أخبار لبنان... عون يريد نصف أعضاء حكومة ميقاتي... مواقف الراعي تشعل سجالاً واسعاً بين مؤيد ومعارض... حملات عنيفة عليه... وجنبلاط: ما الجريمة التي ارتكبها؟!.. عقوبات جديدة تطال "حزب الله"..عشائر خلدة ترد على نصر الله: ما حصل كان مدبراً من «حزب الله»...هكذا يُباع المازوت في السوق السوداء!..أهالي ضحايا المرفأ لـ"الجمهورية"... حقنا معرفة الحقيقة ولن نتنازل..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 آب 2021 - 7:13 ص    عدد الزيارات 447    التعليقات 0    القسم محلية

        


لبنان: عون يريد نصف أعضاء حكومة ميقاتي...

الشرق الاوسط.... بيروت: محمد شقير... قالت مصادر سياسية إن الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي فوجئ في الجلسة الأخيرة لمفاوضات التأليف بوجود نية لدى رئيس الجمهورية ميشال عون بالانقلاب على ما تعهّد به في الجلسة التي سبقتها من خلال مطالبته بنصف أعضاء الحكومة، أي بـ12 وزيراً من 24، ومن بينهم الوزيران المحسوبان على حزب «الطاشناق» والنائب طلال أرسلان، ما اضطره إلى تجميد البحث في توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف بعدما قدّم له تصوراً أولياً في هذا الخصوص، وكان ينتظر منه الإجابة عليه، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة إسقاط أسماء الوزراء على الحقائب. وكشفت المصادر السياسية أن عون بشروطه هذه أعاد عملية التأليف إلى المربع الأول بعدما اشترط بأن لا مجال لمعاودتها ما لم يوافق ميقاتي على طلبه بإعطائه نصف أعضاء الحكومة، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن باريس اضطرت للتدخّل لإعادة النصاب إلى مشاورات التأليف، محذّرة من أن استمرار العراقيل التي تعيق تأليفها سيضطرها قبل نهاية الأسبوع الحالي إلى اتخاذ موقف لا عودة عنه يستهدف الفريق السياسي المحسوب على عون، وعلى رأسهم رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل. ولفتت إلى أن باريس تواكب مباشرة الأجواء التي تسود مشاورات التأليف لغياب السفيرة الفرنسية آن غريو عن لبنان في إجازة سنوية، وقالت إن تدخّلها أدى إلى لجم جنوح عون للسيطرة على الحكومة بتحريض من فريقه السياسي، رغم أن باسيل كان اعتذر عن المشاركة في الحكومة العتيدة، وبالتالي امتناعه عن منحها الثقة. ورأت المصادر نفسها أن باريس لم تتعامل بجدية مع ادعاءات باسيل لما لديها من معطيات ومعلومات موثّقة بأن عون يتشاور معه وآخرين في فريقه السياسي فور انتهاء كل جولة من مفاوضات التأليف يعقدها مع ميقاتي، وأكدت أن الأخير ترك لعون تحديد موعد انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات التي يُفترض أن تُخصص للاستماع إلى وجهة نظره حيال العرض الذي تقدّم به الرئيس المكلف والخاص بتوزيع الحقائب على الطوائف على قاعدة تثبيت المداورة المعمول بها حالياً والتي تتعلق بالحقائب السيادية. واعتبرت أن عون حاول من خلال مصادره أن يوحي بأن الجولة السادسة أي الأخيرة انتهت إلى تحقيق تقدّم في حاجة إلى مزيد من التشاور للاتفاق على التوزيع الطوائفي للحقائب، لكن سرعان ما تبيّن بأن التسريبات الإيجابية التي تولّى توزيعها الفريق السياسي المحسوب عليه لا تعكس واقع الحال ويراد منها تطويق ردود الفعل السلبية على عون بسبب إصراره على أن يُعطى نصف أعضاء الحكومة. وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن عون أصر على موقفه ونقلَت عنه قوله لميقاتي بأنه لن يوفد إليه المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير ما لم يحسم أمره في موافقته على شروطه لتأليف الحكومة، وهذا كان السبب الأول الذي حال دون الاتفاق على موعد انعقاد الجولة السابعة قبل أن تُقرّر باريس التدخّل على عجل لسحب أجواء التوتر قبل أن تفعل فعلها في تعليق مشاورات التأليف، محمّلة عون وفريقه السياسي مسؤولية ما يترتب على تعليقها من تأزّم يرفع من منسوب الاحتقان المذهبي والطائفي. وقالت إن عون اضطر مُرغماً تحت ضغط باريس إلى معاودة قنوات الاتصال بميقاتي، وتردد بأنه استجاب لطلبها بإيفاده باسيل للقائه، لأن القرار يعود له وحده وإن كان عون ينوب عنه بالتفاوض. وأكدت أن باسيل يخطط منذ الآن للسيطرة على الحكومة ولو من موقعه بتعطيل فاعليتها وقدرتها على العطاء ما لم تستجب لطلباته، لأنه يتحسّب منذ الآن لحصول أي فراغ طارئ ولن يكون أمامه سوى اتخاذ التدابير الوقائية منذ الآن لمنع حكومة ميقاتي من أن تُمسك بزمام المبادرة ويعود لها القرار لملء الفراغ. كما أن باسيل - بحسب المصادر نفسها - بدأ منذ الآن يصوّب باتجاه تشكيل الحكومة ليكون شريكاً في القرارات التي ستتخذها وإلا سيضطر حكماً إلى ملاقاتها في منتصف الطريق لإبطال قدرتها على اتخاذ أي قرار، إضافة إلى أن عون يتبنّى على بياض وجهة نظر صهره بلا أي تردّد إفساحاً في المجال أمامه ليس لسيطرته على نصف الحكومة فحسب، وإنما لوضع يده على الحقائب الخدماتية التي يُفترض أن تشكّل له رافعة لتحسين شروطه في الانتخابات لعله يستعيد حضوره كمرشح لرئاسة الجمهورية، في حال تمكّن من حصد المقاعد النيابية التي تعيده رئيساً لأكبر كتلة نيابية. لذلك، فإن عون إن لم يبدّل موقفه يكون كمن يريد أن ينزل بكل ثقله السياسي لخدمة طموحات باسيل الانتخابية مع أن البعض في فريقه السياسي - كما علمت «الشرق الأوسط» - يحاول الآن خفض سقف شروطه مبرّراً مطالبته بنصف أعضاء الحكومة بأنها ليست مطروحة وأنه شاط بعيداً في لقائه الأخير بميقاتي تعبيراً عن حالة غضب لن تدوم وجاءت رداً على الحملات التي تستهدفه. لكن لجوء فريقه إلى التخفيف من وطأة الحمولة الزائدة التي أراد عون تحميلها لحكومة ميقاتي لا يعني أنه سيسهّل تشكيلها بلا شروط، وإلا لماذا يطالب بالحقائب الخدماتية وبأكثرية الثلث الضامن أو المعطّل من وجهة نظر خصومه والتي تسببت له بمشكلة مع رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بدأت تظهر للعيان بسبب إصراره على أن تكون وزارة الشؤون الاجتماعية من حصة فريقه السياسي في مقابل تمسُّك «التقدّمي» بها؟..... فعون بمطالبته بحقيبة الشؤون الاجتماعية يكون قد أوقع نفسه في مشكلة مجانية مع جنبلاط الذي تصرّف بحيادية طوال الفترة التي أمضاها الرئيس سعد الحريري في مشاوراته مع رئيس الجمهورية قبل أن يذهب بملء إرادته للاعتذار عن تشكيل الحكومة، سواء من خلال مطالبته بحكومة بأي ثمن لأن البلد إلى مزيد من التأزّم ولم يعد يحتمل إضاعة الوقت وهدر الفرص وصولاً إلى إبداء استعداده للتنازل عن الوزير الذي سيكون لمصلحته لتسهيل تأليفها. وعليه، فإن عون الذي كان تباهى بأنه نجح في تحييد جنبلاط سرعان ما أطاح برهانه هذا، لأنه يريد أن يهيمن على الحقائب الخدماتية استرضاء لجشع باسيل وحساباته الانتخابية، فيما تمر علاقة رئيس «التقدمي» بالحريري في حالة من الفتور أدت إلى انقطاع التواصل بينهماكما أن باسيل بالنيابة عن عون أقحم نفسه في إشكالية مع حليفه الاستراتيجي «حزب الله» على خلفية أن الأخير وإن كان يراعيه بعدم الضغط عليه، فإنه في المقابل لا يضع «فائض القوة» التي يتمتع بها في خدمته لتحسين شروطه في التسوية من موقع ممانعته بعدم الاشتراك في الحكومة، وبالتالي إصراره على حجب الثقة عنها. إلا أن مآخذ باسيل على «حزب الله»، وإن كانت تعود في العلن إلى أن الأخير ينحاز أكثر من اللزوم إلى جانب حليفه الأول رئيس المجلس النيابي نبيه بري، فإنه في المقابل مضطر للتمايز عنه مراعاةً منه للشارع المسيحي الذي بدأ يتحسّس من هجوم محازبي وأنصار الحزب عبر مواقع التواصل الاجتماعي على البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي انتقد بشدة إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان وتفرُّد الحزب بمصادرته لقرار السلم والحرب الذي يعود للدولة وحدها بلا أي شريك. ناهيك بأن علاقة عون بالنيابة عن باسيل ببري إلى مزيد من التأزّم على خلفية رفضه إسناد وزارة المالية لمدير العمليات في مصرف لبنان يوسف الخليل، إضافة إلى إصراره على تمرير رسالة إلى ميقاتي على خلفية أنه يمسك بالملف المالي والاقتصادي للحكومة بالتعاون مع الوزراء المعنيين، وذلك لتسجيل احتجاجه الذي عبّر عنه في جلسة التشاور الأخيرة بقوله إنه سيكون شريكاً في هذا القرار. وعلمت «الشرق الأوسط» بأن بري سيكون بالمرصاد لعون في حال أنه أراد استبعاد الخليل من المالية وسيصر على أن يكون له رأي في اختيار الوزراء المسيحيين. ويبقى السؤال: هل تنجح باريس في رأب الصدع بين ميقاتي وعون الذي كان وراء افتعاله، وبالتالي تتمكن من تهيئة الظروف لمعاودة مفاوضات التأليف في ضوء الضغط الذي مارسته لتنعيم موقف باسيل والفريق السياسي لعون للوصول بتشكيل الحكومة إلى بر الأمان على قاعدة توفير الشروط لاستمراريتها لئلا تتحول إلى حكومتين في حكومة واحدة يعوزها الانسجام وتولد ساقطة محلياً ودولياً كونها ستكون كسالفاتها من الحكومات. وبانتظار أن يتجاوز عون «فورة الغضب» التي كانت وراء مطالبته بنصف أعضاء الحكومة، فإن الكرة الآن في مرماه وبشهادة باريس هذه المرة لأنه بشروطه هذه ينقلب على الطائف ويخرق النصوص الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة، وبالتالي يعود بالمشاورات إلى نقطة الصفر ويأخذ البلد إلى مزيد من الانهيار، فيما يبقى الفراغ سيد الموقف.

مواقف الراعي تشعل سجالاً واسعاً بين مؤيد ومعارض... حملات عنيفة عليه... وجنبلاط: ما الجريمة التي ارتكبها؟!

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح... أشعلت المواقف التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الأحد، أول من أمس، سجالاً واسعاً في لبنان بين مؤيد ومعارض لها، فيما سجلت حملات عنيفة عليه على مواقع التواصل الاجتماعي من مقربين من «حزب الله» وصفته بـ«راعي الانحياز» و«راعي الصهاينة»، ما استدعى حملات مضادة مدافعة عنه تحت عنوان «مجد لبنان» و«مع بكركي». وكان الراعي انتقد إطلاق «حزب الله» قبل أيام صواريخ باتجاه إسرائيل، مذكراً بأن «لبنان لم يقرر الحرب معها (إسرائيل)، بل هو ملتزم رسمياً بهدنة 1949. وهو حالياً في مفاوضات حول ترسيم الحدود ويبحث عن الأمن والخروج من أزماته والنهوض من انهياره شبه الشامل، فلا يريد توريطه في أعمال عسكرية تستدرج ردوداً إسرائيلية هدامة»، معلناً أن أهل الجنوب «سئموا الحرب والقتل والتهجير والدمار»، وداعياً الجيش اللبناني إلى «منع إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية». وفيما تفادى «حزب الله» الرد على الراعي، كان لافتاً تخصيص المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان القسم الأكبر من رسالة شهر محرم ورأس السنة الهجرية للرد على البطريرك الماروني، إذ قال إن «الجيش لن يكون لا اليوم ولا غدا إلا شريكاً للمقاومة»، متحدثاً عن «مشروع دولي - إقليمي، وظيفته تبييض إرهاب تل أبيب واحتلالها لفلسطين، ويجب أن يكون لبنان جزءاً منه، وعضواً من هويته الجديدة». كما أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي بياناً اتهم فيه الراعي بـ«التعامي عن مئات المجازر والاعتداءات المتكررة من قبل العدو، واضعاً الحجة على مَن حمل السلاح لرفع الظلم وتحرير أرضه من رجس عصابات الاستيطان والاقتلاع وتزوير التاريخ والدين»، مشدداً على أن «لا الهدنة مع العدو أتت بحماية للبنان، ولا الحياد خيار أصحاب الحق، بل خيار المستسلمين». وكان لافتاً انخراط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في الدفاع عن الراعي، إذ قال في تغريدة أمس: «كنت أتساءل عن الجريمة التي ارتكبها البطريرك الراعي، إذ ذكّر باتفاق الهدنة فانهالت عليه راجمات الشتائم من كل حدب وصوب». وذكّر جنبلاط بدوره بـ«الاستراتيجية الدفاعية التي ناقشناها مع الرئيس ميشال سليمان ثم أجهضت». وأضاف: «يبدو أنه ممنوع أن نناقش أي شيء خارج الأدبيات لجماعة الممانعة. جو ديمقراطي بامتياز». واعتبر رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد أن «ما ينزع طابع النزاع الطائفي عن السجال الحاصل هو خروج جنبلاط ليستغرب الحملة على البطريرك، علماً بأن الأخير لم يقل ما قاله من منطلق مسيحي إنما من منطلق وطني». وشدد سعيد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «كل محاولات وضعه في خانة مسيحية ودفع مرجعيات مسيحية للرد عليه، محاولات قديمة وعقيمة»، مضيفاً: «خسارة حزب الله كبيرة، فهو لم ينجح رغم كل محاولاته بفصل الأزمة المعيشية عن أزمة سلاحه والاحتلال الإيراني، وقد فوجئ بأن اللبنانيين ومن ضمنهم البطريرك يربطون أزماتهم المستفحلة بأزمة سلاح حزب الله والاحتلال الإيراني». بالمقابل، شدد عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، النائب قاسم هاشم، على «حق البطريرك وأي شخصية أخرى في التعبير عن رأيها وعن الموقف الذي ينسجم وقناعاتها، إلا أنه اعتبر أنه وبمقاربة الموضوع الذي تناوله أخيراً لجهة الدعوة لمنع إطلاق صواريخ من لبنان، يتوجب الأخذ بعين الاعتبار أن الصواريخ التي يتم إطلاقها تأتي في إطار الرد على خروقات وتجاوزات العدو الإسرائيلي للسيادة اللبنانية كما أنه يحتل جزءاً من أراضينا ويعتدي علينا بشكل دائم». وقال هاشم لـ«الشرق الأوسط»: «حالة التوتر والتوتير المستمرة منذ أسابيع تفاقم الواقع المهترئ نتيجة اللاستقرار السياسي الذي نعيشه بسبب عدم تشكيل حكومة، وبالتالي المطلوب التعاطي بحكمة وعقلانية مع المرحلة للحفاظ على الاستقرار العام بحدوده الدنيا». وشجب رئيس «الرابطة المارونية» النائب السابق نعمة الله أبي نصر، الحملة على البطريرك، معتبراً أنه «أقل ما يقال فيها إنها رعناء، ولا تقيم وزنا لأبسط قواعد الأخلاق واللياقة في التخاطب مع مَن يختلف أصحابها في الرأي معه». ولفت، في بيان، إلى أن «الحملات التي طاولت البطريرك الراعي، إنما طاولت الكنيسة المارونية بأسرها، وهي مرفوضة ومرذولة ومردودة إلى أصحابها جملة وتفصيلاً، وهم من فئة الذين اعتادوا السير في مواكب الفتن التي يتقنون فنونها. ولن نحقق لهم ما هم إليه ساعون». ورد الوزير السابق سجعان قزي، المقرب من الراعي على من تهجم عليه بالقول: «لو أدرك الذين يتطاولون على البطريرك الراعي أن مواقفَه تصب في مصلحتِهم قبلَ أي مصلحة أخرى، لتوقفوا عن التهجمِ واعتذروا. ولو أدركوا أيضاً أن البطريرك يَقلَقُ على أمنِ الجنوب وأهاليه قبلَ قلقِه على أي منطقة أخرى لخجلوا. لكن مَن اقترَن بالولاءِ لدولة أجنبية، والتزمَ تنفيذَ انقلابٍ على الدولة والنظامِ والميثاقِ والشراكة الوطنية، يُزعجُه الكلامُ البطريركي اللبناني والوطني والصريح».

المؤسسة البطريركية المارونية للانماء الشامل: للاعتذار من البطريرك الراعي...

الجمهورية.. أعلنت "المؤسسة البطريركية المارونية العالمية للانماء الشامل"، في بيان، أنها تقف "مذهولة أمام الهجمة البغيضة التي تستهدف بطريرك لبنان مار بشارة بطرس الراعي، من دون أي اعتبار للمقامات والمراكز، ولما تمثله هذه الشخصية في وجدان اللبنانيين، وخصوصا الفئة التي كانت حجر أساس في قيام الوطن والكيان". واعتبرت أن "هذه الحملة الشرسة، والبعيدة كل البعد عن الأخلاق الوطنية وعن القيم التي تشد أبناء الوطن، تعكس رغبة دفينة عند الحاملين، في الاستقواء والإطاحة بكل ما شكل حصانة لاستمرار هذا الوطن، رغما عن كل المآسي التي حلت به منذ نهاية القرن الماضي، ولا تزال". كما اعتبرت ان "التعابير المقيتة التي ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي، تتعارض وأبسط المبادئ التي ينادي بها أصحابها، لكأنه محظر على كل من لا يتفق معهم في الرأي، أن يعبر عن رأيه. فكيف إذا كان صاحب الموقف هو بطريرك الموارنة، الحامل وحده مجد لبنان، وهو سليل أسلافه العظام الذين احتموا بلبنان وحموه، وجعلوا منه موئلا للحرية والانعتاق من العبودية والظلم، فرسموا الوطن وأطلقوه واحة تقدم وازدهار ورقي وفكر في كل المنطقة". ورأت أن "من شأن هذه الحملة أن تتسبب بشروخات كبيرة بين أبناء الوطن، فاستهداف المرجعيات يشكل إستهدافا للمجموعات الحضارية التي تمثلها هذه المرجعيات، وتعديا مباشرا على قيمه وقاداتها الروحية والتاريخية". وختمت المؤسسة بيانها مناشدة كل القيادات "الإيعاز إلى مناصريها بوقف فوري لهذا الاستهداف والاعتذار من صاحب الغبطة لا لشخصه فقط، وإنما لما يمثله ويعنيه أيضا، فالوطن يمر في واحدة من أدق مراحل جلجلته الكيانية، وهو يحتاج إلى تضافر جهود كل اللبنانيين في جو من الاهتمام المتبادل الذي تصونه الحرية بكل أشكالها، وحرية إبداء الرأي والتعبير أساسية فيها، وصاحب الغبطة رمز جوهري في الهالة الوطنية الكبرى".

عتمة وقلّة... اللبنانيون يعودون الى الشوارع..

الجمهورية.. لا كهرباء، لا مازوت، لا انترنت ولا مولدات... اللبنانيون يعيشون في العتمة والضيق ويتكبدّون المشقات في ظل الأزمات الراهنة. وفيما لا حول ولا قوة للشعب سوى التعبير بالوسائل المتاحة له عن اعتراضه على ما آلت اليه الامور في الاونة الاخيرة، نفذ عدد من المواطنين وقفات احتجاجية في مختلف المناطق. وتجمع أهالي الجديدة وسد البوشرية في ساحة الجديدة، وقطعوا الطريق إحتجاجا على انقطاع الكهرباء وأزمة المولدات، نتيجة انقطاع مادة المازوت. كذلك نفذ أهالي المنصورية اعتصاما في ساحة البلدة، احتجاجا على انقطاع الكهرباء. وفي برج حمود نفذ عدد من الشبان وقفة احتجاجية رفضًا للتقنين المتواصل للكهرباء. ايضا، في الاوزاعي، قطع السير على الطريق العام بالقرب من اخشاب ياسين، كما عند تقاطع السمكة كذلك قطع السير على مستديرة النجمة في صيدا لبعض الوقت. فقد نفذ مواطنون غاضبون وناشطون في الحراك، وقفة احتجاجية أمام بلدية صيدا عند ساحة النجمة، احتجاجا على توقف المولدات بسبب نفاد مادة المازوت، ما أدى الى قطع السير في المكان. ورفع المحتجون لافتات تطالب البلدية بحل ازمة المازوت، لان الوضع لم يعد يحتمل في المدينة، مع ما يتم الحاقه من ضرر على مجمل المصالح والمؤسسات. ورفع المحتجون عند بوابة البلدية أكياس لحوم فسدت في برادات المواطنين، نتيجة انقطاع الكهرباء واشتراكات المولدات في رسالة الى الضرر الكبير الذي يلحق المواطن في معيشته ولقمة عيشه. وفي محلة الهلالية، عمد مواطنون الى قطع الطريق بسياراتهم، للسبب نفسه، فيما علت الصرخات المطالبة المعنيين والدولة بإيجاد حل سريع لهذه الازمة، بخاصة أن الاهالي باتوا يشعرون في منطقة صيدا بغبن يلحق بهم نتيجة عدم التساوي بتوزيع ساعات التغذية بالكهرباء بينها وبين مناطق قريبة أخرى. وفي المنية، قطع السير على الطريق العام عند بركة المرج. كذلك، قطع السير على طريق المطار القديمة مقابل الـ KFC.

عقوبات جديدة تطال "حزب الله"..

الجمهورية.. أعلنت الولايات المتحدة اليوم الاثنين فرض عقوبات على كيانات لبنانية وسورية وعراقية وروسية. وطالت العقوبات "حزب الله" اللبناني و"حزب الله" العراقي وعصائب أهل الحق، إضافةً إلى مؤسسات سورية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المعاقبين خرقوا قرار حظر التسليح الخاص بإيران وسوريا وكوريا الشمالية. وطالت العقوبات مؤسستين سوريتين تابعتين لوائل عيسى وأيمن الصباغ. يذكر أن العقوبات على كتائب "حزب الله" العراقي و"حزب الله" اللبنانية وبعض الأفراد السوريين تندرج تحت "عقوبات منع انتشار الأسلحة" من "مكتب الأمن العالمي ومنع انتشار الأسلحة" في وزارة الخارجية الأميركية. كما فُرضت عقوبات على مؤسسة البحث والإنتاج "بولسار" الروسية وشركة تأجير الطائرات "غرين لايت موسكو" الروسية وشركة "آسيا إنفست" الروسية. ونشرت الإدارة الأميركية الإشعار بالعقوبات اليوم الاثنين في السجل الفيدرالي، في حين تظهر الوثيقة أن القرار تم اتخاذه في 29 تموز.

عشائر خلدة ترد على نصر الله: ما حصل كان مدبراً من «حزب الله»

بيروت: «الشرق الأوسط».... نفت العشائر العربية في خلدة اتهامات الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر لأبنائها بالتسبب بحادثة إطلاق النار على مشيعي أحد عناصره الأسبوع الماضي، كما نفت أن «تكون مجموعة من شباب عرب خلدة تدأب على قطع طريق الساحل في الفترة السابقة». وكانت منطقة خلدة (جنوب لبنان) شهدت الأسبوع الماضي اشتباكات بين عناصر من «حزب الله» وسكان من المنطقة ينتمون إلى عشائر عربية تعرف بـ«عرب خلدة»، وذلك على إثر تعرّض جنازة عائدة للعضو في الحزب علي شبلي لإطلاق نار. وكان شبلي قتل قبل يوم من الاشتباكات على يد أحد المنتمين إلى العشائر ويدعى أحمد غصن ثأراً لأخيه حسن الذي قتل منذ عام تقريباً خلال اشتباكات مع «حزب الله» على خلفية تعليق لافتة عاشورائية. ونفت العشائر أمس صحة الرواية التي أوردها نصر الله في إطلالته التلفزيونية الأخيرة داعية إياه إلى التأكد من صدق مصادر معلوماته قبل التجني على أبناء العشائر العربية ولا سيما أنه حريص على حسن علاقته معها تماماً كحرصها على حسن العلاقة به وبالطائفة الشيعية. ولفتت العشائر إلى أن «أصل المشكلة كانت سقوط الشاب حسن غصن في خلدة برصاص علي شبلي ورفاقه المسلحين في صفوف سرايا المقاومة»، مضيفة أنّ «الكل يعلم في ذلك الوقت كيف تعالت عائلة غصن وعموم العشائر العربية على جراحها ولجأت صوناً للسلم الأهلي إلى القضاء الجزائي، ولكن سنة كاملة انقضت على تلك الحادثة والمدعى عليه شبلي فار من وجه العدالة رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحقه». وكان نصر الله اعتبر في إطلالته التلفزيونية الأخيرة منذ أيام، أنّ ما حصل في خلدة كان هدفه القتل، وأن الذي قام بهذه المجزرة عصابة، مطالباً بمحاسبة جميع المتورطين بهذه المجزرة والمعروفين بالأسماء والصور حسب تعبيره. وطالب نصر الله بحل جذري لسلامة الطريق الساحلية (جنوب بيروت) التي يتم قطعها بين الفترة والأخرى محملاً مسؤولية تأمين الطريق للجيش. وجدّدت العشائر التذكير بأن عائلة غصن والعشائر العربية قبلت وارتضت بعد مقتل ولدها بجميع مساعي الصلح التي تولاها سعاة الخير وعلى رأسهم رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان والتي انتهت كلها دون نتيجة مع إصرار «حزب الله» على رفض تسليم المتهم علي شبلي والإمعان في تغطيته، إلى أن جاءت مبادرة قيادة الجيش في مسعى منها لتسليم القاتل تمهيداً لحل النزاع حبياً بعد التسليم، فرعت عدة اجتماعات ماراثونية بهذا الخصوص انتهت كلها وللأسف بوعد من «حزب الله» بتسليم المدعى عليه شبلي للقضاء. وأضاف البيان أنّ هذا الوعد بقي حبراً على ورق لحين إقدام شقيق حسن على قتل علي شبلي دون موافقة العشائر أو معرفتها أو حتى علمها بما كان سيقوم به من فعل ترفضه وتأسف له وتصر على وجوب خضوعه للمساءلة القضائية. وأشارت العشائر إلى أن ما حصل بعد ذلك كان حفلة جنون غير محسوبة قادها «حزب الله» الذي أصر وأوعز لعناصره من سرايا المقاومة بتوجيه موكب جثمان شبلي إلى منزله في خلدة رغم تحذير القوى الأمنية من عواقب هذه الخطوة، موضحة أنه وفي ذلك اليوم المشؤوم ومنذ الصباح توجهت مجموعات مسلحة تابعة له إلى فيلا آل شبلي في استعداد واضح منها لاستعراض القوة والرد على مقتل مسؤولها المطلوب للعدالة. وشدّدت العشائر على أنّ الأحداث الموثقة بالصور ومقاطع الفيديو تشير كلها إلى أن حادثة خلدة لم تكن مجزرة ولا كميناً أعدته مسبقاً عصابة من أبناء عشائر عرب خلدة، بل كانت اشتباكاً مسلحاً مفتعلاً مع بعض أبناء العشائر حضر له وأعده سلفاً «حزب الله» للإيقاع بالعشائر العربية والانتقام منها لمقتل شبلي ليس إلا. وأكد البيان أن إغلاق طريق الساحل، إن في خلدة أو في الناعمة لم ولن يكون يوماً من عادات وشيم وسياسات العشائر العربية بل هو عمل فردي وشخصي وتلقائي من الناس الفقراء الجياع نتيجة لما آلت إليه أوضاع البلاد والعباد. وعليه لا يجوز أبداً اتهام العشائر العربية بدأبها على قطع طريق الساحل، كما لا يجوز أيضاً إلصاق تهمة القتل وتشكيل العصابات بهذه العشائر الحريصة تاريخيا على حماية هذه الطريق وصونها. ودعت العشائر كافة الأجهزة الأمنية إلى توخي الدقة والموضوعية والشفافية في التحقيق بحادثة خلدة وعدم زج من ليس متورطاً من أبناء العشائر العربية فيها، وإلى عدم الكيل بمكيالين فيما خص التوقيفات التي يجب أن تكون على قاعدة العدل والمساواة بين الطرفين في الثواب والعقاب، وأن تطال ودون تأخير كل مسلحي موكب التشييع الذين حملوا السلاح أو أطلقوا النار وشاركوا في ذلك الاشتباك المسلح.

مخزون الغاز يكفي لاسبوع واحد فقط!..

الجمهورية.. كشف نقيب العاملين والموزعين في قطاع الغاز فريد زينون ان "مخزون الغاز المتبقي يكفي لاسبوع واحد فقط وهناك باخرة تنتظر على السواحل اللبنانية فتح الاعتمادات المطلوبة من المصرف المركزي".

التجمع الطبي طالب بإقالة حاكم مصرف لبنان ومحاكمته..

الجمهورية.. طالب رئيس التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني البروفيسور رائف رضا، في بيان، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ب"إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومحاكمته وتعيين بديل فورا بسبب تمنعه عن إصدار وتسهيل مهمة الاعتمادات للادوية". وسأل: "من هو المسؤول عن تدهور العملة الوطنية وافتعال أزمة المحروقات؟" لافتا الى أن إقالة الحاكم أصبحت ضرورية والتهويل أن إقالته ستجلب الويلات تأتي من أبواب بعض السياسيين الذين يحمونه لانه يعرف كيف يكشف المستور عنهم".

إليكم أبرز لقاءات قائد الجيش في قطر...

الجمهورية.. التقى قائد الجيش العماد جوزاف عون خلال زيارته إلى دولة قطر، رئيس أركان القوات المسلحة القطرية الفريق الركن الطيّار غانم بن شاهين الغانم، وتمحور البحث حول التعاون بين الجيشين وسبل تعزيز دعم الجيش. إلى ذلك، التقى قائد الجيش نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الشيخ خالد بن محمد العطية وتناول البحث شؤونا تتعلق بالمؤسسة العسكرية.

شيخ العقل لمناسبة السنة الهجرية: التنكر لمقومات الوطن استهتار بالعيش المشترك..

الجمهورية.. وجه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن كلمة لمناسبة رأس السنة الهجرية جاء فيها. "ألف وأربعمائة وثلاثة وأربعون عاما مضت على دخول رسول الله إلى ما صار لتوه دار الإسلام. دخل بكلمة الله ولكلمة الله ناقضا بذلك زمن الجاهلية. والدعوة كانت - وما زالت وستبقى إلى يوم الدين- كلمة التوحيد. والتوحيد هو التسليم لله الواحد الأحد، الذي أرسل رسوله بالحق:إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله...(النساء: 105). وكانت المساواة بين الناس، والعدل والمؤاخاة والألفة والأمر بالمعروف وهو كل محمود في الارتقاء الإنساني والنهي عن المنكر وهو كل ما من شأنه أن يحيد بفاعله عن مقاصد الشرع إلى مقاصد الهوى. وليس بالمنكر تبنى المجتمعات المنيعة، فكم من حضارة بشرية قدمت للإنسانية عصورا زاهية، فلما انصرفت إلى منطق القوة والتسلط وظلم الرعية واستباحة كرامات الشعوب وجحد روح العدالة، باتت كالعهن المنقوص، فانقضت أيامها وسقطت وانهارت". واضاف: "ما من حاجة للتأكيد، بالنظر إلى الحالة اللبنانية الحاضرة في يومنا، بأن التنكر لمقومات وجود الوطن المكرسة بالدستور هو الدلالة على الاستهتار الكامل بإرادة ما سمي بالعيش المشترك، وهذا يعني العبث السياسي الكامل في غياب الحوار وروح المشاركة والرغبة بالتعاون والتصديق بالشراكة مع الآخر اللبناني، وهنا العلة الكبرى التي هي العجز عن ضخ الحياة الضرورية في مؤسسات الحكم، وأكثر ما يتجلى هذا العجز في مسألة المراوحة القاتلة في الفشل الوخيم في تشكيل حكومة عبر شهور تنهار فيها قطاعات البلد الواحدة بعد الاخرى، وكأن صراخ الشعب المنكوب يدوي في قفر قاحل". وختم شيخ العقل: "الأول من محرم يوم مبارك. يوم للتباصر في معنى الإيمان، وهو إيمان نتشبث به في قلوبنا بما يكتنزه من قيم إنسانية خالدة، وبما يحثنا عليه من إدراك كنوز الفضائل التي بها يرقى الإنسان بمعناه وفق الإرادة الإلهية، وبما يحييه في السرائر من صوت الضمير واستشعار براءة الذمة من كل خبيث. نسأل الله أن يعيده على أمتنا بكل خير، وأن يلهمنا سبل الحق والصدق والإيثار، إنه هو الكريم الحليم".

إحباط عملية تهريب "مخدرات" عبر المطار... أين كانت مخبّأة؟..

الجمهورية.. أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة أنه "في إطار مكافحة تهريب المخدّرات، التي يتابعها مكتب مكافحة المخدّرات المركزي في وحدة الشّرطة القضائية، ونتيجةً لمعلومات توافرت عن قيام أشخاص عدّة بالتحضير لعملية تهريب كميّة منها عبر إحدى شركات الشّحن، تمكّنت قوّة من المكتب المذكور، بتاريخ 26-7-2021، من ضبط حوالي 1,6 كلغ. من مادّة "الكريستال ماث" المخدّرة، مخبّأة بطريقة احترافية في داخل فلاتر للمياه. ونتيجة الاستقصاءات والتحريات المكثّفة ومن خلال المتابعة وعمليات رصد وتعقّب، توصل المكتب الى تحديد هويّات أفراد الشّبكة، وتوقيف أحدهم بتاريخ 27-7-2021، ويُدعى: "ج. س. (من مواليد عام ١٩٩٦، سوري)، والتحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختص، والعمل مستمر لتوقيف باقي المتورطين".

أهالي ضحايا المرفأ لـ"الجمهورية"... حقنا معرفة الحقيقة ولن نتنازل..

الجمهورية.. يستمر أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت بتحركاتهم، طلباً للعدالة، وإظهار الحقيقة، وإسقاط كل الحصانات. وفي السياق، انطلقت أمس مسيرة من ساحة الشهداء بإتجاه مدخل رقم 3 لمرفأ بيروت تحت عنوان «كلنا ضحايا والمجرم واحد». ولدى وصولهم إلى بوابة المرفأ، وقفوا دقيقة صمت على نية الضحايا والجرحى والمتضررين. وفي كلمة للأهالي تلتها رئيسة «لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان» وداد حلواني، قالت فيها: «8 آب يوم العدالة لضحايا اجرام النظام في لبنان. انّه يوم للحزن، يوم للغضب، يوم للفعل من أجل إحقاق العدل، يوم للضحايا نتيجة الجرائم التي ارتكبتها مافيات السلطة في لبنان. هو يوم لوقف كرة الثلج الإجرامية التي تقتل وتجلب المرض وتسبب الإعاقة وتحرم الانسان في لبنان في بيئته وقوته وبيته واعماله، وتقضي على جنى عمره». أضافت: «انّه يوم لضحايا الحرب، يوم لضحايا الاعمال التفجيرية، يوم لضحايا الصراعات السياسية المسلحة، يوم لضحايا الإخفاء القسري، يوم لضحايا الإهمال الاداري، لضحايا الإجرام البيئي، لضحايا القوانين غير المطبّقة، لضحايا غياب العدالة المستدامة والاحتكارات الممنهجة، لضحايا القمع والعنف الأمني، لضحايا تغيبب الحقوق الاجتماعية في الصحة والتعليم والسكن وفي الأسرة». وتابعت: «انّه يوم نقف فيه بمواجهة الاستهتار، بمواجهة التستر المتعمّد عن كافة الجرائم الكبرى المرتكبة. انّه يوم للماضي والحاضر والمستقبل في بلد تحكمه زعامات وامراء حروب. امراء متحالفون على مصالح خاصة مشتركة لا يريدون محاسبة ولا مساءلة. 8 آب يوم للشارع، يوم للناس، يوم لنا جميعاً، يوم للوقوف جنباً الى جنب، للتقدّم سوياً في مسيرة العدالة للضحايا. انّه يوم نحمل فيه قصص من فقدنا وقصص ما فقدنا. يوم الخيار، انّه يوم العدل يوم الفعل». وبعد الكلمة اكمل المتظاهرون المسيرة وسط قرع الطبول، وفي مسيرة صامتة الى ساحة موجودة في مار مخايل مواجهة للإهراءات التي دمّرها الانفجار. ولدى وصولهم، تليت الكلمات وعزفت موسيقى تكريمية لأرواح الضحايا. (الجمهورية) التي رافقت الأهالي في المسيرة، أكّدوا لها أنّ تحركاتهم المتكرّرة من أجل لبنان، ولأنّ هذه الكارثة تعني الجميع، فهي لم تطل فقط الشهداء وأهلهم، ولو انّهم الأكثر ألماً جراء فقدانهم لأبنائهم، بل انّ جميع اللبنانيين معنيون بها، جميع اللبنانيين جُرحوا، نصف العاصمة تدمّرت، لذا نطالب بالعدالة وبرفع الحصانات وتطبيق القانون. نريد أجوبة عن كل الأسئلة. أضافوا: «لا يضيع حق وراءه مطالب. لا ثقة بأحد وحتى بالمجتمع الدولي، يجب ان نستمر في التحرك، وان لا نسكت ونيأس، لأنّ اليأس يؤدي إلى موت بلد بكامله. هم يعملون على قتل لبنان. كلنا تأثرنا بوجع غيرنا. ومصاب الأمهات هو مصابنا». والدة الطفلة ألكسندرا، قالت لـ«الجمهورية»: «نجتمع هنا، ضحايا الانفجار وضحايا الحرب، ضحايا المنظومة الفاسدة، تحت عنوان واحد، العدالة للجميع». وأكّدت الاستمرار في التحركات، ولو رفضت الدولة الاستجابة لمطالبهم، إلى حين تحقيق العدالة للشهداء، فهذا حقنا ولن نتنازل عنه».

آلية "تهريب داخلية"... هكذا يُباع المازوت في السوق السوداء!..

الجمهورية.. تعليقاً على بيان نقابة المستشفيات أمس وما أشارت اليه من عملية بيع للمازوت في السوق السوداء، كشفت مراجع معنية بالقطاع لـ«الجمهورية» انّ اصحاب الشركات المستوردة للمحروقات التي تنعم ببحر من المازوت في خزاناتها، بدأوا منذ فترة العمل بآلية «تهريب داخلية» بدلاً من «التهريب الخارجي» بعدما أعيقَت عمليات التهريب كما كانت في اتجاه الاراضي السورية ففرضت رسوماً إضافية على موزّعي المحروقات من خارج الفاتورة الرسمية بمعدلٍ يتراوح بين 2 و4 بالحد الادنى وصولا الى 7 «دولار فريش» احياناً عن كل صفيحة مازوت، شَرط قبضها بالعملة الورقية سلفاً وقبل تسليمها «بونات» المازوت. واضافت المصادر «انّ هذا الواقع فرضَ على الموزعين استيفاءها من الزبون أيّاً كانت هويته، مستشفى او جمعية خيرية او مؤسسة خاصة، الى ان بلغَ سعر طن المازوت ما يفيض على 8 و10 ملايين ليرة بالحد الادنى وصولاً الى 12 و14 مليوناً وسط حديث عن شراء الطن في نهاية الاسبوع الماضي في مناطق محددة بـ 18 مليوناً بدلاً من 3 ملايين ونصف ما عدا كلفة النقل.

خليط العقد ولعبة "الدومينو"... ما آخر المُستجدات؟..

الجمهورية.. فتت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» إلى أنّ عطلة نهاية الاسبوع لم تشهد اي اتصال مباشر بين عون وميقاتي منذ اللقاء السادس بينهما عصر الجمعة الماضي، ولكن ذلك لم يحل دون الحديث عن اتصالات جارية في الكواليس حاملة مجموعة من الاقتراحات المتبادلة العاجِزة عن التوصّل الى ما يمكن تسميته مخرجاً، او إجراء مقاربة جديدة لعملية التأليف بعدما توسّعت المشاورات الاخيرة لتطاول بعض الاسماء قبل التفاهم النهائي على توزيعة الحقائب السيادية والخدماتية وإمكان تطبيق المداورة وعلى أيّ نطاق، فهل تبقى على مستوى الحقائب الاربع ام انها تمتد الى بقية الحقائب؟ وهو ما سيؤدي الى اعادة نظر واسعة في التركيبة كاملة فتتعقّد الامور لأنه من الصعب ان تمرّ كاملة في مهلة قصيرة، فلعبة «الدومينو» يمكن ان تتحكّم بالتوزيعة المُنجزة كاملة الى حدود نسفها من أساسها. والى الخلافات التي تَظهّرت حول حقيبتي وزارتي الداخلية والعدل، وما اذا تم التفاهم مبدئياً على إمكان تَخلّي عون عن «الداخلية» لتبقى من حصة السنّة وتَخَلّي ميقاتي عن «العدل» للمسيحيين، برزت عقدة جديدة تمثّلت بالملاحظة الرافضة التي سجّلها عون في اللقاءين الأخيرين حول اقتراح تسمية مدير العمليات المالية في مصرف لبنان يوسف خليل وزيراً للمال بسبب موقعه الحالي. وكررت مصادر وزارية قريبة من بعبدا القول، عبر «الجمهورية»، انّ هذه العقدة ليست جديدة فهي قائمة منذ اشهر، وتحديداً منذ ان كان اسم خليل مطروحاً للحقيبة عينها في التشكيلتين اللتين اقترحهما الرئيس سعد الحريري في مرحلة تكليفه وقبل اعتذاره عن المهمة. واضافت انّ عون لا يمكنه القبول بخليل على خلفية إمكان حصول اي تضارب في المصالح عند إمكان إدانته عندما تصل اليه عملية التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، خصوصاً إذا طاوَلَته التحقيقات في هذا الملف واعتبرته مُخالفاً.

لبنان: مقتل 3 بـ«طوابير الذل»

الجريدة.... قتل 3 أشخاص، أمس، في إشكالين منفصلين بسبب خلاف على شراء الوقود أمام المحطات، التي تتشكل فيها طوابير في شمال لبنان وسط أزمة محروقات حادة تشهدها البلاد. ويشهد لبنان شحاً حاداً في المحروقات، إذ يمكن أن تستمر طوابير الانتظار، التي أطلق عليها اللبنانيون "طوابير الذل" أمام محطات الوقود منذ ساعات الصباح حتى ساعات متأخرة من الليل. وقال مصدر أمني: "وقع إشكال بين شخصين على خلفية أفضلية تعبئة البنزين أثناء انتظارهما في طابور أمام محطة وقود في بلدة بخعون" في الشمال، مشيراً إلى أن الإشكال بدأ بعراك بالأيدي والسكاكين قبل أن يطلق أحدهم النار باتجاه الآخر ويصيبه برصاصتين ويُرديه قتيلاً. كما تخلّل إشكال آخر إطلاق نار وإلقاء قنبلة على خلفية بيع مادة البنزين وشرائها، في منطقة البداوي، قبل أن يمتد إلى باب التبانة في طرابلس شمالاً، ما أدّى الى مقتل شابين.

موقوفون بلا طعام.. المأساة اللبنانية تبلغ المخافر والأهل يعانون...

الحرة.... حسين طليس – بيروت.... لم تكن المرة الأولى التي يجري فيها توقيف نجل "مريم"، لبنانية تبلغ من العمر 51 عاماً، إذ سبق للأجهزة الأمنية اللبنانية أن أوقفته مرتين من قبل، ولكنها المرة الأولى التي يرد لمريم اتصال من المخفر حيث أوقف ابنها، في منطقة البقاع، شرقي لبنان، يطلب منها بإلحاح، واستعجال، تأمين مأكل ومشرب للموقوف، لأنه "جائع منذ 5 أيام بلا طعام، يأكل من بقايا طعام غيره من الموقوفين الذين يرسل إليهم الطعام من الخارج". سألت مريم المخفر عن الطعام الخاص بالمساجين والموقوفين، ودور الدولة في ذلك فكان الجواب "الدولة غير قادرة على إطعامه". هي حال مئات الموقوفين في لبنان، ممن يعانون في نظارات التوقيف والمخافر وقصور العدل اللبنانية، من عدم تأمين الدولة اللبنانية لحاجاتهم الرئيسية بما فيها المأكل والمشرب والدواء، حيث باتت هذه المسؤولية ملقاة على عاتق الأهل والأقارب الذين يعيشون ما يصفونه بـ “الابتزاز" بصحة وسلامة أولادهم، حيث يضطرون إلى التنقل اليومي والدائم بين مناطق سكنهم وأماكن الاحتجاز، من أجل تأمين الحاجات الأساسية للموقوفين في المخافر والنظارات، وهو ما يؤكده محامون لبنانيون تواصل معهم موقع "الحرة".

الدولة في عجز تام

تروي "مريم"، التي رفضت الكشف عن اسمها الكامل لحماية ابنها من أي تبعات، كيف توالت الاتصالات عليها لاحقاً من المخفر بشكل شبه يومي، لطلب حاجات رئيسية للموقوف، يفترض أن تكون مؤمنة من قبل الدولة في مراكز احتجازها، "اتصلوا بي مساء ليلة عند الساعة الثامنة والنصف، يطلبون مني تأمين أدوية لوجع البطن ومسكنات، بسبب تعرض ابني لنوبة ألم في البطن والرأس، شعرت بالابتزاز ليلتها، المخفر في منطقة بعيدة نحو نصف ساعة بالسيارة عن مكان سكني، وأنا أرملة ووحيدة ولا يمكنني التنقل خاصة في هذا الوقت مساء، ولكن في الوقت نفسه كانوا يضعونني أمام خيار أن ابني مريض في السجن ويتألم، ويقولون لي أنت أمه لا يمكنك أن تتركيه ولا يمكننا نقله إلى المستشفى لكون حالته تتطلب فقط أخذ الدواء اللازم، شعرت وكأنني آخر إنسان موجود يمكنه المساعدة". "شرحت لهم ظروفي، قالوا لي إنهم حاولوا الحصول على الدواء من صيدليات قريبة دون أن ينجحوا بسبب إغلاق الصيدليات أبوابها وانقطاع الأدوية المطلوبة في باقي الصيدليات المتوفرة، لم يعد أمامي من خيار، رحت أبحث في الليل عن الدواء المنقطع وعن وسيلة نقل للوصول إلى المخفر بالدواء والطعام. نجحت عند الساعة 11:30 مساءً"، بحسب مريم، التي تضيف "سألت عناصر قوى الأمن لدى وصولي: هل ترضون هذا الوضع لأمهاتكم؟ أن يخرجن في منتصف الليل لتأمين طعام ودواء لموقوف لدى الدولة يفترض أن يكون من مسؤولياتها"؟... عناصر قوى الأمن أبدوا تعاطفا مع مريم وعرضوا مساعدتها لكنهم، وبحسب ما تنقل لموقع "الحرة"، عبروا عن عجزهم عن القيام بأي اجراء آخر في هذه الظروف التي يمر بها لبنان واللبنانيون والمؤسسات الرسمية والأمنية، التي باتت تعجز عن تأمين أبسط احتياجاتها. تقول مريم إن "أحد العناصر صارحها بعجز الدولة حتى عن تأمين أوراق بيضاء وكراسات تحقيق وأقلام حبر وأبسط الحاجات اللوجستية لعمل المخفر، وفيما كان العناصر يلبون حاجات بعض الموقوفين أصحاب الأوضاع الصعبة، كالمأكل والمشرب والسجائر والأدوية، من حسابهم الخاص، بات من المستحيل القيام بمثل هذه المبادرات الفردية، مع تردي الأوضاع الاقتصادية وانهيار القدرة الشرائية لرواتب العسكريين وقوى الأمن في لبنان، التي بالكاد اليوم تكفي العناصر للتنقل بين منازلهم ومراكز خدمتهم". وتختم مريم متسائلة "ماذا لو عجزت غداً عن تأمين دواء آخر؟ ماذا لو كان جائعا ولم يتمكن من الاتصال أو إبلاغنا أو عجزنا نحن عن تأمين الطعام المطلوب؟ إن كانت الدولة عاجزة عن القيام بمتطلبات السجناء والموقوفين، لماذا لا يطلقون سراحهم؟ الأمر غير منطقي بتاتاً ألا يكفينا هم السجن والقضية والمحامين.. بات علينا ايضاً أن نهتم بالطعام"؟ ..... ويعيش لبنان، منذ أواخر 2019، واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية، مما أدى إلى انهيار العملة الوطنية في البلاد أمام الدولار، بتراجع نحو 15 ضعفاً عما كان عليه سعر الصرف، (من 1500 ليرة للدولار إلى 20 ألف ليرة)، وهو ما انعكس انهياراً في القدرة الشرائية للراتب المصروف بالليرة اللبنانية، حيث بات الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز الـ30 دولارا.

اكتظاظ السجون يملأ النظارات

وتعتبر النظارات ومراكز التوقيف التابعة للأجهزة الأمنية محطات مؤقتة، يتم فيها احتجاز الموقوف لمهلة زمنية محددة بالقانون اللبناني (من 24 إلى 48 ساعة)، ومن بعدها يكون بيد القضاء والنيابات العامة، إما إطلاق السراح أو تحويل الموقوف إلى السجن للمحاكمة. لكن لبنان يعاني تاريخياً من أزمة اكتظاظ في سجونه، ناتجة عن اعتماد مركزية السجون وقلة عددها في لبنان وفشل مشاريع التوسعة وإعادة تنظيم السجون التي تبنتها الحكومات المتعاقبة، إضافة إلى مشكلة تأخير مزمن لدى القضاء في البت بالقضايا نتيجة مشاكل بنيوية ولوجستية وأخرى مرتبطة بالعديد المنخفض للقضاة في لبنان، مقابل ارتفاع كبير في حجم القضايا. هذا الحجم تضاعف خلال العامين الماضيين مع الأزمة التي يشهدها لبنان التي أدت الى ارتفاع كبير في معدلات الجريمة، بلغت بحسب أرقام قوى الأمن الداخلي في الفصل الأول من العام 2021، معدل 23,88 ارتكاب جرمي يسجل في اليوم الواحد في لبنان، مما يعادل جرما كل ساعة تشهدها البلاد التي لا يتجاوز عدد سكانها الـ 5 ملايين. كل هذه المعطيات أدت لاكتظاظ السجون اللبنانية بالمساجين، وباتت تستقبل أضعاف الأعداد المحددة لها، ما حول أيضاً نظارات التوقيف إلى سجون دائمة للموقوفين، يمضي فيها البعض أشهراً دون رؤية الشمس، أو الحصول على أدنى حقوق المساجين. هذه النظارات غير مؤهلة لتكون سجوناً دائمة ولفترات طويلة من حيث ظروف المعيشة فيها، حيث لا تستوفي الشروط الدولية والقانونية لأماكن السجن، ولا تتوفر فيها المعايير اللازمة لبيئة الاحتجاز المتوافقة مع حقوق الإنسان والمساجين، إن كان لناحية المساحة والسعة، أو لناحية التهوية وتعرضها للشمس، وحتى من ناحية توفر الأسرة والبطانيات والمياه والصرف الصحي والحمامات، والنظام اللازم لإعادة تأهيل السجين أو تنفيذ عقوبته التأديبية.

السوريون الأكثر معاناةً

يروي "أبو أنس"، وهو لاجئ سوري في لبنان، المعاناة التي يتكبدها مع توقيف أحد أشقائه في بيروت، فيما يعيش هو وعائلته في أحد مخيمات اللجوء قرب مدينة زحلة "عندما تم توقيفه في البداية، أمضى أسبوعين لا نعرف عنه شيئاً، بعدها تواصل معنا من أجل تأمين ملابس وطعام له، ليتبين لنا أنه أمضى تلك المدة متروكاً بلا مأكل ولا استحمام ولا ملابس، اليوم أضطر مرتين في الأسبوع للتوجه إلى بيروت من أجل نقل الطعام والمال لشقيقي الأصغر، مضت 6 أشهر على هذه الحال كنا ننزل إلى العاصمة تحت العواصف والثلوج، واليوم نتنقل في حرارة الصيف وتحت الشمس وننتظر أوقاتا طويلة لنستطيع إدخالها إليه، وما من أجل محدد لهذه المعاناة، فلا محاكمة ولا بت في قضيته". وفي هذا الإطار يرى المحامي يوسف زعيتر في حديثه مع "الحرة" أن "هناك مخالفات كبيرة إذا ما أردنا العودة لنص القانون، فمهل التوقيف في النظارات لا يجب أن تتخطى 48 ساعة، لكن مع الأمر الواقع الحالي يبقى الموقوف أشهراً في النظارات قبل أن يتم تحويله إلى السجن أو البت في توقيفه لدى القضاء. والمشكلة أن لا أحد يسأل عن حق الموقوف في لبنان، فعلياً لا أحد، لا قضاء ولا قوى أمنية ولا أي جهة مسؤولة تراعي حقوق الموقوفين وتحرص على تطبيق ما ينص عليه القانون، ومعظم حالات التوقيف اليوم، التي تتخطي تلك المهل تسمى في القانون "توقيفا تعسفيا" يعاقب عليه القانون، ولكن لا أحد يريد تطبيق القانون في لبنان، إن طبقوا القانون فإن 70% من الموقوفين سيتم إطلاق سراحهم". يذكر أن الأزمة أشد وقعاً على اللاجئين السوريين والأجانب في لبنان، خاصة من ليس لديه أقارب أو معارف يمكن أن يؤمنوا لهم حاجاتهم، إضافة لكون هذه الفئة من الفئات الأكثر تأثراً بالأزمة الاقتصادية وتداعياتها، وترتفع فيها نسب الفقر والبطالة لمعدلات أعلى من غيرهم من سكان لبنان.

الدولة لم تفكر بالطعام

"المشكلة الأساسية" بحسب ما يؤكد مسؤول العلاقات العامة في ​المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي​ العقيد ​جوزيف مسلم، في اتصال مع "الحرة"، أنه ما من ميزانية مرصودة في الدولة للنظارات وحاجات الموقوفين فيها، ففي النظارات ليس من مسؤولية قوى الأمن أو الدولة تأمين الطعام ومتطلبات الموقوفين، وعادة الأهالي من يحضرون حاجات الموقوف من مأكل ومشرب وملبس. ويضيف مسلم: "حين بدأت مدة التوقيفات تطول في النظارات بدأ يجري البحث عن مصادر تموين وتأمين طعام لها، لكن هذا الأمر لا ينطبق على كل النظارات في لبنان، فكل نظارة لها حالتها المنفردة، هناك نظارات تغطيها مطابخ السجون، ولها مصدر طعام، وهناك نظارات أخرى ليست مشمولة ونعمل دائما على تأمين مصادر طعام لتغطية كافة النظارات، ولكن هناك أماكن لا قدرة لنا فيها على ذلك، في كثير من الأحيان يحضر العسكريون معهم طعاما من منازلهم أو يشترون من جيوبهم حاجات للمساجين، من منطلق إنساني غير مفروض عليهم، خاصة بالنسبة للنازحين السوريين، وأولئك المتروكين، أو من لا أهل وأقارب له في الخارج، وفي فترة معينة بتنا نؤمن ثياباً وطعام وكل ما يلزم لحالات معينة، بالتعاضد بين العناصر وتقاسم التكلفة فيما بينهم". ويرى "أنه أمر طبيعي أن تتواصل المخافر مع أهالي أو أقارب الموقوفين وأن تطلب الطعام منهم، فالأهل هم المسؤولون عن ولدهم طالما هو موقوف في النظارة ولم تتم محاكمته أو تحويله إلى السجن. فيما مضى كان الأهل هم من يطلبون إيصال الطعام لأولادهم في سجن رومية مثلا، ونحن في قوى الأمن أوقفنا ذلك لأسباب أمنية وبات الطعام مؤمنا في السجن، لكن الأمر يختلف في مراكز التوقيف". مسلم استمهل وقتاً من أجل تقديم أرقام ومعلومات حول النظارات المشمولة بتأمين الطعام وغير المشمولة به والحصول على مزيد من التفاصيل حول أوضاع مراكز التوقيف من المسؤولين عن الموضوع مباشرة، وبحسب معلومات "الحرة" فإن النظارات الواقعة ضمن نطاق بيروت، يصلها الطعام من "ثكنة بربر الخازن" ومصدرها مطبخ سجن رومية، لكن الأمر لا ينطبق على جميع المناطق حيث يعاني أهالي الموقوفين في تأمين حاجات أبنائهم خلف القضبان. وتشير المعلومات إلى أن الطعام لا يزال يصل إلى نظارات التوقيف ضمن نطاق بيروت، لكن، ومع اشتداد الأزمة، تغيرت نوعية الطعام التي كانت تصل، وانخفضت الكميات، كذلك تدنت جودة الطعام، وهذا الأمر ناتج من جهة عن انعكاس الأزمة في سجن رومية حيث المطبخ، ومن جهة أخرى هناك متعهدون يتولون أمر تأمين الأطعمة، عمدوا إلى تغيير النوعيات بما يتلاءم مع الاتفاق المبرم مع الدولة والمبالغ المرصودة لهم وقيمتها اليوم. أما في المناطق فالوضع أسوأ، هناك يبدأ الاتكال على الأهل في القرى والبلدات لتأمين طعام أولادهم، حيث لا يصل لتلك المخافر البعيدة ومراكز الاحتجاز أي تموين أو طعام، ويتخلف المتعهدون عن التزاماتهم، وتصبح الأمور بيد المخفر وعناصره الذين يعملون على تأمين حاجات الموقوفين لديهم بالطرق البسيطة التقليدية كالاتصال بالأهل والأقارب أو الجمعيات المعنية بمساعدة السجناء، أو من منازلهم حيث يقومون بإحضار بعض الطعام للموقوفين المتروكين، وتوزيع الطعام الذي يصل لبعض النزلاء على الجميع، وهذا الأمر معتمد منذ ما قبل الأزمة نظرا لعدم صرف ميزانيات خاصة لمراكز التوقيف المؤقتة.

الجيش أيضاً متأثر

أيمن رعد، واحد من المحامين الذين رصدوا هذه الظاهرة لناحية التواصل مع الأهل، وطلب تأمين الطعام لأولادهم الموقوفين. يقول رعد في اتصال مع موقع "الحرة" أن "الوضع كان في الماضي أفضل في مراكز التوقيف التابعة للجيش اللبناني، وكنا نطمأن الأهل إلى أن الوضع أفضل حين يتم التوقيف لدى الشرطة العسكرية أو الجيش اللبناني، لأن السجين هناك يأكل من الطعام المخصص للعسكريين ومن مطابخ الجيش، بعكس قوى الأمن الداخلي الذين يحصلون على مبلغ مالي ضمن رواتبهم كـ"بدل طعام" دون أن يتم تخصيص وجبات أو مطابخ لهم". اليوم، بحسب رعد، "بات الوضع سيئا إلى حد أنه بات الأهالي مجبورين على تأمين الطعام حتى للموقوفين لدى الجيش اللبناني والشرطة العسكرية، وبينما كانت مراكز الجيش ترفض إدخال أدوية للموقوفين والسجناء بسبب توفر كل المستلزمات والأدوية لدى الطبابة العسكرية، باتت اليوم تطلب أيضاً من الأهل تأمين هذه الأدوية في ظل انقطاعها من الأسواق وارتفاع أسعارها وصعوبة تأمينها". كل ذلك بينما يمضي الموقوف أوقاتا طويلة في ظروف ومعايير مخالفة لحقوق السجناء وحقوق الإنسان، بحسب رعد الذي يؤكد أن هناك موقوفين بالنظارات لأشهر بسبب اكتظاظ السجون وعدم وجود أماكن في سجن رومية أو سجون المناطق، أو عدم القدرة على سوقهم إلى محاكماتهم من المناطق إلى بيروت أو العكس، إما بسبب عدم توفر الآليات أو عدم توفر مادة البنزين، أو حتى بسبب عدم إجراء فحوص كورونا، باتت العدالة في البلاد محكومة بالبنزين والاكتظاظ والنقص اللوجستي لدى الأجهزة الأمنية. هذا هو فعلياً الانهيار التام للدولة".

 

 



السابق

أخبار وتقارير... بلينكن يعبر عن «قلق بالغ» من الترسانة النووية الصينية...واشنطن تنتقد حملة أورتيغا ضد المعارضة في نيكاراغوا... «طالبان» تسيطر على عاصمتي ولايتين إضافيتين شمال أفغانستان.... مقتل صحفي ذبحا شرقي الكونغو الديمقراطية..روسيا تعلن عن صاروخ عابر للقارات يحفظ أمنها لعقود..

التالي

أخبار سوريا... دمشق تغلق محالها مبكراً... وتضبط أسعار «ألواح الثلج»... «لا تعودوا... نحن نريد الرحيل» نصيحة سورية من الداخل إلى الخارج...تركيا تتحدث عن اتفاق مع روسيا حول المياه والكهرباء شمال شرقي سوريا...بيدرسن يدخل على خط درعا... ودعوات محلية لـ«لامركزية إدارية»...وسام روسي يمنح لأول مرة في سوريا..

Are Russia and Ukraine Once Again on the Brink of War

 الإثنين 6 كانون الأول 2021 - 12:31 م

Are Russia and Ukraine Once Again on the Brink of War Yuriy DYACHYSHYN Russia’s military prepa… تتمة »

عدد الزيارات: 78,981,720

عدد الزوار: 2,008,647

المتواجدون الآن: 40