المصنفة رسمياً «إرهابية»، يتقدمهم محمد بديع، المرشد العام للجماعة، إلى جلسة 18 أبريل (نيسان) إدارياً، في قضية اتهامهم بارتكاب والتحريض على ارتكاب أحداث العنف والقتل التي وقعت في محافظة بورسعيد في أغسطس (آب) 2013، والمعروفة باسم «أحداث قسم شرطة العرب». وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين، «التحريض على القتل والشروع في القتل، وتأليف عصابة مسلحة هدفها الهجوم على ديوان قسم شرطة العرب وقتل كل من بداخله، وسرقة الأسلحة الأميرية، وتدبير تجمهر بغرض تعطيل تنفيذ القوانين والاعتداء على سلطات الدولة».

مصر: الحبس والغرامة عقوبة ترويج «إشاعات» حول «كوفيد 19»... نسبة الشفاء من الفيروس 28 % و41 حالة جديدة

الشرق الاوسط...القاهرة: وليد عبد الرحمن.... ناشدت النيابة العامة في مصر، المواطنين «عدم الانسياق وراء الإشاعات والأخبار والبيانات الكاذبة أو نشرها وإعادة تداولها، وضرورة التحلي بروح الوعي والمسؤولية». ولفتت النيابة أمس، إلى أن «الحبس والغرامة ستكون عقوبة ترويج (إشاعات) تتعلق بفيروس (كورونا المستجد)». في حين قالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إن «نسبة شفاء المصابين بالفيروس بلغت 28 في المائة»، مشيرة إلى أن «نسب الشفاء في صعيد مصر مرتفعة للغاية... ونقوم بعمل دراسات لمعرفة ما إذا كانت هذه النسب المرتفعة فى الشفاء لها علاقة بدرجة الحرارة والبيئة، أم لا». وفي إطار جهود الحكومة المصرية لمتابعة ما ينشر على صفحات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية، نفى «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» أمس، ما تم تداولة بشأن «منح زيادات كبيرة فى الرواتب للمواطنين، وتحمل الدولة رواتب القطاع الخاص بالكامل»، مؤكداً أنه «لم يصدر عن الدولة أي قرارات أو تصريحات بهذا الشأن»، موضحاً أن «هذه الأنباء المغلوطة تهدف إلى إثارة البلبلة لدى الرأي العام، ومحاولة متكررة لزرع الفتن». كما نفى مصدر أمني بحسب وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، «صحة ادعاءات بعض الجماعات بوجود إضرابات بالسجون المصرية بسبب الفيروس». وفي بيان لها، أكدت النيابة العامة أنه «إزاء المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام المنصرمة حول (كورونا)، وما يحمله من خطورة، إذ يكدر الأمن والسلم العام، لذا سيتم التصدي لنشر مثل تلك الإشاعات والبيانات والأخبار الكاذبة، بنصوص قانون العقوبات، حيث نصت المادة رقم 80 (د) على أنه (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه، كل مصري أذاع عمداً في الخارج، أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأي طريقة كانت نشاطاً من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد... وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة في زمن حرب)». وأضافت النيابة أنه «وفقاً للمادة 188 فتنص العقوبة على (يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، كل من نشر بسوء قصد بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو أوراقاً مصطنعة أو مزورة أو منسوبة كذباً إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة)». إلى ذلك، قالت وزيرة الصحة والسكان في تصريحات لها، إن «70 في المائة من الحالات التي تم الكشف عنها كانت لأشخاص مخالطين لحالات مصابة أو لقادمين من الخارج من دول موبوءة، وهو ما تطلب منا القيام بعمل إجراءات التقصي والعزل»، مشيرة إلى أن «نسبة الوفيات للمصابين بكورونا بلغت 5.5 في المائة». وأعلنت «الصحة» عن «ارتفاع عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معملياً من إيجابية إلى سلبية للفيروس إلى 147 حالة». وكشف الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام، «خروج 14 حالة من المصابين بالفيروس من مستشفى العزل»، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 116 حالة حتى مساء أول من أمس»، موضحاً أنه «تم تسجيل 41 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معملياً للفيروس، من بينهم حالة لمواطن أميركي الجنسية و40 مصرياً، وهم من المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها مسبقاً، فضلاً عن وفاة 6 حالات». يأتي هذا في وقت، قامت القوات المسلحة المصرية أمس، «بتعقيم وتطهير مشيخة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ومقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية من خلال عربات التعقيم المتحركة وأطقم التطهير المحمولة». ووسط مطالب برلمانية بضرورة إيقاف مترو «أنفاق القاهرة» بسبب التزاحم الشديد قبل ساعات حظر التجوال في السابعة مساء، قال كامل الوزير وزير النقل: «طالبنا المواطنين بأن يتحركوا بداية من الساعة 3 تقليلاً للاختلاط، وذلك أثناء العودة إلى منازلهم». وقالت وزارة التجارة المصرية في بيان لها أمس، إن «مصر ستوقف تصدير البقوليات لمدة 3 أشهر للحفاظ على الإمدادات المحلية وسط مخاوف تتعلق بانتشار (كورونا)»، مضيفة أن «هذا القرار يأتي في إطار خطة شاملة للحكومة لتزويد المواطنين باحتياجاتهم الأساسية، كجزء من الإجراءات الاحترازية للدولة، لمواجهة تداعيات انتشار الفيروس».

العسكريون والمدنيون في السودان يجتمعون لتقييم الشراكة بينهما... إسقاط طائرة «درون» حلَّقت فوق منزل البرهان

الشرق الاوسط.....الخرطوم: محمد أمين ياسين.... عقد المكونان، العسكري والمدني، في السلطة الانتقالية بالسودان، أمس، اجتماعاً مهماً لتقييم مستوى الشراكة بينهما خلال الفترة الماضية. وفي غضون ذلك أسقط حرس رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، طائرة «دورن» كانت تحلق فوق منزله بالقيادة العامة للجيش، وسط العاصمة الخرطوم. وقالت مصادر عليمة لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع ضم المكون العسكري في مجلس السيادة، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وقادة كتل «قوى إعلان الحرية والتغيير»، المرجعية السياسية للحكومة الانتقالية. مبرزة أن الاجتماع ناقش تقييم تجربة الشراكة في الفترة السابقة، منذ التوقيع على الوثيقة الدستورية بين المدنيين والعسكريين، إلى جانب الأداء السياسي للحكومة الانتقالية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الاجتماع تطرق أيضاً لكثير من الملفات المشتركة بين السلطتين الانتقاليتين (وهما مجلسا السيادة والوزراء)، بالإضافة إلى الأوضاع الراهنة في البلاد. ووقَّع المجلس العسكري المنحل، بقيادة عبد الفتاح البرهان، و«قوى إعلان الحرية والتغيير» في 17 من أغسطس (آب) الماضي، على الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية التي تصل إلى 39 شهراً. ونصت الوثيقة على تشكيل مجلس السيادة الانتقالي من 11 عضواً، يضم خمسة من العسكريين، ومثلهم من المدنيين، ونالت قوى «التغيير» تشكيل مجلس الوزراء، على أن يختار الجيش وزيري الدفاع والداخلية، ونسبة 67 في المائة من المجلس التشريعي الانتقالي. وتضم «قوى إعلان الحرية والتغيير» خمس كتل رئيسية، هي: قوى الإجماع الوطني، وتحالف نداء السودان، وتجمع المهنيين السودانيين، والتجمع الاتحادي، والقوى المدنية. وقادت الأحزاب والفصائل المكونة لـ«قوى التغيير»، الحراك الشعبي الذي أسقط نظام الرئيس المعزول عمر البشير في 11 من أبريل (نيسان) الماضي. وشارك قادة الكتل الخمس في المفاوضات الماراثونية مع قادة الجيش الذي انحاز للثورة التي استمرت لأشهر، وانتهت بالتوقيع على اتفاق لتقاسم السلطات العام الماضي. وكان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قد أكد أكثر من مرة أن الشراكة بين المدنيين والعسكريين تمثل نموذجاً في السودان والمنطقة. وشهدت العلاقة بين العسكريين والمدنيين توتراً كاد يعصف بالشراكة بينهما، عقب لقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا، مطلع فبراير (شباط) الماضي، والاتفاق على تطبيع العلاقات بين البلدين. ونجحت الوساطة التي قادها نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو، في تجاوز الخلافات بين البرهان ومجلس الوزراء؛ حيث تم الاتفاق على أن يترك ملف العلاقات الخارجية للحكومة الانتقالية. إلى ذلك، أسقطت قوات حرس رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، طائرة «درون» كانت تحلق فوق منزله بمقر القيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم. وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، عامر محمد الحسن لـ«الشرق الأوسط» إن طائرة «الدرون» تابعة للشرطة، وكانت تقوم بالمراقبة العادية، تبعاً للإجراءات والتدابير التي اتخذتها السلطات بفرض حظر التجوال في البلاد. وأضاف الحسن أن الطائرة تدار من قبل القوات الجوية بالقوات المسلحة، موضحاً أن القوات التي تقوم بحراسة وحماية منزل رئيس مجلس السيادة لم تكن على علم بمهمة الطائرة، وأن الحرس أطلق الرصاص على الطائرة وأسقطها. وتفرض السلطات السودانية حظر التجوال في جميع مدن البلاد، ويبدأ من الساعة الثامنة مساءً وحتى صبيحة اليوم التالي، وذلك لمجابهة جائحة «كورونا» في البلاد.

مجلس النواب الليبي يستبق اندلاع أزمة مع تونس برفض «التطاول عليها»

بعد أن توعّد أحد أفراد «الجيش الوطني» التونسيين بالعقاب

الشرق الاوسط.....القاهرة: جمال جوهر.... استبق البرلمان الليبي بشرق البلاد اندلاع أزمة مع تونس، وذلك بسبب تصريحات «مسيئة» منسوبة لأحد العناصر، التابعة لـ«الجيش الوطني»، توعد فيها تونس، عقب اقتراب قواته من الحدود البرية المشتركة معها. وأحدث مقطع فيديو لأحد عناصر «الجيش الوطني»، بثته قناة ليبيا «الحدث»، الموالية للجيش، غضباً كبيراً لدى قطاع واسع من التونسيين، عندما تحدث عن استيلاء القوات على مناطق العسة، والجميل، ورقدالين، وزلطن، وطرد الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة «الوفاق»، لكنه تمادى في حديثه متوعداً التونسيين بالعقاب. وسارع مجلس النواب الليبي باستنكار ما أقدم عليه هذا العنصر، دون ذكر تفاصيل الواقعة، وقال إن «القيادة العامة للجيش الليبي لن تتهاون مع أي تصرفات تسيء لدول الجوار». وعبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان، يوسف العقوري، عن استنكاره لوجود مقطع فيديو مسجل، تناقلته شبكات التواصل الاجتماعي، تضمّن تصريح أحد الأفراد بعبارات مسيئة لدولة تونس. وقال العقوري في بيان أمس: «هذا تصرف فردي»، مؤكداً «عمق العلاقات مع تونس، من منطلق أن (ثوابت السياسة الخارجية) المتمثلة في حرص السلطات الليبية، والقيادة العامة للجيش، تشدد على احترام أمن وسيادة دول الجوار والحفاظ عليه، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها». وبموازاة الإعلان عن قرب سيطرة «الجيش الوطني» على بلدة زوارة، ومن ثم معبر رأس جدير الحدودي، دفعت تونس بتعزيزات عسكرية وأمنية إلى حدودها الشرقية مع ليبيا أول من أمس. لكن لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان طمأنت الشعب التونسي، لافتة إلى أن حماية الأراضي الليبية من واجبات «الجيش الوطني»، محذرة مما سمته «المنصات الإعلامية المشبوهة»، التي تحاول استغلال الحادث لتشويه الجيش والإساءة للعلاقات بين البلدين. وكانت تقارير إعلامية في تونس وليبيا قد أشارت إلى أن قوات تابعة لمشير خليفة حفتر باتت على مسافة نحو 15 كلم من التراب التونسي، على مستوى المعبر الحديدي رأس الجدير، وأكدت أن الطرفين المتنازعين على السلطة في ليبيا يسعيان إلى السيطرة على هذا المعبر، الذي يعد مهماً من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقال شهود عيان إنهم شاهدوا عدداً كبيراً من حاملات الجنود والعربات المدرعة المزودة برشاشات ثقيلة ومدفعية قصيرة المدى في أبرز مداخل بلدة بن قردان، وأخرى كانت تتجه نحو رأس جدير، الذي يُعتبر من أبرز المعابر الحدودية البرية بين تونس وليبيا. مشيرين إلى أن هذا الوجود العسكري المُكثف ترافق مع انتشار واسع لوحدات مُسلحة تابعة لقوات الأمن والحرس الوطني (الدرك) على طول الطريق الرابطة بين بن قردان والمعبر الحدودي (رأس جدير)، حيث يقوم أفرادها بعمليات تفتيش دقيقة للسيارات الليبية التي تدخل التراب التونسي. كما سجلت وسائل إعلام محلية تحليقاً مكثفاً لعدد من المروحيات العسكرية التونسية على طول الحدود بين تونس وليبيا، مع تركيز لافت على محيط المعبر الحدودي (رأس جدير)، الذي يقع على بعد نحو 600 كيلومتر جنوب شرقي تونس العاصمة، والذي أُغلق أكثر من مرة بعد تكرر الحوادث الأمنية. وقالت مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» إن العنصر، الذي تلفظ بالإساءة ضد تونس، «تم توقيفه، والتحقيق معه». في وقت سعى فيه كثير من الليبيين، وخاصة المقيمين في تونس إلى تلطيف الأجواء. من جهته، قال خالد الغويل، مستشار الشؤون الخارجية لرئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية لـ«الشرق الأوسط»: «أوضحنا لإخواننا التونسيين أن هذه التصريحات، التي صدرت عن هذا العنصر فردية، وأن عموم الشعب الليبي يكنّ كل الاحترام والتقدير للشقيقة تونس، لما قدمته وتقدمه لشعبنا ليبيا». ‏وأضاف الغويل عبر حسابه على «فيسبوك» أن العلاقة بين تونس وليبيا «هي علاقة أخوة متجسدة عبر التاريخ، ورواها الأجداد، وترجمها التاريخ ضد المستعمر الفرنسي والإيطالي، وقادها رجال عظام كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب». وذهب الغويل إلى أن «المجاهد التونسي محمد صالح الدغباجي، والمجاهد الليبي خليفة بن عسكر جسدا معنى الأخوة والجوارة، لافتاً إلى أن «عمق العلاقات بين الشعبين اليوم لا تفصله إلا الحدود التي اصطنعها المستعمر. أمّا الذي تحدث في فيديو مصور فلا يمثل إلا نفسه، وعليه أن يحرر الوطن من (مرتزقة) إردوغان حتى يتحدث بهذه اللغة». وانتهى الغويل قائلاً: «كلامه مردود عليه... تونس وليبيا شعب واحد في دولتين».

سرت.. مقتل قيادي بارز في الجيش الليبي بمسيّرة تركية

المصدر: العربية.نت – منية غانمي.... أعلن الجيش الليبي، السبت، مقتل عدد من قياداته البارزة في قصف شنته طائرة تركية مسيرة، خلال معارك مع قوات الوفاق، ضواحي مدينة سرت، غرب البلاد. وقال مصدر عسكري للعربية.نت، إن اللواء سالم درياق آمر غرفة عمليات سرت ومساعده العميد القذافي الصداعي، قتلا إثر غارة شنتها مسيّرة تركية، مساء السبت، على مواقع الجيش غرب مدينة سرت.

من هو درياق؟

ودرياق، هو أحد أهمّ ضبّاط الجيش الليبي، حيث قاد عملية "البرق الخاطف" التي نفذتها في السابق قوات الجيش لاستعادة السيطرة على موانئ وحقول النفط، وشارك في معارك منطقة الهلال النفطي، قبل أن يتم تعيينه آمرا لغرفة عمليات سرت الكبرى المعنية بحماية النفط منذ عام 2018. وجاء هذا بعد يوم واحد على مقتل العميد علي سيدي التباوي آمر "الكتيبة 129" التابعة للجيش الليبي، في محور الوشكة غرب مدينة سرت بغارة جوية نفذتها طائرة تركية مسيّرة انطلقت من القاعدة الجويّة بمصراتة. في المقابل، قال الجيش الليبي، إنه قتل عددا من قيادات المليشيات المسلحة في الاشتباكات الأخيرة، من بينهم القيادي علي شناك آمر محور الخلاطات من مدينة مصراتة، ومحمد الشيشة آمر ميليشيا "شريخان"، ومعهم الناطق الرسمي باسم ميليشيا "القوة الوطنية" في جنزور، سليم قشوط.

استمرار المواجهات المسلحة

في الأثناء، تستمرّ المواجهات المسلّحة بين الجيش الليبي وقوات الوفاق في محاور جنوب مدينة مصراتة وغرب مدينة سرت ومحاور طرابلس، في ظل تحشيدات من الجانبين منذ إعلان حكومة الوفاق يوم الخميس الماضي عن عملية "عاصفة السلام" العسكرية، ما ينذر بتصعيد عسكري محتمل خلال الأيام القادمة، رغم الدعوات الأممية بوقف إطلاق النار وتركيز الجهود على مواجهة انتشار فيروس كورونا. وقبل أيام سيطر الجيش الليبي، على مدن زليطن والجميل ورقدالين ومناطق أخرى قريبة من الحدود التونسية، لكنه يواجه مقاومة شرسة من قبل قوات الوفاق، في مناطق واد زمزم وبوقرين والهشة جنوب مدينة مصراتة ومحوري الوشكة والقداحية غرب مدينة سرت.

اتساع معارك طرابلس... و«خسائر فادحة» في صفوف «الوفاق»

دعوات أميركية وأممية لوقف الحرب... وتجميد فوري لنشر المقاتلين الأجانب

الشرق الاوسط.....القاهرة: خالد محمود.... اتسعت رقعة القتال في ليبيا بين «الجيش الوطني»، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، وقوات حكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج، حيث امتدت من العاصمة طرابلس إلى مدينتي سرت ومصراتة بوسط وغرب البلاد، على الرغم من حملة تخويف أممية وأميركية من المخاطر المترتبة على استمرار المعارك، في ظل شبح فيروس كورونا. وقال بيان لشعبة الإعلام الحربي بـ«الجيش الوطني»، مساء أول من أمس، إن قواته استهدفت عدداً من العربات والآليات في منطقة بوقرين، التي تقع شرق مصراتة بغرب البلاد، وأسرت أربعة أفراد من «مجموعات الحشد الميليشياوي». وتحدث بيان للمركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة» بـ«الجيش الوطني» عن سقوط نحو مائة، ما بين قتيل وجريح، ممن وصفهم بـ«مرتزقة» الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بعد هجومهم على قوات الجيش في هذه المنطقة، موضحاً أن إصاباتهم تراوحت ما بين متوسطة وحرجة. ولفتت الغرفة إلى ظهور نداءات لإعلام تنظيم «الإخوان» الإرهابي في مصراتة للتبرع بالدم، بعد دحر هجوم الميليشيات في بوقرين وهروبهم، موضحاً أن هذا «الهجوم الفاشل نتج عنه هروب جماعي، وخسائر في الأفراد والمعدات، والسيطرة على مواقعهم في زمزم وبوقرين والقداحية». في المقابل، أعلنت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها قوات حكومة «الوفاق»، في بيان صدر في ساعة مبكرة من صباح أمس، أن سلاحها الجوي استهدف غرفة عمليات للجيش الوطني في الوشكة، غرب سرت، متهمة قوات الجيش بقصف سيارة إسعاف مساء أول من أمس في بلدة أبو قرين الاستراتيجية، الواقعة على بعد نحو 100 كيلو متر جنوب مدينة مصراتة، و140 كيلو متراً غرب مدينة سرت. وقالت إن سلاحها الجوي وجه ضربات محدّدة إلى قاعدة الوطية الجوية، بعد عملية نوعية نفذّتها قواتها، وهو ما أسفر عن اعتقال عدد من قوات الجيش، وغنم عدد من الآليات المسلحة، مشيرة إلى إخضاع 27 من عناصر الجيش المعتقلين إلى فحوصات للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا، قبل بدء التحقيقات معهم، وإحالتهم للنائب العام العسكري. ونقلت «العملية» عن متحدث باسم قوات السراج، اندلاع معارك بمحور «الجفرة - سرت»، لافتاً إلى أن «طيراناً أجنبياً شن ضربات جوية، حاول بعدها المرتزقة التقدم برياً... وقد تمكنت قواتنا من السيطرة على عدد من المركبات المسلحة، وعربة صواريخ غراد ودبابة، وتدمير عدد آخر منها. فيما احترقت جثث المرتزقة داخل المدرعات، وتركت أخرى في أرض المعركة بعد فرار العصابات الإرهابية». واعتبرت حكومة السراج، التي نددت بالهجوم، أنه «كان توسيعاً لدائرة العدوان الغاشم ليشمل كل ليبيا»، وتعهدت بأن تكون قواتها «بالمرصاد، وبكل الإمكانات، لقوات الجيش الوطني». ووصفت الحكومة، المعترف بها دولياً، في بيان لها، أمس، ضحاياها، بـ«شهداء الوطن»، وأكدت إصرارها على الدفاع عن النفس، وتوعدت بهزيمة «المعتدين». وإلى جانب الضواحي الجنوبية للعاصمة طرابلس، شمل القتال عدة مناطق في غربها، وصولاً إلى الحدود التونسية، إضافة إلى الطريق ما بين مدينة سرت الساحلية في وسط البلاد، ومصراتة إلى الشرق من طرابلس. وتخوفت بعثة الأمم المتحدة، والسفير الأميركي لدى ليبيا، من «خطورة التهديد الذي يمثله استمرار القتال على النظام الصحي الليبي، المثقل بالأعباء بالفعل بعد سنوات من العنف والاضطرابات، على الجهود المبذولة لوقف انتشار وباء فيروس كورونا». وأعربت البعثة الأممية عن دعمها القوي للنداءات الصادقة، التي أطلقها مؤخراً عدد من الشخصيات الليبية من مختلف التوجهات والاختصاصات والمناطق، وقالت في بيان لها مساء أول من أمس، إنها تضم صوتها إلى صوتهم في الدعوة إلى تناسي الخلافات، وتضافر الجهود في التصدي لخطر انتشار الفيروس، عبر تعاون جميع الجهات المعنية من أجل حماية الليبيين من هذا الخطر المحدق بليبيا وشعبها. كما أعرب ريتشارد نورلاند، السفير الأميركي لدى ليبيا، في رسالة مفتوحة، وجهها مساء أول من أمس إلى القيادة السياسية والعسكرية في ليبيا والشعب الليبي، عن قلقه العميق إزاء تهديد قاتل لليبيا يلوح في الأفق، واعتبر أنه «بدون استجابة قوية وموحدة، سيكون بمقدور وباء فيروس كورونا نشر المرض والموت بين صفوف الجنود والمدنيين». وأضاف السفير الأميركي موضحاً أن «أفضل نهج لتجسيد الهدنة الإنسانية هو أن يقوم المشير حفتر بتعليق حملته على طرابلس، بما يسمح للجانبين بالعودة إلى مسودة وقف إطلاق النار، الذي تمّ وضعها خلال مفاوضات (5 + 5)، التي يسرتها البعثة الأممية في جنيف». كما طالب المسؤول الأميركي بتجميد فوري لنشر المقاتلين الأجانب، الذين قال إنهم يخاطرون بنشر المزيد من وباء «كورونا»، لافتاً إلى أن بلاده التي تقر بمسؤولية الأطراف الخارجية في تأجيج الصراع، بصدد «معالجة ذلك الأمر عبر القنوات الدبلوماسية». ورأى أن «إعادة إنتاج النفط في ليبيا أمر بالغ الأهمية لضمان حصول السلطات الليبية على عائدات كافية لدفع الرواتب، والنقد الأجنبي لشراء المعدات الطبية التي تشتد الحاجة إليها».

برلمان تونس يرفض منح «تفويض مطلق» لرئيس الحكومة

أحزاب اتهمت الفخفاخ بمحاولة استغلال الظروف الاستثنائية لتوسيع صلاحياته الدستورية

الشرق الاوسط....تونس: المنجي السعيداني.... عقدت لجنة النظام الداخلي بالبرلمان التونسي، أمس، أول اجتماع لها «عن بعد» مع ممثلي رئاسة الحكومة، للنظر في مشروع التفويض لرئيس لحكومة، ومنحه حق إصدار مراسيم حكومية مستعجلة، دون مصادقة البرلمان التونسي. وضم الوفد الحكومي وزراء العدل والمالية والصحة والشؤون الاجتماعية، وأملاك الدولة، ووزير العلاقة مع البرلمان، علاوة على المستشار القانوني لرئاسة الحكومة. وخلال المناقشات، استمع أعضاء اللجنة إلى رأي خبيرين في القضايا القانونية والدستورية حول محتوى الفصل (70) من الدستور الذي اعتمدت عليه الحكومة، بصفتها الجهة التي بادرت لاستعجال التفويض لها بإدارة الشأن العام بطريقة مختلفة عن الظروف التي تسير بها القضايا الأمنية والصحية في الظروف العادية. وأعلنت هذه اللجنة رفضها منح «تفويض مطلق» لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، قصد إصدار مراسيم خلال هذه الفترة تهم جميع القرارات الحكومية، وأكدت خلال اجتماعها الذي تواصل عن بعد لليوم الثاني على التوالي أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها تونس «تقتضي إسناد تفويض إلى رئيس الحكومة لإصدار بعض المراسيم لضمان سرعة ونجاعة اتخاذ الإجراءات اللازمة، غير أن هذا التفويض يجب ألا يكون بصفة مطلقة، وفي كل المجالات»، مثلما تضمنه مشروع القانون الذي قدمته الحكومة وعرضته على البرلمان، مشيرة إلى أن أغلب المجالات المذكورة في المشروع «لا علاقة لها بفيروس (كورونا) المستجد، وما يتطلبه من إجراءات مستعجلة». واقترح أعضاء اللجنة ضرورة تقليص هذه المجالات، والاقتصار فقط على تلك التي ترتبط مباشرة بمواجهة فيروس «كورونا»، كالمجال الصحي والأمني والاجتماعي والبيئي. وتضمن مشروع القانون، المعروض بصفة عاجلة على لجنة النظام الداخلي بالبرلمان، التفويض لرئيس الحكومة لإصدار مراسيم لمدة شهرين، تشمل مجموعة من المجالات التي يتضمنها الفصل (65) من الدستور، لغرض مجابهة تداعيات انتشار وتفشي فيروس كورونا، وتأمين السير العادي للمرافق الحيوية للدولة، وضمان سرعة استجابة قصوى من السلطة التنفيذية، لتمكينها من اتخاذ الإجراءات والتدابير الضرورية، ومجاراة تداعيات الوضع الصحي والاجتماعي الذي يتطوّر من يوم إلى آخر. ويمكن الفصل (70) من الدستور رئيس الحكومة من إصدار مراسيم حكومية دون الرجوع الإجباري إلى سلطة البرلمان، وهو ما أثار حفيظة عدد من ممثلي الأحزاب السياسية التي اتهمت الرئيس الفخفاخ بـ«السعي لاستغلال الظروف الاستثنائية من أجل توسيع دائرة صلاحياته الدستورية، على حساب بقية السلطات»، خاصة سلطة رئيس البرلمان في مراقبة عمل الحكومة، ورئيس الجمهورية في المحافظة على الأمن القومي بصفته القائد الأعلى للجيوش. وفي السياق ذاته، وجه رئيس الحكومة بياناً إلى الوزراء ووزراء الدولة والولاة ورؤساء البلديات، دعاهم فيه إلى ضرورة التنسيق مع السلطة المركزية قبل اتخاذ أي تدابير أو إجراءات، وذلك في إطار الوقاية من خطر تفشي فيروس كورونا، مشدداً على عدم اتخاذ تدابير خارج إطار الإجراءات والقرارات التي تم الإعلان عنها من قبل الحكومة، في إشارة إلى ضرورة العودة إلى السلطة المركزية عند اتخاذ قرارات على المستويين المحلي والجهوي. وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيد، قد انتقد بدوره لجوء عدد من الولاة (أعلى سلطة حكومية في الجهة) إلى إقرار حظر الدخول إلى مدن الولاية (المحافظة) دون الرجوع إلى السلطات المركزية، في حين عد عدد منهم أن الخطر الداهم على المنطقة، وتقييمهم للوضع الصحي هناك، هو الذي أجبرهم على الإسراع باتخاذ تلك القرارات. وسبق أن أبدى الصحبي عتيق، القيادي بحركة النهضة (إسلامية)، معارضته الشديدة لهذا الطلب، وعد أنه يمس بـ«طبيعة النظام السياسي في البلاد التي ينص عليها الدستور»، أي «نظام برلماني معدل، تكون فيه السلطة التشريعية صاحبة الكلمة الفصل في المصادقة على تركيبة الحكومة، وفي مراقبتها في كل المراحل». وفي المقابل، دعم نوفل سعيد، خبير القانون الدستوري، مطلب رئيس الحكومة، وعد أن تمكينه من تفويض البرلمان بإصدار مراسيم وقوانين لمدة لا تتجاوز شهرين «لا يعني تغييراً في طبيعة النظام السياسي، أو حداً من صلاحيات البرلمان ورئاسته، بل دعماً لنجاعة مؤسسات الدولة». كما دعم هذا الموقف الأكاديمي الخبير الدولي في الدراسات القانونية هيكل بن محفوظ، والمدير العام السابق لمعهد الدراسات الاستراتيجية في رئاسة الجمهورية طارق الكحلاوي. لكن بعض النواب من كتل وتيارات كثيرة، بينهم يسري الدالي الخبير الأمني البرلماني عن كتلة «ائتلاف الكرامة»، عبروا عن تخوفاتهم من سيناريو «تضخم دور السلطة التنفيذية على حساب البرلمان».

تونس: إحباط مخططين إرهابيين خلال الأسبوع الجاري... عناصر متطرفة تتغذى من الظروف الاستثنائية

الشرق الاوسط....تونس: المنجي السعيداني.... كشف سفيان السليطي المتحدث باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب في تونس، عن إحباط مخططين لعمليات إرهابية نوعية كانت ستنفذها عناصر متطرفة خلال الأسبوع الحالي». وأكد السليطي على أهمية العمليات الأمنية الاستباقية في إحباط المخططين واعتقال عناصر خطيرة جدا على حد تعبيره». وأشار إلى أن: «عناصر إرهابية تتغذى من الظروف الاستثنائية للقيام بعمليات نوعية تربك بها أمن واستقرار تونس». ودعا التونسيين إلى الالتزام بتطبيق القانون واحترام حظر التجوال حتى لا يرهقوا الوحدات الأمنية التي تشتغل على أكثر من واجهة على حد قوله». وكانت وحدات تونسية لمكافحة الإرهاب قد ألقت القبض على أربعة عناصر تكفيرية كانت تعتزم عقد اجتماع سري يهدف للتخطيط لأعمال إرهابية». وأكدت مصادر أمنية تونسية أن معلومات وردت عليها تؤكد وجود اتصالات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين خلية إرهابية مكونة من أربعة أفراد في منطقة بوعرقوب (ولاية نابل) وأكدت أنهم نزلوا صورا وتدوينات تتبنى الأفكار المتطرفة وتحث على الإرهاب ودعوا لاجتماع سري فيما بينهم بعيدا عن أعين الأمن التونسي». وأثبتت التحريات الأمنية الأولية أن المتهمين تتراوح أعمارهم بين 22 و26 سنة وهم يتبنون أفكار تنظيم «داعش» الإرهابي وأنهم اعترفوا بذلك وقد تمت إحالتهم على القضاء بتهمة تمجيد الإرهاب، والاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم متطرف». وتعمل فرق مكافحة الإرهاب على الكشف عن ارتباطات هذه الخلية التي قد تكشف عن عناصر إرهابية أخرى تتبنى نفس الأفكار المتطرفة». وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية التونسية قبل يومين القبض على عنصر إرهابي خطير للغاية بمنطقة قابس (جنوب شرقي تونس). وأشارت إلى أن المتهم صادر بشأنه حكم بالسجن لمدة تسع سنوت وأنه محل تفتيش من قبل المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية وقد وجهت له تهم إرهابية من بينها الانضمام إلى تنظيمات إرهابية». وكانت السفارة الأميركية بتونس قد استهدفت من قبل انتحاريين تونسيين في السادس من شهر مارس (آذار) الحالي، باستعمال متفجرات شديدة الخطورة، غير أن التفجير حصل في محيط السفارة نتيجة فشل الانتحاريين في تجاوز الإجراءات الأمنية المشددة، وخلف الهجوم وفاة ضابط أمن تونسي متأثرا بجراحه الخطيرة، وجرح ستة تونسيين من بينهم خمسة عناصر أمنية، ومدني واحد.

«الحراك» يتّهم الحكومة بـ«تعمد استفزاز الجزائريين»... طالب المتظاهرين بعدم الرد على السلطة

الشرق الاوسط....الجزائر: بوعلام غمراسة..... اتهم عشرات الناشطين في الحراك الشعبي وفاعلون بتنظيمات المجتمع المدني الحكومة الجزائرية بـ«تعمد استفزاز الجزائريين» من خلال حملة اعتقالات، طالت العشرات من المتظاهرين خلال الأيام الأخيرة وسجنهم. مؤكدين أن السلطة «تريد دفع المواطنين إلى انتفاضة في الشوارع بهدف تبييض صفحتها، وتبرئة نفسها من الكارثة الصحية التي تواجه البلاد». ونشر الناشطون أمس لائحة تحمل توقيعاتهم، نددوا فيها بسجن عدد كبير من طلاب الجامعات والمتظاهرين، بسبب مشاركتهم في احتجاجات الأسابيع الماضية قبل تعليق الحراك. وتضمنت اللائحة دعوة إلى «التحلّي بالحذر لمواجهة ألاعيب النظام العسكري، الذي يوجّه ضرباته في الظهر، مستغلًا فترة الهدنة التي دخل فيها الحراك بإرادة منه». كما ناشد الناشطون المتظاهرين «الحفاظ بكل الوسائل الآمنة، التي لا تهدّد الصحة العمومية، على شعلة الحراك، والاستعداد لعودة المسيرات الشعبية بمجرد انتهاء جائحة كوفيد - 19». وعبر أصحاب الوثيقة عن «شعور بالغ بالقلق بشأن الأمن الصحي لمواطنينا، ونؤكد تضامننا مع مطالبهم بالحرية، وإقامة دولة القانون في الجزائر، ولذلك ندين بشدة التصرّفات الرعناء للنظام، ونطالبه بتحمّل مسؤولياته تجاه المواطنين، بشأن إدارة الأزمة الراهنة». في إشارة إلى تداعيات وباء «كورونا» المستجد. في غضون ذلك، ما يزال المشهد السياسي والحقوقي يعرف جدلا كبيرا بخصوص سجن المناضل السياسي كريم طابو، الذي أدانته محكمة الاستئناف بعام حبسا نافذا، الثلاثاء الماضي، في غيابه، ورغم مطالبته بتأجيل محاكمته لعدم حضور دفاعه. لكن القاضي رفض، فغضب طابو، الذي يقع تحت طائلة تهمة «إضعاف معنويات الجيش»، وسقط أرضا. وقال محاموه في وقت لاحق إنه أصيب بشلل نصفي. لكن النيابة نفت ذلك. كما تم أول من أمس توقيف الصحفي خالد درارني، مراقب «مراسلون بلا حدود»، تطبيقا لقرار «غرفة الاتهام» بمحكمة الاستئناف بالعاصمة، بإلغاء إجراء الرقابة القضائية بحقه، وإيداعه الحبس الاحتياطي. واتهمت النيابة درارني بـ«التحريض على التجمهر غير المرخص»، و«المس بالوحدة الوطنية». وتعود الوقائع إلى السابع من الشهر الحالي، حينما اعتقل الصحفي درارني وهو يغطي مظاهرة منعتها قوات الأمن. كما تم إيداع ناشطين السجن كانا معه، هما سمير بلعربي وسليمان حميطوش. ومن الموقعين على اللائحة، عبد الغني بادي، «محامي معتقلي الحراك»، وقدور شويشة، الأستاذ الجامعي والقيادي بـ«الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان»، والكاتب الصحفي قاضي إحسان، ومحلل الشؤون الأمنية أكرم خريف. وبحسب اللائحة، فإن النظام «رد على الهدنة الصحية، انطلاقًا من هوسه بأمنه الخاصّ فقط، عبر تصعيد حملته العدائية ضد الحراك ورموزه، لاسيما بالإيعاز إلى ذراعه القضائية المنصاعة للأوامر، التي تصل القضاة بالهاتف، بدءا بالحكم على كريم طابو خارج نطاق القضاء، في غيابه إثر إصابته بوعكة صحية، استوجبت نقله في حالة استعجالية إلى المستشفى. إلى جانب تكثيف حملة الاعتقالات التي طالت مناضلي الحراك، على غرار إبراهيم الدواجي، وسليمان حميطوش، وسمير بلعربي وآخرين، والطعن بالاستئناف في حكم البراءة الصادر لصالح فضيل بومالة، والتماطل في إصدار الحكم في حق المجاهد لخضر بورقعة، والناشط عبد الوهاب فرصاوي، والأمر بالإيداع ضد الصحفي خالد درارني». وأضاف بيان الموقعين على اللائحة:« كلّ هذه الحالات تشير إلى إرادة النظام الواضحة لاستغلال انسحاب الجزائريين من الشارع، بهدف الانتقام من رموز الحراك، وإصرار النظام الجامح على تمرير مسودة دستوره، في الوقت الذي يشهد النشاط السياسي والانتخابي والعمل البرلماني تعليقًا في جميع أنحاء العالم، لصالح تطبيق التدابير الصحية، دليل آخر عل المضيّ قدمًا في مساره الجارف، وتعنّته في تجاهل مطالب الجزائريين». وكان الرئيس تبون قد استلم الأسبوع الماضي مقترحات تعديل الدستور، التي أعدتها «لجنة» تتكون من خبراء القانون. وقالت الرئاسة إنها أجلت تسليمها للأحزاب والمجتمع المدني بغرض مناقشتها، بسبب الظروف التي تمر بها البلاد.

توقيف 450 شخصاً لخرقهم حالة الطوارئ الصحية في المغرب

الشرق الاوسط.....الدار البيضاء: لحسن مقنع - الرباط: لطيفة العروسني..... أعلنت السلطات المغربية، مساء أمس، عن ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد إلى 359 حالة، عقب تسجيل 26 إصابة جديدة، بالإضافة إلى 3 وفيات، ما يرفع إجمالي ضحايا «كوفيد – 19» إلى 24 حالة. وذكرت وزارة الصحة أن معدل سن الوفيات هو 66 سنة، جميعها تعاني من أمراض مزمنة دخلت المستشفى في حالة سيئة أو حرجة. وأوضحت معطيات وزارة الصحة أن النساء يمثلن 42 في المائة من مجموع المصابين، والرجال 58 في المائة. كما أشارت إلى أن 13 في المائة من المصابين لا يعانون أي أعراض سريرية، و72 في المائة تعتبر حالتهم المرضية هينة، فيما يوجد 9 في المائة من المصابين في حالة خطرة و6 في المائة في حالة حرجة. على صعيد آخر، حركت النيابة العامة المغربية متابعات في حق 56 شخصا لنشرهم أخبارا زائفة بخصوص فيروس كورونا، فيما جرى توقيف نحو 450 شخصا لخرقهم حالة الطوارئ الصحية منذ دخول مرسوم القانون المتعلق بذلك حيز التطبيق الثلاثاء الماضي. وقال هشام البلوي الكاتب العام (وكيل) لرئاسة النيابة العامة المغربية إن هذه الأخيرة حريصة على التصدي بكل صرامة لأي مخالفة للقرارات الصادرة عن السلطات العمومية بشأن تطبيق حالة الطوارئ الصحية، مشيرا إلى أن هذا الحرص نابع من الدور المنوط برئاسة النيابة العامة، بالإضافة إلى العمل الذي تقوم به هذه المؤسسة وباقي السلطات العمومية، كل في حدود اختصاصاته، حيث بادرت رئاسة النيابة العامة، منذ بدء الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بالمملكة، إلى توجيه دوريات إلى مختلف النيابات العامة تقضي بأن تتفاعل وتتصدى بكل صرامة، لاسيما لمخالفي القرارات الصادرة عن السلطات العمومية ضمنها مرسوم قانون رقم 2.20.292 يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة هذه الطوارئ وإجراءات الإعلان عنها. وتابع أن رئاسة النيابة العامة وجهت، من جهة أخرى، دوريات إلى مختلف الوكلاء العامين ووكلاء الملك للتصدي لظاهرة الأخبار الزائفة، معربا عن الأسف على «كون البعض أصبح ينصب نفسه مكان السلطات المختصة والبعض الآخر ينشر أخبارا لا أساس لها من الصحة، ولها انعكاسات على سلوكيات المواطنين، كما تمت ملاحظته في الأيام القليلة الماضية من تهافت على أماكن التبضع نتيجة للأخبار الزائفة التي روجها البعض». وأوضح البلوي لوكالة الأنباء المغربية أن المقتضيات الزجرية التي أتى بها المرسوم بقانون «حمائية» لكونها تصون المجتمع من المخاطر التي يثيرها «بعض المستهترين والمخالفين» لقوانين وقرارات السلطات العمومية في فترة إعلان حالة الطوارئ الصحية، معتبرا أنه «لا غاية لقانون دون تطبيقه». وفيما يتعلق بالعقوبات الواردة في هذا المرسوم بقانون (غرامة من 300 إلى 1300 درهم وعقوبة حبسية من شهر إلى ثلاثة أشهر)، أوضح البلوي أنها تعني الأشخاص الذين يعرقلون عمل القوات العمومية المكلفة بتنفيذ حالة الطوارئ، وأيضا أولئك الذين يحرضون المواطنين على الخروج إلى الشارع والتجمهر والتظاهر كما وقع مؤخرا في بعض المدن المغربية، مشيرا إلى إمكانية اللجوء إلى عقوبات أكثر شدة. من جهتها، نفت أمس المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، صحة مقطعي فيديو تم تداولهما، صباح أمس السبت، يظهران أشخاصا يرشقون عناصر أمن بالحجارة، مع تذييلهما بتعليقات تدعي أنهما يوثقان لأحداث شغب تزامنت مع إجراءات الحجر الصحي لمنع انتشار وباء كورونا المستجد بكل من الدار البيضاء ومكناس. وأوضحت المديرية، في بيان، أن الأبحاث والتحريات التقنية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني، أوضحت أن الأمر يتعلق بشريط قديم تم تحريف مضمونه وسياقه الحقيقيين، وذلك عن طريق توضيبه وتجزيئه لنصفين نسب الأول منهما لأحد أحياء مدينة الدار البيضاء بينما نسب المقطع الثاني لحي سكني بمدينة مكناس. وأكد المصدر ذاته أن المديرية العامة للأمن الوطني إذ تحرص على تفنيد صحة هذين المقطعين، فإنها تشدد في المقابل على أنه منذ بداية إجراءات الحجر الصحي لم يتم تسجيل أية أحداث شغب أو مواجهات بين قوات حفظ النظام والمواطنين، مؤكدة أن الأبحاث والتحريات ما زالت جارية لتوقيف المتورطين في نشر هذه المقاطع المفبركة بشكل يهدف إلى المساس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين.

الصومال: الجيش الأميركي يعلن مقتل 2 من «حركة الشباب» فى غارة جوية

الشرق الاوسط....القاهرة : خالد محمود..... أعلنت أمس، قيادة القوات العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، أنها شنت بالتنسيق مع حكومة الصومال غارة جوية، استهدفت إرهابيين من «حركة الشباب» بالقرب من بولو فولاى فى جنوب الصومال أول من أمس. وأوضحت فى بيان لها، أن تقييمها لتلك الغارة أنها قتلت إرهابيين اثنين فقط، مقابل عدم مقتل أو إصابة أي مدنيين. وقال الجنرال ميغيل كاستيلانوس، نائب مدير عمليات «أفريكوم»، إن «هذه الضربة الجوية الأخيرة دعمت شركاءنا في الضغط على حركة الشباب وتعزيز الأمن في الصومال». وأضاف: «يعرف شركاؤنا أنه يمكنهم الاعتماد علينا والدعم الفريد الذي نقدمه». وعلى الرغم من أن «أفريكوم» قالت إنها «تدرك وشركاؤها الدوليون أن الاستقرار في الصومال، لن يتحقق من خلال الوسائل العسكرية البحتة»، فقد تعهدت «بتواصل العمل مع شركائها لنقل المسؤولية عن الأمن طويل الأجل في الصومال إلى حكومته الاتحادية». وأضافت: «لدعم حكومة الصومال، ستستخدم القوات الأميركية جميع الأساليب الفعالة والملائمة للمساعدة في حماية الشعب الصومالي، بما في ذلك عمليات مكافحة الإرهاب العسكرية المشتركة مع الحكومة وقوات الجيش الصومالي»، مشيرة إلى أنها «بالتعاون مع القوى المتحالفة معها، تحاول بشكل جماعي تهيئة الظروف الأمنية لتعزيز الحوكمة والتنمية الاقتصادية»، على حد تعبيرها. ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية عن بيان للجيش الصومالي مقتل قياديين من ميليشيات الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة في عملية عسكرية نفذها بالتعاون مع قوات «أفريكوم» في منطقة «بُولو فَولاي» التابعة لإقليم باي جنوب البلاد، لافتاً إلى أن العملية نفذت بالشكل المخطط لها ولم يصب أحد من المدنيين بأذى. وأشار البيان إلى مقتل 29 قيادياً من ميليشيات «حركة الشباب»، التي تحارب لإسقاط الحكومة الصومالية، خلال العام الجاري بضربات نفذتها قوات الجيش بالتعاون مع ما وصفها بـ«القوات الأميركية الصديقة». وثارت مؤخراً تساؤلات حول حجم الخسائر البشرية بين المدنيين فى الصومال من جراء العمليات العسكرية الأميركية، بينما تعهدت قيادة الجيش الأميركي في أفريقيا مراجعة نتائجها. ويشن الجيش الأميركي منذ عام 2017، غارات جوية تستهدف رؤساء الحركة الذين يتخذون من جنوب الصومال مقراً لهم، حيث ما زالت المجموعة تحافظ على قبضتها القوية في بعض المناطق، وما زالت عناصرها التي طردت من العاصمة مقديشو عام 2011، قادرة على شن هجمات واستهداف منشآت وفنادق ومطاعم وأماكن عامة.

تشاد تدشن «منطقة حرب» لمواجهة متطرفي «بوكو حرام»

الشرق الاوسط....القاهرة: خالد محمود.... أعلنت السلطات التشادية إقليمين قرب بحيرة تشاد «منطقة حرب»، بما يمنح السلطات المحلية مزيداً من النفوذ للرد على جماعة بوكو حرام التي هاجمت قوات حكومية مؤخراً، ما أدى إلى مقتل قرابة 100 جندي. وصعّدت الحركة هجماتها هذا العام في منطقة بحيرة تشاد، حيث تلتقي حدود تشاد ونيجيريا والكاميرون والنيجر، مستغلة خبرة عناصرها بطبيعة المنطقة الجغرافية التي تتميز بكثرة جزرها وأهوارها. وهاجم مسلحون يوم الاثنين الماضي قاعدة عسكرية في جزيرة بوهوما، ما أدى إلى مقتل 98 جندياً في إحدى أسوأ الهجمات على الإطلاق على القوات الحكومية. ووقع الرئيس التشادي إدريس ديبي إنتو، الذي توعد بـ«رد صاعق» على الهجوم غداة تفقده موقعه هذا الأسبوع، مرسوماً يعلن إقليمي فولي وكايا «منطقتي حرب»، كما أعلنت الحكومة مسبقاً حالة الطوارئ في الإقليمين المجاورين لنيجيريا والنيجر، حيث تسمح الإجراءات للسلطات المحلية والعسكرية بحظر المرور وتفتيش المنازل في أي وقت خلال اليوم. ولطالما سوقت تشاد جيشها، الذي يعتبر واحداً من أكفأ جيوش المنطقة، كدرع واقية ضد الإرهاب حتى وقوع هجوم فولي، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أن قاعدة بوهوما خسرت الكثير من تحصيناتها بعد نقل كتيبة إلى مكان آخر. وظهر المتطرفون في نيجيريا في 2009 قبل أن ينقلوا نشاطهم إلى بلدان مجاورة، موقعين خسائر متصاعدة في الأرواح وخسائر اقتصادية. وتعهدت تشاد في الأشهر الماضية بإرسال 480 جندياً لمنطقة محاذية لثلاث دول هي: مالي والنيجر وبوركينا فاسو، لمحاربة الجماعات المتطرفة. وترسل تشاد جنودها خارج الحدود في إطار التعاون الإقليمي ضد الجهاديين مقابل الحصول على تمويل، لكن هذا التعاون يلقى انتقادات في الداخل من تشاديين يبدون قلقهم من ازدياد وتيرة العمليات في منطقة بحيرة تشاد.

باريس تتحدث عن نجاحات ميدانية في الحرب على الإرهاب بمنطقة الساحل... 13 دولة تطلق قوة الكوماندوز الأوروبية «تاكوبا»

الشرق الاوسط....باريس: ميشال أبونجم.... قبل أقل من ثلاثة أشهر، استضافت مدينة «بو» الواقعة جنوب غربي فرنسا قمة ضمت، بدعوة من الرئيس ماكرون وترؤسه، قادة بلدان الساحل الخمسة «موريتانيا، مالي، النيجر، بوركينا فاسو وتشاد». وجاءت القمة عقب خسارة باريس 13 عسكريا بينهم ستة ضباط وستة ضباط صف في ارتطام طوافتين، نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في منطقة «الحدود الثلاثية» «مالي والنيجر وبوركينا فاسو» في إطار عملية ملاحقة لعناصر إرهابية في هذه المنطقة الأخطر في منطقة الساحل. وكان غرض القمة التي التأمت في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، البحث عن استراتيجية جديدة لمواجهة الدينامية الحقيقية التي أخذت تطبع عمليات المجموعات الجهادية في هذه منطقة حيث تلعب القوات الفرنسية الضالعة في عملية «برخان» دورا رئيسيا. فمنذ الخريف الماضي تزايدت عمليات هذه المجموعات وآخرها العملية الواسعة التي قامت بها مجموعة «بوكو حرام» في منطقة البحيرات التشادية يوم 24 مارس (آذار) الجاري حيث نجحت في القضاء على ما لا يقل عن مائة جندي تشادي واستولت على كميات كبيرة من السلاح. وبحسب مصادر محلية، فقد أسرت مجموعة من الجنود والضباط، وقبل ذلك بأسبوع، هاجمت مجموعات جهادية ثكنة للقوات المالية تقع شمال مدينة غاو وهي أكبر مدن المنطقة، واستطاعت أن تقضي على ثلاثين جنديا وتصيب آخرين. ثم قبل ذلك بأسبوع، حصلت مجزرة في بوركينا فاسو حيث قتلت مجموعة أخرى، ما لا يقل عن 43 شخصا في قريتين مجاورتين. وهذه العمليات وكثير غيرها تبرز وبشكل واضح قدرة المجموعات الجهادية العديدة على التحرك واختيار أهدافها في بلدان الساحل التي تبدو كلها مهددة باستثناء موريتانيا». إزاء هذا الوضع المتفجر، كان على باريس أن تتحرك وأن يحصل ذلك في إطار مقررات قمة «بو». وكان من الضروري إظهار قدرة القوات الفرنسية وقوات الدول الخمس المعنية وأيضا القوة المشتركة المسماة «جي 5» على الرد وعلى العمل المشترك. من هنا، أهمية البيان الذي صدر أول من أمس عن قيادة الأركان الفرنسية والذي يتحدث عن إنجازات «غير مسبوقة» حققتها قوة «برخان» مع وحدات من الجيشين المالي والنيجري ما بين 3 و23 مارس الجاري. وفي التفاصيل أن هذه القوة المشتركة نفذت في المثلث الحدودي المشار إليه سابقا عملية واسعة أطلق عليها اسم «مونكلار» شارك فيها خمسة آلاف عنصر وكانت نتيجتها التمكن من «تحييد عدد كبير من الإرهابيين». وأضاف البيان أن «هذا الاشتباك، غير المسبوق لناحية عدد القوات المشاركة، سمح بتحقيق نتائج شديدة الأهمية تمثلت في تحييد عدد كبير من الإرهابيين وتدمير أو حجز عدد كبير من الموارد العسكرية» بينها حوالي 80 دراجة نارية وأسلحة وذخائر ومعدات تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة. وأشار بيان رئاسة الأركان الفرنسية إلى «تركيز غير مسبوق للجهود، شمل حوالي 5 آلاف عنصر» بينهم 1700 فرنسي و1500 عسكري من قوة مجموعة دول الساحل الخمس (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) و1500 عنصر نيجري مضيفا أن العملية «تترجم بشكل واضح إرادة قوّة «برخان»، وقوة الساحل المشتركة والجيوش الشريكة، لتسليط ضغط قوي على الجماعات الإرهابية المسلحة، خاصة تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى». واضح أن البيان، إضافة إلى الرغبة في توفير بعض المعلومات عن العملية، فإنه يهدف إلى رفع معنويات القوات العاملة في إطار «جي 5» كما أنه موجه للرأي العام الفرنسي الذي أخذ يتساءل بعد الخسارة الكبيرة التي لحقت بقواته العاملة في إطار «برخان» عن المدة التي ستدوم خلالها تلك العملية التي انطلقت في العام 2014. ولا يمكن استبعاد أن يكون البيان ردا على العمليات الجهادية الثلاث التي أشير إليها سابقا. وسبق للرئيس ماكرون أن أمر بزيادة عديد قوة «برخان» حتى يصل إلى 5100 عنصر «مقابل 4600 سابقا». وجاء لافتا أن البيان العسكري الفرنسي شدد، من جهة، على «مستوى التنسيق غير المسبوق» الذي تحقق بين القوات العاملة. ومن جهة ثانية على «وجود آلية قيادة مشتركة فعالة». وكان هذان العنصران شبه غائبين سابقا عن عمل القوات المشتركة إضافة لكون قوة «جي 5» التي رغم مرور عدة سنوات على إنشائها والتي أريد لها أن تكون السلاح الضارب ضد الإرهاب بقي تأثيرها هامشيا. وأكثر من مرة، عبر المسؤولون العسكريون الفرنسيون عن «خيبتهم» من مستوى تدريب وجاهزية هذه القوة وغياب الاندماج بين الوحدات المشكلة منها. في الحرب على التنظيمات الإرهابية، راهنت فرنسا الساعية لتخفيف العبء الإنساني والعسكري والمادي الذي تتحمله في منطقة الساحل، على انطلاق قوة الكوماندوز الأوروبية المسماة «تاكوبا». وشكا الفرنسيون من «التأخر» في قيام هذه القوة التي يراد لها أن تعمل إلى جانب الجيشين المالي والنيجيري. وعزت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي التأخر إلى حاجة بعض الدول إلى استصدار قوانين تتيح لها المشاركة في هذه القوة. لكن أخيرا، شكلت هذه القوة رسميا أول من أمس وذلك بعد مؤتمر عبر الهاتف لوزراء الدفاع وممثلين لـ13 دولة أوروبية. وجاء ذلك في بيان سياسي مطول نشر على موقع وزارة الدفاع الفرنسية تم التشديد فيه على تعزيز الجهود من أجل «كسر صمود الجماعات الإرهابية». والدول المشاركة هي بلجيكا وجمهورية التشيك والدنمارك وإستونيا وفرنسا وألمانيا ومالي وهولندا والنيجر والنرويج والبرتغال والسويد والمملكة المتحدة. ووصف البيان الوضع في مالي وبلدان الساحل الأخرى بأنه «مصدر قلق» مشيرا إلى أن المجموعات المسلحة الجهادية والإرهابية «تقضي على الاستقرار في أجزاء كبيرة من أراضي مالي كما أنها موجودة في النيجر وبوركينا فاسو». وخص البيان منها بالذكر «داعش في الصحراء الكبرى». أما الهدف الأول للبلدان الـ13 المشاركة في «قوة تاكوبا» فهو «قلب المسار الحالي» للأوضاع الأمنية والعسكرية.



السابق

أخبار اليمن ودول الخليج العربي....التحالف يدمر بالستيين أطلقهما الحوثي باتجاه السعودية.......معارك ضارية في صرواح والجوف وهادي يشدد على توحيد الصفوف......(تحليل اخباري): من يحكم الحوثيين... وما علاقة ذلك بـ«كورونا»؟.......إصابات «كورونا» في الخليج «تحت السيطرة» وسط تعزيز الإجراءات الوقائية... ارتفاع أعداد المتعافين... والإمارات تمدد برنامج التعقيم الوطني... والسعودية تسجل 99 حالة جديدة.....

التالي

أخبار وتقارير...تجنبا لعقوبات أميركية.. شركة نفط روسية عملاقة تبيع أصولها في فنزويلا.......روسيا: 228 إصابة جديدة بـ«كورونا» ليرتفع العدد إلى 1264...وفيات «كورونا» في إيطاليا تتجاوز الــ10 آلاف.....93 حالة وفاة جديدة بـ«كورونا» في هولندا... والإصابات تناهز العشرة آلاف.....الاتحاد الأوروبي وواشنطن يؤكدان الحاجة لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة «كورونا»....عالم ألماني: أزمة «كورونا» غيرت طرق تواصل الساسة مع مواطنيهم....الصين تسجل 45 إصابة و5 وفيات جديدة بفيروس «كورونا»....ووهان الصينية تستعيد مظاهر الحياة بعد شهرين من الإغلاق...


أخبار متعلّقة

Afghan Leaders End Political Impasse

 السبت 30 أيار 2020 - 6:24 ص

Afghan Leaders End Political Impasse https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afghanistan/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 40,119,353

عدد الزوار: 1,110,457

المتواجدون الآن: 34