أخبار لبنان... نجيب ميقاتي: نتطلع إلى العرب لتجاوز أزمتنا...شبكة «حزب الله» المالية والنزاع البحري مع إسرائيل يدهمان حكومة ميقاتي.. استنفار سياسي لبناني لتعليق تنقيب إسرائيل عن الطاقة في مساحة بحرية متنازع عليها..قوة أمنية في منزل حسان دياب لإحضاره للتحقيق معه بملف المرفأ..التحقيق في انفجار المرفأ يهدد بتفجير الوضع السياسي بلبنان.. أسعار الليرة اللبنانية تتأرجح وارتياح مصرفي لمقاربات خطة التعافي.. اشتباكات في مخيم عين الحلوة بين «فتح» و«جند الشام»..

تاريخ الإضافة الأحد 19 أيلول 2021 - 6:22 ص    عدد الزيارات 222    التعليقات 0    القسم محلية

        


نجيب ميقاتي: نتطلع إلى العرب لتجاوز أزمتنا...

الجريدة.... قال رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، إن بلاده تتطلع إلى «الأخ الأكبر العربي» لكي يساعد لبنان في تجاوز الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، التي يمر بها. وأضاف ميقاتي، في مقابلة لشبكة «CNN»، أن «لبنان بلد صغير في العالم العربي ونتطلع للأخ الأكبر من جميع الدول العربية ليأتي ويمسك بأيدينا ويخرج لبنان من هذه الفوضى وهذا هو ندائي للعالم العربي. لبنان مستقر سيفيد العالم العربي كله». وأوضح أنه لم يتلق أي رد على هذا النداء سواء كان إيجابيا أم سلبيا خلال الأسبوع الماضي، إلا أنه أعرب عن أمله أن يجد ردا إيجابيا خلال الأيام المقبلة.

السلطات اللبنانية تضبط 20 طناً من نيترات الأمونيوم...

المصدرAFP... ضبطت السلطات اللبنانية شاحنة محملة عشرين طناً من مادة نيترات الأمونيوم في شرق البلاد، من دون أن تفصح عن تفاصيل وجهتها أو استعمالها، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية الرسمية للاعلام السبت. وأدى انفجار ضخم في مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، عزته السلطات إلى تخزين مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية، الى مقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع ألحقه بالمرفأ وأحياء في العاصمة. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكناً. وأوردت الوكالة الوطنية السبت أن وزير الداخلية الجديد بسام المولوي تفقد «مضبوطات شاحنة محملة بعشرين طناً من نيترات الأمونيوم» جرى نقلها من مدينة بعلبك إلى منطقة آمنة في سهل بدنايل القريب. ولم تعلن السلطات وجهة الشاحنة أو ما إذا كانت تلك الكميات مخصصة للاستخدام في الزراعة كون مادة نيترات الأمونيوم عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة يستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية، ويمكن استخدامها أيضاً في تصنيع المتفجرات. ولا تزال السلطات اللبنانية تحقّق في ظروف وصول كميات نيترات الأمونيوم الضخمة التي انفجرت في مرفأ بيروت، والجهات المسؤولة عن تخزينها وأسباب انفجارها، فيما تطالب منظمات حقوقية لبنانية ودولية وناجين وعائلات الضحايا مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة، وسط مخاوف من ضغوط سياسية متزايدة تعرقل تقدّم التحقيق المحلي.

شبكة «حزب الله» المالية والنزاع البحري مع إسرائيل يدهمان حكومة ميقاتي

لبنان في محيط هائج وعيْنه على... المحيطين الهادئ والهندي

الراي... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |.....

- دورية من «أمن الدولة» حضرت لمنزل دياب لتنفيذ مذكرة الإحضار في قضية المرفأ فلم تجده

- «الشرعي الأعلى»: أي ملاحقة انتقائية لرؤساء أو وزراء تجعل المحاكمة بقضية المرفأ استهدافاً وانتقاماً

- إسرائيل تقدّمت على لبنان في «سباق التنقيب» وبري وميقاتي يتحركان

- ضبط 20 طناً من «نيترات الأمونيوم» في البقاع

بين المحيطيْن الهندي والهادئ، والبحر الأحمر، والبحر الأبيض (المتوسط) ترتسم لوحةُ متحوّلاتٍ متعدّدة البُعد تُرْخي بظلالها على انطلاقة الحكومة اللبنانية الجديدة التي يُنتظر أن تنال ثقةَ البرلمان غداً لتنطلق محاولةُ وقْفِ مسارِ الارتطام المميت لـ «التاتيتنيك»، وسط خشيةٍ من ملامح سياسة «طمْر الرأس في المياه» التي تعتمدها السلطاتُ في بيروت بإزاء «تسونامي الانهيار» الذي أوشك أن يجرف البلاد بمَن فيها عشية الإفراج عن تشكيلة الـ 24 وزيراً في 10 الجاري. ولأن لبنان موصولٌ عبر «الأوعية المتصلة» بكل «صفائح» المنطقة بامتداداتها الدولية، لم تَبْدُ أزمة الغواصات بين باريس وكل من أركان تحالف «اوكوس» بعيدة في ارتداداتها عن المحيط الجيو – سياسي الذي تطبع تموجاتُه الواقعَ اللبناني. وفيما كان العالم مُنْهَمِكاً بقياس مَعاني قيام جبهة شراكة أمنية بين الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا في منطقة المحيطيْن الهندي والهادئ بوصفها تحولاً هو الأكبر في بنيان التحالفات الدولية والأبرز منذ انتهاء الحرب الباردة، فإن هذا التطور الـ (ما فوق عادي) الذي بدتْ معه فرنسا في مرمى «النيران الصديقة» و«الأضرار الجانبية» لاستراتيجية واشنطن الخارجية التي تركّز على ردع واحتواء الصعود الصيني سرعان ما أثار في بيروت علامات استفهام كبرى بإزاء تداعيات بدء إدارة الرئيس جو بايدن ترجمة معاودة رسْم أولوياتها وهل سيكون ذلك على حساب «الأولوية الإيرانية» لشركائها وحلفائها في الشرق الأوسط وكيفية إدارتها مجمل هذه الخيوط التي تشكّل شبكة مصالح حيوية وإن وفق جدول أهمية متفاوت. وإذ كانت دوائر متابعة تدعو إلى ترقُّب الارتدادات الديبلوماسية المتدحرجة لـ «حرب النفوذ» في المحيطين الهندي والهادئ والخشية من أن تُطْلِق «سباق تسلُّح» على وقع تفاقم «المواجهة الباردة» بين التنين الصيني والنسر الأميركي، وسط توقعات بأن تحضر هذه الأزمة المتعددة الجانب والتي تطل على اتفاقات وشراكات مع الاتحاد الاوروبي وداخل حلف «الناتو» في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ابتداء من الثلاثاء، فإن لبنان الذي سيغيب عن هذه الاجتماعات بعدما اختار المشاركة عبر تقنية الفيديو بكلمة للرئيس ميشال عون بحجة التقشف في ظل الانهيار المالي بدا مهتماً بـ «حلف اوكوس» من زاوية ما سيتركه من تأثيراتٍ على رقعة الشطرنج الأقرب التي يتحرك عليها واقعه البالغ التعقيد. وفي هذا السياق ترى الدوائر المتابعة أن اندفاعة واشنطن على «ضفة المحيطيْن» تطرح أسئلة حول إذا كانت إدارة بايدن ستترك فراغاً في المنطقة «الملتهبة» في ساحات عدة وما حدوده ومَن سيملأه، وهو ما يعني لبنان الذي يتلمّس طريق الخروج من الحفرة المالية عبر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي يعتقد كثيرون أنها وُلدت في لحظة انعدام وزن اقليمي – دولي سبقت المنعطف الاستثنائي الذي قادته واشنطن في صراعها مع الصين. وإذ كان التغاضي الأميركي عن الخطوة الكاسرة للتوازنات والعقوبات التي يشكلها إدخال مشتقات نفطية إيرانية إلى «حزب الله» عبر سورية (استمر دخول الصهاريج المحمّلة بشحنات من أول باخرة مازوت) اعتُبر أقوى إشارة إلى تعاطي واشنطن مع الواقع اللبناني وموازين القوى فيه وفق ديبلوماسية مرنة ومتعددة السقف يحكمها عنوان عدم ترْك بلاد الأرز فريسة الفوضى الشاملة، فإن تحديات كبرى ترتسم تباعاً حيال مدى قدرة حكومة ميقاتي على التقاط الفرصة الخارجية بإصلاحاتٍ تشكل «العين» التي ينظر من خلالها الاتحاد الاوروبي للوضع في لبنان وأفق إنقاذه، في موازاة «عين» عربية وخليجية خصوصاً لم تنفك تقاربه إلا من زواية مدى تخَفُّفه من ثقل «حزب الله» في التحكم بمفاصل القرار، وهو ما لم يُعطِ شكل الحكومة الوليدة أي إشارة في اتجاه إمكان «تغيير حرف فيه». وفي حين اعتبرت أوساط سياسية أن كلام ميقاتي عبر شبكة «سي أن أن» رداً على سؤال حول إدخال النفط الإيراني «أنا حزين على انتهاك سيادة لبنان، ولكن ليس لدي خوف من عقوبات علينا لأن العملية تمت بمعزل عن الحكومة» يؤكد المؤكد للخارج بأن الدولةَ اللبنانيةَ «صُوَرية» و«فاقدة للسيطرة» على قرارها، دعت إلى رصْد معاني اللقاء الثلاثي الرفيع السعودي - القطري - الإماراتي في البحر الأحمر والذي يتعيّن قراءته من زاوية أن الخليج «جسم واحد»، وهذا ما ستكون له إسقاطات، كانت معروفة أصلاً، على أي مقاربةٍ للوضع في «بلاد الأرز» في ضوء رهان ميقاتي على أن يكون «النأي بالنفس» الرسمي عن «التمدد» الإيراني في الواقع اللبناني (عبر سفن الوقود) كافياً لفتْح أبواب الخليج التي يحاول طرْقها معتقداً أن بالإمكان أن يأتي الجواب من أحدها بمعزل عن الآخر. وفي هذا الإطار، وبعدما كان ميقاتي بدا أكثر من مرة وكأنه يسعى لـ «إغراقٍ مبكّر» للكويت في مسارِ دعم منفرد للبنان من بوابة قطاع الكهرباء، شكّل الكشف عن شبكة مالية تغسل عشرات ملايين من الدولارات لـ «حزب الله» في عدادها كويتيون (ومقرها لبنان والكويت) وفرضت الخزانة الأميركية عقوبات عليهم ما يشبه «الصفعة» للحكومة اللبنانية الجديدة التي ستجد نفسها مجدداً أمام عنوان «اختراق» دول خليجية في نشاطات أمنية أو مالية يصعب أن تمرّ من دون ارتدادات ديبلوماسية - سياسية. وإذ كان لبنان يتخبّط في بدايات مشوار فرْملة الانهيار الشامل، دهمتْه خطوة اسرائيلية في «البحر المتنازع» عليه، مع إعلان شركة «هاليبرتون» الأميركية فوزها بعقد لتنفيذ حملة حفر من ثلاث إلى خمس آبار لمصلحة شركة Energean (في حقل كاريش وأخواته)، في تطور أحيا ملف ترسيم الحدود البحرية بين بيروت وتل أبيب والذي كان وقع أسير مزايداتٍ سياسية لبنانية أفضت إلى تعليق المفاوضات التي تتم برعاية أميركية ومن الأمم المتحدة، في ظل عدم توافق لبناني على خط الترسيم الذي جرى تمديده من 23 إلى 29 ولكن من دون إقران ذلك باكتمال توقيع تعديل المرسوم 6433 وإيداعه الأمم المتحدة لتوسيع الرقعة المتنازع عليها من نحو 860 كيلومتراً مربعاً إلى 2290 بما يعني شطر حقل كاريش إلى شطرين بحيث يصبح شمال كاريش في المنطقة الاقتصاديّة اللبنانيّة الخالصة. وتعليقاً على «التقارير الواردة حول فوز هاليبرتون بعقد للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وفلسطين المحتلة»، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزارة الخارجية اللبنانية الى «تحرك عاجل وفوري باتجاه مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحقق من احتمال حصول اعتداء إسرائيلي جديد على السيادة والحقوق اللبنانية»، مؤكداً أن «قيام الكيان الإسرائيلي بإجراء تلزيمات وإبرام لعقود تنقيب في البحر لشركة هاليبرتون أو سواها من الشركات في المنطقة المتنازع عليها في البحر يمثل نقضاً لا بل نسفاً لاتفاق الاطار الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة». واعتبر أن «تلكؤ ومماطلة تحالف شركات توتال نوفاتك وإيني في المباشرة بعمليات التنقيب والتي كان من المفترض البدء بها قبل عدة شهور في البلوك رقم 9 من الجانب اللبناني للحدود البحرية يطرح علامات تساؤلات كبرى»، مؤكداً أن «تمادي الكيان الإسرائيلي في عدوانيته هذه يمثل تهديداً للامن والسلام الدوليين». بدوره طلب ميقاتي من وزير الخارجية عبدالله بوحبيب «إجراء الاتصالات اللازمة مع الجهات الدولية المعنية لمنع اسرائيل من مباشرة أعمال التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة البحرية المتنازع عليها، بعدما أبرمت عقود تنقيب مع إحدى الشركات وتستعد لبدء التنقيب». وأكد ميقاتي أن «لا تهاون في هذا الموضوع ولا تنازل عن الحقوق اللبنانية، وعلى الأمم المتحدة القيام بدورها في ردع اسرائيل وإجبارها على وقف انتهاكاتها المتكررة للحقوق اللبنانية وسيادة لبنان». وفي موازاة ذلك، وعشية جلسة الثقة المضمونة بالحكومة الجديدة في البرلمان غداً، تتجه الأنظار لما ستشهده جلسة الاستجواب للرئيس السابق للحكومة حسان دياب التي حددها المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار غداً وأصدر تمهيداً لها مذكرة إحضار بحق دياب الذي كان تخلّف عن حضور جلسة سابقة كمدعى عليه متذرعاً بأن ملاحقته هي من صلاحية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وبرز أمس حضور دورية من جهاز أمن الدولة الى منزل دياب في تلة الخياط لتنفيذ مذكرة الإحضار، وقد جرى إبلاغهم أنه موجود خارج البلاد، علماً أنه كان أعلن غداة ولادة حكومة ميقاتي أنه توجه إلى الولايات المتحدة في زيارة عائلية تستمر 4 أسابيع. وإذ أشارت تقارير إلى أن المديرية العامة لأمن الدولة راسلت النيابة العامة التمييزية بأن دياب في الخارج، تشي مذكرة الإحضار التي يسود ترقُّب لِما إذا كان القاضي البيطار سيطوّرها لمذكرة توقيف غيابية، بالمزيد من التفاعلات السياسية وسط معاودة دار الفتوى، بعد رؤساء الحكومة السابقين قبل أسابيع قليلة، رسْم خط أحمر حول رئاسة الوزراء، وهو ما عبّر عنه أمس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى مكرراً المطالبة «بأن يلجأ لبنان الى التحقيق الدولي»، وداعياً «لرفع كل الحصانات دون استثناء من خلال إصدار قانون جديد في مجلس النواب، ولمنع إدخال هذا الملف في الاستنساب والانتقام السياسي تأكيداً لِما طالب به مفتي الجمهورية». واعتبر «أن أي ملاحقة انتقائية لرؤساء أو وزراء وغيرهم تجعل عملية هذه المحاكمة في حال خلل جوهري وتصبح عملاً من أعمال الاستهداف والانتقام، وتَجاهُل للآليات الدستورية والقانونية، وهذه الآليات ينبغي أن تكون من خلال المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء المنصوص عليه في الدستور اللبناني، كي لا يتم التعارض مع مضمون الأنظمة والقوانين التي أقرها البرلمان والمتضمنة للأسس التي بموجبها يُحاكم الرؤساء والوزراء في حال مخالفاتهم أو التهاون في مهماتهم وبذلك تُحفظ مقومات بناء الدولة ونتجنب الاستنسابيات في القضايا العامة، وبهذا تسلك العدالة طريقها الصحيح». أمنياً، أعلن وزير الداخلية بسام مولوي، العثور على شاحنة محملة بـ20 طناً من مادة نيترات الأمونيوم، وأكد ان قوات الأمن تدخلت لإبعادها عن المكان، لافتا إلى أنه لن يكشف عن تفاصيل التحقيق أو أسماء الموقوفين. واطلع المولوي على المضبوطات بعدما نقلت الشاحنة من بعلبك إلى «منطقة آمنة» في سهل بدنايل، شرق لبنان.

استنفار سياسي لبناني لتعليق تنقيب إسرائيل عن الطاقة في مساحة بحرية متنازع عليها

بري يدعو وزارة الخارجية للتحرك... و«دينامية جديدة للمفاوضات» بعد نيل الحكومة الثقة

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا.... تدرس السلطات اللبنانية خياراتها، بما فيها اللجوء إلى الأمم المتحدة، لإيقاف اتجاه إسرائيل لحفر آبار استكشافية عن الطاقة في حقل بحري يقع في منطقة متنازع عليها مع لبنان في البحر المتوسط، بعد تعثر المفاوضات التي انطلقت قبل 11 شهراً بغرض حل النزاع الحدودي بما يتيح للبنان التنقيب عن النفط والغاز في «البلوك رقم 9» في مياهه الجنوبية. وشكلت الخطوة الإسرائيلية المفاجئة خرقاً كبيراً للجهود الدبلوماسية التي بدأت في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتوقفت في المرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم استؤنفت في أبريل (نيسان) بعد تدخل الوسيط الأميركي، وتوقفت مرة أخرى إثر الرفض الإسرائيلي لمطالب لبنان. وقالت مصادر دبلوماسية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة اللبنانية «تبحث في الأمر وستصدر موقفاً من هذا الخرق»، مشيرة إلى أن لبنان «يدرس كل الخيارات الآن بما فيها اللجوء إلى الأمم المتحدة» لمعالجة هذا الخرق وإيقاف الجهود الإسرائيلية للاستكشاف في منطقة جغرافية يعتبرها لبنان امتداداً لمياهه الاقتصادية. وأعلنت شركة «هاليبرتون» Halliburton الأميركية المختصة بصناعة الطاقة في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، عن فوزها بعقد خدمات متكاملة من شركة «إنرجين» لحفر آبار استكشافية يتراوح عددها بين ثلاث وخمس آبار للتنقيب عن الطاقة، وذلك بعد حملة حفر أربع آبار بحرية نفذتها سابقاً في حقلي غاز «كاريش» و«كاريش نورث». وقالت الشركة، في بيان، إنها ستتعاون مع شركة «إنرجين» لاستكشاف وتقييم وتطوير آبار بحرية في إسرائيل، من غير تحديد الموقع الجغرافي لتلك الآبار. وينص العقد على تقديم جميع الخدمات بما في ذلك إدارة المشروع، والحفر وتأمين مستلزماته بهدف الحصول على بيانات بئر أكثر دقة وتقييم إمكانات الإنتاج. وأثارت الخطوة الإسرائيلية استنفاراً سياسياً لبنانياً رفضاً لـ«هذا الخرق»، ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري وزارة الخارجية اللبنانية إلى «تحرك عاجل وفوري باتجاه مجلس الأمن والمجتمع الدولي للتحقق من احتمالية حصول اعتداء إسرائيلي جديد على السيادة والحقوق اللبنانية». وأكد بري أن قيام إسرائيل بإجراء تلزيمات وإبرام لعقود تنقيب في البحر لشركة «هاليبرتون» أو سواها من الشركات في المنطقة المتنازع عليها في البحر «يمثل نقضاً لا بل نسفاً لاتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة»، في إشارة إلى اتفاق الإطار الذي أعلن عنه في مطلع أكتوبر الماضي للشروع بمفاوضات غير مباشرة تحت علم الأمم المتحدة وفي مقرها في الناقورة في جنوب لبنان، وبوساطة وتسهيل أميركيين. واعتبر بري أن «تلكؤ ومماطلة» تحالف شركات «توتال» الفرنسية و«نوفاتك» الروسية و«إيني» الإيطالية «في المباشرة بعمليات التنقيب والتي كان من المفترض البدء بها قبل عدة شهور في البلوك رقم 9 من الجانب اللبناني للحدود البحرية يطرح تساؤلات كبرى»، مؤكداً أن «تمادي إسرائيل في عدوانيتها هذه يمثل تهديداً للأمن والسلام الدوليين». وتبحث المفاوضات في مساحة متنازع عليها تبلغ 2290 كيلومتراً، حيث يصر الوفد اللبناني على أن ينطلق البحث في جلسات التفاوض من النقطة 29 الحدودية التي تكبر حجم النزاع إلى 2290 كيلومتراً بدلاً من التفاوض على مساحة تبلغ 860 كيلومتراً، فيما تتمسك إسرائيل بأن يكون التفاوض انطلاقاً من الخط رقم 1، وهو ما يرفضه لبنان. وقالت مصادر لبنانية مطلعة على موقف الفريق التفاوضي إن المفاوضات «توقفت مؤقتاً في 5 أبريل الماضي»، وإذ أشارت إلى أن المفاوضات توقفت في ظل الجمود الذي طرأ على الملف في الجلسة الخامسة في أبريل، أكدت أن «الوساطة الأميركية لم تتوقف». وأشارت المصادر إلى أن الجانب الأميركي يعتبر أن هناك «مجالاً لخلق ظروف جديدة» لاستئناف المفاوضات، ومن بينها تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان. وقالت المصادر: «من الممكن أن تُخلق دينامية جديدة للمفاوضات بعد أن تنال الحكومة الثقة يوم الاثنين المقبل». وعقدت أربع جولات من المفاوضات في العام الماضي بدءاً من 14 أكتوبر وحتى مطلع ديسمبر، قبل أن تتعثر إثر رفع لبنان لسقف مطالبه بمنطقة تبلغ 2290 كيلومتراً. وبعد أربعة أشهر، تدخل الوسيط الأميركي وتمكن من ترتيب عقد جولة خامسة في أبريل، وتوقفت عندها المفاوضات. وفيما ترى مصادر مطلعة على موقف الفريق التفاوضي اللبناني أن الجانب الأميركي «فرض شرطاً يقضي بإكمال المفاوضات من الخط رقم (1)، وهو ما رفضه الجانب اللبناني»، قالت مصادر سياسية لبنانية مواكبة للاتصالات الدولية إن الجانب الأميركي «اعتبر أن الوفد اللبناني يعتمد آلية غير مطابقة لاتفاقية الإطار التي وقعت» في مطلع أكتوبر الماضي. ولفتت إلى أنه «حين تدخلت واشنطن لاستئناف المفاوضات في أبريل بعد خمسة أشهر على توقفها، بدأ الوفد اللبناني في الجلسة الخامسة المباحثات من حيث توقفت في المرة الأخيرة، وهو ما فاجأ الموفد الأميركي»، ما أدى إلى تعثر في المفاوضات وتعليقها. وكان من المفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية من نحو 860 كيلومتراً مربعاً، بناءً على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن هذه الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً وتشمل أجزاءً من حقل «كاريش» الذي تعمل فيه شركة يونانية لصالح إسرائيل. ويُعرف الطرح اللبناني الحالي بالخط 29، واتهمت إسرائيل لبنان بعرقلة المفاوضات عبر توسيع مساحة المنطقة المتنازع عليها. وقال رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط أمس تعليقاً على إعلان شركة «هاليبرتون» فوزها بعقد حفر آبار نفط في المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل: «نفس المنطقة التي كدنا نستعيد قسماً منها لولا المزايدات. هذا يعني دفن آخر شبر سيادة في لبنان على ثرواته ومقدراته».

قوة أمنية في منزل حسان دياب لإحضاره للتحقيق معه بملف المرفأ

بيروت: «الشرق الأوسط»... أُبلغت الضابطة العدلية الموكلة تنفيذ مذكرة إحضار رئيس الحكومة السابق حسان دياب، للتحقيق معه في ملف انفجار مرفأ بيروت، بأنه موجود خارج البلاد. وسطر المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، مذكرة إحضار جديدة بحق رئيس الحكومة السابق، يوم الثلاثاء الماضي، لاستجوابه كـ«مُدعى عليه»، وذلك بعد ساعات على مغادرة الأخير السرايا الحكومي، وتسليم مهامه لخلفه نجيب ميقاتي. ونقلت قناة «إل بي سي» عن مصادر أمن الدولة، وهي الضابطة العدلية الموكلة إحضاره، بأن «دورية من أمن الدولة حضرت إلى منزل دياب في تلة الخياط لتنفيذ مذكرة الإحضار الصادرة في حقه عشية جلسة الاستجواب المحددة الاثنين، وقد جرى تبليغهم أنه موجود خارج البلاد». وراسلت المديرية العامة لأمن الدولة النيابية العامة التمييزية بأن دياب خارج البلاد. وقالت المصادر: «يعود للمحقق العدلي أن يتخذ الإجراء الذي يراه مناسباً». وأصدر البيطار مذكرة الإحضار الجديدة بعد أن ردت النيابة العامة التمييزية المذكرة الأولى التي سطرها في 26 أغسطس (آب) الماضي، وطلب فيها إحضار دياب من مكان إقامته في السراي الحكومي. في غضون ذلك، توقف «المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى»، أمس، أمام ملابسات التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت، «وهي في الحسابات الأخيرة جريمة العصر، ليس على مستوى لبنان فقط، إنما على مستوى الإنسانية». وقال المجلس بعد جلسة عقدها برئاسة المفتي عبد اللطيف دريان، إنه «كان من الضروري أن يلجأ لبنان إلى التحقيق الدولي كما طالب به مفتي الجمهورية ورؤساء الحكومة السابقون والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى إثر وقوع الانفجار الكارثي لكشف الجناة الحقيقيين». ودعا المجلس الشرعي إلى «رفع كل الحصانات دون استثناء من خلال إصدار قانون جديد في المجلس النيابي، ولمنع إدخال هذا الملف في الاستنساب والانتقام السياسي تأكيداً لما طالب به مفتي الجمهورية، وأي ملاحقة انتقائية لرؤساء أو وزراء وغيرهم تجعل عملية هذه المحاكمة في حال خلل جوهري، وتصبح عملاً من أعمال الاستهداف والانتقام، وتجاهلاً للآليات الدستورية والقانونية». وأضاف: «هذه الآليات الدستورية والقانونية ينبغي أن تكون من خلال المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء المنصوص عليه في الدستور اللبناني، كي لا يتم التعارض مع مضمون الأنظمة والقوانين التي أقرها المجلس النيابي، والمتضمنة للأسس التي بموجبها يحاكم الرؤساء والوزراء في حال مخالفاتهم أو التهاون في مهامهم، وبذلك تحفظ مقومات بناء الدولة، ونتجنب الاستنسابيات في القضايا العامة، وبهذا تسلك العدالة طريقها الصحيح. أن الانتقاء والاستنساب لا يصنعان عدالة، ولا ينتجان حقاً أو حقيقة». وأكد المجلس أن «احترام الدستور والتوقف عن تجاوزه في محاولات بائسة لفرض سوابق تنسف قواعد الوفاق الوطني والاستقرار السياسي». ورأى أن «هذا الاحترام، يشكل المدخل إلى الإصلاح وإعادة بناء الثقة. لقد أدت تلك السياسات المخلة بالدستور والعيش المشترك ومصالح البلاد الاستراتيجية إلى تحويل لبنان من دولة رسالة إلى ملتقى مرسلين يفدون إليه من كل حدب وصوب لإعادة ترميمه، ومن دولة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، إلى دولة تطلب المساعدة من أي كان».

التحقيق في انفجار المرفأ يهدد بتفجير الوضع السياسي بلبنان

عدم فتح دورة استثنائية للبرلمان يطلق يد القاضي البيطار في ملاحقة النواب

الشرق الاوسط.. بيروت: محمد شقير... يخشى مصدر سياسي لبناني بارز من أن يحاصر الغموض المرحلة السياسية التي تلي مثول حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، غداً (الاثنين)، أمام المجلس النيابي طلباً لمنحها الثقة على أساس البيان الوزاري الذي أعدته لمناقشته في الهيئة العامة، في حال امتنع رئيس الجمهورية ميشال عون عن فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، ما يتيح للمحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، ملاحقة رئيس الحكومة السابق حسان دياب، والنواب علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر، والوزير السابق يوسف فنيانوس، بعد أن ادعى عليهم في ملف المرفأ. ويقول المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» إن القاضي البيطار يتذرع بأنه لا مشكلة تعيق ملاحقة هؤلاء لانتفاء الحاجة إلى رفع الحصانة عن النواب، طالما أن البرلمان لا يكون في حال انعقاد فور نيل حكومة ميقاتي ثقته، إلا إذا وافق الرئيس عون على طلب فتح دورة استثنائية تنتهي مدتها فور بدء العقد الثاني للبرلمان في أول ثلاثاء بعد الخامس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. فامتناع عون عن فتح دورة استثنائية، بحسب المصدر نفسه، سيطلق العنان أمام إقحام البلد في اشتباك سياسي لا حدود له لأن مواصلة التحقيق في انفجار المرفأ من شأنه أن يؤدي إلى تفجير الوضع السياسي، وبالتالي استحضار العراقيل التي تعيق المهمة الإنقاذية للرئيس ميقاتي لأن الثقة التي منحها البرلمان لحكومته سرعان ما ستتلاشى إذا ما تصاعدت وتيرة الاشتباك، ودفعت باتجاه انقسام البرلمان بين داعم لموقف القاضي البيطار ومؤيد لوجهة نظر رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يرفض مسعى القاضي. ويؤكد المصدر أن بري «لن يكون وحيداً» في موقفه الذي يشدد على التزام المحقق العدلي بالدستور والقوانين في طلبه رفع الحصانة عن النواب، وصولاً إلى محاكمتهم أمام «المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء» (وليس أمام جهة قضائية أخرى)، ويلفت إلى أن «الارتياب المشروع حيال الملاحقات التي يصر عليها القاضي البيطار لا يأتي من فراغ، وإنما يقوم على تسييس التحقيق وتطييفه، باستهدافه فريقاً سياسياً معيناً دون الآخر، في محاولة لتوظيف المزايدات الشعبوية لتصفية حسابات رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، مع خصومه من السياسيين، وأولهم الرئيس بري، وزعيم تيار (المستقبل) الرئيس سعد الحريري». ويؤكد أن الاعتراض على المسار العام للتحقيق الذي يتبعه القاضي البيطار «لا يعني أبداً أنه يقف ضد جلاء الحقيقة، وتحديد الجهات -أكانت أمنية أم سياسية أم عسكرية- المسؤولة عن الانفجار غير المسبوق الذي دمر أجزاء واسعة من بيروت، وذهب ضحيته أكثر من 200 شخص، وآلاف الجرحى والمتضررين مادياً ومعنوياً من الزلزال الذي ضرب العاصمة، وإنما يدعو البيطار لاتباع الأصول الدستورية والقانونية، وعدم القفز فوقها بتغليفه التحقيق القضائي بأهداف سياسية لا تمت إليه بصلة»، حسب وصف المصدر. ويقول المصدر السياسي نفسه إنه «لا اعتراض على رفع الحصانة عن المدعى عليهم من الوزراء السابقين الذين هم نواب الآن، ومعهم رئيس الحكومة السابق حسان دياب، شرط أن يصار إلى تعديل الدستور والقوانين أو تعليق العمل بها، على أن تبدأ بأكبر مسؤول في الدولة إلى أصغر موظف»، في إشارة إلى الرئيس عون الذي كان قد أُعلم بوجود «نيترات الأمونيوم» في مرفأ بيروت، ولم يطلب التدخل للتخلص منها. ويسأل المصدر: «هل يكفي أن يبرر الرئيس عون عدم تدخله للتخلص منها بأنه لا صلاحية تسمح له بالتدخل؟ لقد كان قد شغل سابقاً منصب قيادة الجيش، وهو يتمتع بخبرات أمنية وعسكرية، كما أنه يتدخل بكل شاردة وواردة قافزاً فوق الصلاحيات المناطة بالوزراء والمديرين العامين، إضافة إلى أنه أحجم عن طرح هذه القضية على جدول أعمال المجلس الأعلى للدفاع الذي يرأسه مباشرة، وليس هناك من يمنعه عن الطلب من القادة الأمنيين والعسكريين من التخلص فوراً من نيترات الأمونيوم القابلة للانفجار». ويسأل المصدر نفسه كذلك عن الموانع التي أملت على القاضي البيطار الاكتفاء بالاستماع إلى أقوال عون بصفته شاهداً، بدلاً من أن يتعمق في التحقيق، خصوصاً أنه كان أول من أُعلم بوجود هذه المواد المتفجرة في المرفأ، مشيراً إلى أن التحقيق لم يتوصل إلى الإمساك بالتفاصيل كافة الخاصة بتحديد الجهة التي أحضرتها أو كانت وراء شحنها، ودور القضاء في هذا المجال، بدءاً بهيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل، مروراً بقاضي الأمور المستعجلة، انتهاءً بعدد من الوزراء السابقين أسوة بزملائهم المدعى عليهم، وصولاً إلى تحديد المسؤول الذي أعطى أوامره بتخزينها في المرفأ. ويعد المصدر «أن الانتقائية والاستنسابية هي التي ما زالت تعيق التعمُّق في التحقيقات العدلية، وكانت وراء تسييسها، ما أتاح لفريق سياسي التدخل للثأر من خصومه، وتحديداً بري والحريري، فيما أحجم عن استهداف (حزب الله) الذي كان أول من شن هجوماً، بلسان أمينه العام حسن نصر الله، ليس على تسييس التحقيق فحسب، وإنما على المحقق العدلي». ويسأل عما إذا كان باسيل قد قرر «أن يفتح النار على الحريري وبري انطلاقاً من تقديره أن عون سيلاقيه في منتصف الطريق بامتناعه عن فتح دورة استثنائية، وماذا سيكون موقف ميقاتي في حال أدى التحقيق إلى تفجير الوضع السياسي؟ وهذا ما ينسحب أيضاً على (حزب الله) الذي كان أول من شكل رأس حربة في هجومه المباشر على التحقيق العدلي لافتقاده إلى الحيادية». وليس واضحاً هل سيستجيب عون لرغبة باسيل أم يقرر التناغم مع «حزب الله»، بالموافقة على فتح دورة استثنائية للبرلمان، علماً بأن الاشتباك السياسي سيطل برأسه بالتزامن مع مثول الحكومة غداً أمام البرلمان، واستعداد عدد من المدعى عليهم للتقدُّم بدعوى «الارتياب المشروع» لقطع الطريق على ملاحقتهم. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن دياب الموجود حالياً في الولايات المتحدة بعث برسالة بواسطة السفارة اللبنانية في واشنطن، يوكل فيها إلى أحد نقباء المحامين السابقين الدفاع عنه أمام القاضي البيطار، استباقاً لموعد استجوابه غداً، بناء على مذكرة الإحضار التي صدرت بحقه من دون أن يتبلغ بها شخصياً لوجوده خارج البلاد. وبحسب المعلومات المتوافرة، لن تبقى المواجهة بين البيطار والمدعى عليهم محصورة فيهم، وإنما ستنسحب على مواجهة ستكون على أشدها بين بري والمحقق العدلي، من دون تجاهل التوقيت الذي اختاره مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، في اتصاله برئيس البرلمان تحت عنوان ضرورة تطبيق الدستور والقوانين، في إشارة مباشرة إلى موقفه المعارض لملاحقة دياب. وعليه، فإن باسيل، بعد أن ضمن إعفاءه من العقوبات الأوروبية مستفيداً من استقباله سفيرة فرنسا لدى لبنان آن غريو، عاد إلى إطلاق النار على الحريري وبري، بذريعة أنهما كانا وراء إفشال «العهد القوي»، ومنعه من العمل، وترجمة ما تعهد به بالأفعال، بدلاً من الأقوال. لكن على باسيل أن يدرك منذ الآن -كما يقول المصدر السياسي- أنه «سيصطدم بحائط مسدود»، مضيفاً أن رئيس المجلس كان على حق عندما برر عدم انتخابه عون رئيساً للجمهورية بأنه لا يريد أن ينتخب رئيسين في آن معاً، في إشارة إلى باسيل الذي يتصرف -بموافقة عون- على أنه «رئيس الظل».

أسعار الليرة اللبنانية تتأرجح وارتياح مصرفي لمقاربات خطة التعافي... طلب خارجي لشراء «اليوروبوندز» يرفع قيمتها

الشرق الاوسط... بيروت: علي زين الدين... تتزاحم التطورات النقدية والمالية محملة بوقائع مثيرة وبسرعة مفاجئة في الأسواق اللبنانية، لتحقق في غضون أسبوع واحد، منذ تأليف الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، شبه انقلاب في تبادلات سعر صرف العملة الوطنية، نزولاً من سقف 20 ألف ليرة إلى ما دون عتبة 14 ألف ليرة لكل دولار، قبل أن يستعيد دورانه عند عتبة 16 ألف ليرة، بموازاة تحسن كبير ومطرد في أسعار الأوراق المالية الحكومية المعزّز بتنامي الطلب الخارجي مقابل تقلص في حركة العرض. في المقابل، لوحظ أن وتيرة المضاربات ارتفعت مجدداً في الأسواق الموازية ليقترب الدولار من عتبة 16 ألف ليرة وفق التسعير الرائج في السوق السوداء، وهو ما فسرته مصادر متابعة كنتيجة تلقائية لتحرير أسعار المازوت وخفض دعم البنزين إلى الحد الأدنى، مما سينتج طلباً تجارياً أكبر على الدولار النقدي تبعاً لتوقع عدم صرف اعتمادات جديدة من قبل البنك المركزي. ووفق معلومات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، فإن الأوساط المالية والمصرفية ترصد باهتمام بالغ عمليات التداول الخارجية على سندات الدين الدولية (يوروبوندز)، كونها تعكس توجهات المستثمرين والدائنين الخارجيين أساساً. ثم زاد من زخم الاهتمام، تداول معلومات عن ورود عروض خارجية إلى البنك المركزي لشراء محفظة بحوزته بأسعار أعلى بنسب لا يستهان بها من الأسعار المتداولة. وتعكس الوقائع في بورصة لوكسمبورغ المالية بما خص سندات لبنان الحكومية، جانباً حيوياً من هذا التحول، إذ لوحظ أنه في خلال ساعات قليلة تلت الإعلان عن المراسيم الحكومية بنهاية الأسبوع الماضي، تم تسجيل زيادات في الأسعار، لترتفع معها متوسطات الأسعار من الحد الأدنى البالغ 11 سنتاً لكل دولار في القيمة الاسمية للسند، إلى ما بين 13.38 سنت و14.75 سنت للدولار الواحد، ثم استمر الارتفاع خلال الأسبوع الحالي لتصل الأسعار المتداولة في منتصفه، إلى ما بين 16 و17 سنتاً للدولار الواحد. وتبين من خلال استقصاء فوري أجرته «الشرق الأوسط» مع عدد من المسؤولين في البنوك المحلية التي تحمل ما يصل إلى 8.4 مليار دولار من إجمالي محفظة «اليوروبوندز» التي تقارب قيمتها الأصلية مع الفوائد المستحقة نحو 35 مليار دولار بينها 5 مليارات دولار بحوزة البنك المركزي، أن معظم عمليات السوق تجري باتجاه الطلب فقط من دون توفر عروض في السوقين المحلية والخارجية، فيما يتم تسجيل صفقات مباشرة بأسعار تفوق هوامش التداولات في البورصة بما يتراوح بين 3 و5 سنتات لكل دولار. ويميل حاملو السندات عموماً، وفق ما أظهره الاستقصاء، إلى «التريّث» الإيجابي، بعدما أكدت الحكومة المولودة في بيانها الوزاري لنيل ثقة مجلس النواب، أنها ستعمل على «معاودة التفاوض مع الدائنين بهدف إعادة هيكلة الدين العام»، بموازاة استئناف التفاوض مع صندوق النقدي الدولي، وهو ما يعكس منهجية مختلفة في إعادة صوغ خطة الإنقاذ والتعافي، وخيارات مناقضة للقرار الذي اتخذته الحكومة السابقة في مطلع مارس (آذار) من العام الماضي، وقضى بتعليق دفع كامل مستحقات سندات الدين الدولية، وهو ما ترجمته وكالات التصنيف بالتخلف عن الدفع واستحقاق فوري لكامل المحفظة وانهيار أسعارها إلى نحو 10 في المائة من قيمة الإصدار، بينما تتوزع آجال استحقاقها تباعا حتى عام 2037. بالتوازي، أكد مصرفيون أن مسألة توحيد أسعار صرف الليرة، تتقدم بوتيرة متناسقة كملف نقدي ساخن مطروح للتداول المبكر مع صندوق النقد، وكأولوية ملحة من مدخل لجم أنشطة الأسواق الموازية لمبادلات الدولار وتنشيط العمليات «المستوفية للمشروعية» عبر المنصة الخاصة لمصرف لبنان حيث هبط سعر الدولار في مداولاتها إلى مستوى 12.8 ألف ليرة، بعدما تم بيع نحو 2.9 مليون دولار بأسعار 14.5 و14.3 و14 ألف ليرة تباعا في تداولات الأيام الثلاثة الأولى للأسبوع الحالي. في سياق متصل، أبدت الأوساط المصرفية ارتياحها البالغ إزاء اختيار عبارة «وضع خطة لتصحيح أوضاع القطاع المصرفي وإعطاء الأولوية لضمان حقوق وأموال المودعين»، كونها تشكل تحولاً نوعياً في المقاربة الحكومية التي حملت المصارف مسؤوليات مالية جسيمة بذريعة تركيز توظيفاتها في البنك المركزي وفي ديون الدولة بالليرة وبالعملات، فيما حرّرت الدولة نفسها من أعباء الدين العام البالغ نحو 100 مليار دولار. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن جمعية المصارف باشرت بعقد لقاءات مع الفريق الاقتصادي للحكومة ومع رئيسها ونائبه، بهدف تنسيق الطروحات المتصلة بأوضاع القطاع وتوزيع الأعباء بين ثلاثي الدولة والبنك المركزي والجهاز المصرفي، وهو ما يمهد لتعاون مسبق في صوغ الأفكار ذات العلاقة بالقطاع المالي في خطة الإنقاذ تحضيراً لاستئناف جولات المفاوضات مع صندوق النقد.

اشتباكات في مخيم عين الحلوة بين «فتح» و«جند الشام»

بيروت: «الشرق الأوسط»... اندلعت اشتباكات مسلحة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، أمس السبت، بين عناصر من حركة «فتح» وآخرين من «جند الشام»، على خلفية اعتقال عناصر من حركة «فتح» أحد المطلوبين وتسليمه للجيش اللبناني. واستخدمت الأسلحة الرشاشة والقذائف في الاشتباكات، حسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية التي أشارت إلى تسجيل «نزوح للأهالي إلى خارج المخيم بعد تدهور الوضع». يأتي هذا التوتر «على خلفية قيام عناصر الأمن الوطني الفلسطيني التابعة لحركة (فتح) باعتقال المطلوب (مصطفى. ف) في محلة الطوارئ داخل المخيم، وتسليمه إلى مخابرات الجيش اللبناني»، حسب ما جاء في وكالة الأنباء الألمانية.



السابق

أخبار وتقارير.. واشنطن تتهم «حزب الله» بتقويض استقرار لبنان...لقاء افتراضي حول اتفاقات إبراهيم.. بلينكن يدعو دولا عربية أخرى للاعتراف بإسرائيل..الصين وروسيا: حكومة طالبان غير جامعة ولكن يجب محاورتها...محللون: أوروبا لا يمكنها "التذبذب" بين واشنطن وبكين...الغواصات الأميركية لا الفرنسية.. أسرار "استراتيجية" وراء القرار الأسترالي.. أستراليا تقدم رواية مختلفة لفسخ عقد الغواصات مع فرنسا.. واشنطن تحتفل بـ«أوكوس» وتسعى للتهدئة مع باريس.. عقوبات أميركية على 5 وسطاء لتنظيم «القاعدة» في تركيا..

التالي

أخبار سوريا.. أنقرة تربط التصعيد في إدلب بقمة بوتين ـ إردوغان.. غارات روسية على شمال غربي سوريا...هجوم على «الخط العربي» جنوب سوريا بعد اتفاق لنقل غاز مصري إلى لبنان.. «داعش» يعلن مسؤوليته ...

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة..

 الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 5:50 م

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة.. https://www.rand.org… تتمة »

عدد الزيارات: 78,831,444

عدد الزوار: 2,006,745

المتواجدون الآن: 65