أوساط أوروبية: لا مفاوضات لبنانية - إسرائيلية سنة 2009

تاريخ الإضافة الأربعاء 19 تشرين الثاني 2008 - 11:38 ص    عدد الزيارات 2473    التعليقات 0    القسم محلية

        


خليل فليحان    

  "لا مجال لمعاودة المفاوضات على المسار اللبناني – الاسرائيلي خلال السنة المقبلة، وهناك تفهم دولي لموقف الحكومة اللبنانية المتريث في خوضها قبل ترسيخ الاستقرار السياسي والامني في الداخل وتحضير المناخ المؤاتي لها وتجاوب اسرائيل في تنفيذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة مثل الـ 1559 والـ 1701".
هذا ما اكدته مصادر ديبلوماسية اوروبية في بيروت، افادت ان دول الاتحاد الاوروبي مجتمعة "لا تؤيد جلوس لبنان وراء طاولة المفاوضات مع  الاسرائيليين، وقد دعا لبنان اسرائيل الى تنفيذ القرارات الدولية حول ما تبقى من احتلال اسرائيلي لاراض لبنانية". ولفتت الى "ان ملفات عديدة اخرى متصلة بلبنان كملفي اللاجئين والمياه وقواعد التسوية الشاملة، مع ما يكتنفها من غموض وشروط اسرائيلية غير قابلة للتنفيذ في المستقبل القريب".
واشارت الى ان المعطيات المتوافرة لديها في الوقت الحاضر "لا تؤشر الى معاودة التفاوض على المسار السوري – الاسرائيلي، ليس فقط بسبب انتظار الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما ليتسلم مهماته رسميا في 22 كانون الثاني المقبل، وليس بفعل الانتخابات النيابية الاسرائيلية المبكرة في شباط المقبل، بل ايضا بفعل الشروط والشروط المضادة بين المتفاوضين، والتي برزت الى العلن بعد اربع جولات من المفاوضات غير المباشرة في انقره وبرعاية تركية".
وعددت بعض نماذج الموقفين المتعارضين، لافتة الى مطالبة اسرائيل سوريا بتحقيق السلام معها، ومعرفة مدى استعدادها للتخلي عما تسميه قواعدها، واذا لم تتجاوب مع هذا المطلب فلن تنسحب اسرائيل من هضبة الجولان التي تحتلها منذ 41 عاما. واوضحت ان المقصود بقواعد دمشق في لبنان هو الوجود الايراني على حدودها المتمثل بـ"حزب الله"، وتطالب بدور سوري لجمع سلاحه. وترد سوريا بانه لا يمكنها تغيير علاقاتها بالحزب الا بعد التوصل الى حل عادل وشامل وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لاراضي عربية محتلة"، وفقا لما ابلغته دمشق امس الى وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند. كما انها "تريد ايضا رعاية لمعاودة المفاوضات المباشرة مع اسرائيل برعاية الولايات المتحدة الاميركية وعدم الاكتفاء بالرعاية التركية المجمدة حاليا". وتشدد على "نزاهة الادارة الاميركية الجديدة وجدية اسرائيل وعدم الاكتفاء بالاحادية الاميركية"، بل تعول على دور للاتحاد الاوروبي "الذي يسعى الى ذلك ويتحضر وفق استراتيجية هي قيد التداول على مستوى وزراء الخارجية للدول الاعضاء".
واستبعدت في ظل هذا التناقض بين الموقفين السوري والاسرائيلي "معاودة التفاوض بينهما قبل منتصف الربيع المقبل اذا قبل الراعي الاميركي الجديد بالتدخل وسهل الطرفان شروطهما".
ونصحت للبنان بالاخذ في  الاعتبار، خلال مناقشة السياسة الدفاعية حول طاولة الحوار الوطني، "عامل التأخير المتوقع لمعاودة المفاوضات بين الطرفين، نظرا الى الارتباط العضوي بينها وبين اي سياسة دفاعية يمكن الاتفاق عليها".
وشددت على أهمية التحصين الامني في الداخل والتحذير من لجوء اي متضرر عربي او اقليمي الى استعماله لنسف الاستقرار الامني الذي ترتفع وتيرته مع تزايد تفكيك شبكة "فتح الاسلام" وتوقيف عناصر تابعة له، لبنانية وفلسطينية. ورحبت بالتعاون الامني بين الاجهزة اللبنانية والفلسطينية من جهة، واللبنانية والسورية من جهة اخرى.
ولفتت الى ان استئصال الخلايا الارهابية الموزعة في الاراضي اللبنانية ليس بالعملية السهلة، وتتضاعف الصعوبة اذا لم يحصل اجماع لبناني على الدخول في التفاوض مع اسرائيل مجددا، او اذا ارادت فئة تحمل السلاح استخدام الساحة الداخلية لتعطيل التفاوض على اي مسار من المسارات اللبناني والسوري والفلسطيني مع الاسرائيلي.
واشارت الى "ان لبنان لا يحسد على الوضع الذي يعيشه. صحيح ان الهدوء الامني مسيطر، ولكن ليس على قواعد صلبة. وقد حذرت دولة عربية بارزة زارها كبار المسؤولين في الفترة الاخيرة من عودة الاغتيالات السياسية، وفي حال صحت المعلومات فان تقيد الاطراف المتخاصمين بـ"اتفاق الدوحة" لن يبقى ذا جدوى ويتحول الاستقرار الذي تشهده البلاد شحنا وتوترا وجرائم".
 

 


المصدر: جريدة النهار - السنة 76 - العدد 23536

تقرير مؤتمر: الدبلوماسية البترولية 2020 ....

 الإثنين 23 تشرين الثاني 2020 - 5:56 ص

تقرير مؤتمر: الدبلوماسية البترولية 2020 .... معهد دول الخليج العربية في واشنطن... ركز مؤتمر الدبل… تتمة »

عدد الزيارات: 50,430,675

عدد الزوار: 1,520,425

المتواجدون الآن: 41